17 وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَْهْلِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَْهْلِ » (رواه مسلم. ج- وَإِذَا رَجَعَ قَالَ : «اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَ ذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَْهْلِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَ كَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَْهْلِ ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ » (رواه مسلم). (وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) معنَ ى مُقْرِنِينَ : مطيقين. أي ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله إياه لنا ( وَعْثَاءِ) مشقة وشدة (كَ آبَ ة) هي تغبر النفس من حزن ونحوه. (الْمُنْقَلَبِ) المرجع . 71- يُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ فِي حَجٍّ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَحْمِلُ فِيهِ الزَّادَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ مِنْ الزَّادِ وَالنَّفَقَةِ لِيُوَاسِيَ مِنْهُ الْمُحْتَاجِينَ ، وَلْيَكُ نْ زَادُهُ طَيِّبًا . 77- يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ رَفِيقًا رَاغِبًا فِي الْخَيْرِ كَارِهًا لِلشَّرِّ، إنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ ، وَإِنْ تَيَسَّرَ لَهُ مَعَ هَذَا كَوْنُهُ عَالِمًا فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُهُ بِعِلْمِ هِ وَعَمَلِهِ مِنْ سُوءِ مَا يَطْرَأُ عَلَى الْمُسَافِرِ مِنْ مَسَاوِئِ الأَخْلاقِ وَالضَّجَرِ وَيُعِينُهُ عَلَى مَكَارِمِ الأَخْلاقِ وَيَحُثُّهُ عَلَيْهَا.
عدد الصفحات ١٧18 ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَحْرِصَ عَلَى إرْضَاءِ رَفِيقِهِ فِي جَمِيعِ طَرِيقِهِ ، وَيَحْتَمِلَ كُلُّ وَ احِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَيَرَى لِصَاحِبِهِ عَلَيْهِ فَضْلا وَحُرْمَةً ، وَيَصْبِرَ عَلَى مَا يَقَعُ مِنْهُ فِي بَعْضِ الأَْوْقَاتِ. ٦- يُسْتَحَبُّ أَنْ يُرَافِقَ فِي سَفَرِهِ جَمَاعَةً لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ : «لَوْ يَعْ لَمُ عْلَمُ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ َ النَّاسُ مَا فِِ الوَحْدَةِ مَا أ » (رواه البخاري ٤- يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَمِّرَ الرِّفْقَةُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَفْضَلَهُمْ وَأَجْوَدَهُمْ رَأْيًا ، وَيُطِيعُوهُ لِ قولِ رَسُولُ اللهَِّ : « إذَا خَرَجَ ثَ حَدَهُمْ َ لَثَةٌ فِِ سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أ » (رواه أبو داود،وصححه الألباني). 7٣- يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الرِّفْقَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ ، وَيَتَجَنَّبَ الْمُخَاصَمَةَ وَمُزَاحَمَةَ النَّاسِ فِي الطُّرُقِ ، وَأَنْ يَصُونَ لِسَانَهُ مِنْ الشَّتْمِ وَالْغِيبَةِ وَلَعْنَةِ الدَّوَابِّ وَجَمِيعِ الأَْلْفَاظِ الْقَبِيحَةِ. 75- يُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُكَبِّرَ (يقول: اللهُ أكبر) إذَا صَعِدَ مكانً ا عاليً ا من الأرض، وَيُسَبِّحَ (يقول: سُبحان الله) إذَا هَبَطَ الأَوْدِيَةَ وَنَحْوَهَا. 7٢- يُسْتَحَبُّ له إذَا رَأَى قَرْيَةٍ يُرِيدُ دُخُولَهَا أَنْ يَقُ ـــــولَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ الس بْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا أَقْلَلْنَ ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ ، وَ رَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا وخَيْرَ مَا فِيهَا ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا ، وَشَرِّ مَا فِيهَا »
عدد الصفحات ١٨19 71- يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ فِي سَفَرِ هِ فِي كَثِيرٍ مِنْ الأَوْقَاتِ ؛ فإن حال السفر من أسباب أجابة ال دعاء؛ لقول النَّبيِّ « : ثَلََثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لََ شَك فِيهِنَّ : دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالدِِ لِوَلدَِهِ »وفي رواية« وَدَعْوَةُ الْوَالدِِ عَلََ وَلدَِهِ »(رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وحسّن ه الألباني). 78- السُّنَّةُ إذَا نَزَلَ مَنْزِلاً أَنْ يَقُولَ : «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ »؛ فقد ق ــــال رَسُ ــــولُ اللهِ : «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً ثُمَّ قَالَ «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ »، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ، حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ »(رواه مسلم 79- يُسْتَحَبُّ لِلرِّفْقَةِ فِي السَّفَرِ أَنْ يَنْزِلُوا مُجْتَمِعِينَ وَيُكْرَهُ تَ فَرُّقُهُمْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ لِحَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: كَ انَ النَّاسُ إذَا نَزَلُوا مَنْزِلا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهَِّ : «إن وْدِيَةِ إنَّمَا ذَلِكُمْ مِنْ َ تَفَرُّقَكُمْ فِِ هَذِهِ الشِّعَابِ وَالْ الشَّيْطَانِ »، فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلاً إلا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ »رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وصححه الألباني). ٦1- السُّنَّةُ لِلْمُسَافِرِ إذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَنْ يُعَجِّلَ الرُّجُوعَ إلَى أَهْلِهِ لقول النَّبِيِّ « : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ حَدَكُمْ طَعَامَهُ َ العَذَابِ، يَمْنَعُ أ وَشَََابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضََ هْلِهِ َ نَهْمَتَهُ، فَلْيُعَجِّلْ إِلََ أ » (رواه البخاري ومسلم
عدد الصفحات ١٩21 (نَهْمَتُهُ: مَقْصُودُهُ ). ٦7- السُّنَّةُ إذَا وَصَلَ بلده أَنْ يَبْدَأَ قَبْلَ دُخُولِهِ بِالْمَسْجِدِ الْقَرِيبِ إلَى مَنْزِلِهِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَ كْعَتَيْنِ ؛ لِحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ). وهذه سنة من السنن المهجورة إذ قلَّ مَن يفعلها في هذا الزمان فكأن هذه الصلاة شكر لله تعالى على سلامة الوصول وأن يبدأ إقامته بالصلاة التي هي صلة بين العبد وربه. ٦٦- من السُ نَّة ألا ي أتي أهله ليلاً إذا قدم إلا لحاجة مثل أن يحصل عليه في السفر مشقة لو انتظر إلى الصباح. وكذلك أيضً ا إذا كان قد أعلمهم أنه سيقدم عليهم الليلة الفلانية فلا بأس أن يقدم عليهم ليلاً . وفي هذا العصر توفرت وسائل الاتصال فعلى المسافر أن يخبر أهله بمجيئه قبل وصوله بوقت كافٍ لأجل أن تتجمل المرأة وتتزين لزوجها.
عدد الصفحات ٢٠21 هذه الأحكام تنطبق على المسافرين، وسائقي سيارات الأجرة والأوتوبيسات والقطارات وغيرها ممن يسافرون. وهذه الأحكام تنطبق على المسافرين على الأقدام أو الإبل أو بالسيارات، أو السفن أوالبواخر، أو الطائرات. 7- السفر ينقسم إلى ثلاثة أقسام من ناحية الحكم الشرعي وهي: الأول: سفر طاعة : كالسفر لأداء مناسك الحج، أو العمرة، أو الجهاد، أو صلة الرحم، أو زيارة مريض، ونحو ذلك. الثاني: سفر معصية : كالسفر لارتكاب المحرمات، أو سفر المرأة بدون محرم، أو شَدّ الرِّ حَال لزيارة القبور، فقد قال « : لََ تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَ إلَ ثَلََثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِي قْصَ َْ َْرَامِ وَمَسْجِدِ الْ هذا وَمَسْجِدِ الْ » (رواه البخاري ومسلم). الثالث: سفر مباح : كسفر الصيد والتجارة والنزهة الخالية من المعاصي. ٦- يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ من غَ يرِ مَحْ رَمٍ، سَوَاءٌ بَعُدَ أَمْ قَرُبَ، لِ قَوْلِ النَّبِىِّ « : ةُ َ لََ تُسَافِرِ الْمَرْأ
عدد الصفحات ٢١22 إِلََّ مَعَ ذِى مََْرَمٍ، وَلََ يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلََّ وَمَعَهَا مََْرَمٌ » فَقَالَ رَجُلٌ « يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّى أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِى جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِى تُرِيدُ الْحَجَّ؟ » فَقَالَ : « اخْرُجْ مَعَهَا »(رواه البخاري ومسلم فالمرأة لا تسافر إلا مع زوج أو ذي محرم وهو (كل ذكر بالغ عاقل تحرم عليه المرأة على التأبيد. والمحارم هم: الأب والجد، والابن و ابن الابن ، وأبو الزوج وزوج الابنة، والخال والعم وأبناء الزوج، وأبناء الإخوة وأبناء الأخوات. ٤- يجب على المسافر الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلاةِ فِي أَوْ قَاتِهَا، وَقَدْ يَسَّرَ اللهَُّ ذلك بِمَا أَبَاحَه مِنْ الْجَمْعِ وَالْقَصْرِ في السَّفَرِ . ٣- مِن يُ سْر الإسلام أنه جعل مدة المسح على الخفين ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ. والخُفُّ: هو ما يُ لبَ س على الرِّجْلِ من جِ لْد ونحوه، ويلحق بالخفين كل ما يلبس على الرِّ جْلَيْن من صوف ونحوه. وكذلك يجوز المسح على الجوارب، وهي ما يلبس على الرجْل من غير الجلد كالخِرَق ونحوها، وهو ما يسمى الآن بالشُّرَّاب . ويُشترط ل لمسح على الخفين، وما يقوم مقامهما أن ي لبسهما على ط هارة (على وضوء) و أن يكون المسح في المدة المحددة شرعً ا: وهي للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن. 5- كيفية المسحعلى الخفين: يمسحُ ظاهر الخُ فّ أي أعلاه، والواجب في ذلك ما يُ طلَ ق عليه اسم المسح.
عدد الصفحات ٢٢23 وكيفية المسح: أن يمسح أكثر أعلَ ى الخُ فّ، ولا يُ جْزِ ئ مَسْحُ أسفلِ ه وعقبه ولا يُ سَنّ. ولو جمع بين الأعلى والأسفل صَحَّ مع الكراهة. (العَقِب عظمُ مؤخَّر القَدَم ). 6- حد السفر الذي يبيح الفطر وقصر الصلاة: ذهب جمهور العلمَء إلى أن المسافة التي تُ قح صَُ فيها الصلاة ويفح طِ ر فيها الصائم ثمَنية وأربعون ميلاً . وتقدير ذلك بالكيلو متر نحو ثمَنين كيلو مترً ا تقريبًا أو ثلاثة وثمَنين كيلو مترً ا. وذهب بعض العلمَء إلى أن السفر لا يحدد بمسافة معينة، بل المرجع في ذلك إلى العرف، فمَ عَ دَّ ه النا في العُ رح ف سفرًا فهو السفر الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية كالجمع بين الصلاتين والقص والفطر للمسافر. فمَ جرى به العرف أنه سفر فهو سفر وإن لم يبلغ ثمَنين كيلو مترً ا، وما قال النا عنه: إنه ليس بسفر، فليس بسفر ولو بلغ مائة كيلو مترً ا. وقالوا إ ن الِل لم يحدد مسافة معينة لجواز القص وكذلك النبي لم يحدد مسافة معينة.
عدد الصفحات ٢٣24 7- في السفر تق صرَ الظهر والعصر والعشاء ركعتين. أما المغرب فلا تُ قح صَ ، والصبح لا تُ قح صَ أيضً ا. 8- المسافر لا يترخص بأحكام السفر إلا إذا خرج من بلده وجاوزها، ويظل يترخص بتلك الرخص ما دام مسافر ا حتى يرجع إلى بلده. فلا يجوز له أن يُ قح صِ الصلاة إلا أن يتجاوز بنيان بلده أو عامر قريته، ولا يحل له القص وهو في بيته أو بلده. فمن كان داخل البنيان: فإنه لا تبدأ في حقه أحكام السفر، وإذا وجبت عليه الصلاة وهو في داخل البنيان: فإنه يصليها تمامًا وفي وقتها؛ كالْاضرين؛ لأنه لم يبدأ السفر في حقه، حتى ولو انتقل من حارة إلى حارة في طريقه إلى السفر؛ فإن هذا لا يعتبر مسافرً ا، حتى يخرج من جميع البنيان ومن عامر البلد. والمفارقة: ليس المراد بها أن يغيب عن قريته؛ لأنها ربمَ لا تغيب عن نظره إلا بعد مسافة طويلة، بل المراد بالمفارقة: المفارقة البدنية، لا المفارقة البصية، أي: أن يتجاوز
عدد الصفحات ٢٤25 البيوت، ولو بمقدار ذراع، فإذا خرج من مسامتة البيوت ولو بمقدار ذراع فإنه يعتبر مفارقًا. ولو فرض أن هناك قريتين متجاورتين، ولو لم يكن بينهمَ إلا ذراع أو أقل، فإن العبرة بمفارقة قريته هو، وإن لم يفارق القرية الثانية الملاصقة أو المجاورة. وإذا كانوا يسكنون الخيام فالعبرة بمفارقة الخيام، فإذا فارق الخيام حَ لَّ له القص. 9- اختلف العلماء في الفط ر، فجوَّز بعضهم له الفطر إذا عزم على السفر عزمً ا مؤكدً ا وجه ز راحلته، ومنع منه الجمهور فلم يجَُ وِّ زُ وا الفطر إلا حيث جاز له القص وهو مجاوزة البنيان، وهذا القول هو الأحوط. 11- يجوز للمسافر الجمع بين الصلاتين قبل السفر إذا كان سيشق عليه أداء الصلاة الثانية وهو في طريق سفره، أما القصر فلا. فمثلاً إذا دخل وقت الظهر وأنت لم تبدأ السفر: فإنه يجب عليك أن تصلي صلاة الظهر تمامًا من غير قص.
عدد الصفحات ٢٥26 وأما صلاة العص: فإن كان سفرك ينتهي وقت العص؛ فإنك تصلي العص تامة في وقتها إذا وصَ لح تَ ، أما إذا كان السفر يستمر من الظهر إلى بعد غروب الشمس بحيث يخرج وقت العص وأنت في السفر، ولا يمكنك النزول للصلاة - لأن بعض أصحاب سيارات الأجرة لا يوافقون على التوقف - فلا مانع من الجمع في هذه الْالة؛ لأن هذه حالة عذر تبيح الجمع، ولكن مع الإتمام. وفي هذه الْالة إذا صليت العص مع الظهر جمع تقديم وأنت في بيتك، وتريد السفر بعدها: فإنك تصلي الظهر والعص تمامًا كل واحدة أربع ركعات؛ لأن الجمع يباح في هذه الْالة، أما القص: فإنه لم يبدأ وقته؛ لأن القص إنمَ يجوز بعد مفارقة البنيان الذي هو موطن إقامتك. 22- إذا ائح تَ م المسافر ب إمامٍ مقيم فإنه يُ تِ م . فمثلاً إذا صلى المسافر خلف المقيم صلاة الظهر فإنه يصلي أربعًا حتى لو لم يدرك إلا التشهد الأخير . فإذا أدرك المسافر من صلاة الإِمام المقيم ركعة في الصلاة الرباعية يأتي
عدد الصفحات ٢٦27 بثلاث ركعات، وإن أدرك ركعتين أتى بركعتين، وإن أدرك ثلاثً ا أتى بركعة، وإن أدرك التشهد أتى بأربع. 21- ماذالو ائح تَ م المسافر بمن يشك فيه هل هو مسافر أو مقيم؟ وهذا إنمَ يكون في مُل يكثر فيه المسافرون، كالمطار مثلاً . لو نوى حينمَ رأى إمامً ا يصلي بالنا في مكان يجمع بين مساف رين ومقيمين: إن أتم إمامي أتممتُ وإن قص قصَح تُ ، صَ حَّ ذلك. 2٢- لو دخل وقت الصلاة وهو في بلده ثم سافر فإنه يقص، ولو دخل وقت الصلاة وهو في السفر ثم دخل بلده فإنه يُ تِ م اعتبارً ا بحال فعل الصلاة. 25- امع بين الصلاتين ى وق إحداما: لا يجمع بين العص والمغرب، ولا بين العشاء والصبح، ولا بين الصبح والظهر. ولكنه يجمع بين الظهر والعص في وقت إحداهما ، وبين المغرب والعشاء في وقت إحداهما.
عدد الصفحات ٢٧28 وله أن يجمع في أول الوقت ووسطه وآخره فكل ذلك محل للصلاتين المجموعتين. 2١- يؤذَّن أذانً ا واحد للصلاتين المجموعتين ، ويقيم إقامتين، لكل صلاة إقامة. 71- إذا كان المسافر يعلم أو يغلب على ظنه أنه سيصل إلى بلده قبل صلاة العصر أو قبل صلاة العشاء فالأفضل له ألا يجمع لأنه ليس هناك حاجة للجمع، وإن جمع فلا بأس. 78- من السُنَّة ترك السنن الرواتب عدا سنة الفجر والوتر. 79- منالسُ نَّة: تخف يف القراءة في السفر ؛ فقد ثبت عن عمر أنه قرأ في الفجر بـ ﭑ ﭒ ، وقرأ أيضًا بـ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ، وقرأ أنس بـ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ (أخرجها ابن أبي شيبة وكلها صحيحة). ٦1- المسافر له أن يصلى النافلة على السيارة أو الطائرة كما ثبت ذلك عن النبي في التطوع على الدابة من وجوه كثيرة. ٦7 - المسافر لا تجب عليه الجمعة، فإن صادف وقت نزوله جمعة مُ قامَ ة فله أن يصليها وتُ جْزِئُه عن الظهر.
عدد الصفحات ٢٨29 ومن لا يجب عليه حضور الجمعة كالمسافرين والمرضَ ى يجوز لهم أداء صلاة الظهر بعد دخول وقت الظهر ولو لم يُ صَلّ الإمام صلاة الجمعة. والمسافر إذا أدرك من الجمعة ركعة فأكثر فإنه يُتمُّ ها جمع ة، فإن أدرك أقل من ركعة فإنه يصليها ركعتين على أنها ظُ هْ ر مقصورة. 22- هل تُ مَع العصر إلى الجمعة؟ يرى بعض العلمَء أن صلاة الجمعة لا يصح أن يجمع إليها العص، وذلك لأن الجمعة صلاة منفردة مستقلة في شُوطها وهيئتها وأ ركانها وثوابها أيضًا، ولأن السُ نَّ ة إنمَ وردت في الجمع بين الظهر والعص، ولم يَ رِ دح عن النبي أنه جمع العص إلى الجمعة أبدًا، فلا يصح أن تُ قا َ الجمعة على الظهر. ويرى بعض العلمَء أن ل لمسافر أن يج مع بين الجمعة والعص جمع تقديم، بأن يأتي بعد انتهائه من الجمعة بركعتين للعص، ويحتج أصحاب هذا الرأي بأن الجمعة بدلٌ من الظهر، ولما جاز للمسافر أن يجمع الظهر والعص جاز له أن يجمع الجمعة مع العص، لأن البدل يأخذ حكم المبدل منه.
عدد الصفحات ٢٩31 القيام واستقبال القبلة في الفريضة ركنان من أركانها، لا تصح بدونهما إلا من عذر، والصلاة في السيارة أو الطائرة أو القطار أو غيرها من المراكب إذا كان المصلي لا يستطيع استقبال القبلة والصلاة قائمً ا، فإن الصلاة لا تجوز في الفريضة إلا بشرطين: 7- أن يخشى خروج وقت الفريضة قبل وصوله، أما إن كان سينزل قبل خروج الوقت فإنه ينتظر حتى ينزل ثم يصلي. ٦- ألا يستطيع النزول للصلاة على الأرض، فإن استطاع النزول وجب عليه ذلك. فإذا وُ جِد الشرطان جاز له الصلاة في هذه المراكب والدليل على جواز الصلاة على هذه الحال عموم قوله ﭨ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ (البقرة:٢)، وقوله ﭨ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ (التغابن: ٢)، وقوله ﭨ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ (الحج:18). فإن قيل: إذا جاز لي الصلاة على هذه المراكب، فهل أستقبل القبلة، وهل أصلي جالس ا مع القدرة على الصلاة قائم ا؟ فالجواب: إن استطعت أن تستقبل القبلة في جميع الصلاة وَ جَبَ فِعْلُ ذلك؛ لأنه شرط في صحة صلاة الفريضة في السفر والحضر . وإن ك نت لا
عدد الصفحات ٣٠31 تستطيع استقبال القبلة في جميع الصلاة فل تتق الله ما استطعت؛ لما سبق من الأدلة. هذا في الفرض، أما النافلة فيجوز للمسلم أن يصلي على هذه المذكورات حيثما توجهت به - حتى لو استطاع النزول في بعض الأوقات -؛ لأن ال نبي كان يتنفل على راحلته حيث كان وجهه، فعن جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهَِّ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ القِبْلَةِ »(رواه البخاري إذا عُدِ مَ الماءُ أو تجمَّدَ ، أو لم يكنْ كافيًا ، أو كان موجودًا ولكن حِيلَ دون استعماله، ف إن المسافر يتيمَّمُ على فراشِ الطائرة أو القطار أو السيارة إنْ كان فيه غُبار وإنْ لم يكنْ فيه غُبار فإنَّه يصلِّي ولو بغير طهارة لعجزه عنها. لكنْ إذا كان يُمكن أنْ ينزل من القطار أو السيارة أو الطائرة في آخر وقت الصلاة الثانية - وهي مِمَّا يُجمَع إليها ما قبلها كصلاة المغرب مع العشاء - فلْيَنْوِ جمْعَ التأخير ويُصَ لِّ الصلاتين إذا نزل. أمَّا إذا كان لا يُمكن ، كما لو كان هذا هو وقت الثانية في المجموعتين أو كانت الصلاة لا تُجمَع إلى ما بعدَها كصلاة العصر مع المغرب، وصلاة العشاء مع الفجر، وصلاة الفجر مع الظهر، فهذا يصَلِّي على حسب حاله.
عدد الصفحات ٣١32 7- قبل السفر اشحن بطارية اله اتف وكذلك بطارية اللابتوب أو التاب. ٦- احرص أن يكون معك دائمًا في السفر سجادة للصلاة أو ما يقوم مقامها؛ فقد تُ ضطَ ر إلى الصلاة في مكان ليس فيه مكان مُعَدٌّ للصلاة ك القطار، أو على رصيف محطة القطار ، أو أرض المطار أو موقف السيارات. ٤- احرص دائمًا ألا يفارقك مصحفك في السفر، فأحيانًا تجد في السفر وقتً ا يمكنك استغلاله في القراءة أو المراجعة أو الحفظ، ولا تنس أن ا لحرف بعشر حسنات. ٣- اصطحب معك بعض الكتب أو الكتيبات النافعة. 5- اصطحب معك سماعة الهاتف المحمول(أو سماعة التابلت أو غيرهما) حتى تستغل وقتك في سماع القرآن والدروس المفيدة دون أن تزعج الآخرين؛ فكثير من المسافرين ينام من شدة الإرهاق، وبعضهم إذا استيقظ من نومه لا يستطيع أن ينام مرة أخرى رغم شدة تعبه، فلا تجعل أحدًا يدعو عليك بسبب إزعاجك له. ٢- كُن في سفرك داعيًا إلى الهدى والخير، ولا تكن داعيًا إلى المعصية و الضلالة؛ وضع نصب عينيك قول النبي : « مَنْ دَعََ إِلََ هُدًى كََنَ لَُُ مِنْ جُورِ مَ ُ جْرِ مِثْلُ أ َْ الْجُورِهِمْ ُ نْ تَبِعَهُ لََ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أ
عدد الصفحات ٣٢