المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحوار

محمد بن فنخور العبدلي

صفحة ٢ من ٢

1 الخامس : آداب الحـــــىار الآداب هً الأخلاقٌات التً ٌجب أن ٌتحلى بها المتحاورون ، وبالتحلً بها ٌصبح الحوار مفٌدا ، ومن أهم النقاط الأساسٌة فً أدب الحوار والمناقشة : الأدب الأول : عدم إلجاء المناقش أو المحاور إلى الاعتراؾ الفوري بخطبه وهزٌمته الأدب الثانً : إعطاء الطرؾ الآخر فرصة للتراجع عن الرأي الخاطا ٓ الأدب الثالث : تؤسٌس النقاش على ما ٌتفق علٌه المتحاوران ، وعدم الخروج عن موضوع النقاش إلا لضرورة النقاش ٓ

عدد الصفحات ١٧

1 الأدب الرابع : اختٌار وانتقاء الألفاظ الحَسَنة التً تدل على أدب المحاور واحترامه للآخر ، والبُعد عن جرْح الآخرٌن ٓ الأدب الخامس : إعطاء المحاور فرصة للتفكٌر وعم الاستعجال فً طلب الرد من الآخر لأن جوَّ النقاش ؼالبا ما ٌكون مشحونا بالتوتر الذى ٌإثر بالطبع على صفاء الذهن وسلاسة التفكٌر ٓ

عدد الصفحات ١٨

9 الأدب السادس : الهدوء وضبط الأعصاب أثناء الحِوار ٓ الأدب السابع : التواضع بالقول أو الفعل وعدم الترفع والتعالً على المحاور حتى لو كان أقل منك علما ، أو مالت كفة النقاش لصالحك ، فمن تواضع لله رفعه ، فتقدٌر الخصم واحترامه سلوك اسلامً ، قال النبً  (الكبر بَطَرُ الحق ، وؼَمْطُ الناس ) الأدب الثامن : تجنب الأحكام الجاهزة المسبقة فلا تفرض أحكامك بالقوة والعنؾٓ الأدب التاسع : لا تستعمل ألفاظ الأمر ولكن علٌك بؤلفاظ الاقتراح والرجاء ( أقترح - أرجو ) ونحوها ٓ الأدب العاشر : كن مستمعا ومنصتا أكثر من كونك متكلما إلى أن ٌنتهً من طرح فكرته ( وبراعة الاستماع تكون بإنصات الأذن ، وتركٌز العٌن ، وحضور القلب ، وإشراقة الوجه ، وعدم الانشؽال بتحضٌر الرد ) ثم عقب علٌها ٓ

عدد الصفحات ١٩

ٕٓ الأدب الحادي عشر : أن ٌكون الهدؾ الوصول للحقِّ ، ولٌس الانتصار للنفس ، فلا ٌكن هدفك من الحوار أو النقاش هو الانتصار على الآخر والتفاخر بذلك ٓ الأدب الثانً عشر : التحلً بالعدل والإنصاؾ و الحلم والصبر ٓ الأدب الثالث عشر : تجنب منهج التحدي والإفحام ٓ الأدب الرابع عشر : الالتزام بوقت محدد فً الكلام ٓ الأدب الخامس عشر : حصر المناظرات فً مكان محدود وقلة الحضور والمشاركٌن ، فذلك أجمع للفكر والفهم ، وأقرب لصفاء الذهن ، وأسلم لحسن القصد ، وإن فً حضور الجمع الؽفٌر ما ٌحرك دواعً الرٌاء ، والحرص على الؽلبة بالحق أو بالباطل ٓ الأدب السادس عشر : الإخلاص : هذه الخصلة من الأدب متمِّمة لما ذكر من أصل التجرد فً طلب الحق ، فعلى المُحاور ان ٌوطِّن نفسه ، وٌُروِّضها على الإخلاص لله فً كل ما ٌؤتً وما ٌذر فً مٌدان الحوار وحلبته ٓ الأدب السابع عشر : جودة الإلقاء وحسن العرض وسلاسة العبارة ٓ الأدب الثامن عشر : البُعد عن التناقُض فً الردِّ على أقوال الآخر ، وحسن التصور فلا تكون الأفكار عند مشوشة أو متداخلة أو متضاربة ، فترتٌب الأفكار وتسلسلها وارتباط بعضها ببعض مما ٌثبت حجة المحاور وٌقوٌها ٓ

عدد الصفحات ٢٠

ٕٔ الأدب التاسع عشر : الفهم مع العلم فلابد من الفهم وقوة العقل ، لٌدرك المتحدث حجج الخصم ، وٌتمكن من فهمها ، وٌعرؾ نقاط الضعؾ والقوة فٌها ، فٌقبل ما فٌها من حق ، وٌرد ما فٌها من باطل ٓ الأدب العشرون : الابتعاد عن التعصُّب للفكرة ٓ الأدب الحادي والعشرون : الاعتماد على حُجج صحٌحة مدعمة بالدلٌل ٓ السادس : آفات في الحىار أولا : رفع الصوت ، لا تبالػ فً رفع الصوت أثناء الحوار فلٌس من قوة الحجة المبالؽة من رفع الصوت فً المناقشة والحوار بل كلما كان الإنسان أهدأ كان أعمق

عدد الصفحات ٢١

ٕٕ ثانٌا : الاعتداء فً وصؾ الطرؾ الآخر فٌصفه بما لا ٌلٌق من الأوصاؾ ٓ ثالثا : تهوٌل مقالة الطرؾ الآخر : إن البعض ٌهولون أقوال الآخرٌن ، وٌحملون كلامهم من الضخامة مالا ٌخطر إلا فً نفوس مرضى القلوب رابعا : أخذ زمام الحدٌث بالقوة ٓ ٌقول داٌل كارنجً فً كتابه كٌف تؤثر فً الناس وتكسب الأصدقاء : إذا كنت ترٌد أن ٌنفضَّ الناس من حولك ، وٌسخروا منك عندما تُولٌهم ظهْرك وتتركهم ، فإلٌك الوصفة : لا تُعطِ أحد ا فرصة للحدٌث ، تكلَّم دون انقطاع ، وإذا خطَرت لك فكرة بٌنما ؼٌرك ٌتحدَّث ، فلا تنتظر حتى ٌتمَّ حدٌثه ، فهو لٌس ذكٌّ ا مثلك ، فلماذا تُضٌِّع وقتك فً الاستماع إلى حدٌثه السخٌؾ ؟ اقتحِمْ علٌه الحدٌث ، واعترِضْ فً منتصؾ كلامه ، واطْرَح ما لدٌك ٓ

عدد الصفحات ٢٢

ٖٕ الساتع : ثقافة الحــــىار الحوار هو الطرٌقة السلٌمة للخروج بنتابج إٌجابٌة ، ولكن للؤسؾ هناك العدٌد ممن ٌفتقر إلى لؽة الحوار أو ثقافته وهم كثٌر ، إذا فهمنا لؽة الحوار وطرٌقته وأصبح الحوار لدٌنا ثقافة مجتمع أصبح مجتمعنا مجتمعا متناؼما ومتحاورا ، أما إذا كانت حواراتنا قمعٌة ، أو فوقٌة ، أو إلزامٌة برأي واحد فإننا إذن مجتمع لا ٌعً ثقافة الحوار ولا ٌمكنه أن ٌطبقها ، ولن ٌتقدم أو ٌتطور ، قال ٌحٌى الجمل : ما الذي نعنٌه بثقافة الحوار التً أتصور أنها ؼاببة فً كثٌر من مجتمعاتنا العربٌة ، وقد عانٌت ذلك فً كثٌر من الندوات التً حضرتها وكثٌر من المإتمرات التً شاركت فٌها ٓ البداٌة فً ثقافة الحوار أن نإمن ونعترؾ بوجود الآخر ، لسنا وحدنا فً هذه الدنٌا وإنما هناك آخرون ؼٌرنا ، ونحن لنا رأي ، والآخرون قد ٌكون لهم رأي آخر ، ومن حق كل إنسان أن ٌعبر عن رأٌه ، وٌلزم من هذه البداٌة أن نعترؾ أٌضا بؤن رأًٌ صواب ٌحتمل الخطؤ ورأي ؼٌري خطؤ ٌحتمل الصواب ، كما كان ٌقول حكماء العرب قدٌما ، إذا استوعبنا ذلك كله فإننا سنكون قرٌبٌن من استٌعاب ثقافة

عدد الصفحات ٢٣

ٕٗ الحوار ، وأول خطوة فً ثقافة الحوار أن أسمع الآخر جٌدا ، وأن لا أقاطع محدثً أثناء كلامه ، فهذا لٌس من أدب الحدٌث أو أدب الحوار ، أسمع الطرؾ الآخر إلى أن ٌنتهً من حدٌثه وأستوعب هذا الحدٌث ثم أرد علٌه برأًٌ مخالفا كان ذلك الرأي أو موافقا ، ؼٌاب ثقافة الحوار ٌإدي إلى التعصب للرأي ، وعندما ٌتعصب الشخص فإنه ٌفقد الرإٌة السلٌمة وٌذهب إلى الهوى والشطط ، وقال ٌحً الجمل : تؽٌب أو تضمر ثقافة الحوار وثقافة التسامح فً المجتمعات المتخلفة وتنمو وتزدهر فً المجتمعات المتحضرة ، والظاهرة اللافتة للنظر أن ؼٌاب أو ضمور هاتٌن الثقافتٌن فً المجتمعات المتخلفة ٌبدو أكثر وضوحا عند من ٌتصورون أنهم من المثقفٌن أو من أصحاب الرأي ، على حٌن ٌبدو قاع المجتمع فً مثل هذه الشعوب أكثر تسامحا ، وأنا أقول دابما إن التعمٌم ٌإدى إلى الخطؤ ، ذلك أنه ٌوجد حتى فً المجتمعات المتخلفة بعض المثقفٌن وبعض قادة الرأي الذٌن ٌتمتعون بثقافة الحوار وٌمارسون التسامح مع الآخرٌن ، فإذا لم توجد ثقافة الحوار ؼابت ثقافة التسامح ،.وثقافة الحوار تعتمد أساسا على أن تجٌد فن الاستماع أولا ، وأن تستوعب ما سمعته قبل أن ترد علٌه ، وأن تفكر فً مضمون الرد مرة ومرة قبل أن تطلقه ، وقال عبد الحمٌد الأنصاري : أصبح منهج الحوار ، ضرورة إنسانٌة وحضارٌة ودٌنٌة فً عالم أُسقِطت فٌه الحواجز وتشابكت فٌه المصالح وتزاٌدت احتٌاجات البشر بعضهم لبعض ، ثقافة الحوار تعنً ما هو أعمق من مجرد الاستماع إلى وجهات النظر والسماح بالتعبٌر ، إنها تتطلب الاعتراؾ بـشرعٌة الآخر والاعتراؾ بحقه فً الرأي والتعبٌر والمشاركة فً القرار السٌاسً لا مِنّة ولا إحسانا أو تنازلا وإنما حقا أصٌلا وطبٌعٌا وشرعٌا لا ٌحق لأحد مصادرته أو تهمٌشه أو تخوٌنه أو تكفٌره ، ثقافة الحوار لا ٌمكن ترسٌخها فً الأرض العربٌة ما لم نإمن بها كقناعة مجتمعٌة عامة مثل قناعاتنا بالأمور البدٌهٌة ، ولكن لا سبٌل إلى ؼرس هذه القناعة المجتمعٌة العامة إلا بإخضاع كافة المنظومات المجتمعٌة الفاعلة والمنتجة للثقافة العامة ، وهً المنظومات الفكرٌة والسٌاسٌة والثقافٌة والتعلٌمٌة والدٌنٌة والإعلامٌة والتشرٌعٌة ، إلى سلسلة من عملٌات الفحص والمراجعة والنقد والتقوٌم وفرز ما هو قٌم أصٌلة وإنسانٌة عما هو من موروثات التعصب والكراهٌة والاستعلاء فإن الله لا ٌؽٌر ما بقوم حتى ٌؽٌروا ما بؤنفسهم ٓ

عدد الصفحات ٢٤

ٕ٘ الثامن : غايـــــة الحــــىار الشٌخ صالح بن عبدالله بن حمٌد : الؽاٌة من الحوار إقامةُ الحجة ، ودفعُ الشبهة والفاسد من القول والرأي ، فهو تعاون من المُتناظرٌن على معرفة الحقٌقة والتَّوصُّل إلٌها ، لٌكشؾ كل طرؾ ما خفً على صاحبه منها ، والسٌر بطرق الاستدلال الصحٌح للوصول إلى الحق ، ٌقول الحافظ الذهبً ( إنما وضعت المناظرة لكشؾ الحقِّ ، وإفادةِ العالِم الأذكى العلمَ لمن دونه ، وتنبٌهِ الأؼفلَ الأضعؾَ ) ، هذه هً الؽاٌة الأصلٌة ، وهً جلٌَّة بٌِّنة ، وثَمَّت ؼاٌات وأهداؾ فرعٌة أو مُمهِّدة لهذا الؽاٌة منها : ٔ-- إٌجاد حل وسط ٌُرضً الأطراؾ ٓ ٕ-- التعرُّؾ على وجهات نظر الطرؾ أو الأطراؾ الأخرى ،وهو هدؾ تمهٌدي هام ٖ-- البحث والتنقٌب ، من أجل الاستقصاء والاستقراء فً تنوٌع الرُّإى والتصورات المتاحة ، من أجل الوصول إلى نتابج أفضل وأمْكَنَ ، ولو فً حوارات تالٌة ٓ

عدد الصفحات ٢٥

ٕٙ مقهـى الحــــىار وأخٌرا نحن بحاجة إلى مقهى للحوار ، نعم نحن بحاجة إلى تكوٌن بٌبة حوارٌة ، نعم نحن بحاجة إلى حوار مإصل بؤحكام الشرع ، كما أُصل فً القرآن ، نعم نحن بحاجة إلى أن نتبع منهج النبً  فً الحوار فهو القدوة ، ، نتحاور ، نتناقش ، لكً نصل إلى نتابج مرضٌة لكل محاور فَلِنُكون مقهى حواري ٌتسع للجمٌع بهدؾ الوصول إلى الحق الذي كل عاقل ٌرٌده ٓ

عدد الصفحات ٢٦

1 المـراجــــــــع ٔ- الحوار الذات والآخر للدكتور عبد الستار إبراهٌم الهٌتً ٕ- أصول الحوار وآدابه فً الإسلام لصالح بن عبدالله بن حمٌد ٖ- الحوار للؤستاذ حمٌد بن محمد بن إبراهٌم الحمٌد ٗ- قراءة فً مفهوم الحوار وأدبٌاته للدكتور عبدالله بن ناجً آل مبارك ٘- الحوار منطلقاته وكٌؾ نربى أبناءنا علٌه إعداد الاستاذ حمٌد بن محمد بن إبراهٌم الحمٌد ٓ ٙ- الحوار وآدابه وتطبٌقاته فً التربٌة الاسلامٌة للدكتور خالد الؽماسً 1- موقع جامعة أم القرى 1- موقع الاسلام وٌب 9- موقع الألوكة مقال للؤخ محمد فقهاء http://www.alukah.net/social/0/32932/#ixzz2rV97mRzf ٓٔ- جرٌدة الشرق الاوسط عدد الخمٌـس 1 صفـر ٖٖٗٔ هـ ٕٔ ٌناٌر ٕٕٔٓ العدد 91 ٔٔ- جرٌدة الاتحاد الإماراتٌة ٕٔ- جرٌدة المصري الٌوم العدد ٖٙٔ٘ الثلاثاء 1 ٌناٌر ٕٗٔٓم ٖٔ- موقع قناة العربٌة ٗٔ- مواقع الانترنت المتنوعة

عدد الصفحات ٢٧