- 22 - كانت حاملا، وله أن يعيدها إلى عصمته إن كانت قد خرجت من عدته لأحد هذه الأسباب الشرعية بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها. ومما ذكر يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم. J
عدد الصفحات ٢٢- 23 - ط المبـــــادئ - الط1 به نصف المهر، كما تس نهايتها تاريخ رفع الدعوى. - الش2 أخ حك أنها هبة أو هدية امتنع على الزوج الرجوع فيها لمانع الزوجية. - ليس للمرأة الرجوع فيما أهدته إلى الرجل إن كان ذلك بعد العقد، أما قبله فلها 3 الرجوع إن كان قائما بذاته وإلا ف الســـــؤال 1978 سنة268اطلعنا على الطلب المقدم من السيد/ م. م. ج. المقيد برقم 300المتضمن أن بنت السائل قد عقد قرانها منذ سنة ونصف، ودفع لها مهر مقدمه جنيها، وكذلك دفع 80 جنيه، كما دفعت لها شبكة تقدر بملغ100جنيه ومؤخره جنيه جمعية وهدايا، وبعد هذا أراد الزوج طلاقها تعسفا دون 100لها الزوج مبلغ ذنب، ولم يدفع لها نفقة عن هذه المدة، ولم يدخل الزوج ببنت السائل ولم يختل بها . وطلب السائل بيان 1978 /7 /28خلوة صحيحة، وقد طلقها غيابيا بتاريخ الحكم الشرعي في استحقاق هذه الزوجة للمهر مقدمه ومؤخره والشبكة والنفقة من فتاوى فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق 1979 /12 /24 بتاريخ113 سجل286* فتوى رقم علي جاد الحق.
عدد الصفحات ٢٣- 24 - عن مدة السنة والنصف النقدية والجمعية التي وصلت الزوجة وكذلك الهدايا التي وصلت إليها من هذا الزوج. الجواب المنصوص عليه فقها أن الطلاق قبل الدخول والخلوة الصحيحة يقع بائنا لا إلى عدة، وتستحق المطلقة في هذه الحالة نصف جميع المهر المسمى معجله ومؤجله، كما تستحق النفقة على زوجها اعتبارا من تاريخ عقد الزواج إلى تاريخ الطلاق في ، أما 1979 لسنة44نطاق سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى؛ عملا بالقانون رقم الشبكة فإن كانت جزءا من المهر باتفاقهما أو جرى العرف باعتبارها كذلك فإنها تأخذ حكم المهر، وبذلك يكون من حق الزوجة نصفها كالمهر في هذه الحالة، أما إذا لم تكن جزءا من المهر اتفاقا أو عرفا وكانت قد قدمت لها قبل عقد القران فإنها تأخذ حكم الهبة والهدية في فقه المذهب الحنفي الذي ينص على أن الهبة والهدية ترد إن كانت قائمة بذاتها، فإن هلكت أو استهلكت امتنع الرجوع فيها ولا يضمنها الموهوب له، وإن كانت الشبكة قد قدمت على أنها هبة أو هدية بعد عقد الزواج امتنع كذلك على الزوج الرجوع فيها؛ لأن الزوجية من موانع الرجوع في الهبة في الفقه الحنفي، والشأن كذلك فيما أهدته هي إليه فإن كان بعد عقد الزواج لم يحق لها الرجوع فيه، وإن كان قبل العقد فلها الرجوع في الهبة إن كانت قائمة بذاتها ولا يضمن قيمتها بالهلاك أو الاستهلاك، أما المبلغ المؤدى بوصفه جمعية فيعتبر قرضا (له) استرداده؛ إذ العرف يقضي بذلك؛ لأن الجمعيات التي يتعاون فيها الناس بتوفير النقود تدخل في باب القروض، والقرض دين يتحتم أداؤه على المقترض شرعا وقانونا. ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.
عدد الصفحات ٢٤- 25 - ط المبـــــادئ - لا يق1 ما يقصده أو يصل إلى حالة الهذيان فيغلب الخلل والاضطراب في أقواله وأفعاله - إق2 السابقتين لا يرفع أثره نظاما وتوثيقا إلا حكم من المحكمة المختصة - طلاق المكره غير واقع قانونا.3 الســـــؤال 380اطلعنا على الطلب المقدم من السيد العقيد/ ش. ح. ح. المقيد برقم المتضمن أنه متزوج من نحو ستة عشر عاما، وله ابن سنه أربعة عشر 1979لسنة عاما، وقد حدثت خلافات بينه وبين زوجته كان من نتيجتها أن أثبت طلاقها رسميا لدى المأذون في إشهاد قرر فيه أنه طلقها مرتين مع أن إحدى هاتين المرتين كان الطلاق فيها في حالة غضب شديد، والأخرى التي كانت بتاريخ الإشهاد كانت في حالة عادية، ثم حدث بعد هذا أن قامت أزمة خلاف شديد احتدم بينهما وتألمت منه الزوجة ألما نفسيا شديدا دفعها إلى تهديده بالانتحار إن لم يطلقها، ولعلمه لظروفها النفسية وظرفه الاجتماعي ورغبة في تهدئة خاطرها ومنعا لها من إتمام تنفيذ تهديدها حيث كان نصفها خارج البلكونة من الدور الثامن نطق بالطلاق بقوله طالق نطق به في حال محاولتها الانتحار بإلقاء جسدها من البلكونة في الدور الثامن، هل هذان الطلاقان واقعان شرعا مع هذه الظروف، أم لا؟ من فتاوى فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق 1980 /1 /10 بتاريخ113 سجل299* فتوى رقم علي جاد الحق.
عدد الصفحات ٢٥- 26 - الجواب نص الفقهاء على أن طلاق الغضبان لا يقع في حالتين: الحالة الأولى: أن يبلغ به الغضب نهايته فلا يدري ما يقوله ولا يقصده. الحالة الثانية: أن لا يبلغ به الغضب هذه الحالة ولكنه يصل به إلى حالة الهذيان، فيغلب الخلل والاضطراب في أقواله وأفعاله، أما إذا كان الغضب أخف من ذلك وكان لا يحول دون إدراك ما يصدر منه ولم يستتبع خللا في أقواله وأفعاله وكان يعي ما يقول، فإن الطلاق في هذه الحالة يقع من غير شبهة، واختلف فقهاء الشريعة في وقوع طلاق المكره أو عدم وقوعه: فذهب الفقه الحنفي إلى وقوع الطلاق مع الإكراه، وذهب فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن طلاق المكره ، وبهذا النظر «غير واقع؛ لحديث حيث قررت أن طلاق 1929 لسنة25جاء حكم المادة الأولى من القانون رقم السكران والمكره لا يقع، واختلف أصحاب هذا الرأي في مدى الإكراه وشروطه، ففي الفقه المالكي ولا ديانة بشرط أنه لا ينوي حل عقدة الزواج باطنا، ثم إن الإكراه الذي لا يقع به الطلاق هو أن يغلب على ظن المكرَه أنه إن لم يفعل الطلاق يلحقه أذى مؤلم من قتل أو ضرب كثير أو قليل أو سجن وإن لم يكن طويلا أو يغلب على ظنه أنه إن لم يطلق يقتل ولده أو يلحقه أذى ومثل الولد الوالد، ففي هذه الأحوال إذا طلق لا يقع الطلاق، ومثل التهديدِ بما سلف التهديدُ بإتلاف المال أو أخذه ولو 2كان يسيرا على المعتمد في المذهب وما بعدها، وفي الفقه الشافعي 415صفحة نظر المكره كالتهديد بالضرب الشديد أو الحبس أو إتلاف المال، وتختلف الشدة باختلاف طبقات الناس وأحوالهم، فالوجيه الذي يهدد بالتشهير به أو الاستهزاء
عدد الصفحات ٢٦- 27 - به أمام الملأ يعتبر ذلك في حقه إكراها، والشتم في حق رجل ذي مروءة إكراه، ومثل ذلك التهديد بقتل الولد أو الفجور به أو الزنا بامرأته؛ إذ لا شك في أنه إيذاء يلحقه أشد من الضرب والشتم، ومثل ذلك التهديد بقتل أبيه أو أحد عصبته وإن علا أو سفل أو إيذاء بجرح، وكذلك التهديد بقتل قريبه من ذوي أرحامه أو جرحه أو فجور به كل ذلك يعتبر إكراها بشروط أن يقع التهديد بالإيذاء من شخص قادر على تنفيذ ما هدد به عاجلا، وأن يعجز المكره عن دفع التهديد وأن يظن المكره أنه إن امتنع عن الطلاق يقع الإيذاء الذي هدد به، وأن لا يكون الإكراه بحق، وأن لا يظهر من المكره نوع اختيار، ، 36 صفحة8وأن لا ينوي الطلاق في كتاب الطلاق، ويشترط الفقه الحنبلي لعدم وقوع طلاق المكره: أن 37صفحة يكون الإكراه بغير حق، وأن يكون بما يؤلم كالقتل أو قطع اليد أو الضرب الشديد أو ضرب يسير لذي مروءة، أو أخذ مال كثير، أو إخراج من الديار، أو تعذيب لولده بخلاف باقي الأقارب، وأن يكون المهدد قادرا على تنفيذ ما هدد به، وأن يغلب على ظن المكره أنه إن لم يطلق يقع به الإيذاء المهدد به، وأن يعجز عن دفع ما في كتاب الطلاق. ومن هذا 315 صفحة7هدد به العرض الموجز لأقوال فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة في الإكراه الذي لا يقع معه الطلاق وشروطه يظهر أن الفقه الشافعي هو الذي اتسعت فيه دائرة الإكراه حيث يتضح من الأمثلة المضروبة فيما سبق أنهم لا يقصرون الإيذاء الواقع بالإكراه على ذات المكره فقط، بل إذا كان الإكراه بإيذاء بقتل أو فجور أو قطع أو ضرب لأحد عصبته أو ذوي الأرحام كما مثلوا بالزنا بامرأة المكره، وإن تلك الأمثلة بوجه عام تعني أن فقهاء هذا المذهب قد راعوا ما نسميه الآن بالإكراه الأدبي، لما كان ذلك وكان السائل قد قرر في طلبه أنه أوقع الطلاق الأخير بلفظ صريح نزولا على طلب زوجته التي أقدمت على الانتحار بإلقاء نفسها من شرفة المسكن بالدور
عدد الصفحات ٢٧- 28 - الثامن وكان نصف جسدها في الهواء خارج الشرفة دخل هذا الفعل منها في باب الإكراه الأدبي لزوجها السائل تخريجا على الأمثلة التي ذكرها فقهاء الشافعية لكن يلزم توافر الشروط التي اشترطها هؤلاء الفقهاء؛ لعدم وقوع الطلاق، وموجزها أن تكون هذه الزوجة وقت التهديد قادرة على فعل ما هددت به وأقدمت عليه فعلا، وأن يكون السائل في حالة عجز بنفسه أو باستغاثة عن منعها من الانتحار بهذا الطريق، وأن يغلب على ظنه إصرارها على الانتحار إن لم يوقع الطلاق في الحال، وأن لا يظهر منه نوع اختيار كما إذا أكره على الطلاق بلفظ محدد فنطق بلفظ آخر، وأخيرا أن لا ينوي الطلاق وقت التلفظ به حال الإكراه بمعنى أن لا يوافق لفظه نية مستقرة في قلبه بالطلاق، فإذا توافرت هذه الشروط في حال السائل فإنه يكون مكرها إكراها أدبيا فلا يقع باللفظ الذي صدر منه في حال إقدام زوجته على الانتحار بالكيفية الموضحة بالسؤال طلاق، وأمر التحقق من توفر هذه الشروط متروك له شخصيا، وعليه الإثم إن لم تكن الشروط متحققة، أما عن الطلاق الذي قال إنه أوقعه في حال غضب شديد فإنه إذا كان الغضب قد بلغ به واحدة من الحالتين الموصوفتين فإن طلاقه الذي نطق به حال الغضب غير واقع، وإذ أقر به في ورقة رسمية هي إشهاد الطلاق، فلا يرفع أثره نظاما وتوثيقا إلا حكم من المحكمة المختصة، أما إذا كانت حالة الغضب ليست في نطاق واحد من تلك الحالتين بل كانت في نطاق الحالة الثالثة من حالات الغضب، فإن الطلاق فيها واقع، وعليه أيضا عبء تقدير درجة غضبه بنفسه أو بمن شاهده حال الغضب ممن يوثق بدينهم، فليتق الله السائل في تقدير ظروف الإكراه والغضب وانطباقها فعلا على ما تقدم من بيان؛ لأن الأمر متعلق بحل وحرمة عشرته لزوجته. والله سبحانه وتعالى أعلم.
عدد الصفحات ٢٨- 29 - ح المبـــــادئ - لا يقع الطلاق بالحديث النفسي ولا بنيته دون التلفظ به وذلك عند سائر فقهاء 1 المذاهب عدا رأي مرجوح لبعض فقهاء المذهب المالكي - ق2 الط باطنا. الســـــؤال ، وخلاصته أن السائل 1979 لسنة 364اطلعنا على الطلب المقيد برقم متزوج من عامين وأنه مريض بمرض يحتاج إلى الراحة، وأنه بعد أن يعاشر زوجته جنسيا يشعر بتعب شديد بسبب مرضه، وفي أحد الأيام بعد مواقعته زوجته شعر بالتعب فهجر حجرة نومها وعزم على أن ينام في حجرة ثانية -أي أن ينفصل في نومه عنها-، إلا أن عقله يخاطره باطنا أن ينفصل، وأنه لا يذكر هل قال ذلك لزوجته أو لا، ونام منفصلا عنها لمدة عشرة أيام، وبعدها عاد لينام في فراش زوجته وخالطها وجرت الحياة بينهما طبيعية ولكن الألم عاوده شأنه في ذلك عقب المباشرة الجنسية لزوجته فانفرد عنها في النوم مرة أخرى ونوى الانفصال عنها وقال لها وكل منا حر في حياته واصلها جنسيا وعادت حياتهما لمجراها الطبيعي وعاوده الألم والتعب مرة أخرى، ثم نوى الانفصال أيضا وقال لزوجته حجرته وانفصل عنها، وبعد أسبوع تقريبا قالت له زوجته: هل كنت تنوي فعلا من فتاوى فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق 1980 /2 /10 بتاريخ113 سجل340* فتوى رقم علي جاد الحق.
عدد الصفحات ٢٩- 30 - في كل مرة أن ننفصل؟ فأجابها: نعم، فقالت له: إنه لا يمكننا أن نعود لبعض مرة أخرى، وسأل الطالب: هل هذه المرات تعتبر طلاقا مع أنه لم ينطق في أي مرة لفظ الطلاق؟ ولكن في نفس الوقت كان ينوي باطنا الانفصال بمعنى الطلاق، وقد قال لها في مرت في المرة الأولى أم لا؟ الجواب لفظ الطلاق قد يكون صريحا منجزا كقول الزوج لزوجته وقد يكون كناية منجزة مقترنة بنية، والطلاق غير مضاف ولا معلق ولا مقترن بما يفيد التسويف والتأخير مثل السين وسوف كقوله لها بأهلك المنجز والكناية المنجزة مع النية يقع بهما الطلاق، ولا يقع بغير لفظ إلا إذا كتب الزوج الطلاق باسم الزوجة ونواه مقترنا بالكتابة، أو إذا طلق الأخرس زوجته بالإشارة؛ لأن الإشارة والكتابة تقومان مقام اللفظ مع نية الطلاق سواء في الصريح في المادة الخامسة 1929 لسنة25أو الكناية، وقد أخذ بهذا القانونُ المصريُّ رقم منه المعمول به في القضاء المصري، أما الحديث النفسي بالطلاق أي بمجرد نية الطلاق فقط بدون تلفظ به فيرى سائر فقهاء المذاهب -عدا رأي مرجوح لبعض فقهاء المذهب المالكي- أن الطلاق بمجرد النية فقط لا يقع، هذا وقد استدل فقهاء المذاهب على أن الطلاق بمجرد النية فقط -أي بالحديث النفسي بدون لفظ- لا يقع «بما رواه النسائي والترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال ، وبما رواه أيضا النسائي تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به «عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال عن ، وفي رواية أخرى له أيضا عن أبي هريرةأنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل «النبي ﷺ قال
عدد الصفحات ٣٠- 31 - ، ولما كان الظاهر من السؤال أن السائل لم ينطق بلفظ الطلاق( 1(به أو تتكلم به الصريح المنجز لزوجته مرتين كل مرة على حدة الطلاق إلا أنها كناية غير منجزة؛ لاقترانها بحرف السين فلا يقع بها الطلاق ولو اقترنت بنية باطنا. وبهذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم. J ، وكتاب: مواهب الجليل شرح283: صفحة273 صفحة8 يراجع في هذا كتاب المغني لابن قدامة جزء)1( ،156 صفحة5، وشرح صحيح الترمذي للإمام ابن العربي المالكي جزء58 صفحة4مختصر خليل جزء .158،157 صفحة8وحاشية سنن النسائي لجلال الدين السيوطي جزء
عدد الصفحات ٣١- 32 - ا المبـــــادئ - يش1 الزوج صيغة الطلاق بنفسه أو بإملائه لس25 - الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إش2 .1929 الســـــؤال اطلعنا على الترجمة إلى اللغة العربية للطلب الوارد من السيد/ ي. أ. م. المتضمن أن السائل طلق زوجته وأرسل لها خطابا 1980 لسنة126المقيد برقم كتب فيه ما ي أطلقك أطلقك أطلقك الجواب يشترط الفقهاء لوقوع الطلاق بالكتابة أن تكون معنونة ثابتة تقرأ وتفهم وتقوم الكتابة مقام اللفظ ولا تحتاج إلى نية الطلاق إذا كانت بلفظه الصريح فإن لم تكن ثابتة أو كانت لا تقرأ ولا تفهم فلا يقع بها شيء، أما إن كانت في كتاب غير معنون فلا يقع بها الطلاق إلا بالنية، ويشترط أن يكتب الزوج صيغة الطلاق بنفسه أو بإملائه على من يكتبه، والطلاق المقترن بالعدد لفظا أو إشارة لا يقع إلا واحدة وفقا لرأي فقهاء الزيدية وبعض فقهاء الشيعة الإمامية وهو ما اختاره ابن تيمية وابن القيم من فقهاء مذهب الإمام أحمد بن حنبل، وأخذت به جمهورية من فتاوى فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق 1980 /4 /19 بتاريخ115 سجل15* فتوى رقم علي جاد الحق.
عدد الصفحات ٣٢- 33 - ، ومن قبيل اقتران1929 لسنة25مصر العربية في المادة الثالثة من القانون رقم لفظ الطلاق الصريح بالعدد تكرار لفظ الطلاق في المجلس الواحد دون فواصل؛ لما كان ذلك وكان ما حدث من السائل حسبما جاء في الترجمة إلى اللغة العربية (بإرسال) الزوج إلى زوجته خطابا كتب فيه الإسلامية الطلاق بالثلاثة أطلقك أطلقك أطلقك طلاق واحد رجعي فقط يجوز لهذا الزوج بعده مراجعة زوجته بقوله: راجعت زوجتي -باسمها الشخصي واسم أبيها وجدها- إلى عصمتي، هذا إذا كانت ما تزال في عدته بمعنى أنها لم تكن قد نزل منها دم الحيض -العادة الشهرية للمرأة- ثلاث دورات شهرية كوامل أو لم يكن قد مضى عليها ثلاثة أشهر إذا كانت ممن لا يرين هذه العادة الشهرية من تاريخ صدور ذلك الخطاب منه إليها أو لم تكن قد وضعت حملها إذا كانت حاملا وقت كتابة ذلك الخطاب، أما إذا كانت قد خرجت من العدة بأحد هذه الأمور فيكون له العقد عليها من جديد بإيجاب وقبول بإذنها ورضاها وبمهر جديد وبمراعاة باقي الشروط في عقد الزواج الإسلامي، وبشرط أن لا يكون قد سبق له تطليقها قبل هذا مرتين واقعتين، أما إذا كان قد سبق له تطليقها طلاقين قبل هذا الطلاق المسؤول عنه فإن هذا الأخير يكون هو الثالث فلا تحل له إلا بعد أن تتزوج برجل مسلم غيره، ويدخل بها هذا الأخير دخولا حقيقيا -يعاشرها عشرة زوجية فعلية- ثم يطلقها وتنقضي عدتها بأحد الأسباب الشرعية لانقضاء العدة حسبما تقدم، وعندئذ يحل للسائل العقد عليها من جديد. وهذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال وبترجمته إلى اللغة العربية الواردة إلينا من الإدارة العامة للتشريع بوزارة العدل المصرية. والله سبحانه وتعالى أعلم.
عدد الصفحات ٣٣- 34 - ط المبـــــادئ 25- ط1 .1929لسنة الســـــؤال لسنة 152اطلعنا على الطلب المقدم من السيد/ ع. ي. ق. المقيد برقم المتضمن أن السائل متزوج من سودانية اسمها ث. إ. ع، وقد زرق منها 1980 بأربعة أطفال، وقد وقع منه على زوجته ثلاث طلقات، وكان مجبرا عليها؛ لأن زوجته مريضة بالأعصاب وكثيرا ما تهدده وتطالبه بالطلاق وخوفا منه على حياتها وحياة أطفاله وحياته هو شخصيا وإصرارها على طلب الطلاق فقد تم ذلك رغم عدم رغبته في الطلاق، وقال: إنه لو لم ينفذ لها رغبتها في الطلاق لكانت تعتدي عليه وتؤذيه. وطلب بيان الحكم الشرعي في هذه الطلقات. الجواب اختلف فقهاء الشريعة في وقوع طلاق المكره أو عدم وقوعه، فذهب الفقه الحنفي إلى وقوع الطلاق مع الإكراه، وذهب فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة إلى «أن طلاق المكره غير واقع؛ لحديث المعمول 1929 لسنة25، وبهذا النظر جاء حكم المادة الأولى من القانون رقمعليه به في مصر حيث قررت أن طلاق السكران والمكره لا يقع، واختلف أصحاب هذا الرأي في مدى الإكراه وشروطه، ففي فقه المالكية: إن الإكراه على إيقاع الطلاق من فتاوى فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق 1980 /5 /14 بتاريخ115 سجل22* فتوى رقم علي جاد الحق.
عدد الصفحات ٣٤- 35 - بالقول لا يلزم به شيء لا قضاء ولا ديانة بشرط أن لا ينوي حل عقد الزواج باطنا، ثم إن الإكراه الذي لا يقع به الطلاق هو أن يغلب على ظن المكره أنه إن لم يفعل الطلاق يلحقه أذى مؤلم من قتل أو ضرب -كثيرا أو قليلا- أو سجن -وإن لم يكن طويلا- أو يغلب على ظنه أنه إن لم يطلق يقتل ولده أو يلحقه أذى ومثل الولد الوالد، ففي هذه الأحوال إذا طلق لا يقع الطلاق، ومثل التهديد بما سلف التهديد بإتلاف المال أو أخذه ولو كان يسيرا على المعتمد من المذهب وما بعدها415 ص2الشرح الكبير ج وفي الفقه الشافعي: أن الإكراه يحصل بالتخويف في نظر المكره كالتهديد بالضرب الشديد أو الحبس أو إتلاف المال، وتختلف الشدة باختلاف طبقات الناس وأحوالهم، فالوجيه -أي صاحب المنزلة بين أهله- الذي يهدد بالتشهير به أو الاستهزاء به أمام الملأ يعتبر ذلك في حقه إكراها، والشتم في حق رجل ذي مروءة إكراه، ومثل ذلك التهديد بقتل الولد أو الفجور به أو الزنا بامرأته؛ إذ لا شك في أنه إيذاء يلحقه أشد من الضرب أو الشتم، ومثل ذلك التهديد بقتل أبيه أو إحدى عصبته وإن علا أو سفل أو إيذاء بجرح، وكذلك التهديد بقتل قريبه من ذوي أرحامه أو جرحه أو فجور به كل ذلك يعتبر إكراها، وقال الفقهاء الشافعيون: إن طلاق المكره لا يقع بشروط: أن يقع التهديد بالإيذاء من شخص قادر على تنفيذ ما هدد به عاجلا، وأن يعجز المكره عن دفع التهديد، وأن يظن المكرَه أنه إن امتنع عن الطلاق يقع الإيذاء الذي هدد به، وأن لا يكون الإكراه بحق، وأن لا يظهر من المكره نوع اختيار، وأن لا ينوي الطلاق في كتاب الطلاق37،36 ص8ج ويشترط الفقه الحنبلي لعدم وقوع طلاق المكره أن يكون الإكراه بغير حق، وأن يكون بما يؤلم كالقتل أو قطع اليد أو الضرب الشديد أو ضرب يسير لذي مروءة أو أخذ مال كثير أو إخراج من الديار أو تعذيب لولده بخلاف باقي الأقارب، وأن
عدد الصفحات ٣٥- 36 - يكون المُهَدِّد قادرا على تنفيذ ما هدد به، وأن يغلب على ظن المكره أنه إن لم يطلق يقع به الإيذاء المهدد به، وأن يعجز عن دفع ما هدد به من كتاب الطلاق315 ص7 ومن هذا العرض الموجز لأقوال فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة في الإكراه الذي لا يقع معه الطلاق وشروطه يظهر أن الفقه الشافعي هو الذي اتسعت فيه دائرة الإكراه حيث يتضح من الأمثلة المضروبة فيما سبق أنهم لا يقصدون الإيذاء الواقع بالإكراه على ذات المكره فقط بل إذا كان الإكراه بإيذاء بقتل أو فجور أو قطع أو ضرب لأحد عصبته أو ذوي الأرحام، كما مثلوا بالزنا بامرأة المكره، وأن تلك الأمثلة بوجه عام تعني أن فقهاء هذا المذهب قد راعوا ما نسميه الآن بالإكراه الأدبي، لما كان ذلك وكان السائل قد قرر في طلبه أنه أوقع الطلقات الثلاث مكرها من زوجته المريضة بمرض عصبي خوفا على نفسه وعلى أولاده وعلى ذات زوجته؛ لأنه إذا لم ينطق بلفظ الطلاق حال نوبتها العصبية كطلبها اعتدت عليه وآذته بما لا قبل له باحتماله كانت هذه الحال من باب الإكراه الأدبي للسائل تخريجا على الأمثلة التي ذكرها فقهاء الشافعية، ولكن يلزم توافر الشروط التي اشترطها هؤلاء الفقهاء؛ لعدم وقوع الطلاق، وموجزها أن تكون هذه الزوجة وقت التهديد قادرة على فعل ما هددت به، وأن يكون السائل في حالة عجز عن منعها من إيذائه أو إيقاع الأذى بنفسه أو بأولادهما، وأن يغلب على ظنه إيذاؤها إياه في نفسه أو في أولادهما أو في نفسها بما يضر ولا يحتمل إن لم يوقع الطلاق في الحال، وأن لا يظهر منه نوع اختيار، كما إذا أكره على الطلاق بلفظ محدد فنطق بلفظ آخر، وأخيرا أن لا ينوي الطلاق وقت التلفظ به حال الإكراه بمعنى أن لا يوافق لفظه نية مستقرة في قلبه بالطلاق، فإذا توافرت هذه الشروط في حال السائل فإنه يكون مكرها إكراها أدبيا فلا يقع بما صدر منه طلاق في حال تحقق إيذاء زوجته له أو لأحد أولاده أو في
عدد الصفحات ٣٦- 37 - ذات نفسها، وأمر التحقق من توفر هذه الشروط متروك له شخصيا وعليه الإثم إن لم تكن الشروط متحققة فليتق الله فيما فوض إليه؛ لأن هذا أمر يتعلق بحل أو حرمة هذه الزوجة بالطلاق الثالث. والله سبحانه وتعالى أعلم. J
عدد الصفحات ٣٧