1 خلاصة الصحبة سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر رواية شعبة أبو بكر بن عياش عن الإمام عاصم بن أبي النجود مع تحريرات الرواية فَضِيلَة الشَّيخ
عدد الصفحات ١2 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر
عدد الصفحات ٢3 رواية شعبة
عدد الصفحات ٣4 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر
عدد الصفحات ٤5 رواية شعبة مقدمة (الكهف1). الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، قسم الخلائق قسم أشقياء وسعداء، ووسم الطريق بوسمين ضلال وهدىً، فلا هادي لمن أضل ولا مضل لمن هدى، (الكهف11). الحمد لله الذي لم يجمع العلم لإنسان، ولا قصره على مكان، ولا حصره بزمان، بل بثه- تعالى- في العباد والبلاد، ونقله عن الآباء إلى الأولاد وجعله ينابيع تطرد، ومصابيح تَتَّقد، في التهائم والنجاد، ففي كل قاصية منه هدى ونور، ولواء منشور، وملأ مشهود محصور. وصلى الله على من شُق الإيمان من إيمانه، ويُسر القرءان بلسانه، واختاره لأدائه وبيانه، صلاة زاكية ترضيه، وتوفي حقه وتقضيه، وعلى أصحابه الذين تلقوه من فيه رطبًا غض ا، وزفوه إلينا صريحًا محضً ا، وعلى تابعي هم الذين اتبع في هداه بعضهم بعضًا. وبعد، فها نحن بفضل الله مع سلسلة الروايات التي قد عهدنا على أنفسنا أن نقدمها ميسرة سهلة إلى القارئ؛ معتمدين بذلك على الله طالبين العون منه سبحانه، وأن يجنبنا الزلات والهفوات ونحن مع رواية شعبة من طريق الطيبة نعتمد فيها أيضًا على الرسم القرآني كما عاهدنا الله عز وجل. وقد نظمت هذه الرواية بحمد الله تعالى على ما يلي: 1- تعريف بالقارئ وراويه وطرقه. 2- بيان الأصول المخالفة لرواية حفص 3- بيان تحريراترواية شعبة.
عدد الصفحات ٥6 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر 4- الكلمات التي خالف فيهاشعبة حفصًا وقد تضمنت بفضل الله عز وجل جميع ما جاء في القرآن من أصول وفرش. 5- الخلافاترواية شعبة بين طريقي الشاطبية والطيبة. 6- الخاتمة نسأل الله حسنها 1- فهرس الموضوعات
عدد الصفحات ٦7 رواية شعبة التراجم
عدد الصفحات ٧8 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر
عدد الصفحات ٨9 رواية شعبة صاحب القراءة: عاصم بن أبي الن جود 127 هـ مولىَ بني أسد أحد علماء التابعين ، الإم ام، وشيخ قراء الكوفة بلا منازع ، ومقر ئ عصره، الحجة الثقة. ذكره الذهبي ضمن علماء الطبقة الثالثة من حفاظ القرآن. كما ذكره ابن الجزري ضمن علماء القراءات. قال أبو عبيد القاسم بن سلام: كان من قراء أهل الكوفة يحيى بن وثاب وعاصم ابن أبي النجود، وسليمان الأعمش، قرأ عاصم على كل من: أبي عبد الرحمن عبد الله ابن حبيب بن ربيعة السلمي ت 13 هـ ، وأبي مريم زر بن حبيش الأسدي ت 22 هـ، وأبي عمرو سعد بن إلياس الشيباني ت 66 هـ وقرأ هؤلاء الثلاثة على: عبد ا ابن مسعود ت 32 هـ وقرأ كل من أبي عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش على عثمان بن عفان، وعليي ابن أبي طالب » ، وقرأأبو عبد الرحمن السلمي أيضً ا على أبيي بن كعب، وزيد ابن ثابت » . وقرأ كل من: عبد الله بن مسعود، وعثمان بن عفان، وعليي بن أبي طالب، وأبيي ابن كعب، وزيد بن ثابت ، على رسول ا. من هذا يتب أن قراءة عاصم متواترة وصحيحة ومتصلة السند بالنبي . ولا زال المسلمون يتلقون قراءة عاصم بالرضا والقبول حتى الآن ، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. قال الذهبي: وتصدر عاصم للإقراء مدَّ ة بالكوفة فقرأ عليه عدد كثير منهم: شعبة - أبو بكر بن عياش- ت 163 هـ، وحفص أبو عمرو، وحفص بن سليمان بن المغيرة ت 121 هـ وأبان بن تغلب ت141 هـ، وحماد بن سلمة ت 161 هـ، وسليمان ابن مهران الأعمش ت 141 هـ
عدد الصفحات ٩10 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر وقال ابن الجزري: كان عاصم هو الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي. ثم قال: وقد جلس موضعه ورحل الناس إليه للقراءة، وكان قد جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد وكان أحسن الناس صوتً ا بالقرآن. وقال أبو بكر بن عياش: لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: ما رأيت أحدً ا أقرأ للقرآن من عاصم. وقال: يحيى بن آدم: حدثنا الحسن بن صالح قال: ما رأ يت أحدً ا قط أفصح من عاصم بن أبي النجود. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عاصم بن بهدلة فقال: رجل صالح، خيري ثقة، قلت: أي القراءات أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة فإن لم يكن فقراءة عاصم. وقال أبو كريب : حدثنا أبو بكر قال لي عاصم : مرضت سنتين ، فلما قمت قرأت القرآن فما أخطأت حرفً ا. وقال أبو بكر بن عياش عن شمر بن عطية. قام فينا رجلان: أحدهما أَ قرَ أَ القرآن لقراءة زيد بن ثابت وهو ع اصم والآخر أَ قرَ أَ الناس لقراءة عبد الله بن مسعود وهو: الأعمش، ثم قال ابن عياش: وكان عاصم نحوي ا فصيحً ا إذا تكلم ، مشهورَ الكلام، وكان هو والأعمش وأبو حصين الأسدي لا يبصرون. جاء رجل يوما يقود عاصماً فوقع وقعة شديدة، فما نهره ولا قال له شيئً ا. وأقول: هذا الخبر إن دلَّ على شيء فإنما يدل على حلم وسعة صدر عاصم رحمه الله تعالى. وقال سلمة بن عاصم : كان عاصم بن أبي النجود ذا أدب ونسك وفصاحة وصوت حسن.
عدد الصفحات ١٠11 رواية شعبة وقال أبو بكر بن عياش : قال عاصم: من لم يحسن من العربية إلا وجهً ا واحدً ا لم يحسن شيئاً ، ثم قال: ما أقرأني أحد حرفً ا إلا أبو عبد الرحمن السلمي، وكان قد قرأ على عليي ، وكنت أرجع من عنده فأعرض على زر بن حبيش وكان زر قد قرأ على عبد الله بن مسعود . وقال زياد بن أيوب حدثنا أبو بكر قال: كان عاصم إذا صلىَّ ينتصب كأنه عود وكان يقيم يوم الجمعة في المسجد إلى العصر، وكان عابدً ا، خيريً ا، يصلي أبدً ا، ربما أتَ ى حاجة فإذا رأى مسجدً ا قال: حلَّ بنا فإن حاجتنا لا تفوت، ثم يدخل فيصلي. وقال الذهبي: كان عاصم ثبتاً في القراءة، صدوقً ا في الحديث، وقد وثَّ قه أبو زرعة وجماعة، وقال أبو حاتم: محلة الصدق. وقال أبو بكر بن عياش: دخلت على عاصم وقد احتُ ض َ ، فجعل يردد هذه الآية يحققها كأنه في الصلاة: ثُم رُدُّوا إِلَى اللهِ مىوْلاهُمُ الْْق . توفي الإمام عاصم بالكوفة سنة سبع وعشرين ومائة بعد حياة حافلة بتعليم كتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. ر حم الله عاصماً رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء. الراوي: «شعبة»: أبو بكر بن عياش بن سالم الحناط الكوفي الأسدي الكاهلي مولىَ لهم وكاهل أسد ابن خزيمة، قيل اسمه محمد وقيل عبد الله وقيل سالم وقيل شعبة وقيل رؤبة وقيل مسلم وقيل خداش وقيل مطرف وقيل حماد وقيل حبيب، والصحيح أن اسمه كنيته. ولد سنة خمس وتسعين من الهجرة النبوية وكان سيدًا إمامًا حجة كثير العلم والعمل، منقطع القرين. عرض على عاصم القرآن ث لاث مرات، وعلى عطاء بن السائب وأسلم المنقري. وأخذ عنه جماعة، وأخذ عنه الحروف آخرون منهم الكسائي وخلاد الصيرفي.
عدد الصفحات ١١12 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر عُميرَ دهرًا إلا أنه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنوات. وكان من أئمة السنة، وهو صاحب الكلمة المشهورة في أبي بكر الصديق: «ما فض لكم أبو بكر بكثير صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في صدره» قال أبو عبد الله النخعي ويحيى بن معين: «لم يفرش لأبي بكر فراش خمسين سنة» قال إبراهيم بن أبي بكر بن عياش لما نزل بأبي الموت قلت: يا أبت ما اسمك قال يا بني إن أباك لم يكن له اسم وإن أباك أكبر من سفيان بأربع سنين وأنه لم يأت فاحشة قط وأنه يختم القرآن منذ ثلاثين سنة كل يوم مرة. توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة من الهجرة. طرق الراوي الأول: 1- يحيى بن آدم من طريقي شعيب وأبي حمدون عنه فعنه. هو يحيى بن آدم بن سليمان بن خالد بن أسيد أبو زكريا الصلخي - إمام كبير حافظ- روى القراءة عن أبي بكر بن عياش سماعً ا وقال: سألت أبا بكر بن عياش عن هذه الحروف فحدثني بها كلها وقرأتها عليه حرفً ا حرفً ا وقيدتها على ما حدثني بها، وأثبت جماعة قراءته عليه عرضًا، والأقل أثبت سماعً ا، والله أعلم. ورَوَى أيضًا عن الكسائي ورَوَى القراءة عنه الإمام أحمد بن مح مد بن حنبل وأحمد ابن عمر الوكيعي وشعيب بن أيوب الضيفيني وأبو هشام الرفاعي وأبو حمدون الطيب بن إسماعيل وخلف بن هشام البزار وأحمد بن عمر الكوفي والحسين بن علي الأسود العجلي وموسى بن حزام الترمذي وضرار بن جرد ومحمد بن المنذر والحجاح ابن حمزة وعبد الله بن محمد بن شاكر وعبد الله بن عمر ومحمد بن رافع وإسحاق ابن راهويه ومحمد بن يزيد، قال الشذائي: قرأت على أبي عبدالله محمد بن جعفر الحربي وقرأ على أبي جعفر البزار وقرأ على أبي عوف وأبي حمدون ورويا القراءة عن يحيى وقرأ بها عليه ورواها يحيى عن أبي ب كر - كذلك قال الحافظ أبو عمرو الداني هكذا قال
عدد الصفحات ١٢13 رواية شعبة الحربي والصحيح أن يحيى لم يُقر ئ أحداً القرآن سردً ا وإنما رَوَى الناس عنه الحروف سماعً ا وكذا رواها يحيى عن أبي بكر - قلت كذا قال الداني وقد أثبت قراءة شعيب على يحيى في التفسير وأثبت الحافظ أبو العلاء قراءة أبي حمدون على يحيى، وأما يحيى فالصحيح أنه لم يقرأ على أبي بكر القرآن وإنما قرأه عليه الحروف كما قدمنا في ترجمة أبي بكر وقد روينا في طريق إسحاق بن راهوية سمعت يحيى بن آدم يقول: اختلف إلى أبي بكر بن عياش ثلاث سنين فقرأ عليه القرآن كله والله أعلم - سُ ئ لَ الإمام أحمد ابن حنبل عنه فقال: ما رأيت أحدً ا ولا أجمع للعلم منه، وكان عاقلاً حليماً وكان من أروى الناس عن أبي بكر بن عياش - وكان أحول - وقال أبو طاهر بن أبي هاشم: حدثنا علي ابن أحمد العجلي وغيره قالوا: حدثنا أبو هشام قال حدثنا يحيى بن آدم سألت أبا بكر ابن عياش عن حروف عاصم التي في هذه الكراسة أربعين سنة قال: فحدثني بها كلها وقرأهم عليَّ حرفًا حرفًا فنطَ قَ ها وقيَّ دتهُ ا وكتَ بتُ معانيها على معنى ما حدثني بها ثم أقرأنيها عاصم كما حدثتك حرفً ا حرفً ا، توفي يوم النصف في ربيع الآخر سنة ثلاث ومائتين بفم الصلح- قرية من قرى واسط-، قال القاضي أسد: أول ضيعة في واسط إذا صعدت منها إلى بغداد. 2- العليمي من طريقي ابن خليع والرزاز عن أبي بكر الواسطي عنه فعنه الإمام العليمي: هو الإمام، العلامة، المؤرخ، المفسر، الفقيه، القاضي، أبو اليمن، عبدالرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف، العليمي، العمري، مجير الدين، المقدسي، الحنبلي ..ابن يوسف بن عيسى بن تقي الدين، عبد الواحد بن عبد الرحيم بن محمد ابن عبيد المجير بن الشيخ تقي الدين عبد السلام بن إبراهيم بن أبي الفياض بن الشيخ الرباني القدوة العارف،أبي الحسن علي،المدفون بشاطئ البحر المالح بساحل أَرسُوف (1)، (1 )أَرْسُوف: بالفتح ثم السكون وضم السين المهملة وسكون الواو وفاء: مدينة على ساحل بحر الشام بين قيسارية ويافا، كان بها خلق من المرابطين.
عدد الصفحات ١٣14 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر صاحب المناقب المشهورة، والكرامات الظاهرة، قدَّ س الله روحه ونوَّ ر ضريحه، ابن الشيخ عُليل بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن عبد الرحمن ابن السيد الجليل الزاهد العابد الصوام القوام الصحابي عبد الله ، ابن مولانا وسيدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب العدوي القرشي، وعن سائر أصحاب رسول ا أجمع". و"العُلَيْمي" نسبة إلى "علي بن عُلَيل "، المشهور عند الناس بعلي بن عُلَيم، والصحيح أنه عليل - باللام ". و"العُمَر ي " نسبة إلى سيدنا عمر بن الخطاب ، الذي ينتهي إليه نسبه". وذكر العليمي في ترجمة والده، أن هذا النسب المتصل بسيدنا عمر بن الخطاب ثابت لجده القاضي شمس الدين بن يوسف، ومحكوم به لدى قاضي القضاة ابن قدامة الحنبلي في الشام المحروسة، في شهور سنة سبعمائة وسبعين. مولده: ولد في ليلة الأحد ثالث عشر ذي القعدة، سنة ستين وثمانمائة ( 261هـ بالقدس الشريف. طلبه العلم ورحلاته: بدت على العليمي مخايل النجابة منذ صغره، فقد أخذ يطلب العلم مقبلا عليه منذ ذلك الوقت، ولم يشغله شاغل عن التحصيل والمدارسة والاطلاع والرحلة في الطلب، واستمر على ذلك إلى آخر نفس من حياته. شيوخه: تفقه العليمي- رحمه الله - كما هي عادة العلماء وطلاب العلم - على عدة شيوخ في علوم شتَّ ى وفي أماكن مختلفة، وهو سرر نبوغه وتبحره في أكثر من فن، ولا سيما في فن التاريخ والتراجم والتفسير، بل له مشاركته الفعالة في القراءات والفقه وغيرها من العلوم. ونستعرض جملة من شيوخه الذين أخذ على أيديهم العلم كما ذكرهم هو بنفسه في شتات كتبه: 1- والده العلامة الخطيب الفقيه المحدث قاضي القضاة شمس الدين محمد ابن عبدالرحمن بن محمد العمري العليمي.
عدد الصفحات ١٤15 رواية شعبة 2- شيخ الإسلام العلامة كمال الدين أبو المعالي محمد بن الأمير ناصر الدين محمد ابن أبي بكر بن علي بن أبي شريف المقدسي الشافعي. 3- الشيخ الإمام ا محمد بن محمد بن أبي بكر السعدي المصري شيخ الإسلام قاضي الديار المصرية. 4- الشيخ الإمام شمس الدين أبو العون محمد الغزي القاري الشافعي. 5- شيخ الإسلام سعد الدين الديري الحنفي. 6- الشيخ زين الدين عمر بن الشيخ عبدالمؤمن الحلبي الأصل الشافعي. 1- الشيخ محمد بن عبدالوهاب الشافعي قال العليمي: "وقد عرضت عليه قطعة من كتاب المقنع في الفقه في سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة وأجازني، توفي في يوم الثلاثاء سادس عشر ذي الحجة، سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة بالطاعون". 2- العلامة شهاب الدين أبو الأسباط أحمد بن عبدالرحمن الرملي الشافعي: يقول الغزي- رحمه الله- في ترجمته: "وهذا الإمام الكبير، صاحب العلم الكثير، له اليد الطولى في الفضائل، كيف لا وهو من ذرية هذا السيد الجليل، والسند المثيل، فريدة عقد الزمان، وغرة وجه الدهر و الأوان، وعقد كمالات غير مرفوض، معدن الإتقان، ومعاد الإيقان، طويل الباع في المعارف التي تسترق الطباع، وناشز لواء الفضائل، على مناكب الأفاضل". وقال ابن حميد النجدي المكي: "قال في الضوء(1): وهو الآن- فيما بلغني - أمثل قضاة القدس، حسن السيرة، له شهرة بالفضل والإقبال على التاريخ، مع خط حسن ونظم". (1 )يقصد به كتاب" الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع" للحافظ السخاوي. وبرجوعي إلى الكتاب لم أقف له على هذا الكلام، بل لم يورد فيه ترجمة أو حتى ذكرا للعليمي أصلاً مع كون السخاوي متأخي رً ا عنه.وقد قال ذلك صاحب كتاب: (معجم حفاظ القرآن الكريم عبر التاريخ).
عدد الصفحات ١٥16 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر تصانيفه وآثاره العلمية:لقد خلف الإمام العليمي- رحمه الله- للأمة نتاجًا علمي ا ضخماً، ومكتبة ثري ة، تنتفع بها الأجيال المتلاحقة، ما يدل على سعة علمه، وواسع اطلاعه، وهي بلا شك آثار نافعة جليلة القدر، عظيمة النفع لكل من طالعها. وهاك أسماء هذه التصانيف: 1-(( فتح الرحمن في تفسير القرآن 2- (( الوجيز مختصر فتح الرحمن 3-(( الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل))، وهو كتاب جليل عظيم في بابه، يقع في مجلدين، تناول فيه تواريخ بيت المقدس ومدينة الخليل – عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم– بما فيهما من آثار وأعيان، وما جرَ ى فيهما من حوادث ووقائع على مدى التاريخ، مع التزامه الواضح ببيان تاريخ الوفيات. قال عنه محققه: "ولسنا مبالغين إذا ادعينا أن هذا الكتاب بهذا المنهج الضخم يكاد يكون أوسع مؤلف كتب في تاريخ هذه المدينة الم قدسة سواء من الكتب الخاصة أو المصادر التاريخية العامة التي تناولت تاريخ هاتين المدينتين خاصة وأن المؤلف هو من تلك الديار وممن تثقف في أوساطها وعانَ ى بؤسها ونعيمها وتذوق حلوها ومرها". وقال ابن حميد: "وهو عظيم في بابه، أحيا به مآثر بلاده". 4- ((المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد 5-(( الإعلام بأعيان دول الإسلام 6- (( الدر المنضد في أصحاب الإمام أحمد 1- (( إتحاف الزائر وإطراف المقيم والمسافر 2- (( التاريخ المعتبر في أنباء من غ 6- (( الإتحاف مختصر الإنصاف للماوردي 11- (( تصحيح الخلاف المطلق في المقنع)) لابن قدامة.
عدد الصفحات ١٦