ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 الد: 2 العدد: 4 أكتوبر 2021م - 389 - الجانب التواصلي في النحو دراسة لبعض القضايا النحوية د. محمد عبد ذياب جامعة الفلوجة، العراق البريد الإلكتروني : mhashimy67@gmail.com معرف(أوركيد): 0000-0002-9381-7516 الملخص: فكرة البح ث هي في الجانب التواصلي للغة عموم ا والنحو بصورة خاصة لا سيما وأنّ تحقيق التواصل هو الغاية من اللغة في الدراسات اللسانية الحديثة وهذا الجانب التواصلي يقوم على أمرين اثنين هما الكفاية اللغوية وهي المقدرة الكامنة في الإنسان عموم ا واللغوي تحديد ا، وقد قال ال جاحظ قديم ا (المعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي والقروي والبدوي وإنّما الشأن في إقامة الوزن وتخيّر اللفظ وسهولة المخرج وصحة الطبع وكثرة الماء وجودة السبك (وهو قريب من مسألة الكفاية اللغوية؛ ولأنّ هذا الأداء مهم جد ا لإيصال المعرفة إلى المتلقي وهو أمر يهتم للمنطوق من اللغة لا المكتوب؛ لأنّ المكتوب لا يمكن إنّ (يفي بتمثيل كل أنواع نغمات الصوت ذات المغزى الدلالي التي نجدها في الكلام) ولأنّ الأصل هو اللغة المنطوقة وأمّا المكتوب فهو أمر تالٍ و هو نتيجة تحول الكلام إلى صورة مرئية Visual . الكلمات المفت احية: التواصل، اللغة، النحو، الكفاية، الأداء للاستشهاد/:Atif İçin / For Citation ذياب، محمد. (2021) .الجانب التواصليفي النحو ، دراسة لبعض القضايا النحوية. ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها. مج 2، ع4،389-412 /tps://www.daadjournal.comth / بحث أصيل الاستلام: 11-09-2021 القبول: 26-10-2021 النشر: 31-10-2021
عدد الصفحات ١الجانب التواصليفي النحو، دراسة لبعض القضايا النحوية د. محمد عبد ذياب - 390 - The communicative aspect of grammar is a study of some grammatical issues Assoc. Prof. Mohammed Abid Theyab University of Fallujah, Iraq. E-mail: mhashimy67@gmail.com Orcid ID: 0000-0002-9381-7516 Abstract: The idea of the research is about the communicative aspect of language in general and grammar in particular. Especially that the purpose of language in modern linguistic studies is c ommunication, and the communicative aspect is based on two things, which is the ability inherent in the general, and the linguistic. Because this performance is very important for the delivery of knowledge to the recipient, which is som ething that is conce rned with the uttered from the language, not the written; Because the written cannot satisfies the representation of all kinds of semantic tones of sound that we fin d in speech. Also, because the origin is the spoken language and the written is a subseque nt matter. This is considered as the result of the transformation of speech into a visual image. Keywords: Communication, Language, Grammar, Adequacy, Performance Published: 31.10.2021 Accepted : 26.10.2021 Received : 11.09.2021 Research Article
عدد الصفحات ٢ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 الد: 2 العدد: 4 أكتوبر 2021م - 391 - Nahiv İlminin İletişimsel Yönü Bazı Nahiv Meseleleriyle İlgili Araştırma Doç. Dr. Mohammed Abid Theyab Fallujah Üniversitesi, Irak E-posta: mhashimy67@gmail.com Orcid ID: 0000-0002-9381-7516 Özet: Araştırmanın temel fikri, genel olarak dilin iletişimsel yönü özel olarak ise nahiv ilminin iletişimsel yönüdür. Modern dilbilim araştırmalarında dilin gayesi iletişimin gerçekleşmesi olarak görülür. Dilin bu iletişim yönü, genel olara k insanın doğasında b ulunan güce özellikle de dile dayalı olan güce yani dilsel yeterlil iğe dayanır. Câhız (ö.255/869) daha önce bununla ilgili olarak “ Anlamlar yola savrulmuştur. Acem, Arap, köylü ve bedevî onları tanır. Mesele sadece ağırlığın belirlenme si, lafzın seçilmesi , mahreçin kolaylığı, baskının doğruluğu, suyun bolluğu ve dökümün k alitesindedir” demiştir. Câhız’ın bu ifadeleri dilsel yeterlilik olgus una yakındır. Çünkü bu edim bi lginin alıcıya ulaştırılmasında oldukça önemlidir. Bununla birlikte yazılı değil sözlü d il ile ilgilenmektedir. Zira yazılı dil “ ifadede geçen ve anlamsal ö neme sahip olan her türlü ses vurgusunu temsil etmeye yetmemektedir”. Dilde temele alınan konuşulan dildir yazılı dil ise ikincil öneme sahip olup sözsel ifadenin görünür bir form almasından ibarettir. Anahtar Kelimeler: İletişim, Dil, Nahiv, Yeterlilik, Edim yayın : 31.10.2021 Kabul: 26.10.2021 Geliş: 11.09.2021 Araştırma Makalası
عدد الصفحات ٣الجانب التواصليفي النحو، دراسة لبعض القضايا النحوية د. محمد عبد ذياب - 392 - تقديم: يهدف هذا البحث إلى جملة أمور ينبغي أن لا يغفلها الذي ي تصدى للبحث اللغوي لتحقيق ما يريد من إيصال القواعد اللغوية إلى المتلقي على أحسن صورة وهو جزء من التخ طيط اللغوي وهذا الأمر لا يتم إلا باتباع منهج أساسه (التمكّ ن من معرفة خصائص اللغة الجوهرية))1( ومنها محاولة ربط النحو العربي القديم أو نحو سيبويه - كما يعبر عنه أحيان ا- كما عرّ فه السكّ اكي (626هـ): (اعلم أنّ علم النحو هو أن تنحو معرفة كيفية التركيب فيما بين الكلم لتأدية أصل المعنى مطلق ا بمقاييس مستنبطة من استقراء كلام العرب وقوانين مبن ية عليها ))2( ربطه ب النحو الحديث (إذ النحو نموذج يجب أ ن يحاكي قدرة المتكلم اللغوية؛ فيعكس ما يقوم في عقله اثناء انتاج الكلام وفهمه))3( أو النظرية النحوية الحديثة المتمثلة بنظرية النحو التوليدي التحويلي التي جاء بها ال لغوي الأمريكي نعوم تشومسكي (1957م) في كتا به البن ى النحوية أو التركيبية (Structures sytaxiques))4( بل ذهبتشومسكي إلى أبعد من ذلك في ب حثه عن القواسم المشتركة بين اللغات العالمية بمحاولته وضع قواعد أو نحو كلي )5( أو عا لم ي (Universal Grammar) ينتظم اللسان البشري؛ لإيمانه بأنّ أصل اللغات واحد على غرار (1)التواصل اللغوي مقاربة لسانية وظيفية للبوشيخي7 . (2)مفتاح العلوم: 1/75 . (3)التواصل اللغوي مقاربة لسانية وظيفية7 . (4)ينظر: تشومسكي لجون لاينز: 26 . (5)ينظر: نظرية النحو الكلي والتراكيب اللغوية العربية دراسات تطبيقية لحسام البهنساوي:6 .
عدد الصفحات ٤ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 الد: 2 العدد: 4 أكتوبر 2021م - 393 - الأبجدية الصوت ية العالمية ولعلّ هذا ما دعا حلمي خليل )1( إلى القول ( إنّ أيّ ة نظرية لغوية لا يمكن أن تتجاهل نظرية تشومسكي ))2(. من خلال هذا الربط نهدف لإثبات تطور النحو العربيواللغة العربية عموم ا؛ فإنّ اللغة كائن حي ينمو ويتطور (شأنها في ذلك شأن كل كائن حي، ينشأ صغير ا ساذج ا، ثم ينمو شيئ ا فشيئ ا بحكم طبيعته))3( واللغة العربيةكذلك، بل إنّ مزيّ ة لغة العرب أنّ ها محفوظة من الضياع والاندماج والمحو الذي يحدث بفعل التغيرات اللغوية الأخرى، وبفعل التغيرات البشرية، والاجتماعية، والثقافية، وغيرها. ثم تسليط الضوء على أصول النظرية اللغ وية الحديثة التي جاء بها علماء محدثون أمثال سابير وبلومفيلد وسوسير، وتوج ذلك بوضع تشومسكي نظريته النحوية في البنى التركيبية عام ( 1957م) ثم تطويرها)4( . البحث يتوفر على مقدمة وتمهيد ومبحثين وخاتمة؛ المبحث الأول نظري في الكفاية اللغوية والأدا ء ال ك لامي أمّ ا المبحث الثاني فهو ا لتطبيقي على بعض القضايا النحوية فهو في الجانب التواصلي تبين هذا الأمر ثم أردفت المباحث هذه بقائمة وافية من المصادر والمراجع المستخدمة في البح ث. تمهيد: فكرة البحث هي في الجانب التواصلي للغة عموم ا والنحو بصورة خاصة لا سيم ا وأن تحقيق التواصل هو الغاية من اللغة في الدراسات اللسانية الحديثة وهذا الجانب (1) عالم لغوي عربي مترجم كتاب جون ليونز الموسوم (نظريةتشومسكي اللغوية) وله عدة مؤلفات لغوية أخرى. (2) نظريةتشومسكي اللغوية لجون ليونز:7 . (3) المدخل إلى علم اللغة ومناه ج البحث اللغوي لرمضان عبد التواب:121 . (4) ينظر: نظرية تشومسكي اللغوية لجون لاينز:29 .
عدد الصفحات ٥الجانب التواصليفي النحو، دراسة لبعض القضايا النحوية د. محمد عبد ذياب - 394 - التواصلي يقوم على أمرين اثنين هما الكفاية اللغوية وهي المقدرة الكامنة في الإنسان عموم ا واللغو ي تحديد ا وقد قال الجاحظ قديم ا (المعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي والقروي والبدوي وإنّ ما الشأن في إقامة الوزن وتخيّ ر اللفظ وسهولة المخرج وصح ة الطبع وك ثرة الماء وجودة السبك ))1( وهو قريب من مسألة الكفاية اللغوية؛ ولأنّ نا في مؤسسة علمية معنية بإبراز وإشاعة الصحيح من اللغة وإن كانت على مستوى عالٍ إلا أنّ ها تبقى ناقصة غير نافعة إن لم تقترن بصنوف الأداء الكلامي ومعرفة هذا الأداء مهم جد ا لإيصال المعرفة إلى المتلقي ، وهو أمر يهتم للمنطوق من اللغة لا المكتوب؛ لأ نّ المكتوب لا يمكن إنّ ( يفي بتمثيل كل أنواع نغمات الصوت ذات المغزى الدلالي التي نجدها في الكلام ))2( ونّ الأصل هو اللغة ال منطوقة وأمّ ا المكتوب فهو أمر تالٍ و(هو نتيجة تحول الكلام إلى صورة مرئية sual iV))3(. فالبحث هنا إذن في التواصل اللغوي الذي هو جزء من التخطيط اللغوي للمتكلم لاسيما في بعض ا لمواقف المحوجة الى تكييف مسبق لتحقيق الغاية التواصلية للمتكلم من خلال بعض الظواهر النحوية التي لا يمكن إيصالها بالكفاية اللغوية فقط بل لا بدّ من معرفة كيفية أ دائها؛ لأنّ عدم معرفة أدائها أو الأداء الخاطئ مما يفوت المقصود ولا يحقق الغرض بل ويحدث خللا في المعنى على أن لا تكون هناك مغالاة في الأداء, وقد نبّ ه إلى ذلك (فندريس) في حديثه عن أداء بعض الأصوات كالتاء مثلا في (الانتقال إلى انفجار التاء t وهذا النطق نسمعه في الفرنسية غالب ا عن أولئك الذين يغالون في صحة الأداء ))4( مع ملاحظة أنّ العربية لم تعدم التعبير بالألفاظ عن الانفعالات الكلامية ومن ذلك مثلا انتباههم إلى أنّ الغاية من العرض والتح ضيض (1) الحيوان3/67 . (2) تشومسكي لجون لاينز:15 . (3) تشومسكي:41 . (4) اللغة91 .
عدد الصفحات ٦ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 الد: 2 العدد: 4 أكتوبر 2021م - 395 - واحدة إلا أنّ شدة التحضيض أقوى من العرض )1( فوضع لفظ مختلف لكل منهما فوضع للعرض (ألا) ووضع للتحضيض (هلاّ ) . لعلّ فكرة البحث قد أصبحت واضحة وقد تمثلت بصورة جلية واضحة من خلا ل الهدف الأخير الذي مرّ معنا ؛ فإنّ المتكلم أو المتخصص باللغة قد يتوفر على المقدرة اللغوية التي سمّ اها تشومسكي الكفاية اللغوية والنحوية تحديد ا إلا أنّ هذه الكفاية لا تعين المتكلم في جميع الأحوال لتحقيق التواصل والفهم فهناك من الظواهر اللغوية التي بها حاجة للكفاية والأداء المتوافق وقد قامت فكرة البحث على نظرية تشومسكي في الكفاية والأداء، وعلى بعض الظواهر اللغوية في العربية التي تؤدى وفق ا لذلك. المبحث الأول: الكفاية ال لغوية والأداء الكلامي : الكفاية في اللغة من (كفى يكفي كفاية إِذا قام بالأ مر))2( فإذا وص فت باللغوية أصبحت القيام بأمر اللغة ت كلم ا وخطاب ا إلا إنّ تشومسكي جعل الكفاية اللغوية (competence ) مصطلح ا له معناه المميز في نظريته التي جاء بها وهي ( القدرة التي تجعل أبناء اللغة الواحدة على إنتاج وفهم عدد كبير بل غير محدود من الجمل))3( وقد أشار إلى هذا الأمر (ابن خلدون) في مقدمته عند حديثه عن صناعة العربية وعلاقتها بالملكة اللغوية فـ(هي معرف ة قوانين هذه الملكة ومقاييسها خاصة فهو علم بكيفية لا نفس كيفية فليست نفس الملكة))4( فالملكة اللغوية هنا تقابل الكفاية اللغوية عند تشومسكي وسمّ ى ميشال زكريا مقدرة المتكلم هذه (الحدس اللغوي ))5( . (1) ينظر: الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي:382 . (2) لسانالعرب لابن منظور: ( ك ف ي). (3) نظريةتشومسكي اللغوية لجون لاينز: 57 . (4) المقدمة 1081 . (5) ينظر: الألسنية التوليدية والتح ويلية وقواعد اللغة العربية الجملة البسيطة:9 .
عدد الصفحات ٧الجانب التواصليفي النحو، دراسة لبعض القضايا النحوية د. محمد عبد ذياب - 396 - إنّ الكفاية اللغوية مقدرة يمتلكها الإنسان عند بلوغه الثامنة من عمره ؛ فيستطيع الأطفال أن يعبّ روا باللغة عن جميع احتياجاتهم بالسماع ثم يستغلوا ذلك لإنشاء جمل لم يسمعوا بها سابق ا)1( فابن اللغة لديه الكفاية اللغوية في أن يدرك ما يوافق لغته وما لا يوافقها، يستطيع أن يقول هذه جملة صحيحة وتلك جملة خاطئة وهذه جملة صواب وهذا المصطلح فسّ ره بما هو متداول الآن عند (تشومسكي ) في نظريته النحوية وهو ما سماه (البنية العميقة structureDeep ))2( أيالمعاني التي يمتلكها الإنسان في عقله والتي يجب أن ي رتب ها ترتيب ا صحيح ا؛ لأنّ ها عبارة عن أصول متناثرة في البنية العميقة ؛ فلا تلفظ من دون ترتي ب وإلى ذلك أشار (سيبويه) عندما عنون (هذا باب الاستقامة في الكلام وعدم الاستقامة) فمن الثاني أن تقول (آتيك أمس وأتيتك غد ا))3( فأصول هذا الكلام موجود في البنية العميقة إلاّ أنّ ه لا يصلح أداء أو كبنية سطحية فإذا ما ظهرت هذه البنية على لسانه أصبحت تسمى البنية السطحية وهو المصطلح الآخر الآتي . ذكرنا قبل قليل أنّ المقدرة أو الكف اية ال لغوية تسمى البنية العم يقة وقد سمّ اها (سوسير) من قبل باللسان؛ فلحصول التخاطب والتواصل ولكي تؤد ي اللغة دورها لابد من إظهار هذه المقدرة وهو الأداء الكلامي أو هو استعمال الفرد للغته من أجل أن يوصل ما يريده من الرسائل)4( وهو عند (تشومسكي ) البنية السطحية ا لظاهرة (ace Surf structure) أو بمصطلح التراكيب والجمل)5( فإذا قيل (كتاب الطالبِ جديد ) فقسم يفهمها على معناها الظاهري في امتلاك الطالب كتاب ا جديد ا أمّ ا المدرس فربما يفهمها (1) تشومسكي:88، و 17 . (2) ينظر: اللغة والمسؤولية لتشومسكي:18 . (3) ينظر: الكتاب:1 /25 . (4) ينظر: اللغة لفندريس:115 . (5) ينظر: تشومسكي:86 .
عدد الصفحات ٨ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 الد: 2 العدد: 4 أكتوبر 2021م - 397 - فهما مغاير ا و هو أ نّ هذا الطالب لا يقرأ في كتابه فيبقى جديد ا؛ وهذا الفهم يدخل تح ت باب اللغة في سياق استعمال ها الحقيقي )1( وهو التداولية. إنّ المقدرة على التعبير من خلال الكفاية اللغوية ليس هو الهدف والمنتهى، بل الأهم هو كيفية التواصل بين المتكلم والمتلقي و معرفة الأحوال التي يجب اتباعها للوصول إلى أ ن يتلقى المخاطب الكلام وفق ا لمعناه الصحيح. المبحث الثاني : الجانب التواصلي : الأصل في اللغة أنها للتواصل والخطاب، وهو المقصد الأول للغة؛ ولذلك طرح عزّ الدين البوشيخي )2( عدة أسئلة لعلّ أهمها هو التمكن من إقامة التواصل بين ا لبشر بوساطة اللغة وكيفية نجاح هذا التواصل)3( وكان كتابه هذا إجابة عن هذه التساؤلات وكان أن خرج بنتيجة مهمة مفادها أنّ أعظم وظيفتين للغة هي التواصل بكيفية أ دائية عالية وعكس ما في العقل البشري بكيفية مميزة )4(. وقبل الحديث عن ذلك لابدّ من إيضاح هذه المفردة فالتواص ل مصد ر للفعل (تواصل يتواصل تواصلا ) وهذا الفعل يدل على المطاوعة (هي قبول فعل الفاع ل))5( أي أنّ الفعل لا يكون من طرف واحد، بل يكون مشترك ا بين الاثنين وهو ما يحق ق التواصل بأبلغ صورة واللغة أداة لهذا التواصل لأنّ ها (نمط اجتماعي منظّ م يتواصل بها البشر؟ ويتفاعل ب ها الواحد مع الآخر بواسط ة الرموز الاعتباطية المسموعة المنطوقة (1)ينظر: القاموس الموسوعي للتداولية جاك موشلر:21 . (2)لساني مغربي له عدة مؤلفات لسانية مهمة. (3)ينظر: التواصل اللغوي: 8 . (4)ينظر: التواصل اللغوي: 151 . (5)شرح كتاب سيبويه للسيرافي2/81 .
عدد الصفحات ٩الجانب التواصليفي النحو، دراسة لبعض القضايا النحوية د. محمد عبد ذياب - 398 - المعتاد استخ دامها))1( والتواصل لغة ضد الفصل؛ أي أن يصل ويربط شيئ ا بشيء آخر ويبلغه إياه )2( أمّا التواصل اصطلاح ا فلا يختلف عن المعنى اللغوي إلاّ في التطبيق فقد ورد أنّ التواصل (oncatii(Commun هو الإيصال والتبليغ)3( وفقا لقاعدة تواصلية يسيرة وسهلة (حيث تحد د العم لية ال تواصلية كتبليغ لمعلومة أ إ لى متلق ب بواسطة قناة اتصال ج))4( ولعلّ خير من فصّ ل القول ف ي هذا المصطلح – بحسب اطلاعي – هي الأستاذة سامية بن يامنة في بحثها الموسوم (الاتصال اللساني بين الب لاغة والتداولية))5( وقد استغرق البحث في المصطلح وتاريخه وماهيته صفحات ليس ت قليلة من بحثها آنف الذكر. المبحث الذي نحن بإزائه له أهمية تتجلى في جعله مبحث ا نقدي ا لكثير من المسائل المبثوثة في ثنايا النحو العربي القديم القائم على المدون المكتوب أ كثر من المنطوق ، وهذه المسائل قد تسبب حيرة لمتعلم النحو ما لم يكن لدى المعلم التخطيط ال لغوي السليم، وأن تكون هناك الأدوات المنهجية لحل هذه الإ شكالات ، ولعلّ مبدأ النحو الوظيفي الخطابي الذي تحدث عنه البوشيخي يعدّ حلا مناسب ا (لأنّ ه لا يتقيد بإنتاج نمط معين من أشكال التعبير كالجملة أو النص أ و غيرهما) )6( كما أ نّ من قوته تحقيق التركيب اللغوي بأيّ ة طريقة سواء بصورة كتابية أو بصورة نطقية)7( وهذه الأخيرة هي الأهم يزاد عليها الكيف ية الأدائية التي تؤثر في الدلالة، وهي صلب بحثنا هذا . (1)اللغة وعلم اللغة لجون ليونز: 6 . (2)ينظر: تاج العروس: (و ص ل) . (3)ينظر: مصطلح ات النقد العربي السيميائي لمولاي علي بو خاتم:(حرف c ) . (4)التواصل نظريات وتطبيقات لمجموعة مؤلفين:20 . (5)التواصل اللغوي129 . (6)التواصل اللغوي129 . (7)ينظر: التواصل اللغوي: 128 .
عدد الصفحات ١٠ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 الد: 2 العدد: 4 أكتوبر 2021م - 399 - هناك الكثير من القضايا اللغوية والمسائل النحوية التي بها حاجة لتفع يل القدرة التواصلية من خلال طريقة أدائية معينة كي تص ل للم خاطب، وسيكون التمثيل من المسائل النحوية التي بها حاجة لتفاعل تواصلي مخطط له سابق ا؛ لتحصل الفائدة من اللغة وهي التواصل والخطاب، واختيار هذه المسائل ليس معناه أنّ ها الوحيدة القادرة على إبراز هذا الأمر، بل ربّ ما تكون هناك مسائل أخرى متعلقة ب الجانب التواصلي ، وإنّ ما طبيعة البحث ومحدوديته جعلنا نقتصر على هذه المسائل النحوية، فضلا عن أنّ الاختيار وقع على مسائل تمثل جميع أقسام الكلام في النحو العربي ، فاختيرت مسائل من الاسم وال فعل والحرف كي تشمل تل كم الأقسام، ومع أننا لا نعدم وجود إشارات تواصلية في النحو العربي ، منها على سبيل المثال لا الحصر عدم جواز الابتداء بالنكرة (ولو قلت رجل ذاهب لم يحسن حتى تعرّ فه بشيء))1( لأنّ المخاطب سينصرف عن سماع الجملة واستمرار التواصل عند ذكر النكرة (المحضة لأنّ ه لا فائدة فيه، وما لا فائدة فيه فلا معنى للتكلم به) )2( وعلى ذ لك ف إنّ التقعيد النحوي اشترط الفائدة في الابتداء بالألفاظ رعي ا لقضية التواصل والخطاب بين المتكلم والمخاطب ، قال ابن يعيش إ نّ ك إ ذا قلت (درهم لي لتوهم المخاطب أنّه صفة، وينتظر الخبر فيقع عنده لبس))3( فمراعاة المخاطب مقدم في التركيب النحوي . ومع وجود مثل هذه الإشارات الدالة على مراعاة المخاطب بطريقة تصلح مع أي متكلم من دون التغيير في أدائه الكلامي، إلا أنّ نا وجدنا مسائل بها حاجة لأداء كلامي يوضح المقصود من التركيب النحوي بما لا يمكن أن يفهمه المخاطب مباشرة ؛ وبذلك يفوت المقصود من اللغة لدى المتكلم، وهو المقدرة التواصلية، وهذه مسائل منتخبة من المسائل النحوية تطرح مشكلات توا صلية بها حاجة لإيجاد الحلول من أجل أن تكون الصورة واضحة لدى الدارس والمتعلم. (1)الكتاب:1 /329 . (2)اصول في النحو لابن السراج:1/59 . (3)شرح المفصل1 /226 .
عدد الصفحات ١١الجانب التواصليفي النحو، دراسة لبعض القضايا النحوية د. محمد عبد ذياب - 400 - أ- غياب مرجعية الضمير: وهي من المسائل المشتهرة في النح و العربي فضمير الغيبة لا بد له من مرجع أو مفسر يسبقه أ و يعود على ما قبله ينوب مناب تكرار الظاهر)1( و(الضمائر تكون ذات مراجع متقدمة عليها في اللفظ أو في الرتب ة أو فيهما مع ا، والأغلب في هذا المرجع أن يكون اسم ا ظاهر ا محدد المدلول))2( أي أنّ ها لا تكتفي بنفسها والمعني هنا ضمائر الغيبة تحديد ا؛ لذلك يجب التخفيف من الحديث عن ضم ائر الغيبة واستثنائها عند الحديث عن المعارف وأعرفها؛ لأنّ هذا يسبب إشكالا تواصلي ا مع المتعلم الذي علم لتوه من باب المعارف أ نّ الضمير أ عرف المعارف )3( استثناء من اسم الله تعالى فإنّ ه أعرف المعارف بالإجماع)4( لذلك يجب الوقوف مليا عند هذا الأمر والتصرف بحكمة وأداء كلامي يبين أ نّ ضمير الغيبة لا بد له من مرجع وتسليط الضوء على الجانب الدلالي لأنّ هذا هو موضعه المهم فالجملة وإن كانت تامة نحوي ا فإنّها ناقصة دلالي ا من دون هذا المرجع وهذا الأمر المشكل وإن ك ان كذلك لكنّ ه يرفد النظام النحوي بمزيد قوة وتماسك أكدته الدراسات النصية الحديثة ويمكن التخفيف من غلواء ذلك ببيان (أن الضمائر تلعب دور ا هام ا ج د ا في علاقة الربط، فعودها إلى مرجع يغني عن تكرار لفظ ما رجعت إليه ومن هنا يؤدي إلى تماس ك أطراف الج ملة))5( . ب- الربط الموضوعي بين المسائل المتقدمة والمتأخرة: ونعني ب ها التخ طيط ا للغوي المسبق لموضوعات لها علاقة بما بعدها وعلى المدرس التخطيط لها ؛ لأنها تسبب إرباك ا لدى المتعلم من ذلك مثلا الحديث عن (1)ينظر: تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد لناظر الجيش:6/3038 . (2)العربية معناها ومبناها تمام حسان:111 . (3)ينظر: شرح المفصل لابن يعيش:2 /247 . (4)ينظر: همع الهوامع للسيوطي: 1/221 . (5)العربية معناها ومبناها:113 .
عدد الصفحات ١٢ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 الد: 2 العدد: 4 أكتوبر 2021م - 401 - التعليق في باب إنّ وأخواتها مع أنّ التعليق هو في باب ظنّ وهو باب بعيد عن باب (إنّ ) فهذا الأ مر به حاجة لتخطيط فردي مسبق وجانب تواصلي مع المخاطب؛ وسبب ذلك أنّ النحو لا يمكن أن تفهم الكثير من موضوعاته فهم ا واضح ا ما لم تحط بجميع أبوابه؛ لأ نّ هذه الأبواب بعضها آ خذ برقاب بعض وفهم بعض منها قد لا يتم حتى تذهب للباب ا لتالي على الرغم من أنّ القياس أن يكون الفهم تبع ا للباب السابق إ لاّ أنّ الأمر على خ لاف ذلك وهذه من النقود التي توجه لترتيب الأبواب النحوية في أغلب المصنفات النح وية ولا سيم ا في كتاب مثل شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك المصنف الأشهر بين الدارسين في الجامعات العربية لا جرم أنّ ه ليس الكتاب الأفضل لكنه الكتاب الأشهر. ولعل عدم أفضليته تتأتى من ج ملة نقود موجهة إ ليه ومنها افتقاده للربط الموضوعي بين بعض المسائل؛ فتجده يطرح قضية نحوية وكأنها أمر مسلم به لكنها في الحقيقة ذات تفاصيل متأخرة ليس المخاطب علم بها؛ مما يكون الم خاطب بين أمرين الأول عدم الفهم والتواصل مما يفوت المقصود من اللغة وهو التواص ل والخطاب أ مّ ا الأمر الثاني فهو ترك ذلك والانتقال لتفاصيل هذه المسألة لفهمها ثم الرجوع للمسألة الأصل وكأنه يريد ترتيب الأبواب النحوية من جديد. ولكي يكون كلامنا واضح ا بين ا وليس كلام ا نظري ا مجرد ا لا بد من التمثيل قال ابن مالك في باب وجوب كسر همزة إنّ )1(: فاكسر في الابتداوفي بدء صلــة وحيث إن ليمين مكمـلة أو حكيت بالقول أو حل ت محل حال كزرته وإني ذو أمل وكســــــــروا من بعد فعل علــــــــــ قا باللام كأعلم إنه لذو تقى (1)ينظر: شرح ابن عقيل:1/352.
عدد الصفحات ١٣الجانب التواصليفي النحو، دراسة لبعض القضايا النحوية د. محمد عبد ذياب - 402 - هذه مواضع كسر همزة إنّ و جوب ا وما يهمنا هنا الحالة الأخيرة أو البيت الأخير من أبيات الألفية وهو كسر همزة إ نّ إذا وليها فعل قلبي معلق باللام وضرب له مثالا بقوله (أعلم إنّ ه لذو تقى ) فالمصنف هنا يتحدث عن الأفعال القلبية (ظنّ وأخواتها) وهو باب لم يطلع عليه المتعلم أو المخاطب؛ لأنّه باب متأخر عن باب إنّ وأخواتها وليس هذا فحسب بل إنّه يشير إلى قضية فرعية شديد ة التفاصيل في هذا الباب أعني ظنّ وأخوات ها وهي قضية التعليق والتعليق يكون بأدوات وخصص هنا التعليق باللام ... كل هذا لا يعلمه المتعلم أ و ال م خاط ب وهنا تأتي أ همية التواصل اللغوي من الم تكلم با لانتقال بالمخاطب إ لى باب متقدم لإيضاح المسالة ثم العودة لل باب الأ صلي وهو إنّ وأخواتها. قال ابن عقيل (أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب وقد علق عنها باللام نحو علمت إنّ زيد ا لقائم ))1( فالحديث هنا عن وجوب كسر همزة إنّ وذلك إن وقعت بعد فعل من أفعال القلوب وقد علّ ق عمله باللام وما هو الفعل القلبي المعلق باللام؟ هذا محله في باب ظنّ قال ابن مالك)2(: وخص بالتعليق والإلغاء ما من قبل هب والأمر هب قد ألزما (فالتعليق هو ترك العمل لفظ ا دون معنى لمانع نحو ظننت لزيد قائم فقولك لزيد قائم لم تعمل فيه ظننت لفظ ا لأجل المانع لها من ذلك وهو اللام))3( فإذن يجب إيضاح هذا الباب بشيء من التفصيل، ثم بيان أ حكامه ومن ه ال تعليق وهي قضية نقدية توجه لترتيب الأبواب النحوية في المصنفات النحوية وبعد إيضاح هذه القضية يعود المتكلم بالمخاطب إلى الباب الأصلي وهو إ نّ وأ خواتها. (1)شرح ابن عقيل1 /354 . (2)شرح ابن عقيل:1 /354 . (3)شرحابن عقيل:2 /44-45 .
عدد الصفحات ١٤ضاد مجلة لسانيات العربية وآدابها E-ISSN: 2718-0468 الد: 2 العدد: 4 أكتوبر 2021م - 403 - ت- باب لا النافية للجنس: وسماها ابن هشام (761هـ)لا التبرئة)1( وهي نفسها(لا) النافية للجنس عند كثير من النحويين وهي حرف نفي تدخل على النكرة ويبنى اسمها على الفتح)2( وإن مما يتعل ق بقضية التواصل بين المتكلم والمخاطب في (لا التبرئة) أمرين الأول أنها لا تكون نافية للجنس إلاّ إذا كان مقصد المتكلم (التنصيص على نفي الجنس))3( وأنّ ه بخلاف هذا التنصيص فإنّ ها تشترك مع ( لا) العاملة عمل ليس في المعنى ولا شك أنّ التنصيص أمر يجب أن يقصده المتكلم واظهار هذا المقصد قضية تواصلية بين المتكلم والمخاطب أما الأ مر الآخر فهو قضية لحو ق همزة الاستفهام (لا) فإ نّ ه يمكن أ ن تلحق همزة الاستفهام لا التبرئة وهذا يعطيها معاني مختلفة مثل مجرد النفي كقولهم (ألا رجل في الدارِ ) وممكن أن تعطيها معنى التوبيخ كقولهم (ألا ارعواء لمن ولَّت شبيبته ))4( ومثله (ألا طعان ألا فرسان عادية))5( وهو منشواهد سيبويه)6( وممكن أن تعطي معنى التمني مثل (أ لا عمر ولّ ى))7( فهذه الأحوال ت عود لمقصد المتكلم وربما تداخلت المعا ني الواحد في الآ خر ما لم يتم إيضاح مقصد المتكلم وهذا لن يتم من دون التواصل اللغوي بين المتكلم والمخاطب لإيضاح هذه المعاني من خلال الأداء الكلامي أمّ ا أن تطلق بعض التراكيب والجمل من دون أ داء كلامي معين كالجمل المحوجة لنبر أو تنغيم أو غيره ؛ فإنّ ه موصل للوهم لأنّ (أ لا طعان) المفهم معنى التوبيخ في شاهد سيبويه ي حتمل الاستفهام حسب والمهم الأداء ا لكلامي الذي يعطي معنى التوبيخ (1)ينظر: مغني اللبيب:97 . (2)ينظر: اللمع في العربية لابن جني:44 . (3)معاني النحو4/204 . (4)أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك:2/22 . (5)توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك للمرادي:1 /55 . (6)ينظر: الكتاب:2/306 . (7)ينظر: الجنى الداني في حروف المعاني للمرادي:384 .
عدد الصفحات ١٥الجانب التواصليفي النحو، دراسة لبعض القضايا النحوية د. محمد عبد ذياب - 404 - وهكذافضلا عن أداء صوتي بسكتة خفيفة بين الهمزة و(لا) كي لا تكون مساوية نطق ا لـ(ألا) الاست فتاحية وهي ليست كذلك. ث- باب إعراب الفعل مسألة القصدية في النحو العربي وهي المتعلقة بالتواصل اللغوي نجدها بارزة في باب إعراب الفعل المضارع فالنصب قد يتحول إلى الجزم في بعض الأحوال إن قصد المتكلم أ مر ا ما، فمن المعلوم أ نّ من العوامل التي تنصب الفعل المضارع هي فاء السببية (وإنما صرفوا ما بعد فاء السببية من الرفع إلى النصب، لأنهم قصدوا التنصيص على كونها سببية) )1( فالقصدية مو جودة أ صلا في عمل ال فاء وهذه يجب بيان ها للمخاطب عند إجراء عملية التواصل النحوي وكذلك واو المعية كقولهم (لا تأكل السمك وتشرب اللبن فنصبت لأنك جعلت الواو للجمع، وأردت النهي عن الجمع بين الفعلين) )2( وهناك اختلاف بين الفاء والواو بأنّ الفعل بعد الفاء ينجزم إذا سقطت إن كان قصد المتكلم هو الجزاء)3(، وذلك بعد الطَّلب بأنواعه كقولامرئ القيس)4( : قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبيب ومنزل بسقطِ اللّوى ب ين الدَخولِ فح وملِ فالقصد في قول الشاعر (قفا فنبكي ) بأ ن يكون منصوب ا بعد فاء السببية وهذا النصب يكون بـ(أ ن ) مضمرة، فأس قِاط ال فاء يقصد منه الجزاء؛ لذلك تم الجزم ولا ريب أنّ المقصدية تعود للمتكلم ولا يمكن للمخاطب فه م ذلك إ لا بالأداء والتواصل الخطابي النح وي لكي يتم المطلوب من الكلام وهو الجزاء ويترتب على ذلك جزم (1)شرح الرضي على الكافية: 4 /67 . (2)شرح كتاب سيبويه للسيرافي:3/1255 . (3)ينظر: توضيح المقاصد والمسالك بشرح الفية ابن مالك:3/1255 . (4)ديوانه:21 .
عدد الصفحات ١٦