الجامعة الإسلامية - غزة عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي كليـــــــة أصـــــــول الد ِّيـــــــــن قسم الحديث الشريف وعلومه عريفات َّ الت بوية َّ الن الواردة في أحاديث الكتب الستة جمع ودراسة The definitions contained in the six books of prophetic sayings collection and study إعدادالباحثة: فاطمة حلمي عبدالله التلباني الرقم الجامعي: 220120174 إشراف الدكتور أحمد إدريس رشيد عودة رئيس قسم التربية الإسلامية بالجامعة الإسلامية بغزة قدِّم هذا البحث استكمالًا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في الحديث الشريف وعلومه من كلية أصول الدين – بالجامعة الإسلامية -غزة 1437هـ- 2015م
عدد الصفحات ٢أ بسم الله الرحمن الرحيم الكمال لله وحده "إنَّهُ لا يكتبُ إنسانٌ كتاباً في يومهِ إلا قال في غدهِ: لو غُيِّرَ هذا لكانَ أحسن، ولو زِيدَ هذا لكانَ يُستحسن، ولو قُدِّ مَ هذا لكانَ أفضل، ولو تُرك هذا لكانَ أجمل، وهذا منْ أعظمِ العبرِ، وهو دليل على استيلاءِ النقصِ على جملةِ البشرِ "(1). القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني(2) (1) نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار (مقدمة/16). (2) "عَبْد الرحيم بْن علي بْن الْ حسن بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن المفر ج بْن أَحْمَد. القاضي الفاضل أبو علي ، ابن القاضي الأشرف أَبِي الْحَسَن، اللَّخمي البَيْساني ، العَسْقلاني المولد، المصري الد ار، (ت: 596ه)،الكاتب، صاحب ديوان الإنشاء فِي الد ولة الص لاحيَّة وبعدها، وُلِد فِي منتصف جُمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ولقبه محيي الدين. وفي نسبته إِلَى بَيْسان تجوُّز، فإن ه ليس منها، وا ن ما وُل ي أَبُوهُ قضاءها، فلهذا نُسب إليها". تاريخ الإسلام (12/1073).
عدد الصفحات ٥ب قال الله- سُبْحَانَهُ وَتَعَالَ ى-: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} (سورةطه: من الآية 114)
عدد الصفحات ٦ت إلى من سمت أحلامي بدعواتهم ،،، والديَّ الكريمين "حلمي وأسماء" إلى الذين تبـدلت أحـــزاني ســعادةً بوجودهم ،،، إخوتي الأعزاء إلى الذين اهتــــــدينا للحق بجهـــــودهـــم ،،، مشايخـــــنا الفضلاء إلى الذين سلكوا طريــقًا يلتمســـوا بـه علماً ،،، ورثــــــــة الأنبياء إلى الذين نصروا الشريعة بعزمهم ،،، محبي السُّنَّة المطهرة الأوفياء إلى الذين أضاءوا الكون بقناديــــل دمائهم ،،، أحبابنـــا الشهداء إلى الذين تاجــــروا مع الله بـــــأرواحـهم ،،، مجاهـــدينــا العظماء إلى القـــــدس قِبــلة العاشقيـــــن ،،، إلى فلسطيـن الكرامة والإباء إلى الدكــتور رمضــان سونمز، ،، وكـــل أحــرار العـــالم الشرفاء إلى هؤلاء جميعًا أُهدي هذا البحثَ المتواضع
عدد الصفحات ٧ث قال الله : ]وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأََزِيدَنَّكُمْ ](1)، فالشكر مما يوجب ا لزيادة، فالحمد لله حمدًا طيبً ا كبيرًا مباركًا فيه، كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه، أن وفقني لإتمام هذا الجهد المتواضع، والذي بنعمته تتم الصالحات –سبحانه-. وانطلاقاً من قول الله :]وَمَن شَكَرَ فَإِنَّماَ يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّ غَنِيٌّ كَرِيم ](2)، وامتثالاً لقول الرسول : (لا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ )(3)، فقبل أن أرسي قلم التبيان، لا بد من الشكر والعرفان، بحق من ساعد وأعان، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟! . فواجب العرفان بالجميل يدعوني أولاً؛ أن أتقدم بالشكر الجزي ل، والثناء الجليل، إلى رئيس قسم تعليم التربية الإسلامية السابق بالجامعة الإسلامية؛ أستاذي، وشيخي، ومشرف رسالتي : الدكتور: أحمد إدريس رشيد عودة. حفظه الله ،،، والذي تبنى هذه الرسالة فكرة، وتعهدهــا بذرة، وسقاهــــا غرسة، ونماهــا حتى أتت ثمارهــا بعد حين، فأشكره على ما أمدني به من عطف الآباء، وفوائد العلماء، وأدب النبلاء، وسمت الحكماء، ما أنعش همتي، وضاعف عزيمتي، وفوق هذا وذا خلقه الودود، وتواضعه المعهود، وهكذا الكرام يزدادون تواضعًا، كلما ارتقى بهم المقام، فجزاه الله خير الجزاء، وأجزل عليه كرامات الأدب و العلماء. كما أتقدم بأزكى معاني الشكر، وعظيم عبارات التقدير إلى أستاذيَّ الكريمين، اللذين تكرما بمناقشة بحثي المتواضع، ليخرج أحسن حالاً، وأعطر مآلاً، وبذلا جهدًا كريمًا، ووقتًا ثمينًا، في مراجعة صفحاته، وهما: - الدكتور/ رأفت منسي نصار، و الذي تشرفت به معلمً ا ومناقشًا ورئيسًا لقسم الحديث الشريف وعلومه ، فوجب شكره على ما أسدل علينا من فيض علمه، وحسن خلقه وعمله، ووقفات (1) (سورة إبراهيم : 7.) (2) (سورة النمل: 40.) )3) رواه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في شكر المعروف، (4/255،ح4811)، وحكم عليه الشيخ الألباني (رحمه الله) بأنه حديث صحيح. سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/776).
عدد الصفحات ٨ج توجيهه ونصحه، وعبارات تشجيعه ودعمه خلال فترة الدراسة وا نجاز الرسالة، فكتب الله له فوق الجزاء جزاءً، وأغدق عليه من كرمه رفعة وا حسانًا. - والدكتو ر/ وليد أحمد عويضة، مدير عام الشئون الإدارية في وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية على جهوده في قراءة الرسالة، وتصويبها وا ثرائها بمقترحاته القيمة. واعترافًا بالفضل وأهله، فإني أتقدم بالشكر لمن لم يأل جهدًا في توجيهي، وبث روح المثابرة عبر أنفاسي في مر حلة الماجستير، ابتداءً بأولى خطوات الدراسة، ومرورًا بأيام البحث والاجتهاد، وانتهاءً بإنجاز الرسالة، الوالد الرؤوف، والمعلم الصدوق، وصاحب العمل الدؤوب؛ أ. د. طالب حماد أبو شعر –حفظه الرحمن -. وكذلك كل الفخر والشكر والوفاء؛ إلى هذا الصرح الشامخ، راية الحق في زمن الضعفاء، منارة العلم وقِبلة العلماء، ومنبع الأدباء والشعراء، الجامعة الإسلامية، حفظها الله من كيد الجبابرة الطغاة. و الشكر موصول إلى أساتذتي في كلية أصول الدين عامة، وفي قسم الحديث الشريف وعلومه خاصة؛ أعلام السنة النبوية المطهرة، تكللهم عناية الرحمن وت وفيقه، وعلى رأسهم رئيس قسم الحديث الشريف وعلومه في الدورة الحالية ، الدكتور الفاضل: رائد طلال شع ث– حفظه الله وأعانه على هذه الأمانة-. وكذلك الثلة الطيبة ممن سلك دروبهم، واهتدى بهدايتهم، وامتطوا جياد سنة نبيهم ؛ لِيُحِقُّوا الحق بصدق حديثه ، ويبطلوا الباطل، ويكشفوا ما تشابه منه ابتغاء تأويله؛ زملائي طلاب وطالبات قسم الحديث الشريف وعلومه، أسأل الله لهم التوفيق والإعانة. وأخص من بينهم مَن اصطفاه الله لخدمة العلم وأهله؛ الأستاذ عيد الصيفي جزاه الله خيرًا. ولا يفوتني أن أشكر الأساتذة العاملين في المكتبة المركزية، وا ن كان لابد من كلمة حق، فالحق أحق أن يقال، فالشكر كل الشكر لقسم التخريج والحاسوب، ممثَّ لاً بالأستاذ أدهم عمار، على جهوده المبذولة في خدمة العلم وأهله، وأعانه الله على هذه الأمانة وليس لي أن أنسى أساتذة دام عهدي بهم الصفاء والنقاء، والأدب وال ثناء؛ أساتذتي جميعًا من كانوا ولا زالوا أسرتي في كلية الدعوة الإسلامية، بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، فلهم مني كل الحب والامتنان. وكذلك أرتل آيات الشكر لمن خجلت حروف الشكر أن تجتمع لهم؛ فهم أهل الشكر والثناء، رمز التضحية والعطاء، روح الإيمان والسناء، نبر اس النجاح وكل اهتداء؛
عدد الصفحات ٩ح والديَّ الكريمين، أسأل الله أن يكرمهما بفضله خيرًا كثيرًا لا انقطاع له ولا فناء، ما دامت الأرض والسماء. هذا، وأخص بخالص شكري، وعظيم امتناني لمن ازدادت بهم حياتي نورًا، بل وأشرقت بهم سندسًا وعبيرًا، وكانوا لي خير سند ومعين، وسر كل نجاح وفلاح؛ إخوتي وأخواتي "مريم، محمد، زينب، عبدالله، أحمد، إبراهيم، نور"، دمتم ودام الخير فيكم. ويا ليت شكري حروف تُروى، بحق من جاد وأعطى، دعمًا وعونًا حبًا وأرقى، صدقًا صدوقًا خيرًا وأبقى؛ غاليتي ومن اختارها الله رفيقة دربي في مرحلة الدراسة، "أ. أنسام حامد شبير"، أسأل الله لها توفيقًا سرمديًا. كما وأقدم شكري، وأجر كل حرف برسالتي، لمن امتزجت لحظاتي برفقة سيرهم، وقوة عقيدتهم، وصدق غاياتهم، وحماس أرواحهم، وشذا بطولاتهم، وريح فراديسهم؛ رجال المقاومة الفلسطينية، فطوبى لمن سبق، وأستودع ربي أرواح من ينتظر . ولن أنسى ذلك المسجد الذي كان طريقه شعاع الأمل والنور في حياتي الإيمانية والعلمية، وكذلك من اجتمعت بهم فيه على موائد الرحمن في حفظ آي القرآن وتعلمه، فالشكر كل الشكر "لمسجد الدعوة" الكائن في مخيم المغازي، وأسرته. كما وأنسج رسالة شكري إلى الأهل والأحبة، و ا لى كل من ساند ني في هذه الرحلة العظيمة؛ بدعواته المخلصة، أو تمنياته الصادقة، أو بسؤاله عن جهدي في البحث، أو بعرض نصح وتوجيه، أو بمد يد العون لي، إلى أن وضعت الرحلة أوزارها في مثل هذا اليوم المبارك. والله أسأل أن يجزل لهم المثوبة والعطاء إنه على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير. فجزاكم الله جميعًا خير الجزاء على ما قدمتموه، داعيةً الله أن يلهمني التوفيق والسّداد، وأن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتنا أجمعين، وأن يكتب له القبول في الدنيا والآخرة، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه. فاطـــمة حلمـــــــي عبـــــــــــد الله التلبـــــــــانــــــــــي غـــــــــــــــــــــــــــــــــــــزة – فلســـــــــــــــــطيـــــــــــن ذي القعدة 1436هـ، أغسطس 2015م
عدد الصفحات ١٠1 إنَّ الْحَمْدَ لِلَِِّّ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِ رُهُ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَي ِئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ، أما بعد. فلقد حبى الله النبي الخاتم الأمين خصائص لم يهبها لأحد قبله، ولا بعده، وهذا من فضل الله العظيم عليه، قال : ]وَكَانَ فَضْلُ اللهَِّ عَلَيْكَ عَظِيماً ](1) . إنَّ من تدبر كلامه عَلِ مَ عِ لْ مَ اليقين صدق قوله : )بُعِّثْتُ بِّجَوَامِّع الكَلِّمِّ ((2)، ومن جوامع كَ لِ مِ ه وبديع بلاغتهما ذُكر في سنته الشريفة وحديثه الصادق من كلمات بَيَّنَ مقصدها وفص ل مجملها، ووض ح تعريفاتها البليغة لصحابته الكرام ، ولأمته من بعدهم. ولعلنا نعرف جميعًا أن النبي كان من أشرف قبائل العرب وأبلغها فصاحة وبيانً ا، ومع ذلك نجده في قومه لا يعرف الكتابة والقراءة إلى أن منَّ الله عليه واصطفاه على سائر خلقه من العالمين، وأفرده بحسن علمه تبارك وتعالى حين قال له [ رَبِكَ الَّذِي خَلَقَ ](3). ومن هناقُدر للحبيب المصطفى الفوز بالميراث الإلهي المبارك مما يجري على لسانه من الحكمة والبلاغة والفصاحة والبيان التي لم يؤت مثلها أحد غيره من كُبراء هذا الفن، وبذلك أوتي النبي جوامع الكلم والتي نجدها بين قبسات حديثه ولطائف ألفاظه والتي تَمثُل لنا في كتب الأحاديث النَّبوية. وفي هذه الدراسة تناولت الباحثة الموضوع المعنون بـ: "التَّعريفات النَّبوية الواردة في الكتب الستة -جمع ودراسة -". أسأل الله أن يكون هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به طلبة العلم في كل مكان وزمان، إن ه ولي ذلك والقادر عليه. (1) (سورة النساء : 13.) (2) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب قول النبي : "نصرت بالرعب مسيرة شهر"، (4/54،ح2977)، وأخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، (1/371،ح523.) (3) (سورة العلق :1.)
عدد الصفحات ١١2 - أولاا: أهمية موضوع البحث وبواعث اختياره تكمن أهمية الموضوع وبواعث اختياره في نقاط عد ة، منها: 1- مكانة أقوالالنبي وتعريفاته و أهميتها، قال : [وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْي يُوحَى ](1). 2- فصاحة النبي وبلاغته، وأثر ذلك على اللسان العربي، والذي لا يخفى على كل من قرأ في كتب المعاجم اللغوية، حيث اعتمدت هذه الكتب على الأحاديث النَّبوية في تأصيل كثير من المعاني والمفاهيم المستخدمة في لغة العرب. 3- الاشتغال فيالتَّعريفات النَّبوية الواردة في الأحاديث المقبولة، والفوائد المتعلقة بها، يُورِثُ الباحث فهمًا صحيحًا للألفاظ والمصطلحات المستعم لة في لغة العرب على النحو الذي يحبه ربنا ويرضى. 4- لم تُفردالتَّعريفات النَّبوية في دراسة علمية مستقلة -في حدود علم الباحثة-، بالرغم من أهمية التَّعريفات النَّبوية ومكانتها المستمدة من مكانة قائلها النبي . 5- رغبة الباحثة في اختيار موضوع يفيدها وطلبة العلم، واقتراح وتشجيع الدكتور أحمد إدريس عودة "أبو بلال"- المشرف على الرسالة -، وثناء الأساتذة والشيوخ في قسم الحديث الشر يف وعلومه على الموضوع، لذلك اختارت الكتابة فيه. - ثانياا: أهداف البحث: يهدف البحث إلى تحقيق أهداف عدَّ ة، منها: 1- جمعالتَّعريفات النَّ بوية الواردة في أحاديث الكتب الستة. 2- تصنيفالتَّعريفات النَّبوية وترتيبها وفهرستها هجائيًا. 3- التعرف على علاقة التَّعريفات النَّبوية للألفاظ بالمعنى اللغوي والاصطلاحي. 4- بيان أهميةالتَّعريفات النَّبوية الواردة في أحاديث الكتب الستة. 5- الوقوف على أهدافالتَّعر يفات النَّبوية الواردة في أحاديث الكتب الستة. 6- بيان ضوابط التَّعريفات النَّبوية الواردة في أحاديث الكتب الستة. 7- إبراز خصائص التَّعريفات النَّبوية الواردة في أحاديث الكتب الستة. 8- استنباط اللطائف والمعاني المستفادة منالتَّعريفات النَّبوية. (1) (سورة النجم :3،4.)
عدد الصفحات ١٢3 - ثالثاا: الدراسا ت السابقة: وقفت الباحثة على بعض الدراسات العلمية المعاصرة والتي لها علاقة بموضوع البحث و الدراسة، ومنها كتب معاجم لغوية، ومعاجم مصطلحات شرعية و اصطلاحية، لا سِيَّمَا الكتب التي تهتم بإيراد الأحاديث النَّبوية، وفيما يلي بيان لبعض هذه الكتب: 1. التعريفات الفقهية؛ لمحمد عميم الإحسان المجددي البركتي. 2. الشامل في حدود وتعريفات مصطلحات علم أصول الفقه؛ لعبد الكريم بن علي بن محمد النملة. 3. القاموس الفقهي؛ للدكتور محمد سعدي حبيب. 4. معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية؛ لمحمود عبد الرحمن عبد المنعم. 5. معجم المناهي اللفظية ومعه فوائد في الألفاظ؛ لبكر بن عبد الله أبو زيد. 6. معجم لغة الفقهاء؛ لمحمد رواس قلعجي، وحامد صادق قنيبي. ويلاحظ أن هذه الدراسات مع أهميتها في أغلبها كتب مصطلحات وتعريفات فقهية، و لا شك أن هذه الكتب وغيرها لها مكانتها في بابها، ولا غنى عنها لفهم التَّعريفات النَّبوية، إلا أن الباحثة لم تقف بعد البحث على أي دراسة علمية حديثة (ماجستير ودكتوراه ) تجمع التعريفات النبوية وتبرزها بصورة مستقلة، بالصورة التي سارت عليها الباحثة في هذا البحث، ولا تدعي الباحثة أنها ستجمع كل التَّعريفات النَّبوية ولكنها محاولة في هذا الباب، وتسأل الله التوفيق والسداد. - رابعاا: منهج البحث وطبيعة العمل فيه: يتمثل منهج البحث وطبيعة عمل الباحثة فيما يأتي: 1- المنهج في جمع المادة العلمية - اتبعت المنهج الاستقرائي في جمع المادة العلمية للموضوع من خلال الكتب الستة، ثم الانتقائي؛ لاختيار نماذج مناسبة تخدم الدراسة. - و استعنت بالمنهج الاستنباطي؛ لبيان المعاني، واللطائف المستفادة من التَّعريفات النَّبوية الواردة في الأحاديث. 2- المنهج في ترتيب الدراسة - صن فت التَّعريفات النَّبوية على الفصول، والمباحث المناسبة، ورتبت ها على حروف الهجاء تحت كل فصل. - أبرَ زْ ت التعريف اللغوي للفظ، ثم الاصطلاحي- إن وجد-.
عدد الصفحات ١٣4 - اكتفَيْ ت باختيار التعريف اللغوي والاصطلاحي الأقرب للتعريف النبوي، إن تعددت التعريفات في اللفظة الواحدة. - إذا كان اللفظ مشهورًا ومتداولاً عند عامة الناس كلفظ الجنة والنار لم أعرف به لغة واصطلاحًا. - أبرَزْت التعريف النَّبوي الوارد في الحديث، مع تصرف يسير في صياغة بعض التَّعريفات الواردة في ثنايا كلام النبي - عند الحاجة -؛ لتتناسب مع صياغة التَّعريفات المتعارف عليها. - ذَ كَ رْ ت الحديث الذي ورد فيه التعريف النَّبوي بكامله أو مختصرًا بالاقتصار على موضع الشاهد منه، وذلك في متن البحث، ثم خرجت الحديث، ودرست رجال إسناده، وحكمت عليه في الحاشية. - رقَّ مت الأحاديث ترقيمًا تسلسليًا، فإذا ذكر الحديث لأول مرة جعلت له رقمًا جديدًا، وا ذا تكرر اكتفيت بالرمز له برمز (م)، مع الإشارة في الحاشية إلى مكان ور و ده في الرسالة. - عقَّ بت بعد الحديث أو الأحاديث الواردة تحت كل لفظة بذكر المعاني واللطائف المستفادة من التَّعريفات النَّبوية، مع تضمينها بعض تعقيبات أهل العلم أحيانًا. 3- المنهج في تخريج الحديث - إذا كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما اكتفيت ببيان ذلك. - أما إذا لم يكن في الصحيحين، أو أحدهما توسعت في تخريج الحديث من باقي الكتب الستة –بقدر الحاجة -، وقد أنضوي إلى غيرها من كتب السُّنَّة إذا اقتضت الضرورة ذلك. 4- المنهج في ترجمة ودراسة الرُّواة - ترجمت للصحابة غير المشهورين من كتب الصحابة - ترجمت ترجمة مختصرة للرُّواة من التقريب أو غيره من كتب التراجم. - إذا كان الرَّ اوي ممن وث قه الحافظ ابن حجر، أو ضعفه؛ لم أترجم له، ولم أدرس حاله. - إذا ورد الحديث في الصحيحين أو أحدهما، لم أدرس رواة إسناده.
عدد الصفحات ١٤5 - إذا كان الراوي من المرتبة الرابعة "صدوق ، أو الخامسة "صدوق يخطئ" ، أو السادسة "مقبول" ، عند الحافظ ابن حجر درست حاله، وتتبعت أقوال النقاد - بقدر الحاجة- للوصول إلى خلاصة القول فيه. 5- المنهج في الحكم على سند الحديث - الأحاديث الواردة في الصحيحين ، أو أحدهما لم أحكم على أسانيدها. - الأحاديث الواردة خارج الصحيحين أحكم على إسنادها، حسب قواعد علوم ا لحديث، والجرح والتعديل، مع الاستئن اس بأحكام أهل العلم من القدامى والمعاصرين عند الحاجة. 6- المنهج في خدمة متن الحديث - ضَ بَ طْ تُ الأسماء، والكلمات المُ شكلة التي يتوهم في ضبطها. - بينَّ ت غريب الألفاظ من كتب الغريب ، والمعاجم اللغوية، و استعنت بالشروح الحديثية أحيانًا. - عرَّ فت بالأعلام، والأماكن، والأوطان من كتبها المخصوصة، إن وَجدتُ ضرورة لذلك. - سجَّلت المعاني، واللطائف المستفادة المتعلقة بالتَّعريفات النَّبوية. 7- المنهج في توثيق المصادر والمراجع - عزَ وْ ت الآيات القرآنية بذكر اسم السورة، ورقم الآية في الحاشية. - وثَّ قت تخريج الأحاديث بذكر المصد ر، ثم اسم الكتاب، ثم اسم الباب، ثم الجزء والصفحة ورقم الحديث في الحاشية، و ا ذا تكرر الحديث في المصدر نفسه؛ اكتفيت بذكر أرقام الأحاديث بعد كلمة "يُنظر". - رتَّبت مصادر تراجم الرواة على سنة الوفاة. - اكتفَيْت بذكر اسم المرجع ، أو ما اشتهر به، ورقم الجزء والصفحة في الحاشية، وأما المعلومات التفصيلية؛ فذكرتها في فهرست المصادر والمراجع. - خامساا: خط ة البحث: تكونت خط ة البحث من مقدمة، وتمهيد، وخمسة فصول، وخاتمة، وفهارس ، وذلك على النحو التالي:- المُ قَ د ِّ مة: وفيها: أهمية موضوع البحث وبواعث اختياره، أهداف البحث، الدراسات السابقة، منهج البحث وطبيعة العمل فيه، خطة البحث.
عدد الصفحات ١٥6 التمهيد: مدخل حولالتَّعريفات النَّبوية وفيه: مفهوم التَّعريفات النَّبوية، وأهمية التَّعريفات النَّبوية، وضوابط التَّعريفات النَّبوية، أقسام التَّعريفات النَّبوية، أهداف التَّعريفات النَّبوية، و خصائص التَّعريفات النَّبوية. الفصل الأول: التَّعريفات النَّبوية في الاعتقاد، ويشتمل على أربعة مباحث : المبحث الأول: التَّعريفات من بداية حرف الألف إلى نهاية حرف الخاء. المبحث الثاني: التَّعريفات من بداية حرف الدال إلى نهاية حرف الضاد. المبحث الثالث: التَّعريفات من بداية حرف الطاء إلى نهاية حرف القاف. المبحث الرابع: التَّعريفات من بداية حرف الكاف إلى نهاية حرف الياء. الفصل الثاني: التَّعريفات النَّبوية في الطهارة والعبادة ، ويشتمل على أربعة مباحث : المبحث الأول: التَّعريفات من بداية حر ف الألف إلى نهاية حرف الخاء. المبحث الثاني: التَّعريفات من بداية حرف الدال إلى نهاية حرف الضاد. المبحث الثالث: التَّعريفات من بداية حرف الطاء إلى نهاية حرف القاف. المبحث الرابع: التَّعريفات من بداية حرف الكاف إلى نهاية حرف الياء. الفصل الثالث: التَّعريفات النَّبوية في الآداب والمعاملات، ويشتمل على أربعة مباحث : المبحث الأول: التَّعريفات من بداية حرف الألف إلى نهاية حرف الخاء. المبحث الثاني: التَّعريفات من بداية حرف الدال إلى نهاية حرف الضاد. المبحث الثالث: التَّعريفات من بداية حرف الطاء إلى نهاية حرف القاف. المبحث الرابع: التَّعريفات من بداية حرف الكاف إلى نهاية حرف الياء. الفصل الرابع: التَّعريفات النَّبوية في المناقب والمثالب، ويشتمل على أربعة مباحث : المبحث الأول: التَّعريفات من بداية حرف الألف إلى نهاية حرف الخاء. المبحث الثاني: التَّعريفات من بداية حرف الدال إلى نهاية حرف الضاد. المبحث الثالث: التَّعريفات من بداية حرف الطاء إلى نهاية حرف القاف. المبحث الرابع: التَّعريفات من بداية حرف الكاف إلى نهاية حرف الياء. الفصل الخامس: التَّعريفات النَّبوية في موضوعات أخرى ، ويشتمل على أربعة مباحث : المبحث الأول: التَّعريفات من بداية حرف الألف إلى نهاية حرف الخاء. المبحث الثاني: التَّعريفات من بداية حرف الدال إلى نهاية حرف الضاد. المبحث الثالث: التَّعريفات من بداية حرف الطاء إلى نهاية حرف القاف. المبحث الرابع: التَّعريفات من بداية حرف الكاف إلى نهاية حرف الياء.
عدد الصفحات ١٦7 الخاتمة تشتمل على النتائج والتوصيات. الفهارس العلمية العامة: تتضمن فهرس الآيات القرآنية، فهرس الأحاديث النَّبوية، فهرس الأعلام المترجم لهم، قائمة المصادر والمراجع، فهرس الموضوعات. وختامًا، فإنني قد بذلت جَ هدي المستطاع في إتمام هذا البحث حتى كان بهذه الصورة ، ولكن الإنسان لا يأمن على نفسه الخطأ والنسيان، فما أنا إلا طالبة علم تتطلع إلى المعرفة، وتسعى لتأهيل نفسها في علم الحديث الشريف، فإن وُف ِقت فالحمد لله، و ا ن تكن الأخرى، فَأَسْتَغْفِرُ الله، وحسبي أنَّ ه عمل بشر. فإن وقفت قدرتي دون همتي *** فمبلغ علمي والمعاذير تُقبل وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تَبِعَهم بإحسان وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدِّين فاطـــمة حلمـــــــي عبـــــــــــد الله التلبـــــــــانــــــــــي غـــــــــــــــــــــــــــــــــــــزة – فلســـــــــــــــــطيـــــــــــن ذي القعدة 1436هـ، أغسطس 2015م
عدد الصفحات ١٧8 التمهيد مدخل حول التَّعريفات النَّبوية
عدد الصفحات ١٨9 التمهيد مدخل حول التَّعريفات النَّبوية لقد تكلَّم النبي بكلام شارح نقل فيه تصورات وماهية الألفاظ إلى الص حابة ، وا لى الأمة من بعدهم، وهذا المراد بالتَّعريفات النَّبوية، وفيما يأتي مدخل حول التَّعريفات النَّبوية، أعرض فيه مفهوم التَّعريفات النَّبوية، وضوابطها، وأقسامها، وأهدافها، وخصائصها. - أولاا: مفهوم التَّعريفات النَّبوية: التَّعريفات لغة: جمع تعر يف، قال ابن فارس: "من عَرَفَ، العين والراء والفاء أصلان صحيحان، يدلُّ أحدُهما على تتابع الشيء متَّصلاً بعضه ببعض، والآخر على السكون والطُّمَأنينة. فالأو ل العُرْف: عُرْف الفَرَس، وسم ِي بذلك لتتابُع الشَّعر عليه، ويقال: جاءَت القَطا عُرْفًا عُرْفًا، أي بعضُ ها خَلْفَ بعض، ومن الباب: العُرْفة وجمعها عُرَف، وهي أرض منقادة مرتفِعة بين سَهْلتين تنبت، كأن ها عُرف فَرَس. والأصل الآخر المعَرِفة والعِرفان. تقول: عَرَف فلان فلانًا عِرفانًا ومَعرِفة، وهذا أمر معروف، وهذا يدلُّ على ما قلناه من سُكونه إليه، لأنَّ مَن أنكر شيئًا توحَّشَ منه ونَبَا عنْه. ومن الباب العَرْف، وهي الرَّائحة الطي ِبة، وهي القياس؛ لأنَّ النَّفس تسكُن إليها، يقال: ما أطيَبَ عَرْفَه، ومنه قول الله :[وَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَهَا لهَُمْ ](1)، أي طيَّبَها. قال: ألا رُبَّ يوم قد لَهَوْتُ ولَ يْلَة *** بواضحةِ الخد ين طي ِبة العَرْفِ والعُرْف: المعروف، وسم ِي بذلك لأنَّ النفوس تسكُن إليه"(2). ومن الباب الت عريف "والت عريفُ: الإِعْلامُ ، يُقال: عَرَّفَه الأَمْرَ: أَعْلَمَه إي اه، وعَرَّفَهُ بَيْتَه: أَعْلَمَه بمَكانِه، قالَ سِيَبَويْهِ (3): عَرفْتُه زَيْدً ا، فذَهَبَ إلى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ بالتَّثْقِيل إِلى مَفْعُولَيْنِ، يعني أَنَّك تَقُول: عَرَفْتُ زَيْدً ا، فيَتَعَّدى إلى واحد ، ثم تُثَق ِلُ العَيْنَ، فيَتَعَدَّى إلى مَفْعُولَيْنِ، قالَ: وأَما عَرَّفْتُه بزْيد ، فإِنَّما تُرِيدُ عَرَّفْتُه ب هذِ ه العَلامَةِ وَأَوْضَحْتُه بها، فهو سِوَى المَعْنَى الأَو لِ، وا ِن ما عَرَّفْتُه بزيد ، (1( (سورة محمد: 6.) (2( يُنظر: مقاييس اللغة (4/282.) (3( "سِيْبَوَيْهْ : بالهاء الساكنة، ولا يقال بالتاء البتة، وهو لقب فارسي معناه بالعربية رائحة التفاح؛ هكذا يضبط أ هل العربية هذا الاسم ونظائره، مثل: نَفْطَوَيْهْ، وعَمْرَوَيْهْ، وغيرهما، والعجم يقولون "سِيْبُوْيَه "؛ لأنهم يكرهون أن يقع في آخر الكلمة "وَيْهْ " لأنها للندبة. وقال إبراهيم الحربي : سمي سيبويه لأن وجنتيه كانتا كأنهما تفاحتان، وكان في غاية الجمال، رحمه الله تعالى". ينظر: وفيات الأعيان (3/465).
عدد الصفحات ١٩