التبيان شمولية المعرفة القرآنيةفي المدخل الأول إلى تفسير الحكمة القرآنية تأليف د. رواء محمود حسين
عدد الصفحات ١1 بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم: على بركة الله تعالى، وبلطف منه ورحمة ورفق وفتح منه سبحانه نشرع بعد التوكل على الله جل شأنه في وضع الخطوات الأولى للبدء )بتفسير جديد للقرآن الكريم أسميناه ( تفسير الحكمة القرآنية 1ويراد لهذا ، المدخل أن يكون مقدمة منهجية لتحديد معالم المنهج الذي سنسير فيه إن تباعاً هذا المدخل سيأتيو شاء الله تعالى من أجل تفسير كتاب الله سبحانه. 1 سبق هذا المدخل محاولتان لتفسير وفهم كتاب الله سبحانه، ومحاولة وضع علوم جديد على طريق تجديد التفسير والعلوم القرآنية، المحاولة الأولى كانت بعنوان: " أرض الله الواسعة .. تأملات في -هجري ميلادي، على الرابط الآتي http://www.alukah.net/sharia/0/72832، وأما المحاولة الثانية فكانت بعنوان: " حكمة بالغة: الإعلان عن علم الحكمة في القرآن الكريم"، م، على الرابط الآتي ria/0/75741http://www.alukah.net/sha/ .
عدد الصفحات ٢2 على حلقات إن شاء الله تعالى، تتضمن كل حلقة شيئاً من المعارف القرآنية ( تفسير الحكمة القرآنية). لالميسرة وهذه الحلقة الأولى من المدخل إلى تفسير الحكمة القرآنية تتضمن استنباطات حول شمولية المعرفة القرآنية والمفاهيم الكلية التي جاء بها كتاب ِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ الله تعالى إستناداً إلى قوله تعالى 89 .] ونسأل الله سبحانه بمنه وجوده وكرمه أن يعيننا على إتمامه، وأن يجعل قولنا وعملنا خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفعنا به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. رواء محمود حسين ه م
عدد الصفحات ٣3 الكتاب الشاملأولاً المعرفة التي تضمنها القرآن الكريم، وشبكة المفاهيم الكلية والتفصيلية التي جاء بها الكتاب العزيز معرفة هائلة تفتح أمام العقل الإنساني مجالات معرفة الخالق والمخلوق، وتعينه على التفكر في (ملكوت السموات والأرض) مة من خلق الإنسان والكون،و( فهم طبيعة الوجود الإنساني ) والغاية والحك ( ما بعد الموت ). وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ والمعنى المتقدم أشار إليه القرآن الكريم بقوله تعالى ِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ . قال يحيى بن سلام في تفسير لِ وَالْحَرَامِ، وَالْكُفْرِ، وَالإِيمَانِ، وَالأَمْرِ مَا بُيِّنَ فِيهِ مِنَ الْحَلا" الآية المذكورة: وَالنَّهْيِ، وَكُلِّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ .عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: نَزَلَ و
عدد الصفحات ٤4 ةٍ تَأْمُرُكَ، الْقُرْآنُ عَلَى سِتِّ آيَاتٍ: آية مُبَشِّرَةٍ، وَآيَةٍ مُنْذِرَةٍ، وَآيَةِ فَرِيضَةٍ، وَآيَ ."وَآيَةٍ تَنْهَاكَ، وَآيَةِ قِصَصٍ وَأَخْبَارٍ 2 أُبَيِّ عَلَى خَرَجَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللَّهُ صَلَّى اللهِ رَسُولَ أَنَّ هُرَيْرَةَ، أَبِي عَنْ و فَالتَفَتَ يُصَلِّي، وَهُوَ أُبَي يَا: وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللَّهُ صَلَّى اللهِ رَسُولُ فَقَالَ كَعْبٍ، بْنِ ُجِبْهُ، وَلَمْ أُبَي اللَّهُ صَلَّى اللهِ رَسُولِ إِلَى انْصَرَفَ ثُمَّ فَخَفَّفَ، أُبَي وَصَلَّى ي اللَّهُ صَلَّى اللهِ رَسُولُ فَقَالَ اللهِ، رَسُولَ يَا عَلَيْكَ السَّلاَمُ : فَقَالَ وَسَلَّمَ، عَلَيْهِ يَا: فَقَالَ دَعَوْتُكَ إِذْ تُجِيبَنِي أَنْ أُبَي يَا مَنَعَكَ مَا السَّلاَمُ، وَعَلَيْكَ :وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ِنِّي اللهِ رَسُولَ ِلَيَّ أُوحِي فِيمَا تَجِدْ أَفَلَمْ : قَالَ الصَّلاَةِ، فِي كُنْتُ إ اسْتَجِيبُوا ِذَا وَلِلرَّسُولِ لِلَّهِ : قَالَ اللَّهُ، شَاءَ إِنْ أَعُودُ وَلاَ بَلَى: قَالَ وَلاَ الزَّبُورِ فِي وَلاَ الإِنْجِيلِ فِي وَلاَ التَّوْرَاةِ فِي يَنْزِلْ لَمْ سُورَةً أُعَلِّمَكَ أَنْ تُحِب عَلَيْهِ اللَّهُ صَلَّى اللهِ رَسُولُ قَالَ اللهِ، رَسُولَ يَا نَعَمْ : قَالَ مِثْلُهَا؟ الفُرْقَانِ فِي اللَّهُ صَلَّى اللهِ رَسُولُ فَقَالَ القُرْآنِ، أُمَّ فَقَرَأَ : قَالَ الصَّلاَةِ؟ فِي تَقْرَأُ كَيْفَ : وَسَلَّمَ فِي وَلاَ الإِْنْجِيلِ فِي وَلاَ التَّوْرَاةِ فِي أُنْزِلَتْ مَا بِيَدِهِ نَفْسِي وَالَّذِي: وَسَلَّمَ عَلَيْهِ 2 ، 1 /82 .
عدد الصفحات ٥5 الَّذِي الْعَظِيمُ وَالقُرْآنُ الْمَثَانِي مِنَ سَبْع وَا ِنَّهَا مِثْلُهَا، الفُرْقَانِ فِي وَلاَ الزَّبُورِ أُعْطِيتُهُ . 3 وقال الشافعي: " الحمد لله على جميع نعمه بما هو أهله، وكما ينبغي ورسوله، له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده بعثه بكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من بما -صلى الله عليه وسلم -حكيم حميد، فهدى بكتابه، ثم على لسان نبيه أنعم عليه، وأقام الحجة على خلقه، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد ً ِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَة الآية ت ". 4 3 هـ بيروت، –سنن الترمذي"، تحقيق د. بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي -كبير "الجامع ال 5 /5 . 4 هـ): " تفسير الإمام الشافعي "، تحقيق د. أحمد بن مصطفى الفرَّان، 2 /1008 .
عدد الصفحات ٦6 { : ِكُلِّ شَيْءٍ . قال: ما أُمِروا به، ونهوا عنهل 5 الإكليل في أشار السيوطي في كتابه: " إلى هذه المعرفة الشاملة ِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ استنباط التنزيل " فقد قال الله تعالى وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ ت ] [ }38 .] المخرج منها؟ : "ستكون فتن" قيل وما -صلى الله عليه وسلم -وقال قال: "كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم" أخرجه الترمذي وغيره . وقال سعيد بن منصور في سننه: عن ابن مسعود قال: من أراد العلم فعليه بالقرآن فإن فيه خبر الأولين والآخرين. قال البيهقي أراد به أصول أنزل الله مائة وأربعة كتب أودع علومها أربعة: العلم. وقال الحسن البصري: 5 هـ): " جامع البيان في تأويل القرآن "، تحقيق أحمد محمد 17 /287 .
عدد الصفحات ٧7 التوراة. والإنجيل. والزبور، والفرقان ثم أودع علوم الثلاثة الفرقان، ثم أودع علوم الفرقان المفصل، ثم أودع علوم المفصل فاتحة الكتاب، فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير الكتب المنزلة. أخرجه البيهقي في الشعب . 6 وقال ابن مسعود: إذا حدثتكم بحديث أنبأتكم بتصديقه من كتاب الله، أخرجه ابن أبي حاتم. وقال ابن مسعود أيضاً: أنزل في القرآن كل علم وبين لنا فيه كل شيء ولكن علمنا يقصر عما بين لنا في القرآن، أخرجه ابن ال: قال جرير وابن أبي حاتم. وأخرج ابو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة ق : "إن الله لو أغفل شيئاً لأغفل الذرة -صلى الله عليه وسلم -رسول الله وقال الإمام الشافعي، رضي الله عنه: جميع ما تقوله والخردلة والبعوضة". الأمة شرح للسنة وجميع شرح السنة شرح للقرآن، وقال بعض السلف: ما ل سعيد بن جبير: ما سمعت حديثاً إلا التمست له آية من كتاب الله: وقا على وجهه إلا -صلى الله عليه وسلم -بلغني حديث عن رسول الله مصداقه في كتاب الله، أخرجه ابن أبي حاتم، وقال الشافعي أيضاً: وجدت 6 السيوطي: " الإكليل في استنباط التنزيل "، تحقيق سيف الدين عبد القادر الكاتب، دار الكتب 11 .
عدد الصفحات ٨8 فهو مما فهمه من القرآن. -صلى الله عليه وسلم -جميع ما حكم به النبي 7 ية المذكورة في سورة النحل، أي ويربط الفخر الرازي بين الآية القرآن ِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً قوله تعالى [ ، وبين الآية التي تليها في السورة نفسها مباشرة، أي قوله تعالى وَا ِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِْحْسَانِ بِهَذِهِ أَرْدَفَهُ ذَلِكَ كَانَ ةِ،الثَّلاَثَ هَذِهِ عَنْ وَالنَّهْيِ الثَّلاَثَةِ، بِهَذِهِ الأَْمْرِ عَلَى مُشْتَمِلَةً الآْيَةِ ِيفُ هَذِهِ هُوَ شَيْءٍ لِكُلِّ تِبْيَانًا الْقُرْآنِ بِكَوْنِ الْمُرَادَ أَنَّ عَلَى تَنْبِيهًا السِّتَّةُ التَّكَال ِكَ، الْحَقِيقَةِ فِي وَهِيَ نَتَائِجِ وَمِنْ الْمَلاَئِكَةِ زُمْرَةِ مِنْ النَّفْسِ جَوْهَرَ لأَِنَّ كَذَل ِيَةِ الأَْرْوَاحِ ِيًا الْعَالَمِ هَذَا فِي دَخَلَ أَنَّهُ إِلاَّ الْقُدْسِيَّةِ الْعَال التَّعَل قَاتِ عَنِ عَارِيًا خَال وَالأَْعْمَالِ الإِْلَهِيَّةِ بِالْمَعَارِفِ تُرَقِّيهَا الَّتِي هِيَ بِهَا اللَّهُ أَمَرَ الَّتِي الثَّلاَثَةُ فَتِلْكَ ِحَةِ، الْغَيْبِ عَالَمِ إِلَى تُرَقِّيهَا الَّتِي هِيَ وَالأَْعْمَالُ مَعَارِفُ الْ وَتِلْكَ الصَّال 7 11 – 12.
عدد الصفحات ٩9 وَتِلْكَ الْعَالَمِينَ، رَبِّ جِوَارِ فِي الْمُقَرَّبِينَ الْمَلاَئِكَةِ وَمُجَاوَرَةِ الْقُدْسِ، وَسُرَادِقَاتِ عَنِ وَتَمْنَعُهَا السَّعَادَاتِ تِلْكَ عَنْ تَصُد هَا الَّتِي هِيَ عَنْهَا اللَّهُ نَهَى الَّتِي الثَّلاَثَةُ ِتِلْكَ تَعَالَى اللَّهُ أَمَرَ فَلَمَّا الْخَيْرَاتِ، بِتِلْكَ الْفَوْزِ الثَّلاَثَةِ هَذِهِ عَنْ وَنَهَى الثَّلاَثَةِ، ب ِلَى الد نْيَا عَالَمِ مِنْ الْمُسَافِرُونَ إِلَيْهِ يَحْتَاجُ مَا كُلِّ عَلَى نَبَّهَ فَقَدْ عَرْصَةِ مَبْدَأِ إ ". الْقِيَامَةِ 8 الْفَارِقُ الْمُبِينِ،وقال ابن القيم واصفاً كتاب الله تعالى: " ... الكتاب تَدَب رًا، لِنَقْرَأَهُ أَنْزَلَهُ وَالْيَقِينِ، وَالشَّكِّ وَالرَّشَادِ، وَالْغَيِّ وَالضَّلاَلِ، الْهُدَى بَيْنَ وَمَعَانِيهِ، وُجُوهِهِ أَحْسَنِ عَلَى وَنَحْمِلَهُ تَذَك رًا، بِهِ وَنَسْعَدَ تَبَص رًا، وَنَتَأَمَّلَهُ ِمَارَ وَنَجْتَنِي وَنَوَاهِيهِ، أَوَامِرِهِ إِقَامَةِ عَلَى وَنَجْتَهِدَ بِهِ وَنُصَدِّقَ النَّافِعَةِ عُلُومِهِ ث رِيَاضِهِ بَيْنِ مِنْ الْحِكَمِ وَرَيَاحِينَ أَشْجَارِهِ، مِنْ سُبْحَانَهُ اللَّهِ إِلَى الْمُوصِلَةِ ِسَالِكِهَا الْمُوَصِّلَةُ وَطَرِيقُهُ مَعْرِفَتَهُ، أَرَادَ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّال كِتَابُهُ فَهُوَ وَأَزْهَارِهِ، ل ِهَا الَّتِي الْمُهْدَاةُ وَرَحْمَتُهُ الظ لُمَاتُ، لَهُ أَشْرَقَتْ الَّذِي الْمُبِينُ وَنُورُهُ إِلَيْهِ، ب ِذَا عِبَادِهِ وَبَيْنَ بَيْنَهُ الْوَاصِلُ وَالسَّبَبُ الْمَخْلُوقَاتِ، جَمِيعِ صَلاَحُ انْقَطَعَتِ إ 8 ، دار إحياء التراث 20 /262 .
عدد الصفحات ١٠10 وَهُوَ الأَْبْوَابُ، غُلِّقَتِ إِذَا يُغْلَقُ فَلاَ الد خُولُ، مِنْهُ الَّذِي الأَْعْظَمُ وَبَابُهُ الأَْسْبَابُ، ِهِ تَزِيغُ لاَ الَّذِي الْحَكِيمُ وَالذِّكْرُ الآْرَاءُ، بِهِ تَمِيلُ لاَ الَّذِي الْمُسْتَقِيمُ الصِّرَاطُ ب ِعُ وَلاَ عَجَائِبُهُ، تَفْنَى لاَ الْعُلَمَاءُ، مِنْهُ يَشْبَعُ لاَ الَّذِي الْكَرِيمُ وَالن زُلُ الأَْهْوَاءُ، تُقْل فِيهِ الْبَصَائِرُ ازْدَادَتِ كُلَّمَا دِلاَلاَتُهُ، تَخْتَلِفُ وَلاَ آيَاتُهُ، تَنْقَضِي وَلاَ سَحَائِبُهُ، يَنَابِيعَ لَهَا فَجَّرَ مَعِينُهُ بَجَسَتْ وَكُلَّمَا وَتَبْصِيرًا، هِدَايَةً زَادَهَا وَتَفْكِيرًا، تَأَم لاً أَدْوَائِهَا مِنْ الص دُورِ وَشِفَاءُ عَمَاهَا، مِنْ الْبَصَائِرِ نُورُ فَهُوَ تَفْجِيرًا، الْحِكْمَةِ ُلُوبِ، وَرِيَاضُ الن فُوسِ، وَلَذَّةُ الْقُلُوبِ، وَحَيَاةُ وَجَوَاهَا، إِلَى الأَْرْوَاحِ وَحَادِي الْق الْفَلاَحِ، عَلَى حَيَّ الْفَلاَحِ، أَهْلَ يَا: وَالصَّبَاحِ بِالْمَسَاءِ وَالْمُنَادِي الأَْفْرَاحِ، بِلاَدِ اللَّهِ دَاعِيَ أَجِيبُوا قَوْمَنَا يَا 31. ] 9 جامعاً لأشتات العلوم ولعامة القرآنيرى النورسي أنه لما كان الطبقات في كل الأزمان، لا يتحصل له تفسير لائق من فهم الفرد الذي قلما يخلص من التعصب لمسلكه ومشربه، إذ فهمه يخصه ليس له دعوة الغير 9 هـ): " مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وا ياك نستعين"، تحقيق 1 /27 .
عدد الصفحات ١١11 إليه إلا أن يعديه قبول الجمهور. واستنباطه لا بالتشهي له العمل لنفسه ن يصدقه نوع إجماع. إذن لا بد أن يكون مفسر فقط، ولا يكون حجة إلا أ القرآن ذا دهاء عال، واجتهاد نافذ، وولاية كاملة. وما هو إلا ( الشخص المعنوي ) المتولد من امتزاج الأرواح، وتساندها وتلاحق الأفكار وتعاونها، " فبسر " للكل وتظافر القلوب وا خلاصها وصميميتها، من بين تلك الهيئة. ل " كثيراً ما يرى من آثار الإجتهاد وخاصة الولاية، ونوره حكم ليس ك وضياؤها، من جماعة خلت منها أفرادها". 10 ويؤكد أبو الأعلى المودودي أن الأسلام ( دين العلم والعقل ) ويقوم على أساس العلم، ويخاطب العقل في صميمه، ويهدف إلى إخراج الإنسان من ظلمات الجهل إلى نور العلم، لكي يعرف مكانته الحقيقية في الكون، رة ويدرك الجانب الحقيقي لعلاقته بالموجودات، ويستعين بالطاقات الظاه والكامنة والوسائل المادية والروحية لبلوغ الغاية الحقيقية لحياته، وهي القيام بالخدمة التي أوجبها الله تعالى عليه حينما جلعه خليفة له في هذه الحياة 10 ، ص 23 .
عدد الصفحات ١٢12 قوى من قوةوابتغاء مرضاة الله تعالى. لا يعطل هذا الدين قوة الدنيا، يكبت ولا والأستقامة، الحق طريق إلى لصرفها يرشدها بل الإنسان، على الدين هذا يقوم. ومشروعاً معقولاً حداً لها يضع بل الإنسانية، الشهوات إلا صحيحاً إتباعاً يتبع أن يمكن فلا وبعده، شيء كل قبل والعقل العلم .والعقل بالعلم 11 والقرآن الكريم، كما يؤكد العقاد، يجعل التفكير الصحيح والنظر السليم خَلْقِ فِي إِنَّ إلى آيات ما في خلقه وسيلة من وسائل الإيمان، قال تعالى بِمَا الْبَحْرِ فِي تَجْرِي الَّتِي وَالْفُلْكِ وَالنَّهَارِ اللَّيْلِ وَاخْتِلاَفِ وَالأَْرْضِ السَّمَاوَاتِ مَوْتِهَا بَعْدَ الأَْرْضَ بِهِ فَأَحْيَا مَاءٍ مِنْ السَّمَاءِ مِنَ اللَّهُ أَنْزَلَ وَمَا النَّاسَ يَنْفَعُ السَّمَاءِ بَيْنَ الْمُسَخَّرِ وَالسَّحَابِ الرِّيَاحِ وَتَصْرِيفِ دَابَّةٍ كُلِّ مِنْ فِيهَا وَبَثَّ [ }164 .]12 11 أبو الأعلى المودودي: " الإنسان في مواجهة التحديات المعاصرة"، تعريب خليل أحمد الحامدي، 10 – 12 . 12 رآنية: كتاب عن مباحث الفلسفة الروحية والإجتماعية التي عباس محمود العقاد: " الفلسفة الق 11 .
عدد الصفحات ١٣13 ت هذه الحياة ليست دار بقاءلما كانالأنيس أنه د. عبد الحكيميؤكد ارها، ويبين ، ويعرفه بأخطحياته فيها، كان لا بد من دليل يرشده في لإنسانل يقبل عليه، من دار أخرى فيها النعيم للمتقين، والجحيم للخائضين له ما س ، تنير الطريق، اً وأنزل عليهم كتب اً الله رسلاً كراموقد أرسل المعرضين. السالكين، إلى أن ختم الأنبياء بسيدهم الهادي البشير محمد صلى وجهوت جَاءَكُمْ قَدْ السَّلاَمِ سُبُلَ رِضْوَانَهُ اتَّبَعَ مَنِ اللَّهُ بِهِ يَهْدِي ِلَى وَيَهْدِيهِمْ بِإِذْنِهِ الن ورِ إِلَى الظ لُمَاتِ مِنَ وَيُخْرِجُهُمْ 16 )} مِنْ بُرْهَان جَاءَكُمْ قَدْ النَّاسُ أَي هَا يَا بِهِ وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ آَمَنُوا الَّذِينَ فَأَمَّا ، 174 – 175 .] 13 13 ه): "العجاب في بيان الأسباب"، تحقيق د. عبد الحكيم 1 / 5 .
عدد الصفحات ١٤14 ويؤكد الشيخ عبد الحكيم الأنيس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وا ن تمسكنا بهما فلن ، عليه الصلاة والسلام فينا كتاب الله وسنتهترك وسلم ولا بد ومن هنا كان من المحتم على الأمة الاعتصام بهما.نضل أبداً، ا، والتطلع الدائم لذلك من الإقبال على درسهما، والبحث الدائم عن أسرارهم إلى أحكامهما وا رشاداتهما . وكان السلف صحابة وتابعين أحرص الناس على تحصيل علمه، والاستنارة بفهمه، والترغيب بالوقوف على معانية، والتنفير .من الجهل بمراميه 14 14 1 /6 - 8 .
عدد الصفحات ١٥15 للقرآن الكريم سبيل الوصول إلى المعرفة الشاملةفي مقدمة ثانياً في هذا السبيل الموصل إلى المعرفة القرآنية الشاملة ليس قصدنا الإستقصاء بل سنورد نماذج تساعد على هذه الغاية، على أمل أن يتم تقديم هذه الوسائل الموصلة لفهم كتاب الله سبحانه تباعاً لاحقاً إن شاء الله تعالى: كيفية فقه كتاب الله تعالى والفقه التعلم كيفية بابأورد القرطبي في مقدمة تفسيره ما أسماه: ( على سهل أنه جاء وما وَسَلَّمَ، عَلَيْهِ اللَّهُ صَلَّى نبيه وسنة تعالى، الله لكتاب ):حفظه دون به العمل تقدم من وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللَّهُ صَلَّى الله رسول أن: وَأُبَي مَسْعُودٍ وَابْنِ عُثْمَانَ عَنْ مِنَ فِيهَا مَا يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أُخْرَى عَشْرٍ إِلَى يُجَاوِزُونَهَا فَلاَ الْعَشْرَ يُقْرِئُهُمُ كَانَ
عدد الصفحات ١٦