113 الكوفي، وهو منكر الحديث.__________(1) تفرد به محمد بن الحسن النقاش المقرىء المفسر الكذاب، وحاول الدارقطني الاعتذار عنه بلا جدوى، مع جزمه بأن الحديث باطل." (1) "أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا، وصلوا حتى يكونوا كالأوتار، ثم أبغضوك، كبهم الله على وجوهه م في النار.قال ابن عدي: هذا لا يرويه غير عثمان بن عبد الله الشامي، وله أحاديث موضوعة.132 - حديث: "من أبغضنا أهل البيت حشره الله يهوديا. قلت: يا رسول الله، وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم قال العقيلي: لا أصل له وفي إسناده: سديف المكي غال في الرفض. وقال حنان ( 1) دخلت مع أبي علي جعفر ين محمد فحدثه أبي بهذا الحديث عن أبيه محمد بن علي الباقر. فقال: ما كنت أرى أن أبي حدث بهذا الحديث. 133 - حديث: "إن شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على ما بهم من الذنوب والعيوب، كالقمر ليلة البدر هو موضو ع، وفي إسناده: من لا يحتج به (2)134 - حديث "اشتد غضب الله على من أهراق دمي وأذاني في عترتي. قال في المختصر: هو موضوع. __________(1) هو حنان بن سدير، راوي الخبر عن سديف، وهو أيضا مثل شيخه رافضي محترق.(2) هو من طريق (يحيى بن بشر، ثنا محمد بن سالم عن جعفر] الهمداني متروك، وأما يحيى فلم أعرفه، نعم في الميزان واللسان (يحيى ابن بشار الكندي) له خبر من هذا الضرب (2) "هو موضوع، وقال الجوزقا هذا حديث باطل، وقال في إسناده: عمرو بن واقد وليس بشيء.قال في اللآلىء: روى له الترمذي وابن ماجه (1. )170 - حديث: "إذا خرجت الرايات السود، فاستوصوا بالفرس خيرا. فإن دولتنا معهم".رواه الخطيب عن ابن عباس.وروى عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق. فإن أولها فتنة، وأوسطها هرج، وآخرها ضلال. وفي إسنادهما مجهول ومترو ك.وروى الأزدي عن ابن مسعود مرفوعا: إذا أقبلت الرايات السود من خراسان فأتوها. فإن فيها خليفة الله المهدي. و قال ابن الجوزي: لا أصل له، وذكره في الموضوعات. قال ابن حجر في القول المسدد: لم يصب ابن الجوزي. فقد أخرجه أحمد في مسنده من حديث، وفي طريقه على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، لكنه لم يتعمد الكذب فيحكم على حديثه بالوضع إذا انفرد (2) ، فكيف، وقد توبع من طريق أخرى؟ أخرجه أحمد والبيهقي الدلائل، من حديث أبي هريرة رفعه: يخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بإيليل. وفي إسناده: رشدين بن سعد وهو ضعيف ( 3. )__________(1 ) هو على كل حال هالك (2) وضعه غيره وأدخله عليه، أو سمعه بسند آخر هالك، فغلط، فرواه بهذا السند(3) جدا؛ ليس بشيء." (3) "وقد أخرج الحاكم في المستدرك من حديث ابن مسعود بلفظ: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وأنه سيلقي أهل بيتي تطريدا وتشريدا، حتى ترفع رايات سود من المشرق. فيسألون الحق فلا يعطونه. فيقاتلون فينتصرون، فمن (1) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 387 (2) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 396 (3) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 411
عدد الصفحات ١١٣114 أدركهم منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي ولو حبوا على الثلح. فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملؤها قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما (1) . وروى نحوه أبو الشيخ في الف (2. )وروى الخطيب عن ثوبان مرفوعا: ويلمتي من بني العباس إلى أن__________(1) في اللآلىء أن الأزدي روى من طريق محمد بن ثواب عن حنان بن سدير، عن عمرو بن قيس عن الحسن عن عبيدة عن عبد الله يعني ابن مسعود مرفوعا: إذا أقبلت الرايات السود من خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدي. قال ابن الجوزي (لا أصل له، عمرو لا شيء ولم يسمع من الحسن ولا سمع الحسن من عبيدة) قال السيوطي (أخرج الحاكم في المستدرك حديث ابن مسعود من طريق حنان بن سدير عن عمرو بن قيس الملائي عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله) فذكره مطولا ثم قال (عمرو بن قيس ثقة روى له مسلم) أقو ل: بنى ابن الجوزي على أن عمرو بن قيس هو الكندي الكوفي، وهو غير الملائي فأما خبر المستدرك فهو فيه 4/464 ولم يصححه الحاكم، وقال الذهبي في تلخيصه (قلت: هذا موضوع) وأول سنده (أبو بدر بن أقفي ثنا حنان إلخ) وابن أبي دارم رافضي كذاب، وقال الحاكم نفسه (رافضي غير ثقة) وشيخه وشيخه لم أعرفهما، وحنان رافضي غال، والخبر فيما أرى من وضع ابن أبي دارم (2) ليس نحوه، ولكنه في لعض معناه، وفي سنده يزيد بن أبي زياد، الذي تقدم الكلام فيه في التعليق ص 408. وذكر في اللآلىء خبرا عن عمرو بن مرة الجهني في سنده مجهولون. وخبرا عن ابي هريرة في سنده عمر بن راشد وهو هالك، وغيره." (1) "قال: هلاكهم على يد رجل من أهل بيت هذه. وأشار إلى أم حبيبة، وفي إسناده: منكر ومتروك 171 - حديث "يا عباس . إذاكانت سنة خمس وثلاثين، فهي لك ولولدك منهم: السفاح، ومنهم: المنصور، ومنهم: المهدي. وهو موضوع. 172 - حديث: "أكرموا الأنصار. فإنهم ربوا الإسلام كما يربى الفرخ في وكره في إسناده: كذاب. 173 - حديث "أحبوا العرب لثلاث؛ لأني عربي، وكلام أهل الجنة عربي، والقر آن عربي".رواه العقيلي عن ابن عباس مرفوعا، و قال: لا أصل له، وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات. وقال في اللآلىء: الحديث أخرجه الطبراني، والحاكم في المستدرك، وصححه، والبيهقي في شعب الإيمان، وتعقبه الذهبي، فقال يحيى ين يزيد: ضعفه أحمد وغيره، والعلاء بن عمروالح نفي ليس بعمدة، ومحمد بن الفضل متهم، فليس يصلح للمتابعات. قال: وأظن الحديث موضوعا (1) ، وله شاهد رواه الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا عربي، والقرآن عربي، ولسان أهل الجنة عربي ( 2 ) .__________(1) قال أبو حا الرازي (هذا حديث كذب) أنظر علل ابن أبي حاتم 2/376(2) في سنده عبد العزيز بن عمران متروك عن شبل بن العلاء، حمل عليه ابن عدي." (2) "174 - حديث: "خير الناس العرب، وخير العرب قريش، وخير قريش بنو هاشم، وخير العجم فارس، وخ السو دان النوبة هو موضوع، وفي إسناده: مجهولون. 175 - حديث: "أبغض الكلام إلى الله الفارسية هو (1) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 412 (2) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 413
عدد الصفحات ١١٤115 موضوع 176 _ يبغض قريشا رواه العقيلي عن جابر مرفوعا، وقال: لا أصل له، وذكره ابن الجوزي في الموضعات. 177 - حديث: "إن الحبشة نجد أسخياء، وإن فيهم لمينا، فاتخذوهم، وامتهنوهم، فإنهم أقوى شيء".رواه ابن عدي عن جابر مرفوعا، وفي إسناده: حبيب: كاتب مالك، كذاب. قال ابن عدي: أحاديثه كلها موضوعة. 178 - حديث: "دعوني من السوادان، إنما الأسود لبطنه وفرجه". رواه الخطيب عن ابن عباس مرفوعا، وفي إسناده: يحيى بن أبي سليمان المدني، وهو منكر الحديث.و قال في اللآلىء: روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثها، وليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات (1) والحديث__________(1) ليحيى هذا ترجمة في تاريخ بغداد 14/108 ذكر فيها هذا الخبر وخبرا آخر منكرا بهذا السند نفسه، وصنيع الخطيب يشعر بأنه غير يحيى بن أبي سليمان الذي أخرج له أهل السنن، وذكره ابن حبان، فإن الخطيب لم يذكر كنيته ولا ذكر=." (1) "بمثل الذي آمنت به. وعملت بمثل الذي عملت به أني كائن معك في الجنة؟ قال نعم. والذي نفسي بيده: إنه ليرى بياض الأسود من مسيرة ألف عام".رواه ابن حبان عن ابن عمر مرفوعا وقال: باطل لا أصل له.وقد رواه الطبراني، وروى له شاهدا أحمد في المسند (1. )184 - حديثاتخذوا السودان. فإن فيهم ثلاثة من سادات الجنة: لقمان الحكيم، والنجاشي، وبلال".رواه ابن حبان عن أنس مرفوعا. قيل: لا يصح، في إسناده: من لا يحتج به.وقد ذكره اب ن الجوزي في موضوعاته.وقد أخرجه الطبراني، وله شاهد أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث واثلة مرفوعا. خير السودان ثلاثة: لقمان الحكيم، وبلال، ومهجع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال: صحيح الإسناد. 185 - حديث: "بينما الن صلى الله عليه وآله وسلم بفناء الكعبة؛ إذ نزل عليه جبريل. فقال يا محمد: إنه سيخرج في أمتك رجل مشفع، فيشفعه الله في عدد ربيعة و مصر. فإن أدركته فسله الشفاعة لأمتك. قال يا جبريل: ما اسمه وما صفته؟ قال: أما اسمه فأويس إلخ".__________(1) بل في الزهد، كما في اللآلىء. ولفظه عن أحمد (محمد بن مطرف قال: حدثني الثقة أن رجل أسود كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم إلخ) وهذا معضل، وليس فيه الألفاظ المتقدمة." (2) "رواه الخطيب عن جابر بن عبد الله اليمامي عنه. وقال: جابر كان كذابا جاهلا بما يقوله، وكلامه باطل من كل الوجوه، ولم يولد الحسن في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. 188 - حديث: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يزيد ! لا بارك الله في يزيد، الطعان اللعان. أما إنه نعي إلي حبيبي حسين أتيت بتربته، ورأيت قاتله، أما إنه لا يقتل بين ظهر اني قوم ولا ينصرونه إلا عمهم الله بعقاب. هو موضوع، واضعة عمر بن علي بن مالك الأشناني ( 1. )وقد روى نحوه أبو الشيخ في الفتن وطوله (2. )189 - حديث: "سيكون في أمتي رجل يقال له: وهب يهب، الله له الحكمة، ورجل يقال له غيلان. هو أضر على أمتي من إبليس".رواه أبو يعلي عن عبادة بن الصامت مرفوعا ، وهو موضوع. وقال ابن حبان: لا أصل له.قال في اللآلىء: أخرجه عبد بن حميد في مسنده، والطبراني (3. )__________(1) في سنده (1) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 414 (2) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 417
عدد الصفحات ١١٥116 (سويد بن سعيد، ثنا المفضل بن عبد الله) سويد عمي بآخره فصار يتلقن ما ليس من حديثه، والمفضل هو ابن صا (منكر الحديث) قاله البخاري وأبو حاتم، غير سويد اسم أبيه تدليسا (2) رواه عن الحسين بن الكميت، عن سليم بن منصور، عن أبيه، عن ابن لهيعة عن أبي عبد الرحمن المقري عن عبد الله بن عمرو. (فقط) . (3) من طريق أخرى فيها من لم أعرفه عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله ابن عمرو عن معاذ. وفي اللآلىء أن الطبراني أخرجه من طريقين عن ابن لهيعة، الأولى: من طريق مجاشع بن عمرو. وهو وضاع . والثانية: عن الحسن بن العباس الخراساني (وهو ثقة ترجمته في تا ريخ بغداد 7/397) عن سليم بن منصور عن أبيه. فبرىء الأشناني من عهدة الخبر، وزاد ابن الجوزي (وسليم ذاهب الحديث =." (1) "وممن لا يخفي عليه بطلان ذلك، فليحذر المتدينمن اعتقاد شيء منها أوروايته، فإن الكذب في هذا قد كثر، وجاوز الحد. وسببه: ما جبلت عليه القلوب من حب الأوطان والشغف بالمنشأ. 22 - حديث: "يوم السبت: يوم مكر ومكيدة، ويوم الأحد: يوم بناء وعرس، ويوم الاثنين: يوم سفر وتجارة، ويوم الثلاثاء: يوم دم، ويوم الأربعاء: يوم نحس، ويوم الخميس: يوم دخول على السلطان وقضاء الحوائج، ويوم الجمعة: يوم خطبة ونكاح".رواه ابن حبان عن أبي هريرة م رفوعا. وفيه: أنهم كانوا يقولون له: في كل يوم: لم ذلك يا رسول الله؟ فيقول لكذا، وهو موضوع في إسناده: مجاهيل ، ضعفاء. و قد رواه تمام في فوائده، من حديث أبي سعيد (1. )23 - حديث: "الجمعة حج المساكوفي لفظ: حج فقراء أمتي.لا أصل له.24 - حديث: "من أصبح يوم الجمعة صائما، وعاد مريضا، وأطعم مسكينا ، وشيع جنازة، لم يتبعه ذنب أربع سنة.وهو موضوع، كما قال ابن الجوزي. وروى من وجه آخر. __________(1) في سنده (سلام بن سليمان أبو العباس، ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية) سلام: منكر الحديث، وفضيل على فضله، قال ابن حبان (يروي عن عطية الموضوعات) وعطية فيه، ما فيه راجع التعليق 244 ".(2) "وكذا: فضل رجب على الشهور. كفضل القرآن على سائ ر الكلامقال ابن حجر: موضوع. وقال على بن إبراهيم العطار في رسالة له: إن ما روي من فضل صيام رجب. فكله موضوع، وضعيف لا أصل له. قال وكان عب د الله الأنصاري لا يصوم رجبا، وينهي عنه، ويقول: لم يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك شيء. قال: وكذا: ما يفعل في هذه الأزمان: من إخراج الزكاة في رجب دون غيره. لا أصل له.وكذا: كثرة اعتمار أهل مكة في رجب دون غيره . لا أصل له في علمي. قال ومما أحدث العوام: صيام أول خميس من رجب، وكله بدعة. ومما أحدثوا في رجب وشعبان: إقبالهم على الطاعات فيهما وإعراضهم في غيرهما.وما روي: أن الله أمر نوحا بعمل السفينة في رجب، وأمر المؤمنين الذي ن معه بصايمه. موضوع. وقد قدمنا بعض الأحاديث الموضوعة في صيام رجب، في كتاب الصيام. 4 - حديث: "ما من عبد يبكي يوم قتل الحسين. يعني: يوم عاشوراء إلا كان يوم القيامة مع أولي العزم من الرسل. قال في الذيل: موضوع. وكذا ما (1) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 419 (2) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 437
عدد الصفحات ١١٦117 روي: من أن البكاء يوم عاشوراء نور تام يوم القيامة. هو موضوع. وضعته الرافضة ، وقد قدمنا في كتاب الصيام. ما صيام يوم عاشوراء من الأحاديث الموضوعة.." (1) "16 - حديث: "إن لله سبعين حجابا من النور، لو ك شفها لأحرق سبحات وجهه كل ما أبصره". رواه أبو الشيخ. قال في المختصر: سنده ضعيف، وقال ابن الجوزي: لا أصل له.ورواه الطبراني بإسناد جيد بلفظ: حجابه النورلخ.17 - حديث: " إن لله ثلاثمائة خلق، من لقيه بخلق منها مع التوحيد دخل الجنة وروي بألفاظ. قال السخاوي: والكل ضعيف.18 - حديث: "هؤلاء للجنة ولا أبالي، وهؤلاء للنار ولا أ هو مضطرب الإسناد.19 - حديث: "الحمد رداء الرحمن. لم يوجد. 20 - حديث: "سمعت من فوق العرش، يقال للشيء: كن، فلا يبلغ الكاف النون إلا يكون الذي يكون.هو موضوع بلا شك، كما قال في المختصر. 21 - حديث: "إن للعرش ثلاثمائة وستين ألف قائمة، كل قائمة من قوائمه كأطباق الدنيا ستون ألف مرة في إسناده: من لا يحتج به، وهو موضوع. 22 - حديث: "بين كل سماء إ سماء مسيرة خمسمائة عام.قال في المختصر: رجاله ثقات.." (2) "11 - حديث: "من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنة رواه الطبراني، عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعا، وقال ابن معين: ليس هذا الحديث بشيء، ومحمد بن معاوية النيسابوري حدث بما ليس له أصل، وهذا منه. وقال أحمد: ليس بثقة، أحاديثه موضوعة، وقال الخطيب: يقال: لا أصل لهذا الحديث: "وقد تابعه سعيد بن كثير بن عفير، وهو من ر جال الصحيحين، أخرج ذلك القضاعي في مسند الشهاب ( 1. )12 _ صلى الله عليه وآله وسلم، أو عرفت محمدا بالله تعالى؟ قال: ما احتجت إلى رسول الله، ولكن الله عرفني بنف سه، بلا كيف كما شاء، وبعث محمدا رسولا، ليبلغ القرآن والإيمان رواه الجوزقاني في الواهيات. قال ابن الجوزي: هذا ح ديث موضوع على علي رضي الله عنه، لأنه أجل من أن يقول: هذا، والمتهم به محمد بن سعيد الهروي. __________(1 ) لكن راويه عن سعيد، هو عبد السلامبن محمد الأموي، قال فيه الدارقطني (ضعيف جدا) ، وقال أيضا: (منكر الحديث) .." (3) "ورواه أيضا من حديث أبي أمامة1. )8 - حديث: "إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، وإن غاب بعد الشفق فهو لليلتين.قال ابن حبان: لا أصل له.9 - حديث: "معاذ قال: لما بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن. قال: إنك تأتي قوما أهل كتاب، فإن سألوك عن المجرة فأخبرهم أنها من عرق الأفعى التي تحت العرش". ر واه العقيلي، وقال هذا الحديث غير محفوظ، وعبد الأعلى بن حكيم الراوي عن أنس مجهول، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبر ة، متروك، وسليمان الشاذكوني متروك. قال في الميزان: هذا إسناد مظلم، ومتن ليس يصحيح. انتهي. وقد أخرجه أبو الشي خ في العظمة.وروى الطبراني نحوه بإسناد آخر، ورواه ابن عدي عن جابر (2. )10 - حديث: "إذ كان القوس من أول السنة (1) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 440 (2) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 450 (3) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 455
عدد الصفحات ١١٧118 فهو عام خصب، وإذا كا ن من آخر السنة: فهو أمان من الغرق". رواه أبو الشيخ عن أنس مرفوعا.قال ابن الجوزي: لا يصح، فيه: مجاهيل وضعفاء.__________(1) لم يسق في اللآلىء، ولا وجدته في مجمع الزوائد (2) في سنده الفضل بن المختار، منكر الحديث." (1) "قال ابن الجوزي: هو موضوع. آفته: روح بن جناح، وقال الحافظ عبد الغني: لا أصل له.قال في اللآلىء: ما هو بموضوع. قال العقيلي: عقب إخراجه لا يحفظ من حديث الزهري إلا عن روح بن جناح. وفيه: رواية من غير هذا الوجه بإسناد صالح، وذكر البيت المعمور. انتهي. والحديث أخرجه اب ن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه في تفاسيره م، وروح لم يتهم بالكذب، بل قال النسائي وغيره: ليس يالقوي، ووثقه دحيم. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به ( 1. )17 - حديث: " لله ثلاثة أملاك: ملك موكل بالكعبة، وملك موكل بمسجدي، وملك موكل بالمسجد الأقصى. فأ ما الملك الموكل بالكعبة: فينادي في كل يوم: من ترك فرائض الله خرج من أمان الله، وأما الملك الموكل بمسجدي هذا: فينادي كل يوم: من ترك سنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لم يرد الحوض، ولم تدركه شفاعة محمد، وأما الملك الموكل بالمسجد الأقصى: فينادي كل يوم من كانت طعمته حراما كان عمله مضروبا به حر وجهه". رواه الخطيب عن ابن مسعود مرف وعا. وقال: هذا منكر، ورجاله ثقات معروفون، سوي محمد بن إسحاق البصري، وأحمد بن رجاء بن عبيد. فإنهما مجهولان. __________(1) توثيق دحيم لا يعارض توهيم غيره عن أئمة النقد، فإن دحيما ينظر إسير ة الرجل ولا يمعن النظر في حديثه، وهذا الحديث قد أنكره الأئمة إنكارا شديدا منهم: الجوزجاني، والحاكم أبو أحمد، والعقيلي، وغيرهم، وهو منكر جدا سندا ومتنا، والوارد بإسناد صالح ليس فيه مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن بين موقوف ومقطوع، وليس فيها إلا ذ كر البيت المعمور في السماء، وأنه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون. فالظاهر مع ابن الجوزي.." (2) "سنين، فإن رضيت مكانفته لإحدى وعشرين، وإلا فاضرب على كتفه. فقد أعذرت إلى الله تعالى فيه ر واه الحاكم في الكنى مرفوعا، و في إسناده: مجاهيل. وقال ابن الجوزي: موضوع. قال في اللآلىء: أخرجه الطبراني في الأوسط ( 1 . ) قلت: فكان ماذا؟51 - حديث: "إني لأستحيي من عبدي وأمتي يشيب رأسهما في الإسلام ثم أعذبهما بعد ذلك، و أعظم عفوا من أن أستر على عبدي ثم أفضحه، ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني".رواه ابن حبان عن أنس مرف وعا، وقال: باطل لا أصل له، وله طرق أوردها صاحب اللآلىء ( 2. )52 - حديث: "من أتي عليه أربعون سنة فلم يغلب خيره شره، فليتجهز إلى النار".رواه أبو الفتح الأزدي عن ابن عباس مرفوعا. وقد أورده ابن الجوزي في موضوعاته، وقال: لا ي صح. في إسناده: الضحاك، وجويبر هالك، وبارح بن أحمد ضعيف جدا. __________(1) بذاك السند، وهو من طريق أ جبيرة زيد بن جبيرة، متروك، كما في التقريب. (2) كلها هباء، في الأولى: أيوب بن ذكوان متروك، وفي الثانية والثالثة: دينار الذي كذب على أنس، وفي الرابعة: نعيم الكذاب، وفي الخامسة: العلاء بن زيدل الكذاب، وفي السادسة: أحمد بن عبيد، (1) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 461 (2) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 465
عدد الصفحات ١١٨119 ثنا عمرو بن جرير، راح السيوطي يذكر كلامهم في أحمد بن عبيد لثناء بعضهم عليه، وأغفل ذكر شيخه، وهو كذاب، والسابعة: سندها مظلم، وفي الثامنة: محمد بن مروان السدي الكذاب، وفي التاسعة: الحسين بن داود البلخي الكذاب، وفي العاشرة: سليمان بن عمرو، وهو أبو داود النخعي الكذاب، ومع هؤلاء غيرهم، ثم ساق بعد ذلك عدة مرائي، ويكفي في هذا الباب قول الله تبارك وتعالى: (إن الله لا يستحي من الحق) .." (1) "ـ= وقال ابن حبان في الثقات (في حديثه عن أبي الزناد، بعض المناكير، ومن شأن ابن حبان إذا تردد في راو، أنه يذكره في الثقات، ولكنه يغمزه، فلم يبق إلا قول العجلي (ثقة) والعجلي متسمح جدا، وخاصة في التابعين، فكأنهم كلهم عنده ثقات، فتجده يقول (تابعي ثقة) في المجاهيل، وفي بعض المومين، كعمر بن سعد، وفي بعض الهلكى كأصبغ بن نباتة، وبقي بعد هذا طرق، فعن عثمان ثلاث، في الأولى: سيار بن حاتم، وهو صدوق. له أوهام حتى قال العقيلي (أحاديث مناكير) قال سيار (حدثنا سلام أبو سلم، مولى أم هانىء) ، لم أجده (سمعت شيخا) ؟ وفي الثانية يحيى بن أبي طالب، فيه كلام، وعبد الله بن واقد، وهو أبو قتادة الحراني، كان أولا متماسكا، حتى أثنى عليه بعض الأئمة، ثم فسد جدا فترك، فليس بشيء البتة. قال (حدثنا عبد الكريم ابن حرام) لم أجده (عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أبيه عن عثمان) كذا قال. وفي الثالثة من لم أعرفه، وعبد الله بن الزبير الباهلي وعبد الأعلى ابن عبد الله القرشي مجهولا الحال، رواه عب د الأعلى (عن عبد الله بن الحارث ابن نوفل) ولا يعلم أدركه أم لا؟ وروى أيضا عن شداد بن أوس، وفي السند مجهولون، وعن أبي هريرة، وفي السند اليقظان بن عمار بن ياسر، لا يدري من ذا؟ رواه بج هل عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. ولا يخفى بطلان هذا على عارف بالفن، ومع ذلك زاد فيه قصة. وعن عائشة: أعله ابن الجوزي بعائذ بن نسير وهو منكر الحديث. وعن أنس وقد مر بعض الطرق عنه، وبقي طرق: الأولى أعلها ابن الجوزي بيوسف بن أبي ذرة قال فيه ابن المعين (لا شيء) وقال ابن حبان (منكر الحديث جدا، يروي المناكير التي لا أصل لها على قلة حديث، لا يجوز الإحتجاج به بحال) . الثانية فيها (أبو عبيدة ابن فضيل بن عياض) لينه الجوزقاني وابن الجوزي والذهبي وأبي ذلك ابن حجر، وذكر (حدثنا الدارقطني وغيره عليه (حدثنا عبد الملك ب ن إبراهيم الجدي) صدوق (حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي) صدوق ربما أخطأ (حدثني محمد ابن موسى بن أبي عبد الله) صدوق يتشيع رواه (عن عبد الله بن عمرو بن عثمان) ولم يدركه فيما أرى (عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن=." (2) "وقال الميزان: إنه لين الحديث، وقال في اللسان: ذكره ابن حبان في الثقات. قال في اللآلىء: وح ديثه هذا: أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، وقد رواه ابن حبان عن جابر مرفوعا.قال ابن حبان: لا أصل له، وفي إسناده: عبد الرحيم بن حبيب الفاريابي لعله وضع أكثر من خمسمائة حديث. قال ابن حجر، في تخريج أحاديث الرافعي: لم يصب ابن حبان ، ولا ابن الجوزي في قولهم: لا أصل لهذا الحديث، بل له الأصل الأصيل من حديث أبي موسي بهذا اللفظ عند أبي داود بإسناد حسن، وقد ذكر له صاحب اللآلىء طرقا. 58 - حديث: "الشيخ في بيته كالنبي في قومه رواه ابن حبان عن ابن عمر (1) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 480 (2) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 485
عدد الصفحات ١١٩120 مرفوعا، وقال: في إسناده عبد الله بن عمر ابن غانم، روي عن مالك ما لم يحدث به قطقال في اللآلىء: قد روي له أبو داود، وقال الذهبي في الكاشف: مستقيم الحديث، وهو قاضي أفريقية ( 1. )وقد أخرجه الديلمي في مسند الفردوس، وابن النجار في تاريخه، من حدي ث أبي رافع. وقال العراقي في تخريج الإحياء: إسناده ضعيف ( 2. )59 - حديث: "إذا أراد أن يخلق خلقا للخلافة مسح ناصيته بيده".رواه ابن عدي عن أبي هريرة مرفوعا، وقال: هذا منكر بهذا الإسناد، والبلاء ف يه من مصعب النوفلي، ولا أعلم له شيئا آخر. __________(1) والبلاء في هذا الخبر ممن دونه، كما في التهذيب (2 ) بل ليس بشيء، والخبر موضوع على كل حال (1) "ورأيت قومي نحوها تمضي الأكابر والأصاغر لا يرجع الماضي إلي ولا من الباقين غابر أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر رواه العقيلي عن ابن عباس مرفوعا.ورواه الأزدي عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه. قال الأزدي: موضوع لا أصل له. وقد أخرج حديث ابن عباس الطبراني والبزار في مسنده، وفي إسناده: محمد بن الحجاج اللخمي. وقد كذبه ابن معين والدارقطني وغيرهما. ورواه البيهقي عن ابن عباس بإسناد آخر فيه: القاسم بن عبد الله بن مهدي الإخميمي.قال في الميزان: روى حديثا باطلا، وقال في اللسان: روى حديثين باطلين، وقال الدارقطني: إنه متهم بوضع الحديث، وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات، وله طرق وألفاظ استوفاها صاحب اللآلىء. وقال ابن حجر في الإصابة: قد أفرد بعض الرواة طرق حديث: "قس بن ساعدة، وكلها ضعيفة. ومنها: ما أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند. قال في اللآلىء (1) قال الإمام محمد بن داود الظاهري في كتاب الزهرة. حدثنا أحمد بن عبيد النحوي، حدثنا على محمد المدائني، ثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن سعد بن أبي وقاص فذكره، ثم قال في اللآلىء. هذا الإسناد أمثل طرق الحديث. فإن ابن أخي الزهري، ومن فوقه من رجاله الصحيح ( 2) وعلي بن محمد المدائ__________(1) لم أجد هذا اللآلىء المطبوعة(2) ابن أخي الزهري: لم يخرج له في الصحيحين إلا متابعة واستشهادا وقد تكلم فيه جماعة، ولخص ابن حجر حاله في التقريب بقوله (صدوق له أوهام) ، ولا أدري أدرك عبيد الله أم لا." (2) "90 - حديث: "الأمر المفظع، والشر الذي لا ينقطع: إظهار البدع رواه الحاكم، وقال ابن الجوزي: لا يصح، ورواه الطبراني.91 - حديث: " إياكم والركون إلى أصحاب الأهواء. فإنهم بطروا النعمة، وأظهروا البدعة، وخالفوا السنة، ونطقوا بالشبهةرواه ابن عدي عن ابن عمر مرفوعا. وقال: كذاب موضوع. 92- حديث: "إذا كان سنة خمس وثلاثين ومائة، خرج مردة الشياطين من كان حبسهم س ليمان بن داود في جزيرة العرب. فذهب تسعة أعشارهم إلى العراق يجادلونهم، وعشر بالشام".رواه العقيلي عن أبي سعيد مرفوعا. وقال: لا أصل لهذا الحديث.ورواه ابن عدي.قال في الميزان: هذا خبر باطل، المتهم بوضعه: الصباح بن مجالد، لا يدري من هو. 93 - حديث: "من أعرض عن صاحب بدعة بوجهه بغضا له في الله، ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا، ومن انتهر صاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر، ومن سلم على صاحب بدعة ولقيه بالبشرى، واستقبله بما يسر، فقد استخف بما أنزل على محمد. __________= لم أعرفهم وفيه بقية معنعنا. وأما (1) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 488 (2) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 500
عدد الصفحات ١٢٠121 عن حذيفة فرواه عمر مولى غفرة، وهو ضعيف كما مر عن رجل من الأنصار، لا يدري من ذا؟. وأما عن سهل بن سعد فرواه يحيى بن سابق، وهو ممن يروي الموضوعات عن الثقات عن أبي حازم عن سهل. وأما عن عائشة ففي سنده رجلان لم أعرفهما. وهذا الخبر يتعلق بعقيدة كثر فيها النزاع واللجاج، فلا يقبل فيها ما فيه مغمز، وقد قال النسائي وهو من كبار أئمة السنة (هذا الحديث باطل كذب) .." (1) "قال ابن الجوزي، والصنعاني: موضوع، ورواه ابن عساكر بنحوه، وروى بألفاظ لا يصح منها بشيء 94 - حديث "إذا كان آخر الزمان، واختلف الأهواء، ف عليكم بدين البادية والنساء".رواه ابن حبان عن ابن عمر مرفوعا، وقال ابن الجوزي: لا يصح: محمد ابن الحارث الحارثي، ليس بشيء، وشيخه كذلك، حدث عن أبيه بنسخة موضوعة. وإنما يعرف هذا من قول عمر بن عبد العزيز. قال في اللآلىء: محمد بن الحارث من رجال ابن ماجه، وقال في الميزان: هذا الح ديث من عجائبه، وقال الصنعاني: موضوع، وقال في المقاصد: لا أصل له بهذا للفظ.وروى بلفظ: عليكم بدين العجائز.قال ابن طاهر: لم نقف له على أصل.95 - حديث: "إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين، فالسعيد من وجد لقدمه موضعا، فينادي مناد من تحت العرش: ألا من برأ ربه من ذنبه، وألزمه نفسه، فليدخل الجنة". رواه العقيلي، وهو موضوع، آفته جعفر بن جسر بن فرقد، وهو قدري، فوضعه على مذهبه. 96 - حديث: "بعثت داعيا ومبلغا، وليس إلي من الهدى شيء، وجعل إبليس مزينا، وليس إليه من الضلالة شيء". رواه العقيلي، وقال: خالد بن عبد الرحمن بن الهيثم، لي س بمعروف بالنقل وحديثه غير محفوظ، ولا يعرف له أصل.." (2) "109 - حديث: "لولا صبيان رضع، ومشايخ ركع، وبهائم رتع، لصببت عليكم العذاب صبا. ذكره المختصر.110 - حديث: "لا يكتب الله علىبن وبلغ أربعين سنة) . هو موضوع. 111 - حديث: "إذا ألف القلب الإعراض عن الله، ابتلاه الله بالوقيعة في الصا لا أصل له.112 - حديث: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره قال القزويني: مو ضوع ( 1. )113 - حديث "عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة. قال العراقي، وابن حجر: لا أصل له في المرفوع، وإنما هو من قول ابن عيينة. 114 - حديث: "إذا أحب الله عبدا ابتلاه، وإذا ابتلاه اقتناه، قيل: وما اقتناه؟ قال: لم يترك له أهلا ولا ما ر واه الطبراني، وله ألفاظ، وفي إسناده: من ينسب إلى الوضع، وله شواهد.__________(1) بل هو صحيح بغاية الصحة، وقد تقدم ص 253 ".(3) "115 - حديث: "احذروا صفر الوجوه رواه في المقاصد، عن ابن عباس، رفعه، وزاد. فإن لم يكن من علة، أو سهر، فإنه من غل.رووى مثله عن أنس مرفوعا بلا سند. قال ابن حجر: إنه لم يقف له على سند. قال السخاوي: أسنده أبو نعيم.116 - حديث: "إياك والأشقر الأزرق، فإنه من تحتى قرنه إلى قدمه مكر وخديعة وغدر ذكره ابن الديلم ي عن (1) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 504 (2) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 505 (3) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 508
عدد الصفحات ١٢١122 ابن عمر، ولم يسنده117 - حديث: "لو علم الله في الخصيان خيرا لأخرج من أصلابهم ذرية توحد الله، ولكن علم أن لا خير فيهم فأجبهم.لا يصح، وكذا ما ورد في هذا المعني من مدح أو قدح، فهو باطل، لكن قال الشافعي: أربعة لا يعبأ الله بهم. زهد خصى، وتقوي جندي، وأمانة امرأة، وعباد صبي. 118 - حديث: " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم،لا يبقى بعد وفاته إلى يوم القيامة ألف سنة.قال النووي: باطل لا أصل له.119 - حديث: "لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان، فإنها تبقال ابن بطال، وابن حجر: إنه باطل مردود. 120 - حديث: "يكون قوم في آخر الزمان يبيتون، ويصبحون قردة وخنازير. قال القزويني: موضوع.." (1) "وقوله: وراء ظهورهم أي: خلف ظهورهم، وهو مثل يضرب لمن يستخف بالشيء فلا يعمل به، تقول العرب: اجعل هذا خلف ظهرك، ودبر أذنك، وتحت قدمك أي: اتركه وأعرض عنه، ومنه ما أنشده الفراء: تميم بن زيد لا تكونن ح اجتي ... بظهر فلا يعيا علي جوابهاوقوله: كتاب الله أي: التوراة، لأنهم لما كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما أنزل علي ه بعد أن أخذ الله عليهم في التوراة الإيمان به، وتصديقه، واتباعه، وبين لهم صفته، كان ذلك منهم نبذا للتوراة، ونقضا لها، ورفضا لما فيها ويجوز أن يراد بالكتاب هنا القرآن، أي: لما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم من التوراة نبذوا كتاب الله الذي جاء به هذا الرسول، وهذا أظهر من الوجه الأول. وقوله: كأنهم لا يعلمون تشبيه لهم بمن لا يعلم شيئا، مع كونهم يعلمون علما يقينا من التوراة بما يجب عليهم من الإيمان بهذا النبي، ولكنهم لما لم يعملوا بالعلم، بل عملوا عمل من لا يعلم من نبذ كتاب الله وراء ظهورهم، كانوا بمنزلة من لا يعلم. قوله: واتبعوا ما تتلوا الشياطين معطوف على. قوله: نبذ أي: نبذوا كتاب الله واتبعوا ما تتلو الشياطين من السحر ونحوه. قال الطبري: اتبعوا بمعنى: فعلوا. ومعنى تتلوا: تتقوله وتقرؤه وعلى ملك سليمان على عهد ملك سليمان، قال الزجاج وقيل المعنى في ملك سليمان: يعني في قصصه وصفاته وأخباره. قال الفراء: تصلح «على و»في هذا الموضع، والأول أظهر. وقد كانوا يظنون أن هذا هو علم سليمان، وأنه يستجيزه و يقول به، فرد الله ذلك عليهم وقال: وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا ولم يتقدم أن أحدا نسب سليمان إلى الكفر، ولكن لما نسبته اليهود إلى السحر صاروا بمنزلة من نسبه إلى الكفر، لأن السحر يوجب ذلك، ولهذا أثبت الله سبحانه كفر الشياطين فقال:ولكن الشياطين كفروا أي: بتعليمهم. وقوله: يعلمون الناس السحر في محل نصب على الحال، ويجوز أن يكون في محل رفع أنه خبر بعد خبر. وقرأ ابن عامر والكوفيون سوى عاصم: ولكن الشياطين بتخفيف لكن ورفع الشياطين، والباقون بالتشديد والنصب. والسحر: هو ما يفعله الساحر من الحيل والتخييلات التي تحصل بسببها للمسحور ما يحصل من الخواطر الفاسدة الشبيهة بما يقع لمن يرى السراب فيظنه ماء، وما يظنه راكب السفينة أو الدابة من أن الجبال تسير، وهو مشتق من سحرت الصبي إذا خدعته وقيل: أصله الخفاء، فإن الساحر يفعله خفية وقيل أصله الصرف، لأن السحر مصروف عن جهته و قيل:أصله الاستمالة، لأن من سحرك فقد استمالك. وقال الجوهري: السحر: الأخذة، وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سحر. وقد سحره يسحره سحرا، والساحر: العالم، وسحره أيضا بمعنى: خدعه. وقد اختلف هل له حقيقة أم لا؟ فذهبت المعتزلة وأبو حنيفة إلى أنه خدع، لا أصل له، ولا حقيقة. وذهب من عداهم إلى أن له حقيقة مؤثرة . وقد (1) الفوائد المجموعة الشوكاني ص/ 509
عدد الصفحات ١٢٢123 صح أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر، سحره لبيد بن الأعصم اليهودي، حتى كان يخيل إليه أنه يأتي الشيء ولم يكن قد أتاه، ثم شفاه الله سبحانه، والكلام في ذلك يطول. وقوله: وما أنزل على الملكين أي: ويعلمون الناس ما أنزل على الملكين، فهو معطوف على السحر وقيل: هو معطوف." (1) "حالية: أي: قالوا ذلك والحال أنهم ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم أي: ألقي شبهه على غيره وقيل: لم يكونوا يعرفون شخصه وقتلوا الذي قتلوه وهم شاكون فيه وإن الذين اختلفوا فيه أي:في شأن عيسى، فقال بعضهم: قتلناه، وقال من عاين رفعه إلى السماء: ما قتلناه وقيل: إن الاختلاف بينهم هو: أن النسطورية من النصارى قالوا: صلب عيسى من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته، وقالت الملكانية: وقع القتل والصلب على المسيح بكماله ناسوته ولا هوته، ولهم من جنس هذا الاختلاف كلام طويل لا أصل له، ولهذا قال الله: وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه أي: في تردد لا يخرج إلى حيز الصحة، ولا إلى حيز البطلان في اعتقادهم، بل هم مترددون مرتابون في شكهم يعمهون، وفي جهلهم يتحيرون، وما لهم به من علم إلا اتباع الظن من: زائدة لت وكيد نفي العلم، والاستثناء منقطع، أي: لكنهم يتبعون الظن وقيل: هو ب دل مما قبله. والأول أولى. لا يقال: إن اتباع الظن ينافي الشك الذي أخبر الله عنهم بأنهم فيه، لأن المراد هنا بالشك: التردد، كما قدمنا، والظن نوع منه، وليس المراد به هنا: ترجح أحد الجانبين. قوله : وما قتلوه يقينا أي: قتلا يقينا، على أنه صفة مصدر محذوف، أو متيقنين، على أنه حال، وهذا على أن الضمير في قتلوه لعيسى وقيل: إنه يعود إلى الظن، والمعنى: ما قتلوا ظنهم يقينا، كقولك: قتلته علما، إذا علمته علما تاما. قال أبو عبيدة: ولو كان المعنى: وما قتلوا عيس ى يقينا، لقال: وما قتلوه فقط وقيل: المعنى: وما قتلوا الذي شبه لهم وقيل: المعنى: بل رفعه إليه يقينا، وهو خطأ، لأنه لا يعمل ما بعد بل فيما قبلها. وأجاز ابن الأنباري: نصب يقينا بفعل مضمر هو جواب قسم، ويكون بل رفعه الله إليه كلاما مستأنفا، ولا وجه لهذه الأقوال ، والضمائر قبل قتلوه وبعده لعيسى، وذكر اليقين هنا: لقصد التهكم بهم، لإشعاره بعلمهم في الجملة. قوله: بل رفعه الله إليه رد عليهم وإثبات لما هو الصحيح، وقد تقدم ذكر رفعه عليه السلام في آل عمران. قوله: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته المراد بأهل الكتاب: اليهود والنصارى، والمعنى: وما من أهل الكتاب أحد إلا والله ليؤمنن به قبل موته، والضمير في به: راجع إلى عيسى، والضمير في موته: راجع إلى ما دل عليه الكلام، وهو لفظ أحد المقدر، أو الكتابي المدلول عليه بأهل الكتاب، وفيه دليل: على أنه لا يموت يهودي أو نصراني إلا وقد آمن بالمسيح وقيل: كلا الضميرين لعيسى، والمعنى: أنه لا يموت عيسى حتى يؤمن به كل كتابي في عصره وقيل: الضمير الأول لله وقيل: إلى محمد، وقد اختار كون الضميرين لعيسى ابن جرير، وقال به جماعة من السلف، وهو الظاهر، والمراد: الإيمان به عند نزوله في آخر الزم ان، كما وردت بذلك الأحاديث المتواترة ويوم القيامة يكون عيسى على أهل الكتاب شهيدا يشهد على اليهود بالتكذيب له، وعلى النصارى بالغلو فيه حتى قالوا هو ابن الله. وقد أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال: جاء ناس من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقا لوا:إن موسى جاء بالألواح من عند الله، فأتنا بالألواح من عند الله (1) فتحالقدير للشوكاني الشوكاني 1/139
عدد الصفحات ١٢٣124 حتى نصدقك، فأنزل الله: يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء إلى وقولهم على مريم بهتانا عظيما. وأخرج ابن جرير،." (1) "وبالحق متعلق بمحذوف وقع حا: أي متلبسا بالحق الذي لا شك فيه ولا شبهة، ثم نهاه الله عن أن يكون من الممترين في أن أهل الكتاب يعلمون بأن القرآن منزل من عند الله بالحق، أو نهاه عن مطلق الامتراء ويكون ذلك تعريضا لأمته عن أن يمتري أحد منهم، أو الخطاب لكل من يصلح له، أي: فلا يكونن أحد من الناس من الممترين ولا يقدح في ذلك كون الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن خطابه خطاب لأمته. قوله: وتمت كلمة ربك صدقا وع دلا قرأ أهل الكوفة: كلمة، بالتوحيد، وقرأ الباقون: بالجمع، والمراد بالكلمات: العبارات أو متعلقاتها من الوعد والوعيد. والمعنى: أن الله قد أتم وعده ووعيده، فظهر الحق وانطمس الباطل وقيل: المراد بالكلمة أو الكلمات: القرآن، وصدقا وعدلا منتصبان على التمييز أو الحال أو على أنهما نعت مصدر محذوف، أي: تمام صدق وعدل لا مبدل لكلماته لا خلف فيها ولا مغير لما حكم به، والجملة المنفية في محل نصب على الحال أو مستأنفة وهو السميع لكل مسموع العليم بكل معلوم. قوله: وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله أخبره الله سبحانه بأنه إذا رام طاعة أكثر من في الأرض أضلوه، لأن الحق لا يكون إلا بيد الأقلين، وهم الطائفة التي لا تزال على الحق ولا يضرها خلاف من يخالفها ، كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: المراد بالأكثر: الكفار وقيل: المراد بالأرض: مكة، أي: أكثر أهل مكة، ثم علل ذلك سبحانه بقوله: إن يتبعون إلا الظن أي: ما يتبعون إلا الظن الذي لا أصل له، وهو ظنهم أن معبوداتهم تستحق العبادة وأنها تقربهم إلى الله وإن هم إلا يخرصون أي وما هم إلا يخرصون، أي يحدسون ويقدرون، وأصل الخرص: القطع، ومنه خرص النخل يخرص: إذا حزره ليأخذ منه الزكاة، فالخارص يقطع بما لا يجوز القطع به إذ لا يقين منه، وإذا كان هذا حال أكثر من في الأرض فالعلم الحقيقي هو عند الله، فاتبع ما أمرك به ودع عنك طاعة غيره، وهو العالم بمن يضل عن سبيله ومن يه تدي إليه. قال بعض أهل العلم: إن أعلم في الموضعين بمعنى يعلم، قال:ومنه قول حاتم الطائي:تحالفت طي من دوننا حلفا ... والله أعلم ما كنا لهم خذلا والوجه في هذا التأويل أن أفعل التفضيل لا ينصب الاسم الظاه ر، فتكون من منصوبة بالفعل الذي جعل أفعل التفضيل نائبا عنه إن أفعل التفضيل على بابه والنصب بفعل مقدر وقيل: إنها منصوبة بأفعل التفضيل أي إن ربك أعلم أي الناس يضل عن سبيله وقيل: في محل نصب بنزع الخافض: أي بمن يضل قاله بعض البصريين وقيل: في محل جر بإضافة أفعل التفضيل إليها.وقد أخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: مفصلا قال: م بينا. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله: صدقا وعدلا قال: صدقا فيما وعد، وعدلا فيما حكم. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وأبو نصر السجزي في الإبانة عن محمد بن كعب القرظي في قوله: لا مب دل لكلماته قال: لا تبديل لشيء قاله في الدنيا والآخرة لقوله: ما يبدل." (2) (1) فتحالقدير للشوكاني الشوكاني 1/616 (2) فتحالقدير للشوكاني الشوكاني 2/177
عدد الصفحات ١٢٤125 "المقصود من الاستدراك بقوله: لكن الرسول إلى آخره الإشعار بأن تخلف هؤلاء غير ضائر، فإنه قد قام بفريضة الجهاد من هو خير منهم، وأخلص نية كما في قوله: فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين «1 . »وقد تقدم بيان الجهاد بالأموال، والأنفس، ثم ذكر منافع الجهاد فقال:وأولئك لهم الخيرات وهي: جمع خير، فيشمل منافع الدنيا والدين وقيل المراد به: النساء الحسان كقوله تعالى: فيهن خيرات حسان «2 »ومفرده خيرة بالتشديد، ثم خففت مثل هينة وهينة. وقد تقدم معنى الفلاح، والمراد به هنا: الفائزون بالمطلوب، وتكرير اسم الإشارة لتفخيم شأنهم، وتعظيم أمرهم، والجنات: البساتين. وقد تقدم بيان جري الأنهار من تحتها، وبي ان الخلود والفوز، والإشارة بقوله: ذلك إلى ما تقدم من الخيرات والفلاح، وإعداد الجنات الموصوفة بتلك الصفة ووصف الفوز بكونه عظيما يدل على أنه الفرد الكامل من أنواع الفوز.وقد أخرج القرطبي في تفسيره عن الحسن أنه قال الخيرات: هن النساء الحسان. [9) : آية90]وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم ( 90)قرأ الأعرج والضحاك: المعذرون بالتخفيف، من أعذر، ورواها أبو كريب عن أبي بكر عن عاصم، ورواها أصحاب القراءات عن ابن عباس. قال في الصحاح: وكان ابن عباس يقرأ وجاء المعذرون مخففة من أعذر. ويقول: والله هكذا أنزلت. قال النحاس: إلا أن مدارها على الكلبي، وهي من أعذر: إذا بالغ في العذر، ومنه «من أنذر فقد أعذر»أي: بالغ في العذر. وقرأ الجمهور المعذرون بالتشديد ففيه وجهان، أحدهما أن يكون أصله المعتذرون فأدغمت التاء في الذال، وهم الذين لهم عذر، ومنه قول لبيد:إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر فالمعذرون على هذا: هم المحقون في اعتذارهم. وقد روي هذا عن الفراء، والزجاج، وابن الأنباري وقيل: هو من عذر، وهو الذي يعتذر ولا عذر له، يقال: عذ ر في الأمر: إذا قصر واعتذر بما ليس بعذر، ذكره الجوهري، وصاحب الكشاف فالمعذرون على هذا: هم المبطلون، لأنهم اعتذروا بأعذار باطلة لا أصل لها. وروي عن الأخفش، والفراء، وأبي حاتم، وأبي عبيد، أنه يجوز كسر العين لالتقاء الساكنين وضمها للإتباع. والمعنى: أنه جاء هؤ لاء من الأعراب بما جاءوا به من الأعذار بحق أو بباطل على كلا التفسيرين لأجل أن يأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتخلف عن الغزو، وطائفة أخرى لم يعتذروا، بل قعدوا عن الغزو لغير عذر،__________(1) . الأنعام89.(2) . الرحمن 70 "..(1) "قوله: قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا أي زينت، والأمر هنا قولهم: إن ابنك سرق «1 »وما سرق في الحقيقة وقيل: المراد بالأمر إخراجهم بنيامين، والمضي به إلى مصر طلبا للمنفعة فعاد ذلك بالمضرة وقيل: التسويل: التخييل، أي: خيلت لكم أنفسكم أمرا لا أصل له وقيل: الأمر الذي سولت لهم أنفسهم فتياهم بأن السارق يؤخذ بسرقته، والإضراب هنا هو باعتبار ما أثبتوه من البراءة لأنفسهم، لا باعتبار أصل الكلام فإنه صحيح، والجملة مستأنفة مبنية على سؤال مقدر كغيرها، وجملة فصبر جميل خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره محذوف أي: فأمري صبر جميل، أو فصبر جميل أ جمل بي وأولى لي، والصبر الجميل هو الذي لا يبوح صاحبه بالشكوى، بل يفوض أمره إلى الله ويسترجع، وقد ورد أن «الصبر عند أول الصدمة»عسى الله أن يأتيني بهم جميعا أي بيوسف وأخيه بنيامين، والأخ الثالث الباقي بمصر، وهو كبيرهم كما (1) فتح القدير للشوكا الشوكاني 2/445
عدد الصفحات ١٢٥126 تقدم، وإنما قال هكذا لأنه قد كان عنده أن يوسف لم يمت، وأنه باق على الحياة وإن غاب عنه خبره إنه هو العليم بحالي الحكيم فيما يقضي به وتولى عنهم أي أعرض عنهم، وقطع الكلام معهم وقال يا أسفى على يوسف. قال الزجاج: الأصل يا أسفي، فأبدل من الياء ألفا لخفة الفتحة، والأسف: شدة الجزع وقيل: شدة الحزن، ومنه قول كثير: فيا أسفا للقلب كيف انصرافه ... وللنفس لما سليت فتسلت قال يعقوب هذه المقالة لما بلغ منه الحزن غاية مبالغة بسبب فراقه ليوسف، وانضمام فراقه لأخيه بنيامين، وبلوغ ما بلغه من كونه أسيرا عند ملك مصر، فتضاعفت أحزانه، وهاج عليه الوجد القديم بما أثاره من الخبر لأخيه. وقد روي عن سعيد بن جبير أن يعقوب لم يكن عنده ما ثبت في شريعتنا من الاسترجاع والصبر على المصائب، ولو كان عنده ذلك لما قال: يا أسفا على يوسف. ومعنى المناداة للأسف طلب حضوره، كأنه قال: تعال يا أسفي وأقبل إلي، و ابيضت عيناه من الحزن أي انقلب سواد عينيه بياضا من كثرة البكاء. قيل: إنه زال إدراكه بحاسة البصر بالمرة، وقيل: كان يدرك إدراكا ضعيفا. وقد قيل في توجيه ما وقع من يعقوب عليه السلام من هذا الحزن العظيم المفضي إلى ذهاب بصره كلا أو بعضا بأنه إنما وقع منه ذلك لأنه علم أن يوسف حي، فخاف على دينه مع كونه بأرض مصر وأهلها حينئذ كفار وقيل: إن مجرد الحزن ليس بمحرم، وإنما المحرم ما يفضي منه إلى الوله وشق الثياب والتكلم بما لا ينبغي، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عند موت ولده إبراهيم: «تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول م ا يسخط الرب، وإنا عل يك يا إبراهيم لمحزونون« »2 . »ويؤيد هذا قوله: فهو كظيم أي مكظوم، فإن معناه: أنه مملوء من الحزن ممسك له لا__________(1) . يوسف81.(2) . حديث رواه البخاري من حديث أنس (1) "آتيك فعل مضارع، وأصله أأت يك بهمزتين، فأبدلت الثانية ألفا، وقيل: هو اسم فاعل قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك قال أكثر المفسرين: اسم هذا الذي عنده علم من الكتاب آصف بن برخيا، وهو من بني إسرائيل، وكان وزيرا لسليمان، وكان يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى. قال ابن عطية: وقالت فرقة هو سليمان نفسه، ويكون الخطاب على هذا للعفريت: كأن سليمان استبطأ ما قاله العفريت، فقال له تحقيرا له أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك وقيل: هو جبريل، وقيل: الخضر، والأول أولى. وقد قيل غير ذلك بما لا أصل له. والمراد بالطرف: تحريك الأجفان وفتحها للنظر وارتداده انضمامها. وقيل: هو بمعنى المطروف، أي: الشيء الذي ينظره، وقيل: هو نفس الجفن عبر به عن سرعة الأمر كما تقول لصاحبه: افعل ذلك في لحظة، قاله مجاهد، وقال سعيد بن جبير: إنه قال لسليمان: انظر إلى السماء فما طر ف حتى جاء به، فوضعه بين يديه. والمعنى:حتى يعو د إليك طرفك بعد مده إلى السماء، والأول: أولى هذه الأقوال: ثم الثالث: فلما رآه مستقرا عنده قيل: في الآية حذف، والتقدير: فأذن له سليمان فدعا الله فأتى به، فلما رآه سليمان مستقرا عنده، أي: رأى العرش حاضرا لديه قال هذا من فضل ر بي ليبلوني أأشكر أم أكفر الإشارة بقوله هذا إلى حضور العرش، ليبلوني: أي ليختبرني أشكره بذلك وأعترف أنه من فضله من غير حول مني ولا قوة، أم أكفر بترك الشكر، وعدم القيام به. قال الأخفش: المعنى لينظر: أأشكر أم أكفر، وقال غيره: معنى ليبلوني ليتعبدني، وهو مجاز، والأصل في الابتلاء: الاختبار ومن شكر فإنما يشكر لنفسه لأنه استحق بالشكر تمام النعمة (1) فتح القدير للشوكاني الشوكاني 3/57
عدد الصفحات ١٢٦127 ودوامها، والمعنى: أنه لا يرجع نفع ذلك إلا إلى الشاكر ومن كفر بترك الشكر فإن ربي غني عن شكره كريم في ترك المعاجلة بالعقوبة بنزع نعمه عنه وسلبه ما أعطاه منها، وأم في «أم أكفر»هي المتصلةوقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم كن قريبا منهم فانظر ماذا يرجعون فانطلق بالكتاب حتى إذا توسط عرشها ألقى الكتاب إليها فقرىء عليها فإذا فيه إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحم ن الرحيم. وأخ رج ابن مردويه عنه كتاب كريم قال: مختوم وأخرج ابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتب «باسمك اللهم» حتى نزلت إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم. وأخرج أبو داود في مراسيله عن أبي مالك مرفوعا مثله. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: أفتوني في أمري قال: جمعت رؤوس مملكتها، فشاورتهم في رأيها، فأجمع رأيهم ورأيها على أن يغزوه، فسارت حتى إذا كانت قريبة قالت: أرسل إليه بهدية، فإن قبلها فهو ملك أقاتله، وإن ردها تابعته فهو نبي. فلما دنت رسلها من سليمان علم خبرهم، فأ مر الشياطين فموهوا ألف قصر من ذهب وفضة، فلما رأت رسلها قصور الذهب قالوا: ما يصنع هذا بهديتنا، وقصوره ذهب وفضة، فلما دخلوا عليه بهديتها قال أتمدونن بمال ثم قال سليمان أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين فقال كاتب سليمان: ارفع بصرك فرفع بصره، فلما رجع إل يه طرفه فإذا هو بسرير." (1) "قوله: حم عسق قد تقدم الكلام في أمثال هذه الفواتح، وسئل الحسن بن الفضل لم قطع حم عسق، ولم يقطع كهيعص فقال: لأنها سور أولها حم فجرت مجرى نظائرها، فكأن حم مبتدأ وعسق خبره، ولأنهما عدا آيتين، وأخو اتهما مثل: كهيعص والمر والمص آية واحدة. وقيل لأن أهل التأويل لم يختلفوا في كهيعص وأخواتها أنها حروف التهجي لا غير، واختلفوا في حم فقيل معناها حم: أي قضى كما تقدم. وقيل: إن ح حلمه وم مجده، وع علمه، وس سناه، وق قدرته، أقسم الله بها. وقيل غير ذلك مما هو متكلف متعسف لم يدل عليه دليل ولا جاءت به حجة ولا شبهة حجة، وقد ذكرنا قبل هذا ما روي في ذلك مما لا أصل له، والحق ما قدمناه لك في فاتحة سورة البقرة. وقيل: هما اسمان للسورة، وقيل: اسم واحد لها، فعلى الأول يكونان خبرين لمبتدأ محذوف، وعلى الثاني يكون خبرا لذلك المبتدأ المحذوف. وقرأ ابن مسعود وابن عباس حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم هذا كلام مستأنف غير متعلق بما قبله، أي: مثل ذلك الإيحاء الذي أوحي إلى سائر الأنبياء من كتب الله المنزلة عليهم المشتملة على الدعوة إلى التوحيد والبعث يوحى إليك يا محمد في هذه السورة. وقيل: إن حم عسق أو حيت إلى من قبله من الأنبياء، فتكون الإشارة بقوله: كذلك إليها. قرأ الجمهور يوحي بكسر الحاء مبنيا للفاعل وهو الله. وقرأ مجاهد وابن كثير وابن محيصن بفتحها مبنيا للمفعول، والقائم مقام الفاعل ضمير مستتر يعود على كذلك، و التقدير: مثل ذلك الإيحاء هو إليك، أو القائم مقام الفاعل: إليك، أو الجملة المذكورة، أي: يوحى إليك هذا اللفظ أو القرآن أو مصدر يوحي، وارتفاع الاسم الشريف على أنه فاعل لفعل محذوف كأنه قيل من يوحي؟ فقيل: الله العزيز الحكيم. وأما قراءة الجمهور فهي واضحة اللفظة والمعنى، وقد تقدم مثل هذا في قوله: يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال «1 »وقرأ أبو حيوة والأعمش وأبان«نوحي »بالنون فيكون قوله (1) فتحالقدير للشوكاني الشوكاني 4/161
عدد الصفحات ١٢٧128 العزيز الحكيم في محل نصب، والمعنى: نوحي إليك هذا اللفظ له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم ذكر سبحانه لنفسه هذا الوصف وهو ملك جميع ما في السموات والأرض لدلالته على كمال قدرته ونفوذ تصرفه في جميع مخلوقاته تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن قرأ الجمهور تكاد بالفوقية، وكذلك «تتفطرن »قرءوه بال فوقية __________ (1) . النور36 و37 ".].....[ .(1) (1) فتح القدير للشوكا الشوكاني 4/260
عدد الصفحات ١٢٨