مجلّة الجامعة الإسلاميّة– العدد 184 (الجزء اول) لِ ُ ة َّ وعِي ُ ض ْ و َ م ْ ال ُ ة َ د ْ ح َ و ْ ال ُ س َ ورةِ ْ ال ُ ج ُ م َ عةِ إِعْداد : د/ عواطف أمين يوسف البساطي أستاذ التفسير المساعد بكلية الدعوة أصول الدين قسم الكتاب والسنة
عدد الصفحات ١مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 109 - المقدمة إن الحمددد ن محمدددس ومسددتعينغ ومسددتوفرس ومتددوب إليددغ، ومعددوذ بددان مددن شددروأ أمفسددنا ومددن سددي ا أعمالنددا، مَددنْ يهدددس ان ضددلا م دد لددغ، ومَددن ي ددل ضلا هادي لغ، وأشهد أن لا إلغ إلا ان وحدس لا شريك لغ، وأشدهد أن محمددا عبدس وأسولغ صلى ان عليغ وسلم. ﴿يَا ن و َ يُّهَا ٱلَّذِينََ ََمََُونْمٱ ٱقذوونْمٱ ٱ ذَ ََّنُذ قووَاۦِنَِا تَمَ قَنونْقوَذ َِمذ تَ َ ٰ ٰ أ َُّ سۡلِنوْنَ ﴾(1) .﴿يُّهَا ٱلنذاسو ٱقذووْمٱ رَبذكو و ٱلَّذِي خَلَوَكو َ َِ نذفۡس َ يََٰٓأ وَ َِّدَة تَخَلََُ َُِۡهَا زَتۡجَهَا تَبَثذ َُِۡهونَا رِجَ امٗ ََ ثِيٗ ا تَنِسَ ا َٗ تَٱقذووْمٱ ٱ ذَ ٱلَّذِي تَسَا ََلوْنَ رََّۡامَ َِنذ ٱ ذَ كَ بَِِا تَٱلَۡۡ نَ عَلَيۡكو ۡ رَقِيبٗ ا﴾(2). ﴿يَ يُّهَا ٱلَّذِيََ ََمََُوْمٱ ٱقذووْمٱ ٱ ذَ تَقوْلوْمٱ قَْۡمٗ َ ٰ ٰ أ ََندِيدٗم ٧٠ يوصۡنلِۡۡ لَكون ۡ عۡمَ لَكو ۡ تَيَغۡفِرۡ لَكو ۡ ذو وْبَكو ۡۡۗ تَََنَ يوِِن ِ ٱ ذَ تَرََونْۥَوَ ََوَندۡ ََنازَ ََنْۡز م َ عَظِين ا﴾(3). أما بعد: ضدددخن يدددر الحددددي لتددداب ان ، و يدددر الهددددي هددددي محمدددد صدددلى ان عليددغ وسددلم، وشددر الأمددوأ محددد ا ها، ولدد محد ددة بدعددة ، ولدد بدعددة ددلالة ، ول لالة ضي الناأ (4). (1 )سورة آل عمران : (102) . (2 )سورة النساء : (1 .) (3 )سورة الأحزاب : (70-71) . (4 )هذه خطبة الحاجة. أخرجها الإمام أحمد بسننده عنع عبند ان بنع مسن و د. ينظنر: مسنند =
عدد الصفحات ٣الوحدة المو وعية لسوأة الجمعة - د. عواطف أمين يوسف البساطي - 110 - وإن القدددران الكدددريم لدددلا ان ، أحسدددن الحددددي لمدددا قدددال -سدددبحامغ و عدالى-: ﴿َّۡسَََ ٱلَۡۡدِيثِ َِتَ بٗا َُّتَشَ َ ٱ ذو َزذلَ بِهٗا َذثَانَِِ قَوۡشَعِرُّ ََُِۡو جولوْدو ٱلَّذِيََ يََۡشَْۡنَ رَبذهو ۡ ثو ذ ۦَلِينو جولوْدوهو ۡ تَقولوْبوهو ۡ َِلََ ذَِۡرِ ٱ ذِ ذَ لِكَ هوندَ ٱ ذِ يَهۡدِي بَِِا َََ يَشَا َو تََََ يوضۡنلِِِ ٱ ذو ََنَنا ۥَوَ َِنَۡ هَناد ﴾(1)،وأجد الكدلا وأضصددحغ وأو ددحغ قدديلا وأبلوددغ وأصدددقغ حدددي ا : ﴿دۡنندَِو َِننََ ٱ ذِ َ تَََننَۡ ََّدِيثٗ ا﴾(2). أمزلدددغ علدددى عبددددس ومبيدددغ محمدددد صدددلى ان عليدددغ وسدددلم هادي دددا ومب دددر ا ومذير ا. أمزلغ منجم دا ضدي دلاع وع درين عامدا ، مدوأ ا يهددي إلدى جندا النعديم، ضهو موأ ان ضي أأ غ، أضلح من ا بعغ وسلك منهجدغ ﴿قَدۡ جَا ََكو َ ِنََ ٱ ذِ وْر تَكِتَ ب َُّبِين ١٥ يَهۡدِي بَِِ ٱ ذو َََِ ٱقذبَ َ رِضۡوَ ََوَ َوبوَِ ٱلسذلَ ِ تَيوخۡنرِجوهو َ ََِ ٱلظُّلومَ تِ َِلََ ٱلنُّْرِ بِإِذۡ َِِا تَيَهۡدِيهِ ۡ َِلََ دِرَ ط َُّسۡ َوِيم ﴾(3). لتب أبنا-عز وج - لهذا الكتاب الخلدود، إلدى أن يدرع ان الأأ ومددن عليهددا. كفدد -سددبحامغ و عددالى- بحفظددغ لمددا جدداء ضددي قولددغ -سددبحامغ و عالى-: ﴿َِ ذا نَََۡو َزذلنَۡا ٱلَّ َِۡرَ وَإِ ذا ۥَوَ لَحَ فِظوْنَ ﴾(4). وقد هيأ الحق-عز وج - علماء أجلاء يتواأدون علدى علمدغ و عليمدغ = الإمام أحمد: رقم الحديث: ( 3720)،7/262 .) (1 )سورة الزمر الآية (23 .) (2 )سورة النساء : (87) . (3 )سورة المائدة : (15-16) . (4 )سورة الحجر : (9 .)
عدد الصفحات ٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 111 - علدددى مددددر العصدددوأ؛ لبيددددان علومددددغ واسدددتنبالا أحكامددددغ ودلا لدددغ، لدددد س بحسددددبغ، وسددعيغ. ضز ددر المكتبددة الإسددلامية بكتددب التفسددير علددى ا ددتلا وجها هددا ومواأدها؛ ضا تر أن أحظى بجزء مدن ذلدك ال در وأن ألدون دمن ألدب الهدددد ، اقتفددداء لأ دددرهم المبددداأ ، ضدددا تر لدأاسدددتي جمدددق مدددا يتعلدددق بسدددوأة الجمعددة مددن علددو فسددير ية أو ضقهيددة، ممددا بلددب علددى هنددي أمددغ دمددة لأمددة الإسلا ضي حقبتها هذس، نبيها و ذليرا بمدا لدان عليدغ الهددي النبدوي المبداأ والصحابة ومَن بعدهم وسمَّيتغ: (الوحدة المو وعية ضي سوأة الجمعة) وان أسأل وضيقا وسدادا ، وعفوا عن زل ، وقبول عم ، إن أبي سدميق قريب. أسباب ا تياأ المو وع وأهميتغ : أمددددا ا تيدددداأي لمو ددددوع الوحدددددة المو ددددوعية لسددددوأة الجمعددددة للدأاسددددة ضلأسباب منها: 1) ضدددي قدددديري أنّ هدددذا الندددوع مدددن التفسدددير مدددن أعظدددم مدددا حتاجدددغ المكتبدددة الإسلامية ضي حقبتها المعاصرة. 2) مصلحة الدعوة إلى ان تطلب م هذا النوع من التفسير ، حيد يجمدق ما يتعلّق بالسوأة من علو مختلفة ضي مكان واحد. 3) إن هدددذا الندددوع مدددن الدأاسدددة جدددامقس لأمدددواع التفسدددير مجموعدددة ضدددي مكدددان واحد. 4) وضيددغ بيددان لوجددغ الإعجدداز القرامددي بأسددلوبغ الفريددد، وبددغ إقامددة الدددلي علددى حفظ ان لكتابغ.
عدد الصفحات ٥الوحدة المو وعية لسوأة الجمعة - د. عواطف أمين يوسف البساطي - 112 - 5) أما ا تياأي لسوأة الجمعة ضلما أأيت من هاون ضديأداء صدلاة الجمعدة، وجه ببعض أحكامها وحكمها. 6) ا تصدا ان لأمددة محمدد صددلى ان عليدغ وسددلم و دريفها بددالنبي الخددا م صلى ان عليغ وسلم، م التف عليها بيو الجمعة المباأ . و تجلى أهمية الدأاسة المو وعية لسوأة الجمعة بالتالي: 1) عددين علددى ضهددم القددران علددى وجهددغ الصددحيح، لمددا مددزل بددغ الددرو الأمددين على النبي صلى ان عليغ وسلم. 2) م دد هددذا النددوع مددن الدأاسددة يعددين علددى دددبر القددران الكددريم ، و دددمَك ن مددن الفهدم السددليم للمعدامي التفصدديلية للقددران الكدريم؛ وبددغ يتحقدق المقصددد مددن إمزالدغ ﴿َِتَ ننب زَلۡنَ ننَو َ َِلََۡننكَ َوبَ ننرَ لَ َِنندذبذرو ت مٱ ََميَ ِننَِا تٱلوننْمٱ و تَلََِ َننكََذرَ ٱلۡبَ بِ لَۡۡ ﴾(1). 3) الوقو على الأدلة القرامية واستنبالا الأحكا ال رعية منها. 4) إههاأاللطا ف القرامية من السوأة وهدايا ها. 5) عد م هذس الدأاسة موعا هاما مدن أمدواع فسدير القدران بالسديا؛ حيد بدددرز الوحددددة المو دددو عية للسدددوأة، ومدددا يتعلّدددق بهدددا مدددن علدددو ذا صدددلة لأسباب النزول ومكان وزمان مزول السوأة. (1 )سورة (ص) الآية (29 .)
عدد الصفحات ٦مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 113 - طة البح: قسددمت البحدد إلددى مقدمددة و مهيددد و ددلاع مباحدد ، وأأبعددة مطالددب ددم ا مة وألحقتغ بالفهاأ س: المقدمددة: وضيهددا سددبب ا تيدداأ المو ددوع و أهميتددغ و طددة البحدد ، ومددنه البح . التمهيد: ضي المراد بالوحدة المو وعية. المبح الأول: التعريف بسوأة الجمعة وي تم على أأبق مطالب: المطلب الأول: اسم السوأة وزمان مزولها ومكان مزولها. المطلب ال امي: ما وأد ضي ض لها. المطلب ال ال : سبب مزول السوأة. المطلب الرابق: مو وع السوأة . المبح ال امي: التفسير التحليلي لسوأة الجمعة. المطلب الأول: فسير الآيا من (1-4). المطلب ال امي: فسير الآيا من (5-8). المطلب ال ال: فسير الآيا من (9-11). المبح ال ال: محاوأ سوأة الجمعة، وهدايا ها، وي م مطلبين: المطلب الأول: محاوأ السوأة. المطلب ال امي: هدايا السوأة الخا مة: و ضيها أهم ما وصلت إليغ من متا البح . الفهاأس: ضهرس المصادأ. ضهرس المو وعا .
عدد الصفحات ٧الوحدة المو وعية لسوأة الجمعة - د. عواطف أمين يوسف البساطي - 114 - التمهيد: في التعريف بالوحدة الموضوعية قب ال روع ضي ناول ما يتعلق بسوأة الجمعة أأيت من الأهمية بمكان أن أعر بالوحدة المو وعية التي قصد بيامها ضي هذا البح بدأاسة سوأة الجمعة. عريف الوحدة المو وعية ضي اللوة: الوحدة: قال ابن ضاأس : (الواو والحاء والدال ): أص واحد يدل على الامفر اد(1). والوحدة: لون ال يء بحي لا ينقسم(2) .والواحد: الذي لا جزء لغ ألبَتّة(3). أماالمو وعية: ضالو ق ضي اللوة : لما قال ابن ضاأس : (الواو وال اد والعين): أص س واحد يدل على الخفض لل يء وحطغ(4)؛وهو لون ال يء م اأ ا إليغ بالإشاأة الحسية، و خصيص اللفظ بالمعنى. وقي : هو جع اللفظ دليلا على المعنى(5). قال الرابب: والو ق أعم من الحط، ومنغ: المو ق، و عت ال يء (1 )م جم مقاييس اللغة-ابع فارس (6/90)،وانظر: تهذيب اللغنة-لأبي منصنور حمند بنع أحمد الأزهري (5/192) . (2 )الكليات: لأبي البقاء الكفوي (5/26) . (3 )مفردات ألفاظ القرآن - الراغب الأصفهاني (ص857) . (4 )مقاييس اللغة5/117) . (5 )الكليات (5/31 .)
عدد الصفحات ٨مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 115 - ضهو مو وع ؛ قال: -سبحامغ و عالى - ﴿كَْۡمب َذْۡضوْعَة َ تَ ﴾(1)،ضهذا الو ق عباأة عن الإيجاد والخلق(2). عريف المرلب الوصفي (الوحدة المو وعية) ضي الاصطلا : الكلا عن السوأة لك ، من ماحية أبرا ها العامة والخاصة، مق أبط مو وعا ها، بع ها ببعض، حتى بدو السوأة، وهى ضى منتهى التناسق والإحكا ، ولأمها عقد من لؤلؤ منظو ضى باية الإبداع . يقول ال اطبي: «إن السوأة الواحدة مهما عدد ق اياها ضهي كون ق ية واحدة، هد إلى بر واحد، أو سعى لإ مامغ، وإن اشتملت على عديد من المعامي» (3). وقد أشاأ الإما السيوطي ضي الإ قان إلى ما يفيد أن علم الوحدة المو وعية أمرا معلوما معمولا بغ، مقلا عن الأ مة الأعلا أحمهم ان بقولغ: (قال ال يخ ولي الدين الملوي:. . والذي ينبوي ضي ل اية أن يبح أول ل شيء عن لومها مكملة لما قبلها أو مستقلة م المستقلة ما وجغ مناسبتها لما قبلها ضفي ذلك علم جم وهكذا ضي السوأ يطلب وجغ ا صالها بما قبلها وما سيقت لغ)(4). (1 )سورة الغاشية 14 .) (2 )مفردات ألفاظ القرآن (ص874 .) (3 )الموسوعة القرآنية المتخصصة (1 /288) . (4 )الاتقان في علوم القرآن: النوع الثاني والستون: م رفة مناسبة الآيات 3/370 .)
عدد الصفحات ٩الوحدة المو وعية لسوأة الجمعة - د. عواطف أمين يوسف البساطي - 116 - أهمية الوحدة المو وعية لنوع من أمواع التفسير : 1) أبرز ما تجلى بغ الوحدة المو وعية ضي أهميتها أمها م جميق أمواع التفسير(1). 2) جمق الآيا المتعددة ذا المو وع الواحد ضي مكان واحد بربا واحد ي سه الرجوع إليها. 3) معرضة ما ضي السوأة من علو ، لعلم سبب ا لنزول، و خصيص العا ، و قييد المطلق، وبيان المجم . 4) استنبالا اللطا ف والهدايا والحكم والأحكا من الآيا، من لال مها ضي سيا واحد. 5) هذا النوع من الدأاسة ي سهم ضي ح الخلا بين أقوال العلماء، إما بالجمق بينها أو ببيان الراجح من المرجو ، والناسخ والمنسوخ . 6) هذاالنوع من الدأاسة يعين على ضهم معامي الألفاظ القرامية ومح وأودها، مفردة لامت أو باشتقاقا ها و ما مها . 7) هذا النوع من التفسير سبي إلى معرضة اأيخ الأمم السابقة وأحوالها ، من لال القصص القرامي ، لما أمغ يبرز جامب ا من السيرة النبوية ال ريفة، وشيء من ض ا الصحابة ممن مزل ضيهم قرانس ي تلى ما دامت السموا والأأ . (1 )وهننت تفسننر القننرآن راويننة ودرايننة، فهننت تفسنن ر للقننر آن بننالقرآن ، وتفسننر القننرآن بالسنننة، وتفسر القرآن بأقوال الصح ابة، وتفسر القرآن بأقوال التاب ين ومع ب ندهم ننع قنال في التفسر.
عدد الصفحات ١٠مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 117 - 8) الوحدة المو وعية سبي إلى دبر القران الكريم، والتعبد بغ من لال كراأ النظر ضي السوأة.
عدد الصفحات ١١مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) المبحث الأول: التعريف بسورة الجمعة المطلب الأول: اسم السورة وزمان نزولها ومكان نزولها. التعريف بالسوأة: أولا : اسم السوأة: سميت هدذس السدوأة (سدوأة الجمعدة) ولا ي عدر لهدا اسم بير ذلك(1) . ووجغ سميتها وقوع لفظ (الجمعة) ضيها ، وهو اسم لليو السابق من أيدا الأسددبوع ضددي الإسددلا ، وهددو اليددو الددذي ا تدداأس ان لليهددود ليكددون عيدددا لهددم ضأبوس. (إممددددا سددددميت الجمعددددة: جمعددددة؛ لأمهددددا م ددددتقة مددددن الجمددددق، ضددددخن أهدددد الإسددلا يجتمعددون ضيهددا ضددي لدد أسددبوع مددرة بالمعابددد الكبدداأ ، وضيددغ لم دد جميددق الخلا ق، ضخمغ اليو السادس من الستة التدي لدق ان ضيهدا السدموا والأأ ؛ وضيددغ لددق اد وضيددغ أ د دد الجنددة، وضيددغ أ ددرم منهددا، وضيددغ قددو السدداعة، وضيددغ ساعة لا يواضقها عبد مؤمن يسأل ان ضيها يرا إلا أعطاس إياس)(2). أما سمية اليو بيو الجمعة-م ل ة الميم(3)- بعد أن لان ي سدمى يدو (1 )جامع البيان في تفسر القرآن –لأبي ج فر حمند بنع جرينر الطن ي ( 23/379)، تفسنر القننننرآن ال ظننننيم - لأبي الفننننداء يلاعينننن بننننع ثننننر ( 6/116)، ، روح الم نننناني في تفسننننر القنننرآن ال ظنننيم والسنننبع المثننناني - لشنننهاب النننديع السنننيد الألوسنننت (14/487)، تفسنننر الفخر الرازي ( 30/19)، التحرير والتنوير لمحمد الطاهر بع عاشور(29/204) . (2 )تفسر القرآن ال ظيم ابع ثر (6/116 .) (3 )قنننال ابنننع فنننارس: (ا نننيم والمنننيم وال نننين) أصننن واحننند، يننندل علننن ت نننام الشنننتء. ي قنننال جم ننننني الشنننننتء جم ننننناج، ول نننننت ا م نننننة لاجتمننننناع النننننناس بننننن . ينظنننننر: مقننننناييس اللغنننننة: (1/480 .)
عدد الصفحات ١٢مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 119 - العروبة(1) ضفيغ أوجغ على ما جداء ضدي الأ در عدن ابدن سديرين قدال: "جمدق أهد المدينددة قبدد أن يقددد أسددول انوقبدد أن نددزل الجمعددة وهددم الددذين سددموها الجمعة، ضقالت الأمصاأ لليهود: يو يجتمعون ضيغ ل سبعة أيدا ، وللنصداأ أي ا م ذلك، ضهلدم ضلنجعد يومدا مجتمدق ومدذلر ان ومصدلي وم دكرس ضيدغ، أو لما قالوا: ضقالوا: يو السبت لليهود، ويو الأحد للنصاأ ، ضاجعلوس يو العروبة، ولاموا يسمون يو الجمعة يو العروبة، ضداجتمعوا إلدى أسدعد بدن زأاأة ضصلى بهم، يوم ذ وذلرهم ضسموس الجمعدة، حتدى اجتمعدوا إليدغ، ضدذبح أسدعد بددن زأاأة لهددم شدداة ضتودددوا و ع ددوا مددن شدداة واحدددة، وذلددك لقلددتهم "، ضددأمزل ان ضي ذلك بعد ذلدك: ﴿يُّهَا ٱلَّذِيََ ََمََُوْ مٱ َِذَم وْدِيَ لِلصذنلَْ ةِ َِنَ يَنْۡمِ َ يََٰٓأ ٱلۡۡونوعَنةِ ََسَۡنعَْۡمٱ َِلََ ذَِۡنرِ ٱ ذِ تَذَروتمٱ ٱبَۡيۡنن َ ذَ لِكون ۡ خَنيۡ لذكون ۡ َِن َوُنن و ۡ قَعۡلَنوْنَ ٩ ﴾(2) [الجمعة: 9] الأول: أن الأمصاأ قالوا: إن لليهود يوما يجتمعدون ضيدغ لد سدبعة أيدا ، وللنصددداأ لدددذلك، ضلنجعددد يومدددا مجتمدددق ضيدددغ ضندددذلر ان ومصدددلي وم دددكر، ضجعلدوس يدو العر وبدة؛ ددم لمدا جداء الإسدلا س ددميَ يدو العروبدة يدو الجمعددة(3)، (1 )لاه بذل ب بع ليي ا د السابع لرسنولنا صنل ان علين وسنلم، حينث نان منع قريش ي ظهم ويذ رهم ويخ هم أن سيأتي رسول لل رب . انظنننر: التفصننني في النننرولأ الأنننن للسنننهيلت (2/253)،الكشنننا - لمحمنننود بنننع عمنننر الزمخشري. (6/114) . (2 )مصن عبد الرزاق الصن اني (3 /159) (3 )الرولأ الأن (2/26 .)
عدد الصفحات ١٣الوحدة المو وعية لسوأة الجمعة - د. عواطف أمين يوسف البساطي - 120 - بعدددددد أن اجتمدددددق سدددددعد بدددددن زأاأة بالأمصددددداأ، ضصدددددلى بهدددددم وذلدددددرهم ضسدددددموس الجمعة(1). ال امي: س ميَ جمعة لاجتماع لق المخلوقا ضي ذلك اليو (2). ال الدد: أنّ الجمعددة م ددتقة مددن الجمددق، ضأهدد الإسددلا يجتمعددون لدد أسبوع . امي ددددددا: زمددددددان مددددددزول سددددددوأة الجمعددددددة ومكددددددان مزولهددددددا: وهددددددي مدميددددددة بالإجماع (3). مزلت ضي المدينة المنوأة بعد سوأة الصف، وايا ها احد ع درة ايدة؛ ويظهددددر أمهددددا مزلددددت سددددنة سددددت وهددددي سددددنة يبددددر؛ وقددددد عددددد هددددذس السددددوأة السادسة بعد الما ة ضي ر يب مزول المصحف(4). (1 )فتح الباري شرح صحيح ال بخاري : تاب ا م ة: باب سرعة الانصنرا : (2/353) . النكي وال يون –تفسر الماوردي -: (6/9) . (2 )تفسر القرآن ال ظيم : (8/119) . (3 )نقنننن الاجمننننناع في هنننننذا الطننننن ي في تفسنننننره: (23/379) .وانظنننننر: تفسنننننر ابنننننع ثنننننر : (6/116)،ا امع لأحكام القرآن : (18/82 .)تفسر الط ي (18/82)،زاد المسر (8/50)، تفسننننننننرالألوسننننننننت (14/287)،حاسننننننننع التأوينننننننن (9/156) .الكشننننننننا (6/110.) (4 )تفسر ابع ثر 6/116)، الألوست (14/287) .
عدد الصفحات ١٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 121 - المطلب الثاني: ما ورد في فضلها ومناسبتها لسورة الصف أولا : ض سوأة الجمعة: وأد مصو متعددة ضي بيان ض سوأة الجمعة منها: أولا : عددن ابددن عبدداس،"أن النبددي لددان يقددرأ ضددي صددلاة الفجددر، يددو الجمعددة: الددم نزيدد السددجدة، وهدد أ ددى علددى الإمسددان حددين مددن الدددهر، وأن النبي لان يقرأ ضي صلاة الجمعة سوأة الجمعة، والمناضقين"(1). اميا: عن ابن أبي أاضق، قال: استخلف مروان أبدا هريدرة علدى المديندة، و درم إلددى مكددة، ضصددلى لندا أبددو هريددرة الجمعددة، ضقدرأ بعددد سددوأة الجمعددة، ضددي الرلعة الآ درة: إذا جداء المنداضقون، قدال: ضأدألدت أبدا هريدرة حدين امصدر ، ضقلدت لدغ: إمدك قدرأ بسدوأ ين لدان علددي بدن أبدي طالدب يقدرأ بهمدا بالكوضددة، ضقال أبو هريرة: «إمي سمعت أسول ان ،يقرأ بهما يو الجمعة». اميا: مناسبة سوأة الجمعة لسوأة الصف(2): ماسب إ يان سوأة الجمعة بعد سوأة الصفمن وجوس: الأول: ذلددر موقددف اليهددود مددق موسددى عليددغ السددلا وأذاهددم لددغ بقولددغ: ﴿وَإِذۡ قَالَ موْسَ ِ رََوْلو ٱ ذِ َِلََۡكو ۡ نِ َ لِوَََِِْۡا يَ وَْۡمِ لِ َ ۦوذۡذوت َي ِ تَقَد قذعۡلَنوْنَ أ زَمغَ ٱ ذو قو َ ََلَنذا زَمغوْ مٱ لوْبَهو ۡ تَٱ ذو مَ يَهۡدِ ي ٱلۡوَنْۡمَ ٱلۡ َ سِنوِينَ ﴾(3) .ذلدر هندا (1 )صحيح مسلم (2 /597) . (2 )انظنننننننرنظنننننننم الننننننندرر (20/47)، والتحرينننننننر والتننننننننوير : (29/219). والبحنننننننر المحننننننني (10/171) وروح الم ا 14/287 .) (3 )سورة الص 5 .)
عدد الصفحات ١٥الوحدة المو وعية لسوأة الجمعة - د. عواطف أمين يوسف البساطي - 122 - ض ا م النبيين و ريف العرب با تياأس لهم أسولا منهم(1). ال ددامي: أمددغ عددالى لمددا ذلددر ب دداأة مبددي ان عيسددى ا ددر أمبيدداء بنددي إسرا ي بقولغ: ﴿ِ رََونْلو ٱ ذِ وَإِذۡ قَالَ عِيسََ ٱبۡنَو مَنرۡيَ َ يَ بَني ِ ََِۡنَََِِٰٓيَِ َِنِ َِلََۡكو َُّصَد ِقٗا ل ِنَا بَينَۡ يَدَيذ َََِ ٱلتذْۡرَى ةِ تََوبَش ََِۢا بِرََوْل يَ تِِ َََِۢ بَعۡدِي ٱَۡنوَوَ ۡ أ حَۡۡدو ََلَنذا جَا ََهو بِسبَۡي ِنَ تِ قَالوْمٱ هَ كَم َِحۡر َُّبِين َ ﴾(2)،بيّن هنا صدفتغ وض دلغ والمنة بغ بقولغ: ﴿َ ِي ِ هوَْ ٱلَّذِي بَعَثَ فِِ ٱلۡۡو ََۧ رََوْمٗ َ ُِۡهو ۡ يَ ۡلوْمٱ عَلَيۡهِ ۡ ََميَ َِِا تَيوزَك ِيهِ ۡ ِكۡنَةَ تَيوعَل ِنوهو و ٱلۡكِتَ بَ تَٱلۡۡ ﴾(3). ال ال: تم أبنا عالى سوأة الصدف بالإشداأة إلدى التجداأة معدغ عدالى، التي من لوازمها الإيمان بقولدغ -سدبحامغ و عدالى-: ﴿يُّهَا ٱلَّذِيََ ََمََُوْمٱ هَِۡ َ يََٰٓأ لَِن َ دولُّكو ۡ عَلََ ۦِجَ رَة ۦوُجِيكو َ َِۡ عَنكَمب َ م ١٠ ۦوذَُِۡونْنَ بِنس ذِ تَرََونْۥِِا فوسِكو ۡ ذَ لِكو ۡ خَيۡ لذكو ۡ َِن َوُن و ۡ َ َۡوَ لِكو ۡ تَ َ تَۦوجَ هِدوتنَ فِِ ََبِيِِ ٱ ذِ بِأ قَعۡلَنوْنَ ١١ ۡهَ رو يَغۡفِرۡ لَكو ۡ ذو وْبَكو ۡ تَيودۡخِلۡكو ۡ جَنذ ت تََۡرِي ََِ تََۡ ِهَا ٱلَۡۡ تَََسَ كِ ََ طَي ِبَةٗ فِِ جَنذ تِ عَدۡن ٖۚ ذَ لِنكَ ٱلۡفَنْۡزو ٱلۡعَظِني و ﴾ (4)،بديّن هندا ض د التجاأة الأ روية وأمهدا يدر مدن التجداأة الدميويدة بقولدغ: ﴿تۡ َ تۡمٱ ۦِجَ نرَة َ وَإِذَم رَ لَهْۡ م ٱ فَضُّْ مٱ َِلََۡهَا تَۦَرَكوْ َ قَا ئِنٗا قوِۡ ََا عُِدَ ٱ ذِ خَيۡ َ ََِ ٱللذهِْۡ تََِنََ ٱلت ِجَ نرَةِٖۚ (1 )نظم الدرر20/46) . (2 )سورة الص 6 .) (3 )سورة ا م ة 2 .) (4 )سورة الص 10-12 .)
عدد الصفحات ١٦مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 123 - تَٱ ذو خَيۡو ٱلرذ زِقِينَ ﴾(1). الرابدددق: الصدددف دددروأة ملحدددة لوحددددة الأمدددة والتمكدددين لهدددا وشدددعوأها بالامتمدداء والعددزة، يتجسّددد الصددف الواحددد بطددريقين: إمددا الجهدداد المسددتوجب محبدددة ان وهدددو الم ددداأ إليدددغ ضدددي سدددوأة الصدددف بقولدددغ -سدددبحامغ و عدددالى-: ﴿يََٰٓ صَارَ ٱ ذِ ََنَا قَالَ عِيسََ ٱبَۡو مَرۡيَ َ لِلۡحََْمرِي ِ َ يُّهَا ٱلَّذِيََ ََمََُوْمٱ َوْ وْ مٱ َ أ ََۧ صَارو ٱ ذِ فَ َ صَارِي َِلََ ٱ ذِ قَالَ ٱلََْۡۡمرِيُّْنَ نَََۡو َ َََۡ َ اَََُت طذا ئِفَة َ ََِۢ بَني ِ ََِۡننَََِِٰٓيَِ تَكَفَننرَ طذ دۡننبَحوْمٱ َ يذنندۡ َا ٱلَّذِيننََ ََمََُوننْمٱ عَلََ عَنندوت ِهِ ۡ ََأ َ ا ئِفَننة ََأ ظَ هِرِيََ ﴾(2)،ماسدب بعدد ذلدر صدف الجهداد الإشداأة إلدى أنّ صدف الصدلاة- وهو الطريق ال امي-ذا أهمية بالوة بها يتحقق صدف الجهداد: ﴿يُّهَا ٱلَّذِينََ َ يََٰٓأ ََمََُوْ مٱ َِذَم وْدِيَ لِلصذلَْ ةِ ََِ يَْۡمِ ٱلۡۡونوعَنةِ ََسَۡنعَْۡمٱ َِلََ ذَِۡنرِ ٱ ذِ تَذَروتمٱ ٱبَۡيۡن َ ذَ لِكو ۡ خَيۡ لذكو ۡ َِن َوُ و ۡ قَعۡلَنوْنَ ﴾(3). الخدددام: لمدددا دددتم ان سدددوأة الصدددف بال نددداء علدددى الحدددواأيين ضدددي حسن استجابتهم وجمي إيمامهم بنبي ان عيسدى بقولدغ: ﴿ يُّهَ َ يََٰٓأ ا ٱلَّذِينََ صَارَ ٱ ذِ ََنَا قَالَ عِيسََ ٱبَۡو مَرۡيَ َ لِلۡحََْمرِي ِ َ ََمََُوْمٱ َوْ وْ مٱ ۧ صَارِي َِلََ َ ََ َََۡ صَارو ٱ ذِ فَ َ ٱ ذِ قَالَ ٱلََْۡۡمرِيُّْنَ نَََۡو َ اَََُت طذا ئِفَة َ ََِۢ بَي ِ َََََِِِٰۡٓيَِ تَكَفَنرَ طذا ئِفَة دۡبَحوْمٱ ظَ هِنرِيََ َ يذدۡ َا ٱلَّذِيََ ََمََُوْمٱ عَلََ عَدوت ِهِ ۡ ََأ َ ََأ﴾(4) .وقدد أمدر ان (1 )سورة ا م ة 11 .) (2 )سورة الص 14 .) (3 )سورة ا م ة 9 .) (4 )سورة الص 14 .)
عدد الصفحات ١٧