المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 16 القول السديد في شرح شروط كلمة التوحيد لا إله إلا الله

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٣ من ٣

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 32 وفي حدي البراء بن عازب رضي ا﵁ عنو في سؤاؿ اتظلكنٌ للميت بعد دفنو دلالة على ذلك ، فقد نبت عن النبي  أنوقاؿ في الكافر إنو يأتيو ملكاف فيُ جلِ سانو ، فيقولاف لو : من ربك ؟ فيقولق ىاه ىاه ، لا أدري. فيقولاف لو : ما دينك؟ فيقوؿ: ىاه ىاه ، لا أدري . فيقولاف لو : ما ىذا الرجل الذي بُ ع فيكم؟ فيقوؿ: ىاه ىاه ، لا أدري .ٔ فينادي منادٍ من السماء أف كذب ، فافرِ شوا لو من النارٕ ، وافتحوا لو باب إلذ النار ، فيأتيو من حرّْ ىا وسَ ػمومها ، ويُضيق عليو قبره حتى تختلف فيو أضلاعو ، ويأتيو رجل قبيحُ الوجوِ ، قبيحُ الثيابِ ، مُ ػنْ ػتِ ػنُ الريحِ ، فيقوؿ: أبشر بالذي يسوؤؾ ، ىذا يومك الذي كنت توعد . فيقوؿ: من أنت ، فوجهُ كَ الوجو تكيء بالشر ؟ فيقوؿ: أنا عملك اتطبي . فيقوؿ: ربّْ لا تقم الساعة .ٖ فالشاؾ كافر عياذا با﵁ ، لأنو ليس متيقنا من أصل دين الإسلاـ وىو شهادة «لا إلػٰو إلا ا﵁» وأما اتظؤمن اتظتيقن من شهادة«لا إلػٰو إلا ا﵁»وما تتضمنو من عقائد فإنو تكيب اتظلكنٌ بلا ترددٍ ولا تلكُّ ؤٍ ، فقد جاء في نفس اتضدي أف اتظلكاف يأتياف اتظؤمن فيجلسانو فيقولاف لو: من ربك؟ فيقوؿ: ربي ا﵁. فيقولاف لو: ما دينك؟ فيقوؿ: ديني الإسلاـ. فيقولاف لو: ما ىذا الرجل الذي بُع فيكم؟ فيقوؿ: ىو رسوؿ ا﵁  . فيقولاف لو: وما عِلمك؟ فيقوؿ: قرأت كتاب ا﵁ ، فآمنت بو وصدَّ قت. ٔ ىذا ىو الشاىد من اتضدي ، وىو قولو (ىاه ىاه لا أدري) ، فقد دلت على أنو لد يكن مستيقنا بما يستلزمو النطق بكلمة التوحيد ، فهلك عياذا با﵁ كما سيأتي. ٕ أي اجعلوا لو فراشا من النار. ٖ أخرجو الإماـ أتزد في «مسنده»ٗ/ٕٚٛ) في حدي طويل ، وأبو داود (ٖ٘ٚٗ) ، وصحح إسناده تػققو «اتظسند»وقالوا رجالو رجاؿ الصحيح ، وكذا صححو الألبالش كما في «صحيح اتصامع»ٙٚٙٔ) و «مشكاةاتظصابيح»ٖٓٙٔ).

عدد الصفحات ٣٣

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 33 فينادي مناد في السماء أف صدؽ عبدي ، فافرِشوه من اتصنةٔ ، وألبِ سوه من اتصنة ، وافتحوا لو بابا إلذ اتصنة. قاؿ: فيأتيو من رَوحِها وطيبها ، ويُفسح لو في قبره مد بصره. قاؿ: ويأتيو رجل حسن الوجو ، حسن الثياب ، طيب الريح ، فيقوؿ: أبشر بالذي يسُرُّؾ ، ىذا يومك الذي كنت توعد ، فيقوؿ لو: من أنت؟ فوجهك الوجو تكيء باتطنً. فيقوؿ: أنا عملك الصالح. فيقوؿ: رب أقم الساعة حتى أرجِع إ لذ أىلي ومالر. وروى البخاري في «صحيحو» عن ىشاـ بن عروة عن امرأتو فاطمة بنت اتظنذر عن أتشاء بنت أ بكر عن أختها عائشة رضي ا﵁ عنها أف النبي  قاؿ: ... ولقد أوحِي إلر أنكم تفتنوف في القبور مثل أو قريبا من فتنة الدجاؿ – لا أدري أيتهما قالت أتشاء – يُ ؤتى أحدكم فيُ قاؿ لو: ما عِلمك ّٔذا الرجل؟ فأما اتظؤمن أو الموقن – لا أدري أي ذلك قالت أس ػماء – فيقوؿ: تػمد رسوؿ ا﵁  ، جاءنا بالبينات واتعػدى ، فأجبنا وآمنا واتبعنا. فيقاؿ لو: لز صاتضا ، فقد علِمنا إف كنت لموقِــنا. وأما اتظنافق أو المرتاب – لا أدري أيتهما قالت أتشاء – فيقوؿ: لا أدري ، تشِعت الناس يقولوف شيئا فقلتو.ٕ فبيَّ ػن ىذاف اتضديثاف حاؿ اتظوقن بكلمة التوحيد ، وما يعجل لو من النعيم في قبره ، و كذا حاؿ الشاؾ في كلمة التوحيد ، وما يعجل لو من العقوبة ، وا﵁ اتظستعاف. والشك من صفات اتظنافقنٌ أيضا ، قاؿ تعالذ في وصفهم إتفا يستأذنك الذين لا يؤمنوفبا﵁ واليوـ الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددوفٖ ، وقولو مابابين بنٌ ذلك لا إلذ ىؤلاء ولا إلذ ىؤلاء ٗ. وقػد بيَّػػن ا﵁ تعػػالذ أف الشػك والريػػب الػذي في قلػػوب اتظنػافقنٌ أنػػو مَػرَ ض ، كمػػا في قولػو تعػػالذ أ قػُلُؤِِّم مَرَضٌ أَـِ ارْتَابُوا أَـْ تمََافُوفَ أَف تلَِيفَ اللَّوُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُوُ بَلْ أُولَٰئِكَ ىُمُ الظَّالِمُوف . ٔ أي اجعلوا لو فراشا من اتصنة. ٕ أخرجو البخاري ( ٖ٘ٓٔ) ، والشك في اللفظنٌ من عند ىشاـ بن عروة ، فإف نبتت لفظة (اتظوقن) فاتضدي صريح في شرط اليقنٌ ، والذي يظهر أف لفظة (اتظوقن) نابتة ، لأنو قاؿ في ااية اتضدي : (فقد علِمنا إف كنت تظوقنا) ، فالتناسق باستعماؿ لفظة اليقنٌ في السؤاؿ والإجابة تشنً إلذ ىذا ، وا﵁ اعلم. ٖ سورة التوبة: ٘ٗ . ٗ سورة النساء: ٖٗٔ .

عدد الصفحات ٣٤

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 34 الشرط السابع: الصدؽ فيها ، وىو موافقة إتناف القلب بقوؿ اللساف وعمل اتصوارح ، وضده النفاؽ. ومن شروط تحقيق «لا إلػٰو إلا ا﵁» الصد اتظنافي للكذب ، وىو تطابق العلم بمعنى كلمة «لا إلػٰو إلا ا﵁» - ومػحَ لُّ و العقل - مع الإتناف ّٔا - ومػحَلُّو القلب - مع النطق ّٔا - ومػحَلُّو اللساف - مع انقياد اتصوارح تظا دلت عليو تلك الكلمة ، فيُصدّْؽ العلم بالعقل إتناف القلب و قوؿ اللساف وفعل اتصوارح . ودليػػػل الصػػػدؽ مػػػن الكتػػػاب قولػػػو تعػػػالذ ولقػػػد فتنػػػا الػػػذين مػػػن قػػػبلهم فلػػػيعلمن ا﵁ الػػػذين صػػػدقوا وليعلمن الكاذبنٌٔ. أي يُ بتلَ وف في أمواتعم وأنفسهم لنختبرىم ، ليتبنٌ اتظخلص من اتظنافق ، والصادؽ من الكاذب. و دليػل الصػدؽ مػػن السػنة مػا رواه البخػػاري عػن أنػس بػػن مالػك رضػي ا﵁ عنػػو أف النػبي  - ومعػػاذٌ رديفُ و على الرَّ حِ ػل - قاؿ: يا معاذ بن جبل. قاؿ: لبيك يا رسوؿ ا﵁ وسعديك . قاؿ: يا معاذ. قاؿ: لبيك يا رسوؿ ا﵁ وسعديك ، نلانا. قػاؿ: مػا مػن أحػد يشػهد أف «لا إلػػٰو إلا ا﵁، وأف تػمػدا رسػوؿ ا﵁ » صـدقا مـن قلبـو إلا حرمػػو ا﵁ على النار. قاؿ: يا رسوؿ ا﵁ ، أفلا أخبر بو الناس فيستبشروا؟ قاؿ: إذا يتَّ ػكلوا. وأخبر ّٔا معاذ عند موتو تأنُّ ػمإ.ٖ و عػػن رفاعػػة اتصهػػني رضػػي ا﵁ عنػػو قػػاؿ: أقبلنػػا مػػع رسػػوؿ ا﵁  ،حػػتى إذا كنػػا بالكَػػػدِ يد - أو قػػاؿ بقُػػدَ يدٗ - فجعػل رجػاؿ منػا يسػتأذ نوف إلذ أىلػيهم فيػأذف تعػم ، فقػاـ رسػوؿ ا﵁  فحمػد ا﵁ وأنػػ عليػػو ثم قػػػاؿ: مػػػا بػػػاؿ رجػػػاؿ يكػػوف شِػػػقُّ الشػػػجرة الػػػ تلػػػي رسػػوؿ ا﵁  أبغػػػض إلػػػيهم مػػػن الشّْػػػػقّْ الآخر؟ ٔ سورة العنكبوت: ٖ . ٕ أي خشية الوقوع في إثم كتماف العلم ، والذي دعاه أصلا للكتماف ىو خشيتو أف يسيء الناس فهم اتضدي فيكتفوا بالشهادتنٌ و يتركوا العمل ، فإف عواـ الناس الذين لا يعلموف حقوؽ الشهادتنٌ تنكن أف يقع منهم ذلك ، وا﵁ اتظستعاف. انظر شرح اتضدي لابن حجر رتزو ا﵁ في «الفتح» ٖ رواه البخاري ( ٕٛٔ) ، وأتزد في «مسنده»٘/ٖٖٕ). ٗ قُ ديد موضع بنٌ مكة واتظدينة. انظر «النهاية».

عدد الصفحات ٣٥

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 35 فلم نر عند ذلك من القوـإلا باكيا. فقاؿ رجل : إف الذي يستأذنك بعد ىذا لسفيو. فحمد ا﵁ وقاؿ حينئذ: أشهد عنػد ا﵁ ؛ لا تنػوت عبػدٌ يشػهد أف «لا إلػػٰوإلا ا﵁ ، و ألش رسػوؿ ا﵁ » صدقا من قلبو ، ثم يُ سدّ د ؛ إلا سلك في اتصنة.ٔ و عػػن عمػػر بػػن اتططػػاب رضػػي ا﵁ عنػػو قػػاؿ : قػػاؿ رسػػوؿ ا﵁  : إذا قػػػاؿ اتظػػؤذف: «ا﵁ أكػػ، ا﵁ أكػبر» فقػاؿ أحػدكم : «ا﵁ أكػ، ا﵁ أكػبر» ، ثم قػاؿ: «أشػهد أف لا إلػػٰو إلا ا﵁» ،قػاؿ: «أشػهد أف لا إلػٰو إلا ا﵁» ،ثم قاؿ: «أشهد أف تػمدا رسوؿ ا﵁ » ؛قاؿ: «أشهد أف تػػػمدا رسػوؿ ا﵁ » ثم قػػاؿ: «حػػي علػػى الصػػلاة» ؛قػػاؿ: «لا حػػػوؿ ولا قػػوة إلا بػػا﵁ » ،ثم قػػاؿ: «حػػي علػػى الفػػلاح» ؛ قػػػػاؿ: «لا حػػػػػوؿ ولا قػػػػػوة إلا بػػػػا﵁ » ، ثم قػػػػاؿ: «ا﵁ أكبػػػػػػر ، ا﵁ أكبػػػػػر» ؛قػػػػاؿ: «ا﵁ أكبػػػػػػر ، ا﵁ أكبػر» ،ثم قػاؿ: «لا إلػٰو إلا ا﵁»؛قاؿ: «لا إلػٰو إلا ا﵁» من قلبو ؛ دخل اتصنة.ٕ وروى ابػػن أبي حػػاتم في تفسػػنً سػػورة آؿ عمػػراف في قولػػو فػػإف أسػػلموا فقػػد اىتػػدواٖ عػػن الربيػػع في قولو فقد اىتدوا ؛ قاؿ: من تكلم ّٔذا صدقا من قلبو - يعني الإتناف - فقد اىتدى. وضد الصدؽ الكذب ، ويكوف باعتقاد ما يناقض «لا إلػٰو إلا ا﵁ » ،أو النطق ب ػما تمالفها باللساف ، أو تخلف اتصوارح عن العمل ، و ىذا كلو من النفاؽ ، قاؿ تعالذ عن اتظنافقنٌ يقولوف بألسنتهم ما ليس في قلؤّمٗ. ٔ رواه أتزد في «مسنده»ٗ/ٙٔ) ، وصحح إسناده تػققو «اتظسند» ٕ رواه مسلم (ٖ٘ٛ) واللفظ لو ، وابن خزتنة في «صحيحو»ٔ/ٕٛٔ) ، الناشر: اتظكتب الإسلامي. ٖ آية رقم ٕٓ . ٗ سورة الفتح: ٔٔ .

عدد الصفحات ٣٦

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 36 الشرط الثامن: الكفر بما ينافيها ، وضده الإتناف بما ينافيها أو بعضو. اعلػم رحػ ػمنا ا﵁ وإيػاؾ أنػو لػػػما كػاف تحقيػق الشػهادتنٌ لا يتػأتَّ ى إلا بنفػػي وإنبػات ، أي نفػي تريػع مػػا يُ عبد من دوف ا﵁ ، وإنبات عبادة ا﵁ وحده لا شريك لو ؛ زاد بعض أىل العػػلم شػرطا نامنػا لشػروط تحقيق «لا إلػٰو إلا ا﵁» ،وىو الكفر بما يُنافيها ، وىو اتظعبَّػر عنو بالطاغوت ، ودليل ىذا الشرط من الكتػػاب قولػػو تعػػالذ فمػػني فــر بالطــاغوت ويػػؤمن بػػا﵁ فقػػد استمسػػك بػػالعروة الػػونقى لا انفصػػاـ تعاٔ ، فالكفر بالطاغوت في الآية الكرتنة ىو نفي أُ لوىية غنً ا﵁ عن ا﵁ في كلمة «لا إلػٰو إلا ا﵁» وخلع الشركاء والأنداد عن ا﵁ تعالذ والتػبرؤ منهػا ، والإتنػاف بػا﵁ في الآيػة الكرتنػة ىػو إنبػات الألوىيػة ﵁ تعالذ وحده في الكلمة نفسها ، فمن حقق ىػٰذين الشرطنٌ فقد حقق «لا إلػٰو إلا ا﵁». والسنة الشريفة تدؿ على وجوب الكفر بما ينافي «لا إلػٰو إلا ا﵁»، فقد كاف النبػي  يبػنٌ للناس دائما معنى الإسلاـ بذكر الأمرين : عبادة ا﵁ ، واجتػناب الشرؾ ، وىو – أي اجتناب الشرؾ – معنى الكفر بالطاغوت ، كما في حدي جبريل عن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو قاؿ: كاف النبي  بارزا يوما للناس فأتاه جبريل فقاؿ: ما الإتناف؟ قاؿ: الإتناف أف تؤمن با﵁ وملائكتو و كتبو وبلقائو ورسلو وتؤمن بالبع . قاؿ: ما الإسلاـ؟ قاؿ: الإسلاـ أف تعبد الله ولا تشرك بو شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤدي الزكاة اتظفروضة ، وتصوـ رمضاف .ٕ وعن أبي أيوب الأنػصاري رضي ا﵁ عنو أف رجلا قا ؿ: يا رسوؿ ا﵁ أخبرلش بعمل يدخلني اتصنة . فقاؿ رسوؿ ا﵁ : تعبد الله ولا تشرك بو شيئا ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم .ٖ وعن معاذ بن جبل رضي ا﵁ عنو قاؿ: كنت مع النبي  في سفر، فأصبحت يوما قريبا منو وتؿن نسنً فقلت: يا رسوؿ ا﵁ : أخبرلش بعمل يدخلني اتصنة ويباعدلش عن النار. قاؿ: لقد سألتػني عن عظيم ، وإنو ليسنً على من يسره ا﵁ عليو ، تعبد الله ولا تشرك بو شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوـ رمضاف ، وتحج البيت.ٗ ٔ سورة البقرة: ٕٚ٘ . ٕ رواه البخاري ( ٓ٘) ، ومسلم (ٜ) ، والنسائي (ٚٓٓ٘) ، وابن ماجو (ٗٙ). ٖ رواه البخاري ( ٜٖٙٔ) ، والنسائي (ٚٙٗ) واللفظ لو. ٗ رواه الترمذي (ٕٙٔٙ) ، وصححو الألبالش رتزو ا﵁.

عدد الصفحات ٣٧

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 37 وعػن أبي أيوب الأنػصاري ، أف رس ػػػوؿ ا﵁  قاؿ: من جاء يعبد الله لا يشرك بو شيئا ، ويقيم الصػلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويصوـ رمضاف ، وتكتػنب الكبائر ؛ فإف لو اتصنة.ٔ وعن أنس رضي ا﵁ عنو قاؿ : قاؿ رسوؿ ا﵁ : نلاث من كن فيو وجد حلاوة الإتناف : من كاف ا﵁ ورسولو أحب إليو تؽا سواتقا ، وأف تلب اتظرء لا تلبو إلا ﵁ ، وأن ي ره أن يعود في ال فر كما يكره أف يلقى في النار.ٕ وعن أبي مالك عن أبيو قاؿ: تشعت رسوؿ ا﵁  يقوؿ: من قال «لا إلـٰو إلا ا» ، وكفـر بما يُ عبد من دون الله ؛ حَ ػرُ ـ مالو ودمو ، وحسابو على ا﵁ عزَّ وجل.ٖ قاؿ الشيا تػمد بن عبد الوىابٗ رتزو ا﵁ معلقا على ىذا اتضدي : وىذا من أعظم ما يبنٌ معنى « لاإلػٰو إلا ا﵁» ، فإنو لد تكعل التلفظ ّٔا عاصما للدـ واتظاؿ ، بل ولا معرفة معناىا مع لفظها ، بل ولا الإق ػرار بذلك ، بل ولا ك ػونو لا يدعو إلا ا﵁ وحده لا شريك لو ، بل لا يَ ػحرُ ـ مالو ودمو حتى يُ ضيف إلى ذلك ال فر بما يُ عبد من دون الله ، فإف شك أو توقف لد تلرـ مالو ولا دمو ، فيا تعا من مسألة ما أعظمها وأجلها ، ويا لو من بياف ما أوضحو ، وحجة ما أقطعها للمنازع. ٘ فاتضاصل من ىذه الأحادي وغنًىا أف النبي  كاف يبنٌ دائماأف إفراد ا﵁ بالعبادة وعدـ الإشراؾ بو ىو معنى «لا إلػٰو إلا ا﵁» ، وأاما متلازماف . استطراد في شرح معنى «الطاغوت» الطاغوت من الطغياف ، وىو في اللغة تجاوز اتضد ، كما في قولو تعالذ ﴿إنا تظا طغا اتظاء تزلناكم في اتصارية ﴾ٙ ، أي تجاوز اتظاء حدَّ ه. ٔ رواه النسائي (ٜٓٓٗ) ، وأتزد (٘/ٖٔٗ) ، وصححو الألبالش. ٕ تقدـ تخرتكو. ٖ تقدـ تخرتكو. ٗ الشيا تػمد من آّددين تظا اندرس من معالد دين الإسلاـ في شبو اتصزي رة العربية في القرف الثالش عشر اتعجري ، أحيا ا﵁ بو الدين إلذ يومنا ىذا ، ونفع بو وبمؤلفاتو ، كلامو في العقيدة مبثوث في كتبو ، ولد الشيا تػمد سنة ٘ٔٔٔ ىػ وتوفي سنة ٕٙٓٔ ىػ ، وكل من جاء بعده من علماء اتصزيرة العربية عياؿٌ عليو إلذ يومنا ىذا. انظر ترترتو في كتاب «علماء تؾد خلاؿ تذانية قروف»للشيا عبد ا﵁ بن عبد الرتزػٰن البساـ ، وانظر لزاما كتاب«عقيدة الشيا تػمد بن عبد الوىاب السلفية»للشيا د. صالح بن عبد ا﵁ العبود ولو ترترة حافلة بقلم حفيده الشيا عبد اللطيف بن عبد الرتزػٰن بن حسن بن تػمد بن عبد الوىػاب رتزو ا﵁ ، وىي مثبتة في «تغموعة الرسائل واتظسائل النجدية»ٖ/ٖٛٚ-ٜٕٗ) ، وكذا في «الدرر السنية في الأجوبة النجدية»ٔ/ٕٖٚ-ٜٖٗ). ٘ «كتاب التوحيد »، باب تفسنً التوحيد وشهادة «أف لا إلػٰو إلا ا﵁» ٙ سورة اتضاقة: ٔٔ .

عدد الصفحات ٣٨

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 38 وفي الشرع فإف معنى الطاغوت ما جاوز بو العبد حده الشرعي من متبوع أو معبود أو مطاع . قاؿ ابن القيم رتزو ا﵁: والطاغوت: كل ما تجاوز بو العبد حدَّ ه من معبود أو متبوع أو مطاع ، فطاغوت كل قوـ من يتحاكموف إليو غنً ا﵁ ورسولو ، أو يعبدونو من دوف ا﵁ ، أو يتبعونو على غنً بصنًة من ا﵁ ، أو يطيعونو فيما لا يعلموف أنو طاعة ﵁ ، فهذه طواغيت العالد.ٔ فالمعبود كالأصناـ والقبور اتظعبودة ، والمتبوع كعلماء السوء ، الذين تلُِ ػلوف ما حرـ ا﵁ أو تلُ ػرموف ما أحل ا﵁ ، كبعض علماء بني إسرائيل السابقنٌ ، وقساوسة النصارى وأحبار اليهود ، الذي ن يُ شرعوف من عند أنفسهم ويقولوف ىذا من عند ا﵁ ، أو العلماء اتظنتسبنٌ للإسلاـ ، من الذين تكيزوف دعاء أصحاب القبور والذبح تعم والنذر ، واتظطاع كإبليس أعاذنا ا﵁ منو ، وىو رأس الطواغيت. و قاؿ الشيا تػمد بن عبد الوىاب رتزو ا﵁ في خاتدة كتابو «الأصوؿ الثلانة»: والطػواغيت كثنًة ، ورؤوسهم تسسة : إبليس لعنو ا﵁ ، ومن عُ بد وىو ر اض ، ومن دعا الناس إلذ عبادة نفسو ، ومن ادَّ عى شيئا من علم الغيبٕ ، ومن حكم بغنً ما أنزؿ ا﵁ ، والدليل قولو تعالذ لا إكراه في الدين قد تبنٌ الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن با﵁ فقد استمسك بالعروة الونقىٖ. انتهى. قولو (إبليس لعنو الله) ؛ ذكره الشيا أوؿ الطواغيت لأنو رأس الدعاة إلذ الشرؾ وإلذ الشر ، ومن لد يعبد ا﵁ فهو عابد لإبليس ، قاؿ تعالذ ألد أعهد إليكم يا بني آدـ ألا تعبدوا الشيطاف إنو لكم عدو مبنٌ * وأف اعبدولش ىذا صراط مستقيم ٗ. وقد سُ ػمّْ ي إبليسُ إبليسَ لأنو أبلَ س من رتزة ا﵁ ، أي أيِ س منها. قولو (ومن عُبِ ــد وىو راض ) ؛ أي من عبده الناس وىو راضٍ بتلك العبادة ال عبػػده الناس ّٔا فهو طاغوت ، ووجو كونو طاغوتا أنو رضي بالكفر رضا قلبيا ، واطمئن لذلك. وفي قػوؿ اتظؤلف (وىو راضٍ) احتراز وقيد ، لأف من الصاتضنٌ من عُبِد وىو غنً راضٍ عن عبادة الناس لو ، كعيسى عليو السلاـ ، وكعلي بن أبي طالب ، وكاتضسنٌ بن علي بن أبي طالب ، ٔ «إعلاـ اتظوقعنٌ عن رب العا »ٔ/٘ٛ – ٜ٘) ، الناشر: دار الكتاب العربي - لبناف. ٕ ووجو كونو كافرا أنو مكذب لقولو تعالذ قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا ا﵁ ، وىذا من صنف الػمُطاعنٌ لأف الناس يصدقونو فيطيعونو فيما يقوؿ تعم. ٖ سورة البقرة : ٕٚ٘ . ٗ سورة يػٰػػػس: ٓٙ .

عدد الصفحات ٣٩

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 39 وكبعض العلماء والصال ػحنٌ الػمقبورين في أتؿاء العالد الإسلامي ، فهؤلاء غنً راضنٌ بعبادة الناس تعم ، بالتوجو إليهم بالدعاء والذبح والنذر وغنًه من الع ػبادات ، وىذا ىو شأف الصاتضنٌ كل هم ، وإتفا الذي يرضى بعبادة نفسو ىم مشػػايا الضلاؿ ، الذين يريدوف العلو في الأرض ، كفرعوف لعنو ا﵁ ، وك بعض مشػائا الصوفية ، الذين يرضوف بتعظيم الناس تعم ، بالتبرؾ ّٔم في حياتهم ، و آّيء إلذ قبورىم بعد تؽاتهم ، ودعائهم ، وطلب اتضوائج منهم. قولو (ومن دعا الناس إلى عبادة نفسو) ؛ ىذا أعظم جرما من الذي قبلو ، ورأس ىؤلاء فرعوف الذي قاؿ للناس ما علمت لكم منإلػٰو غنًي ٔ ، وقاؿ تعالذ ومن يقل منهم إإلػٰو من دونو فذلك تؾزيو جهنم كذلك تؾزي الظاتظنٌ ٕ. ويدخل في حكم ىؤلاء من يدْعوف الناس إلذ عبادة غنً ا﵁ ، ويُ ػػزَ ينوف قوتعم ويزخرفونو بالشبهات والأحادي الباطلة اتظكذوبة ، كعلماء السوء ، فهؤلاء إخواف إبليس وأقرانو ، ومن طواغيت العالد الكبار ، سواء استجاب الناس تعم أـ لػم يستجيبوا تعم. ويدخل فيهم من يوصي بأف يُدفن في مسجد ، أو يُبنى على قبره قُػػبػػػػػَّػػػػػةٌ أو مشهدا ، فهذا في اتضقيقة يدعو الناس إلذ تعظيم نفسو ، وقد كاف خنًا لو أف تكعل وصيتو في بناء مسجد أو نشر علم وتؿو ذلك. أقوؿ: ورحم ا﵁ علػي بػن أبي طالػب ورضػي عنػو ، فإنػو تظػا أُتي بالزنادقػة - الػذين قػالوا أنػو ىػو ا﵁ - أحرقهم بالنار ، كما روى ابن حجر رتزو ا﵁ في «اتصزء الثال »من حدي أبي طاىر اتظخلص مػن طريق عبد ا﵁ بن شريك العػامري عػن أبيػو قػاؿ: قيػل لعلػي: إف ىنػا قومػا علػى بػاب اتظسػجد يػدّعوف أنك رّٔم! فدعاىم فقاؿ تعم: ويلكم ، ما تقولوف؟ قالوا: أنت ربنا وخالقنا ورازقنا! فقاؿ: ويلكم ، إتفا أنا عبػد مػثلكم ، آكػل الطعػاـ كمػ ا تػأكلوف ، وأشػرب كمػا تشػربوف ، إف أطعػت ا﵁ أنابني إف شاء ، وإف عصيتو خشيت أف يعذبني ، فاتقوا ا﵁ وارجِ عوا. فأبوا ، فلما كاف الغد غدوا عليو ، فجاء قَػنبرٖ فػقاؿ: قد وا﵁ رجعوا يقولوف ذلك الكلاـ. فقاؿ: أدخلهم. ٔ سورة القصص: ٖٛ . ٕ سورة الأنبياء: ٜٕ . ٖ قَػنبر ىو مولذ لعلي رضي ا﵁ عنو.

عدد الصفحات ٤٠

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 40 فقالوا كذلك ٔ فلما كاف الثال ٕ قاؿ: لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخب قِػتلة. فأبوا إلا ذلك ، فأمر بفَػعَلةٍ ٖ مَعهم مَػرُورىمٗ ، فخد تعم أخدودا بنٌ بػاب اتظسػجد والقصػر ، وقػاؿ: (أحفروا) ، فأبعدوا في الأرض ، وجػاء باتضطػب فطرحػو بالنػار في الأخػدود وقػاؿ: إلش طػارحكم فيهػا أو ترجعوا. فأبوا أف يرجعوا ، فقذؼ ّٔم فيها ، حتى إذا احترقوا قاؿ: إلش إذا رأيت أمرا منكرا أوقدت ناري ودعوت قَػنبرا ثم قاؿ اتضافظ: وىذا سند حسن.٘ ٔ أي كقوتعم في اليوـ الأوؿ. ٕ أي اليوـ الثال . ٖ الػفَعلة صفة غالبة على من يعملوف في الطنٌ واتضفر وتؿو ذلك. انظر «لساف العرب » ٗ الػمَػرُّ ىو اتظسحاة. انظر «لساف العرب » ٘ «فتح الباري »شرح حدي (ٕٕٜٙ) ، باختصار يسنً. ورواه ابن عساكر في «تاريا دمشق »(الناشر: دار الفكر - بنًوت) ( ٕٗ/٘ٚٗ-ٙٚٗ) في ترترػة علي بن أبي طالب ، والأصبهالش في «طبقات ا﵀دننٌ بأصبهاف»ٕ/ٕٖٗ-ٖٖٗ) (الناشر: مؤسسة الرسالة - بنًوت) عن عثماف بن أبي عثماف قاؿ: جاء أناس إلذ علي بن أبي طالب من الشيعة ، فذكره بنحوه. فائدة: قاؿ السمعالش في «الأنساب»٘/ٜٖٙ) (الناشر: دار الكتب العلمية - بنًوت) في النسبة إلذ (النصنًي): وىذه النسبة لطائفة من غلاة الشيعة يقاؿ تعم النصنًية ، والنسبة إليها نُصنًي ، وىذه الطائفة ينتسبوف إلذ رجل اسػمو نُصنً ، وكاف في تراعة قريبا من سبعة عشر نفسا كانوا يزعموف أف عليا ىو الله ، وىؤلاء شر الشيعة ، وكاف ذلك في زمن علي ، فحذّرىم وقاؿ: إف لد ترجعوا عن ىذا القوؿ وتجددوا إسلامكم وإلا عاقبتكم عقوبة ما سُػمِع مثلها في الإسلاـ. ثم أمر بأخدود ، وحُػفِػر في رَحَػبة جامع الكوفة ، فأشعل فيو النار ، وأمرىم بالرجوع فما رجعوا ، فأمر غلامو قنبر حتى ألقاىم في النار ، فهرب واحد من اتصماعة اتشو نصنً ، واشتهر ىذا الكفر منو ، وأف عليا تظا ألقاىم في النار التفت واحد وقاؿ: الآف تػحققت أنو ىو ا﵁ ، لأنو بلغنا عن النبي  أنو قاؿ: لا يعػذب بالنار إلا ربُّػها ، وكاف علي يرميهم في النار وينشد: إلش إذا أبصرت أمرا منكرا أوقدت ناري ودعوت قَػنبرا وتظا بلغ ابن عباس ما فعل علي رضي ا﵁ عنو قاؿ: لو كنت مكاف علي رضي ا﵁ عنو كنت أقتلهم وما كنت أحرقهم. وىذه الطائفة باتضديثة ، بلدة على الفرات. سػمعت الشػريف عمر بن إبراىيم اتضسيني شيا الزيدية بالكوفة يقوؿ: تظا انصرفت من الشاـ دخلت اتضديثة تغتازا ، فسألوا عن اتشي فقلت: عمر ، فأرادوا أف يقتلولش لأف اتشي عمر ، حتى قلت إلش علوي وإلش كوفي ، فتخلصت منهم ، وإلا كادوا أف يقتلولش. انتهى كلاـ السمعالش. وروى البخاري بسنده عن عكرمة قاؿ: أُتي علي رضي ا﵁ عنو بزنادقة فأحرقهم ، فبلغ ذلك ابن عباس فقاؿ: لو كنت أنا لد أحرقهم لنهي رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم: (لا تعذبوا بعذاب ا﵁) ، ولقتلتهم ، لقوؿ رسوؿ ا﵁ صلى ا﵁ عليو وسلم: (من بدؿ دينو فاقتلوه). «صحيح البخاري »ٕٜٕٙ).

عدد الصفحات ٤١

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 41 وعلػػى ىػػذا سػػار أئمػػة الػػػػػهدى ، قػػاؿ علػػي بػػن عبػػد ا﵁ الطيالسػػػي: مسػػحتُ يػػدي علػػػػػػى أتزػػد بػػػن حنبػػل ، ثم مسػػػحت يػػدي علػػػى بػػدلش وىػػػو يػػػنظرٔ ، فغضػػػب غضػػبا شػػػديدا ، وجعػػل يػػػنفض نفسػػػو ويقوؿ: (عمن أخذتم ىذا؟!) ، وأنكره إنكارا شديدا. ٕ قولو (ومـن اد عـى شـيئا مـن علـم الغيـب) ؛ وجػو كون ػػػػػػػو طاغوتػا أنػو ادّعػى مشػاركة ا﵁ في شػيء مػن صػفاتو اتطاصػػة بػػو ، وىػي علػػم الغيػػب ، قػاؿ تعػػالذ قػػل لا يعلػم مػػن في السػػماوات والأرض الغيػػب إلا ا﵁ٖ ، وقػػاؿ وعنػػده مفػػاتح الغيػػػب لا يعلمهػػا إلا ىػػوٗ ، ويػػػدخل في ىػػذا السػػحرة والكهنػػػة واتظنجمػوف والرَّ مَّػػالوف والػذين يقػػرؤوف الكػف والفنجػػاف وتؿػو ذلػػك ، ويقولػوف للنػػاس (أنػت سػػتُ وفق في زواجػك وأنػت لػن توفػػق) ، أو يػدّ عوف معرفػة مكػػاف الضػالة ، وتؿػو ذلػك ، والػػذي يػأتي ىػؤلاء يكػػوف كػػافرا بػػنص حػػدي النػػبي  : مػػن أتػػىكاىنػػا أو عرافػػا فصػػدقو بمػػا يقػػوؿ ؛ فقػػد كفػػر بمػػا أنػػػزؿ علػػى تػمد  .٘ قولو (ومن ح م بغير ما أنلل الله) ؛ أي: ومن حكم بغنً ما أنزؿ ا﵁ فإنو طاغوت ، والدليل قولو تعالذ ألد تر إلذ الذين يزعموف أام آمنوا بما أنزؿ إليك وما أنزؿ من قبلك يريدوف أف يتحاك موا إلذ الطاغوت وقد أمروا أف يكفر وا بو ويريد الشيطاف أف يضلهم ضلالا بعيدا ٙ ، والطاغوت ىنا وصف عاـ تصميع الشرائع والقواننٌ الوض ػعية اتظخالفة للشريعة الإسلامية ، كأعراؼ اتصاىلية والعوائد القبلية والأنظمة الدستورية وتؿوىا ، ال تتضمن حدودا تعزيرية وعقوبات م ػخالفة للشريعة الإسلامية ، سواء اتظتعلقة بعقوبة القتل أو السرقة أو الزنا أو غنً ذلك ، فمن حكم ّٔا معتقدا أاا مساوية للشريعة الإسلامية أو أفضل منها أو اعتقد جواز اتضكم ّٔا ؛ فهذا كافر لا شك في كفره ، لأنو ساوى ا﵁ بغنًه في حكمتو وفي أمره ، فإف التشريع حق خاص با﵁ تعالذ ، وىو من مقتضيات ربوبيتو ، فكما أنو لا تملق غنًه فكذلك لا يأمر غنًه ، ألا لو اتطلق والأمرٚ ، فمن حكم بغنً ٔ أي بقصد التبرؾ كما يفعلو بعض الناس ىداىم ا﵁! ٕ «طبقات اتضنابلة»ٔ/ٕٙٔ) ، ترترة رقم ( ٖٙٔ) ، الناشر دار الكتب العلمية. ٖ سورة النمل: ٘ٙ . ٗ سورة الأنعاـ: ٜ٘ . ٘ رواه أتزد (ٕ/ٜٕٗ) ، وحسنو تػققو «اتظسند» ورواه أبو داودٜٖٗٓ) ، و الترمذي (ٖ٘ٔ) ، والنسائي في «الكبرى»ٜٛٙٛ) ، وابن ماجو (ٜٖٙ) ، بألفاظ متقاربة ليس فيها ذكر العراؼ ، وىذا لفظ الترمذي: من أتى حائضا أو امرأة في دبرىا أو كاىنا ، فصدقو بما يقوؿ ؛ فقد كفر بما أنػزؿ على تػمد. وصححو للألبالش رتزو ا﵁. ٙ سورة النساء: ٓٙ . ٚ سورة الأعراؼ : ٗ٘ .

عدد الصفحات ٤٢

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 42 الشريعة الإسلامية معتقدا جواز فعلو ، أو أف حُ كمو أفضل أو مساوي تضكم ا﵁ ورسولو فقد كفر عياذا با﵁. وأما من حكم من حُ كَّ اـ اتظسلمنٌ أو من قُ ضاتِ ػهم بغنً ما جاءت بو الشريعة الإسلامية معتقدا حرمة ذلك ، ولكنو حكم بو اتباعا لػهواه ، أو طلبا لرشوة أو م ػحاباة لأحد ؛ فهذا عاصٍ من العصاة ، قد ارتكب كبنًة من كبائر الذنوب ، ولكنو لا يكفر كحاؿ الأوؿ. والواجب بكل حاؿ التحاكم لأحكاـ الشريعة الإسلا مية ، فإف ا﵁ حكيم خبنً رحيم ، يعلم ما يصلح الناس وما يضرىم ، وصدؽ ا﵁ ومن أحسن من ا﵁ حكما لقوـ يوقنوفٔ ، وقاؿ تعالذ ﴿فلا وربك لا يؤمنوف حتى تلكموؾ فيما شجر بينهم ثم لا تكدوا في أنفسهم حرجا تؽا قضيت ويسلموا تسليما﴾ٕ. واتضاصل أف من آمن با﵁ ولد يكفر بالطاغوت لا يكوف مسلما ، وإتفا يكوف مسلما إذا ترع بنٌ الإتناف با﵁ والكفر بالطاغوت ، باعتقاد بطلاف الآتعة الباطلة ، وترؾ عبادتها ، وبغضها ، وبغض أىلها. فصل في فضل ذكر الله بـ «لا إلـٰو إلا ا» ىذه بعض الأحادي الواردةفضل ذكر « لاإلػٰو إلا ا﵁» ، نُعطّْ ر ّٔا بثنا ؛ وتـتم ّٔا كلامنا ، جعلنا ا﵁ تؽن تلققها بقولو وفعلو ، فإف من حقق كلمة التوحيد كاف لو أجر ذكر ا﵁ ّٔا بقدر ما حققو منها. وقد تقدـ ذكر ترلة من الأحادي فيها بياف أف من قاؿ « لاإلـٰو إلا الله» تؼلصا وصادقا من قلبو غنً شاؾ فيها دخل اتصنة ، وىذه طائفة أخرى من الأحادي الواردة في نفس الباب: عن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو ، أف رسوؿ ا﵁  قاؿ من قاؿ: « لاإلـٰو إلا الله وحده لا شريك لو ، لو اتظلك ولو اتضمد وىو على كل شيء قدير » مائة مرة ؛ كانت لو عدؿ عشر رقاب ٖ ، وكُ تبت لو مائة حسنة ، وتػُ يت عنو مائة سيئة ، وكانت لو ٔ سو رة اتظائدة: ٓ٘ . ٕ انظر للاستزادة في ىذه اتظسألة كلاـ للشيا ابن عثيمنٌ رتزو ا﵁ في كتابو «شرح نلانة الأصوؿ »، صٗ٘ٔ – ٜ٘ٔ ، الناشر: دار الثريا – الرياض. وانظر أيضا «دروس في شرح نواقض الإسلاـ »للشيا صالح الفوزاف ، ص ٜٜ – ٜٓٔ ، ط ٚ ، الناشر: مكتبة الرشد – الرياض. وكذا «تغموع فتاوى ومقالات متنوعة »ٕ/ٕٖٙ) ، للشيا عبد العزيز بن باز رتزو ا﵁. ٖ أي أجر عتق عشر رقاب.

عدد الصفحات ٤٣

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 43 حرزا من الشيطاف يومو ذلك حتى يُػمسي ، ولد يأت أحد بأفضل تؽ ا جاء بو ، إلا رجل عمل أكثر منو.ٔ وعن أبي أيوب الأنصاري رضي ا﵁ عنو عن النبي  قاؿ من قاؿ: « لاإلـٰو إلا الله وحده لا شريك لو ، لو اتظلك ولو اتضمد ، وىو على كل شيء قدير » عشر مِرارْ ؛ كاف كمن أعتق أربعة أنفُ س من ولد إتشاعيل.ٕ وعن ابن مسعود رضي ا﵁ عنو قاؿ: قاؿ رسوؿ ا﵁  : لقيت إبراىيم ليلة أُسػري بي ، فقاؿ: يا تػمد ، أقرئ أمتك مني السػػػػلاـ ، وأخػبرىم أف اتصػػنة طيبة التربة ، عذبة اتظاء ، وأاا قِ يعافٖ ، وأف غراسها: سب ػحاف ا﵁ ، واتضمد ﵁ ، و « لاإلـٰو إلا الله» ، وا﵁ أكبر ، ولا حوؿ ولا قوة إلا با﵁ .ٗ وعن البراء بن عازب رضي ا﵁ عنو قاؿ: قاؿ رسوؿ ا﵁  : من قاؿ « لاإلـٰو إلا الله وحده لا شريك لو ، لو اتظلك ولو اتضمد ، وىو على كل شيء قدير » ، أو منح مِنحةً ٘ ، أو ىدى زُقاقاٙ ؛ كاف كمن أعتق رقبة. ٚ وعن معاذ بن جبل رضي ا﵁ عنو قاؿ: تشعت رسوؿ ا﵁  يقوؿ: من كاف آخر كلامو « لاإلـٰو إلا الله» وجبت لو اتصنة .ٛ قاؿ ابن القيم رتزو ا﵁: وتعذا حرَّ ـ ا﵁ على النار من شهد أف لا إلػٰو إلا ا﵁ حقيقة الشهادة ، وتػاؿ أف يدخل النار من تحقق بقيقة ىذه الشهادة وقاـ ّٔا ، كما قاؿ تعالذ والذين ىم بشهاداتهم قائموف ، فيكوف قائما بشهادتو في ظاىره وباطنو ، في قلبو وقالبو ، فإف من الناس من تكوف شهادتو ميتة ، ومنهم من تكوف نائمة فإذا نُػػبَّهت انتبهت ، ومنهم من تكوف مضطجعة ، ومنهم من تكوف إلذ القياـ أقرب. ٔ رواه البخاري ( ٖٓٗٙ) ومسلم (ٜٕٔٙ). ٕ رواه البخاري ( ٓٗٙٗ) ومسلم (ٖٜٕٙ) ، واللفظ تظسلم. ٖ قيعاف ترع قاع ، وىو اتظكاف اتظستوي الواسع يعلوه ماء ، فيكو ف كالغدير. انظر «النهاية» ٗ رواه الترمذي (ٕٖٙٗ) والطبرالش في «الكب»ٓٔ/ٖٚٔ) ، وما بنٌ القوسنٌ زيادة للطبرالش ، واتضدي صححو الألبالش في «الصحيحة»٘ٓٔ). ٘ الػمَػنيحة ىي الشاة أو الناقة ذات اللبن ، واتظعنى: وىبو ذات لبن. انظر «النهاية» ٙ أي دؿ ضالا أو أعمى إلذ الطريق ، وىو اتظعبر عنو بالزقاؽ . انظر «النهاية» ٚ رواه الترمذي (ٜٚ٘ٔ) و أتزد (ٗ/ٕٙٛ - ٕٚٛ) والبخاري في «الأدب اتظفرد »ٜٓٛ) ، وصححو الألبالش و تػققو «اتظسند» ٛ رواه أتزد (٘/ٖٖٕ) ، وصححو تػققو «اتظسند»

عدد الصفحات ٤٤

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 44 وىئ في القلب بمنػزلة الروح في البدف ، فروحٌ ميتة ، وروحٌ مريضة إلذ اتظوت أقرب ، وروحٌ إلذ اتضياة أقرب ، وروحٌ صحيحةٌ قائمةٌ بمصالح البدف. فحياة الروح بياة ىذه الكلمة فيها ، كما أف حياة البدف بوجود الروح فيو ، وكما أف من مات على ىذه الكلمة فهو في اتصنة يتػػػقلب فيها ؛ فمن عاش على تحقػيقها والقياـ ّٔا فروحُ وُ تتقلب في جنة اتظأوى ، وعيشو أطيب عيلخ ، قاؿ تعالذ وأما من خاؼ مقاـ ربو واى النفس عن اتعوى * فإف اتصنة ىي اتظأوى ٕ ، فاتصنة مأواه يوـ اللقاء.ٖ وعن عبادة بن الصامت رضي ا﵁ عنو ، عن النبي  قاؿ: من شهِد أف لا إلـٰو إلا الله وحده لا شريك لو ، وأف تػمدا عبد ورسولو ، وأف عيسى عبد ا﵁ ورسولو ، وكلِمتو ألقاىا إلذ مرلصٗ ، وروحٌ وروحٌ منو٘ ، واتصنة حق ، والنار حق ؛ أدخلو ا﵁ اتصنة على ما كاف من العمل. ٙ وفي رواية تظسلم: أدخلو ا﵁ من أي أبواب اتصنة الثمانية شاء.ٚ وعن أبي ذر رضي ا﵁ عنو قاؿ: قلت: يا رسوؿ ا﵁ ، علمني عملا يقر بني إلذ اتصنة ويباعدلش من النار. فقاؿ: إذا عمِلت سيئة فاعمل حسنة ، فإاا عشر أمثاتعا. قلت: يا رسوؿ ا﵁ ، أفَػمِن اتضسنات « لاإلـٰو إلا الله»؟ قاؿ: نعم ، ىي أحسن اتضسنات.ٛ وعن عمرو بن شعيب عن أبيو عن جده أف النبي  قاؿ: خنً الدعاء دعاء يوـ عرفة ، وخنً ما قلت أنا والنبيوف من قبلي: « لاإلـٰو إلا الله وحده لا شريك لو ، لو اتظلك ولو اتضمد ، وىو على كل شيء قدير ».ٜ وعن جػابر بن عبد ا﵁ رضي ا﵁ عن ػهما قاؿ: تشػعت رس ػوؿ ا﵁  يقوؿ ٔ أي كلمة « لاإلػٰو إلا ا﵁». ٕ سورة النازعا ت: ٓٗ – ٔٗ . ٖ «الداء والدواء» ، صٕٖٓ ، الناشر: دار ابن اتصوزي – الدماـ ، باختصار يسنً. ٗ معنى أف اتظسيح كلمة ا﵁ أي أف ا﵁ خلقو بكلمة (كن) فكاف اتظسيح في بطن أمو مرلص. انظر تفسنً ابن كثنً ، سورة النساء: ٔٚٔ ٘ معنى أف اتظسيح روحٌ منو أي من ا﵁ ، ىو الذي خلقها كسائر أرواح الناس . انظر تفسنً ابن كثنً ، سورة النساء: ٔٚٔ . ٙ رواه البخاري ( ٖٖ٘ٗ). ٚ رواه مسلم (ٕٛ). ٛ رواه أتزد (٘/ٜٙٔ) ، وقاؿ تػققو «اتظسند»حسن لغنًه ٜ رواه الترمذي (ٖ٘ٛ٘) ، وحسنو الألبالش ، وانظر «السلسلة الصحيحة»ٖٓ٘ٔ).

عدد الصفحات ٤٥

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 45 أفػضل الذكػر «لا إلـٰو إلا ا» ، وأفضل الدعاء«اتضمد ﵁».ٔ  ومنفضائل كلمة التوحيد أف من قاتعا في الدنيا وصلى وزكى فإنو يُػحكم لو بالإسلاـ ، فيكوف مػػػعصوـ الدـ واتظاؿ ، فلا تكُاىد مع الكفار إذا حصل بنٌ اتظسلمنٌ وبينهم حرب ، بل ىو مسلم يُ ػحسب مع اتظسلمنٌ ، وحساب و على ا﵁ في الآخرة ، فإف كاف فعل ذلك صادقا وتؼلصا ﵁ تعالذ كاف ذلك عاصما لو من اتطلود في النار وموجبا لدخوؿ اتصنة ، وأما إف كاف فعل ذلك نفاقا ليعصم دمو ومالو كاف حكمُ و في الآخرة حكم اتظنافقنٌ والكافرين ، تَػحرُـ عليو اتصنة ويتوجب لو اتطلود في النار أبد الآباد. ودليل ذلك حدي أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو عن رسوؿ ا﵁  قاؿ: أُمِرت أف أُقاتل الناس ح يشهدوا أن لا إلـٰو إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت بو ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءىم وأمواتعم إلا بقها ، وحسأّم على ا﵁. ٕ ومن فضائلها أف من قاتعا عند اتظوت دخل اتصنة وإف أصابو من عذاب النار ما أصابو ، أي أنو لا تملد في النار إف مات مسلما ومات عليها ، والدليل على ذلك حدي أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو قاؿ: قاؿ رسوؿ ا﵁  : لقنوا موتاكم«لا إلػٰو إلا ا﵁»، فإنو من كاف آخر كلمتو «لا إلـٰو إ الله»عند اتظوت دخل اتصنة يوما من الدىر وإف أصابو قبل ذلك ما أصابو.ٖ ومن فضائلها أنو من قاتعا خالصا من قلبو كاف من أسعد الناس بشفاعة النبي  لو يوـ القيامة ، وقد تقدـ ذكر اتضدي الوارد في ىذا عن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو في معرض الكلاـ على شرط الإخلاص. ٔ رواه الترمذي (ٖٖٖٛ) ، وحسنو الألبالش في «صحيح اتصامع»ٗٓٔٔ). ٕ رواه مسلم (ٕٔ) ، وفي الباب عن عمر بن اتططاب وعبد ا﵁ بن عمر وجابر وأنس بن مالك وغنًىم رضي ا﵁ عنهم ، وكلها تؼرجة في الصحيح. ٖ رواه ابن حباف (ٚ/ٕٕٚ) ، وصححو الشيا شعيب الأرناؤوط ، وانظر «أحكاـ اتصنائز»للألبالش ، باب: تلقنٌ ا﵀تضر. فائدة: يظن كثنً من الناس أف الذي ينبغي في التلقنٌ ىو تغرد إتشاع اتظيت كلمة «أشهد أفإلػٰو إلا ا﵁ ، وأف تػمدا رسوؿ ا﵁ » ،من غنً أمرٍ لو بطريقة مباشرة أف يقوتعا ، والصواب أف السنة أف يؤمر بذلك ، والدليل حدي أنس رضي ا﵁ عنو أف رسوؿ ا﵁  عاد رجلا من الأنصار ، فقاؿ: يا خاؿ ، قل « لاإلػٰو إلا ا﵁». فقاؿ: أخاؿٌ أـ عم؟ فقاؿ لا ، بل خاؿ. فقاؿ: فخنًٌ لر أف أقوؿ « لاإلػٰو إلا ا﵁»؟ فقاؿ الن: نعم رواه أتزد (ٖ/ٗ٘ٔ) ، وقاؿ الألبالش رتزو ا﵁ في إسناده: صحيح على شرط مسلم. انظر ىذه الفائدة في كتابو «أحكاـ اتصنائز وبدعها»، باب: تلقنٌ ا﵀تضر

عدد الصفحات ٤٦

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 46 خاتمة ىذه ىي شروط ىذه الكػلمة العظيمة « لاإلػٰو إلا ا﵁» ، ال خُػػػػلِ قت السماوات والأرض من أجلها ، ومن أجلها بُػعِثت الرسل ، وأنزِلت الكتب ، وقاـ سوؽ اتصهاد ، وخلِقػت اتصنة والنار ، وفقنا ا﵁ للعلم ّٔا و تحقيقها والعمل بمقتضاىا ، واتضذر من الوقوع فيما يناقضها أو يُ نقِصها من الأقواؿ و الأفعاؿ والاعػػتقادات ، (فكم من عػامّي اجتػمعت فيو ىػذه الشروط والتزمها ، ولو قيل لو اعدُدْ ىا لد تلُسِن ذلك ، وكم حافظٍ لألفاظِها تكري فيها كالسهم وتراه يقع كثنًا فيما يناقضها ، والتوفيق بيد ا﵁ ، وا﵁ اتظستعاف)ٔ. تم الكتاب بمد ا﵁ ، وصلى ا﵁ على نبينا تػمد ، وعلى آلو وصحبو ، وسلم تسليما كثنًا. ٔ قالو الشيا حافظ بن أتزد اتضكمي رتزو ا﵁ في كتابو «معارج القبوؿ بشرح سلم الوصوؿ إلذ علم الأصوؿ في التوحيد » (ٕ/ٛٔ٘) ، الناشر: دار ابن اتصوزي – الدماـ.

عدد الصفحات ٤٧