المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

طرائق تدريس التلاوة والتجويد والحفظ أنموذجا

محمد صالح جواد السامرائي

صفحة ١ من ٢

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية (طرائق تدريش التلاوة والتجويد والحفظ أنموذجًا) (بحث مشارك في المؤتمر القرآني الدولي السنوي مقدس 4 بجامعة ملايا/ماليزيا الدكتور محمد صالح جواد السامرائي الأس تاذ المشارك بكلية الإمام الأغظم الجامعة/قسم القراءات القرب نية ببغداد ومدير المركز العراقي للقرب ن الكريم/ديوان الوقف الس ني ببغداد والمجاز بالقراءات الأربعة غشر ربيع بأول 5341هـ- كانون الثاني 4153م

عدد الصفحات ١

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 2 أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية (طرائق تدريس التلاوة والتجويد والحفظ أنموذجًا) خطة البحث مــقـــــدِّمـــة... تمــــهيــــد: في معتٌ التطوير كأهمٌيتو كلرالاتو المبحث الأول: أىمية القرآن الكريم في الدراسات الإسلامية الدطلب الأكؿ: أهمٌية مقرر القرآف الكريم الدطلب الثاني: مراتب الانتساب إلذ القرآف الكريم كخطورة ىجره المبحث الثاني: أىمية درس التلاوة الدطلب الأكؿ: أهمٌية تلبكة القر آف الكريم الدطلب الثاني: تطوير تلبكة القرآف الكريم المبحث الثالث: طرائق تدريس القرآن الكريم الدطلب الأكؿ: من كسائل الجذب كالتفاعل الدطلب الثاني: دكر الدعلٌم الفاعل المبحث الرابع: أساسيات وقواعد في حفظ القرآن الكريم الدطلب الأكؿ: الأساسيات الدطلب الثاني: القواعد المصادر والمراجع

عدد الصفحات ٢

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 3 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله خالق الإنساف كاىب اللساف ك معلٌم البياف، كالصلبة كالسلبـ على سيدنا لزمد ختَ من تلب كعلٌم القرآف، كعلى آلو كأصحابو حاملي مشاعل الإيداف، كمن تبعهم كسار على نهجهم بإحساف. كبعد: فإفٌ الاشتغاؿ بتعليم القرآف الكريم من أفضل الطاعات كأجلٌ القربات، إذ ترتبط ختَية ىذه الأمٌة بكت اب الله تعالذ تعلٌمن ا كتعليمن ا، كيف لا كالقرآف الكريم مصدر عزٌىا، كشرؼ ذكرىا، كصلبح أمرىا، كنبراس رشادىا، فهو الكتاب الدعجز الذم أحدث تأثتَن ا عجيبن ا في تاريخ البشر، كىو الكتاب الخالد الذم لد تٗلى ق جدٌتيو كلد تبلى نضارتو، ك ىو الكتاب الدافق بالحياة، الذم يستطيع أف يحدث تغيتَن ا في آّتمع إف كجد طريقن ا إلذ القلوب، كىو أقول شيء في تكوين العقوؿ كالأخلبؽ. كقد كج د الدربوف في تدريس كتاب الله تعالذ كتٖفيظو كمدارستو ختَ مربٍّ على الفكر السليم كالعقيدة الصحيحة لشباب الأمٌة، كختَ عاصم لذا من التطرؼ أك الالضراؼ، في ظركف نا الدعاصرة الحرجة. كقد كاف ىذا البحث استجابة للمشاركة في الدؤت٘ر القرآني الدكلر السنوم في مركز تْوث القرآف تّامعة ملبيا في ماليزيا (مقدس4)، كىو ضمن المحور الرابع (التخصص القرآني في الدؤسسات التعليمية الأكلية كالعليا) كفق الله القائمتُ على ىذا الدؤت٘ر الدبارؾ. ككاف البحث خلبصة من تٕارب الخبراء كالدختصتُ، ك من رحم التجربة الديدانية، كمستفادنا لشٌا كيتب فيو من مصادر كمراجع، كىو أفكار تطوٌ ر تعليم الكتاب الكريم، ك أسميتو: أفكار تطوير ية في الدراسات القرآنية (طرائق تدريس التلاوة والتجويد والحفظ أنموذجًا)، كقد اقتضى البحث تقسيمو بعد ىذه الدقدّْمة إلذ ت٘هيد ك أربعة مباحث في كل مبحث مطلباف، شملت مفاصل أفكاره كما ىو مبتُ في خطة البحث، كجعلت تفاصيل معلومات الكتاب كالدؤلف في قائمة الدصادر آخر البحث ، فإف كفقت فذلك لزض فضل الله الكريم، كإف أخفقت فمن نفسي، كحسن القصد حسبي، كآخر دعوانا أف الحمد لله ربّْ العالدتُ، كصلٌى الله كبارؾ على نبيٌو كمصطفاه كآلو كصحبو أجمعتُ. ككتبو: أ.ـ.د. لزمد صالح جواد السامرائي 12/كانوف الثاني يناير2014ـ تمهيد

عدد الصفحات ٣

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 4 أبتُ في ىذا التمهيد معتٌ التطوير كدليلو كأهمٌيتو كلرالاتو، كذلك من باب إفادة القارئ ّٔذا الأمر قبل الدخوؿ في تفاصيل البحث، ككما يأتي في النقاط الآتية: أولً : معنى التطوير: معناه لغة: من تطوَّرى يتطوَّر تطوُّرنا فهو ميتطوّْر: أم تٖوَّؿ تدريجيِّا من حاؿو إلذ حاؿ ، كىو مصدر صناعي من التطوُّر، كتطوٌ ر آّتمع الدعاصر(1). كاصطلبحناتعدٌدت تعريفاتو، كلكتٍ كجدت أشملها كأدلذا ىو (استخداـ ما ت٘لكو من إمكانات عقلية كمادية كمعنوية بكفاءة كفاعلية للتحوؿ من كاقع معتُ إلذ كاقع أفضل منشود)(2). ثانيًا: دليل التطوير: التطوير جزء من التغيتَ الذم نوٌه بو القرآف الكريم، كىناؾ تغيتَ إيجابي، كذلك كما في قولو تعالذ ﭽﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﭼ[11]، كىو تشريف للئنساف إذ أسند الله تعالذ إليو بداية التغيتَ، كما أنٌو تكليف لو في الوقت نفسو(3)، كفي عصر الرسالة النبوية لصد أمثلة كثتَة على ىذا النوع، كمنها: أفٌ عمر بن الخطاب  رغم شدٌتو في الجاىلية غتٌَ نفسو إلذ الإيداف فك اف ما كاف من التطوير رحمة كفتحنا كنصرنا، كأفٌ مصعب بن عمتَ  ذلكالفتى الدتًؼ غتٌَ نفسو بالإيداف ك تطوٌ ر ليكوف أكؿ سفتَ في الإسلبـ ينشر الدعوة في الددينة الدنورة، كىناؾ تغيتَ سلبي، كذلك كما في قولو تعالذ: ﭽ ﭑ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭼ [الأنفاؿ53]، فلب يغتٌَ الله نعمة في البشر منحهم إياىا حتى يكونوا ىم السبب في إزالتها بفعل الدعاصي(4)، كمن الأمثلة على ىذا النوع: أفٌ أبا طالب لد يغتٌَ نفسو لضو الإيداف رغم كثرة دفاعو عن النبي  حيث لد ينطق بكلمة التوحيد، كأفٌ أبا لذب لد يغتٌَ نفسو، بل ذىب يناصب النبي  العداء بشتى صنوفو حتى انتهى بو الأمر إلذ النار كتٗليد سوء مصتَهكما في سورة اللهب، كىذا من سيء إلذ أسوأ، كأدؿ منو تغتٌَ أىل الردٌ ة من حسن إلذ سيء، أم من الإيداف إلذ الكفر. (1) ينظر: معجم اللغة العربية الدعاصرة، لأحمد لستار عبد الحميد عمر 2/1420. (2) فنوف كمهارات إدارة تطوير الذات، لعلي الحمادم، ص 5. (3) ينظر: في ظلبؿ القرآف، لسيد قطب 4 /2049. (4) ينظر: جامع البياف في تأكيل آم القرآف، للطبرم، تٖقيق: أحمد لزمد شاكر 14 /19.

عدد الصفحات ٤

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 5 ثالثاًأىمّية التطوير: أثبت التاريخ أفٌ الإنساف لا يدكن لو أف يقيم حضارة أك يصنع مستقبلبن ما لد يغتٌَ كيطور من نفسو ابتداءن ، ثم يستَ جادن ا حتى يغتٌَ مىنٍ كما حولو، كعندىا سيجتٍ الشهد، كإف لد يفعل ذلك فما لو غتَ العلقم كالحنظل، ك لذذه الكلمة مدلوؿ كبتَ لد يدارسو إلاٌ نفر قليل، كىي كلمة عشقها العلماء كىاـ ّٔا العظماء، كلد يفرٌ منها إلاٌ الحمقى كالجه لبء، الذين رضوا بالدكف كاستمر ؤكا الذؿ كالذواف، كقبلوا أف يي سطَّ ركا على ىامش التاريخ ك ذيل القافلة(1). رابعًا: من شواىد التاريخ على التطوير: لصد في تاريخنا الإسلبمي شواىد كثتَة على التغيتَ كالتطوير، ففي العصر الأموم لصد أفٌ عمر بن عبد العزيز  غتٌَ من نفسو ابتداءن فأحسن التغيتَ، ثمٌ بتٌ دكلة إسلبمية لد يشهد التاريخ من بعدىا مثيلبن ، فأمن الناس على أنفسهم كأىليهم كأعراضهم كأموالذم، كعزٌ كا فلم يجرؤ أحد على إذلالذم، كفاض الداؿ حتى لد يجدكا من يأخذه، ككل ذلك في سنتتُ لا غتَ (2).!! كما لصد الخليفة عبد الدلك بن مركاف في ضبطو لأركاف الدكل ة الدتًامية يخاطب السحابة قائلبن : (أمطر م حيث شئت فسيأتيتٍ خراجك) (3). كفي العصر الأيوبي لصدصلبح الدين الأيوبي رحمو الله تعالذ يغتٌَ بتًبيتو لرتمعنا ، ثمٌ يدخل بيت الدقدس، فيكسر الصليب، كيرفع راية التوحيد ، كيحدث تغيتَن ا تاريخينا عجز الدسلموف بأعدادىم الذائلة أف يحدثوه اليوـ(4)!! إفٌ العملية التطو يرية ع ملية ذكية، إذ لد تعد مسألة مزاج ية، بل ىي ضركرية ل لبقاء كالدواصلة كالتفوؽ كالنجاح، فمن لا يتقدٌ ـ يتقادـ، كمن لا يغتٌَ يفشل كيندـ، كلصاح الأمس لا يعتٍ لصاح الغد(5). (1) ينظرفنوف كمهارات إدارة تطوير الذات، لعلي الحمادم، ص 3. (2) ينظرعن حياتو مثلبن: ستَة عمر بن عبد العزيز، لابن أعتُ. (3) ينظر: إمتاع الأسماع، للمقريزم 12 /81، كىذا القوؿ اشتيهر عن ىاركف الرشيد، لكتٍ كجدتو عمن ذكرت (4) ينظرعن ستَتو مثلبن: النوادر السلطانية كالمحاسن اليوسفية : لابن شداد، ت : جماؿ الدين الشياؿ. (5) فنوف كمهارات إدارة تطوير الذات، لعلي الحمادم ص 4.

عدد الصفحات ٥

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 6 كفي آّاؿ القرآني كجدنا الكثتَ لشٌن طوٌر كغتٌَ كأصرَّ على مواصلة التعلٌم كالحفظ حتى بلٌ غو الله تعالذ مبتغاه، رغم ظركفهم الخاصة كالإعاقة ككبر السن كغتَ ذلك، كما الحبيب الدومو(1) عنٌاببعيد. خامسًا: مجالت التطوير: للتطوير لرالات كثتَة من أهمٌها:  التطوير في السلوؾ كالتعامل مع الآخرين  تطوير أساليب الإدارة كالقيادة  التطوير في الوظيفة كالعمل  التطوير في الديوؿ كالرغبات كالذوايات  تطوير الدهارات كالقدرات  تطوير النفوذ  تطوير الإمكانات الدادية كالدعنوية  التطوير الفكرم كالثقافي كالعلمي (2). كّٔذا التمهيد نكوف قد أعطينا تصورنا عن معناه كأهميتو كآلياتو ليكوف مفتاحنا لذذا البحث في كيفية التطوير الفعلي في لراؿ تدريس القرآف الكريم كالآليات الدوصلة إلذ تطوير ذلك، كبالله التوفيق. (1) كىو شاب مغربي لد يدنعو العوؽ النطقي كالجسدم عن إت٘اـ حفظو للقرآف الكريم بإتقاف عجيب، كقد عيرض على أحد الفضائيات كأيعجبت بو اللجنة الدمتحًنة ككرٌموه، كغتَه كثتَ في ىذه الأمٌة. (2) فنوف كمهارات إدارة تطوير الذات، لعلي الحمادم، ص 7.

عدد الصفحات ٦

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 7 المبحث الأول أىمية القرآن الكريم في الدراسات الإسلامية يحتل الاىتماـ بالقرآف الكريم مركز الصد ارة في الدراسات الإسلبمية عمومن ا كالقرآنية خصوصان؛ لدا يتمتع بو من مكانة في نفوس الدسلمتُ، كلدا يقوـ بو من دكر أصيل تعتمد عليو العلوـ الفقهية كالحديثية كاللغوية كغتَىا، كما أنٌو لا بدٌ لكلّْ مسلم من نوع انتساب إلذ ىذا القرآف غتَ متلبٌ س ّٔجره، كنتعرٌؼ على ذلك في الدطلبتُ الآتيتُ: المطلب الأول: أىمّ ية مقرر القرآن الكريم تشتمل الجداكؿ الدرا سية على عددو من حصص القرآف الكريم كإف اختلفت من جامعة لأخرل، بينما ترتفع ىذه النسبة في الجامعات أك الكليات أك الدؤسسات الدختصة بالقرآف كعلومو، كتأتي ىذه الأهمٌ ية تٔقرر القرآف الكريم من نواح عدٌة منها: 1- إفٌ القرآف الكريم ىو كتاب الله تعالذ، كىو أعلى الكـ كأحلبه، كأبلغو كأغلبه، كأفصحو كأجلبه، كىو دستور ىذه الأمٌة، كإليو ترجع في أحكامها، كىو طريق ىدايتها كنور حياتها، كقد كرد في حديث علي  قاؿ: أىما إًنيٌ قد سمعتي رسوؿ الله  يقوؿ: (أىلا إًنهٌا ستكوفي فًتٍنةه) فقلتي: ما الدخرج منها يا رسوؿ الله؟ قاؿ: (كتابي الله فيو نبأي ما قبلكم كخبر ما بعدكم، كحيكم ما بينكم، كىو الفىصٍلي ليس بالذىزٍؿ، من تركوي من جبَّارو قصمىوي الله، كمن ابتىغى الذيدل في غتَه أىضلَّوي الله، كىو حبلي الله الدتتُ، كىو الذكٍري الحكيم، كىو الصراطي الدستقيم، ىو الذم لا تىزًيغي بًو الأىواء، كلا تػىلٍتبسي بًو الألسنة، كلا يشبع منو العلماء، كلا يخىٍلىقي على كثرة الرَّد، كلا تنقضي عجائبيو، ىو الذم لد تنٍتوً الجنُّ إًذ سمعتٍوي حتى قالوا: ﭿﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤﭾ[الجن1-2] من قاؿ بًو صدؽ، كمن عمل بًو أيجًر، كمن ح كىم بًو عدىؿ، كمن دعا إليو ىيدمى إلذ صراطو مستقيم)(1). كىو الدصدر الأكؿ من مصادر التشريع . 2- يعد مقرر القرآف الكريم فرصة ذىبية يجب الاىتماـ ّٔا كعدـ تضييعها أك إهمالذا، فبعض الدؤسسات التعليمية تعتمد تقسيم الحفظ إلذ أجزاء تستوعب الدراحل الدراس ية الأكلية كالعليا لكي يتخرج الطالب حافظن ا لكامل الدصح ف الشريف خصوصنا الدرا سات الدتخصصة في القراءات القرآنية، كفي الدراسات الإسلبمية الأكلية عمومنا يتخرج الطالب حافظان لثمانية أجزاء (1) ركاه التًمذم، السنن، حديث رقم ( 2906).

عدد الصفحات ٧

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 8 عادة بواقع جزأين لكل سنة دراسية، كعلى الأقل أربعة أجزاء بواقع جزء كاحد في كل سنة 3- يبتٍ الاىتماـ ّٔذا الدقرر في الطالب أسس الختَ كالفضيلة، كيأخذ بيده لضو تربية إسلبمية رائدة تأثرن ا كتٗلٌقن ا بآداب الكتاب الكريم كمقاصده الرائعة، كبنائو للفكر الدعتدؿ السليم، كإبعاد العقل عن الأفكار الدنحرفة كالدنزلقات الخطتَة؛ لذا تٕب الدراجعة الدائمة لدا يح فظو الطالب، فحفظو كرامة كديانة، ك الالتزاـ بو تزكية كصيانة، كإهمالو كتضييعو خسارة ك مهانة. 4- الاجتماع على ىذا الدقرر عبادة من العبادات، كقربة من القربات، كباب لكثرة الحسنات كأم شيء أفضل من مدارسة القرآف الكريم؟ كقد نوٌه النبي  إلذ ىذه الدزية بقولو (...كىمىا اجٍتىمىعى قػىوٍـه فيً بػىيٍتو مًنٍ بػيييوتً اللهً، يػىتػٍليوفى كًتىابى اللهً، كىيػىتىدىارىسيونىوي بػىيػٍنػىهيمٍ، إًلاَّ نػىزىلىتٍ عىلىيٍهًمً السَّكًينىةي، كىغىشًيىتػٍهيمي الرَّحمٍىةي كىحىفَّتػٍهيمي الٍمىلبىئًكىةي، كىذىكىرىىيمي اللهي فًيمىنٍ عًنٍدىهي..) (1)، فينبغي استشعار ىذه الدزية العظيمة، كأفٌ الطالب في أكرـ لرالس العلم كالذكر ، كأفٌ مدراسة القرآف عبادة كقربة. المطلب الثاني: مراتب النتساب إلى القرآن الكريم وخطورة ىجره يعتزُّ جميع الدسلمتُ كإف اختلفت لغاتهم كبلدانهم بشرؼ الانتساب إلذ القرآف الكريم، كيخشوف من مغبٌة الوقوع تٖت طائلة ىجره، كأبتُ ذلك في النقطتتُ الآتيتتُ: أولً : مراتب النتساب إلى القرآن الكريم لابدٌ لكل مسلم من الانتساب لذذا الكتاب الكريم، بتحقيق مرتبةو تقرٌبو إلذ الله تعالذ زلفى ، كتنقسم منازؿ الانتساب في نظرم إلذ خمس مراتب نوجزىا فيما يأتي: 1- الحػػافػػػػظ: كلو منزلة عظيمة ، فقد كرد في الحديث : (من قرأ القرآف الكريم فقد استدرج النبوة بتُ جنبيو غتَ أنٌػو لا يوحى إليو ...)(2)، كحديث: (الٍمىاىًري بًالٍقيرٍآفً مىعى السَّفىرىةً الٍكًرىاـً الٍبػىرىرىةً، كىالَّذًم يػىقٍرىأي الٍقيرٍآفى كىيػىتىتػىعٍتىعي فًيوً، كىىيوى عىلىيٍوً شىاؽّّ، لىوي أىجٍرىافً )(3) كحديث : (يػيقىاؿي - يػىعٍتًٍ لًصىاحًبً الٍقيرٍآفً -: اقػٍرىأٍ كىارٍتىقً كىرىتّْلٍ كىمىا كينٍتى تػيرىتّْلي فيً الدُّنػٍيىا، فىإًفَّ مىنٍزًلىتىكى عً نٍدى آخًرً آيىةو تػىقٍرىأي ًّٔىا ")(4). (1) ركاه مسلم: الصحي ، ت : لزمد فؤاد عبد الباقي ، رقم الحديث ( 2699). (2) أخرجو الدنذرم، التًغيب كالتًىيب، ت : لزمد السيد 2/301، كإسناده حسن (3) ركاه البخارم، الجامع الصحي ، رقم الحديث ( 4973)، كمسلم، الصحي ، رق م الحديث (798)، كلبهما من حديث عائشة رضي الله عنها، كاللفظ لدسلم. (4) ركاه التًمذم، السنن، رقم الحديث ( 2914).

عدد الصفحات ٨

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 9 2- الدػػداكـ على ختمػػو: فقد كرد في فضل ذلك أحاديث صحيحة، فقد سئل النٌبيٌ  عن أفضل الأعماؿ فقاؿ: (الحاؿٌ الدرتٖل )(1)، أم كلما انتهى من ختمة بدأ تٓتمة جديدة. 3- الدكثػػر من تلبكتػػو: ككرد في ذلك أحاديث صحيحة منها قولو  (من قرأ آية من كتاب الله فلو حسنو، كالحسنة بعشر أمثالذا، لا أقوؿ ألػم حرؼ، كلكن ألف حرؼ، كلاـ حرؼ، كميم حرؼ )(2). 4- الدتعلّْػػم رغػػم الدشقٌػػة : حيث كرد كما تقدٌـ: ( ... كالذم يقرأ القرآف كيتعتع ف يو كىو عليو شاؽّّ لو أجراف)، كبتٌُ الإماـ النوكم الأجريىن بأنهٌ ما أجر التعلٌم، كأجر الدشقٌػػة(3). 5- الدسػػتمػػع: فلب يحرـ من الأجر كالانتساب إلذ القرآف الكريم من كاف أميٌان، بل يتحصٌل على الفضيلة بالاستماع؛ لقولو : (من استمع إلذ آية من كتاب الله، كتبت لو حسنة مضاعفة، كمن تلب آية من كتاب الله كانت لو نورن ا يوـ القيامة)(4)، ك يشمل الاستماع معتٌ التدبر ثانياً: خطورة ىجران القرآن الكريم: على الدسلم أف يتجنب ما يوقعو في مغبة الدسائلة أماـ الله تعالذ يوـ القيامة، كذلك صيانة لنفسو من الدهلكة، كأمٌ خطورة أعظم من الفضيحة على رؤكس الأشهاد؟ لاسيٌ ما إذا توجهت الشكول لشن يحبٌو كيفديو كيرجو شفاعتو، فالدشتكي ىو رسوؿ الله ، كالدشتكى إليو ىو ربُّ العزٌة كالجلبؿ، كالدشتكى منو ىو الدقصٌر من ىذ ه الأمٌة، كالدشتكى فيو ىو القرآف الكريم، كىذا ما صرحت بو الآية : ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﭼ [الفرقاف 30] ،ككلمة (اتٌٗذكا) مع (مهجورنا ) دلت على أفٌ الشكول تٗص أناسنا بذلوا جهدنا مع القرآف كاىتموا بشكلو كلفظو، لكنٌهم ىجركا جانب تدبره كتأثتَه على القلوب(5). كىجراف القرآف الكريم أنواع بيٌنها ابن القيٌم رحمو الله، كىي: (1) الدصدر نفسو، رقم الحديث ( 2948). (2) الدصدر نفسو، رقم الحديث ( 2910). (3 )ينظر: الدنهاج شرح صحي مسلم بن الحجاج ، للنوكم 6 /85. (4 )أخرجو السيوطي، الجامع الصغتَ في أحاديث البشتَ النذير، 2 /568، رقم الحديث (8425)، كىو في مسند أحمد عن أبي ىريرة . (5) تٖقيق الوصاؿ بتُ القلب كالقرآف، ّٓدم الذلبلر، ص 20.

عدد الصفحات ٩

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 10 ىجرسماعو، ىجر تدبٌػره كتفهٌمو، ىجر تٖكيمو كالتحاكم إليو، ىجر العمل بو، ىجر الاستشفاء بو(1). كبعكسها يكوف الانتساب ك طريق الخلبص من أنواع الذجراف ، كذلك بتحقيق الدداكمة على تلبكتو بأف يكوف للمسلم كرد من كتاب الله تعالذ، كتدبر ما يقرأ، كالاجتهاد في حفظ الدستطاع منو، كأف يكوف عاملبن بأكامره، تاركنا نواىيو، متحاكمنا إليو، متخلقنا بآدابو، كأف يكوف داعينا إلذ مقاصده كمنافعو في الدارين. المبحث الثاني أىمية درس التلاوة كثتَنا ما يتسرب إلذ الأذىاف أفٌ الحفظ ىو ا لأكلذ، كأفٌ التلبكة دكف ذلك في الأهمٌي ة! كىذا كىمه لا حقيقة لو، كنبتُ ىنا أهمٌية التلبكة كطرؽ تطويرىا، كذلك في الدطلبتُ الآتيتُ: المطلب الأول: أىمّية ضبط تلاوة القرآن الكريم تقوـ الدؤسسات التعليمية عادة بتعيتُ أستاذ متخصص في تلبكة القرآف الكريم كتٕويده، كىذا يعتٍ أهمٌية ىذا الدوضوع، كأبتٌُ ذلك فيما يأتي: 1- من القواعد الدقررة عند أىل ىذا الشأف أفٌ (إتقاف اللفظ مقدَّـ على الحفظ؛ كذلك لأفٌ الحفظ السليم ينبتٍ على التلفظ السليم، لذا يجب مراعاة ىذه الدسألة في تدريس القرآف الكريم بأف لا تقلَّ درجة التلبكة عن الحفظ في التقييم أك العلبمات إف لد تكن أكثر. 2- إفٌ زمن الحفظ كمكانو كاسع اف، إذ يكوف في البيت كالدسجد كمكاف العمل..، ككقتو يتصرؼ فيو الشخص حسب ظركفو من ليل أك نهار، أمٌا زمن التلبكة كمكانها فمحدكد، إذ يكوف في كقت كمكاف لزدٌدين في قاعة الدرس أك الدسجد بوجود الأ ستاذ أك الشيخ، لذا كجبت العناية بالتلبكة، كالأصل في دكر الدعلّْم ىو تصحي التلبكة قبل التحفيظ. 3- التلبكة ىي الأصل في تقويم النطق كصوف اللساف عن اللحن في كتاب الله تعالذ، كىي الثمرة الدرجوة من تعلٌم التجويد، فلو قرأ الإنساف ألف كتاب في التجويد فإنٌو لن يتعلٌم تٕويدنا كلن يصح نطقنا. (1) ينظر: الفوائد ، لابن القيم، تٖقيق ك تٗريج: الشيخ عبد الرزاؽ الدهدم، ص 97 .

عدد الصفحات ١٠

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 11 4- ينص الدختصوف ّٔذا العلم بضركرة ضبط ركاية من ركايات القرآف الكريم (1) عند أحد الدتقنتُ بطريق الإجازة، كأف تكوف ختمة كاملة، كأفٌ ىذه الإجازة مشركطة بالضبط ال تاـ في قراءة القرآف نظرنا، كبعض الشيوخ يشتًط الحفظ في من الإجازة ، كلذذه الإجازة مزيتاف: أ. الضبط كالإتقاف تلبكة كتٖقيقنا كدراية بكل تفاصيل الأحكاـ للركاية التي يقرأ ّٔا. ب. التشرؼ بالسند الدتصل إلذ رسوؿ الله ، كتٗتلف أسانيد الشيوخ علونا أك نزكلان . المطلب الثاني: تطوير تلاوة القرآن الكريم ىناؾ طرؽ عملية تنهض بالدتعلٌم في تطوير التلبكة بسرعة حسب اىتمامو كجهده في متابعة نفسو، كمن أىمٌ ىذه الطرؽ ما يأتي: 1- الإصغاء: كذلك بالانتباهإلذ تلبكة الدعلٌم بشكل جيد، كعدـ التشاغل عنو، فالاستماع أساس التعلٌم، قاؿ الله تعالذ: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼ[النمل6]، كقد كاف الن  يستمع إ قرا ءة جبريل عليو السلبـ لأخذ القرآف عنو، ثمٌ يعرض عليو ما سمعو بكل شغف كاىتماـ، بل كاف  يحرٌؾ شفتيو كقت استماعو إلذ جبريل لسافة أف يفوتو شيء، فطمأنو الله تعالذ كأمره باتٌباع قراءة جبريل كنهاه عن التعجٌل في الأخذ، قاؿ تعالذ: ﭽ ﯸ ﯸ ﯸ ﯸ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﯸ ﯸ ﯸ ﯸ ﯸ ﯸ ﯸ ﯸ ﯸ ﯸ ﯸ ﯸ ﯸﭼ[القيامة١ُ- ١ُ]، كىذه الأدلة كاضحة في كجوب طريقة التلقي كالدشافهة، كلا معدؿ عنهما البتٌة عند علماء الإقراء. 2- أجهزة الاستقباؿ: كذلك ب استعمالذا بدقٌة، كىي (السمع كالبصر كاللساف)، فالسمع بالانتباه إلذ تلفٌظ الدعلٌم في إخراج الحرؼ كصفتو كسائر أحكاـ التجويد من مد كقلب كإدغاـ كتٖقيق كتسهيل...إلخ، كالبصر برؤية شفتي الدعلٌم كتٖريكو أجهزة نطقو ..إلخ، كاللساف تٔحاكاتو كالعرض عليو كما أخذ عنو..إلخ، فلكل جهاز من ىذه الأجهزة الثلبثة دكره الفاعل في بلوغ الإتقاف كسرعة التعلٌم. 3- الرصد: كذلك بتسجيل الأخطاء ثمٌ إصلبحها، فلكل متعلٌم أخطاء تٗصو، كلكل بيئة أك لرتمع إشكالية في لذجتو تؤثر على النطق من تٖريف بعض الحركؼ أك خلطها أك تفخيم الدرقق أك ترقيق الدفخم كغتَ ذلك، فعلى الدتعلٌم رصد أخطائو كتسجيلها، ثمٌ لزاكلة إصلبحها تدريجينا (1 )الركايات الدشتهرة الدقركء ّٔا حالين ا في العالد العربي كالإسلبمي أربعة: ركاية حفص عن عاصم الكوفي، كىي الأغلب، كركاية قالوف عن نافع الددني، كيقرأ ّٔا أىل ليبيا، كركاية كرش عن نافع أيضن ا، كيقرأ ّٔا عموـ الدغرب العربي، كركاية الدكرم عن أبي عمرك البصرم، كيقرأ ّٔا الجنوب السوداني كبعض دكؿ أفريقية.

عدد الصفحات ١١

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 12 كحسب حجم الدشكلة من قًدمها أك حداثتها بإعطاء الوقت الكافي لتلبفيها. 4- الدتابعة: كيكوف ذلك بعد الدرس؛ لأفٌ كقت الدرس عادةن غتَ كاؼ في استيعاب التعلٌم، لاسيٌ ما إذا كاف عدد الدتعلٌمتُ كبتَنا، فالدتابعة كقراءة الواجب مرارنا كالدذاكرة مع الطلبب الدتميزين كاستخداـ برامج القرآف الكريم كتقنياتو كفيلة بتمكٌن الدتعلٌم كتقريبو من الإتقاف. 5- التقليد: كأعتٍ بو لزاكاة أحد القراء الدعتبرين أك أكثر من قارئ، فمن الدعلوـ أفٌ كل قارئ سبق كأف بدأ حياتو الإقرائية بتقليد شيخو أك أستاذه أك أحد القراء الذين أحبٌهم، ثمٌ بعد مدة تطوؿ أك تقصر استقلَّ بقراءة تٗصو حتى عيرؼ ّٔا كت٘يز عن غتَه، كإفٌ اغتناـ رغبتو بتقليد القار ئ الذم يحبٌ تٖقق لو ثلبث فوائد: أ. معرفة كيفية التلفظ الصحي ، لاسيٌما في الكلمات التي تصعب على الدبتدئ مثل ﭽﭻ ﭼﭼ[يونس٣٥](1) كﭽﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﭼ[النساء ١ُُ]، كﭽ ﮬ ﭼ[الركـَُ] . ب. ضبط أحكاـ التجويد الدختلفة كإتقانها، لاسيٌ ما ما يحتاج إلذ دربة كت٘رٌف كالنطق بالذمزة الدسهلٌة في ىذه الكلمات: ﭽﭜﭼ[الأنعاـ143]، ﭽﮩﭼ[يونس59]، ﭽﭻﭼ[يونس91]،ﭽﯟﭼ[فصلت44]. ج. اكتساب النغمة كطريقة التلبكة لتحستُ الصوت، كإضفاء الجمالية على القراءة، كىو أمر مندكب إليو شرعنا. كقد ثبت بالتجربة أفٌ طريقة التقليد تأتي بفوائد عجيبة، كتقدُّ ـو سريع ملحوظ. 6- الدشاركة في أحد مراكز الإقراء كالتحفيظ كلو في الإجازات الصيفية، أك الارتباط بشيخ الدسجد في الحي أك الددينة، كىو أمر منتشر كسهل تْمد الله تعالذ، فهذا بلب شك ينمٌي القدرات الإقرائية كاكتساب الدهارات التجويدية كالقرا ءاتية، كقد لاحظ مدرٌسو القرآف أفٌ الطلبة الدتميزين في الدراسات الأكلية أك العليا سبق كأف اعتنوا بأنفسهم خارج الدؤسسة التعليمية. المبحث الثالث طرائق تدريس القرآن الكريم تناكلت الكتبي الدتخصصة بطرائق التدريس الدسائلى التي تٖقق للدا رس لرموعة من (1) كىي ركاية حفص كقراءة يعقوب، بفت الياء ككسر الذاء كتشديد الداؿ. (ينظر: الشيخ لزمد كريمٌ راج ، القراءات العشر الدتواترة ّٔامش الدصحف، ص 213 .)

عدد الصفحات ١٢

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 13 الأىداؼ السلوكية التي عرفت تٔستويات بلوـ (Bloom) الدعرفية (1)، إضافة إ مقاييس الدستول التعليمي(2)، كيحسن تفعيل ىذه الطرائق، كأبتٌُ ما يخدـ القرآف الكريم من ذلك في الدطلبتُ الآتيتُ: المطلب الأول: من و سائل الجذب والتفاعل يحتاج الدعلٌم إلذ استعماؿ كسائل تٕذب الدتعلٌم كتنشط ذىنو كهمٌتو للتلقٌ ي، كلا شك أفٌ ىذه الوسائل تصبُّ في تطوير ت عليم التجويد كتٕعلو أكثر فاعلية كقبولان ، كمن ىذه الوسائل: 1- استخداـ العركض التقديدية power point كعرضها على Data Show ،ككذا السبورة العادية أك الإلكتًكنية، كتلوين الد وضع الدراد تعليمو، كقد أصبحت ىذه الوسائل سهلة مألوفة، كالجهل ّٔا تٗلٌف. 2- تفعيل لستبر القرآف الكريم، كيحتوم على برامج قرآنية متنوعة تقرٌ ب البعيد كتٕعل تعليم القرآف أشوؽ كأمتع، كمنها لستبر (تالر ليزر)، كىو مستعمل في بعض الدؤسسات التعليمية(3)، ككذا برالريا ت القرآف الكريم الدختلفة كىي كثتَة جدنا كفي تطور مستمر، كقد أصب الدصحف الإلكتًكني منتشرنا بكافة تطبيقاتو على الحواسيب كالأجهزة الذكية الدتطورة. 3- تشجيع الطلبب على الدشاركة الفاعلة، كتقسيمهم إلذ لرموعات كرش عمل، كإجراء مسابقات أك حلقات نقاشية أك أسئلة حوارية ضمن قاعة الدرس، كاكتشاؼ ما عندىم من أفكار كغتَ ذلك، فهذه الأمور تكسر الركتتُ الدمل كتٖوٌؿ الدرس إلذ متعة مفيدة. 4- إشراؾ بعض الطلبة الدتميزين بأف يأخذ دكر الأستاذ تْضوره، كيي عطى الفرصة لييظهر ما (1) كييقصد ّٔا الدستويات الستة التي تٖقق للطالب قدرن ا من الفوائد الدعرفية كىي من السهل إلذ الصعب تدرجن ا: (التذكر، الفهم، التحليل، التطبيق، التًكيب، التقويم)، ككلما تٖقق للطالب عدده أكبر كانت الفائدة الدرجوة أفضل. (ينظر: طرائق تدريس التًبية الإسلبمية (ملزمة لدكرة طرائق التدريس بكلية الإ ماـ الأعظم ببغداد)، 2012ـ،للجاؼ، عبد الرزاؽ لزمد أمتُ، ص 5. (2) كيقصد ّٔا الدفاىيم التي يقاس ّٔا مدل الفائدة التي تٖققت للطالب في نهاية السنة أك الدرحلة الدراسية، كىي ثلبثة: (القياس، الاختبار، التقويم)، كلذا تقسيمات كتفريعات كأيطر. ينظر: التقويم كالقياس ، لدصطفى لزمود الإماـ كأنور حستُ كصباح العجيلي، ص 53،59،303. (3) كقد اشتغلتي عليو في تدريس التجويد في كلية الدراسات الإسلبمية كالعربية بدبي، كىو جهاز ييربط على الحاسوب كيشتغل على CD خاص بو، كفيو إمكانيات عرض كتطبيق أحكاـ التجويد الدتنوعة، كما يفيد في متابعة الحفظ، كسماع الدراد حفظو بصوت قارئ متقن.

عدد الصفحات ١٣

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 14 لديو من قدرات كمهارات، فإفٌ ذلك يؤثر إيجابينا في نفس الطالب الدتميز من جهة، كيشجع الآخرين على التقدٌـ من جهة أخرل. 5- من درجات إضافية للطالب الذم يقوـ بنشاط أك يجيب على سؤاؿ أك يوض مسألة أماـ الطلبب على السبورة أك جهاز العرض، كقد يؤدم ىذا الدكر لرموعة من الطلبة، كىذا ينمٌ ي قابلياتهم كيطور أداءىم كيجعلهم يحبٌ وف الدرس كالأستاذ. 6- ضرب الأمثلة الإيضاحية في تثبيت مفاى يم التجويد، كمن ذلك مثلبن : - إيضاح الفرؽ بتُ الإظهار كالإدغاـ كالإخفاء باستخ داـ قلم الجيب، فرؤيتهم لو كاضحنا (إظهار)، كجعلو داخل الجيب دكف أف يركه (إدغاـ)، كإظهار بعضو دكف بعض (إخفاء). - إيضاح التماثل كالتجانس كالتقارب في باب الإدغاـ، فالأخ مع تو أمو (ت٘اثل)؛ لأفٌ التماثل ما اتفقا لسرجنا كصفة، كالأخ مع شقيقو غتَ التوأـ (تٕانس)؛ لأفٌ التجانس ما اتفقا لسرجنا كاختلفا صفة، كالرجل مع ابن عمٌو (تقارب)، لأفٌ التقارب ما تقاربا لسرجنا كصفة، كىي قضايا تقريبية ترتس م في ذىن الدتلقي كلا ينساىا، كىكذا في بقية مسائل التجويد(1). إفٌ ىذه الطرائق غتَ التقليديةتٕعل درس القرآف لزبٌبنا، كذا فائدة أكبر، كإقبالان أكثر. المطلب الثاني: دور المعلّم الفاعل لا بدٌ للمعلٌم من توجيو النصائ النافعة بتُ الفينة كالفينة للنهوض تٔستول الد تعلٌمتُ، كىذه النصائ تؤدم دكرىا الفاعل إذا قي دٌمت على طبق من الأريحية كالحرص كالرحمة بالدتعلٌم، كىي بلب شك ت٘ثل نصيحة خبتَ يريد الختَ لطالبيو، كمن ىذه النصائ ما يأتي: 1- التلبكة دائمان بتؤدة؛ لأفٌ العجلة تؤدم إلذ تضييع نطق الكلمات القرآنية بشكل سليم لعدـ إمكانية متابعة الحركات، كمن باب أكلذ تضييع أحكاـ التجويد، كقد قاؿ الشاعر: قد يدرؾ الدتأنيٌ بعض حاجتو كقد يكوف مع الدستعجل الزللي (2). 2- التعود على التًتيل الجيد مع النغمة الحسنة في جميع الأحواؿ سواء قرأ لنفسو، أك مع زملبئو (1) أذكر في كلية الدراسات بدبي أنيٌ شجعت على مسابقة بتُ الطلبة لأفضل برنامج تٕويدم، فكانت النيجة فوز أحدىم بعرض برنامج بعنواف (من ستَب الدليوف في التجويد)، على غرار البرنامج الدعركؼ على قناة mbc، ككاف في غاية الفا ئدة كالدتعة. (2) ينظر: جمهرة أشعار العرب ، لابن أبي الخطاب، ت : علي لزمد البجاكم 1 /74، كالبيت للقطامي ، كىو الوليد شرقي ب ن حصتُ بن حبيب الكلبي (ت 155ىػ، عالد بالأدب كالنسب. ( ينظر: الأعلبـ للزركلي 8/120).

عدد الصفحات ١٤

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 15 في الدرس، أك أثناء الحفظ، فالبعض يفصل بتُ حالة التلبكة كحالة الحفظ مع أفٌ الدطلوب من الدسلم تلبكة القرآف دائمنا عملبن بقولو تعالذ: ﭽ ﭢ ﭣ ﭤﭼ[الدزمٌل4]. 3- عدـ تغليب اللهجة المحلية على كلمات القرآف الكريم، فإفٌ ذلك يؤدم إ - التأثتَ السلبي على صحة النطق، كلكل شعب من ذلك نصيب في بعض الحركؼ، كمن أشهرىا نطق الجيم الدخلوطة بالشتُ، كىي عند الشاميتُ بكثرة. - البعد عن اللساف العربي الفصي ، كالوقوع في الخلط كالتشويو في كلمات القرآف الكريم . - فقداف جمالية الأداء القرآني الصحي . 4- التعلٌم السليم، كيكوف ذلك عن طريق - قراءة الكلمة القرآنية تْركفها كحركاتها حرفنا حرفنا، كىي طريقة (التهجي) الدعركفة في التعليم القديم، كعدـ قراءة الكلمة إجمالان قراءة صورية، فلب شك أفٌ ىذا يؤدم إلذ عدـ صحة نطقها كما ينبغي، كتعدٌ طريقة التهجي أكؿ خطوة في سلٌم التعلٌم السليم. - تٕزئة الكلمة الطويلة أك الص عبة للتمكن من قراءتها كاملة بشكل سليم، مثل : ﭽﮓﭼ[البقرة 137]، ﭽﯸﭼ[ىود28]، ﭽﮏﭼ [الحجر22]، فإفٌ ىذه التجزئة تعتُ على القراءة الصحيحة لكامل الكلمة بسلبسة. - التمرٌ ف على الانتقاؿ من الضمٌة إلذ الكسرة أك العكس، مثل ﭽﯸﭼ[الأنعاـ27]، ﭽﯸﭼ[الأحقاؼ19]، ﭽﮀﭼ[الكهف56]، ككذا لراكرة الدف خم للمرقق من الحركؼ كالديم مع الخاء كالصاد ، مثل ﭽﭾﭼ[الدائدة3]، ككالفاء مع الصاد، مثل ﭽﭢﭼ[البقرة 249]، كالحاء مع القاؼ، مثل ﭽﭿﭼ[البقرة 26]، كغتَ ذلك 5- تقبٌل النص من الأستاذ، كعدـ التحرٌج أماـ الطلبة، إذ لا حياء في أمور العلم، كإشعارىم أفٌ حبٌ التعلٌم ختَ من الحياء مع البقاء على الجهل، كالعلم يضيع بتُ الحياء كالتكبر. 6- إشعارىم أفٌ درس التلبكة كالتجويد كالحفظ درس عبادة ككقار كىيبة، فمن نظر الدصحف فهو مأجور، كمن قرأ فهو مأجور، كمن استمع فهو مأجور، كمن تشاغل كأهمل فهو لزركـ مأزكر، كقد قاؿ الله تعالذ: ﭽ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﭼ[الأعراؼ 204]. المبحث الرابع أساسيات وقواعد في حفظ القرآن الكريم لكي تستَ عملية حفظ القرآف مسارن ا صحيحن ا يوصل إلذ الغاية الدنشودة كالضبط كالإتقاف، كالبعد عن اللحن كالخطأ كالنسياف، فلب بدٌ من أساسيات تضبط ذلك الدقصد السام ي، كقواعد تعتُ على

عدد الصفحات ١٥

أفكار تطويرية في الدراسات القرآنية 16 تٖقيق ىذا الذدؼ النبيل، كنعرض ذلك في الدطلبتُ الآتيتُ: المطلب الأول: أساسيات حفظ القرآن الكريم إفٌ الاعت ناء تْفظ القرآف الكريم مزية عظيمة في ىذه الأمٌة على مرّْ العصور ،ككرّْ الدىور ، كإفٌ أىل القرآف الكريم ىم أىل الله كخاصتو ، كىناؾ أساسيات تعدٌ الدقدمة الضركرية لذذا الدشركع الكبتَ ، كأهمٌها ما يأتي: 1- النّية الصالحة: كذلك لأفٌ الأعماؿ مبنيٌة على النٌيات، فلب بدٌ من الإخلبص لله تعالذ؛ لأفٌ حفظ القرآف من أعظم الدقاصد التي تفتقر إلذ نية سليمة، كإخلبص مستديم، تتناسب كجػلبلة القػػرآف الكريم، ك سمػوٌ مػنزلتو، عملبن بقوؿ الرسوؿ : (اإنّما الأغمال بالنّيات، واإنما لكِّّ امــرئٍ مــا نوى (1) . 2- العزيمة والإرادة : كذلك لأفٌ الطريق إلذ مشركع حفظ القرآف طويل كتْاجة إلذ عزـ أكيد، كتصميم جاد، كإرادة لا تلتُ، ك لزاكلة لتجاكز الصعوبات الدتوقعة، كالانشغالا ت الدتًبصة، إضافة إلذ تعقيدات الحياة، كتٖصيل الدعاش، لذا يجب عدـ الالتفات إلذ الدعوقات، ك كساكس الشيطاف، ك دعاكل التثبيط، كملببسات الضعف عن مواصلة الطريق ، ككما قيل : عظمة الذمم توصل إلذ القمم. 3- تصحيح النطق: كىي الخطوة العملية الأكلذ على طريق حفظ القرآف الكر يم، إذ لا يستقيم الحفظ إلاٌ بسلبمة اللفظ، كلا يتحقق ذلك إلاٌ بالتلقي من معلّْم لستص في التلبكة ك التحفيظ، لاسيٌما أصحاب الإجازة عن مشايخهم بالإسناد الدتصل إ لذ رسوؿ الله ، كبذلك يصػل إلذ سػلبمة النػػػطق ، كدربة اللساف، ككسب الدهارات الدتعلقة بذلك. 4- تعلُّمأحكام التجويد: كىذا مكمٌل لصحة النطق للكلمات القرآنية بأصوؿ التلبكة الدأخوذة عن الرسوؿ  جيلبن بعد جيل، كىي كاجبة التعلُّم؛ لأفٌ القرآف الكريم أينزؿ مرتٌلبن لروٌدن ا، كقػد قػاؿ الله تعػػػػالذ: ﭽ ﭢ ﭣ ﭤﭼ[الدزمل 4]، كقد كضع العلماء الدختصٌوف قواعد التجويد كأصو ؿ التًتيل(2)، كقد قاؿ ابن الجزر م في مقدٌمتو الدعركفة بالجزرية: كالأخػذ بالتجويد حتمه لازـي من لد يجوٌد القرآف آثػػػػمي (1) ركاه البخارم، الجامع الصحي ، حديث رقم 1.) (2 )كىي سبع كثلبثوف أصلبن (ينظر: الضباع، علي لزمد، الإضاءة في أصوؿ القراءة، ص 12)، ككتب ا لتجويد كثتَة، كثتَة، منها كتاب: ىداية القارم إلذ تٕويد كلبـ البارم، للمرصفي، كالدنتَ لجمعية المحافظة على القرآف بعمٌاف.

عدد الصفحات ١٦