المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

وباء كورونا عبر وعظات

أيمن الشعبان

صفحة ١ من ٣

وباء كورونا عِبر وعِظات OGóYEG وباء كورونا عِبر وعِظات

عدد الصفحات ١

1 وباء كورونا عِبر وعِظات اإعداد

عدد الصفحات ٢

2

عدد الصفحات ٣

3 الحمد لله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده شريك له الحميد المجيد، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى التوحيد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه إلى يوم المزيد. � فإن التربية بالمواقف واستثمار الأحداث واغتنام الفرص، لاستنهاض الهمم وغرس القيم، وتصحيح المفاهيم وترسيخ الإيمان، وأخذ العظة والعبرة وتوظيفها في التوجيه والإصلاح والتذكير؛ طريقة قرآنية وسنة نبوية، تربط النفس بالعمل لا بالنتيجة، وتشغلها بالحل والثمرة لا بالسبب والمشكلة. لعله المصطلح الأكثر شيوعاً وتداولاً وانتشاراً بين الناس (كورونا) هذه الأيام، ذلكم الفايروس الذي لا يُرى بالعين المجردة، أحدث تغييراً عجيباً في حياة الناس، وتسبب في الهلع والفزع والخوف والذعر، وترتب على ذلك إجراءات صارمة فتوقفت المدارس والجامعات والعديد من التجمعات وحركة المطارات، بل عُلِّقت في بعض البلدان الصلوات والعبادات في المساجد، وأغلقت الحدود وبعض المدن بالكامل، ولا زالت التحديات مستمرة والتوقعات وتناقل الأخبار والأرقام والأعداد هو سيد الموقف.

عدد الصفحات ٤

4 أصبح حديث الناس والمجالس والقنوات (فايرو) ومواقع التواصل، بين مُقلٍ ومستكثر وناقل ومحلل، ولكن السؤال المهم الذي يطرح نفسه في مثل هذا الحدث الخطير والطارئ الكبير، هل يعقل أن نكتفي بمتابعة الأخبار والرصد والتحليل؟! أم هنالك جوانب وزوايا أهم وأعظم ينبغي أن نجعل لها حيزاً لأخذ العبرة والعظة والحكمة من كل حدث؟ وتقلبات الأحداث وتغيرّ الأحوال؛ لعبرةٌ Dإن في مخلوقات ا ﭖ للمعتبرين وعظةٌ للمتعظين وذكرى للمتذكرين وتبصرةٌ للمستبصرين، ﴿ ]﴾ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ على المؤمن أن ينظر للحدث بدقة وعمق وعبرة، فالاعتبار سنة مهجورة « :(208/ في (الحليةIوالاتعاظ عبادة عظيمة، يقول أبو الدرداء ساعة خير من قيام ليلة فحقٌ على المسلم بدلاً من الاستغراق والانشغال بالأخبار والأسباب والأرقام والوقاية المادية الحسية لهذا المرض فحسب؛ أن يأخذ العبرة والفكرة من هذا الحدث وتلك المصيبة والبلاء.

عدد الصفحات ٥

5 ﴾ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ 1( إن في انتشار هذا الوباء المخلوق الضعيف الذي لا يُرى إلا بالمجهر، وإحداث الفزع والهلع والخوف في مناطق واسعة من العالم، لعبرةً ودِلالةً على وضعف المخلوقين الذين مهما بلغوا من التطور Dعظيم قدرة الرب والتقنيات والتكنولوجيا والقوة والطب، فهم لا يخرجون عن دائرة الضعف ذو القوة المتين وأن القوة لله جميعاً، بدلالة D والعجز البشري، وأن ا ﴾ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ قوله سبحانه ﴿ ]﴾ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺعلاه: ﴿ ﴾ﯡ ﯢ ﯣ2( من المعيب والخذلان عند حلول المصائب والمدلهمات؛ انشغال الناس بتناقل الأخبار ومتابعة المستجدات دون نظر واعتبار ووقفة وادّكار للحال والمآل، فالمصائب والابتلاءات منها ما هو تكفير للسيئات فيحتاج العبد معه إلى إيمان ويقين وصبر وثبات، ومنها تذكير فيحتاج إلى يقظة من غفلة وسبات، عِبرةُ كُورونا

عدد الصفحات ٦

6 ومنها عقوبة فلابد من التوبة والإنابة والتضرع والإكثار من الطاعات والصالحات. « :(160/مجموع الفتاوى( في Vيقول ابن باز قساوة القلوب وطمسها والعياذ بالله، أن يسمعَ الناسُ قوارع الآيات وزواجر العبر والعظات التي تخشع لها الجبال لو عَقِلَت، ثم يستمرون على طغيانهم ومعاصيهم مغترين بإمهال ربهم لهم عاكفين على اتباع أهوائهم وشهواتهم غير عابئين بوعيد ولا منصاعين لتهديد ﴾ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ3( بصرف النظر عن التوقعات والتحليلات والأسباب وراء انتشار هذا الفايروس الخطير الذي لا يُرى إلا بمجاهر دقيقة، وبعيداً عن التداعيات والآثار الكارثية السلبية الاقتصادية وغيرها؛ فإنه مخلوق من مخلوقات الله يبتلي به خلقه ليريهم ضعفهم وعجزهم وجهلهم وكمال قوته وعلمه D الذي سلط هذا المخلوق الضعيف ع E، إنه اDوقدرته مخلوقاتٍ أقوى منه. قادر على تعطيل الأسباب، وإيجاد خَلق بلا سبب Eفا بلا أب، وربُّنا قادرٌ على تعطيل النتائج مع وجود Sكولادة عيسى

عدد الصفحات ٧

7 مع أن لسانه سالم من أي آفة Sالأسباب كمعجزة عدم تكلم زكريا أو عجز! فهل استشعرنا عظمة الله وأنه - سبحانه خالق كل شيء، وخالق ﮥ للأسباب والمسببات والنتائج والمقدمات والأفعال جميعاً، قال سبحانه: ﴿ ]﴾ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾ﯦ ﯧ4( في Cهل أظهرنا ذُلنا وافتقارنا وضعفنا واضطرارنا وخضوعنا مثل هذه المقامات؟! إنَّ من العبر العظيمة والحكم الجليلة في مثل هذه المصائب؛ تحقيق ﯩ ، قال سبحانه: ﴿Cعبودية التضرع والاستكانة والخضوع للحق ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ]﴾ﯶ ﴾ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﴿: Vقال ابن كث ﴾ أَيْ: ﯮ ﯯ ﯰ إِذِ ابْتَلَيْنَاهُمْ بِذَلِكَ تَضرََّعُوا إِلَيْنَا وَتََسْكَنُوا إِلَيْنَا: ﴿ ﴾ أَيْ: مِنَ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ﴿ :مَا رَقَّتْ وَلاَ خَشَعَتْ الشرِّْكِ وَالمَْعَاصِ

عدد الصفحات ٨

8 « :(الوابـل الصيـب، ص (في Vيقـول ابـن القيـم لم يَبتَلِـه ليُهلكـه وإنـما ابتـلاه ليمتحـن صـبره وعبوديتـه فـإن لله E تعـالى عـلى العبـد عبودية الـضراء ولـه عبودية عليـه فيما يكـره كما لـه عبودية فيـما يحـب، وأكثـر الخلـق يعطـون العبوديـة فيـما يحبـون والشـأن في إعطـاء العبوديـة في المـكاره ﴾ﰁ ﰂ ﰃ5( من أعظم الغرور والأمن من مكر الله تعالى، أن نعتقد أننا بمنأى عن تلك المصائب والأمراض، وآخر ما نفكر به وجود عَلاقة متينة بين الابتلاء والذنوب، مع أنها من المُسَلَّمات القرآنية التي أكدها الله - سبحانه في غير ما آية، ﯽ ﴿: Mكقوله تعالى يخاطب خير الناس بعد الأنبياء صحابة النبي ﴾ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ]عمران في تفسيره صVيقول السعدي من بعد ما أراكم ما تحبون، فعودوا على أنفسكم باللوم، واحذروا من الأسباب المردية

عدد الصفحات ٩

9 « :( في (صيد الخاطر، صVيقول ابن الجوزي رضا الإنسان عن نفسه، واقتناعه بعلمه! وهذه محنة قد عمت أكثر الخلق يقول في دعائه Iوكان العباس السماء إلا بذنب ولا يكشف إلا بتوبة ﴾ﮊ ﮋ ﮌ6( عند حلول النكبات وتوالي الأزمات وتزايد المدلهمات، يتجلى لطف ا بأهل الإيمان ورعايته لأهل الإحسان، بالتخفيف عنهم وحفظهم E من السوء وتجنيبهم ما حل بغيرهم، والتحلي بالصبر والرضا بقدر الله عند الشدائد، ولولا لطف اللطيف الخبير لامتلأت القلوب وحشةً وفزعاً وخوفاً. ﴾ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ في تفسير قوله تعالى: ﴿Vيقول السعدي « من أمور يكرهها

عدد الصفحات ١٠

10 ﴾ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ7( لعل من العبادات المهجورة سيما في أوقات الشدائد والمحن؛ عبودية ، وإظهار المسكنة والفاقة والانكسار، Dالتذلل والخضوع والافتقار فالعبد ذليل ومفتقر إلى الله من كل وجه، فهو مفتقر إلى الله تعالى في النعمة والنقمة، في السراء والضراء واليسر والعسر، إلا أن هذه المصائب تظهر تلك المعاني وتجليها في اختبار حقيقي لإيمان العبد ويقينه. وإظهـار ضعفـه الداخـلي Sولنتأمـل افتقـار وتذلـل زكريـا ، لمـا نـادى ربـه ليهـب له غلامـاً زكيـاً، قال سـبحانه Dوالخارجـي لربـه ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ عـلى لسـان زكريـا: ﴿ ]﴾ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ « :(481/ في (جامع العلوم والحكم V يقول ابن رجب أَنَّ سُؤَالَ اللهَِّ تَعَالىَ دُونَ خَلْقِهِ هُوَ المُْتَعَينَُّ، لأَِنَّ السُّؤَالَ فِيهِ إِظْهَارُ الذُّلِّ مِنَ السَّائِلِ وَالمَْسْكَنَةِ وَالحَْاجَةِ وَالاِفْتِقَارِ، وَفِيهِ الاِعْترَِافُ بِقُدْرَةِ المَْسْئُولِ عَلىَ دَفْعِ هَذَا الضرََّرِ، وَنَيْلِ المَْطْلُوبِ، وَجَلْبِ المَْنَافِعِ، وَدَرْءِ المَْضَارِّ، وَلاَ يَصْلُحُ الذُّلُّ وَالاِفْتِقَارُ إِلاَّ للهَِِّ وَحْدَهُ، لأَِنَّهُ حَقِيقَةُ الْعِبَادَةِ

عدد الصفحات ١١

11 ﴾ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ8( من العبر والعظات المهمة في أوقات الأزمات المُلمَّة؛ إنّ مِن علامات ضعف الإيمان كثرة الشكوى للمخلوقين والتذمر والتسخط مما حل، وكأن الأسباب المادية هي المحرك لما يجري، فمن شكا إلى الله وصل، ومن شكا من ، من Sالله انفصل، ولنستحضر في هذا المقام ما حل بنبي الله يعقوب فقدان يوسف وأخيه الصغير ثم الكبير، وفقد بصره، وانحنى ظهره، وتوالت ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ عليه الأمراض والمصائب، إلا أنه ثبت وصبر و﴿ ]﴾ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ « :( في (عدة الصابرين، ص Vقال ابن القيم سبحانه لا تنافي الصبر الجميل بل إعراض عبده عن الشكوى إلى غيره جملة وجعل الشكوى إليه وحده هو الصبر، والله سبحانه يبتلي عبده ليسمع شكواه وتضرعه ودعاءه، وقد ذم سبحانه من لم يتضرع إليه ولم يستكن له وقت البلاء « :Vثم قال يشكو ما به إليه، وقيل لبعضهم: كيف تشكو إليه ما لا يخفى عليه؟ فقال: ربي يرضى ذل العبيد لديه

عدد الصفحات ١٢

12 ﴾ﯞ ﯟ ﯠ9( من سُنن الله في مخلوقاته أن لكل شيء بداية ونهاية، فيقيناً سيؤول حال وأمر هذا الوباء إلى الانحسار والاندثار والزوال، وذلك يبعث الطمأنينة والراحة والفرح والسرور في نفس المؤمن، وفيه بشارة بحسن العاقبة للمؤمنين بإذن الله- ومن راقب العواقب سلم من النوائب.–والتغلب على هذا المصاب ﴾ﯰ ﯱ ﯲ يقول ربنا جل في علاه: ﴿ في تفسيرهVالسعدي يتأخر تلك حقيقة راسخة أكدها القرآن الكريم في أكثر من موضع، من ذلك ﴾ﮰ ﮱ ﯓ قوله سبحانه: ﴿ « : (68/7 هنا أزمنة الموجودات فلكل موجود زمان يوجد فيه محدود لا يزاد عليه و ينقص

عدد الصفحات ١٣

13 ﴾ﮊ ﮋ10( إن أعظم ما يُعين العبد على تجاوز المحن والابتلاءات؛ التحلي بالص وقوة الإرادة فهو من أخلاق الكبار وشيم الأفذاذ، إذ هنالك دواعي نفسانية تدفع الإنسان للجزع تَقوَى بقوة المصاب، وهنالك دواعي روحانية تدفع العبد للصبر والرضا، ثم تعتلجان فإذا استعان العبد بربه على صبره فإن الدواعي الروحانية تتفوق وتغلب فيتحلى بالصبر الجميل. هو الصبر الذي لا يصاحبه تسخط من قدر الله ولا و اعتراض على حكم الله، ولا انقطاع عن طاعة الله، ولا تشكي لغير الله، ولا Cضجر، ولا جزع، ولا ملل عند حلول المصائب والمكاره، يقول ربنا ﴾ﯰ ﯱ ﯲ ﴿: Hموصياً خير خلقه ﮊ ﮋﮌ ﮍ بعد توالي المصائب: ﴿Sسبحانه على لسان يعقوب ]﴾ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ أن ما يعقبه الصبر والاحتساب من اللذة والمسرة – رحمك الله –ولتعلم في (فتح Vوالثواب، أضعاف ما يحصل دون ذلك فتأمل!، قال ابن حجر « :(115/الباري

عدد الصفحات ١٤

14 ﴾ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ 11( الواجب عند المصائب مع الصبر عدم فقدان الأمل، ومجاهدة النفس بتوطيد العزيمة على الثقة بالله، وأهمية التفاؤل وتجنب الجزع واليأس والتشاؤم، ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ودوام الحال من المحال ولا يغلب عسرٌ يسرين، ﴿ ]﴾ﯟ بين الصبر الجميل مع الأمل Sولنتأمل كيف جمع يعقوب والتفاؤل في أحلك الظروف، ابتداءً تعامل بعقلية الحل لا المشكلة، وأخذ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ بالأسباب الممكنة: ﴿ ﴾ﮧ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ فقال: ﴿Dوحسن التوكل والالتجاء إلى ا ]﴾ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ؛ بقي Sومع استمرار النوائب وإظهار الصبر الجميل من يعقوب ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ متفائلاً يعيش على الأمل فقال: ﴿ ]﴾ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ يُعَلِّمُ أصحابه هذه المعاني العظيمة ويغرسها Hوكان نبينا « قالHفي نفوسهم، كما في البخاري ومسلم أنه .قالَ: كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ الفَأْلُ؟ قالوا: وَما الفَأْلُ طِيََةَ، وَيُعْجِبُنِي

عدد الصفحات ١٥

15 ﴾ﮂ ﮃ ﮄ12( الثقة بالله تعالى وحسنُ التوكل عليه وتفويض الأمر إليه، من أعظم سبل تجاوز المحن والتحديات، كما أن اليقين بأن فرج الله آت لا ريب فيه، وأن بعد الضيق سعة؛ من أظهر أسباب تهوين المصائب والنوازل، فكلما قوي اليقين قلما Oكان ذلك أدعى للصبر والرضا والتسليم؛ لذلك كان «يقوم من مجلس حتى يدعو ربه قائلاً .الدنيا إن البلاء إذا اشتد على أهل الإيمان قويت ثقتهم بالله تعالى ولم تضعف؛ لأن أهل اليقين لا يعرفون اليأس، وأحسن الناس صبراً عند المصائب أكثرهم يقيناً، وأكثر الناس جزعاً وسخطاً في المصائب أقلّهم يقيناً، فقلب المؤمن الواثق الموقن كالصرح الشامخ لا تهزه عواصف المحن، بل تزيده رسوخاً وشموخاً. « :( كما في (اليقين لابن أبي الدنيا ص Iيقول ابن مسعود الرَّوْحَ وَالْفَرَجَ فيِ الْيَقِينِ وَالرِّضَا، وَإِنَّ الْغَمَّ وَالحُْزْنَ مِنَ الشَّكِّ وَالسُّخْطِ « :(ويقول كذلك كما في (الشكر لابن أبي الدنيا ص « :(9/ كما في (حلية الأولياءVويقول سفيان الثوري لاَ تَتَّهِمَ مَوْلاَكَ فيِ كُلِّ مَا أَصَابَكَ

عدد الصفحات ١٦