المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رسوخ برنامج منهجي منظم للحفظ

سعيد أبو العلا حمزة

صفحة ١ من ٣

e ﮋﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮊ سورة العنكبوت:94 A الماه ر بالق ر آن م ع الس ف ر ة الك ر ام ال ب ر ر ة صحوح مسلم: 847 الحف ظ ه و ال ت ق ان المام عبد الرحمن بن مهدي ﭑ ﭑ ﭑ ﭑ ﭑ ﭑ

عدد الصفحات ٢

تنـــــــــــــويه من أراد أن يطبعه للتوزيع الخوري ولوس للتجارة فلوطبعه دون رجوع للمؤلف بشرط عدم التحريف في ىصِّه أو الزيادة أو الحذف، وعدم التغوور فوما جاء في بواىات الغلاف أو التصدير أو الإهداء، أما من أراد أن يطبعه للتداول والتجارة ، فلابد من الرجوع للمؤلف والحصول على إذن كتابي منه، والمؤمنون عند شروطهم.

عدد الصفحات ٤

44 خوُسُر تقـــــديم فضيلة الشيخ المُحَقِّق الدكتور خَـــالِدُ حَسَنُ أبُو الجُــــود مقــــرئ القـــــراءات العشر الكُبرى والمتخصص في تحقيق كتب التراث الحمد لله الذي علَّم القرآن، ويسرَّه للذكر والتبيان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعالى عن مشابهة الحدثان وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد: فإنَّ أخي سعيد حمزة سلَّمَه اللهُ، المقرئُ المُجِيدُ، والنَّاصِح لِكتابِ اللهِ المجيدِ، أبى إلا أن أكتبَ له كلمةً يُصدِّر بها كتابه، رغْم عِلمِه بقصورِ بَاعِي وقلةِ اطِّلاعي، وتنفيذًا لأمرِه وحبًّا له في الله كانت هذه الكلمة: ) الذي ينبغي الحصون الخمسةلقد سعدتُّ جدًّا من قبلُ بكتابِهِ الماتع ( أن يكون في يدِ كلِّ طالبٍ يريدُ حفظَ القرآنِ الكريمِ والذي دلَّ فيه بِحِرَفِيَّةِ المُعَلِّم وصِدقِ النَّاصِحِ على كيفيةِ الحفظِ الدقيقِ لكتاب الله، وها هو يُتْبِعُه بكتابٍ مُهِمٍّ لمرحلةٍ مهمَّةٍ تاليةٍ لمرحلةِ الحفظِ، وهي مرحلة التثبيت والإتقان، فجاءت فكرتُه الرائدةُ في كيفية ترسيخ الحفظ، وعنوان كتابه ) يدلُّ على المضمونِ ؛ فهو يأبى إلا الحفظ الراسخ. رسوخ( والحقيقةُ، هذه وصايا مُكَابِدٍ ومُعَانٍ لهذا الفن، فن تحفيظ القرآن

عدد الصفحات ٥

55 خوُسُر ، ثُمَّ الحصون الخمسة والجبال الرواسيوتعليمه ظهرت في كتابين رائدين؛ ) الذي بين أيدينا ، وأرجو أن يتبعهم برابعٍ في التدبر والعمل بكتاب رسوخ( الله تعالى؛ إذ هما الغاية والمراد من إنزاله على قلب نبيِّه ، وأن يجريَ الخير على يديه، ويزرقه سعيدأسأل الله التوفيق لأخي الإخلاص في القول والعمل، والله وليُّ التوفيق والسداد، والهادي إلى سبيل الرشاد، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. د/خالد حسن أبو الجود مكة المكرمة هـ 1438 غُرَّة ربيع الأول . م2016 نوفم30

عدد الصفحات ٦

 الحمدُ لله الذي أنعمَ علينا بنعمةِ القرآن، واختص أصفياء عباده بإرث كتابه ووعدهم الرحمةَ والغفران، وأعانهم على حفظه ودَرْسِه وتلاوته وتعلمه وتعليمه فعمَّروا به أعمارَهم وعطَّروا به الأزمان، وحَفِظَ بهم كتابه من الهجر والنسيان، وأفاض عليهم المننَ الجزيلة والمباهجَ الحسان، ووسمهم بأشرف الألقاب، وجعل إجلالَهم من إجلالِ الملك الديان، فلله دَرُّ قومٍ صحِبُوا القرآن فصاروا أهلا له علمًا وعملاً، فنالوا المواهب الجسام فَهُم أهلُ الله وخاصةُ الرحمن. فاللهم أدِم علينا فضلك بمصاحبة كتابك؛ تسكن به نفوسُنا، وتطمئن به قلوبُنا، وتسعد به أفئدتُنا، وتَطِيب به خواطرُنا، وتَطْهُر به بواطنُنا، وتَصْلُح به ظواهرُنا، وتُعْمَر به أسحارنا، وتُغسل به أدراننا، وتغشانا متى اجتمعنا على تلاوته ومدارسته رحمة ربنا، وتحفّنا من أجل ذلك ملائكةٌ كرام، وتنزل علينا السكينة والوقار، ويذكرنا سبحانَه فيمن عنده وهو المَلِكُ المتعال. وأصلي وأسلمُ على النبيِّ الكريم الخاتم المختار، وعلى آله الأطهار، وأزواجه أمهات المؤمنين عاليات الأقدار، وعلى جميع أصحابه الأخيار، صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين ما تعاقبَ القمران، واختلف الليل والنهار، 66خوُسُر

عدد الصفحات ٧

77 خوُسُر وبعد: فقد سألني أحد الطلاب المجتهدين النبهاء بعد أن انتقل إلى حال جديدة كيف كثرتْ عليهِ فيها الانشغالاتُ فأسفر ذلك عن اختلال أوراد المراجعة: أُوَفِقُ بين الحفظِ الجديدِ ومراجعةِ ما تمَّ حفظُه والذي أخشى عليه الضياعَ والنسيان؟ فوافق سؤالُهُ رغبةً عندي في تحريرِ جوابٍ مفصّل على هذه المسألة لتكررها، وإني منذ زمن غير بعيد، وبعد أن أخرجْتُ- بتوفيق الله وحده- لإتقان حفظ القرآن الكريم، وكانت فئتها «طريقة المستهدفة المبتدئين في الحفظ وأيضًا الخاتمين للحفظ ولكن لم يراعوا أصول الحفظ من التكرار الكثير بضوابطه، ولم يلتزموا المراجعة الدورية بشروطها؛ وإنما كانوا يعالجون حفظ كل سورة معالجة يسيرة دون ضبط ثم ينتقلون إلى غيرها، يحدوهم في ذلك ابتغاء الختم والانتهاء، وقد زُيِّنَ لهم أن هذا شأن الختمة الأولى وهكذا ينبغي أن تكون من لأنها لمجرد التعرف على الآيات دائمًا، آملين الضبطَ في الختمة الثانية. وهذا خطأ جسيم يقع فيه أكثر المتعلمين على مستوى الأفراد والمؤسسات، وقد ذكرتُ ذلك وأوضحته - باختصار - في حلقات الحصون الخمسة على حلقة)، وهي متاحة على موقع اليوتيوب حاملة نفس 14قناة المعالي ، أنصح بمشاهدتها باهتمام وتركيز، وتدوين «العنوان

عدد الصفحات ٨

88 خوُسُر فوائدها؛ فقد عصرتُ لك فيها خبراتٍ، وصفيّت لك مشاربها، ولمست فيها واقعنا، نفعك الله بها. في المراجعة، مستهدفًا «ثم تلوتُ الحصونَ بطريقةِ بها فئة خاصة جدًّا، وهم الذين حفظوا القرآن بإتقان ثم لم يواظبوا على المراجعة الجادة بسبب دراساتهم ومعايشهم وغير ذلك مما نعلمه جميعًا، ولنا أن نضيف كذلك التشاغل عن القرآن بما طرأ علينا من وسائط التواصل الاجتماعية (الفيسبوك، وتويتر، واليوتيوب، والواتساب، ..)، والتي زاحمت المراجعةَ أوقاتهَا وقاسمتْها حظَّها في يومنا، فمنا ظالم لنفسه بالإكثار منها والتفريط في حق محفوظاته وقراءاته الهادفة، ومنا مقتصد يعطي كلَّ ذي حقٍّ حقّه، ومنّا سابق بالخيرات بالمحافظة على أوراده اليومية من القرآن الكريم والأذكار والاطلاع الهادف والمذاكرة الجادة للعلوم الشرعية والموازنة بين المعايش والمهام العلمية والعملية والأسرية والاجتماعية. برنامج مكثف « والحقَّ أقولُ - أن طريقة -والحقُّ يتطلب (معسكرًا) جادًّا وإدارة حازمة للأوقات، بالإضافة إلى حاجته الفعلية لأوقات متفرغة لما فيها من واجبات كُثُر والتزامات عالية؛ لذا فإني لا أنصح بها إلا في حالات محدودة بصفات مخصوصة، أهمّها جودة الحفظ السابق، وإجادة القراءة لا سيما بمرتبة الحدر دونما إخلال بضوابط القراءة الصحيحة، والتفرغ النسبي لها - وهذا أهم أركان النجاح في المراجعة

عدد الصفحات ٩

99 خوُسُر بطريقة الجبال الرواسي -، وَتَوَفُّر المتابعة من حافظٍ ماهرٍ متقنٍ مجربٍ خبيرٍ بإدارة النفوس والأوقات معًا، فلا ينبغي خوض غمارها إلا والمرء يعلم من نفسه القدرةَ على ملاحقة واجباتها المكثفة في مراحلِها العشر التي تمضي دون إمهال، ولذا فأنا من منبر هذا المقال أرفع عقيرتي بالنصيحة «لإخواني وأخواتي - حفاظا على جهدهم وأوقاتهم- : اجعلْ طريقة في آخر مراحل مراجعتك بعد اشتداد عود الحفظ واستقوائه، الرواسي «ولا تعجل، وقد لا تحتاج إليها متى ذاكرتَ وراجعتَ بطريقة ، وهذا ما أرشدك إليه وأحضُّك عليه ، مبتدئًا كنتَ أو منتهيًا. الخمسة هذا، ولكل طرفين وسط، ولكل جهد مبذول اعتبار؛ فإن طلاب حفظ القرآن ليسوا مبتدئين ومنتهين فقط، كما أنه لا بد من الأخذ في الاعتبار أن لكل امرئ نقاط قوة في حفظه وكذا نقاط ضعف، فهو قوي الحفظ لسورة البقرة - على سبيل المثال - وحافظ جيد لسورة آل عمران ولكن ليس بقوة حفظه لسورة البقرة ، وضعيف الحفظ جدًّا لسورة كذا وكذا (لا أحب تسمية السور حال الإشارة إلى ضعف الحفظ؛ لكي لا يترك ذلك أثرًا سلبيًّا على المرء) ، وبالجملة فهو متفاوت في مستوى الحفظ لكل سورة ، وهذه الحال ينتسب إليها قِطَاع عريض من طلاب حفظ القرآن الكريم ، وهذا النوع من الطلاب ربما لا يكون مجديًا أن يعيد كرّة الحفظ من أول سورة البقرة- التي يتقنها - فيضيع بذلك ذروة نشاطه وتفتر همته، ولا ينبغي وما زال لديه أجزاء تحتاج إلى «كذلك أن يراجع بطريقة

عدد الصفحات ١٠

1010 خوُسُر حفظ جديد، فهذا يأتي عليه بتضييع الأوقات واغتمام النفس، فقد تحمَّل ما لا طاقة لحفظه به! وقد رأيت أن أضع برنامجًا وسطًا يناسب هذه الشريحة يختصر الأوقات ويوفر الجهد يجمع بين: 1 2 الجيد ولم يبلغ درجة الإتقان بعدُ 3 قلب صاحبه على نحو مُرْضٍ قبل ذلك، وهو الحفظ السيء الذي تسرع فيه صاحبه ولم يراعِ فيه أصول الحفظ من تكرار وتركيز وفهم وغير ذلك من قواعد وأصول الحفظ، وهذا لا علاج له إلا هدمه تمامًا وإعادة بنائه من جديد. ؛ ليكون « وسوف نصطلح على أن يكون اسم برنامجنا هذا عَلَمًا عليه واسمًا (حركيًّا) له؛ ليسهل الإشارة إليه وتداوله بين الأصدقاء في مجالس مراجعتهم وفي دور التحفيظ والمؤسسات القرآنية. في أربعة «وهذا أوان الشروع في تأصيل وتوضيح برنامج مطالب، وقد وضعتُ في نهاية كل مطلبٍ - سوى المطلب الثاني- خريطةً ذهنيةً ثم خريطة جامعة في نهاية الكتاب، أعدَّها الطبيب النفسي الماهر د/

عدد الصفحات ١١

1111 خوُسُر خالد مختار الزمزمي - كتب الله أجره وأحسن جزاءه - . واللهَ العظيمَ الكريمَ أسأَلُ أن يشرح صدري، ويلين لي الكلمات، ويذلل لي العقبات، وأن يحللَ عقدة بيانِي، ويجنبني عُجْمَة المعاني، وأن يرزقني الإخلاص في هذا العمل، وأن ينفع به، وأن يكسُوه ثوبَ القبول، وأن يجعله لي نورًا في قبري وذخرًا لي يوم ألقاه، وأن يحسن خاتمتي ويرحمني ويعفو عني ويسترني، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل، ويعجبني أن أتمثل قولَ سَمِيٍّ لي من قَبْلُ: يَا رَبِّ إِنَّ سَعِيدًا قَدْ رَجَا أَمَلاً يَا غَافِرَ الذَّنْبِ يَا بَـارِي البَرِّيَاتِ بِأَنْ تُذِقْــــهُ نَعِيمًا بَعْـــدَ ذِلَّتِــهِ وَتَغْفـِرِ الذَّنْبَ فالغُفـرانُ غايـاتي خُويدِمُ القرآن الكريم وأهله أبو عُمَرَ/سَعيدُ أبو العَِلا حَمـزة لطف الله به في الدارين هـ1438 صفر17 :في الإسكندرية م2016 نوفم17 www.facebook.com/hefzcenter للتواصل

عدد الصفحات ١٢

1212 خوُسُر المطلب الأول تقسيم المحفوظات حسب مستوى الإتقان عندما يختم البعضُ حفظَ القرآن الكريم تجدُه يراجع القرآن الكريم بدون أي خطة موضوعة أو منهجية واضحة، وبكمياتٍ غير مناسبة لطبيعة حفظه من حيث القوة والضعف، وربما بآلياتٍ خاطئةٍ، فينتج عن ذلك كله تضييع للأوقات وإهدار للطاقات ومن ثَمَّ يضعفُ الحفظ، ولذلك ينبغي أن تكون المراجعة وفق برنامج محدد وخطة واضحة يسير عليها الطالب، وأهم ملامح وشروط الخطة الصحيحة هو أن تكون مناسبة له من حيث: قوةُ الحفظ، الأوقات المتاحة لتنفيذها، وحجم المسؤوليات والأعباء الملقاة على عاتقه من حيث الدراسة أو القيام بحاجات من يعولهم. إن تحديدَ مستوى الحفظ حجرُ الأساس في تحديد منهجية المراجعة والمقدار المناسب، وإني مقترحٌ عليك في هذا المطلب تقسيما للمحفوظات حسب قوتها والذي ننصح به طلابنا ونمضي عليه في حلقاتنا. الحفظ المتقَن الراسخ: القسم الأول: وصاحب هذا الحفظ هو الماهر، وقدره عند ربه عظيم - متى خلصت نيته ، « :لله - وثوابه جزيل، قال النبي من حيث القوة والثبات والرسوخ، )حفظ الفاتحة(ويروق لي أن أنعته بـ

عدد الصفحات ١٣

1313 خوُسُر وهو ما لا يحتاج فيه صاحبه إلى جهد في الاستدعاء ، فهو حفظ حاضر متمكن مطمئن في القلب يجري على اللسان دونما كلفة يستطيع صاحبه أن يصلي به في أي وقت غيبًا؛ إمامًا أو منفردًا؛ فقد صار سجية وطبعًا وما ذلك إلا لكثرة مراجعته وانتظامها ولطول العهد وحسن الصحبة بالإضافة إلى التأسيس الصحيح له في مجلس الحفظ الأول من حيث جمع الهمة والتركيز وكثرة التكرار والصلاة الدورية بالمحفوظ والتسميع على المتقنين، وهذا توفيق الله للعبد، وإخلاص العبد في سيره : أصلين عظيمينكله راجع إلى إلى ربه. الحفظ الجيد غير المتقن: القسم الثاني: وصاحب هذا الحفظ هو المتعتع، وهو دون القسم الأول في درجة الإتقان، وله أجران إن شاء الله، وهو ما يستطيع صاحبُه قراءتَه غيبًا لكن بعد مراجعة يسيرة ويكون لديه بعض المواضع التي ما زالت تحتاج إلى ضبطٍ وتمكينٍ ويكون تسميعه جيدًا بالجملة مع وجود أخطاء في آية أو خاتمة أو سياق، مما يجعله دائمًا في حالٍ غير مستقرة ويَلْتَبِس على صاحبه، وربما لانشغال صاحبه عنه ووجود تقصير في تأسيسه وعدم انتظام المراجعة ووجود خلل في علاقته به من حيث المصاحبة ووجود تقصير في التسميع على المتقنين ... إلخ. وهذه الدرجة من الحفظ - عندي - لا تحتاج إلى إعادة الحفظ؛ وإنما

عدد الصفحات ١٤

1414 خوُسُر تحتاج لضبط دقيق ومذاكرة جادة نوضح معالمها بعدُ بإذن الله. ما ليس بحفظ: القسم الثالث: نعم، هو ليس حفظًا، ولا أحب أن أمنحَه لقبَ: (حفظ ضعيف أو ركيك أو مضطرب)، وإن أطلقتُ عليه ذلك من قبل في مقالٍ لي مقروءٍ أو مسموعٍ، فهو من باب التوسع في الاصطلاح على حسب ما يسميه الناس، إلا أنه لا يرقى أن يكون حفظًا ولا ينبغي أن ينتسب إليه؛ فهذا تعدٍّ على مصطلح الحفظ؛ لأن الحفظ كما هو معروف عند أربابه هو الإتقان، وهذا القسم ليس فيه من الإتقان شيء، بل هو افتراء عليه، وصاحبه غير حافظ أصلاً، وليس له بالحفظ أي صلة، فقد أساء في الحفظ ولم يراع أي أدب من آدابه ولم يلتزم أيًّا من قواعده وأصوله التي يعرفها جيدًا، ولم يكن للمراجعة من خطته نصيب، لا من بعيد ولا من قريب ؛ فهو كالماشي على الرمال في الصحراء لا يَثْبُت له أثر، فهو متسرع لا يحسنُ إلى محفوظه بكثرة التكرار، مهتم بالكم دون التفات للكيف، متعجّل للنهاية والتحصّل على لقب (خاتم)، متلهفٌ على نيل الإجازات والشهادات، ويقف من وراء كل ذلك نية أحسن أحوالها أنها غير موجهة إن لم تكن فاسدة والعياذ بالله. وربما كان هذا المستوى (اللا مستوى) ناشئًا عن جهل بطرق الحفظ الختمة الأولى مجرد تعرف على مثل:السليمة أو عن الاعتقادات الخاطئة القرآن، أو: لا سبيل لإتقان القرآن كالفاتحة ؛ فالقرآن غالب، أو عن دورات

عدد الصفحات ١٥

1515 خوُسُر الحفظ (المتسرعة)، والبرمجة اللغوية العصبية، والتي توهم بأنه يمكن للمرء أن يحفظ القرآن في ثلاثة أو عشرة أيام وغير ذلك مما يأباه الإتقان وأهله، وهذا كله تحويل للمقاصد التي نهدف إليها من حفظ القرآن الكريم من معايشة ومصاحبة وتدبر لمعانيه، هذا إن كان حقًا سوف يحفظ في هذه ).حفظ الفاتحةالمدة القليلة الحفظَ الذي نريد ( هذا حفظٌ زائفٌ لا يروج على المحراب، وأساسٌ خائرٌ لا والخلاصة: تقومُ عليه أعمدةُ المراجعة، فَعُدْ من حيث جئتَ، واحفظْ العمرَ من تضييع آخرٍ لا يأتي إلا بمثل حالِك الأول! وحيث لا سبيل للاعتراف بهذا الحفظ الذي (ليس بحفظ) إلا الإعادة قولاً واحدًا، وأقول لصاحب هذا (الحفظ): ارجع فاحفظ فإنك لم تحفظ! 

عدد الصفحات ١٦

رﺳﻮخ ﺣﺴﺐ اﻟﻤﺤﻔﻮﻇﺎت ﺗﻘﺴﻴﻢاﻹﺗﻘﺎن ﻣﺴﺘﻮى 1اﻟﺮاﺳﺦ اﻟﻤﺘﻘﻦ اﻟﺤﻔﻆ. اﻟﻘﻮة ﻓﻲ اﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﺣﻔﻆ ﻣﺜﻞواﻟﺮﺳﻮخ واﻟﺜﺒﺎت اﻻﺳﺘﺪﻋﺎء ﻓﻲ ﺟﻬﺪ إﻟﻰ ﻳﺤﺘﺎج ﻻﻛﻠﻔﺔ دون اﻟﻠﺴﺎن ﻋﻠﻰ ﻳﺠﺮي وﻗﺖ أي ﻓﻲ ﺑﻪ اﻟﺼﻼة ﺗﺴﺘﻄﻴﻊﻋﻈﻴﻤﺎن أﺻﻼن ﻣﻨﺸﺆه ا ﺗﻮﻓﻴﻖ اﻟﻌﺒﺪ إﺧﻼص اﻟﻤﺎﻫﺮ اﻟﺤﺎﻓﻆ 2اﻟﻤﺘﻘﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﺠﻴﺪ اﻟﺤﻔﻆ. اﻟﻤﺘﻌﺘﻊ اﻟﺤﺎﻓﻆ ﻏﻴﺒﺎ ﻗﺮاءﺗﻪ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﺎﻳﺴﻴﺮة ﻣﺮاﺟﻌﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﻤﻜﻴﻨﺎ ﺗﺤﺘﺎج ﻣﻮاﺿﻌﻪ ﺑﻌﺾ أﺧﻄﺎء ﻓﻴﻪ ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﺠﻤﻠﺔ ﺟﻴﺪ ﺗﺴﻤﻴﻌﻪﺳﻴﺎق أو ﺧﺎﺗﻤﺔ أو آﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺸﺆهاﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ اﻧﺘﻈﺎم ﻋﺪم اﻟﻤﺘﻘﻨﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺴﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﺗﻘﺼﻴﺮ اﻟﺤﻔﻆ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻓﻲ ﺗﻘﺼﻴﺮ 3ﺑﺤﻔﻆ ﻟﻴﺲ ﻣﺎ. ﻳﺴﻤﻰ أن ﻳﺮﻗﻰ ﻻﺿﻌﻔﻪ ﻟﺸﺪة ﺣﻔﻈﺎ ﻣﻨﺸﺆهاﻟﺘﺴﺮع اﻟﻜﻴﻒ دون ﺑﺎﻟﻜﻢ اﻻﻫﺘﻤﺎم اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺗﻌﺠﻞﺧﺎﺗﻢ ﻟﻘﺐ وﺗﺤﺼﻴﻞ واﻟﺸﻬﺎدات اﻹﺟﺎزات ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻬﻔﺔ ﻓﺎﺳﺪة أو ﻣﻮﺟﻬﺔ ﻏﻴﺮ ﻧﻴﺔ اﻟﺤﻔﻆ ﺑﻄﺮق ﻓﻬﻢ ﺳﻮء أو ﺟﻬﻞ "رﺳﻮخ "ﻛﺘﺎب ﺣﻤﺰة اﻟﻌﻼ أﺑﻮ ﺳﻌﻴﺪ/ د ﺗﺄﻟﻴﻒ: اﻟﺰﻣﺰﻣﻲ ﻣﺨﺘﺎر ﺧﺎﻟﺪ/ د إﻋﺪاد: ﻣﻦ اﻟﺨﺮﻳﻄﺔwww.facebook.com/hefzcenter

عدد الصفحات ١٧

1616 خوُسُر المطلب الثاني تمحيصُ المحفوظات وفهرستُها وَأَعْنِي بالتمحيص: الغَرْبَلَةَ بمعناها المعروف لدينا، وهو أن تنخل محفوظاتك في غربال دقيق المسام، حكمه عدل دون تدخل منك في اختياراته، وهذه الغربلة لا تتطلب منك إلا أن تجلس جلسة هادئة مع مصحفك وقلمك وكراسك فقط، ولا بد أن تثمر هذه الجلسة عن إجابة واضحة دقيقة على الأسئلة الآتية: إلى أي موضع من القرآن من أول سورة الفاتحة يكون حفظك مثل - 1 الفاتحة ثم بعد هذا الموضع يختلط عليك الحفظ ويدخله الضعف و يرقى إلى مستوى الإتقان المطلوب؟ - على سبيل المثال - :والإجابة قد تكون على النحو التالي (إجابة - من أول الفاتحة إلى نهاية قصة صالح عليه السلام من سورة هود واضحة ودقيقة). (إجابة غير واضحة وغير دقيقة، ولا نستطيع بناء تصور - بعض المتفرقات للمراجعة عليها). أن أحد الطلاب سألتُه هذا السؤال بنصه ذات ومِن لطائفِ ما وَقَعَ يومٍ،فأطرق مفكرًا ثم نظر إلى السماء، ثم قال: سورة الفاتحة فقط!

عدد الصفحات ١٨