فيصميم الثورة السورية عندما يتكلم الأقزام بقلم الشيخ الداعية المؤرخ محمد محيي الدين حمادة الغنيمي الدمشقي الميداني
عدد الصفحات ١2 الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاةه وأتم التسليمه على سيدنا محمد المبعوثه رحمة للعالمين, وعلى آله وصحبه أجمعين: أما بعد: فقد توالت على مسامعنا نحن السوريين سيل التصريحات المتناقضة الحاقدة , والاستفزازية الوقحة _التي تستمطر غضب الل تعا _من ا ال على كرسي الإفتاء العام في دمشق الشام, الحاخام المتصهين أحمد غراب الدين حسون!
عدد الصفحات ٢3 تارة يقول: " أنا مسلم علماني" !. وتارة يطلق على حائطنا_حائط البراق _جدارَ المبكى تماشياً مع أسياده في تل أبيب في سابقة لم يقع في طامة جهلها وطغيانها قبله أحد!. بل في خطبته المشئومة في البرلمان الأوربي في استراسبورغ أطلق بكل بهتان على الل والأمة والتاريخ فريته التي زعم بها أن جدار المبكى بناه يهودي!!. وتارة يوج ه سهام عقوقه إلى أمي المؤمنين عائشة _رضي الل عنها_متبجحاً في قوله: "اتقه الل يا عائشة " !.
عدد الصفحات ٣4 وتارة يعريض بكاتب الوحي وأمير المؤمنين, ومؤس الدولة الأموية الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان_ر الل عنهما_ح قال في حقه قولة فسق تشي بتشيعه وانتقاله من أهل السنة والجماعة إلى أهل الحقد والصفوية والرفض, وذلك في خطبة شهيرة عنه في حلب مثبتة على اليوتيوب جاء فيها ما نصه:"وقد مضى الزمن الذي يستغله من س مييَ بأمير المؤمنين ظلماً ليعيث في الأرض فساداً !. أم ا أن يكون أميراً ببيعة تؤخذ قهراً, أو بانتخاب يؤخذ تزويراً أو رشوة فهذا لي أميراً لأحد إنيما هو
عدد الصفحات ٤5 أم هواه ونفسه و شهواته "_انتهى كلامه_ . و أدري ماذا أبقى لآخرته بعد هذا الكلام!. كما لا أدري هل سيده النصيري البعثي مجرم الحرب لم يأت بالقهر والإكراه حيث لم يرض به أهل سوريا, كما لم يرضوا بأبيه من قبل؟!. كما لا أدري هل كانت نتائج صناديق الاقتراع في عهده و عهد أبيه إلا نتائج تزوير و رشوة و تهديد حيث كان الشبيحة ينادون_وأيديهم على البنادق_ "أبناء كل بناء لينزلوا و يقترعوا حتى صارت الصناديق توضع على على مداخل الأبنية تسهيلا على في أول
عدد الصفحات ٥6 عملية اقتراع, وأكبر مهزلة لا انتخابية جرت بعد انطلاق ثورة الشام المباركة! على أن سيده حكم بعد موت أبيه المقبور وهو ابن أربع وثلاثين سنة مخالفاً قانون سن الأربعين في حق رئي الدولة, فما كان من "أرغوزات"البرلمان السوري إلا أن قاموا بمسرحية ساخرة خلال نصف ساعة نقلوا فيها السن القانوني الرئاس من الأربعين إلى الرابعة والثلاثين, وفص لوا الرئاسة تفصيلاً على مقاس الديكتاتور الجديد!!. لسانٌ ينفث الس موم في كل اتجاه.., لم يسلم من إيذائه حتى رسول الل صلى الل عليه وسلم حين انطلق هذا
عدد الصفحات ٦7 الآبق إلى نبي الهدى صلوات الل و سلامه عليه بكل وقاحة وقال: "لو قال لي محمد: ا كفر بعيسى لكفرت بمحميد "! "ولو قال لي محمد اقتل, لقلت له: أنتَ لستَ نبيياً !. يا لََيه لهلْمسلمين من شخص يد عي انتماءه لخاتم الأنبياء والمرسلين, ويزعم أنيه من أمته, ثم يشترط عليه الشروط, ويقيم من نفسه وصه ي اً عليه وعلى دينه, وكأن ه يجعل من ذاته المريضة صاحبة الولاية على نبي الهدى والكمال محمد صلى الل عليه وسلم! ووالل الذي لا إله إلا هو لي هذا إلا من عمل
عدد الصفحات ٧8 الدجاجلة الذين يخرجون في آخر الزمان فيدورون في فلك سيدهم الأعور الدجال!. ولا أدري لماذا هذا التزل ف من سماحته لأسياده الصليبيين بالرغم من يقيننا بأن سيدنا محمداً صلى الل عليه وسلم هو رسولٌ ونبي , بل هو خاتم وسيد الأنبياء والمرسلين, بل بشر به كافة أنبياء ورسل الل قاطبة. ولا أدري لماذا هذا التنطع بين أيدي اليهود والنصارى والماسون بالرغم من أن الإيمان بسيدنا عيسى عليه السلام هو جزءٌ من عقيدتنا, لا سيما أن ه
عدد الصفحات ٨9 واحد من أ وْلي العزم من الر سل لا يصح إيماننا من دونه, لكن _وا_لو قال لنا سيدنا رسول الل ص الل صلى الل عليه وسلم أن نكفر بعيسى عليه السلام_وهو لم يأمرنا بطبيعة الحال _لأدركنا حينئذ يقيناً أن عيسى لم يكن نبي اً , لأن نبي نا صلوات الل وسلامه عليه لا ينطق عن الهوى بنص القرآن الكريم في سورة النجم, أم ا أن يكف رَ متلقي الن ص النبوي خاتم الرسل محمداً صَلى الَ عَلَيْهه وَسَل مَ على نحو ما تقي أ به فاسد القلب و العقيدة حسيون , فهذا ما لا نعرفه من مسلم, فضلاً عن طالب علم , فضلاً عن شيخ, فضلاً
عدد الصفحات ٩01 عن مفت, فضلاً عن مفتي الجمهورية !. ثم لماذا هذا الت لاعب بالألفاظ من سماحته والإسلام دين الرحمة لم تنزل أحكامه بالقتل _حاشا_لكن بالسلام, بيد أن نبي نا عليه السلام لو أمرنا بقتل إنسان ما, فإننا نسمع و نطيع؛ لأننا نعلم أنه ا أوامر الل , وعدالة السماء, على نحو أمره بقتل رؤوس للكفر بعد فتح مكة كانت في رقابهم كل الدماء التي رو ت البطحاء, والذين لو لم يتمي إبعادهم عن ا لمشهد في مكة المكرمة فسيبقى شلا ل الدم متدفقاً لعقود قادمة, مما
عدد الصفحات ١٠00 يعني أنه لا بد من القصاص منهم على جرائمهم كي يعم الأمن والسلام ربوع الجزيرة العربية, لكن المفتون حس ون استنبط من أمر النبي محمد بذلك _فيما لو أمر به_ الكفرَ بمحمد صلى الل عليه وسلم نفسه !. فما أفسق هذا المفتي الذي عي نه ما سوني و العالم ليتفو ه بهذه التر هات , ويعمل على إفساد عقيدة الأجيال في مجتمعات المسلمين , ويسل ط علينا أعداء الأمية يسخرون منيا عندما يتداولون أمثال هذه الفتاوى المطبوخة عندهم , التي يرددها _بالأجرة_الببغاوات عندنا!! .
عدد الصفحات ١١02 ومن وفائه لأبيه وشيخه أن ه تقر ب إلى أسياده في "قمي " بالطعن بمن عل مه في حلب, يوم زعم أن شيوخه كانوا يمنعونه من الخوض في الفتن كي لا يناله رذاذها, فإذا به غارقٌ في مستنقعها , حين صرخ في وجوههم بعد موتهم بأنه م إنما كانوا يمنعون عنه الحقيقة,حين جل لعشرات السنين على مقاعد العلم_حسب زعمه_ وما ما كان يقول له شيوخه بأن يوم عاشوراء كانت فيه مأساة الأمة, وبأنهم كانوا يخفون عنه ذلك, وبأن العلة في الإخفاء أن لا يتأثر فيتشييع!!. هذا الكلام استدرج الباري _عز وجل_ إليه حسون
عدد الصفحات ١٢03 ع رؤوس الأشهاد على منبر من منابر حلب, بعد أن مزج المفتون من خلاله الصدق بالكذب مزجاً على نحو ما هي سيرته ومسيرته منذ بدايتها حتى اليوم, لأن شيوخ حلب والشام وسائر علماء الإسلام ما كانوا يرغبون في الحديث في تلك الفتنة المؤلمة اجتهاداً وورعاً منهم بأنه ا فتنة طه ر الل منها سيوفنا فلنطه ر منها ألسنتنا, ولأنها خرجت عن سياقها بتوظيف اليهود والمجوس لأحداثها, و بل عنق الحقيقة فيها, لكنهم في دروسهم الخاصة والعامة, ولدى سؤالهم عنها كانوا يجيبون بصراحة بأنهم مع سبط رسول الل الحسين
عدد الصفحات ١٣04 ر الل عنه, لا سيما وأنه واحد من كبار الصحابة الكرام, وواحد من سي دي شباب أهل الجنة في الجنة, وأحد أبناء أهل بيت النبوة, لهذا لم نجدهم, بل ولم نجد أحداً من أهل السنة والجماعة على طول التاريخ الإسلامي وعرضه وقف مع قتلة الحسين_حاشا وكلا_, حتى يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين - رضي الل عنه - باتفاق أهل النقل (1), ولكن كتب إ (1) بل حتى بعض كتب الشيعة تروي أن يزيد لم يأمر بقتل الحسين_رضي الله عنه_وإليك ما ورد في كتابهم الاحتجاج للطبرسي ، وهو أن يزيد قال لعلي بن الحسين:" لعن الله ابن مرجانة _يقصد ابن زياد_، فو الله ماأمرته بقتل أبيك، ولو كنت متولياً لقتاله ما قتلته، ثم أحسن جائزته وحمله والنساء إلى المدينة.ا.هـ (الاحتجاج للطبرسي ج 2 ص93-04)
عدد الصفحات ١٤05 ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق , و كان ابن زياد يطمع بأن يقره يزيد على الكوفة ففعل فعلته الملعونه, وقد لعن يزيد بن معاوية من جاءه برأس الحسين, كما كان البكاء والعويل في بيت يزيد ألماً على قتل الحسين رضي الل عنه وأرضاه, وأما ما ذ كر من سبي نسائه والذراري والدوران بهم في البلاد وحملهم على الجمال بغير أقتاب, فهذا كذب وباطل, بل إن يزيد أكرم أهل بيت الحسين وأجازهم حتى ردهم إلى بلادهم ..., وكان بنو أمية جميعاً ي عظمون بني هاشم (0). (1) انظرالبداية والنهاية 8/292، و منهاج السنة النبوية0/555. والسيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون 1/ 265 .
عدد الصفحات ١٥06 على أن أهل السنة والجماعة أجمعوا أن الحسين رضي الل عنه قتل مظلوماً شهيداً , كما قتل أشباهه من المظلومين الشهداء, وأن قتل الحسين معصية لل ورسوله ممن قتله أو أعان على قتله أو رضي بذلك.. وللحديث في هذا مظانيه التخصصية في المحاضرات والكتب, على أنيني أضيف هنا أن يزيد لم يكن صحابياً, ولا يدخل في دائرة كرامتهم مطلقاً, حيث قال الإمام الذهبي _رحمه ا _":أمايَزهيْد فهو ممه نْ لاَ نَس ب ه وَلاَ ن حهب ه (1)" خلافاً لأبيه معاوية رضي الل عنه, ولذلك (1) سير أعلام النبلاء5/5. شمس الدين أبو عبد الله الذهبي (المتوفى: 508هـ)
عدد الصفحات ١٦