معضلات). قوله تعالَ :}قَات َلَهحمح اللّهح أَنَّه ي حؤْفَكحونَ { دعاء علي المنافقين بِلهلاك كيف يصرفون عن الحق والهدى وقد تبين لهم ......................................... ( 1 ) تفسيْ القرط18 /32 )
عدد الصفحات ٥٨59 من فوائد اية : 1- وجوب ا ذر من المنافقين وعدم الاغترار بأجسامهم أو ألسنتهم. 2- ذم من خالف بِطنه ظاهره . 3- الحث على الاخلاص في العمل وأهمية عمل القلب لأن المنافقين ضلوا بسبب ضلال قلويهم لا أجسامهم أو السنتهم. 4- الله لاينظر الَ صورنا ولا اشكالنا ولكن ينظر الَ قلوبنا كما ورد بذلك الحديث . 5- هك المنافقين لقوله تعالَ: ( قاتلهم الله ) وهو دعاء بِلهلاك. 6- سلب النور من قلوب المنافقين فهم لم يروا الحق مع أنه كان واضحا لقوله تعالَ ( أنَّ يؤفكون ). 7- رحمة الله بِلمؤمنين حيث حذرهم من عدو خفي يصعب التحرز منه . 8- اثبات نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لاسبيل لكشف مافي قلوب المنافقين الا بِلوحي . 9- التحذير من النفاق. 10 – الجزاء من جنس العمل فلما رفض المنافقون نور الايَان في قلوبهم عوقبوا بِلحرمان من النور يوم القيامة قال تعالَ :}ي َوْمَ ي َقحولح الْمحنَافِّقحونَ وَالْمحنَافِّقَاتح لِّلهذِّينَ آمَنحوا انظحرحوناَ ن َقْ تَبِّسْ مِّن نُّورِّكحمْ قِّيلَ ارْجِّعحوا وَرَاءكحمْ فَالْتَمِّسحوا نحورًا { ] الحديد13 [ وهذا من جملة الهلاك الوارد في الآ ية ضدهم.
عدد الصفحات ٥٩60 اية العشرون قال تعالَ : }ياَ أَي ُّهَا الهذِّينَ آمَنحوا إِّنه مِّنْ أَزْوَاجِّكحمْ وَأَوْلاَدِّكحمْ عَدحوًّا لهكحمْ فَاحْذَرحوهحمْ وَإِّن ت َعْفحوا وَتَصْفَححوا وَت َغْفِّرحوا فَإِّنه اللّهَ غَفحورٌ رهحِّيمٌ ] { التغابن14 [ صدرت ا ية بِلنداء بوصف الايَان وقد سبق أن الآية اذا صدرت بِلنداء بوصف الايَان ففيها أربعة فوائد فلا حاجة للتكر ار ( 1 ). قال ابن القيم – رحمه الله - : ( ليس المراد من هذه العداوة مايفهمه كثي من الناس أ نها عداوة البغضاء والمحادة , بل هي عداوة المحبة الصادة للآبِء عن الهجرة و الجهاد وتعلم العلم و الصدقة و غي ذلك من أمور الدين و أعمال البر . (2) وقال أيضا : ( وما أكثر مافات العبد من الكمال و الفلاح بسبب الزوجة وولده)( 3). والآيةتشمل كل معصية يرتكبه ا الانسان بسبب الزوج أ و الولد.و سبب العداوة قد يكون لاختلاف في الدين أو الأخلاق .و الأصل في العلاقة بين الأهل هي علاقة المودة و الألفة لا علاقة البغض و أخذ الحذر فمن خرج عن الأصل فهو المقصود في هذه الآية لأن كل فرد من الأ هل يكون قريبا بفعله الحسن و بعيدا بفعله القبيح . قوله تعالَ :}مِّنْ أَزْوَاجِّكحمْ { من هنا للتبعيض يعني بعض أزواجكم و أولادكم و ليس كلهم . فقد كان أبناء صالحون نفعوا آبِئهم و أعانوهم على الطاعة كما قص الله تعالَ علي نا قصة اسماعيل بمساعدته ابراهيم عليه السلام في بناء الكعبة }وَإِّذْ ي َرْفَعح إِّب ْرَاهِّيمح الْقَوَاعِّدَ مِّنَ الْب َيْتِّ وَإِّسمَْاعِّيلح رَب هنَا ت َقَبهلْ مِّنها إِّنهكَ أَنتَ السهمِّيعح الْ عَلِّيمح { ] البقرة 127 [ وقال تعالَ حكاية عن ابراهيم عليه السلام :}وَبَشهرْناَهح بِِِّّسْحَقَ نَبِّيًّا مهِّنَ الصهالحِِّّينَ{ ] الصافات111 [ واسماعيل الذبيح , ابن ابراهيم عليه السلام , لما أخبره بشأن الرؤيا التي رأى فيها أنه أمر بذبحه كا ن معينا له على طاعة الله رغم صعوبة الأمر}ف َلَمها ب َلَغَ مَعَهح السهعْيَ قَالَياَ بحنيَه إِّنيهِّ أَرَى فيِّ الْمَنَامِّ أَنيهِّ أَذْبحَحكَ فَانظحرْ مَاذَا ت َرَى قَالَ ياَ أَبَتِّ اف ْعَلْ مَا ت حؤْمَرح سَتَجِّدحنيِّ إِّن شَاء اللّهح مِّنَ الصهابِّرِّينَ { ] الصافات102 [ و هذه العداوة ليست من الزوجة و الأ ولاد فقط , بل أحيانا من الزوج . لأ ن العبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب. فقد يكون أحيانا الزوج هو العدو لزوجته فيصدها عن فعل الطاعة أ و الايَان. ومن أمثلة عداوة الزوج لزوجته ماقصه الله علينا في القرآن عن آ سيا بنت مزاحم , زوجة فرعون }وَضَرَبَ اللّهح مَثَلاً لهِّلهذِّينَ آمَنحوا اِّمْرَأَةَ فِّرْ عَوْنَ إِّذْ قَالَتْ رَبهِّ ابْنِّ ليِّ عِّندَكَ ب َي ْتًا فيِّ الجَْنهةِّ وَنجَهِّنيِّ مِّن فِّرْعَوْنَ وَعَمَلِّهِّ وَنجَهِّنيِّ مِّنَ الْقَوْمِّ الظهالِّمِّينَ { ]التحر11 [ . فكانت امرأة فرعون من المؤمنين بموسى عليه السلام فلما علم فرعون بِيَانها أ مر بقتلها, لأنه ك ان يدعي الألوهية }وَقَالَ فِّرْعَوْنح ياَ أَي ُّهَا الْمَلأَح مَا عَلِّمْتح لَكحم مهِّنْ إِّلَه غَيِّْي { ] القصص38 [ .فناجت را بِلدعاء الذي في الآية .ويستفاد من هذه الآية ان لحمة النسب أو المصاهرة , لا تنفع مع الكفر و أن كل نفس مرتهنة بعملها }كحلُّ ن َفْس بمَِّا كَسَبَتْ رَهِّينَةٌ { ] المدثر38 [ أخرج البخاري في صحيحه عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كمل من الرجال كثي و لم يكمل من النساء الا آسية امر أة فرعون و مريم بنت عمران ... ) ( 4) ................................................. (1 )انظر ( ص16 ) (2 ) الضوء المنيْ على التفس6 /74 ) (3 ) نفس المصدر السابق (4) الحديث برقم3411 )
عدد الصفحات ٦٠61 قال ابن حجر : ( ومن فضائل آسية امرأة فرعون أ نها اختارت القتل على الملك والعذاب على في الدنيا على النعيم الذي كانت فيه و كانت فراستها في موسى عليه السلام صادقة حين قالت : ( قرة عين لي ) (1 ).أما مريم بنت عمران فقد أ ثنى الله عليها في كتابه العزيز , فقال تعالَ :}وَإِّذْ قَالَتِّ الْمَلاَئِّكَةح ياَ مَرْيمَح إِّنه اللّهَ اصْطَفَاكِّ وَطَههرَكِّ وَاصْطَفَا كِّ عَلَى نِّسَاءِّ الْعَالَمِّينَ { ]آل عمران :42.[. وفي موضع آخر من القرآ ن}وَصَدهقَتْ بِّكَلِّمَاتِّ رَبههَِّا وَكحتحبِّه وَكَانَتْ مِّنَ الْقَانِّتِّينَ { ] التحر:12[.وعلى العكس من امرأ ة فرعون , قص الله تعالَ علينا قصة امر أتين كانتا تحت نبيين من أنبياء الله عليهما السلام. وكانتا كافرتين و من أعداء زوجيهما النبيين } ضَرَبَ اللّهح مَثَلاً لهِّلهذِّينَ كَفَرحوا اِّمْرَأَةَ نحوح وَاِّمْرَأَةَ لحوط كَان َتَا تحَْتَ عَبْدَيْنِّ مِّنْ عِّبَادِّناَ صَالحَِّينِّْ فَخَان َتَاهمحَا ف َلَمْ ي حغْنِّيَا عَن ْهحمَا مِّنَ اللّهِّ شَي ْئًا وَقِّيلَ ادْخحلاَ النهارَ مَعَ الدهاخِّلِّينَ { ] التحر10 [ و المقصود بِلخيانة هنا خيانة الدين لا خيانة العرض والفراش . قال ابن عباس – رضي الله عنه - : ( مابغت امراة نبي قط ) . فكانت امرأ ة نوح تقول: انه مجنون و كانت تفشي سر من آمن به الَ الكفرة فيبطشون بِلذين آمنوا به, فكانت عدوة لزوجها النبي الصالح . وذكر الله هلاك امر أة نوح }حَتىه إِّذَا جَاء أَمْرحناَ وَفَارَ الت هنُّورح ق حلْنَا احمِّْلْ فِّيهَا مِّن كحله زَوْجَينِّْ اث ْنَينِّْ وَأَهْلَكَ إِّلاه مَن سَ بَقَ عَلَيْهِّ الْقَوْلح { ] هود 40 [ .وكانت امرة لوط تدل أعدائه على ضيوفه بِ شعال النار في الليل أو الدخان في النهار كما ورد في بعض كتب التفسي ,فكانت تضمر له العداوة كما فعلت امرأ ة نوح عليه السلام . وذكر الله تعالَ أنها من الهالكين . قال تعالَ :}قَالحواْ ياَ لحوطح إِّناه رحسحلح رَبهِّكَ لَن يَصِّلحواْ إِّلَيْكَ فَأَ سْرِّ بأَِّهْلِّكَ بِّقِّطْع مهِّنَ اللهيْلِّ وَلاَ ي َلْتَفِّتْ مِّنكحمْ أَحَدٌ إِّلاه امْرَأَتَكَ إِّنههح محصِّيب حهَا مَا أَصَابهَحمْ إِّنه مَوْعِّدَهحمح الصُّبْحح أَلَيْسَ الصُّبْحح بِّقَرِّيب { ] هود81 [ وذكر تعالَ في موضع آخر حكاية عن هلاك امرأ ة لوط عليه السلام :}إِّلاه امْرَأَتَهح قَدهرْناَ إِّنههَا لَمِّنَ الْغَابِّرِّينَ{ ]الحجر60 [.والعداوة هنا تشمل عداوة الدين والبدن , فمن صد عن طاعة الله كانت عداوته للدين ومن أضر بدنا كانت عداوته للبدن . قال الآ لوسي – رحمه الله - : (وقد شاهدنا من الأزواج من قتلت زوجها , ومن أفسدت عقله بِطعام بعض المفسدات للعقل , ومن كسرت قارورة عرضه , ومن مزقت كيس ماله ومن , ومن و كذا من الأولاد من فعل نحو ذلك ) (2) .ومن أسباب تحذير تعالَ لنا أنه قد يرق قلب الأم أو الأ ب في الوقوع في المعاصي بسبب طلب الأ بناء كما لو طلبوا شيئا حراما ف فعلوه . وقد حذر الله تعالَ في مواضع أخرى من القرآن أن الأ ولاد فتنة . قال تعالَ : }وَاعْلَمحواْ أَنَّهَا أَمْوَالحكحمْ وَأَوْلاَدحكحمْ فِّت ْنَةٌ وَأَنه اللّهَ عِّندَهح أَجْرٌ عَظِّيمٌ { ]الانفال ك28 [ وفي آية أخرى }إِّنَّهَا أَمْوَالحكحمْ وَأَوْلاَدح كحمْ فِّت ْنَةٌ وَاللّهح عِّندَهح أَجْرٌ عَظِّيمٌ { ] التغابن14 [ . ومل كيف خ تمت الآيتان بِلوعد بِلأجر العظيم لمن لم تلهه أمواله أو أولاده عن ذكر الله لأن اتقاء فتنة المال والأولاد تحتاج مجاهدة للنفس ومخ الفة للهوى وتقديم طاعة الله على شهوات النفس فكان الأجر العظيم جزاء من قدم طاعة الله علىى طاعة نفسه الأمارة بِلسوء }إِّنه الن هفْسَ لأَمهارَةٌ بِِّلسُّوءِّ إِّلاه مَا رَحِّمَ رَبيهَِّ إِّنه رَبيهِّ غَفحورٌ رهحِّيمٌ { ] يوسف53 [ .
عدد الصفحات ٦١لأجر العظيم جزاء من قدم طاعة الله علىى طاعة نفسه الأمارة بِلسوء }إِّنه الن هفْسَ لأَمهارَةٌ بِِّلسُّوءِّ إِّلاه مَا رَحِّمَ رَبيهَِّ إِّنه رَبيهِّ غَفحورٌ رهحِّيمٌ { ] يوسف53 [ .وبين تعالَ في موضع آخر من القرآن أن الأولاد قد يشغلون آ بِئهم عن طاعة الله } ياَ أَي ُّهَا الهذِّينَ آمَنحوا لاَ ت حلْهِّكحمْ أَمْوَالحكحمْ وَلاَ أَوْلاَدحكحمْ عَن ذِّكْرِّ اللّهِّ وَمَن ي َفْعَلْ ذَلِّكَ فَأح وْلَئِّكَ هحمح الخَْاسِّرحونَ { ] المنافقون9 [ فنهاهم الله تعابعدم الوقوع فيما وقع فيه المنافقون الذين ألهتهم أموالهم و أولا دهم عن ذكر الله لأن الله أمر المؤمنين في هذه الآية بعد أن ذكر جملة من صفات المنافقين في سورة المنافقون }هحمح الهذِّينَ ي َقحولحونَ لاَ تحنفِّقحوا عَلَى مَنْ عِّندَ رَسحول اللّهِّ حَتىه يَنفَضُّوا وَللِّّهِّ خَزَائِّنح السهمَاوَاتِّ وَالأَْرْضِّ وَلَكِّنه الْمحنَ افِّقِّينَ لاَ ي َفْقَهحونَ { ] المنافقون7[ .............................................. (1) فتح الباري7 /3394 ( (2) روح المعا 27 /191 )
عدد الصفحات ٦١62 ثم ختمت الآية بقوله: }وَإِّن ت َعْفحوا وَتَصْفَححوا وَت َغْفِّرحوا فَإِّنه اللّهَ غَفحورٌ رهحِّيمٌ { بعد أن حذرنا تعالَ من عدو خفي وأمرنا بأ خذ الحيطة والحذر منه حثنا على العفو و هو :ترك المعاقبة على الذنب بعد العزم عليه ثم الصفح وهو : الاعراض عن الذنب مع ترك اللوم , ثم الغفران و هو : ستر الذنب وعدم اشاعته ,وهذا تمام العفو دون ترك شئ من أدرانه في القلب ومنه قوله تعالَ: }وَلْي َعْفحوا وَلْيَصْفَححوا أَلاَ تححِّبُّونَ أَن ي َغْفِّرَ اللّهح لَكحمْ وَاللّهح غَفحورٌ رهحِّيمٌ { ]النور22 [ قال البيضاوي– رحمه الله - : (يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم " يشغلكم عن طاعة الله أو يُاصمكم في أمر الدين أو الدنيا . " فاحذروهم " ولا تأمنوا غوائلهم . "وإن تعفوا " عن ذنوبهم بترك المعاقبة " وتصفحوا " بِلْعراض وترك التثريب عليها . " وتغفروا " بِخفائها وتمهيد معذرتهم فيها . " فإن الله غفور رحيم " يعاملكم بمثل ماعملتم ويتفضل عليكم .) ( 1 ) ومن تأمل الآية تأملا جيدا, يجد أن الله تعالَ رتب الدرجات الثلاث ( العفو والصفح والمغفرة ) ترتيبا دقيق ا لايدركه الا من أ عمل فكره بِلتأ مل, فذكر الله تعالَ أ ولا العفو و لما كا ن العفو بِسقاط العقوبة قد يبقي شيئا في النفس من اللوم أو العتاب, قال تعالَ : (وليصفحوا ) فأمر بِلصفح و هو اسقاط مافي القلب من اللوم والعتاب و لما كان اسقاط العقوبة بِلعفو ومافي الق لب مع وجود احتمال رغبة في النفس في اشاعة هذا الذنب الحاصل قال تعالَ : ( وليفغروا ) بستر هذا الذنب وعدم اشاعته فيكون تمام العفو بِسقاط العقوبة ثم اسقاط مايبقى في القلب من اللوم ثم سترها فيكون كمال العفو فجاءت الآ ية مرتبة ترتيبا دقيقا لايعرفه الا المتأ ملون وهذا من بلاغة القرآ ن . وجاء العفو والصفح مجتمعين في أكثر من آية في القرآن. قال تعالَ : }فَاعْفحواْ وَاصْفَححواْ{ ] البقرة :109 [ و موضع آخر}فَاعْفح عَن ْهحمْ وَاصْفَحْ إِّنه اللّهَ يُحِّبُّ الْمححْسِّنِّينَ { ] المائدة9 [ والحث على العفو والصفح تضافرت به الآ يات منها قوله تعالَ :}فَاصْفَحِّ الصهفْحَ الجَْمِّيلَ { ] الحجر85 [ وقوله تعالَ في آية أخرى }وَلْي َعْفحوا وَلْيَصْفَححوا أَلاَ تححِّبُّونَ أَن ي َ غْفِّرَ اللّهح لَكحمْ وَاللّهح غَفحورٌ رهحِّيمٌ { ]النور:22 [ فب تعالَ في هذه الآية أن العفو والصفح من موجبات مغفرته تعالَ للذنوب فمن عفى, عفى الله عنه فالجزاء من جنس العمل. و كما تدين تدان . وقال عز وجل في موضع آخر من القرآ ن :}وَسَارِّعحواْ إِّلََ مَغْ فِّرَة مهِّن رهبهِّكحمْ وَجَنهة عَرْضحهَا السهمَاوَاتح وَالأَرْضح أحعِّدهتْ لِّلْمحتهقِّينَ * الهذِّينَ يحنفِّقحونَ فيِّ السهرهاء وَالضهرهاء وَالْكَاظِّمِّينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِّينَ عَنِّ النهاسِّ وَاللّهح يُحِّبُّ الْمححْسِّنِّينَ { ] ال عمران 133 – 134 [ فأوضح تعالَ أن من صفات المؤمنين و أهل الجنة كظم الغيظ والعفو عن الناس و أنه من الاحسان . وفي هذا حث على الاتصاف بهذه الاوصاف و أن الله تعالَ يُب من اتصف بها . والله تعالَ يعفو ويستر ويقبل التوبة عن عباده . قال تعالَ :}وَهحوَ الهذِّي ي َقْبَلح الت هوْبَ ةَ عَنْ عِّبَادِّهِّ وَي َعْفحو عَنِّ السهيهِّئَاتِّ وَي َعْلَمح مَا ت َفْعَلحونَ { ] الشورى 25 [ وفي اية اخرى }وَي َعْفحو عَن كَثِّي{ ] المائدة15[ وفي موضع اخر}أَوْ ت َعْفحواْ عَن سحوَء فَإِّنه اللّهَ كَانَ عَفحوًّا قَدِّيرًا{ ]النساء149 [ قال ابن سعدي– ر حمه الله -: (أي: عمن ساءكم في أبدانكم .............................................. ( 1 ) تفسيْ البيضاوي2 /500 )
عدد الصفحات ٦٢63 وأموالكم وأعراضكم, فتسمحوا عنه, فإن الجزاء من جنس العمل. فمن عفا لله عفا الله عنه, ومن أحسن أحسن إليه, فلهذا قال كَانَ عَفحوًّا قَدِّيرًا يعاملهم بعفوه التام الصادر عن قدرته. وفي هذه الآية إرشاد إلَ التفقه في معاني أسماء الله وصفاته, وأن الخلق والأمر صادر عنها, وهي مقتضية له, ولهذا يعلل الأحكام بِلأسماء الحسنى, كما في هذه الآية. لما ذكر عمل الخي والعفو عن المسيء رتب على ذلك, بأن أحالنا على معرفة أسمائه وأن ذلك يغنينا عن ذكر ثوابها الخاص. ) ( 1 ) والعفو من صفات المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في قصة فتح مكة لما نصر ه الله تعالَ ودخل مكة وتمكن من أعداء الدين الذين أخرجوه من مكة وآذوه أشد الأ ذى قال لهم صلى الله عليه وسلم كلمته المشهورة : ( مات ظنون أني فاعل بكم ) ؟ قالوا : ( أخ كريم وابن أ خ كريم ) . قال صلى الله عليه وسلم : ( اذهبوا فانتم الطلقاء )( 2 ). وفي الصحيحين من حديث عائشة– رضي الله عنها – (أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم :هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: لقد لقيت من قومك, وكان أشد ما لقيته منهم يوم العقبة, إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلَ ما أردت, فانطلقت وأنا مهموم على وجهي, فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعا لب, فرفعت رأسي وإذا أنا بسحابة قد أظلتني, فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام فناداني فقال: إن الله تعالَ قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك, وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم, فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال, وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك فما شئت؟ إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يُرج الله من أصلابهم من يعبد الله و حده ولا يشرك به شيئًا). (3 ) قال ابن حجر– رحمه الله - : (وفي هذا الحديث بيان شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على قومه , ومزيد صبره وحلمه , وهو موافق لقوله تعالَ فبما رحمة من الله لنت لهم وقوله وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) (4) وفي هذا اديث بيان عفوه وصفحه عمن ظلمه وأذاه أشد الأذى لأنه صلى الله عليه وسلم يستطيع أن يأمر ملك الجبال بأن يطبق الأخشبين ( وهما جبل أبي قبيس ومايقابله ) على أهل مكة فيهلكوا . وفي هذا تربية منه صلى الله عليه وسلم بِلعفو والصفح لأمته .وفيه اكرام الله تعالَ له بأن وضع ملكا من الملائكة الكرام تحت امرته . وفيه اثبات نبوته صلى الله عليه وسلم. وفيه تحقق مارجاه النبي صلى الله عليه وسلم .فقد أخرج من أ صلاب المشركين وعتاتهم من عبد الله وحسن اسلامه كعكرمة بن أ بي جهل وغيه. في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه- (قال : قدم الطفيل وأصحابه فقالوا: يا رسول الله, إن دوسًا عصت وأبت, فادعح الله عليها. فقيل: هلكت دوس! قال: "اللههحمه اهْدِّ دَوْسًا وَأْتِّ بهِِّّمْ ) (5 ) وهذا فيه من العفو والصفح والحلم والصبر على الدعوة وحسن الخلق والتفاؤل بِلخي ماهو ظاهر. ................................................................... ( 1 ) تفسيْ ابن سعدي ( ص206 ) (2 ) فتح الباري8 /4898 ) (3) الحديث عند البخاري برقم) 3231( (4) فتح الباري7 /3830 ) (5) الحديث برقم2524 )
عدد الصفحات ٦٣64 في صحيح مسلم أيضا عن عبد الله قال: (كأني أنظر إلَ رسول الله صلى الله عليه و سلم يُكي نبياً من الأنبياء ضربه قومه, وهو يَسح الدم عن وجهه ويقول: رب! ا غفر لقومي فإنهم لا يعلمون( 1). قال النووي – رحمه الله - : (وفي هذا: بيان ما كانوا عليه صلوات الله وسلامه عليهم من الحلم والتصبر, والعفو والشفقة على قومهم, ودعائهم لهم بِلهداية والغفران, وعذرهم في جنايتهم على أنفسهم بأنهم لا يعلمون, وهذا النبي المشار إل يه من المتقدمين, وقد جرى لنبينا صلى الله عليه وسلم مثل هذا يوم أحد).(2) .عن جابر بن عبد الله قال:(غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة قبل نجد فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في واد كثي العضاه فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق سيف ه بغصن من أغصانها قال وتفرق الناس في الوادي يستظلون بِلشجر . قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رجلا أتاني وأنا نائم فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي فلم أشعر إلا والسيف صلتا في يده فقال لي من يَنعك مني ؟ قال: قلت الله .ثم قال في الثانية من يَنعك مني؟ قال :قلت الله قال: فشام السيف فها هو ذا جالس ثم لم يعرض له رسول الله صلى الله عليه وسلم )( 3 ). قال النووي– رحمه الله -: (وفيه بيان توكل النبي صلى الله عليه وسلم على الله , وعصمة الله تعالَ له من الناس كما قال الله تعالَ : }وَاللّهح ي َعْصِّمحكَ مِّنَ النهاسِّ { ] المائدة67 .[ وفيه جواز الاستظلال بأشجار البوادي , وتعليق السلاح وغيهو فيه جواز المن على الكافر الحربي وإطلاقه , وفيه الحث على مراقبة الله تعالَ , والعفو والحلم , ومقابلة السيئة بِلحسنة . )( 4 )وصور عفوه وحلمه صلى الله عليه وسلم كثية وم اورد فيه الكفاية ان شاء الله تعالَ . وجاء في الحديث عن أ بي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ومازاد الله بعفو عبدا الا عزا ) ( 5 ) .والعفو كان من أ خلاق نبي الله يوسف عليه السلام فقد عفى وصفح ودعى بِلمغفرة لأ خوته رغم مافعلوه به . قا ل تعالَ : }قَالَ لاَ ت َث ْرَيبَ عَلَيْكحمح الْي َوْمَ ي َغْفِّرح اللّهح لَكحمْ وَهحوَ أَرْحَمح الرهاحمِِّّينَ { ] يوسف92[ وفي اية فوائد كثية منها : 1- بيان فضل الله ورحمته حيث حذرنا من عدو قد يُفى , فان الزوج و الأولاد لما كانوا مظنة الرحمة والشفقة لشدة القرب التي يتولد عنها العاطفة القوية فانه قد يبعد أن يقع في القلب أن منهم أعداء . 1- أن ازواج و الأولاد ليسوا كل هم أعداء لقوله تعالَ :( منهم ) لأن ( من ) تفيد البعض وليس الكل. 2- يتفرع عن الفائدة رقم 2 ) أن هذا التحذير من الله تعالَ بوجود بعض الأ زواج و الأولاد أ عداء ان لا يفتح بِبِ للوسوسة و الشكوك في الأهل مالم توجد قرائن قوية. 3- أن الخظر قد يأتي أحياتا من أقرب المقربين وقد قيل : ( من مأمنه يؤتى الحذر ). وقيل في الأمثال :( احذر عدوك مرة واحذر صديقك أ لف مرة ). 4- الاهتمامبأخذ الحذر من الأهل اذا وجدت قرائن قوية لتقديم خبر ( ان ) في قوله :}إِّنه مِّنْ أَزْوَاجِّكحمْ وَأَوْلاَدِّكحمْ عَدحوًّا لهكحمْ { فان تقديم الخبر يفيد أحيانا جذب الانتباه وشدة التحذير كما أ فاد بذلك ابن عاشور – رحمه الله – في تفسيه . وتؤخذ أ يضا من تصدير الخطاب بوصف الايَان لجذب الانتباه و أن القيا م بماسيأ تي من مقتضيات الايَان . .............................................. ( 1 ) الحديث برقم1792 ( )2 ) شرح النووي على مسلم 11 /482 ) (3 ) الحديث برقم843 ) (4 ) شرح النووي على مسلم 15 /444 ) (5 ) اخرجه مسلم برقم ( 2588 )
عدد الصفحات ٦٤65 5- علاقةالدين أقوى من علاقة الدم. لأن عداوة الزوج و الولد كثيا ماتكون بسبب الاختلاف في الدين كما حصل مع زوجة فرعون و زوجتي ابراهيم و لوط عليهما السلام. ولذا نفى الله تعالَ أن يكون ابن نوح منه لما كفر . قال تعالَ :} قَالَ ياَ نحوحح إِّنههح لَيْ سَ مِّنْ أَهْلِّكَ إِّنههح عَمَلٌ غَيْح صَالِّح فَلاَ تَسْأَلْنِّ مَا لَيْسَ لَكَ بِّهِّ عِّلْمٌ إِّنيهِّ أَعِّظحكَ أَن تَكحونَ مِّنَ الجَْاهِّلِّينَ { ] هود46 [.وقال عن المؤمنين :}إِّنَّهَا الْمحؤْمِّنحونَ إِّخْوَةٌ{ ] الحجرات 10 [ فأثبت تعالَ أخوة للمؤمنين و هي أخوة الدين ونفاها عن ابن نوح لما خرج عن الدين وأبعد من ذلك أثبت تعالَ أخوة للقاتل}فَمَنْ عحفِّيَ لَهح مِّنْ أَخِّيهِّ شَيْءٌ { ] البقرة 178[ .أما من عصى الله تعالَ فلن تنفعه قرابة عبد صالح ولو كان نبيا مرسلا ,فكل نفس بما كسبت رهينة }كلُّ ن َفْس بمَِّا كَسَبَتْ رَهِّينَةٌ { ] المدثر38 [ وبهذا ينقطع أمل من عصى الله تعالَ ورجا نفع قريب صالح . 6- أن البعيد اأحيانا قد يكون أفضل من القريب كما قيل في المثل : ( رب أخ لك لم تلده أ مك ). 7- كمال التوجيه و التربية القرآ نية فانه مع الأمر بأخذ الحيطة و الحذر و جه أيضا بِلحث على العفو و الصفح و الغفران لما يترتب عليهم (العفو والصفح والغفران) من تقوية الروابط الأسرية وحفظ الأ سرة , فان العفو يوجب اس تمرار المحبة بين أفراد الأ سرة و يقوي العلاقة بينهم ويُفظهم من التفرق و الضعف. 8- بلاغة القرآ ن حيث رتب الدرجات الثلاث ( العفو والص فح والمغفرة ) ترتيبا دقيقا لا يدركه الا من تأ مل . 10 - العفو و الصفح و المغفرة من موجبات مغفرة الله و رحمته لختم الآ ية بقوله :}وَإِّن ت َعْفحوا وَتَصْفَححوا وَت َغْفِّرحوا فَإِّنه اللّهَ غَفحورٌ رهحِّيمٌ {. وهذا فيه من الحث ماهو ظاهر 11– الحث على العفوا فيه من موجبات المحبة و دوام العلاقة و حفظ الاسرة . 12- الحث على تنقية القلب من الشوائب و ماقد يعلق في القلب بعد العفو للأمر بِلصفح بعد المغفرة لأ ن الصفح – كما تقدم – أعلى من العفو و يقتضي اسقاط مافي القلب من اللوم . 13- الحث على الستر لمر بِلمغفرة . لأن المغفرة تقتضي الستر والوقاية, ومنه المغفر الذي يلبسه المحارب ليتقي به السهام كالذي كان يلبسه النبي صلى الله عليه وسلم عندما دخل عام الفتح كما ورد عند البخاري ( 1 ).و الحديث أن الله تعالَ يقرر عبده يو م القيامة بذنوبه ثم يقول له :(سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ) (2 ) يعني يسترها عليه فلا يفضحه وهذا من كمال رحمة الله تعالَ فاسقاط العقوبة فيها رحمة للبدن وستر الذنب بعد اسقاط عقوبته فيه رحمة للروح فاجتمع نعيم الروح واالبدن . قال ابن القيم – رحمه الله – في نونيته المشهورة: وهو الحي فليس يفضح عبد عن التجاه ر منه بِلعصيان و لك ن يلق ي عليه ستره فهو الستي صاحب الغفران 14- اظهار كمال رحمة الله لحثه تعالَ على العفو التام المقتضي لاسقاط العقوبة وازالة مافي القلب من التثريب وس الذنب. 15-اثبات اسمي الغفور والرحيم تعالَ على مايليق به دون تشبيه أو تعطيل أو تحريف و ماتمضمناه هذان الاسمان من صفتي المغفرة و الرحمة لأ ن الاسم اذا كان متعديا ثبتت له الصفة المشتقة من هذا الاسم وكذلك الأثر المترتب على هذا الاسم وهو أن الله يغفر لمن يشاء}ف َي َغْفِّرح لِّمَن يَشَاء وَي حعَذهِّبح مَن يَشَاء{ ]الببقرة 284[ }وَي َرْحَمح مَن يَشَاء{ ]العنكبوت21 [ ................................................ (1 ) انظر البخاري رقم3044( )2) الحديث عندالبخاري برقم2441 )
عدد الصفحات ٦٥66 منظومة ( الحذر في القرآن ) 1- تح ذي ر ربن ا ع ز وج ل يع ن ي تح رزا من الوقوع في الزلل 2-ك ذ ا ع رف ه اب ن ف ارس في معج م ي سم ى بِلمقايس 3- وك ل تح ذي ر م ن الرح من مقص وده ه داي ة الانسان 4- فم ن ي ط ع اله ن ا ال رحي م ا يسلك ب ذا ط ريق ا مستقيم ا 5- ف آخ ذ ب رح م ة الرحي م مغ ترف م ن فضل ه الك ريم 6- وا اس ر لاي رى تح ذي ره فل ي س ع ن ده ب ذا بصي رة 7- فخ اس ر آخ رت ه دن ي اه بسب ب م ا اقت رف ت ي داه 8 – وك ل م اج اء م ن التحذير ففي ه رحم ة من ربن ا البص ي 9- لأن ه المطل ع الع ل ي م عل ى ق ل وب خ ل ق ه حلي م 10 –ك م ا ح ذرن ا ال ق رآن أن ع دون ا ال ش ي ط ان 11 – وأحي ا ربن ا تع ال ى فين ا أخ ذ الح ذر م ن المن افقين ا 12- فأن زل الآي ات ت ت رى عل ى رس ول ه خي ر ال ورى 13- مح ذرا عب اده مم ا احت وت قلوبه م عل ي ه و ان ط وت 14- علي ه م ن سم ع ة أو ري اء لأنه ا أصي ب ت ب ال وب اء 15- فق ال "في قل وبه م م رض” وبغض ه م يج ب كم ا ف رض 16- وممن ح ذر الع زي ز الهادي ع داوة أزواج ن ا م ع الأولاد 17- و لايف ض ي الح ذر للوس وس ة لأن الله لم يك ن ق د أس س ه 18-فلا ح ذر الا اذا ك ان س ب ب ومع خل و وص ل ق د وج ب 19- كما ورد في ق ص ة الطوفان فالله قالها في محك م ال ق رآن 19- فقدر عليه كون ا يه لك فالله قال م ا ه و م ن أهلك 20-و الح روب زم ن الكف اح تحذير الله و ال زم و ا الس لاح 21-ف يَي ل و مي ل ة اجتم اع اذا نح ن غف ل ن ا ع ن مت اع 22-و ن ح ذر الله تع الَ نف س ه فهو علي م بِلع ب اد جهره وهمسه 23- و لاينف ع م ع القدر حذر كما ج رى عل ى فرع ون ماحذر 24-فكان يُذر م ن صب ي يرض ع يعيش ف ي بلاط ة و ه و يرتع 25- "ألم نرب ك فين ا وليد ا " ف رع ون ق ال ه ا ته دي دا 26- و ع ش ت بين ن ا سنين ا كما فعلت فعل الكافرين ا
عدد الصفحات ٦٦67 27- وك ان يفتخ ر بأن الماء يجري م ن تح ت ه و ه و لي س يدري 28– أن ع ذاب ه مق در بِلماء حتى يك ون عب رة ال وراء 29 – فالماء جن د م ن جن وده ب ه أغ رق م ع جن وده 30 - وحذر من فتن ة اليه ود فق د أرادوا ف ت ن ة الص دود 31 – لما أرادو ا حكما لله وى مواف ق ا م ن الن بي المصطفى 32- فلم يجبن ه مع ص وم فعاد السائ ل قلب ه مكل وم 33 - وا ذ الأسب اب م ع توكل كما و رد اعقله ا م ع ت وك ل 34 – والختام الصلاة م ع س لام على محم د خي ر الأن ام 35 - وآله و صحبه الأطه ار عدد تع اق ب لي ل م ع نه ار 36 - وكل من كان على طريق ه فكان يوم الدين م ن فريق ه
عدد الصفحات ٦٧68 خاتمة في الخاتمة نتوصل الَ أن من رحمة الله تعالَ أن نبهنا الَ أعداء مختلفين في القرآ ن الكريم .وهؤلاء الأ عداء مختلفون ,فمنهم من هو ظاهر العداوة كالشيطان . قال تعالَ :} وَلاَ يَصحدهنهكحمح الشهيْطَانح إِّنههح لَكحمْ عَدحوٌّ مُّبِّينٌ { ] الزخرف 62 [ وفي موضع آخر}أَلمَْ أَعْهَدْ إِّلَيْكحمْ ياَ بَنيِّ آدَمَ أَن لاه ت َعْبحدحوا الشهيْطَانَ إِّنههح لَكحمْ عَدحوٌّ مُّبِّينٌ { ] يس 60 [ وفي آية أخرى }إِّنه الشهيْطَانَ لَكحمْ عَدحوٌّ فَاتَّهِّذحوهح عَدحوًّا إِّنَّهَا يَدْعحو حِّزْبَهح لِّيَ كحونحوا مِّنْ أَصْحَابِّ السهعِّي ] { فاطر 6 [ والآيات التي تظهر أن الشيطان عدو للانسان متظاهرة ومعروفة . ومن الأعداء من قد يكون خفيا ولايعتقد الانسان عداوته لأ نه قريب منا و لأنه في الأصل ليس عدوا فنحتاج لمن ينبهنا الَ عداوته كالأ زواج و الأولاد . قال تعالَ : }ياَ أَي ُّهَا الهذِّينَ آمَنحوا إِّنه مِّنْ أَزْوَاجِّكحمْ وَأَوْلاَدِّكحمْ عَدحوًّا لهكحمْ فَاحْذَرحوهحمْ وَإِّن ت َعْفحوا وَتَصْفَححوا وَت َغْفِّرحوا فَإِّنه اللّهَ غَفحورٌ رهحِّيمٌ { ] التغابن14 [ والعداوة المقصودة هنا ليست العداوة المعروفة. ولكن المقصود في هذه الآية الالهاء عن ذكر الله تعالَ وان كانت العداوة المعروفة قد ترد , فالأزواج قد يكون منهم من هو عدو كفرعون مصر, فقد كان عدوا لزوجه آ سيا. ومن الزوجات من هن أعداء لأزواجهن كزوجة نوح ولوط عليهما السلام . ولا يعني هذا أن الجميع أ عداء فقد كان اسماعيل ابن ابراه يم ابنا صالحا والتاريخ حافل بِلأبناء و الأزواج الصالحين . وحذرنا الله عز وج ل من أخطر الأعداء وهم المنافقون . والقرآن ملئ بِلآ يات التي تحذرنا منهم, لأنهم عدو يصعب التحرز منه, فهم يظهرون خلاف مافي قلوبهم, ولا سبيل الَ معرفة مافي قلب البشر الا بِلوحي } يَُْذَرح الْمحنَافِّقحونَ أَن ت حن َزهلَ عَلَيْهِّمْ سحورَةٌ ت حن َبهِّئ حهحمْ بمَِّا فيِّ ق حلحوبهِِّّم قحلِّ اسْت َهْزِّؤحواْ إِّنه اللّهَ مخحْرِّجٌ مها تحَْذَرحونَ { ] التوبة ك64 [ .وأنزل الله تعالَ سورة كاملة بِسمهم بين فها صفاتهم من أجل أن نعرفهم من خلال صفاتهم فنحذرهم , وهذا من رحمة الله تعالىى أن أخبر عباده الصالحين عن عدو خفي يصعب التحرز منه . وحذرنا سبحانه وتعالَ من نفسه وأنه اليه مرجعنا جميعا فيحاسبنا بِلثواب برحمته أ و بِلعقاب بعدله}وَيُحَذهِّرحكحمح اللّهح ن َفْسَهح وَإِّلََ اللّهِّ الْمَصِّيح { ] ال عمران 28 [ وفي آية أخرى }أَنه اللّهَ ي َعْلَمح مَا فيِّ أَنفحسِّكحمْ فَاحْذَرحوهح وَاعْ لَمحواْ أَنه اللّهَ غَفحورٌ حَلِّيمٌ { ] البقرة 235 [ وفي موضع آخر }وَيُحَذهِّرحكحمح اللّهح ن َفْسَهح وَاللّهح رَؤحوفح بِِّلْعِّبَاد { ] آل عمران : 30 .[ومن رحمته تعالَ أ ن حذرنا عذابه وانتقامه حتى يُذره الحاذرون فيتجنوا عذابه الشديد }إِّنه اللّهَ شَدِّيدح الْعِّقَابِّ { ] المائدة2 [ }وَأَنه اللّهَ شَدِّيدح الْعَذَاب{ ] البقرة 165 [ وهو تعالَ عزيز ذو انتفام }وَاللّهح عَزِّيزٌ ذحو انتِّقَام{ ] ال عمران 4 [ وأمرنا تعا خذ الحذر والحيطة من العدو في حال الحرب وابقاء السلاح قريبا لأن العدو يتم نى أن يغفل المجاهدون عن أسلحتهم فيميلوا عليهم جميعا ليقتلوهم }وَلْيَأْخحذحواْ حِّذْرَهحمْ وَأَسْلِّحَت َهحمْ وَده الهذِّينَ كَفَرحواْ لَوْ ت َغْفحلحونَ عَنْ أَسْلِّحَتِّكحمْ وَأَمْتِّعَتِّكحمْ ف َيَمِّيلحونَ عَلَيْكحم مهي ْلَةً وَاحِّدَةً { ] النساء102 [ وهذا يدل على شدة عداوة الكافرين للمجاهدين في سبيله وأنهم وان تفرقوا في أ مور أخرى الا أنهم يجتمعون في عداوة المجاهدين. لقوله تعالَ : }ف َيَمِّيلحونَ عَلَيْكحم مهي ْلَةً وَاحِّدَةً {.
عدد الصفحات ٦٨69 وبين تعالَ خطورة مخالفة أ مر الله و رسوله وأنها تفضي الَ المصيبة أ و الهلاك} ف َلْيَحْذَرِّ الهذِّينَ يُحَالِّفحونَ عَنْ أَمْرِّه أَن تحصِّيب َهحمْ فِّت ْنَةٌ أَوْ يحصِّيب َهحمْ عَذَابٌ أَلِّيمٌ { ] النور63}[ وَأَطِّيعحواْ اللّهَ وَأَطِّيعحواْ الرهسحولَ وَاحْذَرحواْ فَإِّن ت َوَلهي ْتحمْ فَاعْلَمحواْ أَنَّهَا عَلَى رَسحولِّنَا الْبَلاَغح الْمح بِّينح { ] المائدة92 [ و التاريخ الاسلامي حافل بأخبار من خالفوا أ مر الله ورس وله فكان مآلهم الَ الخسارة كما حدث في غزوة أحد عندما خالف بعض الرماة أ مر الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلوا من الجبل وكان صلى الله عليه وسلم أ مرهم بعدم النزول فحصلت الهزيَة . هذا آخر مافتح الله به علي وبه نختم هذا الكتاب الذي أرجو الله تعالَ أن يجعله مباركا لكل من قر أه , ويدعو لكاتبه بِلعفو و الصفح و المغفرة انه تعالَ على كل شئ قدير و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . تم الفراغ منه في غ رة شوال من عام 1433 على صاحبهاأتم الصلاة و أكمل التسليم على يد كا تبه العبد الفقي الَ الله تعالَ فهد بن صالح بن شايع النفيسة . للتواصل أو ابداء الراي : جوال 0543469559 بريد الكترو saudii42@yahoo.com
عدد الصفحات ٦٩70 المصادرالمراجع 1- القرآن الكريم 2- معجم مقاييس اللغةلابن فارس , طبعة دار احياء التراث العربي 3- صحيح البخاري, طبعة مكتبة الرشد 4- صحيح مسلم , طبعة مكتبة الرشد 5 – سنن ابن ماجه, طبعة دار بن حزم 6- تفسيْ الطبري , طبعة دار الحديث , القاهرة 7-تفسيْ ابن كثيْ , طبعة دار عالَّ الكتب 8- أضواء البيان , للشنقيطي , طبعة دار الحديث القاهرة 9- تفسيْ سورة البقرة , لابن عثيم, طبعة دار ابن الْوزي 10 - تفسيْ سورة آل عمران , لابن عثيمين, طبعة دار ابن الْوزي 11– التحرير والتنوير , لابن عاشور طبعة, دار سحنون للنشر والتوزيع , تونس 12– ويحذركم الله نفسه , لعبد الحميد بن عبد الرحَن السحيباني , طبعة دار القاسم 13– روح المعاني , ل لوسي, طبعة مؤسسة الرسالة 14– التبصرة في الوعظ , لابن الْوزي, طبعة المكتبة العصرية , صيدا بيْو ت 15– تفسيْ فتح القدير , للشوكا , طبعة الدار المصرية للطباعة والنشر و التوزيع . 16– أسرار التكرار في القرآن , للكرماني , طبعة دار الاعتصام , القاهرة 17– نيل المآرب , للشيخ عبد الله البسام , طبعة دار الميمان 18 – فتح الباري شرح صحيح البخاري , لابن حجر , نشر وتوزيع رئاسة ادارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية. 19 – تفسيْ المنار , لمحمد رشيد رضا , طبعة دار الكتب العلمية , بيْوت , لبنان 20 - الضوء المنيْ على التفسيْ , لعلي الحمد الصالحي , طبعة مؤسسة النور 21 – البرهان في علوم القرآن , للزركشي , تَقيق محمد أ بو الفضل ابراهيم , طبعة دار المعرفة , بيْوت , لبنان . 22_ائدة , لابن عثيمين , طبعة دار ابن الْوزي 23– تفسيْ ابن سعدي , طبعة دار الحديث , القاهرة 24– تفسيْ البحر المحيط , لأبي حيان اندلسي . طبعة دار الكتب العلمية, بيْوت , لبنان 25– فتحالقدير للشوكاني طبعة المكتبة العصرية بيْوت لبنان 26– رياض الصالحين , للنووي , طبعة دار الحديث , القاهرة 27– تفسيْ البيضاو ي , طبعة دار الكتب العلمية
عدد الصفحات ٧٠71 82–أمثال القران , للماوردي , طبعة دار المودة 29– امثال في القران , لابن القيم , طبعة دار المودة 30 – الكشاف , للزمخشري , طبعة دار الكتاب العر 31 – المفردات في غريب القرآن , للراغب اصفهاني , طبعة دار الباز , مكة المكرمة 32 – مجلة البحوث الاسلامية , مجلة علمية دورية محكمة تصدرها الرئاسة العامة للبحوث العلمية والافتاء , العدد رقم ( 98 ) 33 – المدهش , لابن الْوزي , طبعة دار الحديث , القاهرة
عدد الصفحات ٧١72 الفهرس الموضوع الصفحة مقدمة .............................................................................................. 2 الآية اولَ : أَوْ كَصَيهِّب مهِّنَ السهمَاء فِّيهِّ ظحلحمَاتٌ وَرَعْدٌ وَب َرْقٌ يجَْعَلحونَ أَصْابِّعَهحمْ فيِّ آذَانهِِّّم مهِّنَ الصهوَاعِّقِّ حَ ذَرَ الْ مَوْتِّ واللّهح مححِّيطٌ بِِّلْكافِّرِّينَ { ] البقرة 19 [ ................................................................ 7 اية الثانية :قال تعالَ :} وَاعْلَمحواْ أَنه اللّهَ ي َعْلَمح مَ ا فيِّ أَنفحسِّكحمْ فَاحْذَرحوهح وَاعْلَمحواْ أَنه اللّهَ غَفحورٌ حَلِّيمٌ { ]البقرة ............................................................................................... 11 اية الثالثة :} أَلمَْ ت َرَ إِّلََ الهذِّينَ خَرَجحوا مِّنْ دِّياَرِّهمِّْوَهحمْ أحلحوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِّ ف َقَالَ لهَحمْ اللّهح محوتح وا ثمحه أَحْيَاهمحْإِّنه اللّهَ لَذحو فَضْل عَلَى النهاسِّ وَلَكِّنه أَكْث َرَ النهاسِّ لايَشْكحرحون { ]البقرة 243 [ ..........................................14 اية الرابعة : قوله تعالَ : } وَيُحَذهِّرحكحمح اللّهح ن َفْسَهح وَإِّلََ اللّهِّ الْمَصِّي { ]ال عمران 28 [................ 16 اية الخامسة : قال تعالَ : } وَيُحَذهِّرحكحمح اللّهح ن َفْسَهح وَاللّهح رَؤحوفح بِِّلْعِّبَاد ) ] ال عمران 30 [ ............. 19 اية السادسة : قال تعالَ:}ياَ أَي ُّهَا الهذِّينَ آمَنحواْ خحذحواْ حِّذْرَكحمْ فَانفِّرحواْ ث حبَات أَوِّ انفِّرحواْ جمَِّيعًا { ] النساء71 [.21 اية السابعة : قال تعالَ : } وَلْيَأْخحذحواْ حِّذْرَهمحْ وَأَسْلِّحَت َهحمْ { ]النساء102[ ...........................23 اية الثامنة : قال تعالَ : }وَخحذحواْ حِّذْرَكحمْ { ]النساء102 [ ........................................24 اية التاسعة : }ي َقحولحونَ إِّنْ أحوتِّيتحمْ هَذَا فَخحذحوهح وَإِّن لمهْ ت حؤْت َوْهح فَاحْذَرحوا] { المائدة41 [ ...................25 اية العاشرة : قال تعالَ:}وَأَنِّ احْكحم ب َي ْن َهحم بمَِّآ أَنزَلَ اللّهح وَلاَ ت َتهبِّعْ أَهْوَاءهحمْ وَاحْذَرْهحمْ أَن ي َفْتِّنحوكَ عَن ب َعْضِّ مَا أَنزَلَ اللّهح إِّلَيْكَ فَإِّن ت َوَلهوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّهَا يحرِّيدح اللّهح أَن يحصِّيب َهحم بِّب َعْضِّ ذحنحوبهِِّّمْ وَإِّنه كَثِّيًا مهِّنَ النهاسِّ لَفَاسِّقحونَ { ]المائدة49[ ....27 اية الحادية عشر ة : قال تعالَ :}وَأَطِّيعحواْ اللّهَ وَأَطِّيعحواْ الرهسحولَ وَاحْذَرحواْ فَإِّن ت َوَلهي ْتحمْ فَاعْلَمحواْ أَنَّهَا عَلَى رَسحولِّنَا الْبَلاَغح الْمحبِّينح ] { المائدة92 [..............................................................................32 اية الثانية عشر ة: قوله تعالَ :}يَُْذَرح الْمحنَافِّقحونَ أَن ت حن َزهلَ عَلَيْهِّمْ سحورَةٌ ت حن َبهِّئ حهحمْ بمَِّا فيِّ ق حلحوبهِِّّم قحلِّ اسْت َهْزِّؤحواْ إِّنه اللّهَ مخحْرِّجٌ مها تحَْذَرحونَ { ]التوبة64 [...............................................................................37 اية الثالة عشر ة: }وَمَا كَانَ الْمحؤْمِّنحونَ لِّيَنفِّرحواْ كَآفهةً ف َلَوْلاَ ن َفَرَ مِّن كحلهِّ فِّرْقَة مهِّن ْهحمْ طَآئِّفَةٌ لهِّي َت َفَقههحواْ الدهِّينِّ وَلِّيحنذِّرحواْ ق َوْمَهحمْ إِّذَا رَجَعحواْ إِّلَيْهِّمْ لَعَله هحمْ يَُْذَرحونَ { ]التوبة122 [ .................................................40 اية الرابعة عشر ة: قال تعالَ : }أحولَئِّكَ الهذِّينَ يَدْعحونَ ي َب ْت َغحونَ إِّلََ رَبههِِّّمح الْوَسِّيلَةَ أَي ُّهحمْ أَق ْرَبح وَي َرْجحونَ رَحمَْتَهح وَيََُافحونَ عَذَابَهح
عدد الصفحات ٧٢