ﻣﺪدر 5020 -1112 *** اﻟﺘﺮاث اﻟﺘﺮاثﺣﻮﻟﻴﺎت ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ذات اﻟﻮﺻﻮل اﻟﻤﻔﺘﻮح ﺗﻌﻨﻰ ﺑﻤﺠﺎﻻت اﻟﺘﺮاث ﻗﻔﺔﺎواﻟﻤﺜ 0202 20042004 ﻣﺴﺘﻐﺎﻧﻢ ﺟﺎﻣﻌﺔ ،ﻣﻨﺸﻮرات اﻟﺠﺰاﺋﺮ
عدد الصفحات ١© اﻟﺘﺮاث ،ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺴﺘﻐﺎﻧﻢ ﺟﺎﻣﻌﺔ (اﻟﺠﺰاﺋﺮ ) اﻟﺘﺮاث اﻟﺘﺮاثﺣﻮﻟﻴﺎت ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻋﻠﻤﻴﺔﻣﺠﻠﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﺗﻌﻨﻰ اﻟﺘﺮاثﺑ ﻤﺠﺎﻻت ﻣﺴﺘﻐﺎﻧﻢ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻋﻦ ﺗﺼﺪر اﻟﻌﺪد اﻟﻌﺪد22 ، ﺳﺒﺘﻤﺒﺮﺳﺒﺘﻤﺒﺮ،20042004
عدد الصفحات ٢Hawliyyat al-Turath, University of Mostaganem, Algeria N° 2, September 2004 íòéâ<<†è†vjÖ]<< *** †è‚Ú<<í×]<<‹éñ…æ<<^â†è† << د. محمد عباسة íè…^j‰÷]<<íòé]<< د. العربي جرادي )الجزائر د. سليمان عشراتي )الجزائر( د. عبد القادر هني )الجزائر( د. إدغار فيبر )فرنسا( د. زكريا سيافليكيس )اليونان( د. محمد قادة )الجزائر( د. محمد تحريشي )الجزائر( د. عبد القادر فيدوح )البحرين( د. حاج دحمان )فرنسا( د. أمل طاهر نصير )الأردن( lø‰]†¹]<< مجلة حوليات التراث كلية الآداب والفنون 27000 الجزائر èÖ]<<êÞæÓÖý]<< annales@mail.com ÄÎçÚ<<í×]<< http://annales.univ-mosta.dz 2004-1975 5020-1112 بنسختين ورقية وإلـكترونية في السنة مرتينمجلة التصدر
عدد الصفحات ٣- 4 - ‚Â]çÎ<<†ßÖ]<< ينبغي على الباحث اتباع مقاييس النشر التالية ( عنوان المقال ( اسم الباحث )الاسم واللقب ( تعريف الباحث )الرتبة، الاختصاص، الجامعة لأكثر(.سطرا على ا صفحة على الأكثر ( الهوامش في نهاية المقال )اسم المؤلف: عنوان الكتاب، دار النشر، الطبعة، مكان وتاريخ النشر، الصفحة(. ( عنوان الباحث )العنوان البريدي، والبريد الإلـكتروني بين ، ملف المستند )ورد سم في بداية كل فقرة ، ( يجب ألا يحتوي النص على حروف مسطرة أو بالبنط العريض أو مائلة .باستثناء العناوين يمكن لهيئة التحرير تعديل هذه الشروط دون أي إشعار. مسؤول التحرير على البريد الإلـكتروني للمجلة.ترسل المساهمات باسم تحتفظ المجلة بحقها في حذف أو إعادة صياغة بعض الجمل أو العبارات التي لا ٺتناسب مع أسلوبها في النشر. وترتيب البحوث في المجلة لا يخضع لأهميتها وإنما يتم اب بالحروف اللاتينية.وفق الترتيب الأبجدي لأسماء الكتّ .المجلةهذه ا ينشر يعبر بالضرورة عن رأي ليس كل م o
عدد الصفحات ٤التراث حوليات ،مجلة العدد2،2004 ISSN 1112-5020 - 5 - فهرس الموضوعات اشتغال الرمز ضمن إسلامية النص 7 و ر الأدب الصوفي في المغرب الأوسطنشأة وتط 17 الفنية في الخطاب الشعري الصوفي الصورة 41 من المقدس إلى المدنسمرجعية النص الأدي بي الوسيط 59 يفةالشعر الديني عند محمد العيد آل خل 67 " لجـبران خليلالرؤيا الصوفية للعالم والحياة اي لإنسانية في "النب كرومالسعيدم77 من خطاب الفتنة إلى فتنة الخطاب الصوفية 93 الشعر الديني فيم معركة الصراع بين الحقيقة والوه ر99 الديني التأسيس والموضوع والمنهجالأدب عر يايوشجف115 ة بين جمالية الفن ومقياس الدينالتعابير الشعري 123
عدد الصفحات ٥مجلة حوليات التراث
عدد الصفحات ٦التراث حوليات ،مجلة العدد2،2004 ص ،7 - 16 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2004 amiche_01@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2004 اشتغال الرمز ضمن إسلامية النص د. عميش عبد القادر ، الجزائرجامعة الشلف الملخص: تتمحور هذه الدراسة حول النص الديني كمصطلح تقليدي، الإسلامي كمصطلح حديث التوظيف أو الاستعمال، قديم المفهوم. حداثة المصطلح وعراقة النص. ما الفرق بين النص ضمون الديني والمضمون الإسلامي. تأصيل النص من خلال الديني والنص الإسلامي؟ الم الرمز الإسلامي. الإسلامية كمصطلح حديث يؤسس لخاصية النص الديني، الإسلامي. طاقات اللفظ الديني والبعد الدلالي. المتلقي والـكفاية اللغوية )اللغة الدينية( والمعرفية للتراث ضاء الدلالي، كعنصر هام في تقوية مقروئية النص الإسلامي. الخلفية العقيدية الإيمانية للف الديني. الرمز كمكون أساسي للنص الديني، الخصوصية الروحية للنص الديني. المناصصات، بصفتها معينات تؤصل النص وتدفع إلى تأمل شخصيته المتفردة. الكلمات الدالة: .النص الديني، الرمز الإسلامي، اللغة الدينية، المعرفة، التراث o Use of the symbol in the Islamic text Dr Abdelkader Amiche University of Mostaganem, Algeria Abstract: This study centers on the religi ous text as a traditional term, Islamic as a term that is modern in use or use, and is an old concept, moder nity of the term and ancient text. What is the difference between a religious te xt and an Islamic text? The religious content and the Islamic content, rooting th e text through the Islamic symbol; Islamic as a modern term that establishes the c haracteristic of a Islamic religious text. Energies of religious pronunciation and t h e s e m a n t i c dimension. The recipient and the linguistic (religious language ) and cognitive sufficiency of the Islamic heritage; The doctrinal faith backgr ound of the s e m a n t i c s p a c e , a s a n i m p o r t a n t e l e m e n t i n s t r e n g t h e n i n g t h e l egibility of the religious text. Symbol as an essential component of a religious text, the spiritual
عدد الصفحات ٧عميش القادر عبد. د 8 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ specificity of a religious text; Texts, as aids that solidify t he text and prompt the contemplation of its unique personality. Keywords: religious text, Islamic symbol, religious language, knowledge, heritage. o ؛النص الديني أو الإسلامي أو الأصيل أو الروحي أو الإيماني أو الصوفي كلها مصطلحات تقع ضمن دائرة مصطلح أعم وأشمل هو مصطلح: الإسلامية تراعى فيه ،إلى التأسيس لمفهوم أشمل بصفة هذا الأخير يسعى النص( إسلامية) وبهذا يفارق باقي المصطلحات ،مفاهيم رؤية جديدة أساسها الخلفية السياسية تتماشى ،التي قد تحتمل منظورات مغايرة( روحي ،إيماني ،صوفي ،ديني) الأخرى .(بوذية ،يهودية ،مسيحية)مع مفاهيم عقائدية أخرى: أشمل وأحوط، بل إن مفهوم ،الواقعية)المصطلح يتجاوز المفاهيم الأدبية التقليدية في مذاهبها المعروفة: بل أن شمولية المفهوم هي شمولية الرؤية الإسلامية للإنسان ( الوجودية ،الرومانسية والـكون، تتجاوز زماكانية الإنسان والأشياء: "وتمشي مع منطقهما المتطور المتجدد وتبعا لذلك تكون الإسلامية من الوجهة الأدبية ،شكال، الثابت الجوهرالأ 2(. ولـكن ما هي الفنيات والآليات التي يشتغل النص الحداثي عليها لتحقيق إسلاميته؟ يمكن إجمال تلك الآليات في عدد من المعينات وهي: ناء الرؤية والمفهوم.توظيف الرمز الإسلامي لإغ إعادة قراءة الوقائع التاريخية والأحداث بمنظور مفهومي جديد ومغاير وسياسي. من باب استثمار تلك اللغة الأصولية ( الإسلامي) إطلاق طاقات اللفظ الديني المتفردة. ة والإيمانية للرمز لدى المتلقي.مراعاة الخلفية العقيدي .(الديني) قروئية النصفاعلية الرمز كمكون أساسي لم انبناء المكونات النصية على الهاجس السياسي وحتمية الصراع.
عدد الصفحات ٨النص إسلامية ضمن الرمز اشتغال 9 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 بة عادة من تلك اللحظة المليئة بالحزن والتأزم. وهي مغادرة كتاتنطلق ال تلونه الأحاسيس ،تخرج من دائرة الصمت والإحباط لتأسيس معادل مغاير ى اللغة التي تبدأ من الوهلة بوقع الأشياء الجميلة. وهي في ذلك كله تراهن عل الأولى تبحث عن مناخات للصمت تنشط فيها، مدفوعة بفعل القراءة وإدراكات الذي ،يالوقائع وطبيعتها ضمن الأنساق اللغوية التي تعد توقيعات للأثر الأدب وينتج ذاته بذات ،ول صمتهسيغدو فيما بعد حين تشتغل القراءة عليه إلى نص يق القارئ. رة الرمز في امتلاكه كينونة التفاعل بين عناصر اللغة وعناصر تكمن قد جدلا فاعلا بين الموروث التراثي وبين ( اللغة الرمز) كما تقيم اللغة أيضا ،الواقع حاضر المجتمع المتحول من خلال المتلقي الذي يفترض أن يقرأ النص بخلفية أسماء ،الجغرافية ،التاريخية ،كفايته المعرفية للتراث في مجالاته المتعددة: الدينية الأعلام. فاتحا إياه ( يؤسلمه)هو الذي يسور النص و( الإسلامي) مادام الرمز الديني مغايرة لتلك الدلالات المدركة وراثيا، والتي ،على قراءات سياسية وفكرية حداثية ية تقع ضمن دائرة الثقافة التراثية، حيث يمنح الرمز الإسلامي النص أبعادا نفسان ،جوهرانية، موغلة في مكونات الذات العربية الإسلامية( ميتافيزيقية) روحانية مما ينتج معه خلخلة لنمطية الإيحاءات الخطابية. ومن ثم كان الرمز الإسلامي وهو يشتغل على أسلمة الخطاب من خلال فجر بمخزونات ثقافية وتاريخية ٺتقوية. غيهإبلاؤرة ب ،محموله المعدل حداثيا تمثل في كليتها أدبية النص الإسلامي أو بمفهوم اصطلاحي: تحقق ،معرفيةو على مستوى المعمارية اللغوية وباقي الأنساق ،إسلامية النص جماليا وإبداعيا الفاعلة في النص. ( الخطاب) يعطي النص ،ضمن السياق( الديني) إن تموقع الرمز الإسلامي امي بصفته نصا حداثيا من حيث بعده الروحي الحضاري ويجعل النص الإسل ومحققا متعته ،منتجا قراءته المتميزة ،الرؤية ينمو خارج ذاته، ينتشر وراء حدوده
عدد الصفحات ٩عميش القادر عبد. د 10 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ لك لأن النص الذي لا يبهر ذ( شخصيته الإسلامية) ولذته التي تؤشر على شخصيته لا يشككه في معلوماته وكفاياته المعرفية: نص أجوف أخرق لا يملك إلا ،متلقيه وي على ذاته مستسلما لخوائه.أن ينط ،ولهذا تظل النصوص المبهجة نصوص الندرة، نصوص تأتي خفافا لتنير وعلى منطق ،لتبهر. ومن هنا نلحظ بجلاء مدى سلطة الرمز الإسلامي على النص ويدفعه إلى تأمل ،يستفز مخيلة المتلقي ،النص. بحيث يشكل بؤرة اقتطاب دلالي وما ،اقعة ما بين الموروث الفكري المنصرف إلى الماضيوضعية الرامز المحورية الو محققا ما يشبه التماثل والنظير مع هذا الوضع الاستثنائي ،بين مرموز له متحول مما يحقق لدى المتلقي ما يشبه التعويض المؤقت، تعويض ( الإسلام) للرمز الديني ،يخيا من أمجادوبما هو محقق تار ،انهزامية الحاضر بما يمثله من قهر وحرمان ونجاحات تقع كلها ضمن ثقافة المتلقي واهتماماته. ،ومسرات ،وانتصارات الأحاديث النبوية الشريف ،تكمن أهمية الرمز الديني: معجم القرآن الـكريم فيعززه ويقويه لأنه ظاهرة ،يشتغل في إطار النص الأدبي ،في أنه تعاضدي الق غير نمطي مع الوحدات متناصة، تعمل بتع ،فكرية، كونه لغة وافدة الإشاراتية: التوظيف الجغرافي التاريخي وباقي شظايا النصوص التراثية. يمثل الموروث الثقافي والفكري الإسلامي رؤية كونية إنسانية شاملة، ومن ثم كان: العظيم هو الذي يملك رؤية كونية تعبر عن أقصى وعي لتوجيهات الفئة أو الطبقة 3(. مثل الرؤية الـكونية أيضا العامل المشترك بين الأديب والقارئ من جهة ت والمجتمع الذي ينتميان إليه من جهة الذي سماه لوسيان غولدمان: التطابق هذا ،ثر الأدبيأالتطابق المنشود هو الذي يحدث بين الرؤية الـكونية المعبر عنها بال فالكاتب حين يعمد إلى توظيف فإنه يدعو بذلك القارئ إلى إنشاء تصور ما لمضمون ،التراث بصفته خلفية ثقافية لاكما حدده هو في النص، بل مضمون القارئ نفسه. مادام فعل القارئة ،النص يشتغل خارج الإطار التقليدي للنص. إن النص: المتشكل هو على وجه من
عدد الصفحات ١٠النص إسلامية ضمن الرمز اشتغال 11 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 ولـكن القارئ وحده هو ،منيا نص آخر يفترضه الأوليرافقه ض ،الوجوه مزدوج 5(. المكن ) إن من شأن الرمز الإسلامي أن يحقق داخل الحشد اللغوي للنص لمادته اللغوية المتميزة وهو بذلك يمثل بحضوره الحضاري انبثاقات مستقلة. من ( الصوفي) لشعراء الصوفيون أول من جرد الرمز الإسلاميلقد كان ا دلالته حين أعادوا تشفير اللغة في قصائدهم الصوفية، وذلك عن طريق إبعاد العشق، ،الخمر ،لألفاظ معينة مثل: الحب ،الدلالات الأولى الحسية والدنيوية ن ماهيتها الخ. ثم وضعوها في أنساق غير أنساقها المعلومة. وبذلك أزاحوها ع والدينية، الأولى لتتحول من أسماء وصفات معلومة إلى رموز لها دلالتها الوجدانية كل حسب رؤيته الروحية. يقول أدونيس: "كل مبدع بالكلمة أو الخط لا يعني بما يراه إلا بوصفه عتبة فحضور الرمز الإسلامي في النص الحداثي هو محاولة لتشفير اللغة ومن هذا كان لزاما على المتلقي أن يتعامل مع اللفظ القرآني أو الرمز ،من جديد السيميولوجي قارئا ظله لا بدنه. بالمنظور مرهون: "باستلهام الموروث وتنمية آفاق -شعرا أم نثرا -إن نجاح الكاتب التعبير. فالعمل الإبداعي والشعري خاصة لا يحتمل استرجاع الحدث بتفاصيله ا يحتمل أيضا إعادة صياغته. إذ يكفي التلميح إليه أو الإشارة واستدراج ول القارئ لـكي يستكمل الحالة ويندمج شعوريا مع ما تخلقه من الإيحاء إلا أن عملية التشفير ليست متيسرة لكل القراء، فكل بحسب قارئ وخبرته كفايته المعرفية. إن نجاح فك الشفرة: "يتوقف على إمكانات كل 9(. إن اشتغال القراءة على فعل التشفير لا يتم إلا من خلال القراءة خارج جاهز الوعي، قراءة تستدعي مفهومات تراثية وثقافية، وهي تسعى إلى إسقاطها راسخة على النص الحاضر، ناظرة إلى إسلامية النص من خلال مكوناتها الأصلية ال
عدد الصفحات ١١عميش القادر عبد. د 12 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ضمن دائرة الثقافة العربية الإسلامية ،في الذات القارئة في تناظر شديد الانغلاق بكل زخمها التراثي المعرفي، وهي قراءة ماضي التجربة من خلال الحاضر. "بما عكس ما غزى النص الذي ،ليوناني الإغريقي الجاهزنلاحظه في توظيف الغيري: الرمز ا الشعري العربي المعاصر. الجغرافيا، مما ،وخارج التاريخ ،وهي إحالة خارج الذات العربية الإسلامية جعل الـكثير من القراء يجهلون تماما الدلالات الأصلية لتلك الرموز. فما بالنا وكذلك ،إليها تلك الرموز بإعادة تشفيرها من خلال الفراغات الدلالية التي تشير النص النص بحسب نظرية التلقي التي تعول على القارئ النموذجي لإعادة إنتاج من خلال قراءته النموذجية. طلب من ٺت"أن النص آلة كسولة ن القارئ عملا تعاونيا حثيثا لملء الفضاءات التي لم يصرح بها أو التي صرح م 11(. إننا لا ننكر أهمية الانفتاح على الثقافة الغيرية، بل إن ظاهرة المثاقفة أضحت قدرا نازلا لا مناص منه، إنما ثمة شروط عقلية وموضوعية تحدد وتضبط كيفيات التعامل مع عولمة الثقافة، من ذلك مراعاة الخصائص الثقافية التكوينية ت مجتمعه: الثقافية والعقيدية.وخلفيا ،للمتلقي إن توظيف الرمز الإسلامي والثقافة الإسلامية في هذا الزمن بالضبط ،للتاريخ لأنه ترهين ،ضروري للغاية ،"ثقافة الزناد""الزمن الكاكي" أو ما أسميه بـ وترهين للغة الأصولية. إنه حوار مع الذات ،إنها لحظة التعامل مع ثقافة اللفظ في أصوليته ولأنه في الأخير يعمل في مظهره المعجمي على إثراء قاموس النص. ( منولوج) ولأنه نبرة تراثية، إنه تسييس للتراث وتسييس للغة. وبهذا الطرح نلمس بجلاء ذلك البعد الديني الأصولي، وهو يتلبس بعدا ين دلاليا آخر متجددا. إنه البعد السياسي المجسد لمعاناة الذات وآلامها في فلسط
عدد الصفحات ١٢النص إسلامية ضمن الرمز اشتغال 13 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 المجاهدة، وفي العراق الصامد في وجه الاحتلال العولمي، أي ما معناه: أينما وجد وألم وموت فضيع أينما وجد مسلم وجدت قضية وحق مسلوب. ،مسلم وجد أنين ،إن البعد السياسي للرمز واللغة الأصولية هو الذي يرينا خط الدم القاني لمصير، قوط فلسطين، القضية واالممتد من لحظة سقوط الأندلس إلى س ،المسفوك إلى مأساة العراق المحتل. لـكن هل يمكن اعتبار الرمز الإسلامي ولغة القرآن الـكريم الموظفة في النص الحداثي إرهابا؟ أم جهادا؟ أم ثورة بالمفهوم القومي؟ أم بدعة حداثية ث حسنة؟ من سنها له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم الدين؟ إن توظيف الترا ضمن النص الحداثي يحقق لنا قدرا من العزاء في لحظات الخيبة. إننا لا نتعامل والخوف. فالواقع ،مع الماضي إلا من باب العزاء، نحتمي به وقت الشعور بالقهر كلما لجأنا إلى سجل ماضينا ،العربي يرينا كيف أنه كلما آلمتنا الأحداث اليومية إنه الهروب من الآن إلى ،آلام واقعنانبحث عن نصر ما أو مسرة نخفف بها أحضان الهلاك. وأما على صعيد اللغة فإنها محاولة: لصياغة لغة الثورة على الغرب ومقاومة توظيف كل لفظة تراثية ،التراث ضمن النصوص الحداثية هو توظيف لمنتخبات تاريخية معينات تمثل (لغة التراث)أو قضية، وهي ،ذة نطل منها على حدث ماهي ناف أهم المواقع كشفا في النص. إنها أمشاج لغوية تقع على سطح النص. يتكئ النص جميعه على هذه الرموز وذلك من خلال انجذاب الدفق اللغوي كله نحو هذه اللفظة التي تمثل ،واللغة كل الألفاظ غير الأصولية ،ها مثل ملـكة النحلاستقطابا قويا لباقي الألفاظ، مثل سخرت نسقيا وفنيا لخدمة هذا الرمز والرمز فقط. أن يتمكن من تخليق إطار -من حيث أصالته -يحاول النص الإسلامي والتي تعد تنوعا للنص الحداثي من قلب ،متبلور للمشروعات الإبداعية الطامحة ت الممجوجة من حيث الرؤيا النص التقليدي الذي أرهقته الاجترارا
عدد الصفحات ١٣عميش القادر عبد. د 14 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ الكلاسيكية التي أضحت ضربا من الفلكلورية التي تصم الآذان بلا نفع يذكر: الاشتراكية، الخ. التي نحسب أنها أدت دورها بصفتها ،القومية ،التقدمية في فترة تميزت بالانبهار المفرط لما وعدت ( إيجابا أم سلبا) منظورات إيديولوجية د لم يأت، بل لغد لا أنها لم تتجاوز دائرة التنظير المتحمس لغوالتي نحسبها ،به يشبه أي غد. نقول بهذا ونحن نشهد ترائيات التناقض ما بين نص يشتغل على الذات ونص آخر يشير إلى ظل الذات ،العربية المثخنة بالمحن والجراحات التي لا تعد ا أحوج الذات العربية اليوم شيأ. مٺتالمترنحة، ناسيا أو متناسيا الذات التي تكاد بل يتلبسها من استلهاماته ورؤاه، من خلال حداثة ،إلى نص أصيل يتبناها وكيفيات المعالجة والانفتاح على الذات بدل الغير. ،الطرح إن التجليات الحداثية للرمز الإسلامي واللغة الرامزة يحقق تشاكلا وتناظرا إسلامية بكل مكونها الموروثي يشتغل فيما طبيعيا، إيقاعيا بين الذات العربية ال الذات المتميزة. إن قوترسيخ منط ،يشتغل على آليات التحفيز وعلى إثبات التغاير الاستشرافية، لأنه النص الواعد. ،نص الرمز الإسلامي هو نص الرؤية الإشرافية به، لا إنه يكشف: "عن انتمائه المراوح لسلالة الثقافة الإسلامية المتميزة في صل على سبيل مجرد أسلبة التصوف واتخاذه قناعا تعبيريا، وإنما من قبل تهييج التذكر 13(. إن توظيف التراث في هذه اللحظات الكاكية الموجعة المتأزمة، هو تجديد ال منطق النص الحديث الانتماء إلى الذات، انتماء الكاتب إلى ذاته من خل القديم. هي دعوة صريحة لتبني الذات باصطلاحها الإسلامي. إنه يتعشق التراث لذيذ الدلالة في محاولة ،ويناوشه في مداعبة لطيفة المأخذ ،يساجله ،وهو يتعاطاه إنشاء قراءة جديدة يتحقق أثناءها بعض معايير حداثة النص الذي يفضي بدوره ولد عن بنيتي ٺتالتي ،إنه النص المفتوح على الحقول الدلاليةإلى تعدد القراءات، التجلي والتخفي المشروعة دون أن يقع المتلقي في ضلالات التعمية والتغييب غلاة الحداثة بيرقا يتفيئون ظله.الذي يرفعه بعض
عدد الصفحات ١٤النص إسلامية ضمن الرمز اشتغال 15 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 وهتك حرمة التوقعات عن سبيل الانزياح. يرى ،تلك لعبة الترميز يد: "ينشأ في القصيدة عندما تنتهك حرمة التوقعات السيميولوجيون أن التعق ( التراث الإسلامي) إنه يوظف بصفته كلاما للثقافة وهو تكاثر للغة وزرع لبذور لغوية في غير تربتها اخ لاستنس ،إنه تخصيب وتلاقح ،المتميزة ،لاستثمار نوعيتها وجيناتها الأصيلة معطل. عالق مع لغة النص وأنساقه ٺتناص وٺتإن تمركز لغة القرآن الـكريم وهي ت للغة، أينما استقرت في النص أضاءتظهر في جانبها المعجمي بمثابة كهرمان ا بين زخم ،وفتحت قراءته على توقعات دلالية بفضل تراسلاتها وإلماعاتها ،أرجاءه الموروث ومنطقية النص الحاضر. الهوامش: 11. 47. د. محمد نديم خشبة: تأصيل النص، المنهج البنيوي لدى لوسيان غولدمان، مركز الإنماء 15. نفسه رناند هالين وآخرون: بحوث في القراءة والتلقي، ترجمة د. محمد خير البقاعي، مركز الإنماء في عز ، ترجمة د.يروبرت هولب: نظرية التلق. انظر أيضا، 267. ، 59. 202. د. عبد العزيز المقالح: صدمة الحجارة، دراسة في قصيدة الانتفاضة، دار الآداب، 188. 277. 254. انظر،
عدد الصفحات ١٥عميش القادر عبد. د 16 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Umberto Eco : in Fabula ou la coopérative dans les textes narra tifs, Ed. Grasset, Paris 1985, p. 29. 199. 334. 87. References: 1 - Adonis: As-ṣūfiyya wa as-suryāliyya, Beirut 1992. 2 - Al-Kīlānī, Najīb: Al-islāmiyya wa al-madhāhib al-adabiyya, Beirut. 3 - Al-Maqāliḥ, ‘Abd al-‘Aziz: Ṣadmatu al-ḥijāra, Dār al-Ādāb, Beirut 1992. 4 - Barthes, Roland: Ladhdhat al-naṣ, (Le plaisir du texte), tr anslated by Mundhir Ayyāshī, Markaz al-Inmā’ al-Ḥaḍārī, 2nd ed., Aleppo 2002. 5 - E c o , U m b e r t o : i n F a b u l a o u l a c o o p é r a t i v e d a n s l e s t e x t e s narratifs, Ed. Grasset, Paris 1985. 6 - Faḍl, Salāḥ: Asālīb ash-shi‘riyya al-mu‘āṣira, Dār al-Ādāb, Beirut 1995. 7 - Hallyn, Fernand et al.: Buḥūth fī al-qirā’a wa at-talaqqī, (Recherches sur la lecture et la réception), translated by Muḥammad al-Buqa‘ī, Mar kaz al-Inmā’ al- Ḥaḍārī, Aleppo 1998. 8 - Holub, Robert: Naẓariyyat at -talaqqī, (Reception theory), t ranslated by ‘Ezz al-Dīn Ismaïl, Al-Nādī al-Adabī al-Thaqāfī, Jeddah 1944. 9 - Khalīl, ‘Emād al-Dīn: Fī al-naqd at-taṭbīqī, Dār al-Bashīr, 1 st ed., 1988. 10 - Khashaba, M. Nadīm: Ta’ṣīl an-naṣ, Markaz al-Inmā’, Aleppo 1997. 11 - Khoury, Ilyes: Dirāsāt fī naqd ash-shi‘r, Beirut 1979. 12 - Scholes, Robert: As-simyā’ w a at-ta’wīl, (Semiotics and in terpretation), translated by Saïd al-Ghānimī, Beirut 1994. o
عدد الصفحات ١٦