المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 3 مسك الألوة من دلائل النبوة

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٣ من ٤

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 31 ومنها إخباربإخراج اليهو من خيب ، فوقغ الأمر كما أخب في خلافى عمر رضق الله عنه .1 ومنها إخبار أ بعض أم ه س كبو البحر غزاة ، وأ أم حرام منهم ، فكا الأمر كذل في خ لافى عثما رضق الله عنه .2 ومنها إخبار بف ح فارس.3 ومنها إخبار بهلاع كسرى وقيصر ، وإنفاق كنوههم ا في سبي الله.8 ومنها إشارته لوقو بعض الفتن بالمدينى 5 ، فوقعت كما أخب ، فأولها م دق عمر ثم عثما ثم وقعى الحرة في همن يزيد بن معاويى . ومن لئ نبوته إخبار  بأ الطاعو ل يدخ المدينى ، فوقغ الأمر كما أخب ، فلم يدخلها قط.6 ومنها إخبار عن تفرق الأمى من بعد على فرق كث ة ، فوقغ الأمر كما أخب .8 ومنها إخبار بأ أناسا من أم ه سيكذبو بالقدر ، فوقغ الأمر كما أخب ، فظهر أناس يدعو أ الله ل يعلم الشقء إل بعد وقوعه ، تعالى الله عن ذل .7 ومنها إخبار عن الفرقى ال تسمق نفسها بالقرآنيين ، وهم الذين يدم عو اوصا بالقرآ ويكفرو بالسنى ول يؤمنو بها ، فوقغ الأمر كما أخب ، وهم موجو و الآ ، أرال الله العبا والبلا من شرهم .9 ومنها إخبار بأ بعض أمه سي شبه باليهو والنصارى ، فوقغ الأمر كما أخب .11 ومن لئ نبوته إخبار أنه سيأتي على أم ه هما ل يباا المرء فيه من أين أخذ ماله من حلال أو من حرام 11 ، فوقغ الأمر كما أخب ، كما هو الحال في هماننا . 1 انظر صحيح البخاري 2831.) 2 انظر صحيح البخاري 2879) ومسلم1912.) 3 انظرصحيح مسلم (2911.) 8 انظر صحيح البخاري 3595) ومسلم2917) ، وكذا حديث جابر بن سرة الذي روا مسلم 2919.) 5 انظر صحيح البخاري 1787) ومسلم2775.) 6 انظر صحيح البخاري 5831) ومسلم1389.) 8 انظر سنن أبي او8596) ، وقال الألبا في تعليقه عليه: حسن صحيح ، وفي الباب عند ابن ماجه (3992) عن عوف بن مالرضق الله عنه ، وصححه الألباني أيضا. 7 انظر صحيح مسلم7.) 9 انظر سنن أبي او8618) ، والترمذي2668) وابن ماجه12) ، وصححه الألباني رحمه ا 11 انظر صحيح البخاري 3856) ومسلم2669.) 11 انظر صحيح البخاري 1592.)

عدد الصفحات ٣٣

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 33 ومن لئلها أيضا إخبار بظهور الخوارج ، وكا أول أمرهم لما أتى علق رضق الله عنه بمال من اليمن ، فقسمه النبي  بين أربعى نفر ، فقام رج غائر العينين ، مُشر فُ الوجن ين ، ناتئُ الجبين ، كثُّ اللحيى1 ، محلوق الرأس ، مُ شمِّ ر اوهار ، فقال : يا رسول الله ، اتم ق الله! فقال له رسول الله  : ويل ، أولست أحق أه الأرض أ ي ق الله؟! ثم لما ولى الرج قال النبي  : إنه يخرج من ضئضىء2 هذا قوم ي لو ك اب الله رطبا ل يجاوه حناجرهم ، صرقو من الدين كما صرق السهم من الرميى . إلى أ قال: آي هم رج أسو إحدى عَ ضُ ديه3 مث ثدي المرأة ، أو مث البُضعى8 تدَر َ ر5 ، ويخرجو على ح فرقى من الناس . قال أبو سعيد: فأشهد أني سعت هذا الحديث من رسول الله  ، وأشهد أ علق بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذل الرج فال ُدم س فأُتي به ، حتى نظرت إليه على نعت النبي  الذي نَددعَ دد َ ددهُ .6 وفي روايى مسلم في وصفهم: يق لو أه اوسلام ويدعو أه الأوثا .8 ومنالأمور الغيبيى ال أخب النبي  بوقوعها في المس قب أ أقواما من أم ه سيس حلو الح درَ والحرير والخمر والمعاهف ، فوقغ الأمر كما أخب .7 ومن لئ نبوته إخبار عن بعض أشراط الساعى الصغرى ، فظهر بعضها كما أخب ، ومن ذل قبض العلم9 ،وكثرة الزلهل ، وتقارب الزما ، وظهور الفتن ، وكثرة الق ، وكثرة المال 11 ، وفُشُ و الجه ، و شرب الخمر ، 1 الكثاثى في اللحيى أ تكو غ رقيقى ول طويلى لكن فيها كثافى. انظر «النهايى» 2 الضئضىء هو الأص ، والمقصو هو النس . انظر«النهايى» 3 العضد هو ما بين الك ف والمرفق انظر «النهايى» 8 البُضعى هق القطعى من اللحمانظر «النهايى» 5 تدر ر أي ترتج ، و أصلها ت در ر ، ولكن حذفت إحدى ال اءين تخفيفا. انظر «النهايى» 6 انظر صحيح البخاري 3611 ،3388) ومسلم1168.) 8 قال مقيد عفا الله عنه: والخوارج فرقى ظهرت في ذل الزما ، وهق موجو ة إلى الآ ، وهناع من الطوائف الآ من يحم فكرها الثوري ، كالجماعى المسلحى في مصر ، قال الشيخ مقب في « لئ النبوة»، ص611 : هذا الحديث وأمثاله ينطبق على جماعى ال كف والهجرة ال ظهرت بمصر وام دت إلى جميغ الأقطار اوسلاميى. 7 انظر صحيح البخاري 5591.) والح درُ هو الفرج ، والمقصو ان شار الزنا كما لو أنه حلال ، وقد ان شر الزنا في بعض البلا اوسلاميى ان شارا واسعا عياذا بالله. 9 ويكو هذا بقبض العلماء 11 انظر صحيح البخاري 1136.)

عدد الصفحات ٣٤

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 34 والزنا 1 ،ويكثر النساء ، ويق ُّ الرجال 2 ،وإخبار  أ المسلمين سيقاتلو قوما ين علو نعال الشم عر3 ، قال الحافظ في «الف ح»: وَقَدْ وَقَغَ ل لإْ سَْاع يل ق م نْ طَر يق محَُممد بْن عَبما ٍ قَالَ : بدَلَغَن أَ م أَصْحَابَ «بَابَ» كَانَتْ ن عَالهُمْ الشمعْر. قدُلْت: «بَابَ» م نْ طَائ فَىٍ م نْ الزمنَا قَى ، ا سْ َبَاحُوا الْمُحَرممَات ، وَقَامَتْ لهَُمْ شَوْكَى كَب َة في أَيمام الْمَأْمُو ، وَغَ لَبُوا عَلَى كَث ٍ م نْ ب لاَ الْعَجَم كَطَبَ سْ َا وَالرميْ ، إ لىَ أَ ْ قُ َ «بَابَ» الْمَذْكُورُ في أَيمام الْمُعْ َص م ، وَكَا َ خُرُوجُه في سَنَى إ حْدَى وَم ائدَ دَينْ أَوْ قدَبدْلَهَا ، وَقدَ دْلُهُ في سَنَى ا ثدْنَ دَينْ وَع شْر ينَ . ان هى كلامه. ومما ذكر النبي  في أشراط الساعى الصغرى إخبار  أ المسلمين سيقاتلو الترع ، وقد جاءوصفهم بأ وجوه دهم كالم جا الدمُ طرقى 8 ،ص غار الأعين ، حمُ ر الوجو ، ذُ لف5 الأنوف.6 قال النووي رحمه ا : وهذ كلها معجزات لرسول الله  ، فقد وُجد ق ال هؤلء الترع بجميغ صفاتهم ال ذكرها  ، صغار الأعين ، حمُر الوجو ، ذلف الأنوف ، ع دراض الوجو ، كأ وجوههم المجا المطرقى ، ين علو الشعر ، فوجدوا بهذ الصفات كلها في هماننا ، وقاتلهم المسلمو مرات ، وق الهم الآ ، ونسأل الله الكريم إحسا العاقبى للمسلمين في أمره م وأمر غ هم ، وسائر أحوالهم ، وإ امى اللطف بهم والحمايى ، وصلى الله على رسوله الذي ل ينطق عن الهوى ، إ هو إل وحق يوحى . ان هى. ومما ذكر  فيأشراط الساعى الصغرى ، فظهر كما أخب ؛ ما جاء في حديث عمر بن الخطاب في «صحيح مسلم»8 لما سأل جبي الن عن عمات الساعى فقال: (أ ي طاول الرّ عاة في البنيا ) ، أي أ رُعاة الغنم واوب يتركو الرعق ويش غلو بالبناء حتى أنهم لي طاول بعضهم على بنيا بعض ، وهذا مشاهد في هذا الزما . 1 انظر صحيح البخاري 71) ومسلم2681.) 2 انظر صحيح البخاري 71) ومسلم2681.) 3 انظر صحيح البخاري 2928) عن عمرو بن تغلب ، وكذا مسلم 2912) عن أبي هري رة رضق الله عنه. ومعنى قوله (ين ع لو ن عال الشعر) أي يلبسو النعال المصنوعى من شعر اوب ونحو . 8 المجا جمغ مدجن وهو الترس ، والطم رق هو إلباسها العَدقَب وهو العَ صَ ب ، ولع العصب خُ صم بذل لبياضه ، والمقصو عراض الوجو ، ب دياضُ ها. 5 ذُلف الأنوف أي صغارها. 6 انظر صحيح البخاري 2928) عن عمرو بن تغلب ، وكذا مسلم 2912) عن أبي هريرة 8 رقم 7.)

عدد الصفحات ٣٥

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 35 ومنذل أيضا ما حدّث به عوف بن مال قال: أتيت النبي  في غزوة تبوع ، وهو في قبى من أَ َ م1 ، فقال: أُ عدُ س ددا بين يدي الساعى : مَ وتي ، ثم ف ددح بي دت المق دددس ، ثم مُ دوتا يأخ دذ فيك دم ك دقُ ددعاص الغن دم ، ثم اس فاضى المال حتى يعطى الرج مائى ينار فيظ ساخطا ، ثم ف نى ل يبقى بيت من العرب إل خ دل ه ، ثم هددنى تكو بينكم وبين بن الأصدفر فيدغد رو ، فيأتونكم تحت ثمانين غايى ، تحت ك غايى اثنا عشر ألفا .2 قال ابن حجر«الف ح»: مُوْتَا ، قَالَ الْقَزماه : هُوَ الْمَوْت ، وَقَالَ غَ ْ : الْمَوْت الْكَث الْوُقُو . قدَوْله: (كَعُقَاص الْغَنَم ) ؛ هُوَ َاء يَأْخُذ الدموَابّ فدَيَس ي م نْ أُنُوفهَا شَقْء ، فدَ َمُوت فَجْأَة ، وَيدُقَال إ م هَذ الآْيَى ظَهَرَتْ في طَاعُو ع مَوَاسٍ في خ لاَفَى عُمَر ، وَكَا َ ذَل َ بدَعْد فدَ ْح بدَيْت الْمَقْد س . قدَوْله: (ثمُم ا سْ فَاضَى الْمَال) أَيْ كَثدْرَته ، وَظَهَرَتْ في خ لاَفَى عُثْمَا ع نْد ت لْ َ الْفُ ُول الْعَظ يمَى ، وَالْف دْنَى الْمُشَار إ لَيدْهَا اُفدْ ُ حَتْ ب قَ ْ عُثْمَا ، وَاسْ َمَرمتْ الْف تنَ بدَعْد ، وَالسما سَى لمَْ تجَ ئْ بدَعْدُ . قدَوْلُهُ : (بَن الأصفر) هُمْ الرُّوم. قدَوْله: (غَايَى) أَيْ رَايَى ، وَسُِّيَتْ ب ذَل َ لأ َندمهَا غَايَى الْمُ مب غ ، إ ذَا وَقدَفَتْ وَقَفَ . ان هى باخ صار. قال مقيد عفا الله عنه: وقد ظهرت كلها إل الهدنى المشار إليها ، وهذا من لئ نبوته  ، اللهم انصر المسلمين على من بغى عليهم. ومن ذل أيضا ما حدم ث به أنس رضق الله عنه أ النبي  قال: (ل تقوم الساعى حتى ي باهى الناس في المساجد)3 ، وقد وقغ الأمر كما أخب ، فصار الناس ي باهو بزخرفى المساجد ، وبعضهم ينفق الأموال الطائلى في سبي ال زيين ويعدها صدقى وقربى ، وهذا ليس بسبي شرعق ، ب السبي الشرعق هو ما كا في سبي تقويى البناء أو توسع ه. ومنها إخبار بأ عبد الله بن بُ سْ ر سيعيش مائى سنى ، فكا الأمر كذل .8 1 الأ َم هو الجلد. 2 روا البخاري 3186.) 3 روا أبو او889) وابن ماجه839) ،وصححه الألباني. 8 روا أحمد8/179) ، وانظر ترجمى عبد الله بن بسر «س أعلام النبلاء»

عدد الصفحات ٣٦

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 36 ومنها إخ ددبار عن خ دروج نار من أرض الح دجاه تضقء أعن داق اوب د ببُ صرى 1 ، وهق مدينى بالشام ، وقد خرجت هذ النار سنى خمس وس ين وست مئى ، وشاهد الناس أعناق اوب ببصرى 2. ومن لئ نبوته مدا أخدب بده مدن أ النداس سديأتي علديهم همدا يتركدو فيده ركدوب اوبد ، وقدد تحقدق هدذا في هماننددا هددذا ، فعددن أبي هريددرة رضددق الله عندده أندده قددال: قددال رسددول الله  : والله لينددز لُنم ابددن مددريم حكمددا عددا ل ، فليكس رُ م الصليب ، وليق لُنم الخنزير ، وليضعُنم الجزيى ، ولتُـتـر كُنَّ الق لاص فلا يُسعى عليها ... الحديث. قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطق رحمه الله في «أضواء البيا»في تفس قوله تعالى ﴿ويخلق ما ل تعلمو ﴾3: ومح الشاهد من هذا الحديث الصحيح قوله : (ول تركُنم الق دلاص8 فدلا يُسدعى عليهدا) ، فإنده قَسدمٌ مدن الندبي  أنه س ُترعاوب فلا يُسعى عليها ، وهذا مُشاهدٌ الآ للاس غناء عن ركوبها بالمراكب المذكورة5. وفي هذا الحديث معجزة عظمدى تددل علدى صدحى نبوتده  وإ كاندت معجزاتده صدلوات الله عليده وسدلامه أكثدر من أ تحُصر. ان هى. فصل وهناع أمور مس قبليى لم تظهر بعد ، ولكنها س ظهر قطعا ، مصداقا لقول النبي  ، ومن ذل ما حدمث به عبد الله بن عمر رضق الله عنهما قال: سدمعت رسول الله  يقول: تقاتلكم اليهو ، ف ُ سَ لم طو عليهم ، حتى يقول الحَ جر: يا مسلم ، هذا يهو ي ورائق فاق له. 6 ومن ذل أيضا ما أخب به من أ المدينى النبويى ل يدخلها الدجال.8 1 روا البخاري 8117) ومسلم2912) عن أبي هريرة رضق الله عنه 2 انظر«البدايى والنهايى»، أحداث سنى658 هد 3 سورة النح 7 . 8 القلاص جمغ قلوص وهق الناقى الشابى. انظر«النهايى» 5 يعن الطائرات والقطارات والسيارات ، وقد تقدم ذكرها في كلام الشيخ ر ه الله. 6 روا البخاري 3593) ومسلم2921) ، وفي الباب عن أبي هريرة رضق الله عنه ، روا البخاري ( 2926) ، ومسلم2922.) 8 انظر صحيح البخاري 5831) ومسلم1389.)

عدد الصفحات ٣٧

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 37 النوع العاشر من دلائل نبوته  هو القرآ الكريم ، وهو المعجزة الخالدة المس مرة من حين أنز ل إلى يوم القيامى ، فإ آيات الأنبياء قاطبى انقضت بموتهم ، ولم يبق لهم معجزة إل ما حكا أتباعهم عنهم مما شوهد في همانهم ، أما القرآ فمعجزة خالدة إلى أ يرث الله الأرض ومن عليها ، فعن أبي هريرة رضق الله عنه أ رسول الله  قال: ما م ن الأنبياء من نبي إل قد أُعطق من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كا الذي أُوتيت وحيا أوحى الله إا ، فأرجو أ أكو أكثرهم تابعا يوم القيامى .0 قال شمس الدين الذهبي رحمه ا هذ هق المعجزة العظمى ، وهق القرآ ، فإ النبي من الأنبيداء علديهم السدلام كدا يدأتي بالآيدى وتنقضدق بموتده ، فقَ م لدذل مدن ي مدددددب عه ، وكَددثُدددرَ أتبدا نبيندا  لكدو معجزتده الكدبى باقيدى بعدد ، فيدؤمن بدالله ورسدوله كثد ٌ م دممددن يسمغ القرآ على مر الأهما ، ولهذا قال: ف أرجو أ أكو أكثرهم تابعا يوم القيامى. ان هى. 1 وقال ابن كث رحمه ا والمعنى أ ك نبي قد أوتي من خوارق العا ات ما يق ضق إصا من رأى ذل من أوا البصائر والنهى ، ل من أه العنا والشقاء ، وإنما كا الذي أوت دددددديه – أي جُددلُّهُ وأعظمُهُ وأبهرُ – القرآ الذي أوحا الله إليه ، فإنه ل يبيد ول يذهب كما ذهبت معجزات الأنبياء وانقضت بانقضاء أيامهم فلا تُشاهد ، ب يخب عنها بال واتر والآحا ، بخلاف القرآ العظيم الذي أوحا الله إليه فإنه معجزة م واترة عنه ، مس مرة ائمى البقاء بعد ، مسموعى لك من ألقى السمغ وهو شهيد.3 قال مقيد عفا الله عنهالقرآ الكريم مُعج ددزٌ في ذاته من تسعى وجو 8: الأول: بيانه وفصاح ه ، فالقرآ الكريم نزل على العرب بلغ هم ، وفي هما بلغ وا فيه الذمرْوَةَ في الفصاحى والبلاغى والبيا وحسن نظم الشعر ، فظنوا في أول الأمر أنهم يس طيعو اوتيا بمثله فقالوا ﴿لو نشاء لقلنا مث هذا إ هذا إل أساط الأولين﴾5 ، فنزل القرآ ب حديهم على ثلاثى مراح ؛ الأولى أ يأتوا بمثله 1 ، 0 روا مسلم152.) 1 «س أعلام النبلاء»، قسم الس ة النبويى ،28/351) ، باب جامغ في لئ النبوة ، الناشر: مؤسسى الرسالى – ب وت. 3 «البدايى والنهايى»6/371) ، ك اب لئ النبوة ، باب ال نبيه على ذكر معجزات لرسول ا اثلى لمعجزات جماعى من الأنبياء. 8 قواإنها تسعى ليس على سبي ال حديد ، ولكن بحسب ما يسر الله الوقوف عليه ، وربما كانت هناع وجو أخرى ، فالله تعالى أعلم ، وانظر للاطلا وجو إعجاه القرآ الكريم العشرة كما ذكرها القرطبي رحمه الله في مقدمى ك ابه «الجامغ لأحكام القرآ »، باب: ذكر نكت في إعجاه القرآ ، وشرائط المعجزة وحقيق ها. 5 سورة الأنفال 31 .

عدد الصفحات ٣٨

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 38 والثانيى أ يأتوا بعشر سور مثله2، والثالثى أ يأتوا بسورة مثله 3 ، فعجزوا مغ شدة حرصهم على مغالبى القرآ وقوة فصاح هم ، فقطغ الله طمعهم إلى قيام الساعى في قوله تعالى ﴿ق لئن اج معت اونس والجن على أ يأتوا بمث هذا القرآ ل يأتو بمثله ولو كا بعضهم لبعض ظه ا﴾ 8.5 وقال ابن تيميى رحمه ا والقرآ آي ه باقيى على طول الزما من حين جاء به الرسول ، تُ لى آيات ال حدي به وي لى قوله فليأتوا بحديثٍ مثله إ كانوا صا قين  وفأتوا بعشر سورٍ مثله وبسورةٍ مثله وا عوا من اس طع م من و ا ، ويُ لى قولهق لئن اج معت اونس والجن على أ يأتوا بمث هذا القرآ ل يأتو بمثله ولو كا بعضهم لبعضٍ ظه ا  ، فنفس إخبار الرسول بهذا أول الأمر6 وقطعه بذل مغ علمه بكثرة الخلق لي على أنه كا خارقا يُ عجز الثقلين عن معارض ه ، وهذا ل يكو لغ الأنبياء. ثم مغ طول الزما قد سدم عه الموافق والمخال ف ، والعرب والعجم ، وليس في الأمم من أظهرَ ك ابا يقرأ الناس وقال إنه مثله ، وهذا يعرفه ك أحد ، وما من كلام تكلم به الناس - وإ كا في أعلى طبقات الكلام لفظا ومعنى - إل وقد قال الناس نظ َ وما يشبهه ويقاربه ، سواء كا شعرا أو خطابى أو كلاما في العلوم والحكم والس دلل والوعظ والرسائ وغ ذل ، وما وُج د من ذل شقء إل وَوُج د ما يُ شبهه ويُ قاربه. والقدرآ مد دما يَعلدم النداس عدربهم وعجمهدم أنده لم يوجدد لده نظد مدغ حدرص العدرب وغد العدرب علدى معارضدد ه ، فلفظُددده آيدددى ، ونظمُددده آيدددى ، وإخبدددارُ بدددالغيوب آيدددى ، وأمدددرُ ونهيُددده آيدددى ، ووعددددُ ووعيددددُ آيدددى ، وجلال ُددده وعظم ُددده وسلطانُه على القلوب آيى ، وإذا تُرجم بغ العربي كانت معانيه آيى ، ك ذل ل يوجد له نظ في العالم. 8 1 سورة الطور 33 – 38 . 2 سورة هو 31 . 3 سورة البقرة 23 . 8 سورة اوسراء 77 . 5 وانظر أيضا ما قاله الشنقيطق رحمه الله في تفس قوله تعالى ﴿وما كا هدذا القدرآ أ يفدترى مدن و الله ولكدن تصدديق الدذي بدين يديده و تفصدي الك اب ل ريب فيه من رب العالمين﴾ (سورة يونس: 38.) 6 أي في أول أمر نبوته 8 كاب «النبوات»، ص515 - 518 .

عدد الصفحات ٣٩

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 39 فائدة– التوراة والإنجيل لا يُجزم بأنها معجزة في لفظ ها ل يجُزم بأ ال وراة واونجي مُعجزة من حيث اللفظ والنظم كالقرآ ، فهذا يرجغ إلى اللغى ال أنز ل بها وهق العبانيى ، وإنما هق مُعجزة لما تضمن ه من الدمعاني ، كاوخبار عن الغيوب ، وما فيها من الهدى والنور ، وما فيها من اوخبار بنبوة محمد  .1 ثانيا: أنه ليس فيه عوج ل من جهى الألفاظ ول من جهى المعاني ، قال الشنقيطق رحمه الله في تعليق له على قوله تعالى الحمد لله الذي أنزل على عبد الك اب و يجع له عوجا : أي: لم يجع فيه اعوجاجا كائنا ما كا ، ل من جهى الألفاظ ول من جهى المعاني ، فألفاظه في غايى اوعجاه والسلامى من العيوب والوصمات ، ومعانيه كلها في غايى الكمال ، أخبار صدق ، وأحكامه عدل وتمت كلمى رب صدقا وعدل  أي: صدقا في الأخبار، وعدل في الأحكام.2 ثالثا ح فظه من ال حريف على مر العصور والدهور ، ووجه اوعجاه أنه لم يُدحفظ ك ابٌ من الك ب السماويى كما حُدف ظَ هذا الك اب ، وصدق الله ﴿إنا نحن ندزلنا الذِّ كر وإنا له لحافظو ﴾3. رابعا: حُسْنُ ما تضمنه القرآ من تشريع ات وأحكام ، تصلح لجميغ البشر ولجميغ الأهمنى والأمكنى ، وتشم جميغ ما يصلح العبا في نياهم وآخرت دهم ، في العقيدة والشريعى والآ اب والق صا والسياسى وغ ها ، وجعله مس غنٍ عن غ من القوانين والدسات . خامسا: ص دقُ الأخبار ال تضمنها ، سواء ال مضت ، أو ال تحص تَدبَدع ا مغ مرور الزمن أثناء تَدنَدزُّل القرآ ، أو الآيات ال فيها ذكر بعض الأمور المس قبليى ، فأما الأخبار التي مضت فهق كاوخبار عن خلق السماوات والأرض ، وقصى آ م وإبليس ، ثم قصص الأنبياء السابقين مغ أقوامهم ، وقصى صاحب الجن ين ، وقصى أصحاب الكهف وذي القرنين ، وغ ها ، جاءت ك هذ الأخبار على لسا نبي أمق ل يعرف القراءة ول الك ابى. وتَ ضَ دمم ن القرآ كذل ذكر بعض الأحكام الوار ة في ال وراة ، وبيا ك ما أحبار اليهو لها ، حتى تحداهم القرآ بقوله ق فأتوا بال وراة إ كن م صا ق 8. 1 انظر ك اب «النبوات»519.) 2 «الرحلى إلى أفريقيا »، ص17 . 3 سورة الحجر 9 . 8 سورة آل عمرا 93 .

عدد الصفحات ٤٠

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 41 وأماالآيات التي نـزلت ت ـبـ ع ا مع التنـزيل فكالآيات ال ندزلت لكشف أحوال المنافقين ، والآيات ال فيها إجابى على أسئلى ، كالآيات ال تَصَدمرها قولُه ويسألون ونحوها ، وكذا المواقف ال كشفت عن صدق الله وعد لنبيِّ دددده بالنصر في الحروب ، وغ ذل . وأما الآيات التي فيها أخبار ما سيأتي في المستقبل فوقعت مطابقى لدما أخب فكدخول الددددمسجد الحرام ، وهق في آخر سورة الف ح. وأيضا قوله تعالى سيهزم الجمغ ويولو الدبر 1 ، فقد روى ابن جرير وابن أبي حاتُ أ عمر لما ندزلت هذ الآيى قال: أيُّ جمغٍ يُهزم؟ فلما كا يوم بدر رأيت النبي  يَدددثددبُ في الدِّر ويقول: سيهزم الجمغ ويولو الدبر . وفي روايى لبن أبي حاتُ: فعرفتُ تأويلها يومئذ وكذل الآيات ال فيها تقرير عجز الناس عن أ يأتوا بآيى مث آيات القرآ ، فعجز الناس فعلا ، وكالآيات ال تقرر حفظ الله لك ابه ، كقوله تعالى إنا نحن نزلنا ا لذكر وإنا له لحافظو  ، فوقغ الأمر كما أخب ، فكم من ملحدٍ حاول ثم نكص على عقبيه ، وكالآيات ال تقرر حصول العزة والكرامى والسيا ة والظهور للأمى اوسلاميى إ اس قامت على أمر الله ، فوقغ الأمر كما أخب الله في القرو الثلاثى المفضلى الأولى ، قال تعالى وعدالله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليس خلفنهم في الأرض كما اس خلف الذين من قبلهم ولَيمكنن لهم ينهم الذين ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونن ل يشركو بي شيئا 2 ، ثم لما فشا فيهم الشرع والبد ، والبعد عن منهج السلف الصالح في العقيدة والشريعى والسلوع ؛ صاروا في ذي الأمم ، وتسلطت عليهم الأمم الأخرى ، واح لوا بلا هم قرونا من الزمن 3. 1 سورة القمر 85 . 2 سورة النور 55 . 3 تعمدت هنا ذكر جملى (واح لوا بلا هم قرونا) بدل (واس عمروا بلا هم قرونا) ، والفض في هذا الخ يار يعو للعلامى السلفق محمد البش اوبراهيمق رحمه الله ، فقد ان قد كل مى (الس عمار) ، فقال ما معنا إ ما ة هذ الكلمى هق (العدددددددمارة) ، ومن مش قات دددددددها ال عم والعمرا ، كما قال الله تعالى ﴿هو الذي أنشأكم من الأرض واس عمركم فيها﴾ ، والذي وقغ من اوفرنج في تل الحقيى الزمنيى هو الخراب ل العمرا ، فإنهم خرّبوا الأوطا والأ يا والعقول والأفكار والمقومات ، وتركوا آثارا وبصمات سيئى بعد انسحابهم من البلا ال اح لوا وهيمنو ا عليها ، ومغ الأسف فالمصطلح المس عم بين المسلمين بعد انسحابهم وإلى الآ هو الس عمار ، وهذا خطأ لفظق واضح. انظر «آثار اوبراهيمق »3/516 - 518.)

عدد الصفحات ٤١

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 40 ومن لئ صدق القرآ ما جاء فيه من ذكر بعض الأمور العلميى ، ثم لما ظهرت الك شافات العلميى الحديثى وقعت مطابقى لما أخب ، فمراح تكوين اونسا في بطن أمه – مثلا – قد تحدث عنه القرآ قب أربعى عشر قرنا ، بينما لم يَه د علماءُ الطب إلى مراح ذل ال كوين إل في العقو الم أخرة من هذا الزما . وبيا ذل أ القرآ الكريم بين أ حياة اونسا تمر بأربعة مراح ، فقال تعالى في مطلغ سورة المؤمنو : ولقد خلقنا اونسا من سلالىمن طين * ثم جعلنا نطفى في قرار مكين * ثم خلقنا النطفى علقى فخلقنا العلقى مضغى فخلقنا المضغى عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأنا خلقا آخر ف بارع الله أحسن الخالقين * ثم إنكم بعد ذل لمي و * ثم إنكم يوم القيامى تبعثو . فالمرحلة الأولى هق أص الخلقى ، لما خلق الله أبانا آ م عليه السلام من طين ، وفي هذا يقول الله تعالى ولقد خلقنا اونسا من سلالى من طين. المرحلة الثانية هق مرحلى تكو اونسا في بطن أمه ، وقد أشار القرآ الكريم إلى المراح ال دريجيى ل كو اونسا في بطن أمه ، وهق خمسى مراح ؛ نطفى ثم علقى ثم مضغى ثم عظام ثم لحم فوق العظام. فقوله: (خلقنا النطفى علقى) أي م ا أحمر. وبعد أربعين يوم ا ت حول العلقى إلى مضغى ، أي قطعى لحم قَدْر المضغى ال صضغها اونسا في فمه. ثم ت حول المضغى اللينى وت حول خلق ها إلى عظام. ثم تُكسى العظام لحم ا ، ثم يُنشؤ الله خلق ا آخر بنفخ الرول فيه. ف بارع الله الذي أحسن ك شقء خلقه. والشاهد من هذا السمر لمراح خلق اونسا أ علم الطب الجديد اك شف هذ المراح كلها ، ثم تفاجأ بأنه هذ المراح مذكورة في القرآ منذ أربعى عشر قرنا ، فاس ددددددددلوا من هذا على أ القرآ كلام الله ، ل صكن أ يكو الذي أتى به بشر ، فسبحا من بهر بحكم ه العقول. وكذا الأمر بالنسبى ل كوين البحار والجبال وغ ها ، فقد جاء ذكر تكوينها الطبيعق في القرآ ، وبعد ظهور المك شفات الحديثى وقعت مطابقى لما أخب به. وقد أُلِّدددفَت في مطابقى الك شافات العلميى لما جاء به القرآ مؤلفات كث ة ، وأسلم بسبب هذا ال طابق عد ٌ ليس بالقلي من علماء الطبيعى ، ومن أرا ال وسغ في ذل فل جغ إلى مطبوعات هيئى اوعجاه العلمق ال ابعى لرابطى العالم اوسلامق بمكى المكرمى.

عدد الصفحات ٤٢

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 41 سادساومن لئ إعجاه القرآ تنوُّ العلوم ال اح واها ، فعلاوة على أ القرآ الكريم قد قرر العقيدة الصحيحى فيما ي علق بصفات الله تعالى وأحقي ه بالعبا ة ، وهَدَمَ أساط الخرافى وال علق بالمخلوقات ؛ فإنه لم يق صر على هذا ، فقد اغترف منه علماء النحو والبلاغى واللغى الشقء الكث ، ب هو المعيار الأساس لضبط علوم هم. ف نوُّ العلوم هذ كلها تدل على أ النبي  صا ق فيمايُدبَدلِّددددغُه عن ربه ، فإنه من المس قر المعلوم عند قومه أنه أُ مِّ ق ، ل يقرأ ول يك ب ، فمن أين سيأتي بك هذ الأخبار القرآنيى لول أنه يُوحى إليه من ربه؟ قال تعالى ﴿وما كنت ت لو من قبله من ك اب ول تخطه بيمين إذا لرتاب المبطلو * ب هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بها إل المبطلو ﴾1. سابعا: ومن وجو إعجاه القرآ تأث البليغ في النفوس ، سواء كانت نفوسا مؤمنى أو كافرة ، وصدق الله لو أنزلنا هذا القرآ على جب لرأي ه خاشعا م صدع ا من خشيى الله2 ، وقولهالله نزل أحسن الحديث ك ابا م شابها تقشعر منه جلو الذين يخشو ربهم ثم تلين جلو هم وقلوبهم إلى ذكر الله3. وقد تأثر بالقرآ بعض صنا يد الكفر من قريش ، ومن ذل قصى الوليد بن المغ ة لما سغ القرآ ، فقد روى ابن جرير في «تفس»8 وااكم في «مس دركه »5 واللفظ له عن ابن عباس رضق الله عنهما أ الوليد بن الدمغ ة جاء إلى النبي  فقرأ عليه القرآ ، فكأنه رقم له ، فبلغ ذل أبا جه فأتا فقال: يا عمْ ، إ قوم يرو أ يجمعوا ل مال. قال: ل دمَ؟ قال: ليعطوكَهُ ، فإن أتيت محمدا ل َعر ض لما ق بدَلَه.6 قال: قد عل مَت قريش أني من أكثرها مال قال: فقُ فيه قول يبلُغ قوم أن منكرٌ له ، أو أن كار ٌ له. 1 سورة العنكبوت 87 – 89 . 2 سورة الحشر 21 . 3 سورة الزمر 23 . 8 تفس سورة المدثر ، الآيات 17 – 25 . 5 (2/518.) 6 أي لعرض نفس لما عند من مال ، يريدو أنه طم غ بما عند ، فلهذا ذهب إليه.

عدد الصفحات ٤٣

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 43 قال: وماذا أقول؟ فوالله ما فيكم رج أعدلم بالأشعار من ، ول أعلم برَجزٍ ول بقصيدةٍ من ، ول بأشعار الددجن ، والله ما يُشدددددددددددددبه الذي يقول شيئا من هذا ، ووالله إ ل قوله الذي يقول حدددددددددددددلاوة ، وإ عليه لطُدلاوة1 ، وأنه لمثمرٌ أعلا ، مُغد قٌ2 أسفله ، وإنه ليعلو وما يُعلى ، وإنهلَدديَددحْط مُ ما تح ه. قال: ل يرضى عن قوم حتى تقول فيه. قال: فدعْن حتى أفكر. فلما فكم در قال: هذا سحر يؤثر ، يأث ر عن غ 3 ،فندزلت ذرني ومن خلقت وحيدا 8. وأخرج ابن إسحاق في الس ة 5 والبيهقق«الدلئ»6 واللفظ له عن الزهري قال حُدِّثتُ أ أبا جه وأبا سفيا والأخنس بن شُ ريق خرجوا ليلى ليس معوا من رسول الله  وهو يصلق باللي في بي ه ، وأخذ ك رج منهم مجلسا ليس مغ فيه ، وكُدددددد ل يعلم بمكا صاحبه ، فباتُوا يس معو له ، حتى إذا أصبحوا وطلغ الفجر تفرمقوا ، فجمعهم الطريق ف لاوموا وقال بعضهم لبعض: (ل تعدو وا ، فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقع م في نفسه شيئا) ، ثم انصرفوا ، حتى إذا كا الليلى الثانيى عا ك رجدد منهم إلى م دددجلددسه ، فباتوا يسدد معو له حتى إذا طلدغ الفدجر تفدرمقوا ، فجمعدددددد هم الطريق ، فقال بعضهم لبعض مث ما قالوا أول مرة ، ثم انصرفوا ، فلما كانت الليلى الثالثى أخذ ك رج منهم مجلسه ، فباتوا يس معو له ، حتى إذا طلدغ الفجر تفرقوا ، فجمع هم الطريق ، فقالوا: (ل نبل حتى ن عاهد ل نعو ) ، ف عاهدوا على ذل ثم تفرقوا ، فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصا ثم خرج حتى أتى أبا سفيا في بي ه فقال: أخبني يا أبا حنظلى عن رأي فيما سعت من محمد. فقال: يا أبا ثعلبى ، والله لقد سعت أشياء أعرفها وأعرف ما يرا بها. قال الأخنس: وأنا ، والذي حلفتَ به. ثم خرج من عند حتى أتى أبا جه فقال: يا أبا الحكم ، ما رأي فيما سعت من محمد؟ 1 أي رونقا وحسنا ، وقد تف ح الطاء. انظر «النهايى» 2 الغدَق هو الماء الكث ، وفي ال نزيلأسقيناهم ماء غدقا ، والمقصو بالدددمُ غدق في الكلام هنا هو كثرة خ . انظر «لسا العرب » 3 أي يرويه عن غ 8 سورة المدثر 11 . 5 ك اب«الس ة» ، ص916) ، تحقيق محمد حميد ا 6 باب جما أبواب المبعث 2/216.)

عدد الصفحات ٤٤

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 44 قال: ماذا سعت؟ تناهعنا نحن وبنو عبد مناف في الشرف ، أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، وأعطوا فأعطينا ، حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفَرَسَقْ ر ها ؛ قالوا: (منا نبي يأتيه الوحق من السماء!) ، فمتى ندرع هذ ؟ والله ل نؤمن به أبدا ول نصدقه ، فقام عنه الأخنس بن شريق. ان هى. ولما سغ جب بن مطعم رضق الله عنه رسول الله  يقرأ سورة الطور فبلغ هذ الآيات ﴿أَمْ خُل قُوا م نْ غَ ْ شَقْءٍ أَمْ هُمُ الخَْال قُو َ * أَمْ خَلَقُوا السممَاوَات وَالأَرْضَ بَ لم يُوق نُو َ * أَمْ ع ندَهُمْ خَزَائ نُ رَبِّ َ أَمْ هُمُ الْمُصَيْط رُو َ﴾1 ، وكا جب يومئذ مشرك ا ؛ قال : كا قلبي أ يط ، وذل أول ما وقر اوصا في قلبي.2 ولما كا القرآ ي صف بهذا ال أث البليغ في النفوس ؛ تعاهد الكفار أل يس معوا للقرآ ، كما أخب الله تعالى عنهم بقوله وقال الذين كفروا ل تسمعوا لهذا القرآ والغوا فيه لعلكم تغلبو 3 ، وما ذاع إل ل أث نفوس دهم ، وإحساسهم به في أعماقهم ، ولكنهم قوم يس كبو عن سا الحق. وقد أثّدر القرآ في بعض النصارى فآمنوا به ، قال تعالى عنهم وإذا سعوا ما أُندددددددزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمغ مما عرفوا من الحق يقولو ربنا آمنا فاك با مغ الشاهدين 8. أماالمؤمنو ف أث القرآ فيهم واضح ، قال تعالى إنما اؤمنو الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته ها تهم إصانا 5 ، والكلام في هذا يدطول ، وهو موجو في مظانه ، ويكفق في هذا ما ذكر جلال الدين السيوطق رحمه الله في ك ابه «اوتقا في علوم القرآ »6 أجماعى ماتوا عند سا آيات من ك اب الله ، وقد أفرَ َ أسائهم في مصنف. ثامنا: ومن وجو إعجاه القرآ الكريم كونه شفاء من الأمراض الحسيى والمعنويى (أي النفسيى) ، فأما الأمراض الحسيى فقد حذر القرآ من جملى من المطعومات والمشروبات والسلوكيات على سبي الوقايى من الأمراض ، ومن ذل تحريم شرب الخمر وأك لحم الخندزير ، وارتكاب الزنا واللواط ، وكذا إتيا النساء في فترة المحيض. 1 سورة الطور 35 - 38 . 2 روا البخاري مفرقا ، ( 8753 ،8123.) 3 سورة فصلت 26 . 8 سورة المائدة 73 . 5 سورة الأنفال 2 . 6 باب: النو الرابغ والس و في إعجاه القرآ

عدد الصفحات ٤٥

مسك الأُلُـــوَّة مندلائل النبوة 45 وأما إذا أُص يب اونسا بمرضفقد أرشد النبي  إلى ال داوي بقراءة سورة الفاتحى ، كما أرشد القرآ إ ال داوي بالعس ، فيه شفاء للناس1. وأما الأمراض النفسيى فالقرآ هو أفض الأ ويى لها ، ب إ سبب هذ الأمراض هو البعد عن القرآ ، ومن أعرض عن ذكري فإ له معيشى ضنكا 2 ، ومن تل الأمراض القلق والك ئاب والسحر والأخلاق الر يئى من طمغ وكب والنجراف وراء الشهوات وغ ذل ، وذل أ هذ الأمراض تحص ن يجى الخواء الروحق ، وليس للخواء الروحق و اء إل الرجو إلى الله تعالى ، وصدق الله أل بذكر الله تطمئن القلوب 3 ،ونندزل من القرآ ما هو شدفاء ورحدمى للمؤمنين 8 ،قد جاءتكم موعظى من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمى للمؤمنين5 ،ق هو للذين آمنوا هدى وشفاء6. وقد شفى الله بقراءة القرآ الألوفَ ال دمؤلفى ممن أصيبوا بالأمراض العضويى والنفس دديى على مرِّ العصور ، ول يزال هذا يُشاهدُ ويُدمارسُ ، ب قد صار الس شفاء بالقرآ مُقرمرا في بعض العيا ات النفسيى. تاسعا: ومن وجو إعجاه القرآ يُددسرُ حفظ ه عن ظهر قلب لمن أرا ذل ، خلافا لغ من الك ب ، فقد حُف ظ القرآ كاملا في صدور الملايين من الناس منذ عصر النبوة إلى يومنا هذا ، وم دممن حفظه من هو من الدمكفوفين ، ومنهم من هو من الأعاجم الذين ي كلمو اللغى العربيى إل قليلا ، فسبحا من بهر بك ابه العقول ، وسيس مر حفظه في صدور الناس إلى نهايى الدنيا. وهذا الوجه من وجو اوعجاه لم – ولن - يحص لغ من الك ب إطلاقا. 1 سورة النح 69 . 2 سورة طدٰه: 128 . 3 سورة الرعد 27 . 8 سورة اوسراء 72 . 5 سورة يونس 58 . 6 سورة فصلت 88 .

عدد الصفحات ٤٦

64 فوائد منثورة في موضوع دلائل النبوة هذه فوائد متنوعة في موضوع دلائل النبوة ، أضعها بين يدي القارىء الكريم ، نفع الله بها. كلمة جامعة في دلائل نبوة محمد  قال الشيخ عبد الرحمـٰن بن سعدي رحمه الله في تفسير قوله تعا إنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالَْْقِّ بَشِيرًا ونذيرا 1: ذَكَ ر تعالى بعضَ آية موجزة مختصرة جامعة للآيات الدالة على صدقه صلى الله عليه وسلم وصحة ما جاء به، فقال إنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالَْْقِّ بَشِيرًا ونذيرا، فهذا مشتمل على الآيات التي جاء بها, وهي ترجع إلى ثلاثة أمور: الأول: في نفس إرساله, والثاني: في سيرته وهديه ودَ لِّ ــــهِ 2،والثالث: في معرفة ما جاء به من القرآن والسنة. فالأول والثاني قد دخلا في قوله إِنَّا أَرْسَلْنَاك،والثالث دخل في قوله بِالَْْق . وبيانالأمر الأول وهو - نفس إرساله - أنه قد ع لِ م حالة أهل الأرض قبل بعثته صلى الله عليه وسلم وما كانوا عليه من عبادة الأوثان والنيران والص لبان, وتبديلهم للأديان, حتى كانوا في ظلمة من الكفر قد عمتهم وشملتهم, إلا بقايا من أهل الكتاب قد انقرضوا ق ـــبَ ــــيل البعثة. 1 سورة البقرة 111 . 2 الـدَّل هو الهدي والسمت والسكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة. انظر «النهاية» مادة: دلل

عدد الصفحات ٤٧

64 وقد علِ م أن الله تعالى لم يخلق خلقه سدى, ولم يتركهم هملا, لأنه حكيم عليم, ق دير رحيم، فمن حكمته ورحمته بعباده أن أرسل إليهم هذا الرسول العظيم, يأمرهم بعبادة الرحم ـٰ ن وحده لا شريك له, فبِ مجرد رسالته يعرف العاقل صدقه, وهو آية كبيرة على أنه رسول الله . وأما الثاني؛ فمن عَ رف النبي صلى الله عليه وسلم معرفة تامة, وعرف سيرته وهديه قبل الب عثة, ونشوءه على أكمل الخصال, ثم من بعد ذلك قد ازدادت مكارمه وأخلاقه العظيمة الباهرة للناظرين, فمن عرفها, وسبر أحواله ؛ عرف أنها لا تكون إلا أخلاق الأنبياء الكاملين, لأن ه تعالى جعل الأوصاف أكبر دليل على معرفة أصحابها وصدقهم وكذبهم. وأما الثالث فهو معرفة ما جاء به صلى الله عليه وسلم من الشرع العظيم, والقرآن الكريم, المشتمل على الإخبارات الصادقة, والأوامر الْسنة, والنهي عن كل قبيح, والمعجزات الباهرة . فجميع الآيات تدخل في هذه الثلاثة. انتهى كلامه رحمه الله. أنواع دلائل النبوة بحسب استمراريتها أو انقضائها يمكن تقسيم دلائل النبوة التي أيد الله بها نبيه  بحسب استمراريتها أو انقضائها إلى ثلاثة أنواع : الأول: آيات حصلت وانقضت في عهد النبي  إذ كان حيا ، كانبعاث الماء من بين أصابعه ، وإشباع العدد الكثير من الطعام القليل ، وحادثة انشقاق القمر ، وتسليم الْجر عليه لما أ شار إليه ، وحنين الجذع إليه . الثاني: آية خالدة ، منذ بعث النبي  إلى قيام الساعة ، وهي القرآن الكريم وسنته المطهرة ، وهو أعظم الأدلة على نبوته  ، وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك قريبا إن شاء ا .

عدد الصفحات ٤٨