المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المدخل المفيد إلى علم التوحيد

محمد بن سرار اليامي

صفحة ١ من ٨

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 5 إهداء عبدالعزيز منَّا اللهُ عليَّا بلزوم حلقة شيخنا الإمام العلَّامة -رحمه الله رحمة واسعة- زمنا طيبا... ابن عبدالله بن باز ثم رحل الإمام وبقي الغلم باحثا عن وريث يرث شيخ العلم والعمل والتواضع والنُّصح والصدق؛ وجلستُ في غير ما حلقة من حلقات العلم... فلم تشف غليل العليل بالفقد... حتى منَّا اللهُ جلَّا وعزَّا عليَّا بحلقة شيخنا العلَّامة المربِّي... فلزمته لزوم الظلِّ لصاحبه... سنين عدداً... ومازلتُ في خمائل ظلله الوارفة بالعلم والعمل والنُّصح الصادق والتوجيه الكريم... إلى شيخنا الوالد عبدالله بن صالح القُصَيِّر متَّاع الله به وبعلمه... أهدي هذا المدخل المفيد الذي هو بعضٌ منك أُهدِيَ إليك... تلميذك محمد

عدد الصفحات ٦

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 6

عدد الصفحات ٧

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 7 المقدمة الحمد لله، لا مانعَ لمِا أعطاهُ، ولا رادَّا لمِا قَضَاهُ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ولا مَعبودَ بِحقٍّ سِواهُ، وأشهدُ أنَّا محمَّادَاً عبدُ اللهِ ورسولُهُ ومُصطَفَاهُ، صلَّاى الله وسلَّام وباركَ عليه، وعلى آلِه وأصحابِه وَمَنْ والاهُ. أمَّاا بعدُ: فإن توحيد الله تعالى هو أعظمُ الأعمال، وأشرف المهام، وهو السبب الذي خلَق الله سبحانه من أجلِه الإنسَ والجان؛ قال الله .]56[ }ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸجل وعز فمَن أخلص التوحيد لله جل وعز فله الأمْنُ التَّاامُّ في الدنيا ﭑ والآخرة والاهتداء إلى الصراط المستقيم؛ قال جل وعز }ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ .]82[ ومن أجل فضائل التوحيد أنه أفضل الطرق المؤدية للجنة، فعن مَنْ شَهِدَ أَنْ قال|عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي لا إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيْسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيََ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالجَنَّةُ .(((»حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ العَمَلِ رجل فقال: يا |وعن جابر رضي الله عنه قال: أتى النبي مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً دَخَلَ رسول الله ما الموجبتان؟ فقال .(2(»الجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً دَخَلَ النَّار (.28)، ومسلم3435 أخرجه البخاري((( (. 93 أخرجه مسلم(2(

عدد الصفحات ٨

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 8 وعلم التوحيد له شرف على غيره من العلوم لكونه متعلقًا بأشرف المعلومات التي هي أص وعز، والعلم بالله تعالى وصفاته أجلّ العلوم وأعلها وأوجبها وأولاه إن . نفسه بالترقي في هذا العلم فقال | وقد خصّ النبي أهمّ العلوم تحصيلً ، فكان هذا العلم(((»أتقاكم وأعلمكم بالله أنا ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ وأحقّها تبجيلً وتعظيماً، قال جل وعز }ﰐ ﰑ بتوحيد الله- فرض عين على كل إنسان، لا يسقط عن أحد، كائنا .(2(من كان، بل كل مضطر إلى ذلك يقول ابن القيم -رحمه الله وأحرى ما يتسابق في حلبة سباقه المتسابقون ما كان بسعادة العبد في معاشه ومعاده كفيلً وعلى طريق هذه السعادة دليلً، وذلك العلم النافع والعمل الصالح اللذان لا سعادة للعبد إلا بهما، ولا نجاة له إلا بالتعلق بسببهما، فمن رزقهما فقد فاز وغنم، ومن حرمهما فالخير كله حرم، وهما مورد انقسام العباد إلى مرحوم ومحروم، وبهما يتميز البر من الفاجر، والتقي من الغوي، والظالم من المظلوم. ولما كان العلم للعمل قريناً وشافعاً، وشرفه لشرف معلومه تابعاً كان أشرف العلوم على الإطلق علم التوحيد، وأنفعها علم أحكام .(3(أفعال العبيد (. 20 أخرجه البخاري((( (. 787 تفسير السعدي (ص(2( .(4 /( إعلم الموقعين عن رب العا(3(

عدد الصفحات ٩

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 9 فتعلم هذا العلم هو من أوجب الواجبات؛ لأن علم التوحيد هو أهم علوم الدين على الإطلق، فالتوحيد أهمُّ من الأخلق والآداب والعبادات والمعاملت؛ إذ هو أوَّال واجبٍ على المكلف، فعند دخول الشخص الإس تعلُّم العبادات. فليَكن معاذًا إلى أهل اليمن، قال له | بعَث النبي وعندما أوَّل ما تدعوهم إليه أن يُوحدوا الله تعالى، ف .(((»فأخْبِرهم أن الله فرَض عليهم خمس صلوات وقد دلَّا الحديث على أهمية التوحيد، وأهمية تعلمه وتعليمه للناس. في مكة بعد بَعثته ثلث عشرة سنة، |وقد مكَث النبي يدعو الناس إلى التوحيد الخالص، ولم تَنزِل عليه سائر الفرائض إلا في المدينة؛ مما يدل على أن أوَّال أوَّاليَّاات الدعوة تعلم التوحيد وتعليمه للناس، فإن بصحته تكتمل وتُقبل سائر الأعمال من ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ العبادات والسلوك، قال جل وعز .]88[ }ﯖ ﯗ وقد تألف الكتاب من مقدمة وتمهيد وثلثة فصول، على النحو التالي: الفصل الأول بعنوان: المبادئ العشرية لعلم التوحيد. الفصل الثاني بعنوان: مجمل أصول الإيمان. الفصل الثالث بعنوان: مفصل مسائل الإيمان. (. 19)، ومسلم1458 أخرجه البخاري(((

عدد الصفحات ١٠

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 10 الخاتمة المراجع. الفهرس. وما هذا المدخل المفيد إلا محاولة لتقريب هذا العلم الشريف، ومشاركة لأهل العلم في هذا الباب العظيم، عسى أن يكون حجة للعالم والمتعلم، أصله كان في دورات علمية قُدمت في بعض جوامع بلد التوحيد، ومهبط الرسالة، ومدرج الرسول الكريم عليه أفضل الصلة وأتم التسليم، ثم رغب إليَّا بعض أهل الفضل ممن حضروه وطالعوه، في أن أخرجه على ما فيه من حاجة للتكميل ومزيد البحث، فاستخرت الله وعقدت العزم على ذلك، رجاءً أن ينفع به العالم والمتعلم، وأن أجد ناصحًا صادقًا. والحمد لله رب العالمين د. محمد بن سرّار اليامي

عدد الصفحات ١١

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 11 تمهيد جرت عادة المصنفين من المتأخرين أن يدوِّنوا مقدمة عن علم وفضله وثمراته وما يتعلق به في صدر مصنفاتهم؛ وذلك لفوائد، منها: - أن يحصِّل طالب العلم بصيرة وتصوراً إجماليًّا للعلم قبل أن يدخل إلى تفاصيله، فيعرف الوحدة الجامعة لمسائل هذا العلم، فيأمن عندئذ من اشتباه مسائل العلوم عليه، ومن دخوله في مسائل ليست من مسائل العلم الذي عوّل عليه، وقصد إليه. - أن يتحقق من فائدة العلم ونفعه؛ لينشط في طلبه وتحصيله؛ وليستعذب المشاق في سبيله؛ وليكون عند طلبه هذا العلم النافع المفيد مجتنباً للعبث والجهالة. ثم إن كثيراً من المتأخرين وضعوا بعد ذلك كتباً في موضوعات «العلوم ومبادئ الفنون، لعل من أجمعها وأشهرها كتاب للشيخ أحمد بن السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم مصطفى المعروف ب هذا وقد استقر عمل المصنفين على ذكر مبادئ عشرة لكل علم وفن، تمثِّل مدخلً تعريفيًّا لطالب كل علم، وجمع بعضهم هذه المبادئ العشرة في قوله: م وم وفضلٌ واض م

عدد الصفحات ١٢

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 12 وه يتوقف عليها شروع الطالب والباحث في طلب العلم وتحصيله، وبيانها كالتالي: ويقصد به التعريف الجامع لمسائل العلم ومباحثه، - الحد: المانع من دخول غيره فيه. وهو المجال المحدد الذي يبحث فيه العلم، والجهة - الموضوع: التي تتوحد فيها مسائله. الفائدة التي يحصِّلها دارس العلم ومتعلمه - الغاية أو الثمرة: في الدارين. الروافد والمصادر والأسباب العلمية التي يستقي - الاستمداد: منها العلم مسائله ومطالبه. ما للعلم من منزلة وشرف وأهمية بين العلوم.- الفضل: أول من ابتدأ التدوين والتصنيف في العلم، ووضع - الواضع: أساسه وأرسى قواعده، كما يشمل تطور التأليف في العلم ومراحله. الألقاب التي أطلقها أهل هذا العلم عليه لتمييزه عن - الاسم: غيره، حتى أصبحت أعلماً عليه. ويقصد به الحكم الشرعي لتعلم هذا العلم من بين - الحكم: الأحكام التكليفية الخمسة. وهي المطالب التي يبحثها ويقررها العلم والتي - المسائل: تندرج تحت موضوعه. صلة العلم وعلقته بغيره من العلوم.- النسبة:

عدد الصفحات ١٣

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 13 الفصل الأول المبادئ الع لعلم التوحيد

عدد الصفحات ١٤

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 14

عدد الصفحات ١٥

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 15 حد علم التوحيد تعريف الحد: لغة: المنع، ومنه الحدود؛ لأنها تمنع من العودة إلى المعاصي، ومنه إحداد المرأة في عدتها؛ لأنها تمنع من الطيب والزينة، وسمي .(((التعريف حداًّ؛ لمنعه الداخل من الخروج، والخارج من الدخول .(2(هو الوصف المحيط بمعناه الممّيز له عن غيره اصطلاحاً: .(3(أو هو اللفظ المفسِّر لمعناه على وجه يجمع ويمنع ويسمَّاى عند بعضهم ب حد علم التوحيد، فإنه يراد به تعريف ذلك العلم الذي يحيط بمعناه ويجمع قضاياه، ويمنع من التباس غيرها بها، بعبارة ظاهرة بعيدة عن الألغاز، من غير اشتراك لفظي أو مجاز. والأصل في الحد أن يورث التمييز بين المحدود وغيره، أما تصوير المحدود وتعريف حقيقته على وجه التمام فهذا قد لا يتيسر في كل حدِّ ولا يتحقق في كل محدود. أولاً: معنى التوحيد: (وَحَدَ) تدور حول انفراد الشيء بذاته أو صفاته أو أفعاله، لغة: .(4(وعدم وجود نظير له فيما هو واحد فيه / 2)، الصحاح تاج اللغة271 /3)، تهذيب اللغة95 /( ينظر: جمهرة اللغة( (( (.124 /()، المصباح المنير140 /3)، لسان العرب3 /2)، مقاييس اللغة462 .(89 /( مختصر التحرير(2( .(4)، شرح تنقيح الفصول (ص66 /()، روضة الناظر18 المستصفى (ص(3( .(918)، مجمل اللغة (ص547/2)، الصحاح تاج اللغة281/3 ينظر: الع(4(

عدد الصفحات ١٦

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 16 ، ومعناه حينئذ (((والتوحيد مصدر وح .(2(« : للتوحيد اصطلحاً إطلق عام وذلك التوحيد اصطلاحاً باعتباره فعلً من أفعال القلوب، وآخر خاص باعتباره عَلَماً على علْم معَّاين، وعلى هذا فالتوحيد بالمعنى المصدري العام هو: إفراد الله بالعبادة، مع الجزم بانفراده في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي .(3(ذاته، فل نظير له، ولا مثيل له في ذلك كله وقال ابن تيمية رحمه الله .(4(مع ما يتضمنه من أنه لا رب لشيء من الممكنات سواه ثانياً: معنى العلم: يطلق العلم وي ، ويمكن تعريفه بتمثيل كأن يقال: العلم إدراك البصيرة (((الواقع .(6(المشابه لإدراك الباصرة قال ابن القيم رحمه الله وإثباتها في النفس.. فإن كان الثابت في النفس مطابقاً للحقيقة في .(7(نفسها فهو علم صحيح (.2409 /3 معجم اللغة العربية المعاصرة((( (.266 /9)، تاج العروس324 القاموس المحيط (ص(2( .(344 /13 ينظر: فتح الباري لابن حجر(3( .(246 /8 درء تعارض العقل والنقل(4( .(611)، الكليات (ص((( ينظر: التعريفات (ص: ((( (.244 /2 جامع العلوم في اصطلحات الفنون(6( .(84 الفوائد (ص(7(

عدد الصفحات ١٧

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 17 ﯕويطلق العلم على الظن الغالب، كما في قوله تعالى ، قال النسفي: (((، أي: غلب على ظنكم]10[ }ﯖ ﯗ ، (2(« ثم قال معلقاً ، كما يطلق الظن على العلم كما (3(إليه القياس جارٍ مجرى العلم .]46[ }ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟفي قوله تعالى وعليه فإن العلم اصطلحاً يطلق على مجموعة من المعارف الظنية الراجحة ومنها ما هو قطعي، بشرط أن تكون منظمة حول .(4(موضوع ما، كعلم التوحيد، وعلم الفقه، وعلم الطب ونحو ذلك وبناء على ما تقدم، فإن المختار في تعريف العلم أنه: الإدراك الحاصل بالدليل، الشامل لليقين الحازم والظن الغالب، وما بينهما من درجات ومراتب. وأخ ومسائل العلم تارة، وإدراك هذه المسائل تارة أخرى، وملكة إدراك .(((المسائل تارة ثالثة معنى المركب الإضافي: فإذا أضيفت كلمة العلم إلى كلمة التوحيد، فإن معنى هذا المركب الإضافي هو: الإدراك ا (.943 الكليات (ص((( (. 470 /3 تفسير النسفي(2( .(470 /3 تفسير النسفي(3( .77 علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة، ص(4( .(24 ينظر: أبجد العلوم (ص(((

عدد الصفحات ١٨

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 18 بانفراد الله تعالى بالعبادة وحده لا شريك له، مع انفراده في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله. علم التوحيد باعتباره اللقبي: الطور الأخير لهذا الاصطلح وهو طور الاستقلل وصيرورته لقباً على فن مخصوص، وه الاعتبار على أنه الجلل والكمال، وما يستحيل عليه من كل ما لا يليق به، وما يجوز من الأفعال، وعما يجب للرسل والأنبياء، وما يستحيل عليهم، وما يجوز في حقهم، وما يتصل بذلك من الإيمان بالكتب المنزلة، .(((والملئكة الأطهار، ويوم البعث والجزاء، والقدر والقضاء وقد يقال اختصاراً هو .(2(من الأدلة اليقينية، ورد الشبهات وقوادح الأدلة الخلفية وهذا التعريف يرجع إلى اعتبار هذا العلم ملكة يتمكن معها صاحبها من إيراد الحجج على العقائد ودفع الشبه عنها. ويرد على هذا التعريف أن أحاديث الآحاد مما يحتج به في العقائد والأحكام سواء؛ فلو قيل اليقينية والظنية لكان أولى. كما يمكن أن يعرَّاف باعتبار موضوعه فيقال: علم التوحيد: هو العلم الذي يبحث في الله وما يجب له وما يجوز وما يمتنع، وهذا يشمل الأنواع الثلثة من التوحيد: الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات. ے ے ے ے ے . 4،3 مذكرة في علم التوحيد للشيخ عبد الرزاق عفيفي، ص((( . 13 المدخل لدارسة العقيدة الإسلمية للبريكان، ص(2(

عدد الصفحات ١٩

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 19 أسماء علم التوحيد الاسم هو ما دل على مسمى كزيد وعمرو، وهو مشتق من السمة وهي العلمة، فهو علمة على مسماه، أو مشتق من السمو .(((وهو العلو والارتفاع، إذ إنه يعلو مسماه والمقصود بأسماء العلم ما يطلق عليه من الأسماء المعتبرة عند أهل هذا العلم، والمسمى إذا كثرت أسماؤه دل ذلك على شرفه وفضله وأهميته غالباً، وعلم التوحيد من أكثر العلوم أسماء، وبيان ذلك فيما يلي: أولاً: أسماء علم التوحيد: - علم التوحيد: ولعل السبب في إطلق اسم التوحيد على هذا العلم، هو أن مبحث وحدانية الله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله هو أهم مباحث هذا العلم، فهو من باب تسمية الكل بأشرف أجزائه، أو تسمية العلم بأشهر بحوثه، ثم إن ما عدا مبحث الوحدانية قائم ومعتمد عليه، فهو الأصل الذي يتفرع عنه غيره. ولقد كثرت الكتب المصنفة في باب الاعتقاد التي تحمل اسم التوحيد قديماً وحديثاً، فمن ذلك: « - ابن خزيمة (.305 /38)، تاج العروس24)، التعريفات (ص215/( ينظر: المخصص(((

عدد الصفحات ٢٠

المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 20 « - ابن عبد الوهاب - العقيدة: معناها في اللغة: فعيلة بمعنى مفعولة، أي معقودة، فهي مأخوذة من العَقْد، وهو الجمع بين أط والتوثيق، ويستعمل ذلك في الأجسام المادية، كعقد الحبل، ثم توسع في معنى العقد فاستعمل في الأمور المعنوية، كعقد البيع .(((وعقد النكاح قال ابن فارس .(2(شدِّ، وشدة وثوق، وإليه ترجع فروع الباب كلها وكلمة العقيدة لم ترد في القرآن الكريم وإنما وردت مادتها فقط ، ]33[ }ﯨ ﯩ ﯪ في مثل قوله تعالى .]235[ }ﮉ ﮊ ﮋ ﮌوقوله تعالى « المصباح المنير، فقد ذكر فيه الفيومي أن العقيدة ما يدين الإنسان به، .(3(فهي الإيمان بحقيقة معينة إيماناً لا يقبل الشك أو الجدل وق لا يقبل الشك فيه لدى معتقده، ويرادفها الاعتقاد والمعتقد.. .(4(وجمعها عقائد (.421 /2)، المصباح المنير214)، مختار الصحاح (ص140/( ينظر: الع((( (. 86 /4 مقاييس اللغة(2( .8 علم العقيدة بين الأصالة والمعاصرة، للدكتور أحمد السايح، ص(3( .(614 /2 المعجم الوسيط(4(

عدد الصفحات ٢١