المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والمأمول ج 27

مجموعة من الباحثين

صفحة ١ من ٥

بحثٌ مقدَّمٌ إ « دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي م2009 يونيو3 – مايو31 ضوابط وأحكام المقدمة من المؤسسات المالية الإسلامية إعــداد د. عبدالحق حميش كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة الشارقة

عدد الصفحات ١

+971 4 6087777هاتف+971 4 6087555فاكس الإمارات العربية المتحدة - دب 3135ص. ب mail@iacad.gov.aewww.iacad.gov.ae دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي هذا البحث يعبّر عن رأي الباحث ولا يعبّر بالضرورة عن رأي دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

عدد الصفحات ٢

د. عبدالحق حميش مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  ملخص البحث لقد بدأت المصارف الإسلامية تمارس صيغة الإجارة كأحد صيغ استثمار الأموال وتمويل رجلال الأعلمال، ولقد تطلورت تطوراً ملحوظاً لحاجلة الناس إليها، إن المقصود الأسلاسي من البحلث بيان نوع من أنواع التمويل المشروع، وهو تمويلل المنافع والخدمات المختلفة عن طريق عقد الإجارة، وذلك بصورة تشمل إجارة الخدمات وإجارة الأشياء، سواء كان ذلك من خال عقلد الإجلارة المتعلقة بالذملة، أو الإجارة المعينة، ملع التطبيقات المسلتندة إلى إجارة الخدمات وبخاصة الإجارة الموصوفة في الذمة؛ لحداثة المؤسسات المالية الإسامية في تطبيقها. وفى هذه الدراسة، سوف نتناول مفهوم و أنواع التأجير التمويلى المطبقة فى النظم الاقتصادية والماليلة الوضعية، ثم نتحدث عن لب موضوعنا ألا وهلو تمويل الخدمات والضوابط الشرعية لها، وسوف نركز على النقاط الآتية: مدخل إلى أساليب الاستثمار الإسامي وثاثة مباحث على النحو الآتي: تناول المبحث الأول الإجارة: تعريفها، مشروعيتها، شروطها وأقسامها . أما المبحث الثاني: فكان في التمويل بالإجارة في التطبيق المعاصر: أنواعه، أهميته وخصائص الإجارة في الاستثمار . وخص المبحث الثالث: في بحث مسألة تأجير الخدمات (المرابحة في الإجارة)، مشروعيتها، ثم بيان أهم ضوابط إجارة الخدمات . الخاتمة: واحتوت على نتائج البحث وتوصياته . * * *

عدد الصفحات ٣

ضوابط وأحكام مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول 

عدد الصفحات ٤

د. عبدالحق حميش مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهلده الله فلا مضل له، ومن يضلل فا هادي له، ونشلهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لله، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله الله للناس كافة بشيراً ونذيراً، وداعياً إليه بإذنه وسراجاً منيراً، بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وبيَّن لها الحال والحرام، القائل - عليه الصاة ، أما بعد .)(والسام فعللى الرغم من الفلرة القصيرة للتطبيق العملي لاقتصاد الإسلامي في العصر الحديث من خال المؤسسلات المالية التلي كانت من نتائجها بلوغ عددها أكثر من مائتي مؤسسلة مالية إسامية في أنحاء العالم الإسامي، وغير الإسامي، وكذلك الاعراف الدولي بهذه المؤسسات وقد أنشلأت كبرى المؤسسلات الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وسويسرا وغيرها أقسلاماً متخصصة بدراسة أساليب المعامات المالية الإسامية بهدف اجتذاب رؤوس الأموال التي يرغب أصحابها في توظيف أموالهم في اسلتثمارات وعمليات معاصرة ضمن إطار أحكام الشريعة الإسلامية ووصل الأمر بكبار علمائهم إلى اعتبار أساليب الاستثمار الإسامي بديل عن الأنظمة الربوية السلائدة التي ثبت أنها من أهم عوامل الزلازل الاقتصادية في العالم، وآخرها الأزمة المالية التي دمرت العالم اقتصاديا . لقد بدأت المصارف الإسامية تمارس صيغة الإجارة كأحد صيغ استثمار الأموال وتمويل رجلال الأعلمال، ولقد تطورت تطلوراً ملحوظاً لحاجة الناس إليها، فيقوم المصرف الإسلامى بشراء الأصل الثابت المطلوب تأجير منافعه بناء على طلب العميل، ثم يؤجره له إجارة تشغيلية ، 39/ )7 متفلق عليله: البخلاري في كتاب العلم بلاب قول النبلي ﷺ: رب مبلغ أوعى من سلامع)( ) من حديث معاوية رضي الله عنه.78/2( )037ومسلم في كتاب الزكاة باب النهي عن المسألة

عدد الصفحات ٥

ضوابط وأحكام مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  أو إجلارة منتهيلة بالتمليك مع الوعد أو عدم الوعد بالبيلع فى نهاية مدة عقد الإجارة أو خالها حسب الأحوال . إن الإجلارة بنوعيهلا (الإجارة عللى الأعيان والإجارة على عمل الأشلخاص) تعتبر اليوم من أهم الصيغ الاسلتثمارية والتمويلية لدى المؤسسلات المالية الإسامية، وهي كذلك من أهم المنتجات المرنة للأدوات المالية، حيث تصاغ منها صكوك الإجارة التي تعتبر من أنجح الأوراق المالية وأكثرها مرونة وقدرة على استيعاب متطلبات العصر . كما أن الإجارة على الأشلخاص هي العقد الأسلاس الذي انبثق منه عقد العمل، وقانونه اللذي ينظم العاقة بي صاحب العمل، والعمال، بل إن جميع الموظفي والمسلتخدمي في دوائر الدولة، وفي الشركات والمؤسسلات، والجمعيات وغيرها هم أُجراء في نظر الشرع تطبق عليهم قواعلد الإجلارة وضوابطهلا، وأحكامها. ومن هنلا تأخذ الإدارة على عمل الأشلخاص أهمية قصوى في حياتنا اليومية، ومختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية . إن المقصود الأسلاسي من البحث بيان نوع من أنلواع التمويل المشروع، وهو تمويل المنافع والخدملات المختلفة عن طريلق عقد الإجارة، وذلك بصورة تشلمل إجلارة الخدمات وإجارة الأشلياء، سلواء كان ذللك ملن خال عقلد الإجلارة المتعلقلة بالذملة، أو الإجلارة المعينة، مع التطبيقات المستندة إلى إجارة الخدمات وبخاصة الإجارة الموصوفة في الذمة؛ لحداثة المؤسسات المالية الإسامية في تطبيقها. وفى هذه الدراسة، سوف نتناول مفهوم و أنواع التأجير التمويلى المطبقة فى النظم الاقتصادية والماليلة الوضعية، ثم نتحدث عن لب موضوعنا ألا وهلو تمويل الخدمات والضوابط الشرعية لها، وسوف نركز على النقاط الآتية. خطة البحث: قسمت الموضوع إلى مدخل وثاثة مباحث على النحو الآتي: - مدخل إلى أساليب الاستثمار الإسامي

عدد الصفحات ٦

د. عبدالحق حميش مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  المبحث الأول: في الإجارة المطلب الأول: تعريفها . المطلب الثاني: مشروعيتها . المطلب الثالث: شروطها . المطلب الرابع: أقسام الإجارة المبحث الثاني: التمويل بالإجارة المطلب الأول: الإجارة في التطبيق المعاصر . المطلب الثاني: أنواع عقود الإجارة في التطبيقات المعاصرة . المطلب الثالث: أهمية التمويل بالإجارة . المطلب الرابع: خصائص الإجارة في الاستثمار . المبحث الثالث: في تأجير الخدمات . المطلب الأول: أهمية قطاع الخدمات وخصائصها . المطلب الثاني: أنواع الخدمات التي يمكن تمويلها . المطلب الثالث: مشروعية تأجير الخدمات (المرابحة في الإجارة) المطلب الرابع: ضوابط إجارة الخدمات . ملحق: فتاوى وقرارات المجامع الفقهية في تأجير الخدمات . الخاتمة: نتائج البحث وتوصياته .

عدد الصفحات ٧

ضوابط وأحكام مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  مدخل إلى أساليب الاستثمار الإسلامي إن أهلم النشلاطات التلي يزاولهلا الملصرف الإسلامي هلو فتح الحسلابات الاسلتثمارية والإيداعات وتشلغيلها على أساس المضاربة بالإضافة إلى البيع والإجارة والمشاركات المعروفة التي تحقق تحريكاً للأنشطة الاقتصادية كلها: أ - فهلو يقوم بتمويل التجار بالسللع والمعدات عن طريق بيلع المرابحة وتأجيل الثمن مع مراعاة شروطه الشرعية من بيان الثمن الأصي أو التكلفة، والربح، وحصول التملك قبل البيع وإلا لم يكن مشروعاً، للنهي عن ربح ما لم يُضمن وكذلك عن طريق بيع الأجل . ب - كلما يقوم المصرف بتمكي أصحاب الأنشلطة الزراعيلة والصناعية من الحصول على الملواد الخلام والمعلدات عن طريلق عقد السللم، حيث يشلري منتجاتهم مع تأجيل تسلليمها، ويعجل بالثمن ليحصلوا على السليولة التي تتيح لهم اسلتمرار أنشلطتهم الزراعية أو الصناعية كما يقوم ببعض النشاطات الاستثمارية ومنها: - البيوع الدولية في البضائع . - المتاجرة في العمات الأجنبية .2 - الاستثمارات الدولية في العقارات3 - تأسيس الشركات والمشاركة في رؤوس أموالها4 ج - ويقوم المصرف بتمويل الأصول الثابتة بتقديم المعدات والأجهزة لأصحاب الأنشطة الصناعية عن طريق الإيجار المنتهي بالتمليك، وهو عقد إجارة ينشئه المصرف مع العميل بعد أن يتمللك المصرف المعدات، ويعطي للمسلتأجر الحق، عن طريلق المواعدة في تملك تلك المعدات المأجلورة في نهايلة مدة الإجلارة أو في أثنائها لقاء ثملن معلوم يتفق عليه مع التلزام أحكام عقد الإجارة طيلة قيامها، وعدم اشراط البيع فيها، بل هي مواعدة عليه فقط.

عدد الصفحات ٨

د. عبدالحق حميش مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  د - كلما يقوم المصرف الإسلامي أيضاً بتمويلل الأصول الثابتة على النحو المشلار إليه مع التلزام الملصرف بركيب الأجهزة وتشلغيلها عن طريلق عقد (الإيجار التشلغيي) وهو أيضاً قد ينتهي بالتمليك بالأسلوب السابق . هل - ويقوم المصرف بتمويل إنشلاء المباني والمصانع والمستغات العقارية، عن طريق عقد الاسلتصناع (المقاولة) حيث يتم الاتفاق على إنشلاء ذلك من قبل المصرف، بمواصفات محددة والمصرف بلدوره يسلتعي بالمقاولي لإقامتها لحسلابه وبعاقلة منفصلة عن … وبثملن مؤجلل المقاولة الأولى ودون ربط بها . و - ويقلوم الملصرف الإسلامي بتقديلم التمويل لأصحاب المشلاريع الذيلن لا يملكون السليولة الكافية لانفرادهم بالنشلاط، وذلك عن طريق المشلاركات سلواء كانت مشاركة ثابتة لاقتسلام نتائج النشلاط مع ربح أو خسارة إن وقعت، أو كانت مشلاركة متناقصة بمواعدة بي الملصرف وبلي الشريك لتنلازل المصرف عن حصته في المشلاركة تدريجياً لقاء ثملن محدد .. إلى أن ينفلرد الشريلك بملكية المشروع . وخلال هذه الفرة تتناقص ملكيلة المصرف وربحه بقدر تناقص حصته وهذا يحقق طموحات أصحاب المشاريع وتخطيهم مصاعب الإنشاء أو الأزمات الطارئة ويغنيهم عن التمويل الربوي . ز- وهناك أخيراً طريقة مفضلة للتعامل بي المصرف وبي ذوي الخبرات والمشلاريع وهي الدخلول معهم في شركة مضاربة بحيث يقدم إليهم رؤوس الأموال ويفوِّض إليهم اسلتثمارها مع اقتسلام الأرباح حسلب النسلبة المحددة، وإذا وقعت خسلارة فإن المصرف ينفلرد بتحملها ويخسر المضارب جهده ما لم يثبت تعدي المضارب أو تقصيره . وهذه الطريقة تعتمد توافر الثقة والأمانة لدرجة عالية لأنَّن المضارب يسلتقل بإدارة الاسلتثمار، ومع هذا فإنها هي الطريقة المثلى لمزاولة المصارف الإسامية عملها بعد تحضير الأجواء الآمنة والظروف المواتية .

عدد الصفحات ٩

ضوابط وأحكام10 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول بالإضافة إلى هذه الأنشطة الاستثمارية للمصرف الإسامي فإنه يقدم الخدمات المصرفية من الحوالات، وإدارة الحسلابات الجارية، والشليكات والوكالات، وعمليات الاستيراد (فتح الاعتلمادات) وخطابات الضمان، وخدملة البطاقات والخدمات الأخرى وعقد الجعالة وغيرها من العقود الشرعية، لتكون أساليب الاستثمار وفق الضوابط الشرعية في شتى المجالات . * * *

عدد الصفحات ١٠

د. عبدالحق حميش11 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول المبحث الأول في الإجارة وفيه المطالب التالية: المطلب الأول: تعريفها . المطلب الثاني: مشروعيتها وحكمتها . المطلب الثالث: شروطها . المطلب الرابع: أنواع الإجارة من حيث عمل المعقود عليه . المطلب الأول: تعريف الإجارة: أولاً: تعريف الإجارة لغة: قلال ابلن فارس الكِراء على العمل، والثاني جَبرْ العظم الكَسِير. فأمّا الكِراء فالأجر والأُجْرة. وكان الخليل يقول: الأجْر جزاء العمل، والفعل أجَرَ يَأجُرُ أَجْراً، والمفعول مأجور. والأجير: المستأجَر. والأَُِجَارة ما ﴾ ﭩ ﭪأعطيلتَ مِلنْ أجرٍ في عمل وقال غيره: ومن ذلك مَهر المرأة، قال الله تعالى: ﴿ .)(» ]6، الطاق24[ وقال ابن منظور وهلو ما أَعطيت من أَجْر في عمل والأَجْر الثواب وقلد أَجَرَه الله يأْجُرُه ويأْجِرُه أَجْراً وآجَرَه الله .)2(إِيجاراً وأْتََرَ الرجلُ تصدّق وطلب الأَجر .84/ معجم مقاييس اللغة لابن فارس)( .0/4 لسان العرب لابن منظور مادة أجر)2(

عدد الصفحات ١١

ضوابط وأحكام12 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول ثانياً: تعريف الإجارة في الاصطلاح: عرفها فقهاء الحنفية بتعريفات عدة، منها .)(مَعْلُومَةٍ أما المالكية فلقد عرفوها بقولهم .)2(بِعِوَضٍ غَيرِْ نَاشِئٍ عَنْهَا بَعْضُهُ يَتَبَعَّنضُ بِتَبْعِيضِهَا أما عند الشلافعية فهي .)3(مَعْلُومٍ وَضْعًا و عرف الحنابلة الإجارة بأنها .)4(أو موصوفة في الذمة أو عمل بعوض معلوم ، وهذا التعريف المختصر شامل لكل تعريفات )( وقيل .)6(الإجارة الواردة في المذاهب الفقهية الأخرى المطلب الثاني: مشروعية الإجارة وحكمتها الإجارة مشروعة وثابتة بالكتاب والسنة والإجماع . .0/، تبيي الحقائق للزيلعي89/9 العناية شرح الهداية: للبابرتي (بهامش فتح القدير)( .390/، مواهب الجليل للحطاب6/2 حدود ابن عرفة)2( ،403/2 مغني المحتاج للشربيني)3( 46/3، كشاف القناع68/، الروض المربع242/2 شرح منتهى الإرادات للبهو)4( . 3، الكليات للكفوي ص23، المغرب للمطريزي ص28 أنيس الفقهاء للقونوي ص)( عقلد الإجلارة مصدر من مصادر التمويل الإسلامية، دراسلة فقهيلة مقارنة: عبد الوهاب أبو سلليمان، )6( 22، ص2000المعهد الإسامي للبحوث والتدريب، البنك الإسامي للتنمية، جدة،

عدد الصفحات ١٢

د. عبدالحق حميش1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ففلي القلرآن الكريلم: قلول الله تعلالى: ﴿ ، ]77[﴾ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭽﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ * ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﮭﮩ ﮪ ﮫ ﮬ وقولله: ﴿ ﯪ ﯫ ﯬ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯣ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ، فلإذا كانت الإجارة هي ]27-26[﴾ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯯﯭ ﯮ سلنة الأولي، فهذا دليل على جوازها، وفي عرض نبي الله شلعيب على موسلى عليهما السلام .)(بالإجارة والعمل ثماني سني دليل على أن الإجارة كانت عندهم معلومة وجائزة وفي السلنة النبويلة المطهلرة، قال عليه الصاة والسلام رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً وأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يوفه ، وقال ﷺ: )3(، وقال عليه الصاة والسام)2(أجره . )4(« وأجمعلت الأملة على جواز الإجارة وعليه تعامل الناس منذ عصر النبوة إلى يومنا هذا، قال الإملام الشلافعي . )(يختلف أهل العلم ببلدنا علمناه في إجازتها وعوام فقهاء الأمصار حكمة مشروعيتها: الإجلارة فيهلا تبادل المنافع بي النلاس بعضهم بعضا فهم يحتاجلون أرباب الحرف للعمل والبيلوت للسلكنى واللدواب والسليارات والآلات للحملل، والركوب، والانتفلاع، وإباحة الإجارة تيسير على الناس وقضاء لحاجاتهم . 27، ص3 الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ج)( .776/2 )24 صحيح البخاري كتاب البيوع باب إثم من باع حرا)2( . 87/2 )2443 أخرجه ابن ماجه كتاب الرهون باب أجر الأجراء)3( . 20/6 )43 أخرجه البيهقي)4( . 2 /4 الأم للشافعي)(

عدد الصفحات ١٣

ضوابط وأحكام1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول فا شلك أن جلواز الإجارة يحقلق مصالح كثيرة للمؤجلر والمسلتأجر وللمجتمع، حيث الحاجة ماسة إلى مشروعيتها، وأن مع منعها يرتب عليه حرج شديد يتنافى مع مقاصد الشريعة [﴾ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ في رفع الحرج، حيث يقول الله تعالى: ﴿ .] 78[﴾ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ وقال تعالى: ﴿ ]8 فالنلاس محتاجلون إلى المنافع كحاجتهلم إلى الأعيان، فالفقير محتاج إلى ملال الغني والغني محتاج إلى عمل الفقير بل المسألة أشمل من الغني والفقير، فالمجتمع بصورة عامة محتاج إلى تبادل بي الأموال والأعمال والمنافع، وهذا لا يتحقق إلاّ من خال عقد الإجارة بنوعيه الواردين على الأعيان والأشخاص . المطلب الثالث: شروط الإجارة مملا تقلدم من الأدللة يتضح أن الإجلارة بقيت على أصلهلا في الإباحة فهلي جائزة، ولكن بشروط وضوابط، فيما يي بيانها: :)(أولاً: الشروط العامة لعقد الإجارة - العاقلدان: وهملا المسلتأجر والمؤجر ويشلرط فيهما الرشلد والبللوغ والاهلية لإبرام  العقود والتصرفات . - الصيغلة: وهلي الإيجلاب والقبلول، بمعنى أي تصرف ملن العاقلدان يوحي بإيجاب 2 وقبول، ومرده إلى العرف والعادة - المعقود عليه: ويشرط فيه أن يكون مباحاً ومملوكاً للبائع ومقدوراً على تسليمه.3 - الثمن: أن يكون محدداً معلوماً لدى الطرفي4 ، والمغنلي ملع الشرح29/، ونهايلة المحتلاج3/2، وبدايلة المجتهلد20/7 نتائلج الأفلكار)( .26/6الكب

عدد الصفحات ١٤

د. عبدالحق حميش1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول وهلذه شروط عامة في سلائر العقود يجب تحققها لصحة العقلد، أما الشروط الخاصة بعقد :)(الإجارة فهي - بقاء العي المؤجرة بعد استيفاء المنفعة المعقود عليها . - أن تكون المنفعة متحققة من العي ومقدوراً على استيفائها منه .2 - أن تكون المنفعة معلومة لدى المؤجر والمستأجر لانتفاء الغرر والجهالة3 - أن يكون للمنفعة قيمة مالية، ليحسن بذل المال في مقابلتها4 - بالنسلبة للأجلرة يشلرط فيهلا أن تكلون معلومة محلددة غير قابللة للزيلادة إذا ثبتت في الذمة. شروط المنفعة: الإجلارة: لا ترد إلا على المنافع، وقلد أقيمت الأعيان مقام منافعها في عقد الإجارة واعتبر وجودها لمنافعها، حتى يتحقق الارتباط بي المتعاقدين . :)2( ويشترط في المنفعة الشروط التالية - أن تكون مباحة شرعاً . - أن تكلون معلوملة عند التعاقد علماً تنتفلي معه الجهالة المؤدية إلى النلزاع، وتتحقق هذه المعلومية إما برؤية محل العقد أو تعيينه أو الإشارة إليه، أو نحو ذلك مما يعد في العرف تعييناً أو بياناً لكيفية الاستعمال، وكذلك لا بد من بيان المدة إذا كانت الإجارة غير مرتبطة بإنهاء العمل، وبيان العمل في استئجار الصناع والعمال. .4/6، والمغني8/4، والشرح الصغ78/4 بدئاع الصنائع)( .462/، والمغني88/، روضة الطالبي4/، الذخيرة296/ بدائع الصنايع)2(

عدد الصفحات ١٥

ضوابط وأحكام1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول - أن تكون المنفعة مقدورة التسليم بالقدرة على تسليم محلها وهو العي المؤجرة، لذلك لا تصح إجارة العي المرهونة والدابة الضالة . - ألا يكون بمحلها عيب يخل بالانتفاع أو يمنعه . - أن يكلون محل المنفعة معروفاً للمسلتأجر عند العقد بأن يكون قلد رآه، فإن لم يكن رآه لم يلزم العقد عند رؤيته، وللمستأجر فسخه عند رؤيته . ومحل عقد الإجارة قد يكون منفعة عي، وقد يكون عمل عامل . شروط لزوم الإجارة: يشرط لبقاء عقد الإجارة لازماً شرطان: أولهما: سلامة العين المؤجرة عند حدوث عيب يخل بالانتفاع بها: فإذا انهدمت الدار كلها أو انقطع الماء عن الرحى(الطاحون) أو انقطع الشرب عن الأرض انفسلخت الإجلارة؛ لأن المعقود عليله قد هلك، والهاك موجب لفسلخ العقد، إلا أن الأصح عنلد الحنفيلة هلو أن العقد لا ينفسلخ ولكن يثبت حق الفسلخ، لأن المعقود عليله قد فات على وجه يتصور عوده، فصار كمن اشلرى شيئاً فهرب قبل القبض، ويمكنه الانتفاع في المأجور في الجملة بأن يضرب فيه خيمة . وإن زال العيب قبل أن يفسلخ المسلتأجر عقد الإجارة بأن صح المريض، وزال العرج عن الدابة وبني المؤجر ما سقط من الدار، بطل خيار المستأجر بالفسخ؛ لأن الموجب للخيار قد زال، والعقد قائم، فيزول الخيار، وحق الفسخ يثبت للمستأجر إذا كان العيب مما يضر بالانتفاع؛ لأن النقصان حينئذ يرجع للمعقود عليه، فإن كان العيب مما لا يضر بانتفاع المستأجر كسقوط حائط من الدار لا ينتفع فيه من سكناها فا يثبت حق الفسخ . والمسلتأجر يمارس الفسخ إذا كان المؤجر حاضراً أثناء الفسخ؛ لأن فسخ العقد لا يجوز إلا بحضور العاقدين أو من يقوم مقامهما .

عدد الصفحات ١٦