المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

خبر بحيرا الراهب في ميزان النقد الحديثي

زياد سليم العبادي

صفحة ٢ من ٢

خبر بحيرا الراهب في ميزان النقد الحديثي د. زياد سليم العبادي 343 9. يقول ابن عبد ال: " وخرج الني صلر الله عليـه وسـلم مـع عمـه في جاـارة إلى الشام سنة ثلاث عشرة من عام الفيل فرهه بحيرا الراهب فقال: احتفظـوا بـه فإنـه ني ".88 1. قال الفخر الرازي: " واعلم أن العجائب المروية في حقه من حديث بحيرا الراهب وغيره مشهورة ".88 8. قال الإمام القرطي في " تفسيره: " والمعروف عن الني صلر الله عليه وسلم خلافه عند أهل العلم من قولـه : " بُيِّضـت إلـيَّ الأصـنام " وقولـه في " قصـة بحـيرا حـين استحل الني صلر الله عليه وسلم باللات والعزى، إذ لقيه بالشام في سفرته مع عمه أبي طالب وهو صي، ورأى فيه علامات النبوة..." ".84 وقال في " الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام: " ثم إن أبا طالب خرج في ركب تاجراً إلى الشام... فخـرج بـه معـه فلمـا نـزل الركب بصرى من أرض الشام، وبها راهب يقال له: بحيرا في صومعة له ".89 8. قال الإمام النووي: " فلما بلغ اثنتي عشرة سنة خرج مع عمه أبر طالب إلى الشـام حتر بلغ بصرى، فرهه بحيرا الراهب فعرفه بصفته، فجاء وأخذ بيده، وقـال: هـذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين...".54 8. قال الإمام المِزّي: " فلما بلغ اثنتي عشرة سنة، خرج مع عمه أبي طالـب إلى الشـام حتر بلغ بصرى، فرهه بحيرا الراهب فعرفه بصفته، فجاء وأخذ بيده، وقـال : هـذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين ".53 4. قال صلاب الدين الصفدي: " ولما بلغ اثنتي عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام خـرج مع عمّه أبي طالب إلى الشام، فلما بلغ بُصرى رهه بحيرا الراهب فعرفه بصفته ".59

عدد الصفحات ١٧

349 مجلة جامعة أم القرىلعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد (59 ) محرم 3815هـ 9. قال ابن جماعة: " وأوصر به إلى عمه أبي طالب فكفله، وخرج به إلى الشـام وسـنُّه اثنتا عشرة سنة، وقيل: تسع ".51 34. قال الإمام ابن القيم: " فلما بلغ ثنتي عشرة سنة خرج به عمه إلى الشـام وقيـل : كانت سنّه تسع سنين، وفي هذه الخرجة رهه بحيرى الراهب، وأمر عمه ألا يقدم به إلى الشام خوفا عليه من اليهود، فبعثه عمه مع بعل غلمانـه إلى مكـة ، ووقـع في كتاب الترمذي، وغيره: أنه بعث معه بلالاً، وهو من اليلط الوافح؛ فإن بلالاً إذ ذاك لعله لم يكن موجوداً، وإن كان فلم يكن مع عمه، ولا مـع أبـي بكـر ، وذكـر البزار في " مسنده " هذا الحديث ولم يقل: وأرسل معه عمه بلالاً، ولكن قال: رجلا ".58 33. قال ابن خلدون: " وحمله عمه أبو طالب إلى الشام، وهو ابن ثلاث عشرة، وقيل: ابن سبع عشرة فمروا ببحيرا الراهب عند بصرى فعاين اليمامة تظلله، والشـجر تسجد له فدعا القوم، وأخبرهم بنبوته، وبكثير من شأنه، في قصة مشهورة ".55 39. قال علي بن محمد البيدادي صاحب " تفسير الخازن. " ويؤكد هذا ما روي في قصة بحير الرّاهب حين استحل الني صلر الله عليـه وسلم باللاّت، والعزى، وذلك حين سافر مع عمه أبي طالب إلى الشام، فـرأى بحـيرا علامة النّبوة فيه، وهو صي، فاختبره بذلك ".58 31. قال الزرقاني في معرض رده علر أحد المستشرق: " ثانيا: أن التاريخ لا يعرف أكثر من أنه سافر إلى الشام في جاارة مرتين، مـرة في طفولته، ومرة في شبابه، ولم يسافر غير هاتين المرتين، ولم يجاوز سـوق بصـرى فيهمـا ، ولم يسمع من بحيرا، ولا من غيره شيئاً من الدين، ولم يك أمره سراً هناك بل كان معه شاهد في المرة الأولى، وهو عمّه أبو طالب، وشاهد في الثانية، وهو ميسرة غلام خديجة

عدد الصفحات ١٨

خبر بحيرا الراهب في ميزان النقد الحديثي د. زياد سليم العبادي 341 التي خرج الرسول بتجارتها أيامئذ، وكـل مـا هنالـك أن بحـيرا الراهـب رأى سـحابة تظلله... ".58 38. قال ابن عاشور: " ولقي ورقة بن نوفل غير مرة بمكة. ولقـي بحـيرا الراهـب . ولم يقتدِ بأحد من أولئك، وبقي علر الفطرة إلى أن جاءته الرسالة ".54 المبحث الثالث: العلماء الذين أنكروا صحة الحديث، ومناقشتهم في حكمهم، والترجيح، والرأي المختار. وتحته مطلبان: المطلب الأول: العلماء الذين أنكروا صحة الحديث، ومناقشتهم في حكمهم: تكلم بعـل العلمـاء في الحـديث ، وعلـر رأا هـؤلاء الإمـام الـذهي ، فقـد استفاض في نقد الحديث، وكان موجَّها إلى متنه، ومخالفتـه لمسـلّمات تاريخيـة ، فإليـك كلامه: " وهو حديث منكر جداً؛ وأين كان أبو بكر؟ كان ابن عشر سنين، فإنـه أصـير من رسول الله صلر الله عليه وسلم بسنتين ونص ؟ وأين كان بلال في هذا الوقت؟ فإن أبا بكر لم يشتره إلا بعد المبعث، ولم يكن ولد بعد؛ وأيضاً فإذا كـان عليـه غمامـة تظله كي يتصور أن يميل فيء الشجرة؛ لأن ظل اليمامة يعدم فيء الشجرة الـتي نـزل تحتها، ولم نر الني صلر الله عليه وسلم ذكر أبا طالب قط بقول الراهب، ولا تذاكرته قريش، ولا حكته أولئك الأشياخ مع توفر هممهم ودواعيهم علر حكاية مثل ذلك، فلو وقع لاشتهر بينهم أيما اشتهار، ولبقي عنده صلر الله عليه وسلم حسّ من النبوة؛ ولمَا أنكر مجيء الوحي إليه أولاً بيار حراء، وأتر خديجة خائفاً علر عقله، ولما ذهـب إلى شواهق الجبال ليرمي نفسه صلر الله عليه وسلم. وأيضاً فلو أثّر هذا الخوف في أبي طالب وردّه كي كانت تطيب نفسه أن يمكنه من السفر إلى الشام تاجراً لخديجـة ؟

عدد الصفحات ١٩

348 مجلة جامعة أم القرىلعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد (59 ) محرم 3815هـ وفي الحديث ألفاظ منكرة تشبه ألفاظ الطرقيـة، مـع أن ابـن عائـذ قـد روى معنـاه في ميازيه دون قوله: وبعث معه أبو بكر بلالاً إلى هخـره ".59 وعلّق الذهي علر قول الحاكم: " هذا حديث صحيح علر شرط الشـيخين ، و لم يخرّجاه ". فقال: " أظنه موفوعاً، فبعضه باطل ". مناقشة الإمام الذهي في حكمه علر الحديث:84 3. إنكار الذهي لقوله: " وبعث أبو بكر معه بـلالاً " لا يضـر بصـحة الحـديث ؛ لأن الجميع متفقون علر نكارة هذه اللفظة، وقد عدّوه وهماً أو إدراجاً، وهذا لم يمنـع من تصحيح القصة بتمامها. 9. قول الذهي: " فإذا كان عليه غمامة تظله كيـ يتصـور أن يميـل فيء الشـجرة... " فيقال: ليس هناك ما يدل علر ملازمة اليمامة له، وإنما الأقرب أنها تظله أحيانـاً وتفارقه أحياناً، والدليل علر هذا أن الحافظ ابن كثير قال: إن اليمامة لم تـذكر في حديث أصح من هذا. 1. قول الذهي: " ولم نرَ الني صلر الله عليه وسلم ذكّر أبا طالب قطّ بقـول الراهـب ولا تذاكرته قريش... ". يقال: هذا لا غرابة فيه؛ فإن ذلك أولاً: خبر من راهب مـن أكثـر مـن ثلاثـين سنة، أو نحوها مات فيها من مات، ونسي من نسي، بالإفافة إلى أن تنبـؤات الكهـان والرهبان ونحوهم كانت كثيرة، وربما اعتبرت تفاؤلات للصي فلم يعيروهـا الاهتمـام اللازم، ثم من قال: إنه لم يذكره، فهل كل ما قيل نقل لنا؟ هذا ما لم يقله إنسان، وهل كان أبو طالب في حاجة إلى تذكيره بمثل هذا، وهو يعلم أنه عليه السلام صـادق فيمـا يقول؟ وهل يتناقـل ذلـك أشـياخ رأوا الحـق بـأعينهم ، والمعجـزات البـاهرات ، فلـم

عدد الصفحات ٢٠

خبر بحيرا الراهب في ميزان النقد الحديثي د. زياد سليم العبادي 345 يؤمنوا؟ وهل هناك أعظم من انشقاق القمر، والإسراء؟ ومع ذلك ظلوا في طييـانهم يعمهون. 8. قول الذهي: " ولمَا أنكر مجيء الوحي إليه أولاً بيار حراء، وأتر خديجة خائفاً علر عقله، ولما ذهب إلى شواهق الجبال ليرمي نفسه صلر الله عليه وسلم ". يقال: أَخبر من راهب سمعه طفل من ثلاثين سـنة أو نحوهـا كالمعاينـة ؟ ومـن يدريه أنه صدق في خبره؟ وما نصنع بشق صدره، وسماع الملائكة تكلّمه...؟ فهل ترد لمثل هذه الشبه وهي ثابتة بسند صحيح. 5. قول الذهي: " وأيضـا فلـو أثـر هـذا الخـوف في أبـي طالـب وردّه كيـ كانــت تطيب...". يقال: هل الطفل الصيير كالرجل الكبير في الخوف عليه؟ وهل ردّه بنـاء علـر كلام الراهب يجعله يعتقدها قضية مسلّمة؟ وهـل كانـت لـه السـلطة في ردّه بعـد أن أصبح رجلاً؟ وهل تذكّر حتر لاول منعه؟... إلى غير ذلك من الاحتمالات الـتي لا يُردّ الحديث مع وجودها. 8. قول الذهي: " وفي الحديث ألفاظ منكرة تشبه ألفاظ الطرقية...". يقال: ما الضابط لكلام الطرقية؟ وما تراه أنت من كلامهم لا أراه أنا. فهل يردّ حديث إسناده صحيح، أو حسن لأجل هذا؟ ثم لو فرض أنـه يشـبه كـلام الطرقيـة ؛ فهذا الحديث ليس فيه شيء من كلامه عليه الصلاة والسـلام ، وإنمـا هـو إخبـار عـن حادثة وقعـت. أه

عدد الصفحات ٢١

348 مجلة جامعة أم القرىلعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد (59 ) محرم 3815هـ ومن هؤلاء محمد اليزالي؛ فهو يقول في " فقه السيرة ": " وادققون علر أن هـذه الرواية موفوعة، مضاهاة لمـا يـذكره الإنجيليـون مـن أن ناسـاً طلبـوا المسـيح عقـب ولادته لقتله... ".83 قلت: قال الألباني معلقاً علر كلام اليزالي: " من هم هـؤلاء ادققـون ؟ ومـن أين جاء الوفع المذكور؟ وهذه الرواية هي في حديث أبي موسر المتقدم، وقد علمت صحته. وماذا تضرّ المضاهاة بعد الثبوت؟ أفلا نرى أن ما يذكره الإنجيليون يضاهي ما هو ثابت في القرهن الكريم مـن طلـب فرعـون لموسـر في قتلـه الأنبيـاء ؟ أفـتردّ هـذه للمشابهة المذكـورة. اللهم، لا".89 وممن شكّك في صحة الحديث الدكتور البوطي، فقال: " ورواه البيهقي في سننه، وأبو نعيم في الحلية، ويوجد بين هذه الروايات بعـل الخلاف في التفصيل، وانفرد الترمذي بروايته مطولاً علر نحـو هخـر ، ولعـلّ في سـنده بعل اللين؛ فقد قال هو نفسه بعد أن رواه: " هذا حديث حسن غريـب لا نعرفـه إلا من هذا الوجه ". وفي سنده عبد الرحمن بن غزوان قال عنه في " الميزان ": له مناكير، ثـم قـال: أنكر ما له حديثه عن يونس بن أبي إسحاق في سفر الني صلر الله عليه وسلم وهو مراهق مع أبي طالب إلى الشام، وقال عنه ابن سيد الناا: في متنه نكارة..".81 مناقشة الدكتور البوطي في حكمه: في كلام د. البوطي إشكالات ينبيي التنبيه عليها: 3. قوله: "ورواه البيهقي في سننه، وأبو نعيم في الحلية "، ليس صحيحاً، وإنما أخرجاه في " دلائل النبوة "؟

عدد الصفحات ٢٢

خبر بحيرا الراهب في ميزان النقد الحديثي د. زياد سليم العبادي 348 9. قوله: "ولعلّ في سنده بعل اللين؛ فقد قال هو نفسـه بعـد أن رواه : " هـذا حـديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه " ". قلت: كان عليه أن يجتنب كلمة " لعل " في مثل هذا الموطن، ثم مـن قـال مـن العلماء المعتمـدين إن قـول الترمـذي : " حـديث حسـن غريـب .." يعـدّ غمـزاً في الحديث. بل إن قول الترمذي: " حسن غريب " أعلر من قولـه : " حسـن " فـالأُولى : حسن لذاته، والأُخرى: حسن لييره. 88 1. قوله: " وفي سنده عبد الرحمن بن غزوان، قال عنه في " الميزان ": له مناكير". قلت: علر كلام الدكتور البوطي ملحوظتان:85 الأو: حُكْم العلماء علر راوٍ بأنّ له مناكير، لا يعدّ تضعيفاً مطلقـاً للـراوي ؛ فالذهي نفسه يقول في " ميزان الاعتدال ": " وما كلّ مَن روى المناكير يضعّ ".88 وقال الإمام ابن دقيق العيد: " قولهم: " روى مناكير " لا يقتضي بمجـرد ه تـرك روايتـه حتـر تكثر المناكير في روايته وينتهي إلى أن يقـال فيـه : منكـر الحـديث ؛ لأن منكـر الحـديث وص في الرجل يستحق به الترك لحديثه ". الثانية: أكثر العلماء علر توثيق ابن غزوان؛ كابن المديني، وابن نمير، ويعقـوب بن شيبة، وابن سـعد ، والـدارقطني ، وقـد سـبق بيـان ذلـك ع نـد ترجمتـه ، فكـان مـن الإنصاف الإشارة إلى ذلك حتر تتضح الصورة لدى القارئ. 8. قوله: " وقال عنه ابن سيد الناا: في متنه نكارة.. ". قلت: كان عليه أن يذكر كلام ابن سيد الناا كلّه حتر يتضـح المقصـود منـه ؛ فابن سيد الناا يقول: " ليس في إسناد هذا الحـديث إلا مـن خـرّج لـه في الصـحيح ، وعبد الرحمن بن غزوان أبو نوب لقبه انفرد به البخـاري ، ويـونس بـن أبـي إسـحاق ،

عدد الصفحات ٢٣

344 مجلة جامعة أم القرىلعلوم الشريعة والدراسات الإسلامية، العدد (59 ) محرم 3815هـ انفرد به مسلم ". ثم بعد ذلك قال: " ومع ذلك ففي متنه نكارة، وهي إرسال أبي بكـر مع الني صلر الله عليه و سلم بلالاً، وكي ، وأبو بكر حينئذ لم يبلغ العشر سنين؟... ".88، وكلام ابن سيد الناا هنا لا يختل عن كلام مـن صـحح الحـديث أو حسّـنه ؛ كالحافظين ابن كثير، وابن حجر.. وممن تكلم في الحديث الدكتور بشار عـواد معـروف ؛ فيقـول : " حـديث منكـر جداً؛ كما بيناه في تعليقنا المفصّـل علـر الترمـذي ..." وعلّـق علـر عبـارة الترمـذي : " حديث حسن غريب.. ": " وهذه العبارة تدل علر فع الحديث عند الترمذي؛ كمـا هو وافح للدارا لعبارة الترمذي ".84 قلت: سبق التعليق علر هذه المسألة هنفا. وهو في رأيه هذا لم يخـرج عمـا قالـه الذهي، وحين رجعت إلى تعليقه المفصل علر الترمذي، لم أجـد سـوى سـرد لكـلام الذهي الذي قاله في " تاريخ الإسلام " دوى أدنر تعليق؟ وقد سـبقت مناقشـة الإمـام الذهي في حكمه علر الحديث.89 المطلب الثاني: الترجيح، والرأي المختار. من خلال هذا البحث، والذي استقرأت من خلاله عشرات الكتـب للوصـول إلى إجابة شافية، لحالة حديث بحيرا في ميزان القبول والرد، فإنني أنبه علر ما يأتي: 3 .ما تطمئن له نفس الباحث ثبوت قصة بحيرا، وإن كـان ثمّـة نقـدب لـبعل الألفـاظ الواردة فيه، ولكنها لا تطيح بالحديث كله؛ فالعبارة المنكرة التي ختم بها الحديث، وهي: " وبعث معه أبو بكر بلالاً، وزوده الراهـب مـن الكعـك والزيـت " لم تمنـع العلماء تصحيح الرواية بالجملة؛ كما سبق بيان ذلك.

عدد الصفحات ٢٤

خبر بحيرا الراهب في ميزان النقد الحديثي د. زياد سليم العبادي 349 9. جماهير العلماء أثبتوا صحة الحديث نصاً، أو استشهدوا به في كتبهم مقرّين له دون نقد. بل أشار ابن الأثير للإجماع علر قبوله، وقد يقبل ذلـك منـه ؛ لأنـني لم أجـد أحداً سبقه إلى ردّ الحديث، وما بين وفاته، ووفاة الإمام الذهي ما يقرب من مائـة وأربعين عاماً. 1. الإمام الذهي أول من اشتهر بنقد الحديث، وقد انصبّ نقده علر المتن، وكلّ مـن جاء بعده ناقداً للحديث؛ فإنما كان صدى لكلامه دون إفافة هامة. 8. جميع الشبهات التي أثيرت حول القصـة أمكـن الإجابـة عنهـا بمـا يثبـت أصـلها، وصحة وقوعها، وفي ذلك إثبات جزء هام من سيرة الني صلر الله عليه وسلم. 5. هذا الحديث وما دار حوله من نقاش مثال خصب لنقد المتن عند العلمـاء، بيـلّ النظر أصابوا في ذلـك أم لا . خلافـاً لمـن زعـم أن ادـدثين لم يتوجـه نقـدهم إلا للإسناد فحسب.

عدد الصفحات ٢٥

هـ :ثــراجـ البـحلما 3. قال العلامة الزبيدي: " وبحيرا الراهب، كأم–ممدوداً –هـب هكذا فبطه الذهي، وشرّاب " الموا ". وفي رواية: بالأل المقصورة. وفي أخرى: كأمير. وأمـا تصـييره: فيلـط؛ كمـا صـرحوا بـه. ". 399 –، تحقيق: إبراهيم الترزي، وزارة الإعلام في الكويت. 9. محمد بن عيسر الترمذي998هـ)، سنن الترمذي، ت: أحمد محمـد شـاكر، بـيروت، دار إحيـاء التراث العربي. 1. أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكو915 هـ)، المصن ، ت: محمد عوّامة، الريـاض، دار القبلة، دمشق، مؤسسة علوم القرهن. 8. أحمد بن عمرو البزار999 هـ)، البحر الزخار المعروف بمسند البزار، ت: د. محفوظ الرحمن زين الله، المدينة المنورة، مكتبة العلوم والحكم. 5. محمد بن حبان البس158 هـ)، كتاب الثقات، حيدر هباد، دائرة المعارف العثمانية، ط3. 8. أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت134 هـ) تـاريخ الأمـم والملـوك، ت: محمـد أبـو الفضـل إبراهيم، بيروت، دار سويدان. 8.محمد بن عبد ا الحاكم النيسابوري (ت 845 هــ)، المسـتدرك علـر الصـحيحين، بـيروت، دار الكتاب العربي. 4. أحمـد بن علي الخطيب البيدادي881 هـ)، تاريخ بيداد، بيروت، دار الفكر 9. أحمـد بن الحسين البيهقي،854 هـ)، دلائل النبوة، ت: عبد الرحمن محمد الكـتي، القـاهرة، دار النصر للطباعة، 3989 م 34. أحمد بن عبد الله أبو نعيم الأصبهاني814 هـ)، دلائـل النبـوة، بـيروت، ت: د. محمـد رواا قلعجي و عبد البر عباا، دار النفائس، ط 8،3999 م 33. أبو نعيم814 هـ)، معرفة الصحابة، ب3959،

عدد الصفحات ٢٦

333 39. محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي198 هـ)، نوادر الرسائل هواتـ الجنّـان "، ت: إبـراهيم صا ، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 9،3848 هـ-م 31. أبو العاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر583 هـ)، تاريخ مدينـة دمشـق، ت: محب الدين عمر بن غرامة العمروي، بيروت، دار الفكر. 38. أحمد بن علي بن حجـر العسـقلاني459 هــ)، تقريـب التهـذيب، ترجمـة8499، ت: محمـد عوامة، دمشق، دار القلم، ط 8،3999 م 35. أحمد بن علي أبو بكر الخطيب البيدادي، تاريخ بيداد، ج34 ص959، بيروت، دار الكتـب العلمية. 38. إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي أبو الفـداء888 هــ)، البدايـة والنهايـة، ج9، ص985، بيروت، دار الكتب العلمية. 38. محمد بن أحمد بن عثمان الذهي (ت884 هـ)، ميزان الاعتدال في نقد الرجال،ج9، ص543، ت: علي محمد البجاوي، بيروت، دار الفكر. 34. الذهي884 هـ)، تذكرة الحفاظ ج3،ص119، 39. انظر: الإمام أحمد بن حنبل983 هـ)، المسند ب98843، ت: شـعيب الأرنـاؤوط، بـيروت، مؤسسة الرسالة. و محمد بن عيسر الترمذي (998هـ)، سـنن الترمـذي، ب1385، ت: أحمـد محمد شاكر، بيروت، دار إحياء التراث العربي. وانظر علته: عبد الرحمن بن أبي حـال الـرازي (198 هـ)، علل الحديث،9189، ت: محمد بن صا الدباشي، بـيروت، دار ابـن حـزم، ط 3،9441 م 94. ابن حجر، تهذيب التهذيب ج8، ص991 –، بيروت، دار الفكر 93. ابن حجر، تقريب التهذيب، ترجمة1988، ت: محمد عوامة، دمشق، دار القلم، ط،3999 م 99. المعضل: هو االحديث الذي سقط من رجال إسناده اثنان متتابعان فأكثر، والمرسل: هو الحـديث الذي يرفعه التابعي إلى رسول الله صلر الله عليه وسلم. انظر: محمد بن عبد الرحمن السخاوي

عدد الصفحات ٢٧

هـ ، ت م 91. انظر: محمد بن سعد بن منيع أبو عبد الله البصري الزهري، الطبقـات الكـبرى ج 3، ص351 -، بيروت، دار صادر. وعلي بن الحسن بن هبة الله بـن عبـد الله الشـافعي ابـن عسـاكر (583 هـ)،1 /5 -، تحقيق: علي شيري، بيروت، دار الفكر للطباعـة والنشـر والتوزيـع. والذهي (ت 888)، تاريخ الإسـلام، ج3، ص541 –ت، ، ت: د. بشـار عـواد، بـيرو دار اليرب الإسلامي. ومحمد بن رزق بن طرهـوني، صـحيح السـيرة النبويـة المسـماة السـيرة هـ 98. محمد بن عبد الله ابن سيد الناا818 هـ)، عيون الأثر في فنون الميازي والشـمائل والسـير، ج3، ص88، بيروت، مؤسسة عز الدين، 3948 م 95. محمد بن عبد الرحمن المباركفوري3151 هـ)، تحفة الأحوذي بشرب جـامع الترمـذي، ج34، ص 88، ت: صدقي محمد العطار، بيروت، دار الفكر،3995 م 98 .ابن عساكر583 هـ)،1/5، تحقيق: علي شيري 98. محمد بن أبي بكر الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزيـة853 هــ)، هدايـة الحيـارى في أجوبـة اليهود والنصارى، ج 3، ص43. 94. ابن كث888 هـ)، الفصول في سيرة الرسول صلر الله عليه وسلم، ص38، ت: محمد علر الحلي، دبي، جمعية دار البر. 99. المصدر السابق، ص388. 14. ابن حجر العسقلاني459 هـ)، الإصابة في تمييـز الصـحابة، ج3، ص151، تحقيـق: علـي محمد البجاوي، بيروت، دار الجيل، الطبعة الأولى، "3839 ." 13. ابـن حجـر العســقلاني459 هــ)، فـتح البــاري شـرب صـحيح البخــاري ج4، ص438، بيروت، دار المعرفة، 3189هـ

عدد الصفحات ٢٨

331 19. جلال الدين عبد الـرحمن بـن أبـي بكـر السـيوطي (ت933 هــ)، الخصـائص الكـبرى3 / 948)، ت: د. محمد خليل هراا، القاهرة، دار الكتب الحديث 11. الألباني (ت3999 م)، دفاع عن الحديث النبوي والسيرة، ص83، دمشق، مؤسسـة ومكتبـة الخافقين، 3198 هـ 18. د. علـي محمـد محمـد الصـلاّبي، الســيرة النبويـة ج3، ص88، الشـارقة، مكتبـة الصــحابة– م 15. د. محمد محمد أبو شهبة، السيرة في فـوء القـرهن والسـنة ج3 ص933 –، دمشـق، دار م 18. إبراهيم العلي، صحيح السيرة النبوية، ص58، عمان، دار النفائس 18. محمد الصـادق إبـراهيم عرجـون، محمـد رسـول الله مـنهج ورسـالة ج3، ص384 –، م 14.أ.د. مهدي رزق الله أحمد، السيرة النبوية في فوء المصادر الأصلية، ج3، ص394، الريـاض، دار إمام الدعوة، ط 9،3898 هـ 19. طرهوني، صحيح السيرة النبوية المسماة السيرة الذهبية ج3، ص384، هامش348 . 84. ابن سيد الناا818 هـ)، عيون الأثر في فنون الميازي والشمائل والسير، ج3، ص88. 83. ابن كث888 هـ)، البداية والنهاية، ج9، ص985. 89. ابن حجر العسقلاني459 هـ)، الإصابة في تمييـز الصـحابة، ج3، ص151، تحقيـق: علـي محمد البجاوي، بيروت، دار الجيل، الطبعة الأولى، "3839." 81. المباركفوري3151 هـ)، تحفة الأحوذي بشرب جامع الترمذي، ج34، ص88. 88. الذي مال إليه جمهور العلماء أن عمره عليه الصلاة والسلام كان اثنتي عشرة سنة؛ كما سبق بيانه.

عدد الصفحات ٢٩

هـ 85. علي بن محمد الماوردي854 هـ)، أعـلام النبـوة، ص984، ت: خالـد عبـد الـرحمن العـك، بيروت، دار النفائس، ط 3،3838 هـ-م 88. يوس بن عبد الله بن عبد البر القرطي النمري881 هـ)، الاستيعاب في معرفة الأصـحاب، ص 14، ت: عادل مرشد، عمان، دار الأعلام، ط3،9449 م 88.محمد بن عمر بن حسين الرازي (ت848 هـ)، التفسير الكبير، ج38، ص88. 84. محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري الخزرجـي القـرطي ( 883هــ)، الجـامع لأحكـام القـرهن الكريم ج 38، ص89، 89. القرطي، الإعلام بما في دين النصارى من الفساد، ج3، ص945، ت: د. أحمد حجازي السقا، بيروت، دار التراث العربي. 54. محير الدين بن شرف النووى888 هـ)، تهـذيب الأسمـاء والليـات، ج3، ص99، تحقيـق مصطفر عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية. 53.جمال الدين يوس المزي أبو الحجاج (ت889 هـ)، تهذيب الكمال في أسمـاء الرجـال، ج3، ص 349، ت: د. بشار عواد معروف، بيروت، مؤسسة الرسالة 59. صلاب الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت888 هـ)، الـوافي في الوفيـات، ج3، ص85، ت: هلموت ريتر، ألمانيا، جمعية المستشرقين الألمان، 3989 م 51. عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم المعروف بـابن جماعـة (ت888)، المختصـر الصـيير في سـيرة البشير النذير، ص 14، ت: د. محمد كمـال الـدين عـز الـدين، بـيروت، عـالم الكتـب، ط3، 3944 م 58. محمد بن أبي بكر الزرعي (ت853 هـ)، زاد المعاد في هـدي خـير العبـاد، ج3، ص88، ت شعيب الأرنؤوط، وعبد القادر الأرناؤوط، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 98،3998 م 55. عبد الرحمن بن محمد ابـن خلـدون (ت444 هــ)، ص899، تـاريخ ابـن خلـدون، ت: أبـو صهيب الكرمي، الأردن، بيت الأفكار الدولية. 58. علي بنمد بن إبراهيم البيدادي، تفسير الخازن ج 8، ص984، بيروت، دار المعرفة

عدد الصفحات ٣٠

335 58. عبد العظيم الزرقاني3984 م)، مناهل العرفان ج9، ص134، القاهرة، دار إحيـاء الكتـب العربية، عيسر البابي وشركاه. 54. محمد الطاهر بن عاشور3191 هـ-، تونس، دار سحنون. 59. الذهي (ت888)، تاريخ الإسلام، ج3، ص541 –، ت: د. بشار عواد، بـيروت، دار اليرب الإسلامي. 84. انظر: طرهوني، صحيح السيرة النبوية، هامش348. بتصرف 83. محمد اليزالي، فقه السيرة، ص89، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط8،3988 م 89. اصدر السابق، هامش (3.) 81. د. محمد سعيد رمضان البـوطي، فقـه السـيرة النبويـة، ص84، بـيروت، دار الفكـر المتجـدد، دمشق، دار الفكر، ط 33،3993 م 88. لمزيد من التفصيل انظر: الألباني3999 م)، دفاع عـن الحـديث النبـوي والسـيرة، ص83 - ، م. و د. عداب الحمش، الإمـام الترمـذي ومنهجـه 849 –م 85. انظر تفصيل ذلك: الألباني3999 م)، دفاع عن الحديث النبوي والسيرة، ص 88 - 88 . 88. الذهي884 هـ)، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج3، ص334، ترجمة888 . 88. ابن سيد الناا818 هـ)، عيون الأثر في فنون الميازي والشمائل والسير، ج3، ص88. 84. الخطيب البيـدادي (ت881 هــ)، تـاريخ بيـداد ج33، ص514، هـامش9، بـيروت، دار اليرب الإسلامي، ط 3،9443 م 89. انظر: جامع الترمذي ج 8 ص35، هامش9، ت: د. بشـار عـواد، بـيروت، دار الجيـل و دار اليرب الإسلامي.

عدد الصفحات ٣١