المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة تحميل PDF

رائد بن حمدان الحازمي

صفحة ٣٩ من ٤٤

الباب السادس: مبطلات | لتيمم وفاقد الطهورين 3 تمهید المراد بفاقد الطهورين: هو الشخص الذي لا يجد لطهوره ماءء ولا صعيدا طيبًا. وقد اعتنى العلماء رحمهم الله بهذه المسألةء وبينوا حكمها في کتبهم» والسبب في ذلك ممتد من عظم شأن ما تتعلق به هذه المسألة؛ وهي: الصلاة التي هي رکن من أرکان هذا الدينء والتي هي العهد الذي بين العبد وربه» فاعتنوا بهذه المسألة لما ينبني عليها من أحكام من حيث صحة صلاة العبد وفسادها. وأيصًا لما في هذه المسألة من الحرج والضيق على الشخص» حيث إنه مأمور بتأدية ما أوجب الله عليه من الطهارة والصلاةء فهل يصلي على حالته أم يترك الصلاة لفقد شرطها؟ وإذا صلى على حاله فهل يصلي كما يصلي المتطهر آم لا؟ الجواب سيتضح إن شاء الله من خلال المبحئثين التاليين:

عدد الصفحات ٦٦٧

أحکام الت © کے المبحث الأول حكم صلاة فاقد الطهورين إذا فقد المحدث الطهورين كأن يخبس في موضع ليس فيه واحد منهماء أو حبس في موضع نجس وليس لديه ماء» أو كان لديه ماء يحتاج إليه لعطش» وكالمصلوب على خشبة ونحوهاء وكمن كان في سفينة ولا يستطيع الوصول إلى الماء» وكمن كان على دابته ويخاف على نفسه إن نزل منها» ونحو ذلك من الصور التي لا يستطيع الشخص استعمال الطهورين فيهاء فهل يصلي بدون طهارة أم تسقط عنه الصلاة؟ للفقهاء في هذه المسألة أربعة أقوال: القول الأول: أنه لا يصلي على حاله» بل يقضي إذا وجد أحد الطهورين» وهو قول أبي حنيفةء وأصبغ "من المالكيةء وقول للشافعية (هو قول قديم للشافعي). (۱) ومثله في زماننا من کان في سیارته وخاف على نفسه أو على من معه كأهله الضرر إن نزل منهاء وكذلك من كان في الطائرة أو في القطار ويستحيل عليه النزول منهما. ۲( هو: أبو عبد الله أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع المصري المالكي» الإمام الفقيه المحدث وكان قد رحل إلى المدينة ليسمع من مالك» فدخلها يوم مات» كان من أعلم الناس برأي مالك» روی عنه البخاري وغيره توفي سنة (۲۲۵ه). انظر: ترتیب المدارك (۱/ ۳۲۸.۳۲۵)» الديباج المذهب (ص .)٩۷‏ )۳( الأصل /١(‏ ١١٠)ء‏ المبسوط (۱/ .)٠١١‏ الذخيرة )٠٠١ /١(‏ العزيز »)۲١١ /١(‏ المجموع .(YYT/D)‏

عدد الصفحات ٦٦٨

الباب السادس: مبطلات التيمم وفاقد الطهورين 4 القول الثاني: أنه يصلي على حسب حاله» ويجب عليه الإعادة إذاوجد أحد الطهورين» وهو قول أبي يوسف و محمد بن الحسن من الحنفية» وابن القاسم "من المالكيةء والصحيح عند الشافعية (هو قول الإمام الشافعي في الجديد)» ورواية عند الحنابلة". القول الثالث: أنه يصلي في الحال» وليس عليه إعادة» وهو قول أشهب”" من المالكية» وقول للشافعية (هو قول قديم للشافعي) واختاره المزني» وهو مذهب الحنابلة“ . ( )١(‏ هو: أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادةء العتقي بالولاء الإمام» الفقيه المالكي» جمع بين الزهد والعلم» وتفقه بالإمام مالك وصحبه عشرين سنةء وانتفع به أصحاب مالك بعد موت مالك» وهو صاحب المدونة» ولد سنة (۳۲١ه)»‏ وقيل: (۱۸ه)» وتو في بمصر سنة (۱۹۱ه). انظر: وفیات الأعیان (۳/ ۰۱۲۹ (٠۳١‏ الدیباح المذهب (ص ١٩٤۱ء .)٠٤١‏ (۲) الأ صل (۱/ ١۱۲٠)ء‏ المبسوط (۱۲۳/۱)» الاسستذکار (۳/ ١١٠)الأم‏ (۲/ ۷١٠)ء‏ المجموع (۲/ ۲۲۳)» المغني (۱/ ۰۳۲۷ ۳۲۸)» الإنصاف (۱/ ۲۹۹ .)۲۷١‏ ملاحظة: اختلفت الروايات عن محمد بن الحسن» فروي عنه مثل قول أبي حنيفة» وروي عنه مثل قول أآبي يوسف. انظر: بدائع الصنائع (۳۲۹/۱)» البحر الرائق .)۲۸٦/١(‏ (۳) هو: آبو عمر أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي العامري» الإمام» الفقيه المالكي» وأشهب لقب» واسمه مسكين» تفقه بمالك» كان نبيلآ» حسن النظر» آلف مدونة تسمى مدونة آشهب» توفي سنة (٤٠۲ه).‏ انظر: ترتیب المدارك (۱/ ۰۲۵۹ ۲۱۲)» الدیباج المذهب (ص ۹۹۰۹۸). )٤(‏ عقدالجواهر الثمينة (۱/ ))٦٤‏ العزیز (۱/ ۲۱۲)» المجموع (۲/ ۰۲۲۳ »)۲۲١‏ المحرر ۷ ۲۳) الإنصاف (۱/ ۲٦۹‏ ۲۷۰).

عدد الصفحات ٦٦٩

أحكام التيمم کڪ القول الرابع: آنه لا يصلي على حاله ولا يقضي» وهو مذهب المالكية. أدلة القول الأول؛: استدل القائلون بأن فاقد الطهورين لا يصلي حتى يجد أحد الطهورين فيقضي» بما يلي: أولا؛ من الكتاب: قوله تعالی: ٭ تاا الاموا ا روا الصاو و اشر شکری کی تما ما ولون ولا ًا لدعا ای سيل حى تاوا 4 [النساء: .]٤۳‏ وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى نهى عن قربان الصلاة إلا بطهارةء فدل على أنه لا يجوز الدخول فيها بالحدث. ثانيا؛ من السنة: حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي با قال: «لا تقل صَلاء بغير طُهُور»". وجه الدلالة: أن النبي ية نفى القبول عن الصلاة التي تؤدى بغير طهارة» وما لا يقبل لا یشرع فل" (۱) التاج والإکلیل (۱/ »)٥۳۰ ٥۲۸‏ مواهب الجلیل (۱/ ٥۲۹‏ ۳۰٥)ء‏ شرح الزرقاني (۱/ .)۲۴۳١‏ (۲) تقدم تخریجه (ص .)۲٤٤‏ () رد المحتار (۱/ ٤‏ ۳۷)» الذخيرة .)٠١ /١(‏

عدد الصفحات ٦٧٠

الباب السادس: مبطلات التيمم وفاقد الطهورين € الباب السادس لات اتمم رل اجهررين س 1۷1 المناقشة: نوقش استدلالهم بالآية والحديث بأنهما محمولان على من قدر على الطهارة بالماء أو التراب» لا على من لا يقدر على الطهارة". ثالنًا: من المعقول؛: ." أن عدم الطهارة أصلاً وبدلاًيمنع من انعقاد الصلاةء كا لحائض‎ .١ المناقشة: نوقش بأن الحائض مكلفة بترك الصلاةء لا طريت لها إلى فعلها ولو وجدت الطهورء وهذا بخلافها". ۴ أن الصلاة عبادة لا يسقط قضاؤهاء فلم تكن واجبة عند العجز عن الطهارةء كصيام الحائض“. المناقشة: نوقش بأآنه قیاس لا يصح؛ لأن الصوم يدخله التأخير بخلاف الصلاق بدليل أن المسافر يؤخر الصوم دون الصلاة“. (۱) المجموع (۲/ ۲۲۹)» المحلى (۸۹/۱). .)٠١١۹۷/۲( يواحلا»)۱١١/١( المنتقى‎ )۲( ۳( المجموع (۲/ ۲۲۹)» فتح الباري لابن رجب (۲/ .)۳١‏ )٤(‏ بدائع الصنائع (۱/ ۳۲۷). () المغني (۳۲۹/۱).

عدد الصفحات ٦٧١

أحكام التيمم أدلة القول الثاني : استدل القائلون بآن فاقد الطهورين يصلي ويعيد» بما يلي: من السلنة ؛ .١‏ حديث عائشة رضى الله عنها: «أما اسْتَعَارَّت من أسماء قلَادةً فلکت فبعث رسول الله به رجلا" فوجدهاء فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء قَصلَو سكا ذلك إلى رسول الله ا فأنزل الله آية التيمي». وجه الدلالة : دل الحديث على وجوب الصلاة لفاقد الطهورين؛ وذلك لأنهم صلوا معتقدين وجوب ذلك» ولو كانت الصلاة حينئذ ممنوعة لأنكر عليهم النبي بی فکان هذا شرعًا عامًا حتى يرد الدليل الرافع له"“. 0( هي: آسماء بنت أبي بكر الصديقء أسلمت قديمًا بمكة» وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله أبن الزبير فوضعته بقباء» كانت تسمى بذات النطاقين» روت عن النبي ية عدة أحاديث» توفيت بمكة سنة (۷۳ه). انظر: الاستيعاب »)١۷۸۳ /٤(‏ الإصابة (۷/ .)٤۸٦‏ )۲( هلكت: أي سقطت وضاعت. لسان العرب »)٠٠٦ /٠١(‏ فتح الباري (۱/ 0۱۹). )۳( هذا الرجل هو: أسيد بن حُضيرء وقد صرح بذلك أبو داود في روايةٍ له عن عائشة رضي الله عنها. سنن أي داود (۱/ .)۸٩‏ )€( أخرجه البخاري . واللفظ له . في كتاب التيمم» باب إذا لم يجد ماء ولا ترابًا [صحيح الببخاري (۱۲۸/۱) حديث (۳۲۹)]ء ومسلم في كتاب الحيض» باب التيمم [صحيح مسلم (۱/ ۲۷۹) حدیث .])۳٦۷(‏ () إکمال المعلم (۲/ ۲۱۹)ء معالم السنن (۱/ ۸۳ »)۸٤‏ فتح الباري .)٠١٤ /١(‏ کے

عدد الصفحات ٦٧٢

الباب السادس: مبطلات | تیم وفاقد الطهورين 2 € VY‏ ۲. حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله بإ قال: «فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» وإذا آمرتکم بشيء فأنوا منه ما استطعتم“". وجه الدلالة: أن العجز عن الطهارة لا يبيح ترك الصلاة؛ لأنه مأمور بالصلاة بشروطهاء فمتی عجز عن بعضها آتی بما قدر عليه منها". واستدلوا على وجوب الإعادة بما يلي: أولاً؛ من السنة؛ حدیث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ييه قال: «لاتَقبَل صلا بغير طهور»". وجه الدلالة: دل الحديث على أن الصلاة بغير طهارة غير مقبولةء وإذا كانت غير مقبولة فلابد من إعادتها. المناقشة: نوقش هذا الدليل بما نوقش به دليل الكتاب والسنة من أدلة القول الأول. .)۱۲۸ تقدم تخریجه (ص‎ )۱( .)١ ٠ ٦۸/۲( الحاوي‎ ء)١١١‎ /١( المهذب‎ (Y) )۳( تقدم تخریجه (ص .)۲٤٤‏

عدد الصفحات ٦٧٣

أحكام التيمم و ا ثانيا؛ من المعقول؛ ن العجز عن الطهارة عذر نادر غير متصل» فلم تسقط الإعادة» كمن صلى محدثًا ناسيًاء فإنه يلزمه الإعادة". المناقشة من وجهين: الوجه الأول: أنكم إذا أو جبتم عليه الإعادة إذا قدر على الماء أو التيمم» لم يكن أمركم إياه بالصلاة معنى”". الوجه الثاني: آن القياس على إعادة صلاة من صلى محدئًا لا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق؛ لأن من صلى محدئًا ناسيًا حدثه لم يكن مأمورًا بتلك الصلاة وإنماآمر ٠‏ الله أن يصلي بالطهارة» فإذا صلى بغير طهارة كان عليه الإعادة» بخلاف العاجز عن الطهارة؛ فإنه فعل كما أمر ويما قدر عليه» فلم تلزمه الإعادة". أدلة القول الثالث : استدل القائلون بأن فاقد الطهورين يصلي ولا يعيد» بما يلي: أولاً؛ من الكتاب؛ .]۲۸٦١ قوله تعالی: « ايکل فاه تنسًا] ل وسََها € [البقرة:‎ ١ ۲ قوله تعالی: مانقوآالة مااستطنم € [التغابن: .]١١‏ 0( المجموع (۲/ ٥‏ ) المبدع (V€ /١(‏ () آحکام القرآن للجصاص (۲/ ۱۹)ء التمهید (۱۹/ ۲۷۸). () مجموع فتاوی ابن تیمیة .)٤٤۸/۲۱(‏

عدد الصفحات ٦٧٤

الباب السادس: مبطلات | تیم وفاقد الطهورين 9 € Vo‏ ثانيا: من السنة: ١‏ حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق وفيه: «... وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم»'. وجه الدلالة: هذه النصوص تدل على أنه لا يكلف المرء في العبادة إلا ما استطاعه» وأن ما لم يستطعه لا يكلف به" وفاقد الطهورين لا يستطيع الصلاة إلا بتلك الحال» فوجب عليه ذلك. ۲ حديث عائشة رضي الله عنها السابق وفيه: «... فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء» فصلواء فشكوا ذلك إلى رسول الله لا فأنزل الله آية التيمم»". وجه الدلالة: أن النبي اة لم يأمرهم بإعادة ما صلوه مع الحدث» بل ولا نكر صنيعهم» وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز“ . المناقشة: نوقش بأن الإعادة لا تجب على الفورء فلم يتأخر البيان عن وقت الحاجة“. (۱) تقدم تخریجه (ص ۱۲۸). .)۸۸/١( المخلى‎ )۲( (۳) تقدم تخریجه (ص .)٦۷۲‏ )€( الذخيرة /١(‏ ١١۳)ء‏ المبدع /١(‏ ١۱۷)ء‏ فتح الباري (1/ .)٠٥١١‏ .)٠٥٠١ ٠۲٤ /۱( المجموع (۲۲۹/۲)» فتح الباري‎ )٥(

عدد الصفحات ٦٧٥

أحكام التيمم کک الجواب من وجهين: الوجه الأول: أن هذا التعقيب ليس بجيد والصواب وجوب الإعادة على الفور عند وجود مقتضيهاء فلما لم يأمرهم النبي بالا بالإعادة دل على عدم وجوبي". الوجه الثاني: أنه على التسليم بصحة ما قالوه» فإنه لابد من دليل آخر يدل على وجوب الإعادةء فالإعادة إنما تجب بأمر جديد ولم يثبت الأمرء والأصل عدمه» فلا تجب الإعادة". ثالشًا: من المعقول؛: ١‏ أن الطهارة شرط للصلاة فلا تؤخر لفقدان هذا الشرط كالسترة واستقبال القبلة". ۲. أن المكلف قد فعل ما أمر به باستطاعتهء فلا إعادة علي“ ۳. أن إيجاب الإعادة يؤدي إلى إيجاب ظهرين عن يوم واحد» وذلك ممنوع”“. أدلة القول الرابع: استدل القائلون بأن الفاقد للطهورين لا يصلي ولا يقضي» بما يلي: )0( هذا تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله على فتح الباري .)٠١ ٤ /١(‏ )۲( شرح صحیح مسلم /٤(‏ ۲۸۳), فتح الباري (۱/ .)٥۲١‏ (۳) مواهب الجلیل (۱/ .)٥۲۹‏ الانتصار (۱/ .)٤۱۷‏ .)۳۲۸/١( المغني‎ »)۳٠۸ /١( نهاية المحتاج‎ (6) .)٤ ٤۸ /۲۱( المجموع (۲/ ١۲۲)ء مجموع فتاوی ابن تيمية‎ »)۱۷١/١( الإاشراف‎ )٥(

عدد الصفحات ٦٧٦

الباب السادس: مبطلات ١‏ تیم وفاقد الطهورين ر € VY‏ أولاً؛ من السنة: حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي لل قال: «لا قبل صلا بغير هور“ . وجه الدلالة: دل الحديث على عدم قبول الصلاة التي بغير طهورء وما لايقبل لا يشرع فعله. المناقشة: نوقش هذا الدليل بما نوقش به دليل السنة من أدلة القول الأول. ثانيا؛ من المعقول: أن هذا محدث لا يقدر على رفع حدثه ولا استباحة الصلاةء فلم تجب عليه صلاة ولا قضاء» كالحائض ". المناقشة: نوقش بأنه قياس لا يصح؛ وذلك للأمور التالية": ١‏ أن النبي بلا قال: «إذا أمرتكم بأمر فأتوامنه مااستطعتم»» وهذا يستطيع الصلاة. (۱) تقدم تخریجه (ص .)۲٤٤‏ () الإشراف (۱/ »)۱۷١١۱۷١‏ الشرح الصغیر .)۲١٠/۱(‏ (۳) المغني (۳۲۹/۱).

عدد الصفحات ٦٧٧

أحكام التيمم س ۲. قياس الطهارة على سائر شرائط الصلاة أولى من قياسها على الحائض؛ لأن الحيض أمر معتاد يتكرر عادةء والعجز هاهناعذر غير معتادء ۳. أن هذاعذر نادر فلم سقط الفرضء» كنسيان الصلاةء وفقد سائر الشروط. الترجيح: الراجح ‏ والله أعلم ‏ هو القول الثالث القائل بأن فاقد الطهورين يصلي في الحالء وليس عليه إعادة؛ وذلك لما يلي: ١‏ لقوة أدلتهم» وسلامتها من المعارضةء في مقابل ضعف أدلة المخالفين بما حصل من مناقشة. ۲ أن الصحابة رضي الله عنهم قد صلوا بلا وضوء عند فقدهم الماءء والوضوء هو الأصل» فإذا جاز أن يصلي المكلف على حاله بلا وضوء عند فقدان الماء وهو الأصل» فلأن يجوز أن يصلي المكلف عند فقدان الماء والتراب الذي هو بدل عن الأصل من باب أولى. ۳. أن هذاالقول هو الموافق لسماحة الشريعة الإاسلامية ويسرهاء وحرصها على رفع الحرج عن المكلف. #%# # %

عدد الصفحات ٦٧٨

الباب السادس: مبطلات التيمم وفاقد الطهورين @ ۷۹ المبحث الثاني صفة صلاة فاقد الطهورين إذا قلنا بأن فاقد الطهورين يصلي على حسب حاله» سواء قيل بالقضاء أو لاء فهل له أن يزيد على ما يجزئ في الصلاة» وهل له أن يتنفل ويمس المصحف ونحو ذلك؟ في هذا خلاف بين الفقهاء: القول الأول: أنه يصلي الفرض فقط» وليس له أن يصلي نافلة» ولا أن يمس المصحف» وإن كانت امرأة انقطع حيضها فليس له أن يطأهاء وهو قول الشافعية والحنابلة. وأضاف الشافعية: أنه لا يقرا في الصلاة غير الفاتحة في حال الجنابة وانقطاع دم الحيض . وأما الحنابلة فقالوا: لا يزيد على ما يجزئ في الصلاة من قراءة وغيرهاء فلا يقرأ زائدًا على الفاتحةء ولا يزيد على ما يجزئ في طمأنينة ركوع أو سجود أو جلوس بين السجدتين» ولا على ما يجزئ في التشهديه". (۱) المجموع (۲/ ۲۲۳)ء نهاية المحتاج (۳۱۸/۱)» الفروع (۱/ ۲۹۳)» الإنصاف (۹/۱). )۲( مغني المحتاج (۱/ .)۲۷٤‏ (۳) الإنصاف (۱/ ۰۲۹۹ ۲۷۰)ء كشاف القناع .)٤٠٠١ /١(‏

عدد الصفحات ٦٧٩

1 ِ ۸۰ کا ر کت القول الثاني: أنه يجوز لعادم الطهورين أن يزيد على ما يجزئ في الصلاة من قراءة وغيرهاء وله أيصًا أن يصلى النافلة» وأن يمس المصحف» وأن يطاً الحائض عنل انقطاع حيضهاء وهو قول لبعض الحنابلةء اختاره شيخ الإسلام .00( ٠ 1‏ . القول الثالث: أنه يصلي صلاة صوريةء وذلك بأن يركع ويسجد بدون قراءة أو تسبيح أو تشهد أو استفتاح» ولا ينوي بذلك صلاة» وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن. أدلة القول الأول : استدلوا بأنه يجب الطهارة لهذه العبادات» ولا حاجة إلى النوافل بلا طهارة» وإنما جاز الفرض بلا طهارة للضرورة محافظة على حرمتها". أدلة القول الثاني : استدلوا بأن تحريم الصلاة بلا طهارة إنما يثبت مع من قدر على الطهارة» لا على من لم يقدر عليهاء وإذا صح الفرض بلا طهارة فالنافلة (1) الاختيارات الفقهية (ص ۲۱)» الإنصاف (۱/ .)۲٦۹‏ (۲) بدائع الصنائع (۳۲۹/۱)» رد المحتار (۱/ .)۳۷١ ۳۷٤‏ (۴) المجموع (۲/ ۲۲۳)ء كشاف القناع .)٤٠١ /١(‏ .)۲۹۳ /۱( الفروع‎ »)٤٥ /۱( شرح العمدة‎ )٤(

عدد الصفحات ٦٨٠

الباب السادس: مبطلات | تیم وفاقد الطهورين D‏ € 1A1‏ أدلة القول الثالث؛ استدلوا بأن صلاة فاقد الطهورين ليست بصلاة في الحقيقة» وإنما هو تَشبة بالمصلين لشرف الوقت. المناقشة: یمکن مناقشته بان صلاة فاقد الطهورين إِذا لم تكن صلاة فلا يؤمر بالقيام بها. الترجيح: الراجح وال أعلم هو القول الثاني القائل بالجواز؛ وذلك لوجاهة ما استدلوا به؛ ولأن القول بعدم الجواز يحتاج إلى دليل صحيح يدل عليهء فإن الصحابة رضوان الله عليهم صلوا بغير طهارة كما في حديث عائشة رضي الله عنها""» ولم ينقل أنهم اقتصروا على ما يجزئ فيهاء والله أعلم. 3 3% 3% .(Vo ۳۷٤ /١( رد المحتار‎ ء)١١۳‎ /١( المبسوط‎ (۱( 42 تقدم ذکره وتەخريجە (ص (VY‏

عدد الصفحات ٦٨١

1 : کے الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي ختم الله به الرسل والرسالات» وبعد: فهذه خاتمة المطاف لهذا البحث» الذي استفدت منه فوائد جمة»ء وتوصلت فيه إلى نتائج مهمةء ومن أبرز هذه النتائج التي توصلت إليها ما يلي: ١‏ أن الأمة قد أجمعت على مشروعية التيمم عند عدم الماء أو عند الخوف من استعماله. ۳ عدم وجوب طلب الماء لمن تيقن من عدمه في المكان الذي هو فيه. ٤‏ وجوب طلب الماء لمن شك في وجوده. ه. آن من وجد من الماء بعض ما يكفيه فإنه يتيمم» ولا يستعمل الماء. صحة تيمم من أراق الماء أو باعه أو وهبه بعد دخول الوقت. ۷ جواز التيمم لمن کان مرضه يسيرّاء ويخاف معه حدوث علة أو زيادتها عند استعمال الماء. ۸ من کان بعض بدنه جریځًا وبعضه صحیځًاء فانه یجب عليه غسل

عدد الصفحات ٦٨٢