المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رسالة إلى زائرة بيت الله الحرام

قذلة بنت محمد القحطاني

صفحة ١ من ٤

رسالةإلى زائرة بيت الله الحرام إعداد د . قذله بنت محمد آل حواش القحطاني

عدد الصفحات ١

رسالة إلى زائرة بيت 2 اسـم الكتاب رسالة الى زائرة بيت الله الحرام الــمـــؤلف: د. قذله القحطاني. مقاس الصفحة: 16.5 ×11.5 سم عدد الصفحات: ( 52 ) صفحة الــطـبــــعة: الأولى 1438ﻫ رقـم الإيداع الدولي: ( ).

عدد الصفحات ٢

رسالة إلى زائرة بيت 3 حقوق الطبع متاحة لكل مسلم يبتغي بطباعته وجه الله تعالى والدار الآخرة

عدد الصفحات ٣

رسالة إلى زائرة بيت 4 رسالةأخص بها أخواتي المسلمات في مشارق الأرض ومغاربها رسالة من القلب إلى القلب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بداية أرحب بك أختي المسلمة بتحية الإسلام ، وأسال الله السلام يحييكم بالسلام في دار السلام، وأهلا وسهلا بأخواتنا في الإسلام ، فكم نسعد بكن في البلد الحرام ، يامن جمعتنا بهن أخوة الإسلام والعقيدة، يامن أتيت ن من دار بعيدة يحدوكن الشوق والحب لهذه البقاع المقدسة ، يامن بذلت الغالي والنفيس للوصول إلى بلاد الحرمين، ومن حقكن علينا حسن الاستقبال ، وصدق النصح، والتواصي بالبر والتقوى ، فكثيرا ما يحول ضيق الوقت والاشتغال بالعبادة عن التعبير عن ما في القلوب ، لذا جعلتها حروف تعبر عما في القلوب، وأسأل الله يجعلها خالصة صوابا ، ويوصلها لكل أخت مسلمة في مشارق الأرض ومغاربها، وهي باقة من عطر الكتاب و السنة، تبقى معكن يفوح عطرها وعبيرها عليكن في كل مكان وبعد العودة إلى أهليكم ودياركم .

عدد الصفحات ٤

رسالة إلى زائرة بيت 5 فأولها:ـ العناية بالتوحيد . وتحقيق كلمة التوحيد لا إله إلا الله بصدق وإخلاص ، فهذه الكلمة ( لا إله إلا الله ) ﻫي التي يدخل الإنسان بها الإسلام ، وﻫي مفتاح دار الإسلام ، وﻫي كلمة التوحيد التي من أجلها أرسل الله الرسل . قال تعالى : ﴿وَمَا نَا َ نَّهُ لََّ إِلََٰهَ إِلََّّ أ َ رْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلََّّ نُوحِِ إِلََْهِ أ َ أ فَاعْبُدُونِ ﴾(1) . من أجلها وضعت الموازين ، وجرّدت سيوف الجهاد، وحقّت الحاقّة، ووقعت الواقعة، وصار النّاس فريقين: فريق في الجنّة، وفريق في السّعير، وبها يعصم الدم والمال وذلك لحديث أبي ﻫريرة قال: قال رسول الله : «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه، وحسابه على الله » (2). ولكن كيف يحققها المسلم ويعرف معناها وشروطها ونواقضها ؟ ! وقد قيل لوﻫب بن منبه : " أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى ولكن ليس مفتاح إلا له أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك " (3) (1) الأنبياء25 (2) رواه البخاري25 ) ومسلم138 ) كم حديث ابن عمر . (3) رواه البخاري1237 ) ووصلهأبونعيم في ( حلية الأولياء ) وانظر تغليق التعليق لابن حجر ( 453 2 ـ454 )

عدد الصفحات ٥

رسالة إلى زائرة بيت 6 ومعناها لا معبود حقٌّ أو بحق إلا الله، وكل المعبودات إنما عُبدت بغير الحق . ولها ركنان أساسيان هما: الركن الأول: النفي في قوله "لا إله" فهذا نفي لجميع الآلهة. الركن الثاني: ﻫو الإثبات، وذلك في قوله: "إلا الله" و لها شروط لا بد من توفرها : ـ وقد جمعها العلامة حافظ الحكمي فقال: وبـشروط سبعة قد قيدت وفي نصوص الوحي حـقاً وردت فإنـــــــــه لم ينتفع قائــــلها بالنطق إلا حيــــــــث يستكملها العــلم واليقين والقبــــول والانقيـــــــــــــــاد فادر ما أقـول والصدق والإخلاص والمحبه وفقــــــــــــــك الله لما أحــــــــــــبه فالشروط هي: العلم، اليقين، القبول، الانقياد، الصدق، الإخلاص، المحبة.

عدد الصفحات ٦

رسالة إلى زائرة بيت 7 الشرط الأول العلم بمعناﻫا المراد منها - نفياً وإثباتاً - علماً منافياً للجهل قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿نَّهُ لََّ إِلَََ إِلََّّ اللََُّّ وَاسْتَغْفِرْ لَِِنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللََُّّ َ فَاعْلَمْ أ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴾ (1) الشرط الثا اليقين المنافي للشك والدليل على ذلك قول الحق - تبارك وتعالى -: ﴿مْوَالِهِمْ َ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَِِّينَ آمَنُوا بِاللََِّّ وَرَسُولَِِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأ وْلَئِكَ ُ نفُسِهِمْ فِِ سَبِيلِ اللََِّّ أ َ وَأ الصَّادِقُونَ ﴾ (2) الشرط الثالث الإخلاص المنافي للشرك وذلك لقوله - تبارك وتعالى -: ﴿وْلََِاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلََّّ َ لََّ للََِِّّ الدِينُ الَْْالِصُ وَالَِِّينَ اتَََّّذُوا مِن دُونِهِ أ َ أ لَُِقَردِبُونَا إِلََ اللََِّّ زُلْفََ إِنَّ اللَََّّ يََْكُمُ بَيْنَهُمْ فِِ مَا هُمْ فِيهِ يََْتَلِفُونَ إِنَّ اللَََّّ لَّ يَهْدِي مَنْ هُوَ كََذِبٌ كَفَّارٌ ﴾ (3) وقال سبحانه: ﴿مِرُوا إِلََّّ لََِعْبُدُوا اللَََّّ مُُْلِصِينَ لََُ الدِينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا ُ وَمَا أ الصَّلََةَ وَيُؤْتُوا الزَّكََةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيدِمَةِ ﴾ (1) (1) سورة محمد . أية19 (2) سورة الحجرات . أية15 (3) سورة الزمر. أية3

عدد الصفحات ٧

رسالة إلى زائرة بيت 8 الشرط الرابع الصدق المنافي للكذب، والدليل على ذلك قول الله -تعالى-: ﴿الم * ن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لََّ يُفْتَنُونَ َ ن يُتَْْكُوا أ َ حَسِبَ النَّاسُ أ َ أ* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَِِّينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللََُّّ الَِِّينَ صَدَقُوا وَلَََعْلَمَنَّ الْكََذِبِينَ ﴾ (2) الشرط الخامس المحبة لهذه الكلمة ولما اقتضته، ودلت عليه قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿ندَاداً يَُِبُّونَهُمْ كَحُبدِ اللَّدِ وَالَِِّينَ آمَنُواْ َ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّدِ أ شَدُّ حُبداً للَّدِدِ َ أنَّ َ نَّ الْقُوَّةَ للَِّدِ جََِيعاً وَأ َ وَلَوْ يَرَى الَِِّينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أ اللَّدَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴾ (3) الشرط السادس الانقياد لما دلت عليه والاستسلام لذلك قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلََ اللََِّّ وَهُوَ مُُْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقََ وَإِلََ مُورِ اللََِّّ عََقِبَةُ الُْْ ﴾ (4) وقال ا - تبارك وتعالى -: ﴿ن َ سْلِمُوا لََُ مِن قَبْلِ أ َ نِيبُوا إِلََ رَبدِكُمْ وَأ َ وَأ تِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لََّ تُنصََُونَ ْ يَأ﴾ (1) (1) سورة البينة . أية5 (2) سورة العنكبوت . أية2 (3) سورة البقرة . أية165 (4) سورة لقمان . أية : 22

عدد الصفحات ٨

رسالة إلى زائرة بيت 9 الشرطالسابع: القبول لما اقتضته ﻫذه الكلمة قولاً وعملاً واعتقاداً لقول الله - تعالى -: ﴿إِنَّهُمْ كََنُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لََّ إِلَََ إِلََّّ اللََُّّ يَسْتَكْبُِِونَ * ئِنَّا لَََارِكُوا َ وَيَقُولُونَ أ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مََّّْنُونٍ ﴾ (2) فالعبادة تسمى عبادة إلا بالتوحيد وإذا خالطها الشرك فسدت كما تفسد الصلاة بدون طهارة ، فإياك أن تصلي ﻫذا البيت وفي قلبك حب لغير الله ،أو اعتقاد أن مع الله شريك في ربوبيته أو ألوﻫيته أو في أسماءه وصفاته ، فمن اعتقد أن ﻫناك عبدا، أو ميتا ، أو ملكا ، أو حجرا ، أو وثنا ينفع أو يضر، أو صرف له شيئا من العبادة ،كالدعاء ،أو النذر ،أو الحب أو الخوف، فقد كفر بالله تعالى ومن اتخذﻫم وسائط بينه وبين الله يدعوﻫم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فهو كافر بالله تعالى ، وﻫذا ﻫو الشرك الذي حذر الله منه عباده ، ومن مات عليه فهو من أﻫل النار قال الله تعالى قال تعالى : ﴿ وْلََِاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلََّّ لَُِقَردِبُونَا إِلََ اللََِّّ َ وَالَِِّينَ اتَََّّذُوا مِن دُونِهِ أ زُلْفَََٰ ﴾ (3) (1) سورة الزمر . أية54 (2) سورة الصافات . أية5 (3) سورة الزمر. أية : 3

عدد الصفحات ٩

رسالة إلى زائرة بيت 10 وقوله تعا : ﴿ ن يُشَْْكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذََٰلِكَ لِمَن َ إِنَّ اللَََّّ لََّ يَغْفِرُ أ يَشَاءُ ۚ ﴾(1) وقوله تعا : ﴿ ِكْ بِاللََِّّ فَقَدِ افْتََْىَٰ إِثْمًا عَظِيمًا وَمَن يُشْْ ﴾ (2) وقوله تعالى ﴿ وَاهُ النَّارُ ۖ ْ َْنَّةَ وَمَأ ِكْ بِاللََِّّ فَقَدْ حَرَّمَ اللََُّّ عَلَيْهِ الْ إِنَّهُ مَن يُشْْ نصَارٍ َ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أ ﴾ (3) والشرك يحبط الطاعاتويبطلها قال تعالى : قال تعالى : ﴿ شَْْكْتَ لَََحْبَطَنَّ َ وحَِِ إِلََْكَ وَإِلََ الَِِّينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أ ُ وَلَقَدْ أ َْاسِِِينَ عَمَلُكَ وَلَََكُونَنَّ مِنَ الْ ﴾ (4) ومن الشرك با : ـ ـ الذبح لغير الله: والدليل على أن الذبح من العبادة قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿قُلْ إِنَّ صَلََتِِ وَنُسُكِِ وَمَُْيَايَ وَمَمَاتِِ للَِّدِ رَبدِ الْعَالَمِينَ ﴾(5) . وقال ا- تبارك وتعالى -: ﴿ِ لِرَبدِكَ وَانَْْرْ فَصَلد ﴾(6) . (1) سورة النساء أ48 (2) سورة النساء . أية48 (3) سورة المائدة . أية72 (4) سورة الزمر أية65 (5) سورةالأنعام . أية : 162 (6) سورة الكوثر . أية2

عدد الصفحات ١٠

رسالة إلى زائرة بيت 11 ـالنذر لغير الله من الشرك، ومن نواقض لا إله إلا الله؛ لأن النذر يراد به التقرب والتعظيم. السجود والركوع لغير الله : وهما من الشرك، ومن نواقض لا إله إلا الله؛ لأن السجود والركوع يقصد بهما التعظيم والتقرب. ـ الطواف لغير الله: كما يفعل كثير المشركين عند مزاراتهم، وعند القبور والقباب، وغير وذلك لأن المقصود بالطواف التعظيم لمن يطاف حوله، وقد قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿مْثَالُكُمْ َ إِنَّ الَِِّينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّدِ عِبَادٌ أ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ (1) ـمن أنواع الشرك في التوحيد الحكم بغير ما أنزل الله والحكم بما أنزل الله من أعظم القربات التي يتقرب بها إلى الله كما قال الله تعالى:﴿ لََّّ تَعْبُدُواْ إِلََّّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِينُ الْقَيدِمُ وَلَكِنَّ َ مَرَ أ َ إنِ الُْْكْمُ إِلََّّ للَِّدِ أ كْثَََ النَّاسِ لََّ يَعْلَمُونَ َ أ﴾ (2) ـ وقد ذم الله المتحاكمين إلى أﻫوائهم وعاداتهم، التاركين شرعه وراء ظهورﻫم فقال: ﴿وْلَئِكَ هُمُ الْكََفِرُونَ ُ نزَلَ اللَّدُ فَأ َ وَمَن لَّمْ يََْكُم بِمَا أ ﴾ (3) (1) سورة الأعراف . أية194 (2) سورة يوسف . أية40 (3) سورة المائدة أية44

عدد الصفحات ١١

رسالة إلى زائرة بيت 12 وقال﴿وْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ُ وَمَن لَّمْ يََْكُم بِمَا أنزَلَ اللَّدُ فَأ ﴾ (1) من نواقضالإسلام التي تخرج العبد من الإسلام وقررها أهل العلم ما يلي: الأول: الشرك في عبادة الله تعالى . قال الله تعالى: ﴿نْ يُشَْْكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ َ إِنَّ اللَََّّ لَّ يَغْفِرُ أ ﴾ (2) وقال تعا ﴿ ِكْ إِنَّهُ مَنْ يُشْْ وَاهُ النَّارُ وَمَا ْ َْنَّةَ وَمَأ بِاللََِّّ فَقَدْ حَرَّمَ اللََُّّ عَلَيْهِ الْ نْصَارٍ َ لِلظَّالِمِينَ مِنْ أ ﴾ (3) ومن ذلك دعاء الأموات، والاستغاثة بهم، والنذر والذبح لهم كمن يذبح للجن أو للقبر. الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوﻫم ، ويسألهم الشفاعة ، ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعا . الثالث: من لم يكفر المشركين ، أو شك في كفرﻫم ، أو صحح مذﻫبهم كفر. الرابع: من اعتقد أن غير ﻫدي النبي أكمل من ﻫديه ، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه - فهو كافر. (1) سورة المائدة أية45 (2) سورة النساء .أية48 (3) سورة المائدة أية72

عدد الصفحات ١٢

رسالة إلى زائرة بيت 13 الخامس: من أبغض شيئاا جاء به الرسول ولو عمل به فقد كفر؛ لقوله تعالى: ﴿ عْمَالَهُمْ َ حْبَطَ أ َ نْزَلَ اللََُّّ فَأ َ نَّهُمْ كَرِهُوا مَا أ َ ذَلِكَ بِأ ﴾ (1) السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول أو ثوابه أو عقابه كفر، والدليل قوله تعالى: ﴿بِاللَّدِ وَآيَاتِهِ َ قُلْ أ وَرَسُولَِِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لَّ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ (2) السابع: السحر، ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى: ﴿ حَدٍ حَتََّّ يَقُولَّ إِنَّمَا نَْْنُ فِتْنَةٌ فَلَ َ وَمَا يُعَلدِمَانِ مِنْ أ تَكْفُرْ ﴾ (3) الثامن: مظاﻫرة المشرك ، ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَََّّ لَّ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ (4) التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام - فهو كافر؛ لقوله تعالى: ﴿ِسْلَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِِ الْْخِرَةِ مِنَ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيَْْ الْْ الَْْاسِِِينَ ﴾(5) العاشر: الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: (1) سورة محمد أية9 (2) سورة التوبة أية65 (3) سورة البقرة أية102 (4) سورة المائدة أية51 (5) سورة آل عمران : أية85

عدد الصفحات ١٣

رسالة إلى زائرة بيت 14 ﴿عْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ َ ظْلَمُ مِمَّنْ ذُكدِرَ بِآيَاتِ رَبدِهِ ثُمَّ أ َ وَمَنْ أ مُنْتَقِمُونَ ﴾(1) ولا فرق في جميع ﻫذه النواقض بين الهازل ، والجاد والخائف، إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطرا، وأكثر ما يكون وقوعا ، فينبغي للمسلم أن يحذرﻫا، ويخاف منها على نفسه، نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه.(2) ولذا جاءت الشريعة بسد أبواب الشرك ووسائله ومنها : ـ ـ تعظيم القبور والغلو فيها ، واتخاذﻫا مساجد والصلاة عندﻫا . ـ إضاءتها بالسرج والبناء عليها ، وتجصيصها والكتابة عليه ، واتخاذﻫا عيدا وحذر أمته من ﻫذه الأعمال أشد تحذير ومن الأحاديث .عن أبي ﻫريرة قال: قال رسول الله : «لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم » (3) عن أبي ﻫريرة عن أبي ﻫريرة قال: قال رسول الله : «اللهم لا تجعل قبري وثناً، لعن الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»(4) (1) سورة السجدة أية22 . (2) نقلاً من الموقع الرسمي لسماحة العلامة الشيخ . عبد العزيز بن باز تعالى . (3) رواه أبو داود2042 ) (4) رواه أحمد7352 )و أبو يعلي ( 2312 )والحميدي ( 4452 )

عدد الصفحات ١٤

رسالة إلى زائرة بيت 15 وقوله : « اللهم لا تجعلقبري وثنا يعبد ، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » (1) عن عائشة قالت: قال رسول الله في مرضه الذي لم يقم منه: « لعن ا اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد »قالت: فلولا ذاك أبرز قبره غير أنه خُشي أن يتخذ مسجداً » (2) عنأبي ﻫريرة قال: قال رسول الله : « قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (3) ثانيا:الإخلاص في العبادة ومعناه إرادة العمل وجه الله . وﻫو شرط قبول العمل وحقيقة الدين، و مضمون دعوة الرسل قال تعالى : ﴿مِرُوا إِلََّّ لََِعْبُدُوا اللَََّّ ُ وَمَا أمُُْلِصِينَ لََُ الدِينَ حُنَفَاء ﴾ (4) (1) رواه مالك في الموطأ1172 )9 - كتاب قصر الصلاة في السفر،24 - باب جامع الصلاة، حديث (85) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا. وعبد الرزاق في المصنف (1406، باب الصلاة على القبور برقم(1587) عن معمر عن زيد بن أسلم. وابن سعد في الطبقات (2241). وابن أبي شيبة3345) من طريق ابن عجلان عن زيد بن أسلم؛ فهو معضل عند هؤلاء، لكنه قد جاء موصولاً عن أبي هريرة - - فقد أخرجه أحمد (2246). وأبونعيم في الحلية7317). والحميدي2445)، حديث (1024). كلهممن طريق سفيان بن عيينة . (2) رواه البخاري1390 ) ومسلم529 ) (3) رواه البخاري437 ) ومسلم530 ) (4) البينة5

عدد الصفحات ١٥

رسالة إلى زائرة بيت 16 وقوله ﴿حْسَنُ عَمَلًَ وَهُوَ الْعَزِيزُ َ يُّكُمْ أ َ َْيَاةَ لََِبْلُوَكُمْ أ الَِِّي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْ الْغَفُورُ ﴾ (1) ﴿ حْسَنُ عَمَلًَ َ يُدكُمْ أ َ لََِبْلُوَكُمْ أ ﴾ قَالَ الْفُضَيْل بْنُ عِيَاضٍ : أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ ، قَالُوا : يَا أَبَا عَليٍِّ مَا أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ ؟ قَالَ : إنَّ الْعَمَلَ إذَا كَانَ خَالِصًا ، وَلمَْ يَكُنْ صَوَابًا ، لمَْ يُقْبَلْ ، وَإِذَا كَانَ صَوَابًا وَلمَْ يَكُنْ خَالِصًا لمَْ يُ قْبَلْ ، حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا صَوَابًا. وَالخَْالِصُ : أَنْ يَكُونَ للهَِِّ ، وَالصَّوَابُ : أَنْ يَكُونَ عَلىَ السُّنَّةِ، وَذَلِكَ تحَْقِيقُ قَوْله تَعَالىَ : ﴿ِكْ فَمَنْ كََنَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِدهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًَ صَالًِْا وَلََّ يُشْْ حَدًا َ بِعِبَادَةِ رَبِدهِ أ ﴾ (2) فالعبادة بدون إخلاص كمن يحمل جراب من تراب يثقله و ينفعه . وأهمس إليك يا غالية : "ليكن همك القبول في العبادة ، واجتنبي التصوير وما يؤثر على الإخلاص في قلبك " ثالثا :الإعتصام بالكتاب والسنة فمن شروط قبول العمل : 1 ـ الإخلاص 2 ـ المتابعة ، ومعناﻫا اتباع السنة (1) الملك2 (2) مجموع فتاوي ابن تيمية1 333 )

عدد الصفحات ١٦