الفصل الثاني عشر/ الشتات الأندلسي اليوم ۰ 4 الرجل ضيفه رغم اكتشافه أنه قاتل ابنه. ويوجد بالبيرو اليوم عطف على الإسلام» وكذلك الحال في بوليفيا. ارت لفان الد اة ق ادت ال كما طهر مات ف تراث الكاتب الشيلاني دون بدرو برادو الذي طبق القافية العربية على الشعر الإسباني» ونشر سنة ۱۹۲۱ م دیوانا باسم أفغانى مستعمار هو «رضائی روشان»ء› کما أصبحت عدة قصص عربية ج۶ا من التراث الشعبى الشيلانى . ومنع البرتغاليون هجرة الأندلسيين المسلمين إلى البرازيل عندما احتلوها في القرن السادس عشر. ورغم المنع» وصل كثير من البحارة الأندلسيين إلى البرازيل لمعرفتهم بالبحار والملاحة فيهاء كما هاجر إليها سرا أندلسيون من منطقة الغرب (جنوب البرتغال)ء فأقامت الحكومة محاكمًا للتفتيش ضدهم. وفي سنة ۱١۹٤ م» أخرجت محكمة بهية للتفتيش منشورًا توضح فيه علامات المخفي للإسلامء منها: الخسل والنظافة خاصة أيام الجمعة»ء والقيام الباكرء والصيام» ونظافة الملابس. وحرقت تلك المحاكم كثير من الضحايا بتهمة الإسلام. وتوجد اليوم في البرازيل عائلات يعتز أفرادها بأصولهم الأندلسية» ويحتفظون في بيوتهم بمصاحف توارثوها عن أجدادهم جيلا بعد جيل . ومنهم من اعتنق الإسلام» وقد كون هؤلاء جماعات إسلامية» خاصة في سان باولو. وهاجر الأندلسيون إلى مناطق أرجنتين اليوم» وبسبب اضطهاد الكنيسة والدولةء لم يبق من إسلامهم إلا ذكرى يفتخرون بها. كما فعل كاتب أواخر القرن التاسع عشر دومنغو سارميانتو الذي كان يفتخر بأصله الإسلامي كسليل بني الرزين في شرق الأندلس. ويعتقد الكثيرون أن رعاة القاوشو في بوادي الأرجنتين هم من السلالات الأندلسية» وحافظوا على الكثير من القيم الإسلامية العريقة . وأثرت الحضارة الأندلسية على كثير من الأدباء الأرجنتينيين كأنريكي لاريتا الذي كتب عن حياة الأندلسيين أيام الملك فليبي الثاني في كتابه «انتصار الدون روميرو»» والكاتب قونسالس بالنسية في قصته «علامة الأسد»» وغيرهما. وحصلت اليوم صحوة إسلامية أندلسية في الأرجنتين حيث أسس الأندلسيون الأرجنتينيون جماعة إسلامية» يتكون مكتبها الأول من: يوسف محمد علي قرطيش (الرئيس) ومحمد بارسیا (الأمين العام)» ومن أهم أعضائها أحد أعضاء عائلة «مولاي»
عدد الصفحات ٤١٩40 الفصل الثاني عشر/ الشتات الأندلسي اليوم سليلة بني الأحمر الذين احتفظوا بإسلامهم جيلا بعد جيل في الأندلس» وهاجروا إلى آمریکا الجنوبيةء ثم أعلنوا إسلامهم. لذا فالشتات الأندلسي يستحق الدراسة والاهتمام. وهذا ما تنوي «الجماعة اللإسلامية بالأندلس» القيام به. ندعو من الله لنا ولهم التوفيق. ما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل» ولا غالب إلى الله.
عدد الصفحات ٤٢٠مراجع الفصل الثاني عشر ۲ _- عبد الكبير بن هاشم الكتاني «زهر الآس في بيوتات آهل فاس» مخطوط المكتبة الكتانية رقم .٠١۸١ ۲ _ محمد بوجندار «الاغتباط بتراجم أعلام الرباط» الخزانة العامة بالرباط عدد ۷ د. ۳/۲ ۔ محمد داود «تاریخ تطوان» ۸ أجزاء» تطوان والرباطے ۱۹٥۹ ۔ ۱۹۷۹ء المجلد الأول» الصفحة .٤١١ ۲١ - أحمد الرهوني «عمدة الراوين في تاريخ تطاوين» ٠١ أجزاء. ۲ _ بلقاسم لعشاش «بيوتات مدين سلا» مخطوط الخزانة الصبيحية بسلاء رقم i: ۲ -_ عبد الرحملن بن زيدان «المنزع اللطيف في التلميح لمناقب مولاي إسماعيل بن الشريف» مخطوط الخزانة العامة بالرباط عدد .۲٠٠۹ 12/7 - Mohamed E1!-Aziz Ben-Achour "PItineraire d’une Famille Tunisi- enne dP Origine Andalouse: Les Ibn Ashour" Les Morisques Anda- lous, Recueillis par Slimane-Mostafa Zbiss, et. al., Tunis, 1983. 12/8 - Francisco Ximenez "Diario de Tunez" Ms Biblioteca Real Acade- mia de la Historia, Espana. ۸ ابن ضياف «اتحاف أهل الزمان فى أخبار ملوك تونس وعهد الأمان» - ٩/ ١ م. ۱۹٦٤ - ۱۹٩۲ مجلدات» تونس 12/10 - Mikel de Epalza "Nouveaux Documents sur les Andalous en Tuni- sie au Debut du XVIIIe Siecle" Les Morisques Andalous.
عدد الصفحات ٤٢١۲ مراجع الفصل الثاني عشر 12/11 - Mohiddine Boughanmi "Un Peublo Andalusi en Tunez en el Siglo XIX: Soliman" Revista Miscelanea de Estudios Arabes y Hebraicos, Granada, vol. 25, Fascicule 1, 1976. 12/12 - Ridwan Reichico "Comunidades Andalusies en Tunez" Lamalif (Cordoba), No. 3, 1990. 12/13 - Khelefi Chatter "Le Fait Andalou dans la Tunisie du 19e Siecle" Actes du II Symposium International du CIEM, Tunis 1984. 12/14 - N.S. Hopkins "Notes sur Histoire de Testour" Revue de 1’ His- toire Maghrebine. Tunis. No. 9, 1977. 10/1۲ - محمد عبد الله عنان «تستور: بلد المورسكيين الأندلسيين» مجلة العربي» ۹ م. ۲- محمد المزي نور القبس بين طبربة والأندلس» بحوث عن الأندلسيين في تونس» جمعها سليمان مصطفى زبيس وعبد الحكيم القفصي ومحيي الدين البوغانمي ومیکال دي ابلا . 12/17 - Hans-Joachim Kress "Elements Structuraux Andalous dans la Gen- ese de la Geographie Culturelle de la Tunisie" Marburger Geogra- phische Shriften, Fascicule 73, Marburg/Lahn. 1977. ۲ _ أحمد بن محمد المقري «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» المجلد الثاني تحقیق إحسان عباس» ص .۳٤۹ 14/۱۲ - مرجع (1۲ - 1۸(« ص .1٦ 12/20 - Bartolome Bennassar et Lucile Bennassar "Les Chretiens d’Allah" Perrin (Paris), 1989, p. 38-39. 12/21 - Mahmoud Fekih "De Impact Morisque en Afrique du Nord et les Consequences de leur Expulsion" Actes du II Symposium Interna- tional du CIEM, ed. par Abdeljelil Temimi, Tunis, 1984, Vol. II. 12/22 - Abdel-Rahim Abdul-Rahman Abdul-Rahim "The Documents of Mahkama Shariyya Al Misriyya as a Source of the Study of Moor- ish Emigrants" Actes du II Symposium International due CIEM, ed. by Abdeljelil Temimi, Tunis, 1984. Vol. II. 12/23 - Ismael Diadie Haidara "Las Relaciones Subsaharianas de Al-Anda- lus durante el Siglo X" Lamalif, Cordoba, No. 3, 1990. ۲ -_ مرجع (۱۲ ۔ ۱۸)» ص 1۳۱.
عدد الصفحات ٤٢٢۳ مراجع الفصل الثاني عشر 12/25 - Francisco Sanchez Ruano "La Huella de los Moriscos Espanoles en la Africa Negra" Cruz Roja, Julio 1988. 12/26 - Jean Aubin "Albuquerque et les Negociations de Cambaye" Mare Luso-Indicum, Vol. 1. p.14 et 22. ۲ --_ علي المنتصر الكتاني «المسلمون فی أوروبا وأمریکا» دار إدريس» بيروت (لبنان)» سنة ۱۹۷٩ م» ص 7 -_ 1۹4 ۲ -_ أحمد بن قاسم الحجري الأندلسي «ناصر الدين على القوم الكافرين وهو السيف الأشهر على كل من كفر» مخطوط . ۰ 12/29 - Guy Turbet-Delof "Documents sur la Diaspora Morisque en France au XVIMe Siecle" Actes du II Syumposium International du CIEM, ed. par Abdeljelil Temimi, Tunis, 1984, Vol. II. 12/30 - Antoine Quartier "L’Esclave Religieux" Paris, D. Hortemels 1960, Pp. 235. 12/31 - Ref. (12.20), p. 57-78. 12/32 -Francisque Michel "Histoire des Races Maudites" Paris, A. Franck, 1847, Tome II, p. 55-98. 12/33 - Ref. (12.20), p. 78-109. ۲ - مرجع (۱۲ ۔ ۱۸)» صفحة .۱٤۹
عدد الصفحات ٤٢٣يظهر جليًا أن تاريخ الإسلام في الأندلس منذ سقوط غرناطة إلى اليوم يتسم بظاهرتين أساسيتين: أولهماء ارتباط الشعب الأندلسي الوثيق بالعقيدة الإسلامية والتراث الإسلامي» وتشبثه بهما ما أمكن طوال خمسة قرون منذ سقوط غرناطة؛ ثانيهماء خذلان الأمة الإسلامية المتواصل لمجهودات الشعب الأندلسي في الحفاظ على هویته وشخصيته والدفاع عن إسلامه. فبعد غدر الملكان الكاثوليكيان لكل المواثيق التي وقعوها إبان سقوط غرناطة لإضعاف المقاومة الأندلسية» تحول النضال الأندلسي طوال القرن السادس عشرء بعد الصدمة الأولى»ء إلى حرب عصابات دائمة ضد الوجود القشتالي» وصلت في أوجها إلى ثورة غرناطة الكبرى سنة ٠١١۹ م التي جند لها الشعب الأندلسي كل طاقاته . كما اتسمت هذه الفترة بخذلان جميع دول الإسلام آنذاك لصيحات الشعب الأندلسي المتواصلة في محنته» فلم تستجب لهم لا الدولة السعدية بالمغرب ولا الدولة المملوكية بمصر ولا الدولة العثمانية بعدهاء وكانت القوى الإسلامية الثلاثة في البحر الأبيض المتوسط . ووصل الخذلان أوجه إبان ثورة غرناطة الكبرى» حيث اتكل الأندلسيون على وغزد:الدولتين:الشعدية والعتمانية الكاذة» فذاقوا بسة أمر الشرور وأقساها. وتفتق فكر الدولة الإسبانية والكنيسة الكاثوليكية سنة ٠٦٠۹ م على طرد الطبقة المفكرة من الشعب الأندلسي» فطردت منهم حوالي ۲٠١ ألف شخص» تشتتوا على ضفاف البحر الأبيض المتوسط» خاصة بشمال إفريقيا. وإبان هذه المأساة ذاق
عدد الصفحات ٤٢٤{Yo خاتمة اللاجئون الأندلسيون مرارة التشريد وقبح الاستقبال وظلم ذوي القربي في مواطن وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر»ء تحول نضال الشعب الأندلسي إلى مقاومة صماء دفينة في القلوب» وهو يحاول التشبث ببقایا هویته وشخصيته الإاسلامية تشبث الغريق. وتجاهل العالم الإسلاميء في هذه الأثناءء كلية كل مظاهر الوجود الإسلامي في الأندلس رغم السيل المتواصل من العائدين إلى الإسلام الذين انضموا إلى جيوشه البرية والبحرية في المغرب والمشرق» وقد أضاعوا أسماءهم وهوياتهم ولم يرجعهم إلى الإسلام إلا ذكرى جماعية في مجتمعاتهم وبين أهاليهم» وحقد دفين على الذين اضطهدوهم جيلا بعد جيل» وحولوهم من أمة سائدة إلى أمة مستعبدة. وفي القرنين التاسع عشر والعشرين تحول النضال الأندلسي إلى شكل جديد بتماشی مع لغة ذلك العصرء عصر القوميات . فحاول مفكرو الشعب الأندلسي الدفاع عن ما تبقى من هويتهم الخاصة التي تجعلهم قومية متميزة بلغة لا دينية يقبلها الغرب الصليبي . ولا يميز القومية الأندلسية عن باقي قوميات أوروباء رغم ضياع لختها العربية وكثير من خاصياتها الثقافية» سوى ذكراها لأمجادها الإسلامية وجذورها العريقة. وحتى في هذه الفترة» تجاهل العالم الإسلامي محاولات الأندلسيين ربط الصلة بهء ولم ينظروا إلى قوميتهم بالنظرة البعيدة التي تستحقها. ثم تزعم بلاس إنفانتي هذه الحركة فوصل بها إلى منطقها الطبيعي في ربطها بجذورها الإسلاميةء فاعتنق الإسلام إيمانًا به واستعادة لشخصيته الأصيلة وطالب الأندلسيين بالرجوع إليه. وأدت أفكاره المجهولة في العالم الإسلامي إلى استشهاده على يد قوى الظلم والطغيان والتعصب قبل الحرب العالمية الثانية . فرجعت بموته القومية الأندلسية إلى السرية الكاملة» لم تخرج منها إلا بعد انتهاء العهد الدكتاتوري الفرنكوي سنة ۱۹۷١ م. فاعترفت الدولة الإسبانية لأول مرة بعد تکو ينها بتعددية الحضارات والديانات الموجودة على أرضها. فساندت الأكثرية الساحقة للشعب الأندلسي أفكار بلاس إنفانتي مطالبة بالاعتراف بالشعب الأندلسي كقومية مميزة شأنها شأن القوميتين الباسكية والقطلانية. وهكذا تأسست سنة ۱۹۸١ م منطقة الأندلس ذات الحكم الذاتي من ثمان مقاطعات في جنوب إسبانيا هي : قادس وولبة وإشبيلية وقرطبة ومالقة وجيان والمرية وغرناطة» واختيرت إشبيلية عاصمة لها. واستعادت هذه المنطقة بعض الشعارات الإسلامية كالعلم الأندلسي والنشيد الوطني
عدد الصفحات ٤٢٥٢ خاتمة والاعتزاز بماضيها الإسلامي . وحاولت منطقة الأندلس ربط علاقات خاصة مع العالم الإسلامي» بصفة عامة» والعربي» بصفة خاصة» والمغرب العربي بصفة أخص . فلم تجد إلا سوء فهم وصد» مما جعل الكثير من زعماءها يتحولون عن العرب وينقلب حبهم لهم إلى عداء. ولا يفسر هذا الخذلان إلا جهل الدول العربية بالواقع الإسباني الجديد وبالتغيرات التي حدثت في إسبانيا بعد وفاة فرانكو . وبفوز القومية الأندلسية ورجوع الديموقراطية والحرية الدينية إلى إسبانياء ظهر المناخ المناسب لظهور الإسلام من جديد بين ثلة من شباب الأمة الأندلسية الذين تبنوا أفكار إنفانتي كاملة وفسروها بضرورة الرجوع إلى الإسلام لتحرير الشعب الأندلسي من الهجمة الصليبية على شخصيته ووجوده» أو دفعهم إلى الإسلام مناخهم العائلي والاجتماعي عبر الطرق الصوفية » خاصة الدرقاوية. وكانت هذه النخبة المسلمة الأندلسية تعقد الآمال على العالم الإسلامي في مساندتها لتعليم أبناءها المبادىء الإسلامية واللغة العربية» ومساعدتها على التعريف بالأندلس» فلم تجد سوى سوء الفهم والصد المتواصل. فكل من يزورهم من العالم الإسلامي يصبح ناصحًا لاتباع مذهب أو آخر أو مساندة دولة ضد أخرى أو إزاحة مسؤول أو آخر٬ مع بخل في المساندة وسوء فهم للدوافع . كما ساند العالم الإسلامي بعض المهاجرين الذين أرادوا أن يحتكروا الإسلام» والذين أساؤوا فهم حب الأندلسيين لوطنهم وأمتهم. أما السياح المسلمين إلى الأندلس وزوارهاء منهم أغنياؤهم المشارقة وفقراؤهم المخاربةء فلا يعطون الصورة المشرفة للإسلام التي يتخيلها الراجعون إليه في الأندلس» والتي يحاولون التمسك بها في شكلها الطاهر الجميل الذي أتى به سيد الخلق سيدنا محمد ية . أما أخبار العالم الإسلامي من تشرذم وفقر واستهتار بالمبادىء الإسلامية وحقوق الإإنسان واستبداد وتخلف وأويئة اجتماعية» فلا تجعله في المستوى الأخلاقي المناسب للدعوة إلى الإسلام بين الأندلسيين. وأدى هذا الوضع إلى خلق فجوة بين المسلمين الأندلسيين الجدد والعالم الإسلامي› وبینهم وبين المهاجرين المقيمين في إسبانياء جعلت الكثير منهم يحاولون فهم الإسلام دون مساندة العالم الإسلامي»› بل یتخوفون من سلبیاته على مسیرتهم . ويبقى أن نترقب مستقبل هذه الصحوة الإسلامية الأندلسية. فالظاهر أن الفجوة بين الأندلسيين والمهاجرين سوف تزيد» بسبب محاولة بعض هؤلاء» بمساندة بعض الدول العربية» على التسلط على الوجود الإسلامى فى إسبانياء خاصة بعد أن اعترفت
عدد الصفحات ٤٢٦خاتمة ¥ الدولة الإسبانية بالإسلام» وطالبت من المسلمين أن يتنظموا في اتحاد للحصول على حقوقهم كاملة. فكون بعض هؤلاء المهاجرين› اتحاد یدعی تمثیل جميع المسلمين› لكنهم طردوا منه الجماعيات الأندلسية وحشوه بأفراد لا يمثلون شيئًا. ولكن عزم المسلمون الأندلسيون على التقدم إلى الأمام كما وكيمًا رغم كل الصعاب» ولسان حالهم يقول قولة الرسول ية قبيل غزوة بدر «لئن هزمت هذه العصابة فلن تعد أبدًا». ندعو الله لهم التوفيق والسداد. ولينصرن الله من ينصره. ولا غالب إلا الله . انتهى من كتابته بالرباط في يوم الأحد ٦ محرم الحرام عام ٠١١١ ه موافق علي المنتصر الكتاني
عدد الصفحات ٤٢٧ملحق معاهدة تسليم غرناطة المعقودة بين آبي عبد الله الصغير والملکین الکاثولیکين بتاریخ ۸Y /\ ٠/۲1 م الموافق 1641/11/0٥ م (ترجمه: أ.د. محمد عبده حتاملة) المادة الأولى: على ملك غرناطة والقادة والفقهاء والحجاب والعلماء والمفتين والوجهاءء بمدينة غرناطة والبيازين وضواحيهاء أن يسلموا إلى صاحبي السموء أو من ينتدبانه للنيابة عنهماء في مدة أقصاها ستون يومًاء اعتبارًا من ۲١ تشرين الثاني» عام ٠٤١١ م. معاقل الحمراءء والبيازين» وأبواب تلك المعاقل» وأبراجهاء وأبواب المدينة المذكورةء والبيازين» وضواحيهماء وأبراج أبواب المدينة المذكورة» وضمن هذه الشروط يأمر صاحبا السموء بأن لا يصعد أي نصراني السور القائم بين الحمراءء والبيازين» لئلا يكشف عورات المسلمين في بيوتهم» وإن خالف أحد هذه الأوامر» يعاقب عقوبة شديدة» وضمن هذا الشرط› سيقدم المسلمون الطاعة والإخلاص والولاء كأتباع مخلصين لصاحبي السمو. وضمانًا لسلامة تنفيذ هذه البنودء يقدم أبو عبد الله الصغير ملك غرناطة» إلى صاحبي السمو» خمسمائة شخص من أبناء وبنات علية القوم» في المدينة» والبيازين› وضواحيهماء وذلك قبيل تسليم الحمراء بيوم واحد» مصطحبين معهم الحاجب يوسف بن قماشة» ليكونوا جميعهم رهائن» لدى صاحبي السمو»ء لمدة عشرة أيام» يتم خلالها ترميم المعاقل المذكورة» شريطة أن يعامل الرهائن إلى حين انتهاء هذه الفترة معاملة حسنة. وفي نهاية الأجل» يرد الرهائن إلى ملك غرناطة» ويراعي هذه
عدد الصفحات ٤٢٩f ملحق معاهدة تسليم غرناطة المعقودة بين أبي عبد الله الصغير والملكين الكاثوليكين الاتفاقية صاحبا السموء وابنهما ضون خوان وسلالتهم . ويعتبر أبو عبد الله الصغير» وسائر قادته» وجميع سکان غرناطة»› والبیازین › وضواحيهماء وقراهماء وأراضيهماء والقرى والأماكن التابعة للبشرات» رعايا طبيعيين» ويبقون تحت رعايتهم ودفاعهم . وتترك لهم جميع بيوتهم» وأراضيهم» وعقارهم» وأملاكهم حاليًاء ودائمًا دون أن يلحق بها أي ضرر»ء أو حيف . وأن لا يؤخذ أي شيء منها يخصهم» بل بالعكس› سیتم احترام الجميع ومساعدتهم› ويلقون المعاملة الطيبة» من قبل صاحبي السمو»ء وشعبهما کخدم واتباع لهما. المادة الثانية: في الوقت الذي يتسلم صاحبا السمو قصر الحمراءء يأمران اتباعهما بالدخول من بابي العشار ونجدة» ومن الحقل القائم خارج المدينة. وعلى من يعين لاستلام الحمراءء أن لا يدخل من وسط المدينة. المادة الثالثة: في اليوم الذي يتم فيه تسليم الحمراء والبيازين» وشوارعهما وقلاعهما وأبوابهماء وغير ذلك» يقوم صاحبا السمو بتسليم ابن الملك أبي عبد الله الصغيرء المحتجز في قلعة مقلین› مع سائر الرهائن الموجودين معه» وسائر الحشم والخدم الذين كانوا برفقته» ولا يكرهون على التنصر أثناء احتجازهم . المادة الرابعة: يسمح صاحبا السموء وسلالتهماء للملك أبي عبد الله الصغير وشعبه أن يعيشوا دائمًا ضمن قانونهم (أي بممارسة الشعائر الإسلامية) دون المساس بسكناهم وجوامعهم ومناراتهم. ويسأمران بالحفاظ على مواردهم» وسيحاکمون بموجب قوانينهم وقضاتهم› حسبما جرت عليه العادة» وسيكونون موضع احترام من قبل النصارى . کما تحترم عاداتهم وتقاليدهم إلى غير حين . المادة الخامسة: لن تصادر من المسلمين أسلحتهم أو خيولهم» أو أي شيء آخر حاضرًا وإلى الأبد باستثناء الذخيرة الحربية التي يجب تسليمها لصاحبي السمو.
عدد الصفحات ٤٣٠ملحق معاهدة تسليم غرناطة المعقودة بين أبي عبد الله الصغير والملكين الكاثوليكين ۳۱ E E E REE المادة السادسة: يسمح لمن يرغب في الجواز إلى العدوة أو أي مكان آخر» من أهالي غرناطة والبيازين والبشرات» والمناطق الأخرى التابعة لمملكة غرناطة» ببيع ممتلكاتهم وأراضيهم لمن شاؤوا. ولن يحاول صاحبا السمو وذريتهما منعهم من ذلك أبدا. وإذا ما رقت اجا السو يشراتها من آمرالهما الخاضة> فشانهها فى :ذلك شان ساتر الناس» ولكن الأولوية تكون لهما. المادة السابعة: الأشخاص الذين يرغبون في العبور إلى العدوة (أرض المغرب) تجهز عملية نقلهم» في غضون ستین یوما من تاریخه» على متن عشر سفن كبيرة تتوزع على الموانىء القريبة منهم» حسب رغبة المبحرين» ليحملوا أحرارًا» وطوع إرادتهم» إلى المكان الذي يرغبون النزول إليه» فيما وراء البحر (أرض المغرب) خاصة الموانىء التي كانت ترسو بها تلك السفن. أما الأشخاص الذين يرغبون في العبور في غضون الأعوام الثلاثة القادمة» فتهياً ٍ لهم السفن الخاصةء من الموانىء القريبة لمكان إقامتهم» شريطة أن يقدموا طلباتهم قبل موعد الرحيل بخمسين يومًا. وينقلون برعاية تامة» إلى الميناء الذي يرغبون النزول فيه. ولا يترتب على من يريد العبور إلى العدوة - خلال الأعوام الثلاثة هذه - أجر أو نفقة. أما الذين يرغبون في العبور بعد انتهاء الأعوام الثلاثةء فعليهم دفع دوبلة واحدة فقط عن كل شخص. أما الذين لا يتمكنون من بيع أملاكهم الموزعة في جميع أنحاء مملكة غرناطة قبل سفرهم» فيحق لهم تفويض أي شخص من أجل تحصيل حقوقهم» وليقوموا مقامهم» ويتولوا بعد ذلك إرسال هذه الحقوق لأصحابها أينما كانوا» وبدون أية عوائق. المادة الثامنة: لا يرغم صاحبا السمو وسلالتهما» حاضرًا وإلى الآبده المسلمين وأعقابهم» على وضع أية شارة مميزة لملابسهم .
عدد الصفحات ٤٣١۲ ملحق معاهدة تسليم غرناطة المعقودة بين أبي عبد الله الصغير والملكين الكاثوليكين المادة التاسعة: لا يحق لصاحبي السمو»ء لمدة ثلاث سنوات من تاريخه» تحصيل الأتاوات من الملك أبي عبد الله الصغير» وسكان غرناطة والبيازين وأرباضهماء وهى الأتاوات التي يترتب أداؤها عن دورهم وأملاكهم الموروثة» بل يكفي أن يدفع المسلمون لصاح حبي السمو عشر الخبز والذرة» وعشر المواشي خلال شهري آبريل ومايو. المادة العاشرة: على الملك أبى عبد الله» وسائر سكان المملكة الذين شملتهم هذه الاتفاقية» أن يطلقوا سراح جميع الأسرى النصارى الذين في قبضتهم» أو في أي مكان آخر طواعية» دون أية فدية» وذلك حين تسلم المدينة. المادة الحادية عشر: المملكة»› أو أن ا ا في أي غرض دون إرادتهب ودون أن تدفع لهم أجورهم . المادة الثانية عشر: لا يسمح لأي نصراني بدخول المساجد» أو أي مكان لعبادة المسلمين» دون إذن من الفقهاء. ومن يخالف ذلك يعاقبه صاحبا السمو. المادة الثالثة عشر: لا يجوز لأي يهودي أن يتولى الجباية أو تحصيل الضرائب من المسلمين بشكل مباشر»› أو أن يمنح أية سلطة أو ولاية عليهم. المادة الرايعة عشر: يعامل صاحبا السمو الملك أبا عبد الله الصغير وسائر رعاياه الذين شملتهم هذه المعاهدة معاملة شريفةء› وتحترم عاداتهم وتقاليدهم» وتمنح للقادة والفقهاء الحقوق› وتبقی الحقوق التي کان يت يتمتع بها هؤلاء زمن بي عبد الله الصغير على حالهاء ويعترف لهم بتلك الحقوق .
عدد الصفحات ٤٣٢ملحق معاهدة تسليم غرناطة المعقودة بين آبي عبد الله الصغير والملكين الكاثوليكين ۳ المادة الخامسة عشر: يجب أن يقضي في أية دعوى أو مشكلة تقع بين المسلمين» القضاة وفقًا لأخكام الشريعة الإسلامية» كما جرت عليه العادة. المادة السادسة عشر: يصدر صاحبا السمو أوامرهما للمسلمين بعدم إيواء الضيوف من النصارىء أو إخراج الثياب أو الدواجن أو الدواب» ويشمل ذلك صاحبي السمو وجماعتهما؛ إذ يمنع على هؤلاء اللنصارى دخول بيوت المسلمين› واستعمال مضايفهم لاقامة الحفلات . المادة السايبعة عشر: العقوبة عليه. المادة الثامنة عشر: فيما يتعلق بقضايا التركات عند المسلمين» يجب أن ينظر فيها القضاة المسلمون وفق النظم الإسلامية المتبعة. المادة التاسعة عشر: تشتمل هذه المعاهدة قاطنى الأحياء المجاورة لمدينة غرناطة» وسكان القرى والأرحاء التابعة للمدينة والبشرات وأماكن أخرى»ء بما فى ذلك الأشخاص الذين قد يقبلون المعاهدة بعد مرور ثلائين یوما من تسليم غرناطة› ويتمتع هولاء بجمیع الإعفاءات الممنوحة خلال السنوات الثلاث. المادة العشرون: یتولی الفقهاء (إدارة) إيراد الجوامع› والحلقات الدراسية فيهاء وما يرصد من أجل الصدقة. أو عمل الخيرء بما في ذلك إيرادات المدارس التي تنفق في تعليم الصبيان. ولا يحق لصاحبي السمو التدخل بأي حال من الأحوال في شأن هذه الصدقات. أو الأمر بمصادرتهاء في أي وقت في الحاضر أو فيما بعد.
عدد الصفحات ٤٣٣٤ ملحق معاهدة تسليم غرناطة المعقودة بين أبي عبد الله الصغير والملكين الكاثوليكين المادة الحادية والعشرون: لا يجوز لمن يتولى القضاء إصدار قرارات ضد أي مسلم بذنب اقترفه آخر؛ فلا يؤخذ الأب بذنب ابنه» ولا الولد بذنب والده» ولا الأخ بذنب أخيه» ولا القريب بذنب قرابته» بل تقع العقوبة على من يقترف الجرم. المادة الثاذية والعشرون: يقرر صاحبا السمو العفو عن المسلمين من أتباع القائد حميد أبي علي الذين كانوا يذودون عن حصونهم ضد هجمات النصارى» ولا يطلب أي تعويض عمَن قتل من اللصارى أثناء اصطدامهم م المدافعين من المسلمين› أو عا أده المسلمون من المكاسب فى ذلك المكان» فى الحاضر أو فيما بعد. المادة الثالثة والعشرون: يغفر صاحبا السمو لمسلمي مدينة الكابطي هجماتهم واعتداءاتهم التي كانت تستهدف حرس الملكين» وتمنح لهم حرية العيش كبقية إخوانهم الذين شملتهم هذه المعاهدة. المادة الرابعة والعشرون: يعتبر صاحبا السمو جميع أسرى المسلمين» أو الفارين من الأسر إلى مدينة غرناطة والبيازين وأرباضهماء أو إلى أي ناحية تابعة لمدينة غرناطةء أحرارًاء ولا تصدر العدالة بحقهم آي حکم کان» لکن هذا الامتیاز خاص بمسلمي الأندلس› ولا يشمل أسرى الجزر المشرقية» أو الخالدات. المادة الخامسة والعشرون: لا يدفع المسلمون لصاحبي السمو أكثر مما كانوا يدفعونه لملوكهم المسلمين من الأتاوات . المادة السادسة والعشرون: يسمح لجميع من عبروا العدوة (المغرب) من سكان غرناطة» والأرحاء التابعة لهاء والبيازين وأرباضهماء والبشرات وغيرهاء بالعودة خلال ثلاثة أعوام من تاريخ إبرام الاتفاقية» والتمتع بالامتيازات التي تمنحها لهم هذه الاتفاقية .
عدد الصفحات ٤٣٤ملحق معاهدة تسليم غرناطة المعقودة بين أبي عبد الله الصغير والملكين الكاثوليكين fo المادة السابعة والعشرون: لا يجبر أي مسلم حمل معه بعضص الأسرى النصارى إلى العدوة» وجعلهم في قبضة سلطة أخرى» على إرجاع هؤلاء الأسرى» أو إعادة الأجر الذي تقضاه لقاء المادة الثامنة والعشرون: یحی للملك أبى عبد الله » أو أي من قواده» أو سکان القرى والأرحاء المجاورة لغرناطة والبيازين والبشرات وغيرهاء ممن عبروا إلى العدوة (المغرب) ولم تطب لهم الإقامة هناك أن يعودوا خلال الأعوام الثلاثةء ولهم الحق بأن يتمتعوا بكافة نصوص الاتفاقية المبرمة. المادة التاسعة والعشرون: يحق لتجار مدينة غرناطة والبيازين وأرباضهماء والبشرات وغيرهاء أن يحملوا سلعهم إلى العدوة» ویعودوا بها آمنين مطمئنین › کما یحق لهم دخول سائر الأرحاء الي في حوزة الملكين الكاثوليكيين» دون أن تترتب عليهم أية أتاوة مترتبة على النصاری. المادة الثلاثون: لا يجوز إرغام أية نصرانية تزؤجت من أحد المسلمين» واعتنقت الدين الإسلامي» على العودة إلى النصرانيةء إلا طائعة» وبعد أن تسأل في ذلك أمام جمع من المسلمين والنصارى. وفيما يتعلتق بأبناء النصرانيات وبناتهن» فلهم نفس الحقوق المنصوص عليها في هذه الفقرة. المادة الحادية والثلاثون: إذا سبق لنصراني» ذكرًا كان أو أنثى» اعتناق الديانة الإسلامية قبل إبرام هذه الاتفاقية» فلا يحق لأحد من النصارى أن يهددهء أو ينال منه بأية صورة» ومن يفعل ذلك يعاقب . المادة الثاذية والثلاثون: لا يجوز إرغام مسلم أو مسلمة على اعتناق النصرانية.
عدد الصفحات ٤٣٥