المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التعريفات النبوية الواردة في أحاديث الكتب الستة جمع ودراسة

فاطمة حلمي التلباني

صفحة ٣٣ من ٣٩

505 - رابعاا: المعاني واللطائف المستفادة من التعريف النبوي 1 .ورد المرض في كلام النبي  مورد التشبيه، والمعنى أن حر المرض شبيه بحر جهنم تنبيهً ا للنفوس على شدة حر النار، وأن هذه الحرارة الشديدة شبيهة بفيحها، وهو ما يصيب من قرب منها من حرها وهذا الأصوب والأولى، والله أعلم(1). 2 .إضافة النار في قوله  :(هِّيَ نَارِّي أُسَل ِّطُهَا عَلَى عَبْدِّي المُذْنِّبِّ لِّتَكُونَ حَظَّ هُ مِّنَ النَّارِّ) ، فيه إشارة إلى أن ها لطف ورحمة، ولذلك صرح بقوله: عبدي، ووصفه بالمؤمن، فتسلط عليه نار الدنيا، لتكون الحمى نصيبه بدلاً من النار، مما اقترف من الذنوب المجعولة له يوم القيامة، ويحتمل أن ها نصيبه من الحتم المقضي عليه في قوله  :[وَإِنْ مِنْكُ مْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلََ رَبِكَ حَتْماً مَقْضِيًّا ](2)،والأول هو الظاهر عندي(3)، والله أعلم 3. اختلف العلماء في نسبة المرض إلى جهنم؛ فقيل حقيقة واللهب الحاصل في جسم المريض قطعة من جهنم، وقدر الله ظهورها بأسباب تقتضيها؛ ليعتبر العباد بذلك، كما أن أنواع الفرح واللذة من نعيم الجنة أظهرها في هذه الدار عبرة ودلالة(4). وباقي رجال إسناده من الثقات، ولا يضر ما قيل في أبو أسامة: "ثقة ثبت ربما دلس، وكان بأخرة يُ حد ِ ث من كتب غيره". تقدم، ينظر حديث (176.) - ثانياا: تخريج الحديث أخرجه الإمام ابن ماجه، كتاب الطب - باب الحمى (2/1149،ح3470)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، بسنده، ومثله، من حديث أبي هريرة ، مرفوعًا - ثالثاا: الحكم على سند الحديث: إسناده صحيح؛ لأجل رجاله الثقات، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، وقال البوصيري: "هذا إسناد صحيح، رجاله موثقون، رواه ابن أبي شيبة في مسنده هكذا"، وقد صححه الإمام الألباني. ينظر: المستدرك على الصحيحين (1/496)،مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (4/61)،صحيح الجامع الصغير وزيادته ( 1/68.) (1( ينظر: فيض القدير7/10.) (2( (سورة مريم 71.) (3( ينظر: مرقاة المفات يح (3/1151.) (4( ينظر: فيض القدير7/10.)

عدد الصفحات ٥١٥

506 7- النَّ خْ لَ ة - أولاا: التعريف اللغوي: النَّ خْ لَ ة: اسم مشتق من الفعل الثلاثي "نَ خَ لَ " النون والخاء واللام: كلمة تدل على انتقاء الشيء واختياره ، وعليه فإن النخل سمي به؛ لأنه أشرف كل شجر ذي ساق، الواحدة نخلة(1). - ثانياا: التعريف الاصطلاحي قالت الباحثة: النَّ خْ لَ ة: هي الشجرة المعروفة، والتي لا تسقط ورقها، أصلها ثابت وفرعها في السماء. - ثالثاا: التعريف النبوي: النَّ خْ لَ ة: شَجَرَةً لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَا ِنَّ هَا مَثَلُ المُسْلِمِ . حديث (901:) أخرج ــــه الإمام البخاري (2)، بسنده(3)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَِّّ  :(إِّنَّ مِّنَ الشَّجَرِّ شَجَرَةا لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَا ِّنَّهَا مَثَلُ المُسْلِّمِّ، فَحَد ِّثُونِّي مَا هِّيَ؟ فَوَقَعَ النَّاسُ فِّي شَجَرِّ البَوَادِّي قَالَ عَبْدُ اللََِّّّ : وَوَقَعَ فِّي نَفْسِّي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا حَد ِّثْنَا مَا هِّيَ يَا رَسُولَ اللََِّّّ ؟ قَالَ: هِّيَ النَّخْلَةُ (4). - رابعاا: المعاني واللطائف المستفادة من التعريف النبوي 1. بيان أهميةطرح المسائل على التلاميذ؛ لترسخ في القلوب وتثبت؛ لأن ما جرى منه في المذاكرة لا يكاد ينسى، وكذلك استخدام أسلوب ضرب المثل لا يقل أهمية عن الطرح للمسائل، وقد استعملها النبي  بالشجر وغيرها (5). 2 .إلقاء العالم المسألة على أصحابه؛ ليختبر أفهامهم ويرغبهم في الفكر والاعتناء وفيه. (1( ينظر: مقاييس اللغة5/407.) (2( صحيح البخاري، كتاب العلم- باب قول المحدث: حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا ( 1/22،ح61.) (3( سند الحديث قال الإمام البخاري: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر ، عَنْ عَبْدِ اللَِّّ بْنِ دِينَار ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَِّّﷺ...(الحديث). (4( تخريج الحديث أخرجه الإمام البخاري أيضًا، كتاب العلم - باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم (1/22،ح62)، وينظر: ح72، وح131، وح 2209، ح4698، وح 5444، وح 5448، وح 6122، وح6144. وأخرجه الإمام مسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار 4/2164،ح2811.) وكلا الشيخان؛ البخاري، ومسلم، بطرق متعددة، وألفاظ متقاربة، من حديث ابن عمر، مرفوعًا (5( ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال1/141.)

عدد الصفحات ٥١٦

507 وفيه توقير الكبار كما فعل بن عمر ، لكن إذا لم يعرف الكبار المسألة فينبغي للصغير الذي يعرفها أن يقولها، وفيه سرور الإنسان بنجابة ولده وحسن فهمه(1). 3 . تشبيه النبي للنخلة بالمسلم، كما شبهها الله  في كتابه، و ضرب بها المثل للناس، فقال: [أَلمَْ تَرَ كَيْفَ ضََْ َ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِبَةً كَشَجَرَة طَيِبَة أَصْلُهَا ثَابِت وَفَرْعُهَا فِِ السَّماَءِ ](2)، وكذلك المسلم يأتي الخير كل حين من الصلاة، والصوم، وذكر الله ، فكأن الخير لا ينقطع منه، فهو دائم كما تدوم أوراق النخلة فيها، ثم الثمر الكائن منها في أوقاته(3). 4. إن من الشجر لما بركته كبركة المسلم، وبركة النخل موجودة في جميع أجزائها مستمر في جميع أحوالها، فمن حين تطلع إلى أن تيبس تؤكل أنواعًا ثم بعد ذلك ينتفع بجميع أجزائها ، حتى النوى في علف الدواب والليف في الحبال وغير ذلك مما لا يخفى وكذلك بركة المؤمن عامة في جميع الأحوال، ونفعه مستمر له ولغيره حتى بعد موته(4). 8- النُّشْرَة - أولاا: التعريف اللغوي: النُّشْرَةِّ: اسم مشتق من الفعل الثلاثي "نَشَرَ" ، النون والشين والراء أصل صحيح يدل على فتح شيء وتشعبه(5)، ومنه التنشير؛ وهو من النَّشْرَة، وهي كالتعويذ والرقية، وقيل أن من أصابه السحر ثم نشره، بقول [قُلْ أَعُوذُ بِرَ ِ النَّاسِ ](6)، أي رقاه، وكذا إذا كتب له النشرة (7). - ثانياا: التعريف الاصطلاحي النُّشْرَةِّ: "ضرْب من الرُّقْ ية والعِلاج يُعالَج به مَن كان يُظَنُّ أن به مَسًّا من الجِن سميت نُشْرةً ، لأنَّ ه يُنْشَر بها عنه ما خامَره من الداء: أي يُكْشَف ويُزال"(8). - ثالثاا: التعريف النبوي النُّشْرَةِّ: هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. (1( ينظر: شرح النووي على مسلم17/154.) (2( (سورة إبراهيم 24.) (3( ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال1/141.) (4( ينظر: تحفة الأحوذي8/135.) (5( ينظر: مقاييس اللغة5/430.) (6( ينظر: مختار الصحاح (ص310.) (7( ينظر: لسان العرب 5/209.) (8( النهاية في غريب الأثر ( 5/128.)

عدد الصفحات ٥١٧

508 حديث119:) أخرج ـــــه الإمــام أبو داود(1)، بســـــــنده(2)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَِّّ ، قَالَ : (سُئِّلَ رَسُولُ اللََِّّّ  عَن النُّشْرَةِّ، فَقَالَ : هُوَ مِّنْ عَمَلِّ الشَّيْطَانِّ) (3). (1( سنن أبي داود، كتاب الطب- باب في النشرة ( 4/6،ح3868.) (2( سند الحديث قال الإمام أبو داود: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا عَقِيلُ بْنُ مَعْقِل ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَب ِه ، يُحَد ِثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَِّّ ، قَالَ...(الحديث (3( دراسة الحديث - أولاا: دراسة رجال الإسناد: في إسناده: عقيل بن معقل بن منبه اليماني، ابن أخي وهب. قال أحمد: "من ثقاتهم"، وقال عبد الصمد، وابن معين: "ثقة"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وزاد في المشاهير: " من خيار أهل اليمن، وكان متقنًا فاضلاً"، وقال الإمام البخاري: "سمع وهب من منبه"، وقال ابن حجر: "صدوق". قالت الباحثة: ثقة، غير مشهور بالرواية. ينظر: تهذيب التهذيب ( 7/255)، الجرح والتعديل 6/219)، الثقات 7/294)، مشاهير علماء الأمصار (ص304)، التاريخ الكبير ( 7/53)، تقريب التهذيب (ص 396.) وباقي رجال الإسناد، ولا يضر ما قيل في عبد الرزاق بن همام الحميري: قال ابن حجر: "ثقة، حافظ مصنف شهير، إلا أن فيه علتان: أ. "عمي في آخر عمره، فتغير": وقد برر ابن حجر تغيره في الفتح، فقال: "وثقه الأئمة كلهم إلا العباس بن عبد العظيم العنبري وحده، فتكلم بكلام أفرط فيه ولم يوافقه عليه أحد، احتج به الشيخان في جملة من حديث من سمع منه قبل الاختلاط"، وضابط ذلك ما قاله أحمد: "عمي في آخر عمره، وكان يلقن فيتلقن، فسماع من سمع منه بعد المئتين لا شيء، وقال أيضًا: أتيته قبل المئتين وهو صحيح البصر، ومن سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع"، وزاد: "ما رأيت أحسن حديثًا منه"، كما أن المزي عده من رجال الكتب الستة، وبين وقوع رواية الإمام أحمد عنه، في صحيح مسلم وسنن أبو داود. قالت الباحثة: لا يضره اختلاطه وتغيره؛ لأجل تحمل الإمام أحمد الرواي ة عنه في هذا الموضع، وقد ذكر الإمام أحمد سماعه منه قبل الاختلاط، وتغير حاله، كما سلف من قوله. ينظر: تقريب التهذيب ( 354)، فتح الباري 1/419)، المختلطين (ص 74)، الكواكب النيرات (ص268)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال 18/52.) ب. "كان يتشيع": قال الذهبي: "نقموا عليه التشيع، وما كان يغلو فيه بل كان يحب عليًا ، ويبغض من قاتله"، وقد قال سلمة بن شبيب: "سمعت عبد الرزاق يقول: والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليًا على أبي بكر وعمر وعثمان، من لم يحبهم فما هو مؤمن، وقال أوثق أعمالي حبي إياهم، وقال أبو الأزهر: سمعت عبد الرزاق يقول: أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسه، ولو لم يفضلهما ما فضلتهما، كفى بي ازدراء أن

عدد الصفحات ٥١٨

509 - رابعاا: المعاني واللطائف المستفادة من التعريف النبوي 1. الإشارة إلى النشرة ، وأن ها ضرب من الرقية والعلاج يعالج به من كان يظن به مس الجن، وقيل سميت نشرة ، لأن ه ينشر بها عنه أي يحل عنه ما خامره من الداء(1). 2. قال ابن القيم–رحمه الله -: النشرة : حل السحر عن المسحور، وهي نوعان: أ- حل سحر بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان؛ فإن السحر من عمل فيتقرب إليه الناشر والمنتشر بما يحب، فيبطل عمله عن المسحور، وهو النوع المذموم، نسأل الله العفو والعافية. ب- والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والدعوات والأدوية المباحة، فهذا جائز، بل مستحب(2). 3 .لا بأس بالنشرة العربية التي لا تضر إذا وطئت، وهي أن يخرج الإنسان في موضع عصاه فيأخذ عن يمينه وشماله من كل، ثم يدقه ويقرأ فيه، ثم يغتسل به(3) . أحب عليًا ثم أخالف"، كما أن عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي، هل كان عبد الرزاق يتشيع ويفرط في التشيع؟ فقال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئًا". قالت الباحثة: لا يضره تشيعه هنا؛ لعدم موافقة الحديث لبدعته، ولأجل الإمام أحمد الذي لم يسمع منه شيئَا في ذلك، كما سبق ذكره. ينظر: تقريب التهذيب ( 354)، تذكرة الحفاظ 1/267)، تهذيب التهذيب6 /313 .) ثانياا: تخريج الحديث تفرد به الإمام أبي داود في سننه من أصحاب الكتب الستة، وله شاهد في الباب عند الإمام البخاري، فقال: "وَقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَي ِبِ: رَجُل بِهِ طِبٌّ، أَوْ: يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَ نْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قَالَ: "لاَ بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الإِصْلاَحَ، فَأَمَّا مَ ا يَنْفَعُ النَّاسَ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ" . صحيح البخاري، كتاب الطب - باب هل يستخرج السحر؟ ( 7/137.) - ثالثاا: الحكم على سند الحديث إسناده صحيح؛ لأجل سماع عقيل بن معقل من عمه في هذه الرواية، وباقي رجال إسناد الثقات، فقد قال الحاكم: "هذا حديث صحيح وأبو رجاء هو مطر الوراق، ولم يخرجاه "، وقال الذهبي: "صحيح"، وكذلك صححه الإمام الألباني، وقال الإمام الأرناؤوط: "إسناده صحيح". ينظر: المستدرك على الصحيحين (4/464)،مشكاة المصابيح (2/1284)،سنن أبي داود ت الأرنؤوط (6/17). (1( ينظر: معالم السنن4/220.) (2( ينظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين ( 4/301.) (3( ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال9/446.)

عدد الصفحات ٥١٩

510 وقيلأن يؤ خذ سبع ورقات من سدر أخضر، فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء، ويقرأ فيه آية الكرسي وذوات قل، ثم يحسو منه ثلاث حسوات ويغتسل به؛ فإن ه يذهب عنه كل ما به إن شاء الله ، وهذا يدل على جواز النشرة، وأن ها كانت معروفة عندهم؛ لمداوة السحر وشبهه، والشفاء منه، فمن لم يشفه فلا معنى لقول من أنكر النشرة (1) . 4. يجب الحذر من الوقوع في شراك الشيطان، واتباع مسلك الضالين المضلين في التعامل مع السحر والسحرة، وا ن ه لشر أريد في الأرض، كما بي ن ذلك الحق  :[وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلََ مُلْكِ سُلَيْماَنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْماَنُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِمُونَ النَّاسَ السِحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلََ المَلَكَينِْ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِماَنِ مِنْ أَحَد حَتَّى يَقُولاَ إِنَّماَ نَحْنُ فِتْنَة فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَ لَّمُونَ مِنْهُماَ مَا يُفَرِقُونَ بِهِ بَينَْ المَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِينَ بِهِ مِنْ أَحَد إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضَُُّّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لمََنِ اشْتَََاهُ مَا لَهُ فِِ الَْخِرَةِ مِنْ خَلاَق وَلَبِئْسَ مَا شَََوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُو ا يَعْلَمُونَ ](2). 9- نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس - أولاا: التعريف اللغو ي: نعمتان: مثنى مشتق من الفعل الثلاثي "نَعِمَ"(3)، الن ِعْمَةُ: مَا يُنْعِمُ اللَُّّ تَعَالَى عَلَى عَبْدِهِ بِهِ مِنْ مَال وَعَيْش . يُقَالُ : لِلَِِّّ تَعَالَى عَلَيْهِ نِعْمَة . وَالن ِعْمَةُ : الْمِنَّةُ، وَكَذَا النَّعْمَاءُ . وَالنَّعْمَةُ : التَّ نَعُّمُ وَطِيبُ الْعَيْشِ (4). مغبون تصريف مشتق من الفعل الثلاثي "غَبَنَ" الغين والباء والنون كلمة تدل على ضعف واهتضام، يقال غبن الرجل في بيعه، فهو يغبن غبنًا، وذلك إذا اهتضم فيه. وغبن في رأيه، وذلك إذا ضعف رأيه، والقياس في الكلمتين واحد(5)، وفيه: (نِعْمَتَانِ مَغْبُون فِيهِمَا كَثِير )، وهو النقص في البيع، أي هذان الأمران إذا لم يستعملا فيما ينبغي فقد بيعًا ببخس لا تحمد (1( ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال9/446.) (2( (سورة البقرة 102.) )3( تقدم. ينظر حديث112.) )4( مقاييس اللغة (5/446). )5( ينظر: مقاييس اللغة4/411.)

عدد الصفحات ٥٢٠

511 عاقبته، ومغبون: أي لا يعملون في الصحة والفراغ من الصالحات بما يحتاجون إليه حتى يتبدلان بالمرض والاشتغال، فيندمون على تضييع أعمارهم (1). - ثانياا: التعريف الاصطلاحي نِّعْمَتَانِّ مَغْبُونٌ فِّيهِّمَا كَثِّيرٌ مِّنَ النَّاسِّ: الصحة والفراغ؛ و مَغْبُونٌ فِّيهِّمَا كَثِّيرٌ مِّنَ النَّاسِّ "هو الذي يبيع الكثير بالقليل، ومن حيث اشتغال المكلف أيام الصحة والفراغ بالأمور الدنيوية، يكون مغبونًا؛ لأنه قد باع أيام الصحة والفراغ التي لا قيمة لها بشيء، لا قيمة له من الأمور الحقيرة الفانية المنغضة بشوائب الكدورات (2). - ثالثاا: التعريف النبوي نِّعْمَتَانِّ مَغْبُونٌ فِّيهِّمَا كَثِّيرٌ مِّنَ النَّاسِّ: الص ِحَّةُ وَالفَرَاغُ. حديث (921 :)أخرجه ا مام البخاري (3)، بسنده(4)، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ  :(نِّعْمَتَان مَغْبُونٌ فِّيهِّمَا كَثِّيرٌ مِّنَ النَّاسِّ : الص ِّحَّةُ وَالفَرَاغُ )(5). - رابعاا: المعاني واللطائف المستفادة من التعريف النبوي 1 .تنبيه النبي  لأمته على مقدار عظيم نعمة الله  على عباده في الصحة والكفاية؛ لأن المرء لا يكون فارغً ا حتى يكون مكيفً ا مؤنة العيش في الدنيا، فمن أنعم الله  عليه بهما فليحذر أن يغبنهما. ومما يستعان به على دفع الغُ بن أن يعلم العبد أن الله  خلق الخلق من غير ضرورة إليهم، وبدأهم بالنعم الجليلة من غير استحقاق منهم لها، فمنَّ عليهم بصحة الأجسام، وسلامة العقول، وتضمن أرزاقهم وضاعف لهم الحسنات، ولم يضاعف عليهم السيئات، وأمرهم أن يعبدوه ويعتبروا بما ابتدأهم به من النعم الظاهرة والباطنة، وجعل جزاءهم على ذلك خلودً ا دائمً ا في جنات لا انقضاء لها، فمن أمعن النظر في هذا كان حريً ا ألا يذهب عنه وقت من صحته وفراغه )1( ينظر: مجمع بحار الأنوار (4/6.) )2( ينظر: مجمع البحرين 6/289.) )3( صحيح البخاري، كتاب الرقاق- باب لا عيش إلا عيش الآخرة ( 8/88،ح6412.) )4( سند الحديث قال الإمام البخاري: حَدَّثَنَا المَك ِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَِّّ بْنُ سَعِيد هُوَ ابْنُ أَ بِي هِنْد ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ، قَالَ: قَالَ النَّبِيﷺ...(الحديث). )5( تخريج الحديث تفرد به الإمام البخاري من أصحاب الصحيحين.

عدد الصفحات ٥٢١

512 إ وينفقه في طاعة ربه ، و من لم يكن هكذا وغفل وسها عن التزام ذلك، فقد غبن أيامه، وسوف يندم حيث لا ينفعه الندم(1). والله المستعان 2. قد يكون الإنسان صحيحً ا ولا يكون متفرغً ا للعبادة لاشتغاله بأسباب المعاش، وقد يكون متفرغً ا من الأشغال ولا يكون صحيحً ا، فإذا اجتمعا للعبد ثم غلب عليه الكسل عن نيل الفضائل فذاك من الغبن، نسأل الله العافية، كيف والدنيا سوق الرباح، والعمر أقصر، والعوائق أكثر؟!(2). 3. كثير منالناس مغبو ن في هاتين النعمتين (الصحة والفراغ)، إيثارً ا منهم لعيش الدنيا على عيش الآخرة ، رغم أن العيش الذي شغفوا به ليس بشيء، إنما العيش هو الذي شغلوا عنه(3). 4. الدعوة النبوية إلى اغتنام المنحة الإلهية في الصحة والفراغ، وتوجيه الطاقات الكامنة في ثنايا الأرواح البشرية المؤمنة، وخوض غمار ال مغامرات الهادفة، والتجارب العلمية الغامضة، لما له الأثر الكبير في تحقيق المطالب الشخصية والمجتمعية في تأصيل سبل النجاح، واشعال جذوة التميز للشعوب المسلمة، على غرار غيرها من الشعوب المنتجة الكافرة، والتي نراها قد استرقت منا روح المثابرة وسبيل الإنتاج بتهاون نا على أنفسنا، وتناكفنا عن الجد والعمل، واستنادنا إلى حائط الخمول والكسل، حتى أضحينا وأمسينا آخر البلدان والدول. والله المستعان. 10- الهرم - أولاا: التعريف اللغوي: الهَ رَ م: اسم مشتق من الفعل الثلاثي "هَ رَ مَ " الهاء والراء والميم كلمتان: إحداهما الهرم : كبر السن(4)، وقيلالهَرَم: أقصى الكِبَر، ومنه هَرِمَ ، يَهْرَمُ هَرَمًا ومَهْرَمًا وَقَدْ أَهْرَمَه اللهُ  فهو هَرِم ، وعليه فقد جُ عِ لَ الهَ رَ م داء تشبيهً ا به؛ لأن الموت يتعقبه كالأدواء(5). - ثانياا: التعريف الاصطلاحي الهَ رَ م: "هو علو السن، والكِبَر الذي يُضْعِف البدن"(6). )1( ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال10/146.) )2( ينظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين2/437.) )3( ينظر: المتواري على أبواب البخاري (ص384.) )4( ينظر: مقاييس اللغة6/48.) )5( ينظر: لسان العرب 12/607.) )6( ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف (ص 343)، وبتصرف

عدد الصفحات ٥٢٢

513 - ثالثاا: التعريف النبوي الهَ رَ م: الدَّاءُ ال ذِي لَمْ يَضَعْ اللََّّ  لَهُ شِفَاءً، أَوْ دَوَاءً . حديث (193:) أخرجه الإمام الترمذي (1)، بسنده (2)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيك : قَالَ: قَالَتِ الأَعْرَابُ : (يَا رَسُولَ اللََِّّّ ، أَلاَ نَتَدَاوَى؟ قَالَ " :نَعَمْ، يَا عِّبَادَ اللََِّّّ تَدَاوَوْا، فَإِّنَّ اللَََّّ لَمْ يَضَعْ دَاءا إِّلاَّ وَضَعَ لَهُ شِّفَاءا، أَوْ قَالَ  :دَوَاءا إِّلاَّ دَاءا وَاحِّداا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللََِّّّ ، وَمَا هُوَ؟ قَالَ  :الهَرَمُ (3). )1( سنن الترمذي، باب ما جاء في الحمية - باب ما جاء في الدواء والحث عليه (4/383،ح2038.) )2( سندالحديث: قال الإمام الترمذي: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذ العَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيك ...(الحديث )3( دراسة الحديث - أولاا: دراسة رجال الإسناد: في إسناده: بشر بن معاذ العقدي: "صدوق". تقدم، ينظر حديث (63.) وباقي رجال إسناده من الثقات، ولا يضر ما قيل في زياد بن عِلاَقَة: قال ابن حجر: "ثقة رمي بالنصب". قالت الباحثة: لا تضره بدعته؛ لعدم موافقة الحديث لها، ويحمل على توثيقه. ينظر: تقريب التهذيب (ص 220.) - ثانياا: تخريج الحديث أخرجه الإ مام أبو داود، كتاب الطب - باب في الرجل يتداوى (4/3،ح3855)، وينظر: ح2015، من طريقي: شعبة، والشيباني. وأخرجه الإمام ابن ماجه، كتاب الطب - باب ما أنزل الله داء، إلا أنزل له شفاء ( 2/1137،ح3436)، من طريق سفيان بن عيينة. وثلاثتهم: (شعبة، والشيباني، وسفيان)، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك ، بألفاظ متقاربة، مرفوعًا. - ثالثاا: الحكم على سند الحديث: إسناده حسن؛ لأجل بشر بن معاذ "الصدوق"، وقد توبع في هذا الحديث، فيرتقي الحديث للصحيح لغيره، وقد صححه الإمام الترمذي، وقال: "حسن صحيح"، وصححه أيضًا الإمام الألباني. ينظر: سنن الترمذي ( 4/383)، صحيح وضعيف سنن الترمذي 5./38.)

عدد الصفحات ٥٢٣

514 - رابعاا: المعاني واللطائف المستفادة من التعريف النبوي 1 .استحباب التداوي، وهو مذهب جمهور السلف وعامة الخلف ، وفيه رد على من أنكر التداوي من غلاة الصوفية، وقال: كل شيء بقضاء وقدر فلا حاجة إلى التداوي ، وحجة العلماء قوله  :(لِّكُل دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِّذَا أُصِّيبَ دَوَاءُ الدَّاءِّ بَرَأَ بِّإِّذْنِّ اللهِّ )(1). ويجب على المؤمن أن يعتقد أن الله  هو الفاعل، وأن التداوي أيضً ا من قدر الله ، وهذا كالأمر بالدعاء مع أن الأجل لا يتغير والمقادير لا تتقدم ولا تتأخر عن أوقاتها، ولا بد من وقوع المقدرات والله أعلم(2). 2. استثناء الهرم يقتضي أن الهرم داء، والمعروف أن ه ليس داء، وا ن ما هو عدم وفناء فيحتمل أوجها: - أن ه سماه داء على طريق المبالغة، فإن ه أشد من المرض؛ لأن المرض داء يضعف والموت يعدم. - أن ه استثناء منقطع؛ لأن الهرم لا دواء له، وا طلاق الاستثناء على المنقطع مجاز لعدم دخوله فيما قبله، والله أعلم. - أن ه المراد بالمرض الذي عند الموت، وقرب الأجل فلا ينفع فيه الدواء(3). - كونهشبيهً ا بالموت، والجامع بينهما تقضي الصحة أو لقربه من الموت أو إفضائه إليه(4). 3. اشارة إلى أن بعض الأدوية لا يعلمه كل واحد(5)،والتداوي لا ينافي التوكل، إذا اعتقد الإنسان أن الشافي هو الله وحده، وما الدواء إلا سبب جعله الله سبباً ووسيلة للشفاء. وا ذا نوى المريض بتناول الدواء التقوي على طاعة الله  كان مأجورًا، فإن الأبدان إذا شفيت من الأسقام، وأكلت الطيبات، تمكنت وتهيأت لعبادة الله ، ودوام ذكره على الوجه الأكمل(6). )1( صحيح مسلم، كتاب السلام- باب لكل داء دواء واستحباب التداوي (4/1729،ح2204.) )2( طرح التثريب في شرح التقريب 8/184). )3( المصدر السابق (8/184). )4( نيل الأوطار8 /231) )5( المصدر السابق (8/123). )6( ينظر: موسوعة الفقه الإسلامي4/356.)

عدد الصفحات ٥٢٤

515 الخاتمة

عدد الصفحات ٥٢٥

516 الخاتمة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبقدرته وعظمته تتحول أعمالنا كلها إلى أجور وحسنات، بفضله سبحانه عظيم المَنِ رفيع الدرجات، مدبر كل أمر وميسر العثرات. أحمده -سُبْحَانَهُ - الذي أعان على إتمام هذا البحث، وأسأله أن يكتب له القَبُول في الدنيا والآخرة، وأن يجعله من الأعمال المُبل ِغة إلى دار السلام، والموجبة للفوز بحُسن الختام، وفيما يلي أضع بين يدي القارئ الكريم ما توصلت إليه من نتائج وتوصيات. - أولاا: النتائج: توصَّلْت من خلال هذا البحث، إلى نتائج مهمَّة، من أبرزها: 1- إن الت عريفات الن بوية هي أقوال النبي، وعباراته الجزلة، وكلامه الشارح الذي ينقل فيه تصورات وماهية الألفاظ إلى الصحابة ، وا لى الأمة من بعدهم، وذلك لِتُحْمَل الألفاظ على ما وضعت له من حقيقة معانيها، ومعرفة مقاصدها، دون أن يعتريها شيء من الخطأ والخلط في الفهم والإدراك والمعرفة في العقل البشري القاصر. 2- إن ل لتَّعريفات النَّبوية أهمية كبيرة في شتى المجالات؛ الدينية والعلمية، والحياة اليومية، ومكانة عظيمة مستمدة من مكانة قائلها النبي . 3- إن التَّعريفات النبوية منضبطة بضوابط علمية، فهي مساوية تمامًا للألفاظ المشروحة، وأوضح وأجلى منها، ولا يتوقف فيها العُلم بالتعريف على العلم بالمُعرف به. 4- إنَّ التعريفات النبوية كانت على قسمين - منها: الحدود: التي تعني أن يُعرف النبي  بالشيء بذكر جميع ذاتياته أو بعضها - ومنها: الرسوم: التي تعني أن يُعرف النبي  بالشيء بذكر أحد لوازمه، الخاصة أو الشاملة، أو بذكر مثال، أو نحو ذلك. 5- إنللتَّعريفات النَّبوية أهدافًا عد ة: منها العامة: كالتبليغ والبيان، والتجسيد العملي للقرآن الكريم، والتعليم والتربية والتزكية. ومنها الخاصة: كإجابة السائل، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، والكشف عن مفاهيم جديدة. 6- تتسم التَّعريفات النَّبوية بالصحة والصدق، والشمول والعموم، والتوازن، والواقعية، والوضوح، واليسر والسهولة، والإيجاز مع الجمع بي ن المعاني الكثيرة. 7- التأكيد علىفصاحة النبي  وبلاغته، وبيان ما تحمله التعريفات النبوية من وحي الكلمة، وجوامع الكلم، وأثر ذلك على اللسان العربي .

عدد الصفحات ٥٢٦

517 8- إنالعلاقة بين فهم الكتاب والسنة، وبين اللغة العربية علاقة طردية؛ فمن فهم الكتاب والسنة فهم مكنونات اللغة العربية، وكنوزها، وا لا أُشْكِل عليه ذلك. 9- إن العلاقة بين الت عريفات اللغوية والاصطلاحية للألفاظ والت عريفات الن بوية علاقة كبيرة وواضحة، فنجد كتب المعاجم اللغوية، وكتب التعريفات الاصطلاحية في الفنون المختلفة تعتمد على الأحاديث النبوية في تأصيل كثير من المعاني والمفاهيم. 10- إنالاشتغال في التَّعريفات النَّبوية، والوقوف على الفوائد المتعلقة بها له أثر كبير في فهم الألفاظ والمصطلحات المستعملة في لغة العرب على النحو الذي يحبه ربنا ويرضى. 11- ضرورة العمل على قواعد المدرسة المحمدية في طرق التعلم وأساليب ال تعليم، وكذلك الاهتمام بالعلاقة بين العالم والمتعلم، من أجل تحقيق الغايات المرجوة، والأهداف المنوطة بالعلم والتعلم. 12 .ضرورة الحرص على استعمال الألفاظ والتَّعريفات في مكانها اللائق بها والمناسب لها، و مراعا ة استعمالها فيما وضعت له. 13- إن ما ورد عن النبي  في أحاديثه إن ما هو منهج حياة، فلم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها. 14- إن التعريفات النبوية فيها كثير من اللطائف والمعاني المستفادة ، والمعلومات الهادفة في الأبواب المختلفة: العقائد، والطهارة والعبادة، والآداب والمعاملات، والمناقب والمثالب، وموضوعات أخرى تخدم المسلمين على اختلافهم؛ بين أهل العلم و الاختصاص، وكذلك العوام. - ثانياا: التَّوصيات ومن باب تمام الفائدة إن شاء الله  أشير إلى بعض التوصيات التي استشعرت أهميتها من خلال إعدادي للبحث، والتي أوصي بها الباحثين وطلبة العلم، وهي: - أولاا: توجيه طلبة الدراسات العليا إلى الدراسات اللغوية؛ الأدبية والبلاغية، المتعلقة بالسنة النبوية، والتي تبرز قيمتها اللغوية والإعجاز فيها. - ثانياا: الاهتمام بإفراد مصنف ات خاصة تُجمع فيها الت عريفات النبوية من كتب السنة المختلفة على غرار هذه الرسالة العلمية، حتى تكون نواة عمل موسوعي- بإذن الله تعالى- يجمع التعريفات النبوية ، ويرتبها، ويشرح معانيها، ويبين دلالاتها، ويحرر عباراتها بطريقة علمية . - ثالثاا: توعيه الناس بأهمية الت عريفات النبوية ، واستعمالها في الحياة العملية؛ فالسنة هي منهج حياة، و التعريفات النبوية جزء من هذا المنهج. - رابعا ا: العمل على إثراء المناهج التعليمية العربية والإسلامية والكتب العلمية بالتعريفات النبوية، واستخدامها عبر الأجيال في كل المراحل .

عدد الصفحات ٥٢٧

518 - خامساا الدعوة والتحفيز إلى الاستفادة من المدرسة المحمدية في طرق التعلم وأساليب التعليم الناجحة، والتي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها في تحقيق الأهداف المرجوة. وفي الختام، هذا وما كان من توفيق فمن الله ، ثم ببركة جهود مشرفي الكريم، وما كان من خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان، وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم. لذا فأسأل الله العلي العظيم أنَّ يج عل هذا العمل عملًا خالصاا لوجهه الكريم ويتقبله مني، وأنَّ يغفر لي زلاتي، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه وهو حسبي ونعم الوكيل. [ وَسَلاَم عَلََ المُْرْسَلِينَ وَالحَْمْدُ للهَِِّ رَ ِ الْعَالمَِينَ (1).  )1( (سورة الصافات180-182.)

عدد الصفحات ٥٢٨

519 الفهارس العامة

عدد الصفحات ٥٢٩

520 أولًا: فهرس الآيات القرآنية ر. طرف الآية رقمها الصفحة سورة الفاتحة 1. [مَالِكِ يَوْمِ الدِينِ ] 4 461 سورة البقرة 2. [خَتَمَ اللهُ عَلََ قُلُوبِِِّمْ وَعَلََ سَمْعِهِمْ وَعَلََ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَة ] 6 466 3. [إِن الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتهَُمْ أَمْ لمَْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ] 7 466 4. [ 14 312 5. [فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِْجَارَةُ ] 24 140 6. [إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضَِّْ َ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَماَ فَوْقَهَا ] 26 259 7. [قُولُوا آَمَنَّا بِاللهِ ] 36 44 8. [أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبَِِ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الكِتَا َ ] 44 373، 466 9. [وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبَِْ وَالصَّلاَ ةِ وَإِنَََّّا لَكَبِيَْة إِلاَّ عَلََ الَْاشِعِينَ ] 45 213 10. [لَنْ تَنَالُوا البََِّ حَتَّى تُنْفِقُوا مََِّا تَُِبُّونَ ] 92 407 11. [وَلَتَجِدَنََُّّمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلََ حَيَاة ] 96 123 12. [وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلََ مُلْكِ سُلَيْماَ نَ ] 102 90، 510 13. [يَا أَيَُُّّا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا ] 114 11، 460 14. [[ 143 23، 24، 251، 356 15. [الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الكِ تَا َ يَعْرِفُونَهُ كَماَ يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ] 146 33 16. [ 148 433

عدد الصفحات ٥٣٠