المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حكم قراءة القرآن بالتجويد

أحمد البكيري

صفحة ١ من ٢

حكم قشاءة انقشآن بانتجىيذ

عدد الصفحات ١

2 ╝ انمقذمت إن الحمد لله ىحمده، وىستعين به وىستغػره، وىعوذ بالله من شرور أنػسنا وسوئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ﮋ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﮊ [آل عؿران١٠٢] ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﮊ [الـساء٢] ﮋﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ﮊ [الأحزاب٢١] أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد ☺، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ؾنن مـ أـثر ما صغؾ أهؾ افؼرآن مذ هذا افزمان دراشة أحؽام وؿقاظد افتجقيد فؼراءة افؼرآن بها، وهذا شيء ٓ يشؽ ظاؿؾ مذ أكف حسـ ومطؾقب، بؾ إن مـ أحؽام افتجقيد ما هق واجب يؾزم افؼارئ الإتقان بف، وفؽـ فقس معـك ذفؽ أن يخرج ـؾ مـ فقس فف دراية بافػؼف وأدفتف ويؼقل بقجقب تطبقؼ ـؾ أحؽام افتجقيد افتل وضعفا

عدد الصفحات ٢

3 افعؾماء، بؾ ويـؽر أصد الإكؽار ظذ مـ ؿرأ افؼرآن وترك ؽُـَّة أو مدًّا أو إدؽامًا أو ما صابف ذفؽ. فذا ؾنني أردت مذ هذا افبحث ادتقاضع أن أبغ فؾؿسؾؿغ ظامة وٕهؾ افؼرآن خاصة حؽؿ ؿراءة افؼرآن بلحؽام افتجقيد، حتك كعطل ـؾ ذي حؼ حؼف، وكؼدر ـؾ شيء بؼدره، وحتك ٓ يتسرع أحد مذ إضلاق إحؽام ظذ أخريـ. خطة البخح يتؽقن هذا افبحث مـ مؼدمة وتمفقد وثلاثة مطافب وخاتمة وؾفارس. أما افتؿفقد ؾقتضؿـ افتعريػ بعؾؿ افتجقيد وأؿسامف وتاريخف ومبادئف. وأما ادطؾب إول ؾذـرت ؾقف أرـان افؼراءة افصحقحة. وادطؾب افثاني ذـرت ؾقف حؽؿ ؿراءة افؼرآن بافتجقيد. وادطؾب افثافث ؾقف الحث ظذ افستقؾ وافـفل ظـ الهذِّ وافسرظة. ثؿ الخاتمة وافػفارس. ؾفا هق افبحث بغ يديؽ ؾدؿؼ افـظر ؾقف، وٓ تماخذني ظذ تؼصري ؾنني ـتبتف وؿت اكشغالي بلظمال أخرى ؿد تؽقن أهؿ مـف. والله أظؾؿ. وأشلل الله أن يـػعؽ وادسؾؿغ بما ـتبت يداي، وأن يجعؾف مذ مقزان حسـاتي يقم أفؼاه، إكف ولي ذفؽ وافؼادر ظؾقف. وكتبه أحمــد بن فتــحي البكيري غػر الله له ولوالديه ولؾؿسؾؿين

عدد الصفحات ٣

4 تمهيذ تعشيف عهم انتجىيذ وركش مبادئه التجىيد لغة: تصقر افقء جقدًا. جاد افقء جقدة ، وجقده: أي صار جقدً ا، وأجدت افقء ؾجاد، وافتجقيد مثؾف.(1) أما تعريػ افتجقيد مذ اصطلاح هذا افعؾؿ ؾفق: إخراج ـؾ حرف مـ مخرجف مع إظطائف حؼف ومستحؼف. والمزاد بحل الحزف: افصػة افذاتقة افثابتة فف ـافشدة وآشتعلاء. والمزاد بمستخل الحزف: ؾفق صػاتف افعارضة افتل تعرض فف مذ بعض إحقال، وتـػؽ ظـف مذ افبعض أخر فسببٍ مـ إشباب، مثؾ: افتػخقؿ وافسؿقؼ والإدؽام...وؽرها. وؿال ابـ الجزري ♫( :أما افتجقيد ؾفق مصدر مـ جقد مدقيدا إذا أتك بافؼراءة مجقدة إفػاظ، بريئة مـ الجقر مذ افـطؼ بها. ومعـاه اكتفاء افغاية مذ إتؼاكف، وبؾقغ افـفاية مذ تحسقـف، ولهذا يؼال جقد ؾلان مذ ـذا إذا ؾعؾ ذفؽ جقداً، وآشؿ مـف الجقدة. ؾافتجقيد هق حؾقة افتلاوة، وزيـة افؼراءة، وهق إظطاء الحروف حؼقؿفا، وترتقبفا مراتبفا، ورد الحرف إػ مخرجف وأصؾف، وإلحاؿف بـظره وصؽؾف، وإصباع فػظف، وتؾطقػ افـطؼ بف، ظذ حال صقغتف وهقئتف، مـ ؽر إسراف وٓ تعسػ، وٓ إؾراط وٓ تؽؾػ، ؿال افداني: فقس بغ افتجقيد وترـف إٓ رياضة دـ تدبره بػؽف)(2). (٢) لسان العرب (3 /31) (١)التؿفقد في عؾم التجويد (ص: ١)

عدد الصفحات ٤

5 أقساو التجىيد يـؼسؿ افتجقيد إػ ؿسؿغ: 1- مدقيد ظؾؿل 2- مدقيد ظؿع الكسه الأول: افتجقيد افعؾؿل (افـظري):وهق معرؾة ؿقاظده وأحؽامف افعؾؿقة. الكسه الجاىٌ : افتجقيد افعؿع (افتطبقؼل): وهق تلاوة افؼرآن افؽريؿ تلاوة مجقدة ـما أكزفت ظذ افـبل ﷺ. أو بمعيى آخز: ؿراءتف بلحؽام افتجقيد افتل وضعفا ظؾماء افؼراءة، ـالإدؽام والإطفار والإؿلاب والإخػاء وادد وإخراج ـؾ حرف مـ مخرجف افصحقح وؽر ذفؽ. ىُبذة عً تاريخ عله التجىيد: أول مـ وضع ؿقاظد افتجقيد افعؾؿقة أئؿة افؼراءة وافؾغة مذ ابتداء ظصـر افتلفقػ. وؿقؾ : إن افذي وضعفا هق الخؾقؾ بـ أحمد افػراهقدي. وؿال بعضفؿ : أبق إشقد افدؤلي. وؿقؾ : أبق ظبقد افؼاشؿ بـ شلام. وذفؽ ظـدما ـثرت افػ تقحات الإشلامقة واكضقى تحت راية الإشلام ـثر مـ إظاجؿ واختؾط افؾسان إظجؿل بافؾسان افعربي وؾشا افؾحـ ظذ إفسـة ، ؾخـق وٓة ادسؾؿغ أن يػضـل ذفؽ إػ افتحريػ مذ ـتاب الله ، ؾعؿؾقا ظذ تلامذ ذفؽ وإزافة أشبابف، وأحدثقا مـ افقشائؾ ما يؽػؾ صقاكة ـتاب الله  مـ افؾحـ، ؾلحدثقا افـؼط وافشؽؾ بعد أن ـان ادصحػ افعثماني خافقً ا مـفما ، ثؿ وضعقا ؿقاظد افتجقيد حتك يؾتزم ـؾ ؿارئ بها ظـدما يتؾقا صقئً ا مـ ـتاب الله.

عدد الصفحات ٥

6 مبــادئ علــه التجـــىيد: اسمه: ظؾؿ افتجقيد. مىضىعه: افؽؾمات افؼرآكقة مـ حقث إظطاءها حؼفا ومستحؼفا مـ ؽر تؽؾػ وٓ تعسػ مذ افـطؼ. ثمزته: صقن افؾسان مـ افؾحـ مذ فػظ افؼرآن حال إداء. فضله: مـ أشرف افعؾقم وأؾضؾفا فتعؾؼف بؽلام الله  . ىسبتهمً العلىو: هق أحد افعؾقم افؼظقة ادتعؾؼة بافؼرآن افؽريؿ. واضعه مً الياحًة العنلًة: هق رشقل الله ﷺ ٕكف كزل ظؾقف افؼرآن مـ ظـد الله  مجقدًا، وتؾؼاه مـ جزيؾ ـذفؽ، وتؾؼاه ظـف أصحابف ـذفؽ، إػ أن وصؾ إفقـا مـ ضريؼ صققخـا متقاترًا. أما افقاضع فف مـ كاحقة ؿقاظده وؿضاياه افعؾؿقة ؾػقف خلاف: ؾؼقؾ: أبق إشقد افدؤلي. وؿقؾ: أبق ظبقد افؼاشؿ بـ شلام. وؿقؾ: الخؾقؾ بـ احمد. وؿقؾ: ؽر همٓء مـ أئؿة افؼراءة و افؾغة. استنداده: جاء مـ ـقػقة ؿراءة رشقل الله ﷺ ثؿ جاء مـ ـقػقة ؿراءة افصحابة مـ بعده وافتابعغ وأتباظفؿ وأئؿة افؼراءة إػ أن وصؾ إفقـا بافتقاتر. حكنه: شقلتي تػصقؾف مذ ادطؾب افثاني مـ هذا افبحث. مسائله: أي ؿقاظده مـ إطفار وإدؽام وإخػاء وؽر ذفؽ.(3 ) (3) هداية الؼاريإلى تجويد كلام الباري لؾؿرصػي ( ٢/74) بتنف

عدد الصفحات ٦

7 انمطهب اول أسكان انقشاءة انصحيحت فؾؼراءة افصحقحة ثلاثة أرـان ٓ تصح افؼراءة بدونها، ويـبغل ظذ افؼارئ معرؾتفا وهل:- الأول: مقاؾؼة افؼراءة فقجف مـ وجقه افعربقة وفق ضعقػً ا. الجاىٌ: مقاؾؼتفا فؾرشؿ افعثماني وفق احتمآً . ومعـك آحتمال هـا: أي ما يحتؿؾف رشؿ ادصحػ افشـريػ ـؼراءة مـ ؿرأ (مؾؽ) مذ ؿقفف تعاػ: (مـافؽ يقم افديـ) بإفػ ، ؾننها ـتبت مذ ظؿقم ادصاحػ افعثماكقة بغر أفػ، ؾاحتؿؾت افؽتابة أن تؽقن مافؽ بإفػ، وؾعؾ بها ـما ؾعؾ باشؿ افػاظؾ مذ كحق: ؿادر، وصافح، مما حذؾت مـف إفػ اختصارً ا، ؾفذا مقاؾؼ فؾرشؿ تؼديرً ا. وحقـئذ ؾلا بد فؾؼارئ مـ معرؾة ضرف مـ ظؾؿ افرشؿ ـؿعرؾة ادؼطقع وادقصقل وافثابت وادحذوف مـ حروف ادد وما ـتب بافتاء ادجرورة وادربقضة : فقؼػ ظذ ادؼطقع مذ محؾ ؿطعف وظذ ادقصقل ظـد اكؼضائف وظذ ادرشقم بافتاء ادجرورة (تاء) حسب افرواية وبادربقضة (هاء) بآتػاق وظذ افثابت مـ حروف ادد بنثباتف وظذ ادحذوؾة مـفا بحذؾف مما شقلتي بقاكف مذ محؾف إن صاء الله . الجالح صحة افسـد. وهذا افرــ شرط صحة فؾرــغ افسابؼغ، وهق أن يلخذ افؼارئ افؼراءة ظـ صقخ متؼـ ؾطـ لم يتطرق إفقف افؾحـ واتصؾ شـده برشقل الله ﷺ : ؾنن اختؾ رــ مـ هذه إرـان افثلاثة ـاكت افؼراءة صاذة وفق ـاكت مـ ؿراءات إئؿة افسبعة ادجؿع ظذ صحتفا وتقاترها.(4) (7) اكظرهداية الؼاري إلى تجويد كلام الباري لؾؿرصػي(٢/١).

عدد الصفحات ٧

8 وهذا ما أصار إفقف الحاؾظ ابـ الجزري مذ ضقبة افـؼ بؼقفف رحمف الله تعاػ ؾَؽُؾُّ ما واؾؼ وَجْفَ كحقِ وـان فؾرشؿ احتمآً يحقِي وصحَّ إشـاداً هق افؼرآنُ ؾفذه افثـلاثةُ إرـــــانُ وحقثما يختؾُّ رـــٌ أثْبِتِ صُذوذهُ فق أكــفُ مذ افسبعة

عدد الصفحات ٨

9 انمطهب انثاوي حكم قشاءة انقشآن بانتجىيذ ٓ خلاف مذ أن آصتغال بدراشة أحؽام افتجقيد وتعؾقؿفا ؾرض ـػاية. أما حكه العنل بالتجىيد ففًه قىلاٌ: الكىل الأول: وهق أن إخذ بجؿ قع أصقل افتجقيد واجب يلثؿ تارـف، شقاء ـان متعؾؼًا بحػظ الحروف - مما يغر مبـاها أو يػسد معـاها - أم تعؾؼ بغر ذفؽ مما أورده افعؾماء مذ ـتب افتجقيد ، ـالإدؽام وكحقه. ؿال محؿد بـ الجزري ♫ مذ افـؼ كؼلاً ظـ الإمام كك افشرازي: (حسـ إداء ؾرض مذ افؼراءة، ويجب ظذ افؼارئ أن يتؾق افؼرآن حؼ تلاوتف)(5). الكىلالجاىٌ: وهق افتػصقؾ بغ ما هق (واجب شرعي) مـ مسائؾ افتجقيد ، وهق ما يمدي ترـف إػ تغقر ادبـك أو ؾساد ادعـك ، وبغ ما هق (واجب صناعي) أي أوجبف أهؾ ذفؽ افعؾؿ فتمام إتؼان افؼراءة ، وهق ما ذـره افعؾماء مذ ـتب افتجقيد مـ مسائؾ فقست ـذفؽ ، ـالإدؽام والإخػاء... إفخ . ؾفذا افـقع ٓ يلثؿ تارـف ظـدهؿ. ؿال افشقخ ظع افؼاري ♫ بعد بقاكف أن مخارج الحروف وصػاتها ، ومتعؾؼاتها معتزة مذ فغة افعرب: (ؾقـبغل أن تراظك جمقع ؿقاظدهؿ وجقبًا ؾقما يتغر بف ادبـك ويػسد ادعـك، واشتحبابًا ؾقما يحسـ بف افؾػظ ويستحسـ بف افـطؼ حال إداء. ثؿ ؿال ظـ افؾحـ الخػل افذي ٓ يعرؾف إٓ مفرة افؼراء: ٓ يتصقر أن يؽقن ؾرض ظغ يستب افعؼاب ظذ ؿارئف فما ؾقف مـ حرج ظظقؿ)(6). وفما ؿال محؿد بـ الجزري ♫ مذمـظقمتف مذ افتجقيد، ومذ افطقبة أيضًا : (1) الـشر في الؼراءات العشر لابن الجزري٢/32 .) (4 )شرح الجزرية لؾشقخ علي الؼاري٠١) ، ونهاية الؼول ادػقد دحؿد مؽي الجريسي (1.)

عدد الصفحات ٩

11 وإخذُ بافتجقيدِ حتَؿٌ ٓزمٌ مـ يجُقدِ افؼُرآنَ آثؿٌ (7) ؿال ابـف أحمد مذ شرحفا : (ذفؽ واجب ظذ مـ يؼدر ظؾقف) ، ثؿ ؿال: (ٕن الله تعاػ أكزل بف ـتابف ادجقد، ووصؾ مـ كبقف ﷺ متقاترًا بافتجقيد). وـرر أ حمد بـ محؿد بـ الجزري هذا افتؼققد بافؼدرة أـثر مـ مرة.(8 ) ويدلظذ ذفؽ الحديث افذي رواه افشقخان ظـ ظائشة ▲ أنها ؿافت: ؿَال رَشُقل اللَِّّ ﷺ: >افماَهِرُ بِافْؼُرْآنِ مَعَ افسَّػَرَةِ افْؽِرَامِ افْزََرَةِ وَافَّذِي يَؼْرَأُ افْؼُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ ؾِقفِ وَهُقَ ظَؾَقْفِ صَاقٌّ فَفُ أَجْرَانِ <(9). وؿد اظتز ابـ ؽازي حف فؾجزرية مـ افقاجب افصـاظل : ـؾ ما ـان مـ مسائؾ الخلاف مـ افقجقه ادختارة فؽؾ ؿارئ مـ افؼراء ادشفقريـ ، حقث يرى بعضفؿ افتػخقؿ ويرى ؽره افسؿقؼ مذ مقضـ واحد ، ؾفذا ٓ يلثؿ تارـف ، وٓ يتصػ بافػسؼ . وـذفؽ ما ـان مـ جفة افقؿػ ، ؾنكف ٓ يجب ظذ افؼارئ افق ؿػ ظذ محؾ معغ بحقث فق ترـف يلثؿ ، وٓ يحرم افقؿػ ظذ ـؾؿة بعقـفا إٓ إذا ـاكت مقهمةً وؿصدها ، ؾنن اظتؼد ادعـك ادقهؿ فؾؽػر ـػر - وافعقاذ بالله - ـلن وؿػ ظذ ؿقفف تعاػ : (ٓ إله) دون ؿقفف : (إٓ الله). أما ؿقل ظؾماء افؼراءة: افقؿػ ظذ هذا واجب ، أو ٓزم ، أو حرام ، أو ٓ يحؾ ، أو كحق ذفؽ مـ إفػاظ افدافة ظذ افقجقب أو افتحريؿ ؾلا يراد مـف ما هق مؼرر ظـد افػؼفاء ، مما يثاب ظذ ؾعؾف ، ويعاؿب ظذ ترـف ، أو ظؽسف ، بؾ ادراد: أكف يـبغل فؾؼارئ (١) متن الجزرية. (2 )الـشر في الؼراءات العشر لابن الجزري34) وشرح الطقبة لأحمد بن محؿد بن الجزري ادتو218[ ) ولد مصـف الجزرية والطقبة (8) أخرجه مسؾم82.)

عدد الصفحات ١٠

11 أن يؼػ ظؾقف دعـك يستػاد مـ افقؿػ ظؾق ف، أو فئلا يتقهؿ مـ افقصؾ تغقر ادعـك ادؼصقد ، أو ٓ يـبغل افقؿػ ظؾقف وٓ آبتداء بما بعده ، فما يتقهؿ مـ تغقر ادعـك أو رداءة افتؾػظ وكحق ذفؽ . وؿقلهؿ: ٓ يقؿػ ظذ ـذا ، معـاه : أكف ٓ يحسـ افقؿػ ظؾقف صـاظةً ، وفقس معـاه أن افقؿػ ظؾقف حرام أو مؽروه ، بؾ خلاف إوػ ، إٓ إن تعؿد ؿاصدًا ادعـك ادقهؿ. ثؿ تطرق ابـ ؽازي ♫ إػ حؽؿ تعؾؿ افتجقيد بافـسبة دريد افؼراءة ، ؾؼرر ظدم وجقب ذفؽ ظذ مـ أخذ افؼراءة ظذ صقخ متؼـ، ولم يتطرق افؾحـ إفقف، مـ ؽر معرؾة ظؾؿقة بؿسائؾف ، وـذفؽ ظدم وجقب تعؾؿف ظذ افعربي افػصقح افذي ٓ يتطرق افؾحـ إفقف ، بلن ـان ضبعف ظذ افؼراءة بافتجقيد ، ؾنن تعؾُّ ؿ هذيـ فلأحؽام أمر صـاظل . أما مـ أخؾ بقء مـ إحؽام ادجؿع ظؾقفا ، أو لم يؽـ ظربقًا ؾصقحًا ، ؾلا بد مذ حؼف مـ تعؾؿ إحؽام وإخذ بؿؼتضاها مـ أؾقاه ادَشايخِ . (11) ؿال الإمام ابـ الجزري ♫: (وٓ صؽ أن إمة ـما هؿ متعبدون بػفؿ معا افؼرآن وإؿامة حدوده ، ـذفؽ هؿ متعبدون بتصحقح أفػاطف وإؿامة حروؾف ظذ افصػة ادتؾؼاة مـ أئؿة افؼراءة وادتصؾة بِافـَّبِلِّ ﷺ)(11) . وبعد افعرض ادتؼدم يتبغ فـا أن افػريؼغ ؿد اتػؼقا ظذ وجقب بعض ادسائؾ واختؾػقا مذ أخرى: ؾؼد اتػؼقا ظذ وجقب افعؿؾ بإحؽام افتل يستب ظذ ترـفا تغقر ادبـك وؾساد ادعـك، واختؾػقا مذ إحؽام افتل ٓ يستب ظذ ترـفا تغقر ادبـل أو ؾساد ادعـك. (٠٢) نهاية الؼول ادػقد دحؿد مؽي كن الجريسي (4.) (٢٢) الـشر في الؼراءات العشر لابن لجزري (٢/٠٢١) ، والإتؼان في عؾوم الؼرآن لؾسقوضي (٢/٠٠٢).

عدد الصفحات ١١

12 وظؾقف ؾنن ظؾؿ افتجقيد يتؽقن مـ ظدة مسائؾ وهل أولا: مخارج الحزوف وهل إخراج ـؾ حرف مـ مخرجف، والحؽؿ ؾقفا : وجقب إخراج ـؾ حرف مـ مخرجف: ٕن افؼارئ إذا أبدل حرؾًا بحرف آخر ؾؼد ؽر مبـك افؽؾؿة وبافتالي يػسد ادعـك. ثاىًا: المد والكصز وؾقف ؿقٓن: الكىل الأول: أكف واجب، واحتج أصحاب هذا افؼقل بإدفة أتقة: الدلًل الأ ول: حديث مقشك بـ يزيد افؽـدي افذي ؿال ؾقف: ـان ابـ مسعقد ◙ يؼرئ رجلا ؾؼرأ افرجؾ : (إكَّما افصَّدَؿَاتُ فؾػُؼَرَاءِ) مرشؾة. ؾؼال ابـ مسعقد ◙: (ما هؽذا أؿرأكقفا رشقل ا ﷺ) ؾؼال افرجؾ: وـقػ أؿرأـفا يا أبا ظبد افرحمـ ؟ ؿال أؿرأكقفا هؽذا: (إكَّما افصَّدَؿَاتُ فؾػُؼَرَاءِ) ؾؿدها.(12) ومذ هذا دفقؾ ظذ وجقب آفتزام بهذا ادد، إذ أكف فق ـان ؽر واجب ما أكؽر ابـ مسعقد ◙ ظذ افرجؾ ؿراءتف، وؿد ظُرف ظـ افصحابة ╚ أنهؿ ـاكقا ٓ يـؽرون صقئًا إٓ إذا ـان مـؽرًا، ؾؽاكقا ╚ أبعد افـاس ظـ افغؾق مذ افديـ وهذا هق ظبد الله بـ مسعقد ◙ افذي أخزه أبقبؽر وظؿر¶ أن افـبل ﷺ ؿال: >مَـْ سرََّهُ أَنْ يَؼْرَأَ افْؼُرْآنَ ؽَضًّا ـَماَ أُكْزِلَ ؾَؾْقَؼْرَأْهُ ظَذَ ؿِرَاءَةِ ابْـِ أُمِّ ظَبْدٍ <(13 ) وابـ أم ظبد هق: ظبد الله بـ مسعقد (١٢) أخرجه الطزاني في ادعجم الؽبر (١١) وحسـه ادحدث الألباني في السؾسؾة الصحقحة (١). (3) أخرجه الـسائي في السـن الؽزى11) وابن ماجه32) قال أحمد صاكر: إشـاده صحقح. مسـد أحمد (٢/32) وصححه الألباني في السؾسؾة الصحقحة٢٠).

عدد الصفحات ١٢

13 وشبؼ أن ذـركا أن ابـ مسعقد◙ ؿال: (وَاللَِّّ فَؼَدْ أَخَذْتُ مِـْ مذِ رَشُقلِ اللهِ ﷺ بِضْعًا وَشَبْعِغَ شُقرَةً، وَاللِّ فَؼَدْ ظَؾِؿَ أَصْحَابُ افـَّبِلِّ ﷺ أَنيِّ مِـْ أَظْؾَؿِفِؿْ بِؽِتَابِ اللَِّّ وَمَا أَكَا بِخَرِْهِؿْ) (14) وؿد اشتدل ابـ الجزري بالحديث ظذ وجقب ادد ادتصؾ وذـر أن ؿكه ؽر جائز ظـد أحد مـ افؼراء. الدلًل الجاىٌ: اتػاق جمقع افؼراء ظذ وجقب مد ادتصؾ. ؿال ابـ الجزري مذ ادد ادتصؾ: (لم يُذـر افؼك ؾقف افبتة ظـ أحد مـ افؼراء)(15). الكىل الجاىٌ ظدم افقجقب، واحتج أصحاب هذا افؼقل بلن الحديث ضعقػ، وأكف فقس هـاك دفقؾ صريح ظذ وجقب ادد ادتصؾ. قلت: ؿد كؼؾـا الحديث افدال ظذ وجقبف، وذـركا فف صاهدًا مـ ـلام ابـ الجزري ، ثؿ إن افؼرآن ؿد كُؼؾ إفقـا متقاترًا بالإشـاد ادتصؾ إػ افـبل ﷺ ولم يُذـر ظـ أحد مـ كاؿؾقف ؿك ادتصؾ، ؾؽقػ يجقز فـا ؿكه بغر دفقؾ؟! فذا ؾافؼؾب يؿقؾ إػ ترجقح افؼقل إول، وهق إحقط. والله أظؾؿ. ويدخؾ أيضًا مذ حؽؿ ادتصؾ: ادد افلازم افؽؾؿل والحرمذ. أما بؼقة اددود ؾحؽؿفا الجقاز، ـما ؿرر ذفؽ ظؾماء افتجقيد مذ ـتبفؿ. ثالجا: صفات الحزوف مثؾ الجفر والهؿس مع معرؾة الحروف ادشسـة مذ افصػة. وهل فقست واجبة إٓ مذ بعض الحروف افتل تتػؼ مذ ادخرج وٓ يػرق بقـفا إٓ افصػات. مثؾ: (افطاء وافتاء وافدال) ؾؿخرجفا واحد وفؽـ يػرق بقـفا افصػات. (7) أخرجه البخاري٠٠٠) ومسؾم (١) وزاد فقه: (ولو أعؾم أن أحدًا أعؾم مـي لرحؾت إلقه). (1) الـشر في الؼراءات الع٢/343.)

عدد الصفحات ١٣

14 مثال: إذا ؿرأ افؼارئ ـؾؿة بها حرف افدال مثؾ الدِّين ) ولم يلت بصػة الجفر افتل تػرق افدال ظـ افتاء شُؿعت افؽؾؿة ـلنها (افتِّغ) وبذفؽ يتغر ادبـك ويػسد ادعـك. وـذفؽ ـؾؿة ( المُسْتَقِيمَ ) إذا لم يلت افؼارئ بصػات افسغ وافتاء مـ آشتػال والهؿس وآكػتاح شُؿعت (ادصطؼقؿ) وبذفؽ يتغر مبـك افؽؾؿة ويػسد معـاها، وهؽذا... رابعا: التفخًه والترقًل: وما يتصؾ بذفؽ مـ أحؽام فبعض الحروف ـافراء وافلام. وهق فقس واجبًا، بؾ هق مستحب ومـ تحسغ افؼراءة وإتؼانها. خامسا: أحىال اليىٌ الساكية والتيىيً والمًه الساكية: مثؾ: الإدؽام والإطفار والإؿلاب والإخػاء. وهل فقست واجبة، بؾ هل مستحبة ومـ تحسغ افؼراءة وإتؼانها. سادسًا: الىقف والابتداء: وما يتصؾ بذفؽ مـ أحؽام. وهق فقس واجبًا إٓ إذا ترتب ظذ افقؿػ أو افقصؾ ؾساد ادعـك ٓ شقما إن تعؿده افؼارئ. مثال: إذا ؿرأ افؼارئ ؿقل الله تعاػ: (وَؿَافَتِ افْقَفُقدُ يَدُ اللَِّّ مَغْؾُقفَةٌ ؽُؾَّتْ أَيْدِيهِؿْ وَفُعِـُقا بِماَ ؿَافُقا بَؾْ يَدَاهُ مَبْسُقضَتَانِ ) [64] ، ؾقصؾ أية ولم يؼػ ظـد ؿقفف تعاػ: ( وَفُعِـُقا بِماَ ؿَافُقا ) ؾؼد تغر ادعـك، وأصبح ادعـك أنهؿ هؿ افذيـ ؿافقا بؾ يداه مبسقضتان، وحقـئذ يؽقن افقؿػ ظذ ؿقفف تعاػ: (ِبـماَ ؿَافُقا) واجبًا. وـذفؽ إذا وؿػ افؼارئ ظـد ؿقفف تعاػ: (َٓ إلهََِ) ولم يؼؾ (إَِّٓ اللَُّّ). ؾنن ؿصد افؼارئ بهذا افقؿػ كػل إفقهقة ظافـماً بف ؾنكف يؽػر ـػرًا مخرجًا ظـ ادؾة.

عدد الصفحات ١٤

15 فذفؽؾننَّ ؿارئ افؼرآن ٓ بد أن يتعؾؿ باب افقؿػ وآبتداء جقدًا حتك ٓ ي ؼع مذ مثؾ هذه إخطاء. سابعا: أحكاو الابتداء بالكزاءة: مثؾ: افتعقذ وافبسؿؾة وأحؽام ختؿ افؼرآن وآداب افتلاوة. أما آشتعاذة : ؾؼد أجمع افعؾماء ظذ أنها فقست مـ افؼرآن افؽريؿ، وفؽـفا تطؾب فؼراءتف ، ٕن ؿراءتف مـ أظظؿ افطاظات، وشعل افشقطان فؾصد ظـفا أبؾغ. وأيضًا: افؼارئ يـاجل ربف بؽلامف، والله شبحاكف يحب افؼارئ الحسـ افتلاوة ويستؿع إفقف، ؾلمر افؼارئ بآشتعاذة فطرد افشقطان ظـد اشتماع الله شبحاكف وتعاػ فف. وؿد ذهب جمفقر افػؼفاء إػ أنها شـة ، وظـ ظطاء وافثقري: أنها واجبة أخذًا بظاهر ؿقفف تعاػ: (ؾَنِذا ؿَرَأْتَ افْؼُرْآنَ ؾَاشْتَعِذْ بِاللَِّّ مِـَ افشَّقْطانِ افرَّجِقؿِ ) [98] ودقاطبتف ظؾقف افصلاة وافسلام ، وٕنها تدرأ افشقطان ، وما ٓ يتؿ افقاجب إٓ بف ؾفق واجب. واحتج الجؿفقر بلن إمر فؾـدب ، وصرؾف ظـ افقجقب إجماع افسؾػ ظذ شـقتف، وفما روي مـ ترك افـَّبِلِّ ﷺ لهََا (16)، وإذا ثبت هذا ـػك صارؾًا (17) أما افبسؿؾة: ؾػقفا خلاف وإـثرون ظذ اشتحبابها، شقاء داخؾ افصلاة أو خارجفا. وأما أحكاو الخته وآداب التلاوة: ؾالحؽؿ ؾقفا آشتحباب أيضًا. (4) أخرج مسؾم من حديث عائشة أنها قالت: (كَانَ رَشُولُ اللههِ صَذه اللههُ عَؾَقْهِ وَشَؾهمَ يَسْتَػْتِحُ الصهلاَةَ بِالتهؽْبِرِ وَالْؼِرَاءَةَ بِـ (الَْْؿْد للهِهِ رَبِّ الْعَادَِينَ) صحقح مسؾم ( 782.) (١٢) اكظر: (الجامع لأحؽام الؼرآن لؾؼرضبي ٢/24) و(فتح الؼدير الجامع بين فـي الرواية والدراية من عؾم التػسر لؾشوكاني3/١١١).

عدد الصفحات ١٥

16 وخلاصة الكىل في المسألة: أن افذي يؼرأ افؼرآن ويبغّ حروؾف وإظرابف، ويخرج ـؾ حرف مـ مخرجف، ويؿد اددود افلازمة وافقاجبة، وٓ يصؾ وصلاً يغر ادعـك ، وٓ يؼػ وؿػًا يغر ادعـك، ؾفق ٓ يلثؿ ظذ تَرْكِ ما تبؼك مـ أحؽام افتجقيد افتل وضعفا افعؾماء. ؾما ذـركا وجقبف مـ إحؽام تصح بف افؼراءة، وفؽـ ٓ صؽ أكف يـبغل ظذ افؼارئ أن يتطؾع إػ إتؼان ـتاب الله  ؾنن مذ ذفؽ أجرًا ظظقماً ـما ذـركا مذ افػضائؾ ؿال صقخ الإشلام ابـ تقؿقة ♫: (وٓ يجعؾ همتف ؾقما حجب بف أـثر افـاس مـ افعؾقم ظـ حؼائؼ افؼرآن إما بافقشقشة مذ خروج حروؾف وترؿقؼفا وتػخقؿفا وإم افتفا وافـطؼ بادد افطقيؾ وافؼصر وادتقشط وؽر ذفؽ . ؾنن هذا حائؾ فؾؼؾقب ؿاضع لها ظـ ؾفؿ مراد افرب مـ ـلامف وـذفؽ صغؾ افـطؼ بـ (أأكذرتهؿ) وضؿ ادقؿ مـ (ظؾقفؿ) ووصؾفا بافقاو وـسر الهاء أو ضؿفا وكحق ذفؽ. وـذفؽ مراظاة افـغؿ وتحسغ افصقت. وـذفؽ تتبع وجقه الإظراب واشتخراج افتلويلات ادستؽرهة افتل هل بإفغاز وإحاجل أصبف مـفا بافبقان)(18). وؿال افؽرما ♫: (يستحب تحسغ افصقت بافؼراءة وتزيقـفا ما لم يخرج ظـ حد افؼراءة بافتؿطقط، ؾنن أؾرط حتك زاد حرؾً ا أو أخػك حرؾً ا ؾفق حرام) (19). وؿال افزرـشـل ♫: (حؼ ظذ ـؾ مسؾؿ ؿرأ افؼرآن أن يرتؾف وـمال ترتقؾف تػخقؿ أفػاطف والإباكة ظـ حروؾف والإؾصاح لجؿقعف بافتدبر حتك يصؾ بؽؾ ما بعده)(21) . (2) مجؿوع فتاوى صقخ الإشلام ابن تقؿقة (4/٠). (8) عؿدة الؼاري شرح صحقح البخاري لؾعقـي8/٠١٢). (٠١) الزهان في عؾوم الؼرآن لؾزركم (٢/778.)

عدد الصفحات ١٦