بے م ت A. ااذ اسار ار ر ري اة اة ازززم راسا للطباعة وال باعة والمشر التو زيح وار بع والزمة
عدد الصفحات ١r oe كڪافةحقوقالطبع وا لير وال رة حفوطة بطاقة فهرسة a فهرسة أناء النشر إعداد الهيعة المصرية العامة لدار لئ اشر الكتب والوثائق القومية - إدارة الشعون الفنية DANANA ESA N لصاحہا بحوٹ في السيرة النبوية والتاریخ الإسلامي : قراءة ورؤية جديدة / تاليف عبد الشافى محمد ع لواو رور لار - القاهرة : دار السلا القاهرة : دار السلام - .١ رار ر کور ار عبد اللطيف . - ط للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة » ٠٠٠٠ . ۰ ص ؟ ٤۲سم . تدمك ۳٤۲ ٤٤٦ ٥ ۹۷۷ ١ - التاريخ الإسلامي . ۲ - السيرة النبوية . ألطبعة اتان أ - العنوان ۹ هھ - ۲۰۹۸م ار ر ١ جمهورية مصر العربية - القاهرة - الإسكندرية 4 ب 2 الإدارة : القاهرة : ٠۹ شارع عمر لطفي مواز لشارع عباس العقاد حلف مكتب مصر للطيران ا عند الحديقة الدولية وأمام مسجد الشهيد عمرو الشربيني - مدينة نصر للطباعة واش رارع اة هاتف : £۲۸۰ ۲۲۷۰ - ۲۲۷٤۱0۷۸ ( ۲۰۲ + )فاكس : ۰۲(۲۲۷4 +) ج ڪڪ ی المكتبة : فرع الأزهر : ٠۲١ شارع الأزهر الرئيسي - هاتف : ۲۰۹۳۲۸۲۰ ( ۲٠۲ +) تأسست الدار عام ۹۷۲١م وحصلت المكتبة : فرع مديدة نصر : ١ شارع الحسن بن علي متفرع من شارع علي أمين امتداد شارع على جائرة أفضل ناشر للتراث لللاثة مصطفی النحاس - مدینة نصر - هاتف : ۲٠۲( ۲٤۲۰٣٤۱٤۲ +) رل س ا سیا المكتبة : فرع الإسكندرية : ٠١١ شارع الإسكندر الأكبر - الشاطبي بجوار جمعية الشبان السلمين ثالث مشي فن صتاعة اتشر ِ هاتف :۹۳۲۲۰۰ فاکس : ۹۳۲۲۰٤ ( ۲۰۳ +) س | بريديًا : القاهرة : ص.ب ٠١١ الغورية - الرمز البريدي ١١١۳۹ البريد الإلكتروني : mصco.صalsala-dar@ info موقعنا على الإنعرنت : www.dar-alsala1¬.c0¬
عدد الصفحات ٢س ب متام n oo الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين » محمد بن عبد اله وعلی آله وأصحابه أجمعين . وبع : فهذا الكتاب الذي بين يديك أيها القارئ الكربم يحتوي على مجموعة من البحوث في السيرة النبوية المطهرة » والتاريخ والفكر الإسلامي > أعدت بصورة مر كزة وبقراءة ورؤية جديدة لموضوعاتها » بعضها نشر في مجلات علمية » وبعضها ألقي في ندوات ومؤترات علمية محلية ودولية . ونظرًا لأنها م مبعثرة في العديد من المجحلات وأعمال الندوات فقد رأيت - وأرجو أن أكون على صواب - أن جمعها في كتاب واحد قد يكون أكثر فائدة للعلم والمعرفة . وقد ظهرت هذه البحوث على فترات زمنية متباعدة » تزيد على ربع قرن من الزمان » وقد اقتضت طبيعة ترتيبها في هذا الكتاب ألا نقتفي أثر ظهورها زمنيا » فقد احتلف الترتيب هنا » وروعي فيه قرب البحوث من بعضها موضوعيًا بقدر الإمكان . وقد بدأتها هنا بالبحث الذي يحمل عنوان : « أوائل المؤلفين في السيرة النبوية » وهو آخرها ظهورًا فقد نشر في العام الماضي ( ١۲٤٠ھ / ١٠٠۲م ) . وكان استهلالًا طيبًا ومباركا ؛ لأنه يتحدث عن بداية التفكير فى تدوين أحداث السيرة النبوية المطهرة › واهتمام الصحابة ك والتابعين بها › فهي خير ما يجب ان یتدار سه اللسلمون » ويُعنى به الباحثون » ففيها ما ينشده المسلم طالب الكمال في الدين والدنيا » فهي المدرسة النبوية التي تخرج فيها أعظم النماذج البشرية › وال جيل الفريد من اأصحاب رسول الله ت . فكان منهم الخليفة الراشد » والقائد الفذ › والبطل الفاح » والسياسي الحصيف » والفقيه الكبير » والإداري القدير » والتاجر الناجح › والزارع » والصانع ؛ الذين يؤمنون بأن العمل عبادة » بل كان منهم الحتطب الذي يرى في الاحتطاب عملا شريقًا يرفع عنه ذل السؤال » لكل هذا - وغیره كثير - كان اهتمام المسلمين بسيرة النبي ب منذ عصر الصحابة والتابعين وإلى يوم الناس
عدد الصفحات ٣٤ هذا » وسيظل إلى أن تننهي الحياة على هذه الأرض ؛ لأنهم بهرتهم أعمال الرسول ب وجهاده وقدرته الفائقة على العمل والبناء وتعمير الحياة . ففي غضون عقدين من الزمان تقريتا بلغ الرسالة الإسلامية العالمية الخالدة وأّى الأمانة > وأسس دولة وأنشاً حضارة » ووحد أمة وراها على الخلق القوي وهيأها لتفتح معظم العالم المعمور آذ وتملأه عدلا ورحمةً وبا وسماحة . فكان علينا أن ننوه بفضل وجهود العلماء الذين أسدوا لنا هذه المكرمة ال جليلة » ونقلوا لنا سيرة رسولنا بق موثقة غاية التوثيق » مما سيراه القارئ الكريم في ثنا الببحث . البحث الثاني : وعنوانه : « صدى الدعوة في مدن الحجاز - غير مكة - كالطائف والمدينة » وقد ألقي في الندوة العالية الثالثة تاريخ شبه الجزيرة العربية « عصر الرسول والخلفاء الراشدين » التي نظمتها جامعة الملك سعود بالرياض با لمملكة العربية السعودية في الفترة من ( ٠١ ¬ ۲۱ محرم ٤ ۰٤۱ھ / ۲۱ - ۲۷ أكتوبر ۳م ) . وطبع في أعمال تلك الندوة وقد عنيت في هذا البحث ببيان الحالة الدينية في شبه جزيرة العرب بصفة عامة » وفي الحجاز بصفة خاصة قبل ظهور الإسلام » ثم وضحت وق هل لاي م تيا ي س من العوة الالء والاسباب التي جعاتهم يقفون ذلك الموقف العدائي من الرسول ملق - خاصة عندما ذهب إليهم في ديارهم - فى بعد أن حت مكة الكرمة وأا اهلها » > ظل هل الطائف على عنادهم ما يقرب من عام قبل أن يعلنوا إسلامهم . ثم بيشت موقف آهل يثرب - المدينة المنورة - الأوس والخزرج من الدعوة الإسلامية » وأسباب التحول الذي حدث في موقفهم » وجعلهم يقتربون من ابي ڪه » ویژمنون به ويبایعونه على نصرته ویستقبلونه في بلدهم » ویضحون من أجل دعوته بأنفسهم وأموالهم ٤ ووصحت اثر اليهود في هذا التحول . البحث الثالكث : وعنوانه : « العلاقات بين المسلمين وقريش من الهجرة إلى بدر» وقد نشر في مجلة كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض . العدد الرابع سنة ( ٠٤٠١٠١ ه / ۱۹۸١ م ) . في هذا البحث وضحت الخطوط الرئيسية لسياسة الرسول بل بعد الهجرة نحو قريش » عدوه إلرئيسي في تلك المرحلة » وأبرزت النشاط العسكري والسياسي الذي بذله بل في تلك الفترة قدمة
عدد الصفحات ٤للل لاا—ص—— 0 ©] القصيرة - نحو عام ونصف - وظهر لي أن هدف هذه السياسة هو محاصرة قريش التي ما فتعت تلاحق المسلمين في مهاجرهم »› وتكيد لهم » وتؤلب عليهم مش ركي يثرب ویهودها . ۰ أقول : محاصرة قريش لا بهدف إهلاكها ؛ بل بهدف ترويضها وحملها على تغيير موقفها من الدعوة الإسلامية » فكثف من حملاته العسكرية - خرجت من المدينة فيما بين الهجرة وبدر ثمان حملات عسكرية أربع غزوات وأربع سرايا - وكان الهدف هو تحييد القبائل القاطنة فى المنطقة الساحلية الواقعة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة » مثل : خزاعة وجهينة وضفرة ... إلخ ؛ لأن هذه القبائل كان لها بقريش علاقات وطيدة » لكن النبي بلقي نجح في الارتباط معها بعدد من المعاهدات كان لها أثر كبير حين حان اللقاء الحاسم في بدر الكبرى . البحث الرابع : وعنوانه : « العلاقات بين المسلمين والروم في ضوء غزوة تبوك » . في هذا الببحث نوهت بالعلاقات بين المسلمين والروم في العهد المكي من الدعوة الإإسلامية » ووضحت أن اللسلمين أُظهروا : نحو الروم ودا واضځا أثناء حربهم مع الفرس وتعاطفوا معهم ؛ لأنهم أهل كتاب » وأحزنهم أن الفرس کانوا منتصرین علی لروم في البداية ٤ ولکن اله ت طمأنهم في صدر سورة ة الروم ان ن التصر سیون من خلال نصوص الرآن ل کان يود أن تقوم بين السلمين والروم علاقات ودية› ۷ بین الملسلمين والروم فحسب بل بین السلمين وأهل الكتاب على وجه الإجمال ؛ والدليل على ذلك : أن الرسول - عليه الصلاة والسلام ¬ حين نصح بعض أصحابه أن يهاجروا من مكة فرارًا من اضطهاد أهلها لهم » سألوه : إلى أين يا رسول الله ؟ قال ل : « إلى الحبشة » » فسألوه مرة أخحرى : ولاذا الحبشة ؟ قال : « لأنها بلاد صدق وفيها ملك لا يظلم عنده أحد » وهذا املك كما هو معروف كان مسيحيًا وهو النجاشي . فإذا أضفنا إلى ذلك الرسائل السلمية الودية التي أرسلها النبي بلقي إلى الإمبرطوار هرقل » إمبراطور الروم وأكبر عاهل مسيحي على وجه الأرض في ذلك الزمان ؛ تأكد لنا مرة أخرى أن الإسلام كان ينشد إقامة علاقات ود وحسن جوار مع الروم وكل أهل الكتاب » وكان من المفترض أن يحدث ذلك › لكن الذي حدث هو
عدد الصفحات ٥العكس ؛ الصدام والعداء » وسيرى القارئ الكربم من خلال هذا البحث - وغيره من البحوث - على من تقع مسؤولية ذلك الصدام وذلك العداء . البحث الخامس : وعنوانه : « الإدارة في عهد النبي بلي » » وقد ألقي في ا جمعية الملصرية للدراسات التاريخية » في الوم الثقافي ( ۱۹۸۲ - ۱۹۸۳م ) وکان ردا على محاضرة ألقاها في نفس الموسم الأستاذ الد كتور حسين مؤنس - رحمه الله تعالى - فاجاً الحاضرين وقتها بأفكار غريبة غاية الغرابة » وشاذة غاية الشذوذ عما تعارف عليه المسلمون عبر أربعة عشر قرنًا من الزمان » حيث أنكر أن يكون الرسول - عليه الصلاة والسلام - قد أقام دولة إسلامية في المدينة بعد الهجرة › وادعى أن الإسلام لا يدعو إلى إقامة دولة » وكل ما عمله الرسول لي في المدينة هو بناء مجتمع إسلامي » ولا أدري كيف يكون هناك مجتمع بدون حكومة ودولة ؟! . على كل حال فُوبل هذا الرأي الغريب يإنكار واستنكار شديدين من جميع الحاضرين » وتصدّى للأستاذ الحاضر الد كتور عبد العزيز صالح أستاذ التاريخ القديم بجامعة القاهرة نفو وفئد كل ما أدلى به الد كتور حسين مؤنس من آراء وحجج» ثم طلب منى أن أعد بحنًا للرد على هذا فكان هذا البحث الذي أكدت فيه من خلال نصوص القرآن الكرم وأحاديث الرسول ا وتصرفاته العملية أن الإسلام دين ودولة » وأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - قد أقام هذه الدولة في المدينة المنورة › وأنه كان بياشر كل مهمات رئيس الدولة » وفي غضون السنوات العشر التي أقامها في المدينة اكتملت لدولته كل مقومات الدولة وأجهزتها ومؤسساتها الدفاعية والامنية والإدارية والإعلامية ... إلخ : وقد نشر هذا البحث في مجلد ضم الحاضرات التي ألقيت في الجمعية من (۱۹۷۸ ¬ ۹۳م( . البحث السادس : وعنوانه : « دولة الإسلام وعلاقاتها الدولية في عهد النبي ّث » وقد نشر في مجلة كلية العلوم الاجتماعية بالرياض - سبق ذكرها - العدد الثاني سنة ( ۳۹۸١ه - ۱۹۷۸م ) » وهذا البحث يختلف في مضمونه وهدفه عن البحث السابق ؛ فالبحث السابق يتحدث عن البنية الداخلية للدولة الإسلامية » وهذا البحث يتحدث عن علاقاتها الخارجية » منطلمًا من أن الدعوة الإسلامية دعوة عالية » والدولة الإسلامية التي قامت على أساس الشريعة الإسلامية
عدد الصفحات ٦مقر د۷ لا بد أن تكون لها علاقات مع غيرها من الدول غير الإسلامية » وأن تكون لهذه العلاقات أُسس وقواعد ثابتة » وأهم تلك الأسس والقواعد : أن علاقات المسلمين بغيرهم تقوم على السلام ؛ فالسلام هو الأصل » وأن كل عهد أو اتفاق يتم بين السلمين وغيرهم لا بد من الوفاء به وفاءٌ تامًا . وسيرى القارئ من خلال هذا الببحث كيف صاغت الدولة الإسلامية علاقاتها الخارجية منذ عهد الرسول يلر . البحث السابع : وهو البحث الأول من مجموعة التاريخ وعنوانه : « قراءة تاريخية جديدة فى موقف عمر بن الخطاب له من الفتوحات الإسلامية » وقد ألقي في سيمنار التاریخ الإسلامي في كلية الآداب جامعة عين شمس في الموسم القافي لقسم التاريخ بها سنة ( ۱۹۹۳ / ٤۱۹۹م ) . ثم نشر في مجلة كلية اللغة العربية بالقاهرة » العدد الثالث عشر سنة ( ١١٤۱ھ / ١۱۹۹م ) . وهذا الببحث كما سيرى القارئ الكريم كان ردا على ما قاله بعض أساتذة التاريخ في ندوة لاتحاد الؤرخين العرب بالقاهرة في نوفمبر سنة ( ۹۹۳٠م ) عن الفتوحات الإسلامية › وعن عمر بن الخطاب خب بالذات وتوجيهه للك الفتوحات » وأنه كان رجلا ارتجالي يتخذ قراراته بدون تمحيص » وبصفة خاصة في موقفه من إنشاء أسطول إسلامي يحمي شواطئ المسلمين من هجمات أعدائهم » حيث كان يجهل أمر البحر » الأمر الذي جعله يحظر إنشاء أساطيل إسلامية - هكذا فهم أستاذ التاريخ - وقد أدهشني أن بعض أساتذة التاريخ بعد كل تلك القرون يجهل أسباب وأهداف الفتوحات الإسلامية » ويتهم عمر بن الخطاب بالجهل » ولا كان هذا الرأي غريبًا فقد استنكره كثيرون غيري » ثم طلب مي أحد أساتذة التاريخ في كلية الآداب بجامعة عين شمس أن أعد بحنًا لتوضيح هذه الأمور فكان هذا البحث . البحث الثامن : وعنوانه : « دور المصريين في إنشاء البحرية الإسلامية » هذا الببحث نشر في كتاب تذكاري أصدره الجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة سنة ( ٤۲٤٠ھ / ١١٠۲م ) بناسبة مرور أربعة عشر قرا على الفتح الإسلامي لمصر» وقد أبرزت فيه دور المصريين المسيحيين في إنشاء الاساطيل البحرية الإسلامية - عندما دعت الضرورة إلى ذلك ؛ لأنهم أصحاب خبرة طويلة وعميقة في صناعة السفن الحربية » ولم يقتصر دور المصريين على صناعة السفن للأسطول اللصري » بل وقع عليهم عبء بناء أساطيل الشام وشمال إفريقيا » وقد قاموا بهذا
عدد الصفحات ٧العمل العظيم بكل اقتدار وأمانة وإخلاص ؛ لأنهم وجدوا من الدولة الإسلامية كل تقدير واحترام وتسامح وسخاء في الأجور والرتبات . البحث التاسع : وعنوانه : « الفتح الإسلامي لبلاد ما وراء النهر وانتشار الإسلام هناك » ألقي هذا البحث في ندوة عقدت في رحاب جامعة الأزهر عن الإسلام في آسيا الوسطى . وفيه ألقيت الضوء على أحوال سكان تلك البلاد قبل الفتح الإسلامي لها » ثم على أسباب ودوافع ذلك الفتح » والجهود التي بذلها المسلمون في انتشار الإسلام » وكيف تحولت تلك البلاد من الوثنية إلى الإسلام » بل وتحمست له وتولت نشره فيما جاورها من بلاد - مثل الصين - وكيف رسخ الإسلام في تلك البلاد رسوخ الجبال » وأصبحت من أهم مراكز الحضارة الإسلامية » ومنها خرج أعظم علماء المسلمين في شى العلوم . البحث العاشر : وعنوانه : « تبادل الوفود والهدايا بين خلفاء المسلمين والأباطرة البيزنطيين » وقد ألقي في الندوة العلمية التي عقدت في رحاب جامعة فلورنسا يإيطاليا بالاشتراك مع جامعة الأزهر ( في الحرم ۸ هھ |/ مایو ۱۹۹۷م ) تحت عنوان : « الإسلام وأوربا ثلاثة عشر قرنًا من التاريخ المشترك » وجاءت محاولة من امحاولات الكثيرة التي تبذل في هذه الأيام للتقريب بين العالمين الإسلامي والمسيحي › وإزالة الجفاء وسوء الفهم لمصلحة الجميع . وقد أسهمت في تلك الندوة بهذا البحث الذي قامت فكرته الأساسية على أن العلاقات بين المسلمين والبيزنطيين لم تكن دائما علاقات حروب وصدامات على الحدود » بل قامت بينهم علاقات متنوعة من الود وتبادل المنافع والخبرات في شتّى اجالات » وتبادل الوفود والهدايا والجاملات في كثير من المناسبات . البحث الحادي عشر : وعنوانه : « الأمويون ودورهم في نقل الحضارة العربية الإسلامية إلى الأندلس » أعد هذا البحث ليلقى فى المؤتمر الدولى الذي نظمته رابطة ا لجامعات الإسلامية بالتعاون مع معهد الفتح بدمشق » وكلية الدراسات الأندلسية بغرناطة بأسبانيا . والذي عقد في غرناطة فى نهاية سنة ( ۳٠٠۲م ) تحت عنوان : « أثر الحضارة الإسلامية في الغرب ودور أسبانيا في نقلها » وهذا المؤتعر كسابقه جرى في سياق تحسين العلاقات بين الشرق الإسلامى والغرب المسيحى »› وبعث الصفحات المشرقة في تاريخ تلك العلاقات ٠.
عدد الصفحات ٨مقر بې ومع أني لم أتمكن من حضور ذلك المؤتعر ؛ فقد قدمت ذلك البحث للجنة انظمة » وفيه ألقيت الضوء على الدور العظيم الذي قام به الأمويون - من خلال دولتهم في الأندلس - في نقل الحضارة الإسلامية من المشرق الإسلامي إلى الأندلس» التي نقلتها بدورها إلى بقية بلاد أوربا » التي بنت عليها نهضتها وحضارتها الحاضرة . البحث الثاني عشر : وعنوانه : « واقع الإنسان في امجتمعات الإسلامية المعاصرة » - وقد ألقي في اللعقى الدولي الذي نظمه المعهد الوطني للتعليم العالي والحضارة الإإسلامية في وهران با لجمهورية ال جزائرية في الفترة من ( ۲ - ٤ شعبان ۱۹٤۱ھ / ۱ - ۲۳ نوفمبر ۱۹۹۸م ) تحت عنوان : « الإسلام والدراسات المستقبلية » ونشر في مجلة كلية اللغة العربية بالقاهرة العدد السابع عشر سنة ( ۱۹٤۱ھ / ۱۹۹۹م) . وقد أسهمت بهذا البحث في ذلك الملتقى الذي لعله الأول من نوعه في العالم العربي ؛ لأن العرب لم يتنبهوا إلى أهمية الدراسات المستقبلية إلا أخيرًا » بعد أن سبقهم إليها غيرهم بزمن طويل - كالعادة - فالدراسات المستقبلية تنبه الام والشعوب إلى ما سيحدث في المستقبل ليستعدوا له ولا يفاجۇوا ؛ لملا يربكوا » ولا جدال في أن المسلمين فوجموا بأحداث عالمية خطيرة أثرت في حاضرهم ومستقبلهم دون أن يكونوا مستعدين لذلك فحدث لهم ما لا يخفى على أحد . وفي هذا الببحث تحدثت عن واقع الإنسان في الجتمعات الإسلامية المعاصرة › والمشكلات التى تواجهه » وطرق حلها إذا صحت النوايا وتوفرت الإرادة لدى هل الحكم في البلاد العربية . البحث الثالث عشر والأخير : وعنوانه : « نشأة الاستشراق وتطوره إلى نهاية الحروب الصليبية » وقد ألقي في الملتقى الدولي الذي نظمته كلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية بجامعة وهران بال جزائر في إبريل سنة ( ١١١۲م ) تحت عنوان : « الدراسات الاستشراقية - الخطاب والقراءة - » . وفى هذا البحث ألقيت الضوء على مفهوم الاستشراق ونشأته » ودوره - ما له وما عليه - في تقديم الفكر الإسلامي والحضارة الإسلامية إلى أبناء الشعوب الغربية » ودوره في صياغة العلاقات التاريخية بين العالمين : الإسلامي والمسيحي » وكيف يكن أن تطور تلك الدراسات وتعدل بعض مساراتها لتسهم في صياغة علاقات أفضل بين عالمين لا غنى لأحدهما
عدد الصفحات ٩و١ سس مقدمة عن التعامل والتعايش مع الآخر . هذا هو مجمل محتويات البحوث التي حواها هذا الكتاب . وقبل أن أنهي حديغي أريد أن أنبه إلى أمرين : الأول : انی سجلت ھذہ البحوٹ فی هذا الکتاب کما ظھرت کل فی حینه دون حذف أو إضافة أو تعديل ؛ لتحت بالروح التي كتبت بها وتعكس أجواء الندوات والموتعرات التي ألقيت فيها . الأمر الثاني : أن القارئ الكريم قد يجد أن بعض القضايا والأفكار قد تكررت في أكثر من بحث ؛ لأن سياق كل بحث على حدة اقتضى ذلك » فقضايا مثل عالمية الإسلام وانتشاره » وعلاقات المسلمين بغيرهم » والاسس التي قامت عليها - كان من الضروري أن تفكرر » وأنا لا أرى ضرا في ذلك ؛ بل قد تكون فيه فائدة إن شاء الله تعالى ؛ لأن هذه القضايا لا يزال بعض الناس يجادل فيها » فالت رکیز علیها یعمق مفهومها » ويزيل سوء الفهم العالق ببعض الأذهان نحوها . وبعد ؛ فما أردت من نشر هذه البحوث في هذا الكتاب إلا الخير لاإسلام والمسلمين » بل للبشرية جمعاءء فإن كنت قد وفقت فالحمد والنة لله تعالى وحده » وإلا فالعفو عنده مأمول » وتسامح القراء مرجو » وعلى الله قصد السبيل . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . اا الح اپوسشکری رایعة ارز
عدد الصفحات ١٠e 8 ا XE 3 SENN ل ۵ ا سیر ¥ 1 و م »سام ے کے و وم کے $ راء وروي جډیده أوائل المؤلفين ف السيرة النبوية
عدد الصفحات ١١۱۳ أوائل المؤلفين ف السيرة النبوية ه مقدمة a النبى محمد بن عبد الله - صاوات الله وسلامه عليه - هو صفوة الله من خلقه› بل هو صفوة الصفوة › فالأنبياء - عليهم جميعًا أفضل الصلاة والسلام - هم اللصطفون الاخيار » وهو إمامهم وخانمهم . وقد قال لر : « انا سید ولد آدم » ( . فهو حامل الرسالة العالمية الخاتمة لجميع الرسالات » وهو اللبنة الأخيرة في صرح عقيدة التوحيد . فقد قال ب : « إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتًا فأحسنه £ 5 ۳ وأجمله . إلا موضع لبنة من زاوية » فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له » ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة ؟ » قال : « فأنا اللبنة » ”“ وفى رواية أحرى : « وأنا خاتم النبيين » . ولقد وصف الله تعالى عددًا من الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - يعض الصفات » فقد وصف أبا الأنبياء إبراهيم الفط فقال : ور في الكتب إرهم َم كان صِدَيمًا بَا مرم : ]٤١ وقال عن إسماعيل : $ ودر في الكتب تمي م كان صا اوعد وان رسوا بيا [ مرم : ٠٤ » وفي سورة الأنبياء يصف إسحاق ویعقوب بالصلاح والخيرية فيقول سبحانه وتعالى : ™ ورتا ل إسحق ويعقوب افلة و علا صلجت @ رتهم نة هدوت مرا اوتا لهم فل الخيات وكام ألصَلَاة وَاءٌ ار ڪوو وکوا سا علد [الأنياء: ۷۲: ]۷٣ » ويصف لوطا وداود وسلیمان بالعلم والحكمة فیقول : ولوسلًا ءاه ا وو { [الأبياء: ]۷٤ › ويقول 8# : وياو ويي ٳڏ ڪان في الي ل نٽ فيه عَم القور وڪ لهم سهیبت @ ففھنتها سین وگلا ماتا حا وما [الأنياء: ۷۸ ۷۹] » ويصف إسماعيل وإدريس وذا الكفل بالصبر فیقول : وَإکییل ری ودا الكل ڪل س الین 4 [الأنبياء : ]4٥ . ء٤ . وهكذا نرى الله تعالى يصف بعض أنبيائه ببعض الصفات النبيلة » لكنه في ختام السورة عندما يصف محمدًا - عليه الصلاة والسلام - فإنه لا يصفه بصفة جزئية ونما يجعله كله هداية إلهية إلى العالم » ورحمة لهذه الإنسانية © . )( ابن حجر العسقلاني - فتح الباري شرح صحيح البخاري ( ٠١۸/١ ) . )١( انظر في ذلك البحث القيم الذي كتبه الأستاذ الدكتور عبد الحليم عويس بعنوان شخصية =
عدد الصفحات ١٣f فيقول تعالى : ظ وما أرسأتك إلا رة بعليب ) [الأبياء: ]٠٠۷ . وفي موضع آخر يصفه بالصفة الجامعة لكل خصال الخير وجميع الفضائل الإنسانية » فيقول : « وإنك على حلي عَظييٍ [القلم: ؛] . والخلق العظيم هو جوهر رسالته بر فهو القائل : « بعفت لأتقم حسن الأخلاق » ”“ ولقد عاش رسول الله بلق أحلاقا من طفولته إلى أن لقي ربه . فقد كان قوم ينادونه بصفة نادرة في ذلك الزمان وقبل أن يبعث : فقد نادوه وعرف بينهم « بالصادق الأمين » . وعظمة الرسول محمد يبلتو ليست في أنه يمتاز بمجموعة من الأخلاق الإنسانية العالية فحسب » فهو الأمين إذا ذكرت الأمانة » وهو الصادق إذا ذكر الصدق » وهو الوفي » الكريم » الزاهد › الشجاع › المتواضع › الرحيم › البار» الحكيم » الفصيح » البليغ » العابد » كان الرسول هذا كله وكان فوق هذاء فكانت أحلاقه فوق الصعاب وفوق كل الظروف والتقلبات التي تأتي بها الأيام » لقد كان قادرا على أن يلتزم الموقف الأحلاقي المناسب » مهما تكن اللحظة التاريخية حرجة وحاسمة » إنه نبي يشرع بسلوكه وينطلق من منهج واضح وليس من رد فعل تمليه أو تفرضه أية ضغوط أو ظروف “ . « لقد تحدث بعض الكتاب معددًا الخوارق التى صاحبت الدعوة المحمدية فقال : إن من أعظم الخوارق التي محمد بلي أحلاقه ؛ فكانت في ذاتها أمرا خارقًا للعادة بين بني الإنسان » فهي أعلى من أحلاق اللائكة ؛ لأن اللائكة حسنت أخلاقهم بمقتضى كونهم لا بعصو أله ما أمَرهم ويقعلونَ ما وموك Ç [ الحرم : ]١ .. فمحمد بين الناس الإنسان الذي تتجلى فيه الإنسانية الكاملة » ^ . وقد كانت صفحة حياته - عليه الصلاة والسلام - كما نقلت إلينا بكل دقة وتوثيق - أخلاقية إنسانية بلغت من السمو غاية ما يستطيع إنسان أن يبلغ » وكانت لذلك أسوة حسنة لن هداه الله أن يحاول بلوغ الكمال الإنساني من طريق العمل = الرسول مه في كتاب : الجزيرة العربية في عهد الرسول واللفاء الراشدین ( 1۳/۱ - ۹۳ ) . وهو مرجعنا الأساسي في تلك المقدمة . (۱) مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ۲۸۱/۲ ) . (۲) د . عبد الحليم عويس - المرجع السابق ( ص۳٣۷ ) . (۳) الشيخ محمد أبو زهرة - حاتم النبيين ( ۲٤١/١ ) .
عدد الصفحات ١٤0پ ڪڪ الصالح » وأي سمو في المحياة كهذا السمو الذي جعل حياة محمد بلقي قبل الرسالة مضرب امثل في الصدق والكرامة والأمانة » كما كانت بعد الرسالة كلها تضحية في سبيل الله وفي سبيل احق الذي بعثه الله به » تضحية استهدفت حياته من جرائها للموت مرات » فلم يصده عنه أن أغراه قومه وهو في الذروة منهم حسبا ونسبا بالمال والملك وكل المغريات " . والغريب أن هذه الإنسانية الأحلاقية قد طبقت على هذا النحو الخارق للعادة فى أروع صور البساطة واليسر » فبدت - مع سموها - وكأن البساطة وعدم التقعر أو التكلف نسيجها الذي يجمع بين خيوطها الترابطة © . فعن عائشة مته قالت : « ما لعن رسول الله به مسلما من لعنة تذكر » ولا انتقم لنفسه شيا يڙ وت تی إليه إلا أن تنتهك حرمات الله » ولا ضرب بيده شيًا قط » إلا أن يضرب في سبيل الله » ولا سل شيا قط فمنعه إلا أن يسأل مأثمًا » فإنه كان أبعد الناس عنه » . عن عائشة مته قالت : « ما حير رسول الله ي بين أمرين إلا أحذ أيسرهما ما لم يكن إثما » فإن كان إثمًا كان أبعد الناس عنه » ° . « إن هذا النبی کان لہ - کما یقول کاتب نصرانی - فی مجال الأخلاق شؤون وشؤۇون › فبالرغم من مهامه الجسام وانشغالاته الكثيرة المتنوعة > وبالرغم من الغزوات والسرايا والحروب » واضطلاعه بجميع المسؤوليات وحده دون سواه » فلقد وجد الوقت الكافي ليلقي على المؤمنين - بأقواله وأفعاله - دروسًا في شؤون لا تمر ببال مسؤول كبير في مثل مستواه وخحطورته .. فذلك العظيم الذي كان يحاول تغيير تاريخ » ويعد شعتا فح الدنيا من أجل الله » ذلك الرجل وجد القت الكافي ليلقي على الناس دروسًا في آداب الجتمع وفي أصول الجالسة وكيفية إلقاء السلام › لكأنه سملم حمر مهست فی تتقی بضعة وعدرین تلمیًا» ولم یکن له مهمة سواها ۰)۵ ولقد نجح محمد باق نجاحا باهرا في كل عمل اضطلع به من أكبر عمل وهو تبليغ الرسالة إلا أصغر عمل قام به © . (۱) محمد حسین هیکل - حیاة محمد ( ص۸۳٥ ) . (۲) انظر د . عبد الحليم عويس - المرجع السابق ( ص٤۷ ) . (۳) صحيح البخاري ( ۲۷۳/۲ ) . طبعة دار إحياء التراث العربي . . ) ۷٤ص ( د . عبد الحليم عويس - المرجع السابق )٤( . ) ۳۹۷ › ۳۹٦ص ( نصري سهلب - في خحطی محمد )٥(
عدد الصفحات ١٥۱١ أوائل المؤلفين فالتاريخ قد عرفنا برجال حملوا رسالات سماوية وأدوها بنجاح » ورجال بنوا ما » ورجال آخرين اُسسوا دولا > لكن التاريخ لم يحدثنا عن رجل جاء برسالة سماوية من عند الله تعالى » » ثم بنى أمة » ثم أُسس دولة » ونجح في كل ذلك وفي حياته وقبل موته سوى النبي العربي محمد بن عبد الله بل . ولهذا جعله مايكل هارت على رأس قائمة الخالدين الائة من أبناء آدم وعلل ذلك حسب منهجه العلمي ومقاييس العظمة عنده » بأن محمدًا به كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمي » وبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي » وأنه اسس ونشر أحد أعظم الأديان في العالم » وأصبح أحد الزعماء العاليين السياسيين العظماء . « وأنه بعد مرور أربعة عشر قرتًا لا زال تأثيره قويًا ومتجددًا » ( . وبالقياس نفسه يشهد محمد بيقر المؤرخ العالمي الشهير ول ديورانت فيقول : « وإذا ما حكمنا على العظمة با كان للعظيم من أثر في الناس قلنا : إن محمدًا كان من أعظم عظماء التاريخ » فقد أخذ على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب ألقت به في دياجير الهمجية حرارة الجو ولهيب الصحراء ء وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحا لا يدانيه فيه أي مصلح آخر في التاريخ کله » وقلٌ ان جد إنسانًا غیره حقق کل ما کان یحلم به » وقد وصل إلى ما کان يبتغیه عن طریق الدين » ولم يكن ذلك لأنه هو نفسه كان شديد التمسك بالدين وكفى ؛ بل لأنه لم يكن ثمة قوة غير قوة الدين تدفع العرب في أيامه إلى سلوك ذلك الطريق الذي سلکوه » فقد جأ إلى خيالهم وإلی مخاوفهم وآمالهم » وخاطبهم على قدر عقولهم » كانت بلاد العرب لا بدا الدعوة صحراء جدباء » تسكنها قبائل من عبدة الأوثان › قليل عددها متفرقة كلمتها › > كانت عند وفاته أمة موحدة متماسكة » وقد كبح جماح التعصب والخرافات › وأقام فوق اليهودية والمسيحية ودين بلاده القدم دیا سهلد واضكحًا ويا » وصرحا خلقيًا قوامه البساطة والعزة » واستطاع في جيل واحد أن ينتصر في مائة معركة » وفي قرن واحد أن ينشئ دولة عظيمة › وأن ييقى إلى يمنا هذا قرة ذات خطر عطي في تصف المالى» © بعد كل ما تقدم - وهو قليل من كثير - عن شخصية الرسول الخاتم محمد بن عبد الله - عليه الصلاة والسلام - وليس عجبًا أن تكون تلك الشخصية محور )١( انظر : الخالدون مائة » تأليف مايكل هارت » ترجمة أمين منصور ( ص١٠ ) . (۲) د. عبد الحليم عويس - المرجع السابق ( ص۸۹ ) نقلا عن قصة الحضارة ( ٤۷/١ ) .
عدد الصفحات ١٦في السيرة البو س۷ا اهتمام کل الناس » مسلمین » وغیر مسلمین على مدی تاریخه کله . وأظن أن هذا الاهتمام سيستمر ما استمرت الحياة » ولن يبلغ الكنّاب والمؤلفون مهما كتبوا ر جوانب العظمة في شخصية الرسول بالق > وليس هناك أبلغ - في هذا جال - الكلمة التي قدّم بها فضيلة الإمام الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي › الأزهر الأسبق » كتاب حياة محمد للأستاذ کر محا ن هیک س قال : « منذ وجد الإنسان على الأرض » وهو مشوق إلى تعرف ما في الكون الحيط به سنن وخصائص » وكلما أمعن في المعرفة ظهرت له عظمة الكون أكثر من ذي قبل » وظهر ضعفه وتضاءل غروره . ونبي الإسلام - صلوات الله عليه وسلامه - شبيه بالوجود . فقد جد العلماء منذ أشرقت الأرض بنوره يلتمسون نواحي العظمة الإنسانية فيه » ويلتمسون مظاهر اسماء الله جلت قدرته في عقله وخلقه وعلمه » ومع أنهم استطاعوا الوصول إلى شيء من المعرفة » فقد فاتهم حتى الآن کمال العرفة . وأمامهم جهاد طويل وبعد شاسع وطريق لا نهاية له » © . وندر أن نجد في التاريخ البشري رجلا عرفت حياته - الخاصة والعامة - بكل تفاصيلها ودقائقها كما عرفت ودرست حياة النبي محمد - عليه الصلاة والسلام - «( فحتی قضاؤه لوطره › واغتساله بعده » وطريقة غسله » ونومه » وطريقة قضائه لحاجته واغتساله منها » كل ذلك نقله إلينا التاريخ » بطريقة موثقة » ندر أن توثق بها نصوص في التاريخ » ° . يقول المستشرق مونتيه في وصف وضوح حياة الرسول لتر : « ولقد ندر بين اللصلحين من عرفت حياتهم بالتفصيل مثل محمد » وإن ما قام به من إصلاح الأحلاق وتطهير الجتمع يكن أن يعد به من أعظم المحسنين للإنسانية » © . ه دواقع المسلمين للاهتمام بسيرة الرسول جلي : ليس هناك شخصية تاريخية لقيت من اهتمام الدارسين والباحثين قديا وحديثًا كما لقيت شخصية الرسول محمد به وليس هناك أمة اعتنت بتاريخ نبيها - بكل )١( من تقديم الإمام الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي لكتاب حياة محمد . (۲) د. عبد الحليم عويس - المرجع السابق ( ص1۷ ) . (۳) المرجع السابق ( ص1۸ ) .
عدد الصفحات ١٧