المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

لا نسخ في المسخ

عبد الملك بن طاهر ضيفي ابن الداهية

صفحة ١٧ من ١٧

اْلَحاِرُث ْبُن َماِلٍك َوَيِزيُد ْبُن َأِبي ِزَياٍد َوَوِكيٌع ِفي آِخِرِه َفِقيَل َلُه ِإّن الّناس قد اشتووها وأكلوها َفَلْم َيْأُكْل َوَلْم َيْنَه َعْنُه { أّما شْرُح اْلإمام الطبي لديث َعْبِد الّرْحَمِن ْبِن َحَسَنَة فعجٌب من العجب فقد حاد فيه اْلإمام عن الّق َحْيدًة ظاهرًة َحّمَل فيها حديث رسول ال صّلى ال عليه وسّلم ما َلا َيْحَتِمل و َقّوَلُه ما ل َيُقل }َحّدَثَنا َأُبو ُكَرْيٍب، َحّدَثَنا َوِكيٌع، َعْن َعْبِد اْلَجّباِر ْبِن َعّباٍس الّشَباِمّي َعّمْن ِذْكُرُه، َعِن اْلَحاِرِث، َعْن َعِلّي : َأّنُه َكِرَه الّضَباَب َوالّصَواُب ِمَن اْلَقْوِل ِفي َذِلَك ِعْنَدَنا َما َصّح ِبِه اْلَخَبُر َعْن َرُسوِل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َأّن َلْحَم الّضّب َغْيُر َحَراٍم َعَلى آِكِلِه َأْكُلُه؛ِإْذ َلْم َيْنَه َعْن َأْكِلِه آِكَلُه، َعَلى َما َبّيَنُه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم ، َوَلْم َيْأِتَنا ِبَتْحِرِيِه ِإّياُه َعْنُه َخَبٌر َيِصّح َسَنُدُه . َوَنْكَرُه َلُه َأْكَلُه َتَقّذًرا ، َوَنْنَهاُه َعْنُه َتَنّزًها، َكَما َكِرَهُه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم ِلَنْفِسِه َتَقّذًرا َوَعاَفُه َفَنَهى َعْنُه َتَنّزًها ِمْن َغْيِر َتْحِرٍي ِمْنُه َلُه . َفِإْن َقاَل َلَنا َقاِئٌل : َأَوَلْيَس َقْد َأْخَبَر َعْبُد الّرْحَمِن ْبُن َحَسَنَة َعْن َرُسوِل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َأّنُه َأَمَرُهْم َوَقْد َغَلِت اْلُقُدوُر ِبُلُحوِمَها ِبَكْفِئَها ؟ َوَقْد َعِلْمَت َأّن ِفي َكْفِئَها ِإْن َكاَن َما َكاَن ِفيَها ِمْن ُلُحوِم الّضَباِب َكاَن َحَلاًلا ِإْفَساَد َطَعاٍم َحَلاٍل َأْكُلُه، َوِفي ِإْفَساِد َذِلَك َوُهَو َحَلاٌل َتْضِييُع َماٍل، َوِفي َتْضِييِع اْلَمْرِء َماًلا ِمْن َماِلِه َوَلا ِسّيَما الّطَعاُم اّلِذي ُهَو ِغَذاُءاْلَأْبَداِن َوَأْقَواُت اْلَأْجَساِد الّدُخوُل ِفي َمَعاِني َأْهِل الّسَفِه اّلِذيَن َيْسَتِحّقوَن اْلَحْجَر، َوالّتَقّدُم َعَلى َما َقْد َنَهى َعْنُه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم ِمْن ِإَضاَعِة اْلَماِل. ِقيَل : ِإّن َذِلَك َوِإْن َكاَن َطَعاًما ِباْلَمْعَنى اّلِذي َوَصْفُت ِمْن َكَراَهِة الّنْفِس َلُه َوَتَقّذِرَها ِإّياُه، َوِإْن َكاَن َغْيَر َحَراٍم َعَلى آِكِلِه َأْكُلُه َلْم َيْسَتِحّق الّراِمي ِبِه ِإَذا َرَمى ِبِه َوَلا ُمْهِريُق ِقْدِرِه ِإَذا 257

عدد الصفحات ٢٥٧

َأْهَراَقَها اْسَم ُمَضّيِع َماٍل، َوُمْفِسِد َطَعاٍم، َكَما َغْيُر ُمْسَتِحّق ِعْنَد َأْهِل اْلِعْلِم ُمْهِريُق ِقْدِر َطِبيٍخ َقْد َأَراَح َوَنِمَس َحّتى َصاَر ِمْن َتَغّيِر َطْعِمِه َوَراِئَحِتِه ِإَلى َحاٍل َتْكَرُهُه الّنْفُس،َوَتَعاُف َأْن َتْطَعَمُه اْسَم ُمَضّيِع َماٍل، َوَلا ُمْفِسِد َطَعاٍم؛ ِبِإَراَقِتِه ِإّياُه، َوِإْن َكاَن َحَلاًلا َأْكُلُه، َغْيُر َحَراٍم َعَلى َطاِعٍم َيْطَعُمُه. َفَكَذِلَك ِإَراَقُة ُمِريِق اْلِقْدِر اْلَغاِلَيِة ِبُلُحوِم الّضَباِب ِإَذا َأَراَقَها َغْيُر ُمْسَتِحّق اْسَم ُمَضّيِع َماٍل،َوَلا ُمْفِسِد َطَعاٍم؛ ِإَذا َكاَنْت ِإَراَقُتُه َذِلَك َتَقّذًرا َوَتَنّزًها َعّما َتَنّزَه َعْنُه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َوَتَقّذَرُه، َوِإْن َكاَن َأَراَق َما ُهَو َغْيُر َحَراٍم َعَلى َطاِعٍم َأْن َيْطَعَمُه َوَمْن َأْنَكَر َما ُقْلَنا ِفي ُلُحوِم الّضَباِب َعَلى الّسِبيِل اّلِتي َوَصْفَنا،ُسِئَل َعِن اْلَأْطِعَمِة الّنِمَسِة ، َواْلُقُدوِر اْلُمِرَيِة ، َواْلَأْطِبَخِة اّلِتي َقْد َماَتْت ِفيَها اْلَخَناِفُس َواْلِجْعَلاُن َوَبَناُت َوْرَداَن، َوَما َأْشَبَه َذِلَك ِمَن الّدَواّب اّلِتي َلا َنْفَس َلَها َساِئَلٌة َفَتَغّيَرْت َرَواِئُحَها ِبَمْوِت َما َماَت ِفيَها ِمْن َذِلَك ، َحّتى َتَقّذَرِت الّنُفوُس الّنَظِر ِإَلْيَها َوَعاَفْتُه،َفْضًلا َعْن َأْكِلَها، َأَيْأَثُم ُمِريُقَها ِبِإَراَقِتَها، َوَيْسَتِحّق َطاِرُحَها ِبَطْرِحَها اْسَم ُمَضّيِع َماٍل، َوُمْفِسِد َطَعاٍم ؟ َفِإْن َقاَل : َنَعْم، َخَرَج ِمْن َمْعُقوِل َأْهِل اْلَعْقِل َوَخاَلَف َما َعَلْيِه َجِميُع اْلُأّمِة،ِمْن ِإَجاَزِتِهْم ِإْلَقاَء َذِلَك َوَطْرَحُه َوَتْرَك َأْكِلِه َوِإْن َقاَل :َبْل َغْيُر َحِرٍج الّراِمي ِبِه،َوَلا آِثٌم ُمْلِقيِه َوُمِريُقُه.ِقيَل َلُه : َفَما اْلَفْرُق َبْيَن َذِلَك،َوَبْيَن ُمِريِق ِقْدِر َطِبيِخ ُلُحوِم الّضَباِب اّلِتي َأَراَقَها َمْن َأَراَقَها َتَقّذًرا َوَتَنّزًها َوِكَلاُهَما َغْيُر َحَراٍم َأْكُلُه، َوَلا َحِرٍج َطاِعُمه ؟ َفِإْن َزَعَم َأّن َذِلَك ُمْخَتِلٌف ، ِبَأّن ُمِريَق َما َوَصْفَنا ِمَن اْلُقُدوِر اّلِتي َقْد َماَتْت ِفيَها الّدَواّب اّلِتي َذَكْرَنا َأَراَق َما ِعّلُتُه ِإَراَقُتُه َفْرًضا ؛ ِلَتَنّجِسِه ِبَمْوِت َما َماَت ِفيِه ِمْن َذِلَك ، َوَأّن ُمِريَق اْلِقْدِر اْلَمْطُبوِخ ِفيَها ُلُحوُم الّضَباِب ، َأَراَق َما ُهَو َحَلاٌل َأْكُلُه ِعْنَدُكْم َغْيُر َحَراٍم 258

عدد الصفحات ٢٥٨

َخاَلَف ِفي َذِلَك َما َعَلْيِه اْلُحّجُة ُمْجِمَعٌة َوُكّلَف َتْثِبيَت َما َماَت ِفيِه ِمَن الّدَواّب ِمّما َلا َنْفَس َلُه َساِئَلٌة، ِمَن اْلَوْجِه اّلِذي َيِجُب الّتْسِليُم َلُه، َوَلا َسِبيَل ِإَلى َذِلَك. َوِفي ِعّزِة َذِلَك َعَلْيِه، ِصّحُة اْلَقْوِل ِبَأّن ِمَن اْلَمْأُكوِل َواْلَمْطُعوِم َما ِلَصاِحِبِه ِإْلَقاُؤُه َوَطْرُحُه، َوَتْرُك َأْكِلِه َتَقّذًرا َوَتَنّزًها، َوُهَو ِبَأْكِلِه َلْو َأَكَلُه َغْيُر آِثٍم، َوَلا َطاِعٍم َحَراًما. َوِإَذا َصّح َذِلَك؛ َصّح َأّن ِمْن َذِلَك ُلُحوَم الّضَباِب اّلِتي َوَصْفَنا َوَثَبَتْت ِصّحُة َما ُقْلَنا ِمْن َأّن آِكَلَها ِإْن َأَكَل،َلْم َيْأُكْل ِبَأْكِلَها َحَراًما، َوِإْن َأْلَقاَها َوَنَبَذَها،َلْم َيُكْن ِبِفْعِلِه َما َفَعَل ِمْن َذِلَك ُمِضيًعا َماًلا، َلا ُمْفِسًدا َطَعاًما، َوَلا َلاِزُمُه ِبَذِلَك َلْوٌم َوَلا ِإْثٌم ِفيِه. َوِفي ِصّحِة َذِلَك َكَذِلَك؛ ِصّحُة َمْعَنى اْلَأْخَباِر اْلَمْرِوّيِة َعْن َرُسوِل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم ِفي ُلُحوِم الّضَباِب ُكّلَها، َوَذِلَك َأّن ِفَي َأْمِرِه َمْن َأَمَر ِبَأْكِل َذِلَك، ِإْعَلاًما ِمْنُه ُأّمَتُه َأّنُه َحَلاٌل َغْيُر َحَراٍم. َوِفي َتْرِكِه َأْكَلُه َوَنْهِيِه َمْن َنَهى َعْن َأْكِلِه ، ِإْعَلاُمُهْم َكَراَهَتُه َأْكَلُه ِمْن َغْيِر َتْحِرٍي ، َوَكَذِلَك ِفي َقْوِلِه َعَلْيِه الّسَلاُم }َلا آُمُر ِبِه ، َو َلا َأْنَهى َعْنُه {ِإْخَباٌر ِمْنُه َأّنُه َلا َيْنُدُب ِإَلى اْسِتْعَماِلِهْم ِإّياُه ِفي َمَطاِعِمِهِم اْسِتْعَماَل الّطّيِب ِمْن َبَهاِئِم اْلَأْنَعاِم ِمَن الّثَماِنَيِة اْلَأْزَواِج اّلِتي َنّص الّلُه َتَعاَلى َتْحِليَلَها ِفي ِكَتاِبِه ، َوَساِئِر اْلَأْغِذَيِة اّلِتي َطّيَبَها ِفي َتْنِزيِلِه ، َوَعَلى ِلَساِن َرُسوِل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم ، َوَلا ُيَحّرُمُه َعَلْيِهْم َتْحِرَي اْلَخَباِئِث اّلِتي َأَباَن َتْحِرَيَها ِفي َذِلَك،َوَلِكّنُه َغْيُر َحِرٍج َطاِعُمُه َوَلا آِثٍم َوِإْن َكاَن ُمَتَقّدًما ِبَأْكِلِه َعَلى َأْكِل َما ُيْكَرُه َلُه َأْكُلُه ، َكَما اْلُمَتَقّدُم َعَلى َأْكِل َما َقْد َنِمَس ِمَن اْلُقُدوِر َوَأْنَتَن ِمْن َمْوِت اْلَخَناِفِس َوَبَناِت اْلَوْرَداِن َواْلَقْمِل َواْلَبَراِغيِث ِفيِه ُمَتَقّدٌم َعَلى َما ُيْكَرُه َلُه َأْكُلُه ، َوُيْخَتاُر َلُه َتْرُكُه { 259

عدد الصفحات ٢٥٩

ِلَتْعَلَم أّن اْلإمام كان حريًصا على المع بْين النصوص من غْيِر الُوُلوِغ ِفي ِعْرض رسول ال صّلى ال علْيه و سّلم و َتْكِذيِبِه ِباّدَعاِء الّنْسِخ ف أْخَباٍر َمْحَضٍة َلا ُيْمِكُن َرّدَها أْو َتْأِويُلَها.أّما اّدَعاُء َنْسِخَها َفَتْكِذيٌب ِلْلُمْخِبِر و َطْعٌن ِفي اْلَمْصَدِر.لذلك َلْم ُيَصّرِح اْلإَماُم ِبالّنْسِخ وَلم َيْنِسِب اْلمعصوم إل اْلقْوِل ِبالّظّن و اْلحْدِس ِمّما َجَعَلُه َيَتَعّنُت ِفي َصْرِف النصوص عن ظاهرها أْو تْأويلها َتْأِويًلا ُيَناِقُض ُمَراَد الّشارع و َلا َتْحَتِمُلُه الّلغة و َلا ُيِقّرُه الُعْرُف ومثال ذلك شْرحه لديث َعْبِد الّرْحَمِن ْبِن َحَسَنَة }َقاَل :َغَزْوَنا َمَع َرُسوِل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم،َفَأَصاَبْتَنا َمَجاَعٌة،َفَنَزْلَنا ِبَأْرٍض َكِثَيِة الّضَباِب، َفاّتَخْذَنا ِمْنَها َفَطَبْخَنا ِفي ُقُدوِرَنا،َفَسَأْلَنا الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم،َفَقاَل: ُأّمٌة ُفِقَدْت "َأْو ُمِسَخْت َشّك َيْحَيى َواُل َأْعَلُم " َفَأَمَرَنا َفَأْكَفْأَنا اْلُقُدوَر َقاَل َوِكيٌع: " ُمِسَخْت، َفَأْخَشى َأْن َتُكوَن َهِذِه " َفَأْكَفْأَناَها َوِإّنا َلِجَياٌع { السند صحيح }َقاَل: ُكْنَت َمَع َرُسوِل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم ِفي َسَفٍر َفَنَزْلَنا َمْنِزًلا َوَنْحُن ُمْرِمُلوَن، َفَأَصْبَنا ِضَباًبا َفَكاَنِت اْلُقُدوُر َتْغِلي، َفَقاَل َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :َما َهِذِه ؟ُقْلَنا :ِضَباٌب َأَصْبَناَها،َفَقاَل :ِإّن ُأّمًة ِمْن َبِني ِإْسَراِئيَل ُمِسَخْت َوَأَنا َأْخَشى َأْن َتُكوَن َهِذه ِ َقاَل : َفَأْكَفْأَناَها َوِإّنا َلِجَياٌع {مصّنف ابن اب شْيبة } َقاَل : َغَزْوَنا َمَع َرُسوِل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َفَنَزْلَنا َأْرًضا َكِثَيَة الّضَباِب َفَأَصْبَناَها، َفَكاَنِت اْلُقُدوُر َتْغِلي ِبَها، َفَقاَل الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :َما َهِذِه ؟ ، َفُقْلَنا :ِضَباٌب َأَصْبَناَها،َفَقاَل :ِإّن ُأّمًة ِمْن َبِني ِإْسَراِئيَل ُمِسَخْت، َوَأَنا َأْخَشى َأْن َتُكوَن َهِذِه ، َفَأَمَرَنا َفَأْكَفْأَناَها َوِإّنا َلِجَياٌع {مسند اب يعلى صحيح 260

عدد الصفحات ٢٦٠

فهل َشْرُح اْلإمام الطبي اْلآِنِف ِذْكُرُه ِلهذا الديث فيه إشارٌة و لْو َخِفّيٌة إل السبب الّرئيس الذي جعل رسول ال صّلى ال عليه َيْأُمُر الّصحابة الذين أصابتهم ماعٌة ِبإْكَفاِء القدور الّتي كانت تغلي ِبُلُحوِم ِضَباٍب أصابوها حّتى قال الّراِوي َفَأْكَفْأَناَها َوِإّنا َلِجَياٌع.و الواب إّن اْلإمام الطبي ف عْلمه و جَلالة قْدِره َلا َتْخَفى عليه ِعّلُة الّنْهّي الّتي ذكرها رسول ال صّلى ال عليه وسّلم ف الديث َنًصا َلّما قال }ِإّن ُأّمًة ِمْن َبِني ِإْسَراِئيَل ُمِسَخْت ، َو َأَنا َأْخَشى َأْن َتُكوَن َهِذِه {لكّنه حاد عن الواب عاِمًدا و هذه حْيدٌة ُتْحَمُد له ِلأّن منشأها َتْوِقُي رسول ال صّلى ال عليه و سّلم ِلِعْلِم اْلإمام أّن اّدعاء الّنْسخ ف اْلأخبار تكذيٌب صريٌح لن تكّلم با و هذا هو مظمون َدْعَوى الّنْسِخ ِفي اْلمْسِخ مع أّن من اّدَعى ذلك ما أراد إّلا الْير لكن كم من مريٍد ِلْلَخْيِر َلا ُيْدِرُكُه َلاِسَيَما إذا أْخَطَأ َطِريَقُه و هذا ما َوَقَع من أئّمتنا الذين َنُرّد َقْوَلُهْم و َنْعِرُف َفْضَلُهم و َيْشَهُد ال أّنا نتقّرب إلْيه ِبُحّبِهْم.و ِلهذا نقول إّن اْلإمام الطبي َخْيُر ُمَعّبٍر على أْزَمِة هذا اْلمذهب و أهله و نْسأُل الذين جاؤوْا بعد اْلإمام و خالفوه ُمّدعي أّن هذا الديث منسوخ ماذا تقولون ف الديث الّصحيح الذي رواه ابن ماجة ف سننه َعْن َثاِبِت ْبِن َيِزيَد اَلْنَصاِرّي، َقاَل }ُكّنا َمَع الّنِبّي َصّلى ال َعلْيِه وَسّلَم، َفَأَصاَب الّناُس ِضَباًبا، َفاْشَتَوْوَها ، َفَأَكُلوا ِمْنَها ، َفَأَصْبُت ِمْنَها َضّبا،َفَشَوْيُتُه،ُثّم َأَتْيُت ِبِه الّنِبّي َصّلى ال َعلْيِه وَسّلَم، َفَأَخَذ َجِريَدًة، َفَجَعَل َيُعّد ِبَها َأَصاِبَعُه َفَقاَل: ِإّن ُأّمًة ِمْن َبِني ِإْسَراِئيَل ُمِسَخْت َدَواّب ِفي اَلْرِض ، َوِإّني َل َأْدِري َلَعّلَها ِهَي َفُقْلُت:ِإّن الّناَس، َقِد اْشَتَوْوَها َفَأَكُلوَها، َفَلْم َيْأُكْل ، َوَلْم َيْنَه { 261

عدد الصفحات ٢٦١

فإذا قلتم إّنه منسوخ تناقضتم إْذ كْيف ُيْنَسُخ الّنْهُي عن أكل الّضّب و اْلإذن فيه َمًعا ؟و كيف تكون ِعّلُة الّنْهّي عن أْكِل الّضَباِب و اْلإْذِن ف أْكِلَها َواِحدٌة ِلأّن رسول ال صّلى ال علْيه و سّلم َلّما أمر ِبإْكَفاِء اْلُقُدوِر قال }ِإّن ُأّمًة ِمْن َبِني ِإْسَراِئيَل ُمِسَخْت ، َو َأَنا َأْخَشى َأْن َتُكوَن َهِذِه { و َلّما أقّر أصحابه على أكل الّضَباِب الّتي اْشَتَوْوَها قال }ِإّن ُأّمًة ِمْن َبِني ِإْسَراِئيَل ُمِسَخْت َدَواّب ِفي اَلْرِض،َوِإّني َلاَأْدِري َلَعّلَها ِهَي { و َلا ُيْمِكُنكم اّدَعاُء الّنْسِخ إَّلا أن َتُقوُلوْا أّن رسول ال صّلى ال عليه و سّلم و حاشاه كان َيَتَكّلُم ف هذه اْلمسألة بظّنه ِمّما أّدى إل هذا الّتضارب ف أقواله و لْيس هذا و الذي أعصيه فَيْسُتُرِني من أْقَواِل اْلُمْسِلِمي.لكن من فهم الفرق بي أْنواع السخ ُهِدَي إل الّق الذي ُاْخُتِلَف فيه.فقْوله صّلى ال عليه و سّلم }َو َأَنا َأْخَشى َأْن َتُكوَن َهِذِه {و قْوله }َو ِإّني َلا َأْدِري َلَعّلَها ِهَي { أْي أْخَشى و َلا أْدري لعّلها ِهَي من اْلُأّمُة المسوخة ِبَعْيِنَها.و ُهَنا َيَتَباَدُر ُسَؤاٌل ِلماذا نى عن أكل ما ُطِبَخ ول َيْنَهى عن أْكِل ما ُشِوَي ؟و الواب ِلَأّن إْحِتمال أكل المسوخ بعْينه ف ما ُشِوَي ضعيفة جًدا لذلك ل َيْنهى عن أكله و اْكتفى باْلإشارة إل ذلك.أّما اْحِتَماُل أْكل المسوخ بعْينه ف ما ُطِبَخ فُمَضاعفٌة ِبَقْدِر ما ف الِقْدِر من ِضَباٍب و من تّسى مرقه كمن أكل لمه لذلك أمر بإكفاء القدور و هو يرى ما بأْصحابه من الهد و الوع.و لتْعلم أّن َدْعَوى الّنْسخ ف الْسخ أْوَهُن من بْيِت العنكبوت تأّمل آخر ما َيَتَمَسُك به أْصَحاُب هذه الّدْعوى و هو أّن ما أْخَبر به رسول ال صّلى ال عليه و سّلم عن الفأرة و الّضّب كان شًكا منه صّلى ال عليه و سّلم و علْيه تُدّل اْلأحاديث الّتي 262

عدد الصفحات ٢٦٢

ُذِكَرْت آِنًفا.فنقول با أّن اليقي ُيِزيُل الّشك فهذه ُنُصٌص صحيحٌة صريٌة َلا ُيْمِكُن َرّدَها أْو َتْأِويُلَها.أّوُلَها ما ذكره البزار ف مسنده بإسناد صحيح }َعْن ُحَذْيَفَة،َرِضَي الّلُه َعْنُه َقاَل : َقاَل َرُسوُل اِل َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم : ِإّن الّضّب ُأّمٌة ُمِسَخْت َدَواّب ِفي اَلْرِض َأْو ِإّن الّضّباِت َدَواّب ُمِسَخْت ِفي اَلْرِض { و}َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة، َقاَل اْلَفْأَرُة َمْسٌخ، َوآَيُة َذِلَك َأّنُه ُيوَضُع َبْيَن َيَدْيَها َلَبُن اْلَغَنِم َفَتْشَرُبُه، َوُيوَضُع َبْيَن َيَدْيَها َلَبُن اْلِإِبِل َفَلا َتُذوُقُه َفَقاَل َلُه َكْعٌب : َأَسِمْعَت َهَذا ِمْن َرُسوِل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم ؟َقاَل :َأَفُأْنِزَلْت َعَلّي الّتْوَراُة ؟{صحيح مسلم و}َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة ، َقاَل : اْلَفْأَرُة َمْمُسوَخٌة ، ِبآَيِة َأّنُه ُيَقّرُب َلَها َلَبُن الّلَقاِح َفَلا َتُذوُقُه ، َوُيَقّرُب َلَها َلَبُن اْلَغَنِم َفَتْشَرُبُه َأْوَقاَل : َفَتْأُكُلُه َفَقاَل َلُه َكْعٌب : َأَشْيٌء َسِمْعَته ِمْن َرُسوِل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم ؟ َقاَل : َأَفَنَزَلِت الّتْوَراُة َعَلّي ؟{ و}َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة، َأْحَسُبُه َقاَل: َعِن الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :اْلَفْأَرُة َيُهوِدّيٌة َوِإّنَها َلا َتْشَرُب َأْلَباَن اْلِإِبِل {مسند اب يعلى :صحيح و ُنوِرُد حديًثا ما أّخْرناه إّلا ِلأّنه َيْنَتِظُم هذه العان و َيدّل عليها }َعْن َأِبي َسِعيٍد ، َرِضَي الّلُه َعْنُه ، َأّن الّنِبّي صلى ال عليه وسلم َقاَل َلَتّتِبُعّن َ َسَنَن َمْن َقْبَلُكْم ِشْبًرا ِبِشْبٍر َوِذَراًعا ِبِذَراٍع َحّتى َلْو َسَلُكوا ُجْحَر َضّب َلَسَلْكُتُموُه ُقْلَنا َيا َرُسوَل اِل اْلَيُهوَد َوالّنَصاَرى َقاَل َفَمْن { صحيح البخاري }َعْن َأِبي َسِعيٍد اُلْدِرّي، َعِن الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم، َقاَل َلَتْتَبُعّن َسَنَن َمْن َكاَن َقْبَلُكْم، ِشْبًرا ِشْبًرا َوِذَراًعا ِبِذَراٍع، َحّتى َلْو َدَخُلوا ُجْحَر َضّب َتِبْعُتُموُهْم ُقْلَنا: َيا َرُسوَل الّلِه، الَيُهوُد َوالّنَصاَرى؟ َقاَل: َفَمْن { صحيح البخاري }َعْن َأِبي َسِعيٍداْلُخْدِرّي،َقاَل:َقاَل َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :َلَتّتِبُعّن َسَنَن 263

عدد الصفحات ٢٦٣

اّلِذيَن ِمْن َقْبِلُكْم، ِشْبًرا ِبِشْبٍر َوِذَراًعا ِبِذَراٍع، َحّتى َلْو َدَخُلوا ِفي ُجْحِر َضّب َلاّتَبْعُتُموُهْم ُقْلَنا: َيا َرُسوَل اِل آْلَيُهوَد َوالّنَصاَرى؟ َقاَل :َفَمْن {صحيح:مسلم }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة، َقاَل: َقاَل َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :َلَتّتِبُعّن ُسَنَن َمْن َكاَن َقْبَلُكْم َباًعا ِبَباٍع، َوِذَراًعا ِبِذَراٍع، َوِشْبًرا ِبِشْبٍر، َحّتى َلْو َدَخُلوا ِفي ُجْحِر َضّب َلَدَخْلُتْم ِفيِه ،َقاُلوا:َيا َرُسوَل الّلِه اْلَيُهوُد،َوالّنَصاَرى؟َقاَل :َفَمْن ِإًذا {سنن ابن ماجة :صحيح }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة،َعِن الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل :َواّلِذي َنْفِسي ِبَيِدِه َلَتّتِبُعّن ُسَنَن اّلِذيَن ِمْن َقْبِلُكْم ِشْبًرا ِبِشْبٍر،َوِذَراًعا ِبِذَراٍع، َوَباًعا َفَباًعا، َحّتى َلْو َدَخُلوا ُجْحَر َضّب َدَخْلُتُموُه ؛َقاُلوا : َوَمْن ُهْم ؟ َيا َرُسوَل اِل، َأْهُل اْلِكَتاِب ؟ َقاَل : َفَمْه { السند:صحيح }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة، َقاَل : َقاَل َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم : َلَتّتِبُعّن ُسَنَن َمْن َكاَن َقْبَلُكْم َباًعا ِبَباٍع، َوِذَراًعا ِبِذَراٍع، َوِشْبًرا ِبِشْبٍر، َحّتى َلْو َدَخُلوا ِفي ُجْحِر َضّب َلَدَخْلُتْم َمَعُهْم َقاُلوا: َيا َرُسوَل اِل، اْلَيُهوُد َوالّنَصاَرى، َقاَل :َفَمْن ِإًذا { السند :حسن }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة، َأّن َرُسوَل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل : "َلَتّتِبُعّن َسَنَن َمْن َقْبَلُكْم، الّشْبَر ِبالّشْبِر، َوالّذَراَع ِبالّذَراِع، َواْلَباَع ِباْلَباِع، َحّتى َلْو َأّن َأَحَدُهْم َدَخَل ُجْحَر َضّب َلَدَخْلُتُموُه "َقاُلوا : َيا َرُسوَل اِل، َأِمَن اْلَيُهوِد َوالّنَصاَرى ؟ َقاَل : َمْن ِإًذا {السند:صحيح }َعْن َأِبي َسِعيٍد اْلُخْدِرّي،َأّن َرُسوَل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل :"َلَتّتِبُعّن َسَنَن 264

عدد الصفحات ٢٦٤

اّلِذيَن ِمْن َقْبِلُكْم ِشْبًرا ِبِشْبٍر، َوِذَراًعا ِبِذَراٍع، َحّتى َلْو َدَخُلوا ُجْحَر َضّب َلَتِبْعُتُموُهْم "ُقْلَنا : َيا َرُسوَل اِل، اْلَيُهوَد َوالّنَصاَرى ؟َقاَل :َفَمْن ؟{السند:صحيح }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة، َقاَل: َقاَل َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :"َلَتّتِبُعّن َسَنَن َمْن َقْبَلُكْم َباًعا َفَباًعا، َوِذَراًعا َفِذَراًعا، َوِشْبًرا َفِشْبًرا، َحّتى َلْو َدَخُلوا ُجْحَر َضّب َلَدَخْلُتُموُه َمَعُهْم "َقاَل : ِقيَل : َيا َرُسوَل الّلِه اْلَيُهوُد َوالّنَصاَرى، َقاَل : َفَمْن ِإًذا ؟{الستدرك:صححه الاكم و وافقه الذهب }َعِن اْبِن َعّباٍس، َقاَل: َقاَل َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :َلَتْرَكُبّن ُسَنَن َمْن َكاَن َقْبَلُكْم ِشْبًرا ِبِشْبٍر، َوِذَراًعا ِبِذَراٍع َحّتى َلْو َأّن َأَحَدُهْم َدَخَل ُحْجَر َضّب َلَدَخْلُتْم، َوَحّتى َلْو َأّن َأَحَدُهْم َجاِمَع اْمَرَأَتُه ِبالّطِريِق َلَفَعْلُتُموُه {الستدرك صححه الاكم و وافقه الذهب و ف هذا الديث زجٌر عن الّتشبه بغْير السلمي و ْتذيٌر من اْقِتَفاِء آثارهم ِلأّن من تشّبه بم و اْقَتَفى آثارهم دخل مدخلهم و لْو سلكوْا جحر ضّب لسلكه و ف ما ُيساُس به السلمون اليوم من شرعة جاهلّية و ما فشى فيهم من الفواحش من غْير نكٍي بل بلغ اْلأمر إل اْلإذن ف الزن و تشريعه ِمْصداق ما أخب به َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم و حّذر منه و ما ل يقع منه فسيقع يقينا و لو بعد حٍي أَلا و هو دخول جحر الضّب ِلأّن اْلأصل ف اْلكَلام القيقة و َلا ُيْصَرُف إل اْلمجاز إّلا إذا تعّذر حله على اْلحقيقة.و دخول جحر الضّب حقيقًة غْير متنٍع بل قد َوَقَع ف بن إسرائيل و ذلك َلّما ُمِسَخْت أّمة منهم ضباًبا فدخلت جحر الضّب حقيقًة.فيكون قْوله َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم }َلْو َدَخُلوا ِفي ُجْحِر َضّب َلاّتَبْعُتُموُهْم { 265

عدد الصفحات ٢٦٥

أْي لْو فعلوْا ما يكون سبًبا ف مسخهم ِضَباًبا َلَفَعْلُتْم َكِفْعِلهم ِلُتْمَسُخوْا كما ُمِسُخوْا فتدخلوْا جحر الضّب الذي دخلوه و قد ذكرنا ف أّول الكتاب طرًفا من أدّلة السخ الذي سَيقع ف هذه اْلأّمة و ُنَذّكُر هنا ببعضها }َبْيَن َيَدِي الّساَعِة َمْسٌخ، َوَخْسٌف، َوَقْذٌف {سنن ابن ماجة :صحيح }َيُكوُن ِفي ُأّمِتي َأْو ِفي َهِذِه اْلُأّمِة َمْسٌخ، َوَخْسٌف، َوَقْذٌف {ابن ماجة:حسن و بالمع بي اْلأحاديث تعلم أّن من الذين سُيْمسخون من هذه اْلأّمة أقواٌم ُيْمَسُخوَن على صورة قردٍة و خنازير و آخرون ُيمسخون على صورة ِضَباٍب و بذا َتّتِسُق اْلأدّلة و َيْسَتِقيُم اْلإْسِتْدَلال و ُتْنَفى عن خات الرسلي صّلى ال علْيه و سّلم ُتهمة القول بالّظّن و الّتخمي ف اْلإْخباِر عن المسوخي الّتي زعموْا أّنه تكّلم فيها ِبَغْيِر َوْحٍي من رّب اْلعالي.و ف ذلك َرّد على اْلإمام ابن العثْيمي رحه ال الذي قال ف كتابه القول الفيد على كتاب التوحيد }قوله}حت لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه{هذه الملة تأكيد منه صلى ال عليه وسلم للمتابعة. وجحر الضب من أصغر الحور، ولو دخلوا جحر أسد فالنب صلى ال عليه وسلم ;من باب أول أن ندخلهقال ذلك على سبيل البالغة كقوله صلى ال عليه وسلم;}من اقتطع شبا من الرض ظلما طوقه ال به يوم القيامة من سبع أرضي{ فمن باب أول;ومن اقتطع ذراعا{ ِلأّن ما أخب به رسول ال صّلى ال علْيه و سّلم و ل يقع فسيقع كما أخب به و هذا ما يدّل عليه قْول شيخ اْلإسَلام ف الفتح }َقْوُلُه َلَتّتِبُعّن َسَنَن ِبَفْتح الّسي لْلَأْكَثر َوَقاَل بن الّتِي َقَرْأَناُه ِبَضّمَها َوَقاَل اْلُمَهّلُب ِباْلَفْتِح َأْوَلى ِلَأّنُه اّلِذي ُيْسَتْعَمُل ِفيِه الّذَراُع َوالّشْبُر َوُهَو الّطِريُق ُقْلُت َوَلْيَس الّلْفُظ اْلَأِخُي ِبَبِعيٍد ِمْن 266

عدد الصفحات ٢٦٦

َذِلَك َقْوُلُه ِشْبًرا ِشْبًرا َوِذَراًعا ِذَراًعا ِفي ِرَواَيِة اْلُكْشِميَهِنّي ِشْبًرا ِبِشْبٍر َوِذَراًعا ِبِذَراٍع َعْكَس اّلِذي َقْبَلُه َقاَل ِعَياٌض الّشْبُر َوالّذَراُع َوالّطِريُق َوُدُخوُل اْلُجْحِر َتْمِثيٌل ِلِلاْقِتَداِء ِبِهْم ِفي ُكّل َشْيٍء ِمّما َنَهى الّشْرُع َعْنُه َوَذّمُه َقْوُلُه ُجحر ِبَضم اْلِجيم َوُسُكون اْلُمْهمَلة والضب اْلَحَيَواُن اْلَمْعُروُف َتَقّدَم اْلَكَلاِم َعَلْيِه ِفي ِذْكِر َبِني ِإْسَراِئيَل َقْوُلُه ُقْلَنا َلْم َأِقْف َعَلى َتْعِيِي اْلَقاِئِل َقْوُلُه َقاَل َفَمْن ُهَو اْسِتْفَهاُم ِإْنَكاٍر َوالّتْقِديُر َفَمْن ُهْم َغْيُر ُأوَلِئَك َوَقْد َأْخَرَج الّطَبَراِنّي ِمْن َحِديِث اْلُمْسَتْوِرِد ْبِن َشّداٍد َرَفَعُه َلا َتْتُرْك َهِذِه اْلُأّمُة َشْيًئا ِمْن ُسَنِن اْلَأّوِلَي َحّتى َتْأِتَيُه َوَوَقَع ِفي َحِديِث َعْبِد الّلِه ْبِن َعْمٍرو ِعْنَد الّشاِفِعّي ِبَسَنٍد َصِحيٍح َلَتْرَكُبّن ُسّنَة َمْن َكاَن َقْبَلُكْم ُحْلَوَها ومرها َقاَل بن َبّطاٍل َأْعَلَم َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم َأّن ُأّمَتُه َسَتّتِبُع اْلُمْحَدَثاِت ِمَن اْلُأُموِر َواْلِبَدِع َواْلَأْهَواِء َكَما َوَقَع ِلْلُأَمِم َقْبَلُهْم َوَقْد َأْنَذَر ِفي َأَحاِديَث َكِثَيٍة ِبَأّن اْلآِخَر َشّر َوالّساَعُة َلا َتُقوُم ِإّلا َعَلى ِشَراِر الّناِس َوَأّن الّديَن ِإّنَما َيْبَقى َقاِئًما ِعْنَد َخاّصٍة ِمَن الّناِس ُقْلُت َوَقْد َوَقَع ُمْعَظُم َما َأْنَذَر ِبِه َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم َوَسَيَقُع َبِقّيُة َذِلَك { و ما أجل ما قاله الشيخ عبد ال بن مّمد الغنيمان ف شرح فتح اليد شرح كتاب التوحيد} وجه التشبيه بحر الضب ف متابعة هذه المة غيها قوله}حت لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه{هذا الفرض على سبيل لو قدر أن هذا يكن وأنه وقع فيهم لوقع فيكم ، وفعلتموه كما فعلوه . وخص جحر الضب لن الضب جحره من أصعب الحور سلوكا؛ لنه إذا حفر جحره يفره متجها إل تت ملتويا، ل يكون مستقيما، يعله ملتويا ومدورا حت يكون الدخول عليه عسرا؛ ولذا إذا دخل هو على وجهه ل يستطيع أن 267

عدد الصفحات ٢٦٧

يلتفت، ل بد أن يرج على ذنبه من اللف لعسر هذا الحر، ولكونه ل يسع غيه، وإذا دخل أيضا على خلفه على ذنبه ما يستطيع أن يلتفت يبقى هكذا حت يرج على وجهه، هذا هو السبب ف تشبيهه صلى ال عليه وسلم وتصيصه لحر الضب، فهو ليس كسائر الحور الت يكون الدخول فيها سهل، والعن: لو قدر أنم يدخلون هذا الدخل الصعب، والسلك الذي قد يكون سلوكه متنعا لفعلتم أنتم هذا الفعل.ولذا جاء بعد ذلك ف الرواية الخرى}حت لو أن أحدا منهم وقع على أمه علنية لصار ف هذه المة من يفعل ذلك{وهذا شيء فضيع، فإنسان يقع نسأل ال العافية على أمه والناس ينظرون إليه أمر مستفظع جدا، يقول: لو وقع هذا لوقع ف هذه المة. وف رواية أخرى}حت لو أن منهم من وطئ زوجته على قارعة الطريق لكان ف هذه المة من يفعل ذلك{ف ألفاظ ذكرها صلى ال عليه وسلم من البالغة ف اتباع هؤلء ، وأن هذه المة سوف تسلك مسلك اليهود والنصارى وكذلك الفرس وغيهم،فينظرون ماذا يصنعون فيصنعون مثلهم تاما.ث ليعلم أن هذا ليس من باب الب الذي يب الرسول صلى ال عليه وسلم مقرا له أو راضيا به! كل، بل هو يب عنه من باب التحذير، أي: احذروا أن تكونوا من هؤلء.وهذا الخبار منه صلوات ال وسلمه عليه من علمات نبوته، بل كّل جلة ف هذا تدل على صدقه صلوات ال وسلمه عليه، وأنه حق؛ لن المر وقع كما أخب، والذي ل يقع سيقع{ و هذا دليل على أّن ما قاله الشيخ الوزير صال بن عبد العزيز آل الشيخ ف بعض دروسه السّجلة قد أخطأ فيه 268

عدد الصفحات ٢٦٨

}ذكر النب صلى ال عليه وسلم جحر الضب دليل على التباع العمى، ما سبب اختيار النب صلى ال عليه وسلم لذلك على وجه الصوص؟من أوجه ما قيل ف ذلك أنه ل أحد يرغب ف دخول جحر الضب، فضربه النب صلى ال عليه وسلم مثل لشناعته، ما فيه أحد يتار جحر الضب، فلو دخل الشركون أو دخل اليهود والنصارى جحر ضب،يقول النب عليه الصلة والسلم لدخلتوه،وهل هذا يعقل؟هل هذا يكون عند ذي فهم وعند ذي بصر؟ل،فهو مثل ُضرب لشناعته،ولجل أنه ليتاره عاقل معه لبه وعقله { و من اّطَلع على كَلام الشيخ صال بن فوزان الفوزان يظهر له خطأ الشيخ الوزير.قال الشيخ الفوزان ف كتابه إعانة الستفيد بشرح كتاب التوحيد }"حت لو دخلوا ُجْحر ضب لدخلتموه " اُلحربالضم هو: الّسَرب الذي يكون ف الرض، ومنه ُجحر الضب،لنه يفر جحرا من أعسر الحور، ومع هذا لو دخله اليهود والنصارى لكان ف هذه المة من يفعل ذلك تقليدا لم وقد وقع ما أخب به صلى ال عليه وسلم، فالتقليد والتشبه بالكفار قائم على قدم وساق بأتفه الشياء وأحقر الشياء، ل لشيء إّل لنم يفعلونه، والقلد يرى أنم أهل العقول، وأنم أهل التقدم والضارة، فيقلدهم من أجل ذلك{ ويكفي ف رّد ما قاله الشيخ ابن العثيمي رحه ال والشيخ صال آل الشيخ حفظه ال ما قاله اْلإمام أحد تقي الدين ابن تيمية ف كتابه شرح عمدة الفقه }وأما قول من يقول هو على سبيل البالغة والتغليظ فلعمري أي مبالغة أو تغليظ لكن على الوجه الدود من غي مازفة ول ماوزة ومن اعتقد أن رسول ال صلى ال عليه وسلم يدح عمل على سبيل الترغيب أو يذمه على 269

عدد الصفحات ٢٦٩

سبيل الترهيب بجاوزة ف موضعه وزيادة ف نعته فقد قال قول عظيما بل قد كفر بال ورسوله أن فهم مضمون كلمه وأصر عليه ولذا لا نت قريش عبد ال بن عمرو أن يكتب ما يسمع من النب صلى ال عليه وسلم توها أنه قد يقول ف الغضب ما ل يقوله ف الرضا قال اكتب والذي نفسي بيده ما خرج بينهما إل حق كيف وهو صلى ال عليه وسلم ل ينطق عن الوى أن هو إل وحي يوحى نعم هو صلى ال عليه وسلم يرغب ف الشيء بذكر أحسن صفاته من غي ماوزة حده ويذم الفعل القبيح ببيان اقبح صفاته من غي ماوزة أيضا إنا يوز أن يظن البالغة الزائدة عن الد بسائر الناس الذين ل يفظون منطقهم ول يعصمون ف كلمهم ل سيما الشعراء ونوهم ولذا زجر المام أحد عن تأويل أحاديث الوعيد حيث تأولا الرجئة على أشياء يرجها عن مقصود الرسول كما تأولت الهمية والقدرية الحاديث الخالفة لهوائهم تأويل يرجها عن مقصوده{ و نتم بمد ال بالّتْذكي بأنواع السخ الثَلاثة ذاكرين مع كّل نوٍع حديثْين 1 ما ُمِسَخ على ِمَثاٍل سابٍق أ} َعْن َعْبِد اِل، َقاَل: َقاَلْت ُأّم َحِبيَبَة َزْوُج الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم: اللُهّم َأْمِتْعِني ِبَزْوِجي َرُسوِل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم، َوِبَأِبي َأِبي ُسْفَياَن، َوِبَأِخي ُمَعاِوَيَة َقاَل: َفَقاَل الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم: َقْد َسَأْلِت اَل ِلآَجاٍل َمْضُروَبٍة َوَأّياٍم َمْعُدوَدٍة، َوَأْرَزاٍق َمْقُسوَمٍة، َلْن ُيَعّجَل َشْيًئا َقْبَل ِحّلِه، َأْو ُيَؤّخَر َشْيًئا َعْن ِحّلِه، َوَلْو ُكْنِت َسَأْلِت اَل َأْن ُيِعيَذِك ِمْن َعَذاٍب ِفي الّناِر، َأْو َعَذاٍب ِفي اْلَقْبِر َكاَن َخْيًرا َوَأْفَضَل َقاَل: َوُذِكَرْت ِعْنَدُه اْلِقَرَدُة، َقاَل ِمْسَعٌر:َوُأَراُه َقاَل: 270

عدد الصفحات ٢٧٠

َواْلَخَناِزيُر ِمْن َمْسٍخ، َفَقاَل ِإّن اَل َلْم َيْجَعْل ِلَمْسٍخ َنْسًلا َوَلا َعِقًبا، َوَقْد َكاَنِت اْلِقَرَدُة َواْلَخَناِزيُر َقْبَل َذِلَك {صحيح مسلم ب}َعْن َعْبِد اِل ْبِن َمْسُعوٍد، َقاَل: َقاَلْت ُأّم َحِبيَبَة: اللُهّم َمّتْعِني ِبَزْوِجي َرُسوِل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم، َوِبَأِبي َأِبي ُسْفَياَن، َوِبَأِخي ُمَعاِوَيَة، َفَقاَل َلَها َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم: ِإّنِك َسَأْلِت اَل ِلآَجاٍل َمْضُروَبٍة، َوآَثاٍر َمْوُطوَءٍة، َوَأْرَزاٍق َمْقُسوَمٍة، َلا ُيَعّجُل َشْيًئا ِمْنَها َقْبَل ِحّلِه، َوَلا ُيَؤّخُر ِمْنَها َشْيًئا َبْعَد ِحّلِه، َوَلْو َسَأْلِت اَل َأْن ُيَعاِفَيِك ِمْن َعَذاٍب ِفي الّناِر، َوَعَذاٍب ِفي اْلَقْبِر َلَكاَن َخْيًرا َلِك َقاَل َفَقاَل َرُجٌل: َيا َرُسوَل اِل اْلِقَرَدُة َواْلَخَناِزيُر، ِهَي ِمّما ُمِسَخ؟ َفَقاَل الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم: ِإّن اَل َعّز َوَجّل َلْم ُيْهِلْك َقْوًما، َأْو ُيَعّذْب َقْوًما، َفَيْجَعَل َلُهْم َنْسًلا، َوِإّن اْلِقَرَدَة َواْلَخَناِزيَر َكاُنوا َقْبَل َذِلَك {صحيح مسلم 2 ما ُمِسَخ على َغْيِر ِمَثاٍل ساِبٍق أ}َعْن َعْبِد اِل،َقاَل: َقاَلْت ُأّم َحِبيَبَة: اللُهّم َأْمِتْعِني ِبَزْوِجي َرُسوِل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم، َوِبَأِخي ُمَعاِوَيَة، َوِبَأِبي َأِبي ُسْفَياَن، َقاَل: َفَقاَل َلَها َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم: َدَعْوِت اَل َعّز َوَجّل ِلآَجاٍل َمْضُروَبٍة، َوآَثاٍر َمْبُلوَغٍة، َوَأْرَزاٍق َمْقُسوَمٍة، َلا َيَتَقّدُم ِمْنَها َشْيٌء َقْبَل ِحّلِه، َوَلا َيَتَأّخُر ِمْنَها، َلْو َسَأْلِت اَل َعّز َوَجّل َأْن ُيْنِجَيِك ِمْن َعَذاِب اْلَقْبِر، َوَعَذاِب الّناِر َوُسِئَل َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َعِن اْلِقَرَدِة َواْلَخَناِزيِر:ُهْم ِمّما ُمِسَخ َأْو َشْيٌء َكاَن َقْبَل َذِلَك؟َفَقاَل: َلا َبْل َكاَن َقْبَل َذِلَك، ِإّن اَل َعّز َوَجّل َلْم ُيْهِلْك َقْوًما، َفَيْجَعَل َلُهْم َنْسًلا َوَلا َعاِقَبًة {السند صحيح ب}َعِن اْبِن َمْسُعوٍد َقاَل: َقاَلْت ُأّم َحِبيَبَة: الّلُهّم َأْمِتْعِني ِبَزْوِجي َرُسوِل الّلِه 271

عدد الصفحات ٢٧١

َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم، َوِبَأِبي َأِبي ُسْفَياَن َوِبَأِخي ُمَعاِوَيَة، َفَقاَل َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم: َدَعْوِت الّلَه ِلآَجاٍل َمْضُروَبٍة، َوِلآَماٍد َمْبُلوَغٍة، َوِلَأْرَزاٍق َمْقُسوَمٍة َلا َيَتَقّدُم ِمْنَها َشْيُء َقْبَل َأَجِلِه، َوَلا َيَتَأّخُر ِمْنَها َشْيٌء َبْعَد ِحّلِه، َوَلْو ُكْنِت َسَأْلِت الّلِه َأْن ُيْنِجَيِك ِمْن َعَذاٍب ِفي الّناِر، َوَعَذاٍب ِفي اْلَقْبِر َكاَن َخْيًرا َأْو َأْفَضَل َقاَل: َوُسِئَل َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َعِن اْلِقَرَدِة َواْلَخَناِزيِر َتَراُهْم ِمْن َنْسِل اّلِذيَن َكاُنوا ُمِسُخوا َأْو ِمْن َشْيٍء َكاَن َقْبَل َذِلَك َفَقاَل: َلا َبْل ِمْن َشْيٍء َكاَن َقْبَل َذِلَك ِإّن الّلَه َتَعاَلى َلْم ُيْهِلْك َقْوًما َقّط َفَيْجَعُل َلُهْم َنْسًلا َوَلا َعاِقَبًة، َوَلِكّنُهْم ِمْن َشْيٍء َكاَن َقْبَل َذِلَك {مسند الميدي:صحيح 3 ما ُمِسَخ على صورة من سبقه ف اْلَخْلِق و ل ُيَجْد زمن اْلَمْسِخ أ أّن َعْبُد الّرْحَمِن ْبُن َغْنٍم اَلْشَعِرّي، َقاَل: َحّدَثِني َأُبو َعاِمٍر َأْو َأُبو َماِلٍك اْلَأْشَعِرّي، َوالّلِه َما َكَذَبِني } َسِمَع الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َيُقوُل َلَيُكوَنّن ِمْن ُأّمِتي َأْقَواٌم، َيْسَتِحّلوَن اِلَر َواَلِريَر، َواَلْمَر َواَلَعاِزَف، َوَلَيْنِزَلّن َأْقَواٌم ِإَلى َجْنِب َعَلٍم، َيُروُح َعَلْيِهْم ِبَساِرَحٍة َلُهْم، َيْأِتيِهْم "َيْعِني الَفِقَي " ِلَحاَجٍة َفَيُقوُلوَن: اْرِجْع ِإَلْيَنا َغًدا، َفُيَبّيُتُهُم الّلُه، َوَيَضُع الَعَلَم، َوَيْمَسُخ آَخِريَن ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر ِإَلى َيْوِم الِقَياَمِة {صحيح البخاري بَعْن َأِبي ُهَرْيَرَة، َعْن َرُسوِل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َأّنُه َقاَل: َلا َتُقوُم الّساَعُة َحّتى َيْنِزَل ِعيَسى اْبُن َمْرَيَم ِفي اْلَأْرِض َحَكًما َعْدًلا، َوَقاِضًيا ُمْقِسًطا َفُيْكَسَر الّصِليَب، َوَيْقُتَل اْلِخْنِزيَر َواْلِقْرَد، َوُتوَضُع اْلِجْزَيُة، َوَتُكوُن الّسْجَدُة ُكّلَها َواِحَدًة ِلّلِه َرّب اْلَعاَلِمَي 272

عدد الصفحات ٢٧٢