1717 خوُسُر - ما الذي تحفظُه ويحتاجُ إلى اجتهادٍ في مراجعته لينتقلَ إلى القسم 2 الأول؟ استكمالاً وبناءً على إجابة السؤال الأول: من أول قصة شعيب عليه السلام إلى آخر سورة الزمر. - ما السورُ التي تحتاج إلى إعادة حفظها من جديد وغير راض عن 3 حفظها تماما ؟ استكمالاً وبناءً على إجابة السؤال الثاني: من أول سورة غافر إلى آخر سورة الناس. أَعْلَمُ - أيها القارئ المبارك - أنه دارت في ذهنك أسئلة حول ما تقدم بيانه، وإني مقترح عليك ما - ربما - دار في ذهنك منها: ماذا لو كانت أقسام الحفظ منفصلة غير متصلة، أو بعبارة أخرى: ماذا لو 1 كان المحفوظ المتقن مثل الفاتحة (القسم الأول) موزعًا خلال المصحف 16 و15الشريف، كأن يكون البقرة والخمسة أجزاء الأخيرة، والأجزاء ؟17و لا بأس بذلك، دوِّن هذا في كراستك تحت بند: القسم الأول، الإجابة: وأسوق لك مثالاً:
عدد الصفحات ١٩1818 خوُسُر الحفظ المتقن الراسخ:القسم الأول: .30-26، والأجزاء17،16،15البقرة، الأجزاء الحفظ الجيد غير المتقن: القسم الثاني: آل عمران إلى آخر سورة النحل. ما ليس بحفظ:القسم الثالث: .25 - 18الأجزاء من تابعًا للقسم - على سبيل المثال -2 الأول (متقن راسخ) غير أنه يتخللها مواضع يسيرة تحتاج إلى ضبط، مع عندي - على وجه اليقين تابعة للقسم الأول -العلم أن باقي سور القرآن (المتقن الراسخ) أو القسم الثالث (ما ليس بحفظ) ؟ على ما ذكرتَ، فإن الأصلح لهذه السورة أن تخضع للمراجعة الإجابة: وضبط هذه المواضع غير أن المدة اللازمة لذلك ستكون قصيرة قطعًا، وأنصحك ألا تكون مجاملاً لنفسك في تمحيصك وتقديرك لمستوى الحفظ لكل سورة، فأنت تؤسس لمشروع العمر، ومتى جاملت نفسك فإن هذا سيعود بك إلى سيرتك الأولى من التمزق والتشتت في المراجعة، وربما دخل ذلك عليك بالملل والإحباط؛ لذا أكرر عليك: كن محدَدًّا جدًّا ودقيقًا إلى أقصى درجة في هذه المرحلة (التمحيص)، وتَقَبَّلْ أي نتيجة تخرج بها؛
عدد الصفحات ٢٠1919 خوُسُر لأن هذه النتيجة ليست إلا صدى لما بذلتَه من مجهوداتك السابقة، وما هي إلا حصاد لزرعك الذي زرعت قبلُ، فمنه ما راعيتَه فاستوى على سوقه، ومنه ما أهملتَ فتراه مصفرًا ثم يكون حطامًا. وأحذرك أن تضع تحت القسم الأول (المتقن الراسخ) ما لا يتصف بالإتقان والرسوخ مثل الفاتحة؛ فإن متطلبات هذا القسم - كما سيأتي - لا تحتمل أن يكون في هذا القسم ما ليس متقنًا، وإلا اجتمع عليك واجبان من واجبات المذاكرة ؛ مذاكرة ما زعمتَ أنه مثل الفاتحة وهو ليس كذلك، ومذاكرة ما هو مُرَتَّبٌ له المذاكرة حسب تقديرك الأول عندما قُمْتَ بالغربلة، فالحذار الحذار. ماذا لو كان حفظي لجميع سور القرآن تابعًا للقسم الأول (متقن راسخ) 3 غير أن هناك موضعًا أو موضعين في كل سورة، أو مقطعًا أو وجهًا كاملاً (متفرقات) لا أشعر فيه بالرسوخ والاطمئنان، هل يلزم بذلك أن أنتقل بجميع حفظي إلى القسم الثاني، أم ماذا أنا فاعل؟ على ما ذكرتَ، يبدو أنها متفرقات يسيرة لا تستدعي منك أن تَنقِل جميع حفظك للقسم الثاني، لكن ينبغي جمع هذه المتفرقات وحصرها وبدقة، ووضعها حسب درجة إتقانها تحت القسم الثاني (متقن غير راسخ) أو القسم الثالث (ما ليس بحفظ) أو تتوزّع على كليهما، وأضرب لك مثلا:
عدد الصفحات ٢١2020 خوُسُر الحفظ المتقن الراسخ:القسم الأول: جميع القرآن والحمد لله. الحفظ الجيد غير المتقن: القسم الثاني: من سورة الأنعام، 110 -101آخر صفحة من سورة هود، الآيات من أول صفحة في سورة الزمر ، سورة البينة . ما ليس بحفظ:القسم الثالث: آيات المواريث في سورة النساء، قصة شعيب في سورة هود ، آخر وجه في سورة فصلت. أما ما ينبغي فعله تجاه كل قسم فسوف ندلّك عليه في مطلب آخر غير هذا المطلب. هذا ما اقترحتُه على نفسي من أسئلة افتراضية نيابةً عنك، وأرجو أن أكون قد وفَّيتُ، ولعل الصورة تبدو أكثر وضوحًا مع قراءتك مطالب الكتاب جميعًا، مرة بعد مرة!
عدد الصفحات ٢٢2121 خوُسُر المطلب الثالث ما يجب التزامه والمواظبة عليه للضبط والإتقان - قراءة الورد اليومي من المصحف:1 وهذا من أهم الأمور التي دائمًا ما أكرر التنبيه عليها؛ لما لذلك من فضائل وفوائد تعود على الحفظ والروح معًا، وليس المقام مقام تفصيلها، وحسبك منها أنها تشد بنيان حفظك وتؤسس لدولة إتقانك، فهي صنو ، «المراجعة غيبًا، وقد فصلت الكلام عليها في كتابي وكذا الحلقات المرئية، فجدد بكلٍّ عهدًا. ولا أعني أن هذا الالتزام يكون أثناء رحلة حفظ ومراجعة القرآن الكريم فقط، فمتى استوى حفظك واشتد عودُهُ هجرتَ القراءة من المصحف وأغلقتَ بابًا عظيمًا من أبواب الخير والطاعة! وإنما أعني أنه سيكون التزامًا يوميًّا ما دمتَ حيًّا ولا ينبغي أن تتركه إلا مع آخر دقة قلب ونبضة عرق ونظرة عين! وهذا ما يقع فيه - أعني هجر ورد القراءة من المصحف - أكثر الحفّاظ المتقنين، وهذا يفوِّت عليهم فوائد عظيمة، فإياك ثم إياك متى كبرتَ أيها الزرع أن تمنع عنك ماء حياتك ومادة نمائك. ولن يثمر هذا الورد اليومي الثمرة المرجوة في ضبط الحفظ وإتقانه إلا
عدد الصفحات ٢٣2222 خوُسُر بالتزامك فيه تحريك اللسان والنظر في المصحف، كما أنه لا ينبغي أن تجعل ورد القراءة هُوَ هُوَ ورد المراجعة؛ فالأول يلزمُكَ فيه النظر في المصحف، والمراجعة يلزم فيها أن تكون غيبًا تمامًا دون وجود مصحف، فأنَّى لضدين أن يجتمعا، إن هذا في العقول محال. - إدمان الاستماع للقرّاء المتقنين:2 وخصصته بالذكر لما كان له - وما زال - من آثار عظيمة عليَّ في ضبط محفوظاتي وقراءتي ، خصوصًا عند الاستماع والتعلم من المدارس الصوتية محمود خليل الحصري، ومصطفى إسماعيل، فضلاء المشايخ:الخمسة، ومحمد صديق المنشاوي، وعبد الباسط عبد الصمد، ومحمود علي البنا، سواء مصاحفهم المجوّدة (مرتبة التحقيق)، أو مصاحفهم المرتلة (مرتبة التدوير) ، رحمهم الله تعالى. ولا يفوتنَّك عمومُ السماع في البيت والطريق والسيارة وهذا كله متاح - كما تعلم - مع ثورة التكنولوجيا. وأرشح لك سماعَ الشيخِ المتقنِ المصري السكندري: وليد عاطف؛ فهو يجمع بين الإتقان وجمال الأداء، وكذا الشيخ الصومالي الخاشع القراءة عبد الرشيد على صوفي، حفظهما الله تعالى. وترشيحي لا يعني الاقتصار عليهما؛ بل كل من كان معروفًا لديك
عدد الصفحات ٢٤2323 خوُسُر بالإتقان والاعتدال في الأداء دون تكلف أو تعسف فعليك باستماعه. - الصلاة بالمحفوظات:3 المحرابُ هو الحَكَمُ العَدْلُ الذي لا يَعرِفُ إلا الإتقانَ ولا يقبلُ إ الضبط، فلا يخذلنك عنه الشيطان خشيةَ الخطأ والسهو، فتحجم عن الصلاة؛ بل اعْصِه ولا تطاوِعْه؛ فإنه عدو الله، وأقبل ولا تخف واستعن بالله، ولا تحرم نفسَكَ روعةَ المقام، وحلاوةَ الطاعة، ومواهبَ الصلاة، وإني مرشدُك في ذلك إلى أمور: نعم، ستصلي بما تحفظ، لكن اعلم أنك في الصلاة تقف أمام أولها: ملك الملوك، فاخشع في صلاتك، وصلِّ صلاة مودّع، وفرق شاسع بين أنك تصلي بما تحفظ طلبًا للخشوع لأن القراءة من الصدر أقرب إلى الخشوع، وبين أنك تصلي غيبًا لمجرد المراجعة؛ فالصلاة ليست محل والغرض:درسٍ ومراجعة لفظٍ، وإنما لمناجاة الإله والتعرض لرحمته، صلِّ بما تحفظ، والمراجعة حاصلة بذلك تبعًا، ولا ينبغي أن يكون الغرض من الصلاة المراجعة أصالةً، ولا نقول: هذا حرام، ولكن نريد لك الأقوم والأحرى والأولى، وما هو أنفع لقلبك أولاً، ثم لحفظك ثانيًا. كن ممنهجًا في الصلاة، فاشرع في ختمة حتى تتم محفوظاتك، ثانيـها: فإذا انتهى محفوظك، فارجع مرة أخرى لأول محفوظك مستوعبًا بذلك صلاة الفريضة والنافلة نهارًا، واجعل لصلاة الليل من حفظك نصيبًا، فهي
عدد الصفحات ٢٥2424 خوُسُر أشد وطئًا وأقوم قيلاً. لا تنتظر حتى الانتهاء من حفظ القرآن كاملاً لكي تبدأ وبمعنى أوضح: مشروع الصلاة بالمحفوظات، ولكن صلِّ بما تحفظ مهما كان مقداره، بدوريَّة ثابتة ومنهجية واضحة، فإن كان محفوظك الآن - على سبيل المثال- حزبًا واحدا، فعليك أن تصلي به في صلواتك فمتى انتهيتَ منه فَأَعِدْه مرة أخرى، فإذا يسَّر الله لك حفظ ربع حزبٍ آخر فأضفه إلى ختمتك في الصلاة وهكذا، أمَّا أن تنتظر حتى يكثر محفوظك ليصبحَ عشرة أجزاء - مثلاً - لكي تبدأ الصلاة به فلا أراه أمرًا صحيحًا؛ لأنك بذلك ستحتاج إلى مجهود جديد لمراجعة ما ستصلي به، وقد يمنعك كثرة المحفوظ من الصلاة؛ رهبةً من الصلاة غيبًا، فتترك الصلاةَ بالمحفوظات وبذلك يفوتك خير كثير وأجر عظيم. فالتدرج مطلوب لكسر حاجز الخوف عند من يرهب الصلاة بمحفوظاته غيبًا. حذارِ من وضع مصحف مفتوح ولا مغلق أمامك أثناء الصلاة ثالثـها: بالمحفوظات بدعوى الرجوع إليه عند الخطأ، فهذا يضر إتقانك ولا ينقلك عن الشك في الحفظ إلى اليقين أبدًا، وشأنك في ذلك شأن من يقود دراجةً لها (سنادتان)، فمتى وُجِدَا فهو سائق بارع، ومتى أزيلتا فهو لا يدري كيف يقود دراجته، فأنت لا تستطيع أن تعتمد على حفظك دون أن يكون
عدد الصفحات ٢٦2525 خوُسُر المصحف أمامك. ماذا سأفعل إذا أخطأتُ في القراءة أثناء الصلاة، ولعلكَ تَسألُ الآن: إن لم تجد سبيلاً للتذكر فاركعْ وأتِم صلاتك، وهذه الفِعلة والإجابة: ستكون علامة ضبط بعد ذلك إن شاء الله؛ فقد حصل لي مثل ذلك مرات أثناء الصلاة غيبًا، فكنتُ أركع، فإذا سلمت ونظرت في مصحفي لم أنسها بعد ذلك. ولك أيضًا: إذا نُسِّيتَ آية ولم تستطع أن تكمل قراءتها غيبًا أن تنتقل إلى الآية التي بعدها أو أقرب موضعٍ تستطيع أن تستمر في قراءتك بدءًا منه؛ بل لكَ أن تقرأ سورة أخرى غير التي تقرؤها، ويَحسُنْ بي أن أنقل لك فتوى الشبكة الإسلامية (رقم السؤال: إذا قرأتُ في الصلاة سورة ونسيت جزءًا من آية فيها ثم تذكرت ذلك بعد الركوع فماذا أفعل؟ وإذا وقفت في وسط آية ولم أتذكر تكملتها فماذا أفعل؟ ولكم جزيل الشكر. الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه؛ أما بعد: فإذا قرأت سورة من القرآن ونسيتَ منها آية أو زدتَ فيها آية، أو دمجتَ
عدد الصفحات ٢٧2626 خوُسُر آية في آية أخرى، ونحو ذلك ثم بعد الركوع علمتَ ذلك؛ فلا يلزمك شيء، بل عليك أن تواصل ركوعك وبقية صلاتك حتى تتمها، وكذا إذا نسيت آية أو أُلْبِسَتْ عليك، فلم تستطع تذكرها ولم يفتح عليك أحد المأمومين - إذا كنتً إماماً - فأنت مخير بين أمرين: إما أن تركع، وإما أن تنتقل لما بعدها، أو لقراءة آية أخرى، أو سورة أخرى. قال أبو داود في سننه (باب الفتح على الإمام في الصلاة): وروى بسنده عن المسور بن يزيد المالكي - رضي الله عنه - قال: شهدت رسول ا يقرأ في الصلاة فترك شيئاً لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله؛ تركت آية « :كذا وكذا، فقال له رسول ا صلى صلاة فقرأ وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي فيها، فَلُبِّسَ عليه، فلما انصرف قال لأُبَيّ « قال بدر الدين العيني: وينبغي للمقتدي أن لا يعجل بالفتح، وللإمام أن لا يلجئهم إليه، بل يركع إذا جاء أوانه، أو ينتقل إلى آية أخرى، وتفسير الإلجاء: أن يردد الآية أو يقف ساكتاً. ا.هـ. والله أعلم. والدليلُ على جواز إكمال القراءة مع ما وقع من سهو أو نسيان قُلْتُ: للصحابي الجليل أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه -: (فما هو قول النبي وهو في صلاته منعك؟)، أي فما منعك من الفتح عليَّ؛ فقد أدرك النبي
عدد الصفحات ٢٨2727 خوُسُر قراءته، ولولا ذلك لمَا عاتب أنه لُبِّس عليه، ومع ذلك فقد أكمل النبي . الصحابيَّ في عدم الفتح عليه وأخرج عبد الرزاق في مصنَّفِه عن المغيرة عن إبراهيم: إذا ترددتَ في الآية فجاوزها إلى غيرها. فمن أخطأ في قراءة السورة أو نسي شيئًا منها لم يُشْرَعْ في حقه الاستغفار؛ وإنما يحاول تصحيح الخطأ وتذكر المنسي، فإن لم يستطع فله أن يتجاوز الآية إلى التي تليها أو يترك هذه السورة ويستفتح سورة أخرى، أو يركع، فإذا فعل أي شيء من ذلك فلا حرج عليه. جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء إذا التبس على المصلي قراءة آية ولم يتذكرها فلا مانع أن يقرأ الآية التي بعدها، ولكن يشرع له أن لا يقرأ في الصلاة إلا ما يجيد حفظه لئلا يكثر عليه الالتباس. : وسئل الشيخ ابن باز إذا قرأ الإمام في الصلاة ما تيسر من القرآن ثم نسي تكملة الآية ، ولم يعرف أحد أن يرد عليه من المصلين، فهل يكبر وينهي الركعة أم يقرأ سورة غيرها ؟
عدد الصفحات ٢٩2828 خوُسُر «فأجاب من سورة أخرى، على حسب ما تقتضيه السنة المطهرة في الصلاة التي يقرأ فيها إذا كان ذلك في غير الفاتحة. أما الفاتحة فلا بد من قراءتها جميعها؛ لأن مجموع فتاوى ابن بازقراءتها ركن من أركان الصلاة : وسئل الشيخ ابن عثيمين إذا كنت أصلى وحدي وأخطأت في قراءة آية ولم أستطع أن أكملها واختلطت عليّ بآية أخرى، فماذا عليَّ أن أفعل وأنا في الصلاة ؟ « فأجاب فتاوى نور على الدرب بعدها، وإما أن تركعي؛ لأن الأمر في هذا واسع 42/ 141( - التسميع على حافظٍ متقنٍ أو كلّ من يعرف القراءةَ الصحيحة 4 وهذا أمر أؤكدُ عليه وأشددُ؛ فإن مثل هذه الممارسة تعصف بالذهن وتقوّي الحفظ، وهي طريق معبَّد للضبط والإتقان متى واظبتَ عليها، وأقوَم ما تكون عليه إذا كان التسميع على معلمٍ أو صديق متقن، وما أجمل لو أفاد المعلم أو الصديق بعلامة ضبطٍ أو رابط ذهني أو جرت مناقشة حول سياق الآية التي التَبَسَ على القارئ فيذكر له أثارة من علم أو قول مفسرٍ وغير هذا مما يدعم الحفظَ ويقويه.
عدد الصفحات ٣٠2929 خوُسُر ولا بأس أن يكون التسميع على غير حافظ ، وحسبك من الذي تعرض معرفة القراءة الصحيحة ومتابعة قراءتك بتيقظ عليه حفظك أنه يستطيع وانتباه ليفتح عليك متى أخطأت بتروٍّ وسكينة ولا يكون متربصًا بك ، فكثيرًا ما كنتُ ألجأُ إلى التسميع على فيدخل ذلك عليك بالقلق والتوتر الفتية الصغار، بل والأطفال الذين يجيدون القراءة عند افتقاد المتقنين لانشغالاتهم.
عدد الصفحات ٣١رﺳﻮخ واﻟﻤﻮاﻇﺒﺔ اﻟﺘﺰاﻣﻪ ﻳﺠﺐ ﻣﺎواﻹﺗﻘﺎن ﻟﻠﻀﺒﻂ ﻋﻠﻴﻪ 1اﻟﻤﺼﺤﻒ ﻣﻦ اﻟﻴﻮﻣﻲ اﻟﻮرد ﻗﺮاءة. ﺗﻌﻮد وﻓﻀﺎﺋﻞ ﻓﻮاﺋﺪ ﻟﻪواﻟﺤﻔﻆ اﻟﺮوح ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎ دﻣﺖ ﻣﺎ ﻳﻮﻣﻲ اﻟﺘﺰام(اﻟﺨﺘﻢ وﺑﻌﺪ اﻟﺤﻔﻆ أﺛﻨﺎء) اﻟﻮرد ﻫﺬا ﻳﻬﺠﺮون اﻟﺤﻔﺎظ أﻛﺜﺮ اﻟﻠﺴﺎن ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺑﻴﻦ ﻓﻴﻪ اﺟﻤﻊاﻟﻤﺼﺤﻒ ﻓﻲ واﻟﻨﻈﺮ ﻫﻮ اﻟﻘﺮاءة ورد ﺗﺠﻌﻞ ﻻاﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ورد ﻫﻮ 2اﻟﻤﺘﻘﻨﻴﻦ ﻟﻠﻘﺮاء اﻻﺳﺘﻤﺎع إدﻣﺎن. اﻟﺒﻴﺖ ﻓﻲ اﺳﺘﻤﻊواﻟﺴﻴﺎرة واﻟﻄﺮﻳﻖﺑﺎﻹﺗﻘﺎن اﻟﻤﻌﺮوﻓﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺮاء ﻋﻠﻴﻚواﻟﺘﻌﺴﻒ اﻟﺘﻜﻠﻒ دون واﻻﻋﺘﺪال اﻟﻤﺮﺗﻠﺔ ﻟﻠﻤﺼﺎﺣﻒ اﺳﺘﻤﻊاﻟﻘﺮاء ﻟﻬﺆﻻء واﻟﻤﺠﻮدة اﻟﺤﺼﺮي ﺧﻠﻴﻞ ﻣﺤﻤﻮد إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻣﺼﻄﻔﻰ اﻟﻤﻨﺸﺎوي ﺻﺪﻳﻖ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺼﻤﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﺎﺳﻂ ﻋﺒﺪ اﻟﺒﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﻣﺤﻤﻮد ﻟﻠﺸﻴﺨﻴﻦ اﻻﺳﺘﻤﺎع وﻳﻤﻜﻨﻚﻋﺎﻃﻒ وﻟﻴﺪ ﺻﻮﻓﻲ ﻋﻠﻲ رﺷﻴﺪ 3ﺑﺎﻟﻤﺤﻔﻮﻇﺎت اﻟﺼﻼة. ﻳﻘﺒﻞ ﻻ اﻟﻌﺪل اﻟﺤﻜﻢ ﻫﻮ اﻟﻤﺤﺮابواﻟﻀﺒﻂ اﻹﺗﻘﺎن إﻻاﻟﺸﻴﻄﺎن ﻳﺨﺬﻟﻨﻚ ﻻواﻟﺴﻬﻮ اﻟﺨﻄﺄ ﺧﺸﻴﺔ ﻳﻜﻦ وﻻ ﺻﻼﺗﻚ ﻓﻲ اﺧﺸﻊاﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ﻣﺠﺮد ﻫﻤﻚ أول ﻣﻦ واﻗﺮأ ﻣﻤﻨﻬﺠﺎ ﻛﻦﻵﺧﺮه اﻟﻤﺤﻔﻮظ واﻟﻔﺮاﺋﺾ اﻟﻨﻮاﻓﻞ ﻓﻲ اﻗﺮأﻧﺼﻴﺒﺎ اﻟﻠﻴﻞ ﻟﺼﻼة واﺟﻌﻞ ﻻ ﻣﺼﺤﻔﺎ، أﻣﺎﻣﻚ ﺗﻀﻊ ﻻﻣﻐﻠﻘﺎ وﻻ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺗﺴﺘﻄﻊ وﻟﻢ ﻧﺴﻴﺖ إذاﺧﻴﺎران ﻓﻠﺪﻳﻚ اﻟﻘﺮاءةﺛﻢ ﺻﻼﺗﻚ وأﺗﻢ ارﻛﻊاﻟﻤﺼﺤﻒ ﻓﻲ اﻧﻈﺮ أو آﺧﺮ ﻣﻮﺿﻊ إﻟﻰ أو ﺑﻌﺪﻫﺎ اﻟﺘﻲ اﻵﻳﺔ إﻟﻰ اﻧﺘﻘﻞﺗﺘﺬﻛﺮه ﻣﻤﺎ أﺧﺮى ﺳﻮرة 4ﻣﻦ أو ﻣﺘﻘﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺴﻤﻴﻊ. اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ اﻟﻘﺮاءة ﻳﺤﺴﻦ ﺻﺪﻳﻖ أو ﻣﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻳﻜﻮن أن اﻷﻓﻀﻞﺿﺒﻂ ﺑﻌﻼﻣﺔ اﻻﺳﺘﻔﺎدة ﺣﺎول )ﻣﺘﻘﻦ(اﻟﺤﻔﻆ ﻳﺜﺒﺖ ﻣﻌﻨﻰ أو ذﻫﻨﻲ راﺑﻂ أو ﺣﺎﻓﻆ ﻏﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻳﻜﻮن أن ﺑﺄس ﻻاﻟﺼﺤﻴﺤﺔ اﻟﻘﺮاءة ﻳﺤﺴﻦ ﻃﺎﻟﻤﺎ)(ﻣﻨﺘﺒﻬﺎ إﻟﻴﻚ وﻳﺴﺘﻤﻊ "رﺳﻮخ "ﻛﺘﺎب ﺣﻤﺰة اﻟﻌﻼ أﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ/ د ﺗﺄﻟﻴﻒ: اﻟﺰﻣﺰﻣﻲ ﻣﺨﺘﺎر ﺧﺎﻟﺪ/ د إﻋﺪاد: ﻣﻦ اﻟﺨﺮﻳﻄﺔwww.facebook.com/hefzcenter
عدد الصفحات ٣٢3030 خوُسُر المطلب الرابع ما ينبغي فعلُه تجاه كل قسمٍ من المحفوظات بعد أن بينَّا لك - أيها القارئ - أقسام المحفوظات حسب قوة الحفظ ما الذي ينبغي فعله تجاه كل قسم من الأقسام، وإتقانه نوضح لك هنا فأعرني فهمك مدةَ قراءتك له، حفظك الله ورعاك. الحفظ المتقن الراسخ: القسم الأول: المواظبة على مراجعته غيبًا عن ظهر قلب دوريًّا، في كل أسبوع مرةً، وإن تيسر لك أكثر من ذلك فافعل، ولك أن تجعل القراءة في الصلاة فما أجملها حينئذ؛ فثواب القراءة في الصلاة أعظم منها في غير صلاة، ولك أن تجعلها في طريقك، في سيارتك، في المواصلات، أو أن تجعل القراءة في الصلاة وغير الصلاة، فإن أتممت في طريقك سورة آل عمران - على سبيل المثال - ثم أردت الصلاة فاشرع بعد الفاتحة في قراءة سورة النساء، ثم إذا انتهيت من الصلاة ، وسرت في طريقك فابدأ في القراءة من حيث الموضع الذي انتهيتَ عنده في الصلاة، وهكذا. هذا بجانب كلِّ ما أوصيتُكَ به في المطلب السابق من التزام القراءة من المصحف في ورد القراءة والاستماع للمتقنين والتسميع على غيرك.
عدد الصفحات ٣٣3131 خوُسُر كما لا يغيب عنك أنك ستجمع إلى كل ذلك ما سنوجهك إلى فعله تجاه القسم الثاني من المحفوظات (الجيد غير المتقن)، كما سيأتي في الفقرة التالية لهذه الفقرة. وقد اخترت لك هذه المدة - أعني الأسبوع-؛ لأن هذه المدة هي ما أريد أن تستقر عليه الصورة النهائية لمراجعة القرآن الكريم كاملاً بعد إتقانك لجميع سوره، وهذه المدة أقرب للمحافظة على إتقانه وعدم تفلته ونسيانه. ولعلِّي بحاجةٍ هنا إلى نصحك أيها الكريم بالمحافظة على جميع أوقاتك من الضياع والتفريط فيما لا يفيد وما لا ينفع غالبًا من التسكع في مواقع التواصل الاجتماعية؛ فأنت أولى بكل لحظة في عمرك وكل نَفَسٍ من أنفاسك، ولا ينبغي أن تدع سفينة عمرك تجري إلى مرساها وتستوي على جُودِهَا وهي فارغة من بضائع الأعمال النفيسة؛ بل احمل فيها من كل عملٍ صالحٍ خالصٍ لله. ولا تجعل موج الغفلة يحول بينك وبين سفينة نجاتك فتغرق في شهوات الدنيا ولا تجعل الدنيا تغرك بزينتها وزخرفها ، فمثلُك - يا عالي الهمة - لا يلتفت إلى تراب زائل؛ وإنما قصده التِبْرُ في جنات عدن ومقعد صدق عند مليك مقتدر، ترقّى بالقرآن، فبشراك ثم بشراك يا ولي الله!
عدد الصفحات ٣٤