: ىو ع ٍِ 5 1 1 َ كك 5 سر مغهوم 4 وشروط, 3 انوع ( واححام 3 فْضَوءِ اكاب وَالْسُبَه انمه لفقي راك الله شاك م2 رآ ا م رد و 0:0
عدد الصفحات ١رسائل سعيد بن علي بن وهف القحطاني مصارف الركاة في الإسلام مفهوم, وشروط, وأنواع,وأحكام وضوء الكثاب والسنة تأليف الفقير إلى الله تعالى د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
عدد الصفحات ٢المقدمة 60 سم الله اجيم المقدمة إن الحمد لله نحمده» ونستعينه» ونستغفره» ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالناء من مهده الله فلا مضل له» ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لهء وأشهد أن محمداً عبده ورسوله» صل الله عليه وعلى آله وأصحابه» ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسلياً كثيراء أما بعد: فهذه رسالة مختصررة في «مصارف الزكاة في الإسلام» بست فيها مفهوم المصارف: لغة» واصطلاحاًء وأن الله حصر. مصارف الزكاة بلا تعميم في العطاء. وذكرت أنواع المصارف الثانية» وبِّنت مفهوم كل مصر.ف: لغةٌ واصطلاحاً ونصيب كل نوع من المصارفء والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة» وفضل الدفع لكل مصرفء ثم ذكرت أصناف وأنواع من لا يصمٌ دفع الزكاة إليهم بالأدلة. وقد استفدت كثيرا من تقريرات وترجيحات شيخنا الإمام عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز رفع الله منزلته» وغفر له. ورحمه -. والله أسأل أن يجعل هذا العمل مباركاًء نافعاًء خالصاً لوجهه الكريم؛ وأن ينفعني به في حياتي» وبعد ماتي» وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤولء وأكرم مأمول» وهو حسبنا ونعم الوكيل» ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلّ العظيم؛ وص الله وسلّم على نبيّنا محمّد وآله» وأصحابه أجمعين» ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. المؤلف/ أبو عبدالرحمن سعيد بن علي بن وهف القحطاني حرر بعد عصر يوم الأحدء 47/4/١4 ١ه الرياض
عدد الصفحات ٣© مصارف الزكاة في الإسلام مصارف الزكاة في الإسلام أولاً: المفهوم: لغة واصطلاحاً. مفهوم المصارف لغة: مَضْرفٌ: مفرد وجمعه مصارف» وصَرّفٌَ : أنفقه. ف: الدفع. المال: أنفقه» والصرف: الدفع ومفهوم المصارف اصطلاحا: الجهات التى تصرف فيها الأشياء: ومنه: مصارف الزكاة: المستحقون لا. فظهر بذلك: أن مصارف الزكاة: أهل الزكاة ومستحقوها: أي الأصناف الذين تصرف لهم الصدقات المذكورة في قوله تعالل: 9 إِنَا الصَّدَقَاتٌ لِلْفْقَرَاء وَالْمَسَاكين ... 6 الآية (200, والخلاصة: أن مصارف الزكاة: هم أهل الزكاة. ومن العلماء من يعبر عن مصارف الزكاة: بأصناف أهل الزكاة» ومنهم من يقول: الأصناف الذين تدفع إليهم الزكاة» ومنهم من يقول: مصارف الزكاة وهى كلمات مترادفة معناها واحدا". ومنهم من قال: المصارف: جمع مصرف» وهو في اللغة المعدل. قال )١( انظر: القاموس الفقهى لغة واصطلاحاً السعدى أبو جيب» ص 2.3٠١ ومعجم لغة الفقهاء. لمحمد رواس» ص37١5. وانظر: مصارف الزكاة وتمليكهاء لخالد عبدالرزاق العاني» ص١"”. وص7386١١. )"١( سورة التوبة» الآية: 59. إفرة انظر: منار السبيل» ١/>”ى3 والشر.ح الكبير مع المقنع والإنصاف. د37 والكاني» لابن قدامة. ”53 وكتاب الفروع, لابن مفلح. 1/5 ومنتهى الإرادات» للفتوحيء. 01١ والمغني لابن قدامة, 5/ 2175١ - ١14 والإقناع لطالب الانتفاع. لموسى بن أحمد الحجاوي. 26 وشرح الزركثشى على مختصر- الخرقي. */ :1 و1/:: ومختصر الفقه الإسلامي للتويجريء ص ؟7١5. والروض المربع» .7١/8/7
عدد الصفحات ٤'مصارف الزكاة في الإسلام ©> تعالى: (وَلَمْ يَدُوا عَنْهَا مَضر نا" أي معدلا والمصرف اسم مكان. وهو في الاصطلاح:مسلم [أو مؤلف] يصح في الشريعة [الإسلامية] صرف الزكاة إليه! والمراد:الأصناف الثانية الذين تصرف هم الزكاة. ثانياً: حصر الله تعالى أهل الزكاة بلا تعميم في العطاء: الأصناف الذين تدفع إليهم الزكاة ثانية» ذكرهم الله تعاللى في قوله سبحانه: لما الصَّدَقَاتٌ للْمثَرَاءِ وَالْمَسَاكِينٍ وَالْعَامِِينَ عَلَيْهَا وَالْمُوَلمَة لويم َف الرَّقَابٍ وَالْغَارمِينَ وف سَبِيلٍ الله وَابْنِ السّبِيلٍ فَرِيضَةً مِنَ الله وَالْه عَلِيعٌ حَكِيةٌ14" فلا يجوز صرف الزكاة المفروضة إلى غيرهم: من بناء مسجدء أو إصلاح طريقء أو كفن ميتء أو غير ذلك من أعمال البر؛ لأن لله تعالى خص هذه الأصناف الثانية بها في قوله: 9 إنَّه وهي للحصرء تثبت المذكورء وتنفي ما عداه'! قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «ولا نعلم خلافاً بين أهل العلم في أنه لا يجوز دفع هذه الزكاة إلى غير هذه الأصناف" إلا ما روي عن أنس والحسن))7". )١( سورة الكهفء. الآية: “1ه. 0 انظر: مصارف الزكاة وتمليكهاء ص78١ . () سورة التوبق الآية: .5٠9 (5) الكاني لابن قدامة» 197/7. والمغني, ١715/5 والمقنع مع الشر-ح الكبير والإنصاف. »٠١ 5 / ومنار السبيل» 7/1١ 27557 وكتاب الفروع؛ 5/ 791. (5) الشرح الكبيرء مع المقنع والإنصاف. 1 .7١5 (5) قالا: ما أعطيت في الجسورء والطرقء فهي صدقة ماضية؛ قال في الشر.ح الكبير» /1/ :7١5 والصحيح الأول وانظر: الإجماع لابن المنذر» ص01.
عدد الصفحات ٥مصارف الزكاة في الإسلام ابلا يب عل الصحيم تعديم الأساف بالزكاة؛ لأن النبي * قال لمعاذٍ #5 «.. .فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم, فتردٌ في فقرائهم»!" فهو أمر كلد بردها في صنفٍ واحدٍء والأدلة كثيرة في السنة» فتبيّن بهذا أن مراد الآية: بيان الصرف دون التعميم؛ ولذلك لا يجب تعميم كل صنف". ثالثاً: أنواع مصارف الزكاة ومفهوم كل مصرف: المصرف الأول: الفقراء. وفيه مسائل: المسألة الأولى: مفهوم الفقير: لغة» واصطلاحاً. ذه .4 و.ى ين و د 2 مفهوم الفقير لغة: فعيل بمعنى فاعل» يقال: فَقِرَ يقر من باب تَعِبَ: إذا قل ماله ولم يقولوا: قَقَر بالضمء استغنوا عنه: بافتقرا". فالفقير بالكسر: جمعه: فقراء: المحتاج ضد الغني7). قال الإمام ابن الأثير رحمه الله: «قد تكرر ذكر: المَقْر والفقير» والفقّراء في الحديث» وقد اختلف الناس فيه وفي المسكين» فقيل: الفقير الذي لا شيء له وإليه ذهب أبو حنيفة!". مفهوم الفقر اصطلاحا: من لا يملك نصاباً نامياً فائضاً )١( متفق عليه: البخاريء برقم 48 ومسلم., برقم 219 وتقدم تخريجه. () الكافى» لابن قدامة» ؟/ 197 -195. إفرة المصباح المنيرء للفيومى. ص 257/1 مادة (فقر). (4) معجم لغة الفقهاءء مادة (فقير). ص١7١”3. (6) النهاية في غريب الحديث والأثر. لابن الأثير» مادة (فقر). 7/ 5517 .
عدد الصفحات ٦مصارف الزكاة في الإسلام © عن حاجاته!" والفقير ضد الغنى'"» وهو: عبارة عن فقدما يحتاج إليه» أما فقد ما لا حاجة إليه فلا يسمى فقرا ”ا والصواب أن مفهوم الفقراء اصطلاحا: هم من لا يجدون شيئاً من الكفاية مطلقاء أو يجدون بعض الكفاية دون نصفها من كسب وغيره. ما ليقع موقعاً من الكفاية» وإن تفرّعْ قادر على التكسب للعلم الشرعي لا للعبادة وتعذر أن يجمع بين التكسب والاشتغال بالعلم» أعطي من الزكاة بقدر حاجته» وحتى لو لم يكن العلم لازماً له فعٌلم بذلك: أن الفقير: هو من لا مال له ولا كسب أصلاً» أو من له مال أو كسب أقل من نصف ما يكفيه لنفسه. ومن تجب عليه نفقته» من غير إسرافٍ ولا تقتير» والفقراء أشد حاجة من المساكين؛ لأن الله تعالى بدأ : بهم» والعرب إنما تبدأ بالأهم فالمهما' '؛ ولأن الله تعالى قال: ([آَمَا السَّفِيئَ فَكَانَْ لمَسَائنَ يَعْمَلُونَ في الْبَخْر6” ' فقد أخبر الله وبْكَ أن المساكين لهم سفينة يعملون فيهاء ومع ذلك وصفهم بالمسكنة» أما الفقراء فقد لا يكون لهم مال أصلاء كما قال سبحانه: #لِْمُقََاء الْمْهَاجِرِينَ الّذِينَ أخرجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ." معجم لغة الفقهاء, لمحمد روّاس. ص17 )١( (1) القاموس الفقهي: لغة واصطلاحاً لسعدي أبو جيب. ص 7894. () التعريفات؛ للجرجاني.» ص5١ 7. (1) انظر: المغني لابن قدامة» 0177/54 17177» والشرح الكبير» 17/ ,3١5 والكاني» ؟/ 115., ومنار السبيل» 2557/1١ والروض المربع» 7/ »٠١ ومصارف الزكاة وتمليكهاء للدكتور/ خالد بن عبدالرزاق.» ص57 .١ (6) سورة الكهفء. الآية: 1/9.
عدد الصفحات ٧© مصارف الزكاة في الإسلام وَأَمْوَاِهِهْ4" وقد يكون لم المال القليل دون نصف الكفاية» ولكنهم أشد حاجة من المساكين))7"1” ./ سورة الحشرء الآية: )١( (") انظر: الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف. 7/ 27017 وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. .5/٠١ (") اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في أيهم| أشد حاجة» وأسوأ حالاً: الفقير أم المسكين؟ فقال الإمام أحمد رحمه الله والإمام الشافعي رحمه الله وغيرهما: إن الفقير أشد حاجة من المسكين؛ لآدلة منها: ١ - قول الله تعالى: (إنَّا الصَّدَقَاتُ لِلْفْقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ4 [سورة التوبة» ]5١ فبدأ بالفقراء» وإنا يبدأ بالأهم فالأهم؛ لأن الزكاة شرعت لدفع الحاجة» فمن كان أحوج بدئ به. * - قول الله تعالى: (أمَا السّفِينَةٌ فكَادَتْ لمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ في الْبَحْرِ) [سورة الكهف. 179] فقد وصف بالمسكنة من له سفينة. * - قول الله تعالى : (لِْفُكَرَاءِ المْهَاجِرِينَ | 8 ع أَخْرجُوا مِنْ دِيَارهِمْ وََمْوَالِهِمْ) [سورة الحشرء الآية: 8] فقد يكون الفقير لا مال له أصلاً 4 - حديث أب هريرة فيه مرفوعاً: «ليس المسكين بهذا الطوّاف الذي يطوف على الناسء فترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان» .ا المسكين الذي لا يجد غنىّ يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه. ولا يقوم فيسأل الناس [متفق عليه: البخاري» برقم 2151/9 ومسلمء برقم ٠9 )]. 5 وذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله ومن معه من المالكية وغيرهم إلى أن المسكين أشد حاجة لقول الله تعالى: (أَوْ مِسْكِيئًا ذا مث ُرَبَةِ4[سورة البلد ]١5 وهو المطروح على التراب لشدة حاجته. والصواب أن إطلاق المسكين يدخل فيه الفقيرء وإطلاق الفقير يدخل فيه المسكين؛ فإذا اجتمعا افترقاء وإذا افترقا اجتمعاً» » مثل: لفظ الإسلام, والإيمان» ثم المسكين ذا متربة قيد بذلك فدل على أنه يوجد مسكين لا هذه الصفة» واستدل أبو حنيفة رحمه الله أيضاً: بأن الله تعالى جعل الكفارات للمساكين. ولكن نوقش بأن المسكين إذا أطلق دخل فيه الفقير» والله تعالى أعلم. [الشرح الكبير لابن قدامة» 7177/1 - 257١ وحاشية الروض المربع للأساتذة: الطيار والغصن. والمشيقح, 0١7-464 والموسوعة الفقهية» 7/ ,*١7 والصواب القول الأول: قول الإمام أحمد والشافعي رحمهم الله تعالى.
عدد الصفحات ٨مصارف الزكاة في الإسلام >2 المسألة الثانية: نصيب الفقراء من الزكاة: يُعطى الفقير من الزكاة ما يُكَمَّلٌ له كفايته من النفقة حولاً كاملاً» والمعتبر: كفايته وكفاية من يمونه: من الأكل» والشربء والسكنء والكسوة» والإعفاف بالزواج إن لم يستطع الزواج إلا بأخذه من الزكاة؛ فإنه يعطى ما يكفيه للمهر ولو كان كثيراًء من غير إسرافٍ ولا تقتيرا". قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: «فيأخذ منها أي الزكاة كل حول: ما يكفيه إلى مثله - أي إلى الحول الثاني ويعتبر وجود الكفاية له ولعائلته» ومن يمونه؛ لأن كل واحد منهم مقصودٌ دفع حاجاته؛ فيعتبر له ما يعتبر للمنفرد» وقال: «...وهذا؛ لأن الدفع إنا هو إلى العيال» وهذا نائب عنهم ف الأخحن»"". قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «الفقراء والمساكين: وهم الذين لا يجدون كفايتهم. وكفاية عائلاتهم: لا من نقود حاضرة. ولا من رواتب ثابتة» ولا من صناعة قائمة» ولا من غلةٍ كافية» ولا من نفقاتٍ على غيرهم واجبة» فهم في حاجة إلى مواساةٍ ومعونق» قال العلماء: فيعطون من الزكاة ما يكفيهم وعائلاتهم لمدة سنة كاملة» حتى يأتي حول الزكاة مرة ثانية» ويُعطى الفقير لزواج يحتاج إليه ما يكفي لزواجه. [ويعطى] طالب العلم [الشرعي] الفقير؛ لشراء كتب يحتاجهاء ويعطى من له راتب لا يكفيه وعائلته من الزكاة ما يكمل كفايتهم؛ لأنه ذو حاجة, وأما من كان له كفاية فلا يجوز إعطاؤه من الزكاة وإن سأطهاء بل )١( انظر: الشرح الممتع. لابن عثيمين» 5/ .77١ المغني, لابن قدامة» 5/ ١7 .
عدد الصفحات ٩© مصارف الزكاة في الإسلام الواجب نصحه وتحذيره من سؤال ما لا يحل له...20727. () مجالس شهر رمضان. للعلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ص١8 - 87, وانظر: الشر.ح الممتع له 17١9/4 -777. (2) اختلف العلماء رحمهم الله في المقدار الذي يعطى للفقير والمسكين من الزكاة على النحو الآتي: القول الأول: يعطى الفقير كفايته» وكفاية من يعوهم سنة كاملة» وبه قال الحنابلة» والمالكية, وأحد قولي الشافعي. [وتقدم تفصيل ذلك في متن هذه الرسالة] . القول الثاني: يُعطى كل من الفقير والمسكين كفاية العمر. وهو ما تحصل به الكفاية على الدوام. وبه قال الشافعية في الأصح عندهم, وبه قال بعض الحنابلة» وهو رواية عن الإمام أحمد. وذكر النووى أنه مذهب الشافعى. القول الثالث: لا يجوز أن يُعطى الرجل من الزكاة أكثر من خمسين درهماًء وكذلك يعطى كل من تحت نفقته كل واحد مثل ذلك ولا يتجاوز ما يعطى كل واحد منهم خمسين درهماً. وهو رواية عن أحمد. ولكن رد بأن حديث ابن مسعود فى هذه المسألة ضعيف. القول الرابع: لا تجوز الزيادة في العطاء على نصاب النقود: أي ما يساوي مائتي درهم. فاضلاً عما يحتاج إليه من مسكنء وخادم. وأثاث» وفرس. وإذا كان له من يعوله فيأخذ كل واحد منهم مقدار النصابء وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله. والصواب القول الأول: هو أن الفقير أو المسكين يُعطى ما يكفيه ويكفي من ينفق عليهم سنة كاملة؛ لأن النبي ويه «حبس لأهله قوت سنة» [متفق عليه: البخاري كتاب النفقات؛ باب حبس الرجل قوت سنة على أهله برقم /51"51, ومسلمء كتاب الجهاد والسير» باب حكم الفيء؛ برقم 210/85 ولفظ مسلم هنا: «كانت أموال بني النضير ثما أفاء الله على رسوله؛ تمالم يوجف عليه المسلمون بخيلٍ ولا ركاب فكانت للنبي يلدٌ خاصة؛ فكان ينفق على أهله نفقة سنة [أي يعزل لهم نفقة سنة» ولكنه كان ينفقه قبل انقضاء السنة في وجوه الخير] وما بقي يجعله ني الكراع [أي الدواب التي تصلح للحرب] والسلاح وعدة في سبيل الله [انظر: المغنيء لابن قدامة» ١١1//5 - 2110 والشر.ح الكبير مع المقنع والإنصاف, / 7١5 -777, ومصارف الزكاة وتمليكهاء ص158١ - 1865., والموسوعة الفقهية الكويتية» 1/71 -10, وكتاب الفروع لابن مفلح, 191/4 - 30, والكاني لابن قدامة, "/ 56 والشر.ح الممتع»5/ 555-15١ ومنتهى الإرادات» ١ » وشرح الزركشي. على مختصر الخرقي, ”/ 457 -450» وحاشية الروض المربع» للأساتذة بإشراف الطيار, 4/ 27١1 والمجموع للنووي» 707/5 و199/5].
عدد الصفحات ١٠مصارف الزكاة في الإسلام ©> وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «وإذا كان للمرأة الفقيرة زوج موسر ينفق عليها لم يجز دفع الزكاة إليها؛ لأن الكفاية حاصلةً لما ب) يصلها من النفقة الواجبة» فأشبهت من له عقار يستغني بأجرته. وإن م ينفق عليها وتعذر ذلك جاز الدفع إليهاء ى) لو تعطلت منفعة العقار وقد نصّ أحمد على هذا»!". وقد يملك الإنسان نصاباً من أي نوع من أنواع امال - ولكن هذا المال لا يقوم بكفايته؛ لكثرة عياله» أو لغلاء السعر فهو غني من حيث إنه يملك نصابا فتجب الزكاة في ماله» وفقير من حيث إن ما يملكه لا يقوم بكفايته» فيتعطى من الزكاة كالفقير ما يكمّل له كفايته. مثال ذلك: رجل عنده عشرون ألف ريال» ولكن له أربع زوجات. وله من كل زوجة عشرة أولاد. وله أب وأم تحت رعايته ينفق على الجميع» والسكن بالإيجارء وهذا المبلغ لا يقوم بكفايته سنة كاملة» فله أن يأخذ ما يكمل كفايته لمدة عام. قال ابن قدامة رحمه الله: «قال الميموني: ذاكرت أبا عبدالله أحمد بن حنبل - فقلت: قد يكون للرجل: الإبل» والغنم» تجب فيها الزكاة» وهو فقيرء ويكون له أربعون شاة» وتكون له الضيعة المزرعة لا تكفيه؛ فَيُعطى من الزكاة؟ قال: «نعم». وذكر قول عمر: أعطوهم وإن راحت عليهم الإبل كذا وكذا»ا"... وقال في رواية محمد بن الحكم: إذا كان له 0 المغني» لابن قدامة» 4/ 2.17 والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف, 7/ 7857. وكتاب الفروع لابن مفلح» 2519/54 ومجموع فتاوى ابن باز 5 759/١ - ا () أخرجه ابن أبي شيبة» كتاب الزكاة» باب من قال ترد الصدقة في الفقراء, "/ 8 .7١
عدد الصفحات ١١مصارف الزكاة في الإسلام ل أو ضيعة تساوي عشرة آلاف أو أقل أو أكثر لا تقيمه يأخذ من الزكاة» وهذا قول الشافعى/7"؛ لأنه لا يملك ما يغنيه» ولا يقدر على كسب ما يكفيه» فجاز له الأخذ من الزكاة كا لو كان ما يملكه لا تجب فيه الزكاة؛ لأن الفقر عبارة عن الحاجة, قال الله تعالى: (يَا ا 2 النَاسُ أَنْتَمُ الْفْقَرَاء إل الله14" أي المحتاجون إليه»'", والله تعالى أعلم "). )١( وقال أصحاب الرأي: ليس له أن يأخذ منها إذا ملك نصاباً زكوياً؛ لأنه تجب عليه الزكاة فلم تجب له. للخبر [المغني لابن قدامة» 5/ ١717 ]. (") سورة فاطرء الآية: .١6 ( المغني لابن قدامة» 5/ 1717-117١ . (5) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حدٌ الغنى المانع من أخذ الزكاة على أقوال: القول الأول: قول الجمهور: من المالكية: والشافعية: ورواية عن الإمام أحمد: أن الغنى ما تحصل به الكفلية: فإذا يكن محتاجاً حرمت عليه الصدقةء وإن ميملك شيئا وإن كان محتاجاً حلَّت له الصدقة وإن كان يملك نصاباً أو نضا والألمان وغيرها في هذا سواء؛ لقول النبي وله لقبيصة: ((لاتحل المسألة إلا لأحد ثلاثة: رجل أصابته فاقة حنى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: قد أصابت فلانا فاقة, فحلت له المسألة» حنى يصيب قواماً من عيش أو سداداً من عيش [مسلم برقم 44 ]٠١ فمدٌ إباحة المسألة إلى وجود إصابة القوام أو السداد؛ لأن الحاجة هي الفقرء والغنى ضدها. القول الثاني: رواية عن الإمام أحمد وهي الظاهر من مذهبه: أن من ملك خمسين درهماً أو قيمتها من الذهب, أو وجد ما تحصل به الكفاية على الدوام: من كسبء أو تجارة أو عقار, أو نحو ذلك, فهو غني لاايحل دفع الزكاة إليه. أما إذا ملك من العروضء أو السائمة» أو العقار ما لا تحصل به الكفاية م يكن غنيّا حتى ولو ملك نصباً ففي هذه الرواية: التفريق بين الأثمان وغيرها. القول الثالث: قول الحسنء وأبي عبيد: الغنى ملك أوقية؛ وهي: أربعون درهماً. القول الرابع: قول أبي حنيفة: الغنى الموجب للزكاة هو المانع من أخذهاء فمن ملك نصاباً من أي أنواع امال فهو غني لا تدفع إليه الزكاة حتى ولو كان لا يكفيه. والصواب إن شاء الله: القول الأولء والله أعلم. [المغني لابن قدامة» 11/5 -١17ء والموسوعة الفقهية الكويتية» 017/7 والشر.ح الكبير مع المقنع والإنصاف. .77١- 17١7/17 ومصارف الزكاةء ص55١ .١1931-
عدد الصفحات ١٢مصارف الزكاة في الإسلام ©> المسألة الثالثة: ما جاء من الآيات د القرآئية. التي 00 الحث ١ قال الله تعالى؛ 07 يَعِدّكُمْ الْمَقَرَ وي ركم ا َال و إن 2 تعد كُمْ مَغْفِرَةٌ مِْهُ وَقَضِاً وَالله لله وَاسِعٌ عَلِية76". ١ د او اه وَإنْ حُْوهَا وني توما الْفَقَرَاءَ وح لحم رُم من سباكم لون حير" . 0 قال ا الله 0 وتعالى: لِلْقُقَرَاءِ الَّذِينَ أَخْصِرُوا في سَبِيلٍ لله لا يَسْتَطِيعونَ ضَرْيًا : في الْأَرْضٍ يسبْهُ) الْجَاهِلٌ أَغَْْاءَ مِنَ التَعَقْفٍ تَعْرِفُهُمْ سام لا يَسْأَلُونَ النّاسَ إِلْحَانًا وَمَا تُْفَِوا مِنْ حَبْرِ قن الله به عَلِية76 . : - وقال سبحانه: 9روّمَنْ كَانَ ِالْمَعْرُوِ)9) 4 - وقال تعالى: إن َكُنْ عَيي أو قير قَاله ول )76 وقد تمل أ الصَّدَقَاتٌ لِلْفْقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ. ...060 - وقال تعالى: (وَأَنَحِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ .754 سورة البقرة, الآية: )١( .؟ا/١ سورة البقرة الآية: )١( (©) سورة البقرة الآية: 717/7. ىه إن 5 6 إن ع كر حول وَمَنْ 5 5 ٠> َل غَيْنًا فَلِيَسْتَعْفِف و نَ فقيرَ فليا (؟) سورة النساءء الآية: ". (6) سورة النساءء الآية: ه1١ . (5") سورة التوبة» الآية: 5٠9
عدد الصفحات ١٣6 مصارف الزكاة في الإسلام وَإِمَايكُم إن يكُونُوا فقا ْنِم الله من قَضْلِه وله ا عل 8 - وقال تعالى: «لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذكُرُوا اسم 0 يم مَعْلُومَاتِ عَلَ ما رَرَكَهُمْمِنْ بَِيمَة الأَنْعَام كوا ين ا ايا لْبَائِسَ الْمَقِي)76" قر المَاجِرِينَ الَذِينَ أَخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِم م يَبتَعُونَ كذ 3 نَ الله وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ الله وَرَسُولَه ويك هم اصَاوُو6 00 والمصرف الثاني: المساكين وفيه مسائل: المسألة الأولى: مفهوم المساكين لغة واصطلاحاً: مشفهوم المساكين لغة: مفرده مسكين وجمعه مساكينء يقال: «سكن المتحرك سكوناً: أي ذهبت حركته» ويتعدى بالتضعيف فيقال: .7” 5 سورة النورء الآية: )١( (") سورة الحج الآية: /؟. (') سورة فاطر الآية: .١١© (؟) سورة محمد. الآية: /7. (6) سورة الحشر الآية: / () وانظر: سورة آل عمرانء الآية: 145» وسورة القتصصء الآية: 4 7.
عدد الصفحات ١٤مصارف الزكاة في الإسلام ©> (سكّنته) والمسكين مأخوذ من هذا؛ لسكونه إلى الناس» وهو بفتح الميم في لغة بني أسد. وبكسرها عند غيرهم». والمسكين أيضاً: الذليل المقهور وإن كان غنيك قال الله تعالى: ا(وَضْرِ بَتْ عَلَيْهُمُ الْمَسْكَنة7006 . والأصل في المسكين: أنه من المسكنة والخضوع والذل"". قال الإمام ابن الأثير رحمه الله تعالى: «وقد تكرر في الحديث ذكر: المسكين, والمساكين» والمسكنة» والتمسكن وكلها يدور معناها على: الخضوع, والذلة» وقلة المال» والحالة السيئة» واستكان: إذا خضع. والمسكنة: فقر النفس» وتمسكن: إذا تشبّه بالمساكين» وهو جمع المسكين» وهو الذي لا شيء له. وقيل: هو الذي له بعض الشيء» وقد تقع المسكنة على الضعف)0". مفهوم المساكين اصطلاحا: المساكين: هم الذين يجدون أكثر الكفاية أو نصفها: من كسب أو غيره مما لا يقع موقعاً من الكفاية» فعُلم بذلك أن المسكين: هو من له مال يبلغ نصف كفايته فأكثر» لكنه لا يكفيه لنفسه ومن تجب عليه نفقته من غير إسراف ولا تقتير» والمسكين أحسن حالاً من الفقير؛ لأن الله تعالى قال: ( آنا السَّفِيئَة نَكَانَتْ لمَسَاكِينَ .١١١7 سورة آل عمران. الآية: )١( () المصباح المنير في غريب الشرح الكبير» للرافعي» تأليف أحمد بن محمد الفيومي» /١ 7/1. 0 لسان العرب. لابن منظورء باب النون» فصل السين» / .7١5 (؟) النهاية في غريب الحديث والأثر, لأبي السعادات المبارك بن محمد الجزريء باب السين مع الكاف. مادة (سكن), ؟/ 7/86.
عدد الصفحات ١٥مصارف الزكاة في الإسلام 1 لحر" فأخبر أنهم مساكين» وأن لهم سفينة» وقال تعالى: (لِلْفْمَرَاءِ الّذِينَ أُحْصِروا في سَبِيلٍ الله لا يَسْتَطِيِعُونَ ضَرًْا في الْأَرْض حسبهُمُ الَْاِلٌ أَغْيَاء ين التَقفِ تَْرِفُم باهم لا يَسأونَ لاس انا وَمَا ُنفِقُوا مِنْ كَيرِ كَإنَ لله به عَلِي76" فهذه الحال التي أخبر بها عن الفقراء هي دون ال حال التي أخبر بها عن المساكين!1 . المسألة الثانية: هذه التعريفات السابقة» للفقير» والمسكين: تكون إذا جمع بين لفظ «الفقير والمسكين» كما في قول الله تعالى: فنا الصَّدَقَاتُ لُْقَرَاء وَالْمَسَاكِينٍ74 أما إذا أطلق لفظ أحدهما ول يذكر معه الآخر دخل أحدهما في الآخرء فالفقير: هو المسكين, والمسكين هو الفقير؛ ولهذا قبل: إذا اجتمعا افترقاء وإذا افترقا اجتمعاء مثل: لفظ الإسلامء ولفظ الإيوان”". المسألة الثالثة: نصيب المساكين من الزكاة: يعطى المسكين من الزكاة ما يُكمّل له كفايته» وكفاية من يعوله من النفقة حولاً كاملا والمعتبر: كفايته وكفاية من يمونه: من الأكل» والشربء والمسكن؛» )١( سورة الكهفء. الآية: 7/9 . (") سورة البقرة, الآية: 71/17. (9) لسان العرب لابن منظور» .75١6 /١1 ( المغني لابن قدامة» 5/ 217171717 والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف. 5/10 ,٠١0 والكاني 35/7 غ» ومنار السبيل» »7577/١ والروض المربع من حاشية ابن قاسم / ,*٠١ ومصارف الزكاة وتمليكهاء ص"57 ١ . (6) سورة التوبة» الآية: 59. (5) انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية» 77/ ١7 ", والمغنى. لابن قدامة: 9/ 5:".
عدد الصفحات ١٦