(49 ) المكان ، وعليها قامت فكرة "الكلاب البوليسية المدربة" فالكلب المدرب يستطيع أن يميز بين راقحة توأمين متطابقين تماماً. يقول الدكتور اندرو درافنيكس Andrew Drafinx - من معهد شيكاغو التكنولوجى والذي عمل على تطويرها: ومع أنها مازالت بط ور الاختبار فإنها لاقت اهتماماً كبيراً من األوساط المعنية". وتعتمد الطريقة المذكورة على جهاز لقياس (الراقحة) وتسجيل مميزاتها بشكل مخططات فريدة بالنسبة لكل شخص. وظهر أيضاً فى السنوات األخيرة طريقة جديدة لإثبات الشخصية وهى من ابتكار (ل، ج، كيرستا) L. G. Kersta أحد مهندسي مختبرات شركة بيل للهواتف فى الولايات المتحدة ، ولقد وجد هذا المهندس أن جميع الترددات التى تنجم عن نطق مقطع واحد تعطى صورة طيفية Spectrogram أو صوتيةSonogram تبدو كميزة فريدة للشخص ، وبذلك يمكن التعرف على األصوات بهذه الطريقة بقدر كبير من ا لثقة ، وأبعد من ذلك كله فإن تحليل (طيف الحمض األمينى) فى المادة العرقية نفسها يكشف عن نواحي نوعية تتعلق بالشخص الواحد. ويقول البورفيسور (وولتر نيوهاوس) من جامعة "ايرلانجن " بألمانيا : إن كل خطوة قدم عارية لإنسان بالغ تترك على األرض كمية من العرق تقدر بحوالى أربعة أجزاء من بليون جزء من الجرام ، ورغم ضآلتها وعجز أية وسيلة متاحة لاكتشافها إلا أنها كافية ألنف الكلب المدرب لتتبع مسارها.
عدد الصفحات ٤٩(50 ) 5- بصمة الصوت يحدث الصوت في الإنسان نتيجة اهتزاز األوتار الصوتية في الحنجرة بفعل هواء الزفير بمساعدة العضلات المجاورة التي تحيط بها 9 غضاريف صغيرة تشترك جميعها مع الشفاه واللسان والحنجرة لتخرج نبرة صوتية تميز الإنسان عن غيره، وفي الآية الكريمة : (حَتهى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النهمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النهمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنهكُمْ سُلَيْ مَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) - النمل: آيه 18 . فقد جعل الله بصمة لصوت سيدنا سليمان جعلت النملة تتعرف عليه وتميزه، كذلك جعل الله لكل إنسان نبرة أو بصمة صوته المميزة. واألصوات كالبصمات لا تتطابق فكل منا يولد بصوت فريد مختلف عن األخر ، واألغرب من ذلك أن التواقم على الرغم من تطابقهم فى كل شئ ليس فقط الصعيد المادي المحسوس ، ولكن أيضاً فى الشكل والطول ولون الشعر والعينين والصعيد المعنوي أيضاً إلا أنه تختلف أصواتهم. هناك قصة شهيرة لتوأمين أمريكيين انفصلا بعد ولادتهما عن بعضهما لتتولى تربيتهما عاقلتان م ختلفتان وفى ولايتين أيضاً تبعد األولى عن الثانية عدة أميال ، وبعد عمر طويل تلاقيا ليكتشفا أن كلاً منهما مر بنفس الظروف النفسية واتخذ نفس المهنة وتزوجا فتاتين تحملان نفس الاسم. ومن المدهش أنه على الرغم من التشابه الكبير إلا أن لكل منهما صوتاً مختلفاً يميزه عن الآخر. إنه إعجاز رباني يفوق تخيل العقل البشرى المحدود.
عدد الصفحات ٥٠(51 ) الصوت والكشف عن الجريمة : وقد استغل البحث الجناقي هذه البصمة في تحقيق شخصية الإنسان المعين، حيث يمكنهم تحديد المتحدث حتى ولو نطق بكلمة واحدة ويتم ذلك بتحويل رنين صوته إلى ذبذبات مرقية بواسطة جهاز تحليل الصوت "الإسبكتروجراف"، وتستخدمها الآن البنوك في أوروبا حيث يخصص لبعض العملاء خزاقن، هذه الخزاقن لا تفتح إلا ببصمة الصوت. لذلك بدأت أجهزة الشرطة فى الاستفادة بذبذبات الصوت للكشف عن المجرمين وخاصة فى حالات البلاغات المجهولة التى تتم عن طريق الهاتف ، ويتم ذلك عن طريق رسم بياني للصوت يحدد ثلاثة أبعاد : (الوقت – القوة – الذبذبات) كما أنه يوجد مدى صوتى مثلما يوجد مدى حيوي ، فإذا حدث وفتح باب مطعم مثلاً نجد جميع الحاضرين وعلى الطاولات المختلفة يخفضون أصواتهم بطريقة أتوماتيكية.
عدد الصفحات ٥١(52 ) ويؤكد مهندسو اتصالات فلسطينيون أن (بصمة الصوت) هي السبب في نجاح سياسة الاغتيالات الاسراقلية للناشطين من الفلسط ينيين في الفترة األخيرة حيث يستط يعون عن طريق الحصول على بصمة صوت الشخص المطلوب تحديد من يتحدث معهم ويتحدثون معه وكذلك تحديد موقعه وبالتالي تسهل عليهم مهمة اغتياله. 6- بصمة الشفاة كما أودع الله بالشفاه سر الجمال أودع فيها كذلك بصمة صاحبها، ونقصد بالبصمة هنا تلك العضلات القرمزية التي كثيرًا ما تغنهى بها الشعراء وشبهها األدباء بثمار الكريز، وقد ثبت أن بصمة الشفاه صفة مميزة لدرجة أنه لا يتفق فيها اثنان في العالم، وتؤخذ بصمة الشفاه بواسطة جهاز به حبر غير مرقي حيث يضغط بالجهاز على شفاه الشخص بعد أن يوضع عليها ورقة من النوع الحساس فتطبع عليها بصمة الشفاه، وقد بلغت الدقة في هذا الخصوص إلى إمكانية أخذ بصمة الشفاه حتى من على عقب السيجارة. 7- بصمة المخ : ابتكر "لورانس فارويل " تقنية جديدة تعرف باسم "بصمة المخ" يمكن أن يتحدد من خلالها مدى علم المشتبه به بالجريمة مما يمكن المحققين من التعرف على مرتكبي الجراقم.
عدد الصفحات ٥٢(53 ) وتعمل تقنية فارويل الجديدة بقياس وتحليل طبيعة النشاط الكهرباقي للمخ في أقل من الثانية لدى مواجهة صاحبه بشيء على علم به. وعلى سبيل المثال إذا ما عرض على قاتل جسم من موقع الجريمة التي ارتكبها لا يعرفه سواه يسجل المخ على الفور تعرفه عليه بطريقة لا إرادية. وتسجل التقنية ردود أفعال المخ بواسطة أقطاب كهربية متصلة بالرأس ترصد نشاط المخ كموجات. أما الشخص الذي لم يكن في موقع الجريمة فلن يظهر على مخه أي رد فعل .
عدد الصفحات ٥٣(54 ) 8- بصمة الأذن يولد كل إنسان وينمو حاملاً بصمة أذنه المميزة والتي لا تتغير منذ ولادته وحتى مماته ولا تتشابه بين شخصين على ظهر األرض ، وتهتم بعض الدول بدراسة هذه البصمة وقد تكشف لنا السنوات القليلة القادمة عن تقنيات جديدة لاستخدامها في علم الجريمة واقت فاء األثر في ظل هذا التطور العلمي المذهل.
عدد الصفحات ٥٤(55 ) خاتمــــــة إن الإنسان كله بصمات ، فبصماته توجد فى اليد والقدم والشفتين واألذنين والدم واللعاب والشعر والعيون ... وغيرها . و تخدم البصمات في إظهار هوية الشخص الحقيقية بالرغم من الإنكار الشخصي أو افتراض األسماء ، أو حتى تغير الهيقة الشخصية من خلال تقدم العمر أو المرض أو العمليات الجراحية أو الحوادث". كذلك يمكن اقتفاء أثر الإنسان من مشيه وخطواته ، أو أياديه وأصا بعه ، أو حتى أحياناً في راقحته الخاصة التي تتعرف عليها الكلاب البوليسية ، والسؤال هنا كيف يتم تفرد الإنسان حتى راقحته الخاصة بحيث يميز الكلب البوليسي بين راقحة إنسان وآخر ، بل وحتى يطبع الإنسان مكان وجوده وبعد تركه له براقحته الخاصة الثابتة التي لا تتغير ؟ !! قد نفهم أو يقترب إلينا الفهم عندما يتحدث القرآن عن نطق من نوع غير النطق المعروف. "الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَل ِمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ " فالنطق أنواع فقد يكون بالبيان المبين ، أو شهادة الجلد ، أو أثر البصمة أو راقحة الجلد ... لقد كانت البصمة ولا تزال سراً من أسرار عظمة الله عز وجل فى خلقه ليثبت قوله "صُنْعَ اللَّهِ الهذِي أَتْقَنَ كُله شَيْء " (سورة النحل 88) فما أعظمها من آية تؤكد قدرة الخالق
عدد الصفحات ٥٥(56 ) المصــــادر 1. تأملات فى العلم والإيمان أ. نجيب غالب 2. الطب محراب للإيمان ح 2 د. خالص حلبي 3. 3- مختارات من الإعجاز الطبي فى القرآن د. محمد السقا عيد (تحت الطبع) 4. علم البصمات عقيد إبراهيم غازي 5. التصرف الزين في مناجزة سقم العين. أ.د. محمد عبد العزيز محمد مطابع األهرام التجارية بالقاهرة الطب عة األولى 1983م 6. مجلة "العربي" الكويتية العدد 485) أبريل 1999. 7. مجلة "منار الإسلام" العدد األول– السنة الثالثة والعشرين محرم 1418 – مايو1999 وأعداد أخرى 8. مجلة "األزهر" القاهرية عدد يوني ه 1998 – صفر1419 ها الجزء الثانى – السنة الحادية والسبعون. 9. http://www.islam-online.net/iol- arabic/dowalia/scince15-2-00/scince-a.asp 10. http://www.mmsec.com/stamps.htm 11. http://www.alriyadh-np.com/Contents/17-10- 2003/RiyadhNet/News_2426.phpمهم 12. http://www.b7or.net/article.php?articleid=37
عدد الصفحات ٥٦(57 ) 13. http://www.alwatan.com/graphics/2003/02feb/13.2/h eads/ft12.htm 14. http://www.islam-online.net/iol- arabic/qadaya/tech-4.asp 15. http://www.islamonline.net/Arabic/contemporary/01/ 2000/article7.shtml
عدد الصفحات ٥٧