المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نشر ثقافة الاحتساب لماذا وكيف

إبراهيم بن عبدالرحمن التركي

صفحة ١ من ٧

#

عدد الصفحات ٢

هـ1432، إبراهيم عبد الرحمن التركي فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر التركي، إبراهيم عبد الرحمن نشر ثقافة الاحتساب ، لماذا وكيف؟. /إبراهيم عبد الرحمن هـ1432التركي الرياض، سم20× 14ص؛116 978-603- 00 - 7358-0ردمك ـ الحسبة. أ. العنوان1 1432/4119 257.2ديوي ح 1432/4119رقم الإيداع 978-603- 00 - 7358-0ردمك

عدد الصفحات ٣

� لما إبراهيم بن عبدالرحمن التركي

عدد الصفحات ٤

المُ

عدد الصفحات ٦

6 � الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين. وبعد: تم بحمد الله تعالى وفضله وتيسيره إعداد هذا البحث في أهمية نشر ثقافة الاحتساب في المجتمع وبيان عشرات الوسائل العملية لتحقيقه. وقد جاء هذا البحث في قسمين: الأول: لماذا؟ في بيان أهمية الحسبة ونشر ثقافتها بين المسلمين، وحكمها، وفضلها، وعواقب تركها، وسهولتها في عصرنا، وعناية ولاة الأمر بها، ودورها في أمن المجتمع. الثاني: كيف؟ وسيلة للحسبة ونشر ثقافتها بدءاً بالقدوة 60في بيان وتعليمها للأبناء والطلاب، ونشر أهميتها ووسائلها عبر وسائل الإعلام، وتصحيح مفاهيم الناس حولها، وعمل الدراسات في شأنها، والتعزيز الإيجابي للمعروف بالتركيز على شكر القائمين به، ونشر منجزات الاحتساب، وتفعيل العمل التطوعي في

عدد الصفحات ٧

7 � الاحتساب، وافتتاح الجمعيات التطوعية في الحسبة، بالإضافة إلى عشرات الوسائل الأخرى. والله ولي التوفيق.. إبراهيم بن عبد الرحمن التركي المعهد العلمي بالمجمعة 1431 محرم

عدد الصفحات ٨

�

عدد الصفحات ١٠

10 � تعريف الاحتساب - تأتي كلمة أ - الاعتداد أو الاعتبار: ويطلق الفقهاء كلمة عندما يأتي المكلف بالفعل على غير وجه الكمال، ومع ذلك فإن .(1(الشارع يعتبره صحيحاً مقبولاً فالمسبوق في الصلاة إذا أدرك الركوع مع الإمام احتسبت له ركعة، وإن لم يأت بالفرائض التي قبله، ومن دخل المسجد، فرأى الجماعة قائمة لصلاة الظهر، فنوى تحية المسجد وصلاة الظهر، ودخل معهم في صلاتهم، احتسبت له تلك الصلاة تحية مسجد وصلاة ظهر.. .(2(ب - الاختبار: يقال: احتسبت فلاناً: أي: اختبرت ما عنده ج - طلب الثواب من الله تعالى، والبدار في ذلك: وفي حديث « :عمر .(3(كتب له أجر عمله وأجر حسبته ، 84،399 / 1) وما بعدها، وجواهر الإكليل504 / 1 المغني( 1( .)215 / 1)، وحاشية القليو456 / 1)، وحاشية ابن عابدين46 )، والقاموس المحيط، والصحاح 317 – 314 / 1 لسان العرب (2( .)14 / 7مادة: ( حسب )، وإتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين )، والقاري 232/2 ذكره العيني (3( .)121/3(

عدد الصفحات ١١

11 � واسم الفاعل: المحتسب أي: طالب الأجر د- الإنكار: يقال: احتسب عليه الأمر إذا أنكره عليه. الاحتساب اصطلاحاً: وهو لا يبعد كثيراً عن المفهوم اللغوي، ويمكن تعريفه وهي من أسماء الاحتساب- عند – من خلال مفهوم الحسبة الفقهاء بأنه: القيام بالأمر بالمعروف إذا ظهر تركه، والنهي عن .(1(المنكر إذا ظهر فعله *** )، ولأبي يعلى: (ص 240 انظر: الأحكام السلطانية للماوردي: (ص (1( )، ولابن6)، ونهاية الرتبة في طلب الحسبة: (ص7)، ومعالم القربة: (ص266 .)10بسام (ص

عدد الصفحات ١٢

المَ لما

عدد الصفحات ١٤

14 � 1 . مشروعية الاحتساب وفضله حبب الله إلى عباده الخير وأمرهم بأن يدعوا إليه، وكره إليهم المنكر والفسوق والعصيان ونهاهم عنه، كما أمرهم بمنع غيرهم من اقترافه، وأمرهم بالتعاون على البر والتقوى، فقال ى َ عَ واْ � َ وَ َ وَا �� ْ ى ا َ عَ واْ وَتعا �� ُ � وَ، وقال جل شأنه ( 2(المائدةوَا � ْ � الاإَ َ رُو � ْ ُو ر مُ َ ْرَ وَ � � ى ا و َ � َ � (آل عمران و � ْ � وْ ُ مُ َ الْ وْ �� َ وَ ، ووصف المؤمنين والمؤمنات بها، وقرنها بإقامة الصلاة (104 وإيتاء الزكاة وطاعة الله، مع تقديمها في الذكر في قوله تعا َ رُو � ْ رُو � َ ٍ َ وْ �� َ وإْ � ْ و وإْ � ْ وَا  و ُ � َ و وإْ ُ � و ُ رَ وَ َ � ْ َ ا وْ �� َ وَ (التوبة َ رف ا ُ �� ُ َرْحَ � وْ �� َ و َ ا ، ووصف المنافقين بكونهم عاملين على خلاف ذلك في (171/ رُو � َ ٍ َ َ �� َ َ � ْ و َ � ْ اقوله تعا ُ �� َ ا واْ �� ُ �� َ ْ � و َ َ وَ رُو � ْ َ ا وْ �� َ رَ وَ َ � ْ � .)67(التوبة و � ْ َ � ْ ا اإَ

عدد الصفحات ١٥

15 � � ُ �� وذم من تركه وجعل تركه سبباً للعنة في قوله تعا � َ رْ َ � ْ ى ا وَعَ َ اوُو َ َ ى َ َ عَ رَا َىي اإَ � رُواْ � َ َ � َّ ا و ُ رٍ َ �� وْ َ � َ لا واْ � َ و َ � واْ � َ وا وَّك � .(79-78(المائدةو ُ َ � واْ � َ َ إْ � �� وجعل تركه من خطوات الشيطان وشيعته في قوله تعا وَا ْ � يَّ َ َ وَ ْ � وَا وا � يَّ ا وا لَ َ � َّ �� ُّ �� َ �  .)21(النور رَ َ � ْ � ْ رُ � َ �� َ ْ � ا وفضل من يقوم به من الأمم على غيرهم في قوله تعالى: َ وْ �� َ وَ رُو � ْ رُو � � َ رَ �� ٍ اإُ � ُ َ اإ ْر ْ حفَ م كُ  .(110(آل عمرانرَ َ � ْ ا َ �وامتدح من يقوم به من الأمم على غيرهم في قوله تعا و ُ �� َ � َّ � َ � و ُ َ َ � آ � � � ْ � اإََ وْ �� َ َ وَ رُو � ْ رُو � َ آ وْ َ � و وإْ ُ � * (آل عمران� � وْ َا ْر � � َىي ا و �� ُ رَ وَ َ � ْ ا .(114-113 /

عدد الصفحات ١٦

16 � � واْ �� � َّ �� �� وجعل القيام به سبباً للنجاة في قوله تعا � واْ ُ �� َ � َّ � حفَ وءَ وَاإَ َ ا وْ �� َ َ � َّ ْ َ � � ُواْ َر ّ � .(165(الأعراف  و َ � واْ � َ َ � وإلى ذلك كله جاء في القرآن أنه شرعة فرضت على غيرنا يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ من الأمم، وذلك في قوله تعا بِالمَْعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُْنكَرِ وَاصْبرِْ عَلىَ مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ َ � رُو � ْ َ � َّ ا اإَوقوله تعا( 17(لقمانعَزْمِ الأُْمُورِ � ْ رُو � َ َ َ ّ و ُ َ ٍ وَ � ْرَ َ �� و ُ َ ا .(21(آل عمران �� َرْ َ � ا ذلك بعض ما يدل على شرعه من الكتاب الحكيم. ولقد سلكت السنة في دلالتها على ذلك مسلك الكتاب من الأمر به، والتشديد على التهاون فيه، فقد روى مسلم من حديث  أن رسول طارق بن شهاب عن أبي سعيد الخدري قال: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، .(1(فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان قال: قالوجاء في التحذير من تركها ما رواه ابن مسعود ).95 كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، حديث (1(

عدد الصفحات ١٧

17 � : (لتأمرنَّ بالمعروف، ولتنهونَّ عن المنكر ولتأخذن رسول ا . (1(على يدي الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً *** 2 . حكمه اتفق الأئمة على مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحكى الإمام النووي وابن حزم الإجماع على وجوبه، وتطابقت وإجماع المسلمين على أنه من آيات الكتاب وأحاديث الرسول .(2(النصيحة التي هي الدين رُو � َ ْرَ وَ � � ى ا و َ � � ُ َ �� ُ � وَقال الله تعا و � ْ � وْ رَ وَاإُ َ � ْ َ ا وْ �� َ َ وَ رُو � ْ � .(104(آل عمران : (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم وقال النبي .(3(يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان رواه أبو داود في سننه، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي، حديث: (1( )، والطحاوي3795( . )985، حديثا ) ط خياط بيروت. و278 / 2 التهانوي من مادة احتساب( 2( .)9،8في الإسلام رواه مسلم -كتاب الإيمان- باب بيان كون النهي عن المنكر من (3( .)95الإيمان- حديث

عدد الصفحات ١٨

18 � قال الإمام الغزالي: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل الدين، وأساس رسالة المرسلين، ولو طوي بساطه، وأهمل علمه وعمله، لتعطلت النبوة، واضمحلت الديانة، وعمت الفوضى، .(1(وهلك العباد إلا أنهم اختلفوا بعد ذلك في حكمه، هل هو فرض عين، أو فرض كفاية، أو نافلة؟ أو يأخذ حكم المأمور به والمنهي عنه، أو يكون تابعاً لقاعدة جلب المصالح ودرء المفاسد. على أربعة مذاهب: أنه فرض كفاية، وهو مذهب جمهور أهل السنة، المذهب الأول: وبه قال الضحاك من أئمة التابعين والطبري وأحمد بن حنبل. أنه فرض عين في مواضع:المذهب الثاني: أ- إذا كان المنكر في موضع لا يعلم به إلا هو، وكان متمكناً من إزالته. ب- من يرى المنكر من زوجته أو ولده، أو يرى الإخلال بشيء من الواجبات. .(2(ج- والي الحسبة، فإنه يتعين عليه، لاختصاصه بهذا الفرض أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نافلة، المذهب الثالث: ).391 / 2 إحياء علوم الدين( 1( .)23 / 2 شرح النووي على مسلم( 2(

عدد الصفحات ١٩

19 � وهو مذهب الحسن البصري وابن شبرمة التفصيل، وقد اختلفوا على ثلاثة أقوال:المذهب الرابع: أن الأمر والنهي يكون واجباً في الواجب فعله، القول الأول: أو في الواجب تركه، ومندوباً في المندوب فعله، أو في المندوب تركه هكذا، وهو رأي جلال الدين البلقيني والأذرعي من .(1(الشافعية فرق أبو علي الجبائي من المعتزلة بين الأمر القول الثاني: بالمعروف وبين النهي عن المنكر، وقال: إن الأمر بالواجب واجب، وبالنافلة نافلة، وأما المنكر فكله من باب واحد، ويجب .(2(النهي عن جميعه لابن تيمية وابن القيم وعز الدين بن عبد القول الثالث: السلام، قالوا: إن مقصود النهي عن المنكر أن يزول ويخلفه ضده، أو يقلُّ وإن لم يزُل بجملته، أو يخلفه ما هو مثله، أو يخلفه ما هو شر منه، والأولان مشروعان، والثالث موضع اجتهاد، .(4( (3(والرابع محرم ).168 / 2 الزواجر لابن حجر الهيثمي( 1( .)146 شرح الأصول الخمسة: (ص( 2( .)69 – 67)، والحسبة: (ص169،168 / 2 الزواجر( 3( ) وما بعدها248/6 راجع( 4(

عدد الصفحات ٢٠