المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أسباب الترجيح بين القراءات المتواترة دراسة ونقد

عماد عادل أبو مغلي

صفحة ١ من ٢

313 أسباب الترجيح بين القراءات المتواترة دراسة ونقد د. عماد عادل أبو مغلي 2012 /10 /2012 /6 / تاريخ التسليم أستاذ مساعد/ قسم الشريعة/ كلية الآداب/ جامعة الإسراء/ عمان/ الأردن.

عدد الصفحات ١

314 أسباب الترجيح بين القراءات المتواترة دراسة ونقد عماد عادل أبو مغلي. د ملخَص: يهدف هذا البحث اإلى جمع الأ القراءات القراآنية المتواترة ودرا فيما اإذا كانت هذه الأ المتواترة؟ واإذا كان اأمر الترجيح بين القراءات المتواترة ممنوعاً ومحظوراً، فما فائدة هذا التعدد؟ وكيف يمكننا التعامل مع الآيات التي تحمل اأكثر من وجه من وجوه القراءات؟

عدد الصفحات ٢

315 حزيران) - 2(العدد الثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات Abstract: This paper aims at assembling, studying, and assessing the premises that made some Muslim scholars side with or against one of the agreed upon methods of recitation of the Holy Quran, with the aim of reaching conclusions on the superiority of one method over the others. The study also tries to fathom the following questions: Are the reasons that made some Muslim scholars prefer one method of recitation over the others worthy of consideration? What are the dangers of outweighing one of the recitation methods over the others? If outweighing one of the methods of recitation is forbidden, what is the benefit of having these various methods of recitation? Finally, how are we supposed to tackle the Ayas that can be recited in more than one method of recitation?

عدد الصفحات ٣

316 أسباب الترجيح بين القراءات المتواترة دراسة ونقد عماد عادل أبو مغلي. د مقدمة: الحمد لله رب العالمين وال الهوى وما كان على الغيب بظنين، بلّغ الر عن بيان الذكر طرفا... اأما بعد، فقد � �–الأئمة الثقات، ونقلها جمع عن جمع على الكذب، واأ من جماعة عن جماعة، الأمر الذي ي العلماء عنايتهم لتوجيه هذه القراءات، وبيان الحجة لكل منها، واأُلّفت في ذلك الموؤلفات الكثيرة؛ منها: اإعراب القراءات ال لأبي علي الفار القي ومع اأن علماءنا الأفا ا القراءات والقُراء، فاإننا وجدنا اأئمة يُ القراءات المتواترة لدرجة اأنهم فا ا متواترة قراآنٌ بحد ذاتها، واأن ترجيح قراءة على اأخرى هو بمثابة ترجيح اآية على اآية ول اأحد يملك ذلك، الأمر الذي ي العلماء الأفا ويوؤيدنا بهذا النقد و التفنيد ما اأ بحفظ الله لها بكونها ل ياأتيها الباطل ل من بين يديها ول من خلفها. تاأ وراء هذا الترجيح، و الأ

عدد الصفحات ٤

317 حزيران) - 2(العدد الثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات وكان ذلك على النحو الاآتي: التي دفعت البع ● المطلب الأول: ترجيح معنى على معنى ● المطلب الثاني: تفرد اأحد الرواة بقراءة مقابل الجمهور ● المطلب الثالث: قيا لها اإل وجه واحد من القراءة. هذا وقد كان منهج الدرا من وجهة نظر اأ– حيث عمد الباحث اإلى ا من كتب التف– وقد خل اأنّ كل القراءات المتواترة والأ المطلب الأول: ترجيح معنى قراءة على معنى قراءة أخرى: من المفارقات التي وقع فيها بع قبولهم للمعنى ا اأنزله الله، عذرهم اأنهم ل يعتقدون قراآنية القراءة التي يع الأمر ل يعدو كونه اجتهاداً من القارئ، وهذا خلل منهجي علمي ما كان ليقبل من هوؤلء الأعلام، ولكن لكل جواد كبوة، والع ونورد طرفاً من اأمثلة ذلك: المثال الأول: في قوله تعا والك بحذفها (ملك والقراءتان متواتران، لذا يجب قبولهما وعدم الترجيح بينهما، ولكننا وجدنا بع المف هوؤلء ر اأُردفها بالمناق

عدد الصفحات ٥

318 أسباب الترجيح بين القراءات المتواترة دراسة ونقد عماد عادل أبو مغلي. د أهم أدلة الإمام الطبري لقد ذكر ابن جرير عند تف اختياره لإحدى القراءتين ف فلقد اأطال النف واأولى التاأويلين، واأ"الله: (ملك) بمعنى الملك ويبداأ باإقامة الحجج على ما ذهب اإليه. و 4( ."اأن ننقل ما ذكره لأنه يحتاج منا اإ ♦الحجة الاأو اإنَ (المُلك) ب عليه قراءة (مالك) ، فكل ملك مالك ولي بالقبول، والجديرة بالترجيح. و ♦الحجة الثانية يقول ابن جرير اإن قراءة: (مالك) ينبني عليها خطاأ يجل عنه القراآن، لذا فهي حرَية باأن تكون مرجوحة ل راجحة. ويف معناها الرب، ومن معاني كلمة الرب: المالك. وعلى هذا فتكون كلمة (مالك) قد ذكرت مرتين، ذكرت بلفظها في قوله تكرار غير محمود في كتاب الله. ولم يكتف ابن جرير بهاتين الحجتين بل يريد اأن ي مالك. اأو يجعلها م مالك لدرجة القبول والترجيح وخ } وعلى هذا فلا تكرار، لأن كلمة (مالك) التي ذكرت بلفظها اأنباأت عن يوم القيامة، وكلمة مالك (التي ذكرت بمعناها تحدثت عن الدنيا. وي ويجهله، ويقول له: اإن زعمت اأن كلمة العالمين تدل على عالمي الدنيا، فاإن اآخر كلمة عالمين تدل على الذين كانوا في عهد النبي خا فيما زعمته اأن العالمين يق ويت الدين، ويرد ابن جرير هذا العترا

عدد الصفحات ٦

319 حزيران) - 2(العدد الثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات في الدنيا فكلمة: (الرب) في الآية تغني عن كلمة: (مالك) في هذه الآية الكريمة. وعلى هذا فقراءة: (ملك) هي هذا ما ذهب اإليه ابن جرير في اإقامة الحجج، ورد العترا اإن–� بعد– الله أهم أدلة الزمخشري لقد زاد الإمام الز 1 .اإن (ملك) قراءة اأهل الحرمين؛ وبالتالي تكون راجحة عن غيرها 2 .ولقوله تعا بالقراآن على ترجيح قراءة (ملك) ؛ كون تكون قراءة (ملك) في الفاتحة هي الأرجح. – ح– وعليه أدلة الشيخ رشيد رضا 1 .اإن قراءة: (ملك) اأبلغ، لأن معناها المت والنهي والجزاء، ولهذا يُقال: (ملك النا لأن ال رجاء اأن ت 2 .القراءة بـ: (ملك يوم الدين) تثير من ا يف ح في التاأثير. النقـاش: ناق التي تحكم هذا المو البحر، وال به، واأخذ على عاتقه الت جعلها في منزلة متاأخرة من الإفادة.

عدد الصفحات ٧

320 أسباب الترجيح بين القراءات المتواترة دراسة ونقد عماد عادل أبو مغلي. د ولا ن حول هاتين القراءتين على وجه ا ♦ اأولً: ينبغي اأن نقرر اأن القراءات القراآنية المتواترة كلها قراآن، وكل قراءة منها اأعلى وجه من البلاغة، وهي ♦ ثانياً: ل يجوز ترجيح قراءة متواترة على قراءة متواترة اأخرى؛ لأن ذلك يعني ا ♦ ثالثاً: كل قراءة من القراءات تعد بمنزلة اآية براأ يدل على عظمة الإعجاز، ول يخفى ما جعلها في قراءات من التطويل. ♦ رابعاً: اأما بالن وجوهاً من البلاغة، ل توؤديها الأخرى، وبالجمع بين القراءتين نخرج بو بالقراآن الكريم، وكاأنَه قراءة واحدة تعبر عن بيان و فلا بد من ت لفظتي الرحمن و – لتوؤدي معنى كمال الرحمة في حقه تعالى، مع مراعاة اأنَ هذا المثال الرحيم - جاءت كل لفظة منهما لفظةً م واحدةٍ ولكن ال تاأ من ف ♦ كما اخبر الطبري - فقد– لي" يكون اأحدهما، ول يكون الآخر، حيث اإن الأئمة الذين قالوا بذلك لم ي لإثبات هذا. ♦ اإن كلمتي: (رب ومالك) لي فهاتان لي تدل على مُلك ما كان ذا بال واأهميته. األ تراهم يقولون ربات الحجول، ورب ال القلم ول يعنون به بالطبع الذي يملك قلماً، فكم من مالك مائة قلم ومائة رب ال (يقيناً ل تت ♦ اإن النا والريا

عدد الصفحات ٨

321 حزيران) - 2(العدد الثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات جاءت مبينة هاتين الغايتين اللتين ت منهما لأحد غيره، وهذا يت والكون، هو الذي يملك كل ♦ اإننا نجد لكل من القراءت � تمَلِكُ نَف هو (مالك) . ♦ هذا واإنّ وا فهنالك قوله تعا لي يعني تف لأهداف ♦ ثم اإن قراءة (ملك) ت وال عن ملكه ♦ اأما ما ذهب اإليه ال تثيره: (مالك) فما اأرى اإل اأن هذا الراأي من والمعاني، فاإنّ فيها من المعاني ما ل يقل بحال عن قراءة: (ملك) مما يدعو القلب اإلى ا والعقل اإلى التفكير والنف ال وهل هذا و وبعد هذا كله فينبغي األ نفا اإليه من جهة، كما اأن لكل قراءة اإن التفريق بين القراءات المتواترة من حيث المعنى م المثال الثاني: قال الله تعا وَمَا يَخدَعُونَ اإِلَّ اأَنفُ (وما يخدعون) ب

عدد الصفحات ٩

322 أسباب الترجيح بين القراءات المتواترة دراسة ونقد عماد عادل أبو مغلي. د بفتح الياء واإ في المو الله) فاتفقوا على قراءته كقراءة نافع ومن معه في المو عبا هاتان قراءتان متواترتان، وكان حريا بنا اأن ل نفا " عفا الله عنهم- يفا –ولكننا مع ذلك وجدنا بع فالواجب " رحمه الله- يقرر اأن قراءة (يخدعون) هي المقبولة من حيث المعنى اإذ يقول: اإذاً اأن يكون ال المخادع غير موجب تثبيت خديعة على 9( ."� وهذه الحجة في تف وقراءة من قراأ بغير األف اأقوى في نف" قال: 10( ."فعل وقع ب ومن الأدلة اأي "وللطبري حجة اأخرى ذكرها بقوله: يخدعون (اأولى بال اأنهم يخادعون الله والموؤمنين في اأول الآية، فمحال اأن ينفي عنهم ما قد اأثبت اأنهم قد فعلوه 12( ."لأن ذلك ت ومع اإجلالنا وتقديرنا لل وذلك للاأ -اأول: فَلاأنّ الخداع واقع من المنافقين ل محالة، وما لوقوع الخداع منهم. -ثانياً: فل فمن المعلوم بداهة اأننا اإذ قلنا: فلان يقاتل فلاناً وما يقاتل اإل نف وما يخادع اإل نف حيث المعنى، اإذ المعنى اأن قتاله وخداعه غير موؤثر اإل على نف وعلى حين رجح الطبري ومكي هذه القراءة، راأينا بع الأخرى يخدع نف الله تبارك وتعالى.

عدد الصفحات ١٠

323 حزيران) - 2(العدد الثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات والحق اأنّ لكل من القراءتين معنى تتم به الحكمة البيانية؛ تف نف معنى وروعة مبنى، فالقراءة الأولى) وما يخدعون اإل اأنف هوؤلء المنافق ب واأما القراءة الثانية وهي: (يخادعون) فاإنها تدل على المنافقون في اأنف بينهم وبين اأنف تُنَبِّئُهُم بمَِا فيِ قُلُوبِهِم فهم يخادعون اأنف لهذا المعنى ونقله من بعده اأبو حيان وا فاإن قلت: ما المراد بقوله (وما يخادعون "ل اإل اأنف اإل اأنف اإل نف في ذلك يخدعون اأنف 14( "كذلك تمنيهم وتحدثهم بالأما ولمن قراأ (يخادعون) وجه اآخر، وهو اأن ينزل ما يخطر بباله " وقال اأبو علي الفار ويهج كاأنه من اثنين، فيلزم اأن يقول: فاعَلَ، وهذا في كلامهم غ ذكره حماراً اأراد الورود: يوؤامر نف فجعل ما يكون منه من ورود الماء اأو ترك الورود والتمثيل بينهما بمنزلة نف على هذا قوله: وهل تطيق وداعاً اأيها الرجل اأَنَّ اۖللَّهَ عَلَى كُل منزلة مناظر له غيره. واأن تُوؤامرُ نف

عدد الصفحات ١١

324 أسباب الترجيح بين القراءات المتواترة دراسة ونقد عماد عادل أبو مغلي. د فهذه في المعنى كقوله: واآمرتُ نف اإل اأن من ثنى النف الهاج ومما تقدم نجزم باأن ل تفا دون الأخرى، واأن كل قراءة اأعطت معنى. كان غاية في بابه، دونما تناق بين المعنيين، واأن المعنى المق المتواترتين. ومن وجوه تف ترجيح معنى على معنى، النظر اإلى الراوي نف مكانته، و بالتالي ترجيح قراءته على غيرها، كترجيح قراءة الحرمين اأو اأحدهما على غيره، وهذا اإن دلّ على على بع قراءته تبعاً لمنزلته، فكاأن نافع المدني اأو ابن كثير المكي قراءتهما اأ باقي القراءات، مغفلين اأن القراءات كلها منزلة من عند الله، واأن هوؤلء القرّاء مهما اختلفت منازلهم والظروف التي اأحاطت بهم، فاإنهم ل يد لهم، ول تدخل في القراءة اإل بالرواية والنقل والعناية والهتمام. وقد مر بنا من اأمثلة ذلك ما ذكره الز هو الختيار، لأنه قراءة اأهل الحرم" وَمِلك "حيث قال: وعلى حين رجّح الطبري ومكي قراءة (يخدعون). راأينا بع " القراءة الأخرى (يخادعون)، لأنها قراءة اأهل الحرمين من جهة، ولأن الإن 20( ."نف رحمه الله- في كون اإجماع اأهل الحرمين على قراءةٍ – ونحن مع الإمام الز ما دليل على ال فكان الأولى الجمع بين القراءتين ل الترجيح بينهما.

عدد الصفحات ١٢

325 حزيران) - 2(العدد الثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات المطلب الثاني: جعل إحدى القراءات المتواترة مرجوحة لتفرد أحد الرواة بها مقابل الجمهور: من ا بقراءة، رجحوا عليها قراءة الجمهور، وكاأن قراءته راأي له واجتهاد منه، ي الأكثرين، ومن اأمثلة ذلك: -َزَلَّهُمَا اۖل اأولً: في قوله تعا (البقرة قراأ حمزة وحده (اأزلهما (باألف من الإزالة، وقراأ الباقون) اأزلهّما) بت ... والختيار القراءة بغير األف، لما "قال مكّي بن اأبي طالب مرجحاً قراءة الجمهور: ذكرنا من العلة، ولأنه قد يكون بمعنى فاأزالهما فيتفق معنى القراءتين، ولأنه اإجماع من 22( "القرّاء غير حمزة، ولأنه مروي عن ابن عبا 23( "والعجيب اأن مكّي ل يلتزم هذه الأ" حتى ن -ثانياً: في قوله تعا قراأ ابن كثير وحده بن (كلمات وابن جرير-رحمه الله- يغرب هنا اأكثر مما عرفناه عنه من قبل، فهو بعد اأن تحدث عن القراءتين، يقول اأنهما �–فاعلاً اأو مفعولً، ولكنه اإجماع القراء على القراءة الأولى ويا ليته اكتفى بذلك لهان الأمر، ولكنه يرمي القراءة الثانية بال وغير جائز عندي في القراءة اإل رفع "قارئ واحد لأنه يجوز عليه ال اآدم على اأنه المتلقي الكلمات، لإجماع الحجة من القراء واأهل التاأويل من علماء ال والخلف على توجيه التلقي اإلى اآدم دون الكلمات، وغير جائز العترا 25( "عليه مجمعة بقول من يجوز عليه ال يعلم الله- خطيرة يدخل منها كثير من الطاعنين بجريرة ابن جرير، واإذا –وهذه كان ابن كثير يجوز عليه ال

عدد الصفحات ١٣

326 أسباب الترجيح بين القراءات المتواترة دراسة ونقد عماد عادل أبو مغلي. د ل– جميعاً؟ واإذا جاز ال باب القراءة باباً مك فاإذا كانت القراءتان جائزتين من حيث العربية مبنىً ومعنىً، فلماذا نركب هذا المركب ال متقناً موقناً ب -َوَّلُونَ مِنَ اۖلمُهَجِرِينَ وَاۖلاأَن ثالثاً: في قول الله تعا اۖتَّبَعُوهُم بِاإِح . قال الإمام الطبري: (الأن والقراءة التي ل اأ " 28( ."عليه -رابعاً: في قوله تعا اأبي جعفر باإ واإ وك لنحرٍّقنه قال الإمام الطبري بعد اأن ذكر قراءات القرّاء: وال لنحرقٌنه (ب الحجة من القرّاء عليها بن اأبي طالب في كتابه الك والحق اأن الإجماع م ذاته فاإن التفرد بالقراءة ال هو الجمع بين القراءات المتواترة ل الترجيح بينها ب ل بالن المطلب الثالث: قيا بوجه واحد: وهذا لعمري قيا مو

عدد الصفحات ١٤

327 حزيران) - 2(العدد الثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات اأخرى على قراءة واحدة، فهذا القيا ♦ اأولً: في قوله تعا قراأ الكوفيون بفتح الياء و ب ين يبذل و– رحمه الله – قراءة يكذبون (بالتخفيف) على قراءة الت واإن من الدليل باأن " اإن الكذب ي"ويهمنا هنا من ا الواجب من القراءة ما اخترنا، واأن ال في هذه الآية العذاب الأليم على الكذب الجامع معنى ال ِذَا جَاءَكَ اۖلمُنَفِقُونَ قَالُواْ نَ وتعا ِنَّهُم اإِنَّ اۖلمُنَفِقِينَ لَكَذِبُونَ اۖتَّخَذُواْ اأَيمَنَهُم جُنَّة فَ (المنافقون اۖللَّهِ فَلَهُم كاذبون. ثم اأخبر – لر تعالى ذكره اأن العذاب المهين لهم على ذلك من كذبهم، ولو كان ال ما قراأه القارئون ال وعيداً على التكذيب ل على الكذب، وفي اإجماع ا قوله نظير الذي في –للمنافقين فيها على الكذب-حق- ل على التكذيب الذي لم يجر له ذكر رحمه الله-: – . يقول ال 32( "� و" اإنما هو دال على الكذب حيث قالوا (ن � اأي اآية من كتاب الله تعالى، كما ل يمكننا اأن نهمل اللغة والماأثور، فتلك اأمور ثلاثة ينبغي اأن توؤخذ جميعها با وتوجيه القراءتين من حيث المعنى ومن الجهة البلاغية، لي الأولى: تبين لنا

عدد الصفحات ١٥

328 أسباب الترجيح بين القراءات المتواترة دراسة ونقد عماد عادل أبو مغلي. د والكذب ياأباه ذوو الطباع ال اأن يقفوا معهم فقال ا بقوله ِنَّهُم � هُمُ اۖلكَذِبُونَ اۖلاأخِرِ وَمَا هُم بمُِوؤمِنِينَ واأما قراءة الت واآله ال عليه قوله ِنمََّا نَحنُ مُ وقوله المنافقين وعدم اإيمانهم، كقوله معنى، وكلا المعنيين له على ♦ َزَلَّهُمَا اۖل ثانياً: قوله تعا (البقرة قراءة جمهور القراء: (فاأزلّهما) بت ومعنى القراءة الأولى: اأي جعلهما يزلن ويقعان في الزلة والخطيئة فالهمزة الإزالة للتعدية كما يقول اأبو حيان ِنَّ اۖلَّذِينَ تَوَلَّواْ مِنكُم يَومَ اۖلتَقَى اۖلجَمعَانِ اإِنمََّا والقراءة الأولى تتفق مع قوله" اۖ َخرَجَ اأَبَوَيكُم مِّنَ اۖلجَنَّةِ يَفتِنَنَّكُمُ اۖل الذين اأبوا اإل اأن يُرجحوا بين القراءات المتواترة، ذهبوا اإلى ترجيح القراءة الأولى، واإن وعلة من قراأ "اختلفوا بغير األف الإجماع في قوله قدرة على زوال اأحد من مكان اإلى مكان، اإنما قدرته على اإدخال الإن ذلك لهما ال لهما من مكان اإلى اآخر، اإنما هي تزيين فعل المع يحتمل اأن يكون معنى) فاأزلهما (من: زل عن المكان اإذا تنحى عنه فيكون في المعنى كقراءة

عدد الصفحات ١٦