17 يخرج منو ات٠ادـ . ضقاؿ لي الر بيع: ىذا أمتَ ات١ؤمنتُ صد أصب عليك. ضلما صعد السرير وثبت على صدـ أمتَ ات١ؤمنتُ أصبلها ضقاؿ: ابن جامع؟ صلت: ابن جامع جعلتٍ ا﵁ ضداؾ. صاؿ: اجلس يا بن جامع وجلس أمتَ ات١ؤمنتُ وجعفر في ات١واضع ات٠ا لية. ضقاؿ لي: يا بن جامع أبشر وابس أملك ضدعوت لو ...."38 ومن ىذاالنص نتلمس مدى ت٧اعة الاستًاتيجية التضامنية إذ إفّ ىذه الاستًاتيجية تزيد متانتها وصوتها حاؿ إبداء التواضع وما ضعلو ات٠ليفة ىاروف الرشيد لا يعدّ تنازلاً ب تداعداً لو ويبرز مدى تواضعو وتضامنو مع من ىو أص مرتبة وشأناً في اتٟياة الدنيوية. ومن أمثلة ذلك في الخطابات القرآنية، نذكر منها: - قَالُواۖ لاَ تـَوْجَلْ إِنَّا نـُبَشّْرُكَ بِغُلَـ مٍ عَلِيمٍ ۖ ﴿ٖ٘﴾ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَى ۖ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبـَرُ فَبِمَ تـُبَشّْرُونَ ﴿ٗ٘﴾ قَالُواۖ بَشَّرْنَـ كَ بِٱلْحَقّْ فَلاَ تَكُن مّْنَ ٱلْقَـ نِطِينَ ﴿٘٘﴾.39 - لَئِنۖ بَسَطتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتـَقْتـُلَنِى مَاۖ أَنَاۖ بِبَاسِطٍ ۖ يَدِىَ إِلَيْكَ لأَِقـْتـُلَكَ ۖ إِنّْىۖ أَخَافُ ٱللَّوَ رَبَّ ٱلْعَـ لَمِينَ.40 - إِن ٱلَّذِينَ قَالُواۖ رَبـُّنَا ٱللَّوُ ثُمَّ ٱسْتـَقَـ مُواۖ تـَتـَنـَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـ ۖ ئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواۖ وَلاَ تَحْزَنُواۖ وَأَبْشِرُوا ۖ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ.41 - يَـ بَنِىۖ إِسْرَ ۖ ءِيلَ ٱذْكُرُواۖ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىۖ أَنـْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواۖ بِعَهْدِىۖ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّـ ىَ فَٱرْىَبُونِ.42 - مَّن ذَا ٱلَّذِى يـُقْرِضُ ٱللَّوَ قـَرْضًا حَسَنً ۖ ا فـَيُضَـ عِفَوُ ۥ لَوُ ۥ أَضْعَافً ۖ ا كَثِيرَةً ۖ ۖ وَٱللَّوُ يـَقْبِضُ وَيـَبْصۖ ُُطُ وَإِلَيْوِ تـُرْجَعُونَ.43 -ْٱللَّوُ يـَبْسُطُ ٱلرّْزْقَ لِمَن يَشَاۖ ءُ وَيـَقْدِرُ ۖ وَفَرِحُواۖ بِٱلْحَيـَو ةِ ٱلدُّنـْيَا وَمَا ٱلْحَيـَو ةُ ٱلدُّنـْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلاَّ مَتَـ عٌ ۖ .44 38 - أبو إسحاؽ إبراىيم بن علي القتَواي: تٚع اتٞواىر في ات١لح و النوادر تٖقيق: علي ت٤مد البجاوي دار اتٞي بتَوت ط2 :125-128. 39 - اتٟجر53-55. 40 - ات١ائدة28. 41 - ضدّلت30. 42 - البقرة 40. 43 - البقرة 245. 44 - الرعد 26.
عدد الصفحات ١٧18 5- استراتيجية استثمار الضمائر اللغوية و أسماء الإشارة والتكرار اللغوي لقد ت٘كّن إماـ البلغاء والفدحاء من استثمار ىذه الاستًاتيجية ختَ ت٘ثي ضقد ر اعى ج ّ السياصات اللغوية وات١قاميّ ة إذ ترجم ات١بادئ التأدّ بية والأخلاصية ختَ ترتٚة حينما التقى اتٞمعاف في معركة بدر وحينما أذف ا﵁ سبحانو وتعالى رسولو الكريم وات١هاجرين في الدضاع عن أنفسهم بعد تٖمّ ات١هاجرين ورسوت٢م ك أصناؼ وألواف العذاب من صهر وتشريد وتعذيب ... وكما جاء في القرآف الكريم: " أُذِنَ لِلَّذِينَ يـُقَـ تـَلُونَ بِأَنـَّهُمْ ظُلِمُواۖ ۖ وَإِنَّ ٱللَّوَ عَلَى نَصْرِىِمْ لَقَدِيرٌ ﴿٢ٖ﴾ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواۖ مِن دِيَـ رِىِم بِغَيْرِ حَق إِلاَّ ۖ أَن يـَقُولُواۖ رَبـُّنَا ٱللَّوُ ۖ وَلَوْلاَ دَفْعُ ٱللَّوِ ٱلنَّاسَ بـَعْضَهُم بِبـَعْضٍ ۖ لَّهُدّْمَتْ صَوَ مِعُ وَبِيَعٌ ۖ وَصَلَوَ تٌ ۖ وَمَسَـ جِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّوِ كَثِيرً ۖ ا ۖ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّوُ مَن يَنصُرُهُ ۥ ۖ إِنَّ ٱللَّوَ لَقَوِىّّ عَزِيزٌ "45 وتٟظة التقاء اتٞمعاف على ماء بدر... كاف الرسوؿ الكريم في مقدمة تٚاعة ات١سلمتُ ويدلي عليهم صبلها وتٟظتها الندح وتثبيت العقيدة الروحية لكي تهيّ ء أرضية التضامن في صلوبهم ويكوف ا﵁ والرسوؿ أحبّ إليهم من ك ما يدتلكوف وحتى من أنفسهم. ضالرسوؿ ال كريم بقيادتو ات١يدانية اتٟكيمة -ذات الأسوة اتٟسنة بات١ناق الربّاي - كاف عزيزاً عليهم و رؤوضاً رحيماً تْياة ومستقب ىذه العدابة من ات١سلمتُ الأوائ ضحينما دصّ ت ناصوس اتٟرب طلب الرسوؿ (صلّى ا﵁ عليو وسلّم) ات١شورة في معركة أحد وأصب الرسوؿ يختبر أصحابو ضوجد منهم إيدانا صوياً راسطاً متضامنتُ جسداً ورحاً مع ىذه الرسالة السماوية والتضحية من أجلو... ضات١هاجروف كلّ هم كانوا يفدوف أنفسهم للرسالة الربّانية واستجابوا بالقبوؿ القلبي والروحي مع ات١دافى . وىذا ما ينعكس جليّاً في صوؿ الدديق والفاروؽ ضضلاً عن ات١قداد بن الأسود إذ يبدع الأختَ في ترتٚة الاستًاتيجيات التضامنية في ىذا ات١وصف العديب مع رسولو الكريم لا سيّما حينما صاـ وصاؿ: " يا رسوؿ ا﵁ امض إلى حيث أمرؾ ا﵁ ضنحن معك وا﵁ لا نقوؿ كما صالت بنو إسرائي ت١وسى : ( اذىب أنت وربك ضقاتلا إنا ىاىنا صاعدوف) [سورة ات١ائدة : 24 ] ولكن اذىب أنت وربك ضقاتلا إنا معكما مقاتلوف ! ضوالذي بعثك باتٟق لئن 45 - اتٟجّ39-41.
عدد الصفحات ١٨19 سرت بنا إلى برؾ الغماد يعتٍ : مدينة اتٟبشة تٞالدنا معك من دونو حتى تبلغو ! ضقاؿ لو رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم ختَا ثم دعا لو تٓتَ"46. ومن ىنا أراد الرسوؿ الكريم تٖقيق خاابو التضامتٍ على ك ات١سلمتُ لأفّ ات١سلمتُ كاتٞسد الواحد الإسلاـ وىذا ما يتضح جليّاً من خلاؿ وصوضو وتكراره تعبتَ "أشيروني أيّها الناس" إذ إفّ ىذه العبارة ت٘سّك بها الرسوؿ الكريم لتحقيق مبدأ الاستًاتيجية التضامنية ع لى أمّتو كك ّ متكام ضهو لم يعم على تٖقيق التضامن مع صبيلة دوف غتَىا ضالثلاثة الذين صاموا كانوا من ات١هاجرين ولذا يريد الآخرين التضامن معو سيّ ما أفّ ات١عركة غتَ متكاضئة ضات١سلموف عددىم ثلاتٙائة وأفّ الكفّ ار عددىم ألف وأفّ ات١سلمتُ ليس معهم إلا ضرس واحد والكفار معهم ثلاتٙائة ضرس ضموازين القوة كانت لدالح الكفار بسبة مائة بات١ائة ضالأمر صعب وات١واجهة صعبة ومن ات١مكن أف يدوت اتٞميع إذا لم تتًجم الاستًاتيجية التضامنية في الفضاء ات٠اابي والواصع ات١عركي 47. وعليو ضالرسوؿ الكريم عم على اس اتيجية الاحتًاـ والتأدّب للمهاجرين على أفّ خروجو كاف لاستًداد حقوصهم ات١سلوبة من صب كفّار صريش ومن جهة أخرى وأىم من الأولى الأندار لأنهّم لم يهجّروا وكانوا في مدينتهم. وإف تكرار الرسوؿ الكريم لعبارة (أشتَوي أيها الناس) يدؿّ على مدى احتًاـ الرسوؿ الكريم ل لرأي وصبوؿ الرأي الآخر وىذا ما يرتكح عليو ضلسفة الإصناع اللغوي اتٟديث في الفضاء ات٠اابي. وصد عم الرسوؿ الكريم بهذا ات١بدأ لأنّو متمّم ت١كارـ الأخلاؽ كما وأنّو أراد تأستَ القلوب صب العقوؿ طواعية لا كراىية. ويضاؼ إلى ىذا أفّ العهد الذي كاف بينو وبتُ الأ ندار على تٛايتو كاف داخ ات١دينة وليس خارجها ضهو (صلى ا﵁ عليو وسلم) لن يقوؿ ت٢م: ىيّا لنقات ضيايعوه ضحسب ب يحتًـ آرا ءىم. ومن ىنا ضقد ترجم (صلى ا﵁ عليو وسلم) مبدءاً مهمّ اً من صواعد ضلسفة استًاتيجيات التضامن ألا وىو شرط الإخلاص إذ إفّ ىذا ات١بدأ تتبؤ و ر في التضامن ات١نزّه عن ك غرض ضضلاً عن أفّ الإخلاص في ىذا الشرط يفضّ أف يدركو ات١رس إليو أو يلمسو في ات٠ااب. إذ يتلطّص جوىر ىذه القاعدة في أف يكوف "تودّدؾ للغتَ متجرّداً من أغراضك بتلوّ ناتها و يقتضي بأف يقدّـ ات١تكلم حقوؽ ات١طاطب على حقوصو وليس في ىذا التقديم ح ّ من مكانة ات١تكلّم ولا إضاعة تٟقوصو ضلا يح ّ ىذا التقديم من صدر ات١تكلّم"48. 46- تفستَ الابري جامع البياف عن تأوي آي القرآف لأبي جعفر بن ت٤مد بن جرير الابري(ت 310ىػ) تٖقيق: ت٤مّد شاكر دار ات١عارؼ- مدر: ص 15720. 47 - http://www.amrkhaled.net/newsite/articles1.php?articleID=NTE2OQ==&id=5169 48 - اللساف وات١يزاف: طو عبدالرتٛن ات١ركز الثقافي العربي الدار البيضاء الابعة الأو 1998 :223.
عدد الصفحات ١٩20 وعلى ىذا كاف صولو صلى ا﵁ عليو وسلم صد أظفر في تٖقيق التضامن الفعلي من صب الأندار وعلى لساف سعد بن معاذ حينما صاؿ: "كأنّك تريدنا يا رسوؿ ا﵁". ض قاؿ: "نعم " ضقاؿ: " يا رسوؿ ا﵁ ضقد آمنا بك وصدصناؾ وشهدنا أف ما جئت بو ىو اتٟق وأعايناؾ على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والااعة ضامض يا رسوؿ ا﵁ ت١ا أردت ضوالذي بعثك باتٟق إف استعرضت بنا ىذا البحر ضطضتو ت٠ضناه معك ما تٗلف منا رج واحد وما نكره أف تلقى بنا عدونا غدا إنا لدبر عند اتٟرب صدؽ عند اللقاء لع ا﵁ أف يريك منا ما تقر بو عينك ضسر بنا على بركة ا﵁ ! ضسرّ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم بقوؿ سعد ونشّ او ذلك ثم صاؿ : ستَوا على بركة ا﵁ وأبشروا ضإف ا﵁ صد وعدي إحدى الاائفتتُ وا﵁ لكأي أنظر الآف إلى مدارع القوـ غدا 49" . وتأسيساً على استثمار الرسوؿ الكريم لكيفية إبداء التضامن ات٠اابي وبعد الأخذ بالعدّة والأسباب ت٘كّن من ضتح مغاليق القلوب وإضاءتها بالأم الربّاي وحينما تٖقّق التضامن الكوي تداخ التضامن الإت٢ي من السموات السبع إذ جع ا﵁ من إيداف ات١ؤمنتُ جُػنّػة ومن خوضهم أمنة ومن ضعفهم صوّة ومن صلتهم كثرة ومن صبرىم ندرة . أضف إلى ذلك إف ا﵁ سبحانو وتعالى صد جسّد وصوّر التضامن الإت٢ي مع ات١سلمتُ حينما يتضامنوف مع رسوت٢م الكريم لندرة دين اللّو وكما يتضح جليّاً ىذه ات١شاىد التضامنية في صولو تعالى: " وَلَقَدْ نَدَرَكُمُ ٱلل وُ بِبَدْرٍ ۢ وَأَنتُمْ أَذِل ةٌ ۢ ۢ ضَٱتػ قُواۢ ٱلل وَ لَعَل كُمْ تَشْكُرُوفَ ﴿١٢٣﴾ إِذْ تػَقُوؿُ لِلْمُؤْمِنِتَُ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَف يدُِد كُمْ رَبُّكُم بِثػَلَػٰثَةِ ءَالَػٰفٍ ۢ مِّنَ ٱلْمَلَػٰ ۢ ئِكَةِ مُنزَلِتَُ ﴿١٢٣﴾ 50 . وعليو ضإفّ استثمار توظيف الضمائر وأتٝاء الإشارة في الآيات القرآنية ضضلاً تعابتَ الرسوؿ الكريم والدحابيتُ اتٞليلتُ (ات١قداد بن الأسود و سعد بن معاذ) زادت في حدّة ت٘اسك الندي وولدت البنية الأساسية لتحقيق ضلسفة الاستًاتيجية على أتمّ وجهها. ومن ىنا على الداعي ضرورة استثمار الضمائر وأتٝاء الإشارة في ت٤لّ ها ضحينما تٗاطب الناس بضمتَ اتٞماعة تٖسب نفسك واحدا ً من ىذه اتٞماعة وىذا الاستعماؿ تزيد اللحمة التآصرية في الفضاء ات٠اابي وتتحقق أرضية التضامن تّاذبيّة أكبر ضالدّاعي إذا ما وضّق في آليات الضمائر والإشارة في مواطنها تسهّ ضتح مغاليق القلوب تْيث يكوف كالعجينة عنده تٗبز بها بالوجو الذي يريدىا وىذا 49- تفستَ الابري جامع البياف عن تأوي آي القرآف جعفر بن ت٤مد بن جرير الابري(ت 310ىػ) تٖقيق: ت٤مّد شاكر دار ات١عارؼ- مدر: ص 15720. 50 - سورة آؿ عمراف 123 124.
عدد الصفحات ٢٠21 ما حقّقو الرسوؿ الكريم في خااباتو ختَ ت٘ثي ضهو لم يجرح شطداً ص وإذا أراد أف يتحدّث عن صبيلة أو شطص صدر عنو سوء كاف يذكره بتعابتَ (((ما باؿ أصواـ يفعلوف كذا وكذا))) لأفّ التدريح بالأتٝاء يقت الاستًاتيجية ا لتضامنية ولكنّ استعماؿ أسلوب التلميع لا التدريح أسلوب تضامتٍ لايف يجتذب لو القلوب وىذا ما يتقاطع مع صميم ات٠اابات القرآنية. وكاف يستطدـ ضلسفة مناداة الآخرين بأحبّ الأتٝاء وأتٚلها م نبثقة من الفلسفة القرآنية.... ولع ّ إذا ما تدفحّنا لغة اليوـ في كي فية توظيف الضمائر وأتينا إلى واصعنا ات١عاصر نرى أنّو إذا ما ت٘كّن السيّ اسي من استطداـ ىذه الضمائر في مواطنها وصتئذ يستايع الرئيس أف يتضامن معو شعبو ويجعلهم "يؤمنو ف بدواب القرارات التي اتٗذىا و يتًجم ت٧احو إذا ما ت٘كّن الرئيس من إجادة حسن استعمالاتو للضم ائر سيّما أنا/ ت٨ن في خااباتو سواء الشاملة والقاصرة وىذا شيء ملموس في اتٟياة السياسية و لا غرابة ضيو". 51 ومن أمثلة استثمار الضمائر وأتٝاء الإشارة في السياصات القرآنية والتي كفّلت في توطيد ماىيات ضلسفة التضامنية في الإطار التواصلي نذكر منها: - ( صَالُوا أَإِن كَ لأََنتَ يُوسُفُ ۢ صَاؿَ أَنَا يُوسُفُ وَىَٰذَا أَخِي ۢ صَدْ مَن الل وُ عَلَيػْنَا ۢ إِن وُ مَن يػَت قِ وَيَدْبرِْ ضَ إِف الل وَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِتَُ )52. - (إِف ىذا ت٢َُوَ الْقَدَصُ اتَْٟق وَما مِنْ إِلوٍ إِلا الل وُ وَإِف الل وَ ت٢َُوَ الْعَزِيزُ اتَْٟكِيمُ)53. - ﴿ ال ذِينَ ىُمْ فيِ خَوْضٍ يػَلْعَبُوفَ * يػَوْـَ يُدَعُّوفَ إِلىَ نَارِ جَهَن مَ دَعًّا * ىَذِهِ الن ارُ ال تيِ كُنْتُمْ بهَِا تُكَذِّبُوفَ * أَضَسِحْرٌ ىَذَا أَـْ أَنػْتُمْ لاَ تػُبْدِرُوفَ﴾ 54 - (إِف فيِ ىَذَا لَبَلاغًا لِقَوْـٍ عَابِدِينَ 55 51 - John Wilson: Politically speaking, basil backwell ltd, Cambridge, Massachusetts, USA, 1990,p50. 52- سورة يوسف 90 ) ) . 53 - سورة آؿ عمراف: 62. 54 - سورة الاور 12-16. 55 - سورة الأنبياء 106.
عدد الصفحات ٢١22 ىذا وإف استطداـ أتٝاء الإشارة والضمائر تزيد من ت٘اسكية ىذه الاستًاتيجية وتقوية أركانها اللغوي ضحينما يؤخر ضمائر الشأف ضإفّ مفسّره يكوّ ف اتٞملة بعده مؤكّ داً أبو حياف حاؿ حديثو عن ىذه الضمائر أفّ ك ضمتَ شأف "ىو ضمتَ غائب يأتي صدر اتٞملة ات٠برية دالاًّ على صدد ات١تكلم ضضلاً عن استعظاـ السامع حديثو"56 . أضف إلى ذلك ضإف العرب من عادتهم استعماؿ ضمتَ الشأف من ضمن تلك الأدوات الإشارية التي تبلور التضامن ضالعرب إذا "أرادوا ذكر تٚلة من اتٞم الإتٝية أو الفعلية ضقد يقدّموف صبلها ضمتَاً يكوف كناية عن تلك اتٞملة وتكوف اتٞملة خبراً عن ذلك الضمتَ وتفستَاً لو ويوحّدوف الضمتَ لأنهّم ير يدوف الأمر واتٟديث لأفّ لك ّ تٚلة شأفٌ وحديثٌ. ولا يفعلوف ذلك إلا في مواضع التفطيم والتعظيم" 57 . وتأسيساً على ىذا ضإف الدبر وتقوى ا﵁ كفيلاف لأف يددّ ا﵁ عباده بالندر ات١بتُ ضالرّ سوؿ الكريم من خلاؿ بثّ روح التضامن بتُ ات١سلمتُ وبالاستفادة من تلك الفداحة ومراعاة السياؽ وات١قاـ علاوة على الإيداف اليقيتٍ بالندر الإت٢ي وترتٚة مبدأ (إف ا﵁ يكوف في عوف العبد ما داـ العبد في عوف أخيو). وحتىّ لتظاضر التضامن يؤكّ د في حديثو الكريم "إفّ الكلمة الايبة صدصة" ومتى ما عم ات١سلموف باستًاتيجيات التضامن الق رآف والمجسّد في ستَة الرسوؿ الكريم سيكوف الندر حليفو. ىذا و إفّ ات١دد الإت٢ي لا يقتدر في بدر ضق ضحتىّ في حياة الرسوؿ الكريم غتَ معركة البدر أعيد التضامن الإت٢ي مراراً وتكراراً ما داـ ات١سلموف يتسلحوف بالدبر والتقوى ضإف التضامن الإت٢ي يكوف حليفهم ضقد جاء في تفستَ الابري :" حدثتٍ ت٤مد بن عمارة الأسدي صاؿ : حدثنا عبيد ا﵁ بن موسى صاؿ : أخبرنا سليماف بن زيد أبو إداـ ا﵀اربي عن عبد ا﵁ بن أبي: كنّ ا ت٤اصري صريظة والنضتَ ما شاء ا﵁ أف ت٨اصرىم ضلم يفتح علينا ضرجعنا ضدعا رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم تٔاء ضهو يغس رأسو إذ جاء ه جبري صلى ا﵁ عليو وسلم ضقاؿ : يا ت٤مّ د وضعتم أسلحتكم ولم تضع ات١لائكة أوزارىا! ضدعا رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم تٓرصة ضلف بها رأسو ولم يغسلو ثم نادى ضينا ضقمنا [ ص: 179 ] كالتُ معيتُ لا نعبأ بالستَ شيئا ح 56 - السيوطي: همع ات٢وامع تٖقيق: أتٛد شمس الدين دار الكتب العلمية بتَوت ط 1 1418 ىػ1 /224. 57 - شرح ات١فدّ ابن يعيش عالم الكتب بتَوت4/125.
عدد الصفحات ٢٢23 أتينا صريظة والنضتَ ضيومئذ أمدنا ا﵁ عز وج بثلاثة آلاؼ من ات١لائكة وضتح ا﵁ لنا ضتحا يستَا ضانقلبنا بنعمة من ا﵁ وضض "58 . 6- انتقاء جمالية المفردات والاحتراز من المفردات البذيئة إفّ ات١فردات ت٢ا أثر بارز في نّوّ الاستًاتيجية التضامنية ضبالكلمة يدكنّك أف تٖاّم ات١لايتُ ضالكاريكاتورات ات١سيئة للرسوؿ الكريم حامّت نفسية ات١لايتُ من ات١سلمتُ. وإفّ جرح الكلمة أعمق وأشد مضاضة من جرح السهاـ ات١هنّد. وعلى ىذا يعلمّ نا ات٠ااب الربّاي أف نكوف تٚيلاً حتى في اختيار ات١فردات لا التلفّظ بها بلا ىوادة وتفكتَ ويعلّم ات١سلموف كيفية انتقاء ات١فردات لكي يخاطبوا العق الباطن صب الظاىر ويعمل وا على صبوؿ الناس للدعوة لا النفور منها ويعملوا تٔبدأ اتٟك مة وات١وعظة اتٟسنة وذلك بالوجو ا تٟسن الالق برضق ولتُ وحلاوة ات٠ااب ضضلاً عن أف دعوة أى الكتاب تٓتَ كلمة اختاره ا﵁ كاف القدد منها تآلف وتقارب ات١ساضات بتُ أى الكتاب. ضإذا أنت سيارت على القلوب استسلمت العقوؿ لك طواعية ضعندما يريد ات٠الق دعوة الناس يعمّم الدعوة وينادي معشر العالم بػ(يا أيّها النّاس) لأف الدعوة إلى عبادة خالق الكوف عات١ية ليست مقدورة على ات١سلمتُ وحدىم. ضات٠الق البارئ باستعماؿ مفردة الناس وسّع دائرة الدعوة لتشم تٚيع البشرية وبهذا الاستعماؿ يتضامن عامّ ة الناس أكثر من ذلك النداء الربّاي وىذا ما يتجسد جليّاً في ىذه الآية الكريدة (يَػٰ ۢ أَيػُّهَا ٱلن اسُ إِن ا خَلَقْنَػٰكُم مِّن ذَكَرٍ ۢ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَػٰكُمْ شُعُوبً ۢ ا وَصػَبَاۢ ئِ َ لِتػَعَارَضُوۢ اۢ ۢ إِف أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱلل وِ أَتػْقَىٰكُمْ ۢ إِ ف ٱلل وَ عَلِيمٌ خَبِتٌَ ۢ )59 . ضما أحوجنا ت١ث ىذ ا التضامن ات٠اابي في ات٠ااب الإت٢ي ﵀اججاتنا وما أعظم حياتنا إذا ما ترتٚنا ضلسفة ات٠ااب الربّاي في مناداة الآخرين وصرآءة الآخرين وابتعدنا عن لغة التطوين والتكفتَ والتفسيق والتضلي ...ضما أكثر غياب استًاتيج يات اتٟجاج في عدرنا ات١عاصر! وسرعاف ما نرضض الآخر لا لشيء جوىري ب لأمر ضرعي على عكس حجاج القرآف الذي يسج لنا حجاجات ضرعوف وسيدنا موسى ونّرود وسيدنا إبراىيم في آف واحد... ىذا وبالإضاضة إلى اتهّ امات ات١شركتُ سيد البشرية بػ(ساحر وت٣نوف ..) ولم يدنع القرآف من تسجيلها... 58تفستَ الابري دار ات١عارؼ ات١كتبة الإسلامية - 7758. 59 - اتٟجرات 13.
عدد الصفحات ٢٣24 وفي نفس الوصت يجب الاحتًاز من الكلمات ذات الدلالات السلبية ذات الإيحاء السلبي على تٚهور ات١تلقتُ. وىذا ما يعلّمنا ات٠ااب الربّاي وكما يتضح ذلك جليّاً في صولو تعالى:" يَا أَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تـَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۖ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ "60. إذ جاء في تفستَ ىذه الآية حدثتٍ موسى صاؿ حدثنا عمرو صاؿ حدثنا أسباط, عن السدي: (يَا أَيـُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تـَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا) كاف رج من اليهود - من صبيلة من اليهود يقاؿ ت٢م بنو صينقاع - كاف يدعى رضاعة بن زيد بن السائب - صاؿ أبو جعفر: ىذا خاأ إنّا ىو ابن التابوت ليس ابن السائب - كاف يأتي النبي صلى ا﵁ عليو وسلم, ضإذا لقيو ضكلمو صاؿ: (133 )أَرْعِ تٝعك واتٝع غتَ مسمع = ضكاف ات١سلموف يحسبوف أف الأنبياء كانت تفطم بهذا ضكاف ناس منهم يقولوف: " اتٝع غتَ مسمع ", كقولك اتٝع غتَ صاغر وىي التي في النساء مِنَ ال ذِينَ ىَادُوا يحَُرِّضُوفَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِوِ وَيػَقُولُوفَ تَِٝعْنَا وَعَدَيػْنَا وَاتَْٝعْ غَيػْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فيِ الدِّينِ [سورة النساء: 46] يقوؿ: إنّا يريد بقولو طعنا في الدين. ثم تقدـ إلى ات١ؤمنتُ"61. نتائج البحث وبعد جولة علمية رحبة في فلسفة الاستراتيجيات التضامنية في الخطابات القرآنية، توصّل الباحث إلى جملة نتائج، ولعلّ أبرزىا: 1- إفّ ضلسفة الاستًاتيجية التضامنية تكمن في تقريب ات١ساضات بتُ الباثّ وات١تلقي متطذاً من ات١بادئ التأدب أرضية خدبة لدنع ىذه الاستًاتيجية في التواص ات٠اابي. ومن ىنا يتأصّ النهج الاحتًامي أكثر بتُ الباث و ات١تلقي ضضلاً عن تعميق اللحمة ال تواصلية بينهما. و حينها تسهّ ل لمطاطب ضتح مغاليق صلوب ات١رس إليو. 60 - البقرة 104. 61 - تفستَ الابري 1738.
عدد الصفحات ٢٤25 2- إذا ما ترتٚنا ىذه الاستًاتيجية في الواصع الدعوي و التواصلي نبتعد عن لغة التكفتَ والتطوين ونّي إلى لغة تأستَ مغاليق القلوب صب نواضذىا... ضما أحوجنا إلى ىذه الاستًاتيجيات لإعادة صنع ات٠ااب الإسلامي في بوتقة اتٟكمة و ات١وعظة اتٟسنة الربانية ثانية إلى أرض الواصع بعد أف ىجّرنا وأضحت من أخبار كاف...! 3- إذ ما روعي ىذه الاستًاتيجية في مسارىا الدحيح تتولّد ضلسفة التً اب ات١ناقي باتٟجج التًاتبية. و من ىنا يتمكّن ات١رس من إبعاد صفة الكراىية والقراءات ات٠اطئة عند ات١تلقي ضعنده تتآصر أساليب الإصناع بأساليب الإمتاع ضتكوف إذ ذاؾ أصدر على التأثتَ في توجيو سلوكو واعتقاد ات١طاطب ولكأنو يعاينها رأي العتُ. 4- تعدّ صاعدة التعفّف ركيزة أساسية في استقامة النهج التضامنومن ىنا أجاد ات٠ليفة عمر بن عبد العزيز في توظيف صاعدة التعفّ ف مع ات٠وارج رغم معاندتهم لو و عدـ اتفاصهم في مسألة سياسية ألا وىي إمامة ات١سلمتُ إلا أفّ ات٠ليفة لم يتّهمم و يسرع في استعماؿ لغة التعميم الإعلامي وتضليلو كأف يتّهم واتهامهم بات١ارصتُ و ات٠ارجتُ عن السلاة كما شهدناه عند حكماء الشرؽ الأوس حاؿ حدوث الربيع العربي في ات١ناقة ضرغم أف ات٠ليفة لو سلاة في حسم الأمور ألا أنو استطدـ الاستًاتيجية التضامنية صدد استمالة صلوبهم إذ عم على توسيع دائرة التعفّف لتأستَ صلوبهم ولا سيما حينما خاطبهم 5- إف شرط الإخلاص مهم في الاستًاتيجية التضامن ية ضعلى الداعي أف يستثمرىا حاؿ توظيف آلياتو ات٠اابية ويتطذ ات٠ااب القرآي آلية خدبة للتحلّي بو. ضفي ات٠ااب القرآي نرى أفّ خالق الأكواف يختار ختَ آ لية ت١ناداة البشرية تٚعاء إلى صراطو ات١ستقيم ويعلمنا ىذا النهج السليم حاؿ دعوة أى الكتاب إلى الإسلاـ وىذا ما يتجسّ د في ىذه الآية الكريدة (قُلْ يَـ ۖ أَىْلَ ٱلْكِتَـ بِ تـَعَالَوْاۖ إِلَى كَلِمَةٍ ۖ سَوَاۖ ءٍ ۖ بـَيـْنـَنَا وَبـَيـْنَكُمْ أَلاَّ نـَعْبُدَ إِلاَّ ٱللَّوَ وَلاَ نُشْرِكَ بِوِ ۦ شَيْـ ً ۖ ا وَلاَ يـَتَّخِذَ بـَعْضُنَا بـَعْضًا أَرْبَابً ۖ ا مّْن دُونِ ٱللَّوِ ۖ فَإِن تـَوَلَّوْاۖ فـَقُولُواۖ ٱشْهَدُواۖ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ )62. ضإذا ما وظّفت ىذه الآلية وذلك من خلاؿ دعوة أى الكتاب تٓتَ كلمة اختاره ا﵁ تتآلف القلوب وتتقارب ات١ساضات بتُ الداعي و أى الكتاب. ضإذا أنت سيارت على القلوب استسلمت العقوؿ لك طواعية . 62 - آؿ عمراف 64.
عدد الصفحات ٢٥26 6- إف الارؼ الأوّؿ ينادي الآخر بأحبّ الألقاب والألفاظ صدد استمالة ات١طاطب ت١ا تريد إيدالو إليو وجرّه إلى استدرار الأحاسيس. و إف مناداة الآخر بأحسن الألقاب والألفاظ ىي من صميم ات٠ااب القرآي ضحينما يدف البارئ رسولو الكريم يدنّ على ات١سلمتُ بو ومن ىنا يزيد ات١سلمتُ ت٤بّة على ت٤بة لرسوت٢م الكريم وتد درجة تضامنهم لو إلى القمّة. 7- إفآلية الضمائر وأتٝاء الإشارة إذا أجيد استطدامها في مشاىدىا تعضد ضلسفة الاستًاتيجية التضامنية في ا لفضاء ات٠اابي وىذا ما حققو الرّ سوؿ الكريم في أكثرية خااباتو مع أصحابو الكراـ ولع ّ يوـ التقاء اتٞمعاف الذي وصف عليو البحث كاف واحداً من تلك التوظيفات ات٠اابية من صب رسولنا ات١دافى. 8- إفّ مناداة ك واحد باتٝو في سياصاتها التي تقتضيها ت دؿ على تضامنية ات٠ااب بينهما سيما إذا كاف إحداهما ذا سلاة وىيبة عالية. ضكلّما زادت درجة الاصتًاب بتُ الارضتُ -و بعدما يؤكّ د ات١رس أفّ ات١ناداة باسم الأوّؿ لا يؤثر على علاصاتهما- ضلحذتئذ يجنح ات١رس إلى استعماؿ ىذه اللغة... توصية الباحث: نتمتٌّ من اللغويتُ و متطددي الشريعة أف لا يبطلوا في تأصي و تأطتَ البذور العدرية ت٢ذا ات١نهج و ترتٚتها حاؿ ت٤اوراتهم و خااباتهم الاصناعية مع الآخرين مهما كاف رتبتو و ىويتو و عنوانو...ضهذا ات١نهج لا يزاؿ في طورىا البدائي ويحتاج إلى تقعيد أشم في التًاث الإسلامي ضضلاً عن عات١نا ات١عاصر...كما وأنّو لم يتطذ نديباً واضياً من الدراسات الأكاديدة ...ومن ىنا أضحى الاىتماـ تٔث ىذه الدراسات اللغوية ات١عاصرة وتأصيلها بالتًاث الإسلامي حاجة ماسّة ب وأصبحت من تلك الضرورات التي يجب أف لا يتوانى ك من أراد الدعوة الإسلامية...
عدد الصفحات ٢٦