المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 16 القول السديد في شرح شروط كلمة التوحيد لا إله إلا الله

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ١ من ٣

سلسلة الدين الصافي– 16 www.saaid.net/kutob القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد « لاإلـٰه إلا الله» إعداد ماجد بن سليمان الرسي شوال 1433 هـ

عدد الصفحات ١

مقدمة 1 مقدمة الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد: فإن الغاية التي من أجلها خلق الله الجن والإنس هي أن يعبدوه وحده ولا يشركوا به شيئا ، قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون  ،والعبادة تشمل كل ما يحبه الله ويرضاه ، من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة . «فالصلالالالاة والةكلالالااة والصلالالايام والحلالالا ودلالالادلأ الحلالالادي وأداد الأمانلالالاة وبلالالار الواللالالادين ودلالالالة الأ حلالالاام والوفلالالااد بلالاالعهود والأملالالار بلالاااعروي والنهلالالاي علالان اانفلالالار وجهلالااد الفلإلالالاا واانلالاافقل ، والإحسلالالاان إلى الجلالاا والي لالالاي وااسفلالال وابلالان السبلالالالايل واامللالاو ، و الإحسلاان إلى البهلالاا ، واللادعاد واللالااكر والقلارادة وأمكلالاال للا ملالان العبادة. وكال حلا الله و ولاوله ، وخشلاية الله والإنابلاة إليلاه ، وإخلالان اللادين للاه ، والصلاو لحفملاه ، والشلافر لنعم لالاه ، والرضلالاا بقضلالاا ه ، وال وكلالال عليلالاه ، والرجلالااد لرو لالاه ، واذلالاوي ملالان عاابلالاه ، وأمكلالاال للالا هلالاي من العبادة لله أيضًا».1 وضد العبادة الشر في عبادة الله ، بأن يجعل الإنسان لله شريفا يعبده كما يعبد الله ، ويخافه كما يخاي الله ، وي قلارب إليه بشيد من العبادات كما ي قرب لله ، من دعاد ودلاة أو بح أو نا أو غير ل . والفلام في هاا البح ااخ صر منص على شرح الشروط الكمانية ل حقيق كلمة ال وحيد «لا إللاٰه إلا الله»،حي أن تحقيق كلمة ال وحيد في النلإس من أه ااهمات ، كيف لا ، ودخول الجنة والنجاة من النا منوط بها؟ 1 نقلا من«مجموع اللإ اوى »لابن تيمية وه ا 10/149 – 150) ب صري يس

عدد الصفحات ٢

مقدمة 2 والاي او نبط شروط«لا إللاٰه إلا ا»هو الشيخ عبد الرولاٰن بن حسن1 وه الله تعالى ، انظر كلامه في «الد السنية من الأجوبة النجدية»2/243 – 244 ،246) ، كما عةاها له الشيخ وليمان بن وحمان وه الله ، فقد قال كما في «الد السنية من الأجوبة النجدية»2/350- 362): «وأما شروطها التي كر شيخنا الشيخ عبد الرولاٰن بن حسن أنه لابد منها في شهادة«ألاَّ إللاٰه إ الله» فقال وه الله: لابد في شهادة «ألاّ إللاٰه إلا ا»من وبعة شروط ، لا تنلإع قا لها إلا باج ماعها الأول : العل اانافي للجهل ، فمن لم يعري ااعنى فهو جاهل بمدلولها . 1 هلاو الشلايخ عبلاد الرولالاٰن بلان حسلان بلالان الشلايخ دملاد بلان عبلاد الوهلااب وهلالا الله تعلاالى ، وللاد ولانة1196 هلالا في الد عيلاة ، نشلالاأ في بيلات جلالاده الشلايخ دملالاد بلان عبلالاد الوهلااب ، ود ى عليلالاه وعللاى أعماملالاه ال وحيلاد والحلالادي واللإقلاه ، كملالاا د ى الحلادي عللالاى بعلالا ااشايخ في مصر ، كالشيخ حسن القويسيني ، والشيخ عبد الرولاٰن الجوتي ، والشيخ عبد الله باوودان ، وكاا قلارأ عللاى ملإلاتي الجةا لار الشيخ دمد بن دمود الجةا ري الحنلإي الأثري ، وقد أجازه هؤلاد اا شايخ بجميع مروياته . كما د ى الشيخ عبد الرولاٰن على مشايخ آخرين في مصر في النحو والقرادات وغيرها . وقد ت لما على الشيخ عبد الرولاٰن جما غلإيرا من الطلبة ، أبرزه ابنه الشيخ عبد اللطيف. وللشيخ عبد الرولاٰن عدة مصنلإات ، أشهرها ك ابه «ف ح المجيد»، وهو مخ صر لف اب ابن عملاه ، الشلايخ ولاليمان بلان عبلاد الله بلان دملاد بلالان عبلالاد الوهلااب ، «تيسلالاير العةيلالاة الحميلالاد بشلارح ك لالااب ال وحيلالاد »،وللاه أيضلالاا « قلالارة عيلالاون ااوحلادين في تحقيلالاق دعلالاوة الأنبيلالااد واارولل» ، وهو حاشية على ك اب ال وحيد . كملاا أللاف الشلالايخ عبلاد الرولالالاٰن ولاا ل ككلايرة ، وهلالاي مبكوثلاة في «اللالاد السلانية ملان الأجوبلالاة النجديلاة»، وكلالااا «مجموعلاة الرولالاا ل وااسا ل النجدية». تلالالاوفي ولالاه الله علالاام 1285 هلالالا بعلالاد أن أبللالاى بلالالاد حسلالانا في نصلالارة الإولالالام ، ودعلالاوة النلالااى إلى ال وحلالالايد اذلالاال ، ودحلالا البلالادع والشركيات في نج د وغيرها. انظر ترجم ه في مقدمة ك اب «ف ح المجيد»ب حقيق أشري بن عبد ااقصود ، والترجمة لحلإيده ، الشلايخ إبلاراهي بلان دملاد بلان إبلاراهي بن عبد الرولاٰن بن حسن ، وه الله.

عدد الصفحات ٣

مقدمة 3 الثاني : اليقل اانافي للش ، لأن من الناى من يقولها وهو شا فيما دلت عليه من معناها. الثالث : الإخلان اانافي للشر ، فإن لم يخل أعماله كلها لله فهو مشر شركاً ينافى الإخلان. الرابع : الصدلأ اانافي للنلإالأ ، لأن اانافقل يقولونها ، ولفنه لم يطابق ما قالوه اا يع قدونه ، فصا قوله كاباً اخاللإة الظاهر للباطن. الخامس : القَبول اانافي للرد ، لأن من الناى من يقولها مع معرف ه معناها ، لفن لا يلاقلابلال ممن دعاه إليه ، إما كواً أو حسداً أو غير ل من الأوباب ااانعة من القبول ، ف جده يعادي أهل الإخلان ويوالي أهل الشر ويحبه . السادس : الانقياد اانافي للشر ، لأن من الناى من يقولها وهو يعري معناها ، لفنه لا ينقاد للإتيان بحقوقلاها ولوازمها من الولاد والواد والعمل بشرا ع الإولام ، ولا يلا لامه إلا ما وافلاق هلاواه أو تلاحصيل دنياه ، وهاه حال ككير من الناى . السابع : المحبة اانافية لضدها. ان هى ما كره الشيخ ». قال مقيده علإا الله عنه ان هى كلام الشيخ وليمان بن وحمان وه الله ، وهو مكبت في «الد السنية من الأجوبة النجدية»2/359-360.) أوألالله تعالى بأسما ه ودلإاته العلا أن يوفقنا و ااسلمل جميعا لإخلان العمل لله وحده ، وأن يجنبنا وإياه طرلأ الشر والضلال ، والله أعل ، ودلى الله على نبينا دمد ، وآله ودحبه وول تسلميا ككيرا .

عدد الصفحات ٤

مقدمة 4 وك به ، ماجد بن وليمان الروي الكامن والعشرين من شعبان لعام 1433 هجري هاتف : 00966505906761 ااملفة العربية السعودية alrassi@gmail.commajed. ،www.saaid.net/book

عدد الصفحات ٥

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 5 فهرست مقدمة باب شروط «لا إلـٰو إلا ا» سرد شروط«لا إلـٰو إلا ا»الثمانية مع شرحها براىين «لا إلـٰو إلا ا» شرح شروط لا إلـٰو إلا ا الشرط الأول: العلم بمعناىا علما جازما ، وضده اتصهل بو. الشرط الثاني: القبوؿ تعا ، وضده ردىا وعدـ الإتناف بما تقتضيو. الشرط الثالث: الإخلاص فيها ، وضده الوقوع في الشرؾ. الشرط الرابع: ا﵀بة تعا وتظا دلت عليو ، وضده بغض تلك الكلمة. فصل في أنواع الناس في باب الولاء للمؤمننٌ ، والبراءة من الكافرين الشرط الخامس: الانقياد تعا ، بفعل الأوامر وترؾ النواىي. الشرط السادس: التيقن ّٔا ، وىو كماؿ العلم ّٔا علما يقينيا ، وضده الشك فيما دلت عليو وتقتضيو. الشرط السابع: الصدؽ فيها ، وىو موافقة إتناف القلب بقوؿ اللساف وعمل اتصوارح ، وضده النفاؽ. الشرط الثامن: الكفر بما ينافيها ، وضده الإتناف بما ينافيها أو بعضو. استطراد في شرح معنى «الطاغوت» فصل في فضل ذكر الله بـ«لا إلـٰو إلا ا» خاتمة

عدد الصفحات ٦

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 6 مقدمة بسم الله الرحمـٰـن الرحيم اتضمد ﵁ وحده ، والصلاة والسلاـ على من لا نبي بعده ، أما بعد: فإف شهادة «لا إلػٰو إلا ا﵁» ىي أعظم شهادة في الوجود من أعظمِ شاىدٍ وىو ا﵁ جل وعز ، قاؿ تعالذ شهد ا﵁ أنو لا إلػٰو إلا ىو واتظلائكة وأولو ا العلم قائما بالقسط لا إلػٰو إلا ىو العزيز اتضكيمٔ ، فشهادة «لا إلػٰو إلا ا﵁» ىي أكمل الشهادات («وأشهد أفلا إلػٰو إلا ا﵁ وحده لا شريك لو » ، كلمةٌ قامت ّٔا الأرض والسماوات ، وخُلِقت لأجلها تريع اتظخلوقات ، ؤّا أرسل ا﵁ تعالذ رسلو ، وأنزؿ كتبو ، وشرع شرائعو ، ولأجلها نُصِبت الػموازين ، ووُضِعت الدواوين ، وقاـ سوؽ اتصنة والنار ، وب ػها انقسمت ال ػخليقة إلذ اتظؤمننٌ والكفار ، والأبرار والفجار ، فهي منشأُ اتطلق والأمر ، والثواب والعِقاب ، وىي اتضق الذي خُلِقت لو اتطليقة ، وعنها وعن حقوقِها السؤاؿ واتضساب ، وعليها يقع الثواب والعقاب ، و عليها نُصِبت القبلة ، وعليها أُ سّْست اتظلة ، ولأجلها جُرّْدت سيوؼ اتصهاد ، وىي حق ا﵁ على تريع العباد ، فهي كلمة الإسلاـ ، ومفتاح دار السلاـ ، وعنها يُسأؿ الأولوف والآخِروف ، فلا تزوؿ ق دما العبد بنٌ يدي ا﵁ حتى يُسأؿ عن مسألتنٌ: ماذا كنتم تعبدوف ، وماذا أجبتم اتظرسلنٌ.ٕ فجواب الأولى بتحقيق «لا إلـٰو إلا ا» معرِفة وإقرارا وعم وجواب الثانية بتحقيق أن «محمدا رسول ا» معرفة وإقرارا وانقيادا وطاعة).ٖ وكلمة «لا إلػٰو إلا ا﵁» تُسمى كلمة الإخلاص ، واتطالص ىو ما كاف صافيا من الشوائب ، والشوائب ىنا ىو ما يقدح في تحقيق كلمة «لا إلػٰو إلا ا﵁»، فمن أخلص«لا إلػٰو إلا ا﵁»فقد ٔ سورة آؿ عمراف: ٛٔ . ٕ دليل ذلك من الكتاب قولو تعالذ ﴿وقيل تعم أين ما كنتم تعبدوف * من دوف ا﵁ ىل ينصرونكم أو ينتصروف﴾ ، وقولو تعالذ ﴿ويوـ يناديهم فيقوؿ ماذا أجبتم اتظرسلنٌ﴾. سورة الشعراء: ٕٜ – ٖٜ ، وسورة ال قصص: ٘ٙ . وروى ابن جرير بإسناده عن أبي العالية في تفسنً قولو تعالذ فوربك لنسألنهم أترعنٌ * عما كانوا يعملوف  ، قاؿ: يُسأؿ العباد كلهم عن خُلَّتنٌ يوـ القيامة ؛ عما كانوا يعبدوف ، وعما أجابوا اتظرسلنٌ. تفسنً سورة اتضجر ، الآيات ٕٜ – ٖٜ . قاؿ ابن القيم رتزو ا﵁: وىاتاف الكلمتاف تقا مضموف الشهادتنٌ. «الرسالة التبوكية »، صٓٛ ، الناشر: مكتبة اتطراز – جدة. ٖ قالو ابن القيم رتزو ا﵁ في «زاد اتظعاد »ٔ/ٖٗ) ، الناشر: مؤسسة الرسالة - بنًوت. وقريبا منو ما قالو رتزو ا﵁ في «الداء والدواء» ، صٖٔٓ ، تحقيق: سليم بن عيد اتعلالر ، الناشر: دار ابن اتصوزي – الدماـ.

عدد الصفحات ٧

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 7 أخلص دينو ﵁ عز وجل ، ولد تكعل لأحد فيو شيئا ، وحقّق قوؿ ا﵁ فيوقل ا﵁ أعبُدُ تؼلصا لو دينيٔ. وكلمػة «لا إلػػٰو إلا ا﵁» تُسػمى أيضػا بكلمػة التوحيػػد ، لأف مؤداىػا توحيػد ا﵁ في العبػادة ، مػن وحَّػػدَ يوحّْػد ، إذا جعػل الشػيء واحػدا ، وضػدىا الشػرؾ ، أي اتخػاذ معبػود مػع ا﵁ ، أيػا كػاف ذلػك اتظعبػػود ملَكا أو نبيا أو قبرا أو وليا أو غنً ذلك ، وأيا كانت تلك العبادة. فكلمػػػة «لا إلػػػػٰو إلا ا﵁» كلمػػػة عظيمػػػة ، بػػػل ىػػػي أعظػػػم الكلمػػػات الػػػ يُػػػذكر ا﵁ تعػػػالذ ّٔػػػا ، وقػػػد جػػاءت الآيػػات و الأحاديػػ الكثػػنًة ببيػػاف عِظَمِهػػا ، فمػػن ذلػػك قولػػو تعػػالذ ﴿قػػل إتفػػا يػػوحى إلر أتفػػا إلػٰهكم إلػٰو واحد فهل أنتم مسلموف﴾ٕ ، ففي ىذه الآية نرى أف ا﵁ تعالذ حصر الػوحي في التوحيػد بػػػأداة اتضصػػػر «إتفػػػا» ،قػػػاؿ الشػػػيا تػمػػػد الأمػػػنٌ بػػػن تػمػػػد اتظختػػػار الشػػػنقيطيٖ رتزػػػو ا﵁ في بيػػػاف النكتة من حصر الوحي في توحيد الألوىية في الآية اتظتقدمة في قولو «إتفا»: حَصْػػرُ الػػػوحي في توحيػػد الألوىيػػػة حصػػرٌ لػػػو في أصػػلو الأعظػػػم الػػذي يَ رجػػػع إليػػو تريػػػع الفػػػروع ، لأف شػػرائع كػػػ ل الأنبيػػػاء داخلػػة في ضػػػمن «لا إلػػػػٰو إلا ا﵁»، لأف معناىػػػا خلػػع كػػػل الأنػػػداد سػػػوى ا﵁ تريع العبػادات ، وإفػراد ا﵁ يميػع أنػواع العبػادات ، فيػدخل في ذلػك تريػع الأوامػر والنػواىي القوليػة والفعلية والاعتقادية. انتهى.ٗ قلت: ونظنً ىذه الآية قولو تعالذ في السورة نفسها ﴿وما أرسلنا من قبلك مػن رسػوؿ إلا نػوحي إليػو أنو لا إلػٰو إلا أنا فاعبدوف﴾٘. وفي ىذا التكرار تظهمة الأنبياء في سورة «الأنبياء» تأكيد علػى أتقيػة توحيػد العبػادة في حيػاة الأنبيػاء ، صلوات ا﵁ وسلامو عليهم. وتؽػا يػػدؿ مػن الأحاديػػ النبويػة علػػى عِظَػػم كلمػة «لا إلػػػٰو إ ا﵁» حػدي عبػػد ا﵁ بػن عمػػرو رضػػي ا﵁ عنو عن النبي  أف نوحا قاؿ لابنو عند موتو: آمػرؾ بػاننتنٌ ، وأاػاؾ عػن اننتػنٌ ، آمػرؾ بػلا إلػػٰو ٔ سورة الزمر: ٗٔ . ٕ سورة الأنبياء: ٛٓٔ . ٖ ىو الشيا العلامة الأصولر اتظفسر ، تػمد الأمنٌ بن تػمد اتظختار الشنقيطي ، من علماء القرف الرابع عشر اتظبرزين ، كاف غزير العلم ، متوقد الذكاء ، ذو حافظة نادرة ، لو تؿ و عشرين كتابا ، أكثرىا في التفسنً والفقو والعقيدة ، أشهرىا ذكرا «أضواء البياف في إيضاح القرآف بالقرآف »، و«مذكرة أصوؿ الفقو على روضة الناظر »، وقد ترعت مؤلفاتو في موسوعة علمية واحدة بعنواف «آنار الشيا تػمد الأمالشنقيطي»توفي رتزو ا﵁ عاـ ٖٜٖٔ ىػ . باختصار من ترترتو اتظذكورة في مقدمة كتاب «الأضواء»، الناشر: دار عالد الفوائد– مكة. ٗ «دفع إيهاـ الاضطراب عن آيات الكتاب » ، سورة الأنبياء ٛٓٔ . ٘ سورة الأنبياء: ٕ٘ .

عدد الصفحات ٨

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 8 إلا ا﵁ ، فإف السماوات السػبع والأرضػنٌ السػبع لػو وُضِػعت في كفػة ، ووضػعت«لا إلػػٰو إلا ا﵁» في كِفػػةٍ ؛ رجحت بِ ػهِ نَّ «لا إلػٰو إلا ا﵁» ولو أف السماوات السبع في حلقة مُ بهمةٔ قصمتهن «لا إلػٰو إلا ا﵁» .. اتضدي.ٕ وتؽا يدؿ على عِظَم كلمة «لا إلػٰو إلا ا﵁» أاا تصعد إلذ ا﵁ ليس بينها وبينو حجاب ، فعن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو عن النبي  أنو قاؿ: ما قاؿ عبدُ«لا إلػٰو إلا ا﵁»قطتؼلصا إلا فتحت لو أبواب السماء حتى تُفضِي إلذ العرش ما اجتنب الكبائر.ٖ وتؽا يدؿ على عِظَم كلمة «لا إلػٰو إلا ا﵁»أف التلفظ ّٔا أفضل شعب الإتناف ، فعن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو عن النبي  قاؿ: الإتناف بضع وسبعوف– أو بضع وستوف - شعبة ، فأفضلها قول «لا إلـٰو إلا الله» ، وأدناىا إماطة الأذى عن الطريق ، واتضياء شعبة من الإتناف.ٗ أقوؿ: وتظا كانت كلمة «لا إلػٰو إلا ا﵁»ّٔذه اتظكانة ، فقد قاؿ سفياف بن عيينة رتزو ا﵁: ما أنعم ا﵁ على العباد نعمة أعظم من أف عرَّفهم «لا إلػٰو إلا ا﵁»٘ و كلمة «لا إلػٰو إلا ا﵁»تتضمن نفيً ا وإنباتً ا ، نفيَ الألوىية والعبادة عما سِوى ا﵁ ، وإنباتها ﵁ وحده ، فكل ما يُ عبد من دوف ا﵁ فإف «لا إلػٰو إلا ا﵁»تدؿ على أفعبادتو باطلة ، أيِّا كاف ذلك اتظعبود ، ملَكا أو نبيا أو قبرا أو وليا أو غنً ذلك ، وأيِّا كاف نوع عبادتو ، دعاءً أو سجودً ا أو ذبً ا أو نذرً ا أو طوافً ا أو غنً ذلك ، لأنو لا يستحق العبادة إلا ا﵁ وحده ، كما قاؿ تعالذ وما خلقت اتصن والإنس إلا ليعبدوفٙ ، وقاؿ تعالذ ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أف اعبدوا ا﵁ واجتنبوا الطاغوتٚ. قاؿ الشيا تػمد الأمنٌ الشنقيطي رتزو ا﵁ في تفسنً سورة الفاتحة: قولو تعالذ إياؾ نعبد: أشار في ىذه الآية الكرتنة إلذ تحقيق مع«لا إلػٰو إلا ا﵁» ، لأف معناىا مُركَّبٌ من أمرين: نفي وإنبات ، فالنفي: خلع تريع اتظعبودات غنً ا﵁ تعالذ في تريع أنواع ٔ مبهمة أي لا صدع فيها. انظر «لساف العرب »، مادة: بَػهَم ٕ رواه البخاري في «الأدب اتظفرد »ٛٗ٘) وأتزد في «مسنده»ٕ/ٓٚٔ) ، وصححو تػققو «اتظسند»، وكذا الألبا «السلسلة الصحيحة»ٖٗٔ). ٖ رواه الترمذي (ٜٖٓ٘) ، وحسنو الألبالش في «صحيح اتصامع»ٛٗٙ٘). ٗ رواه البخاري ( ٜ) ومسلم (ٖ٘) ، واللفظ تظسلم. ٘ انظر «كلمة الإخلاص»لابن رجب ، فصل: فضائل كل مة التوحيد. ٙ سورة الذاريات: ٙ٘ . ٚ سورة النحل: ٖٙ ، وانظر ما قالو الشنقيطي في «أضواء البياف» في تفسنً ىذه الآية الكرتنة

عدد الصفحات ٩

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 9 العبادات ، والإنبات: إفراد رب السماوات والأرض وحده يميع أنواع العبادات على الوجو اتظشروع. وقد أشار إلذ النفي من «لا إلػٰو إلا ا﵁»بتقدلص اتظعموؿ الذي ىو«إياؾ»،وقد تقدـ أف تقدلص اتظعموؿ من صيغ اتضصر. وأشار إلذ الإنبات منها بقولو نعبد. وقػػد بُػػػنٌّْ معناىػػا ٔ اتظشػػار إليػػو ىنػػا مفصػػلا في آيػػات أخػػر كقولػػ و يػػا أيهػػا النػػاس اعبػػدوا ربكػػم ٕ ، فصرح بالإنبات منها بقولػو اعبػدوا ربكػم  ، وصػرح بػالنفي منهػا في آخػر الآيػة الكرتنػة بقولػو فػ تجعلوا ﵁ أندادا وأنتم تعلموفٖ . وكقولػو ولقػػد بعثنػػا في كػل أمػػة رسػػولا أف اعبػدوا ا﵁ واجتنبػػوا الطػػاغوت ٗ ، فصػرح بالإنبػػات بقولػػو أف اعبدوا ا﵁ ، وبالنفي بقو لو واجتنبوا الطاغوت.٘ وكقولػو فمػن يكفػػر بالطػاغوت ويػػؤمن بػا﵁ فقػػد استمسػك بػػالعروة الػونقىٙ ، فصػػرح بػالنفي منهػػا بقولو فمن يكفر بالطاغوت ، وبالإنبات بقولوويؤمن با﵁. وكقولو وإذ قاؿ إبراىيم لأبيو وقومو إنني براء تؽا تعبدوف * إلا الذي فطرلشٚ الآية. وكقولو وما أرسلنا من قبلك من رسوؿ إلا نوحي إليو أنو لا إلػٰو إلا أنا فاعبدوفٛ. وقولو واسأؿ من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دوف الرتزػػٰن آتعػة يُعبػدوفٜ. انتهػى كلامػو رتزو ا﵁. ٓٔ وقاؿ ابن القيمٔٔ رتزو ا﵁ في بياف معنى كلمة «لا إلػٰو إلا ا﵁» : ٔ أي كلمة «لا إلػٰو إلا ا﵁» ٕ سورة البقرة: ٕٔ. ٖ سورة البقرة: ٕٕ. ٗ سورة النحل: ٖٙ . ٘ سيأتي مزيد بياف تظعنى الطاغوت في شرح الشرط ا لثامن إف شاء ا﵁. ٙ سورة لقماف: ٕٕ . ٚ سورة الزخرؼ: ٕٙ – ٕٚ . ٛ سورة الأنبياء: ٕ٘ . ٜ سورة الزخرؼ: ٘ٗ . ٓٔ «أضواء البياف» ، تفسنً سورة الفاتحة ، باختصر يس وانظر ما قالو رتزو ا﵁ في كتابو «أضواء البياف» في تفسنً الآية الأخنًة من سورة اتضجر ٔٔ ىو تػمد بن أبي بكر بن سعد الزُّرَعي ثم الدمشقي ، اتظعروؼ بابن قيم اتصوزية ، من علماء اتظائة الثامنة ، لازـ شيخو ابن تيمية إلذ أف مات سنة ٕٛٚ ، فكاف من كبار تلامذتو ، ثم تزل بعده لواء الدعوة واتصهاد العلمي إلذ أف مات سنة ٔ٘ٚ ، كاف واسع اتظعرفة والاطلاع ، كثنً اتظصنفا ت ، قوي اتضجة والاستنباط ، واسع القبوؿ ، حتى صار من بعده عيالا عليو ، ومؤلفاتو مقبولة عند

عدد الصفحات ١٠

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 10 وروح ىذه الكلمة وسِرُّ ىا: إفراد الرب جل نناؤه وتقدست أتشػاؤه با﵀بػة والإجػلاؿ والتعػ ػظيم واتطػوؼ والرجاء ، وتوابع ذلك من التو كل والإنابة والرغبة والرىبػة ، فػلا تلُِػب سػواه ، وكػل مػا تلُِػبُّ غػنًُ ه فإتفػا تلَُػػبُّ تبعػػا ﵀بتػػو ، وكونػػو وسػػيلة إلذ زيػػادة تػ بتػػو ، ولا تمَػػ اؼ سػػواه ، ولا يرجػػو سػػواه ، ولا يتوكػػل إلا عليو ، ولا يرغب إلا إليو ، ولا يرىب إلا منو ، ولا تللف إلا باتشو ، ولا ينذر إلا لػو ، ولا يتػاب إلا إليو ، ولا يُطاع إلا أمره ، ولا يػُتَحسَّب إلا بو ، ولا يُستعاف في الشدائد إلا بو ، ولا يُلتجػأ إلا إليػو ، ولا يُسػجد إلا لػػو ، ولا يُػػذبح إلا لػو وباتشػػو ، وتكتمػػع ذلػك كلػػو في حػػرؼ واحػد ، وىػػو: أف لا يُعبػػد إلا إياه يميع أنواع العبادة ، فهذا ىو تحقيق شهادة أف لا إلػٰو إلا ا﵁.ٔ فعبادة ا﵁ وحده واجتناب عبادة ما سواه ىي مِ ػحور دعوة الرسل ، و ىي لُ ػبُّ الدين وأساس اتظلَّ ة ؛ و تحقيقها شرطٌ لدخوؿ اتصنة والنجاة من النار ؛ وعليو فينبغي تظن كاف قصده ا﵁ والدار الآخرة أف تلقق معنى ىذه الشهادة في نفسو ، ولا سبيل إلذ ذلك إلا بمعرفة معنى ىذه الشهادة ، ومعرفة شروطها ، وذلك أف ىذه الكلمة لا تُقبل من قائلها بمجرد نُطقِها باللساف فقط ؛ بل لا بد من أداء حقّْ ها وفرضه ا ، واستيفاء شروطها الواردة في كتاب ا﵁ وسنة رسوؿ ا﵁  ،فإنو من اتظعلوـ أف كل طاعة يُ تقرب ّٔا العبد إلذ ا﵁ لا تُقبل منو إلا بشروطها ، فالصلاة لا تُقبل إلا بشروطها ، كالإسلاـ والطهارة واستقباؿ القبلة ، واتضج لا يُقبل إلا بشروطو ، كالإسلاـ والبلوغ ووجود ا﵀رـ بالنسبة للمرأة ، وكذلك الأمر في «لا إلػٰو إلا ا﵁»؛فإاا لا تُ قبل إلا بشروط معلومة قد جاء ذكرىا في الكتاب والسنة ، استقرأىا بعض أىل العلم ، ثم ترعوىا في مصنفات لتقريبها للناس.ٕ تريع الناس ، نصر العقيدة الإسلامية نصرا مؤزرا ، ورد على اتظبتدعة نظما ونثرا ، لاسيما اتظتفلسفة والقبورية واتظؤولة واتظتصوفة ، رتزو ا﵁ رتزة واسعة ، فقد جدد ىو وشيخو دين ا﵁ ، فكانا منعطفا في حياة الأمة الإسلامية. انظر ترترتو في «شذرات الذىب » لابن العماد و«ذيل طبقات اتضنابلة»لابن رجب ، ومن أترع من ترجم لو الشيا بكر بن عبد ا﵁ أبو زيد رتزو ا﵁ في كتابو «ابن قيم اتصوزية ، حياتو وآناره » ٔ «الداء والدواء»،ص ٖٔٓ ، الناشر: دار ابن اتصوزي – الدماـ ، باختصار يسنً. ٕ بتصرؼ من «فقو الأدعية والأذكار»، شروط«لا إلػٰو إلا ا﵁»، للشيا د. عبد الرزاؽ بن عبد ا﵀سن البدر حفظو ا﵁

عدد الصفحات ١١

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 11 بابشروط «لا إلـٰو إلا ا» إفا استقر عند السلف الصالح رتزهم ا﵁ أف لشهادة «لا إلػٰو إلا ا﵁» شروطا ،فقد قيل لوىب بن منبؤ: أليس مفتاح اتصنة «لا إلػٰو إلا ا﵁»؟ قاؿ: بلى ، ولكن ليس من مفتاح إلا ولو أسناف ، من أتى الباب بأسنانو فُتح لو ، ومن لد يأت الباب بأسنانو لد يفتح لو.ٕ وقبل الشروع في ذكر تلك م الشروط وشرحها فإنو تلسن التنبيو إلذ أف اتضقَّ تبارؾ و تعالذ أشار إلذ أف القياـ بشروط كلمة التوحيد «لا إلػٰو إلا ا﵁» من أوصاؼ أىل اتصنة في كتابو العزيز في قولو والذين ىم بشهاداتهم قائموفٖ ، وىذه الشهادة - وإف كاف اتظقصود ّٔا عموـ الشهادات - فإف شهادة «لا إلػٰو إلا ا﵁» ىي أَولذ تلك الشهادات بالقياـ بتحقيقها ، وداخلة في اتظقصود دخولا أوَّ ليا.ٗ سرد شروط «لا إلـٰو إلا ا» الثمانية مع شرحها اعلػػم رتزػػك ا﵁ أف شػػهادة «لا إلػػػٰو إلا ا﵁» لا تنػػػفع قائلهػػا إبتحقيػػق تذانيػػة شػػروط ، فػػإذا حققهػػا العبػػد في نفسػػو فإنػػو يصػػدُؽ عليػػو القػػوؿ بأنػػو قػػد حقػػػق كلمػػة «لا إلػػػٰو إلا ا﵁»في نفسػػو، واسػػتحق نوأّػػا ، وأنػػو مػػػن أىلهػػا ، وإف لد تلققهػػػا كػػاف نطقػػػو تعػػا تغػػػرد كػػلاـ ، لد يدخلػػػو في ديػػن الإسػػػلاـ ، كاتظنافقنٌ الذين يقولواا بألسنتهم لتكوف سترا تعم بنٌ اتظؤمننٌ وعاصػمة لػدمائهم وأمػواتعم ، ولكنهػا لػػن تػػنفعهم عنػػد ا﵁ يػػوـ القيامػػة ، لأنػػو لد ينعقػػد عليهػػا اعتقػػاد القلػػب وعمػػل اتصػػوارح ، و في الآخػػرة سػػػيكونوف في الػػػدرؾ الأسػػػفل مػػػن النػػػار ، كحػػػاؿ إخػػػواام الكػػػافرين ، قػػػاؿ تعػػػالذ ﴿إف اتظنػػػافقنٌ في الدرؾ الأسفل من النار ولن تجد تعم نصنًا ﴾٘. والشروط الثمانية ىي: ٔ وىب بن منبو تابعي نقة كما قاؿ العجلي ، ولد في زمن عثماف سنة ٖٗ ىػ ، وروايتو للحدي قليلة ، وإتفا غزارة علمو في الإسرائيليات وصحائف أىل الكتاب. انظر «الس»ٗ/٘ٗ٘). ٕ رواه أبو نعيم في «اتضلية»ٗ/ٛٙ) ، (الناشر: دار الكتب العلمية - بنًوت) ، والبيهقي في «الأتشاء والصػفات»(رقم ٕٛٓ) ، (الناشر: مكتبة السوادي - جدة) ، وإسحاؽ بن راىويو كما في «اتظطػالبالعالية»(جٕٔبرقم: ٖٜٕٛ) ، الناشر: دار العاصمة - الرياض. ٖ سورة اتظعارج: ٖٖ . ٗ انظر للفائدة ما قالو أىل التفسنً في تفسنً ىذه الآية ، وانظر أيضا ما قالو ابن القيم رتزو ا﵁ في القياـ ّٔذه الشهادة وأنواع الناس في القياـ ّٔا في كتابو «الداء والدواء» ، صٕٖٓ ، الناشر: دار ابن اتصوزي - الدماـ. ٘ سورة النساء: ٘ٗٔ .

عدد الصفحات ١٢

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 12 الشرط الأول: العلم بمعناىا علما جازما ، وضده اتصهل بو. الشرط الثاني: القبوؿ تعا ، وضده ردىا وعدـ الإتناف بما تقتضيو. الشرط الثالث: الإخلاص فيها ، وضده الوقوع في الشرؾ. الشرط الرابع: ا﵀بة تعا وتظا دلت عليو ، وضده بغض تلك الكلمة. الشرط الخامس: الانقياد تعا ، بأداء الأوامر وترؾ النواىي . الشرط السادس: التيقن ّٔا ، وىو كماؿ العلم ّٔا علما يقينيا ، وضده الشك فيما دلت عليو وتقتضيو. الشرط السابع: الصدؽ فيها ، وىو موافقة إتناف القلب بقوؿ اللساف وعمل اتصوارح ، وضده النفاؽ. الشرط الثامن: الكفر بما ينافيها ، وضده الإتناف بما ينافيها أو بعضو. وقد ترَع الشيا حافظ بن أتزد اتضكمئ رتزو ا﵁ شروط «لا إلػٰو إلا ا﵁»في منظومتو«سلم الوصوؿ إلذ علم الأصوؿ في التوحيد » فقاؿ وبشروط سبعة قد قُػيّْ دت وفي نصوص الوحي حقا وردت فإنو لد ينتػػػػفع قائلها بالنطق إلا حي يستكملها العلم واليقنٌ والقبوؿُ والانقػياد فادرِ ما أقوؿُ والصدؽ والإخلاص وا﵀بة وفَّ قك ا﵁ تظا أحبو كما ترع بعض العلماء شروط شهادة « لاإلػٰو إلا ا﵁» الثمانية في بيت علم يقنٌ وإخلاص وصدقك مع تػػبة وانػقياد والػقبوؿ لػها ٔ ىو الشيا العلامة حافظ بن أتزد بن علي اتضكمي ، أحد علماء اتظملكة العربية السعودية ، وعلم من أعلاـ منطقة اتصنوب ، طلب العلم على الشيا عبد ا﵁ بن تػمد القرعاوي رتزو ا﵁ ، صنف منظومات عدة في العقيدة والفقو واتظصطلح والسنًة والفرائض والآداب ، وقد قاـ اتظلك الراحل سعود بن عبد العزيز آؿ سعود رتزو ا﵁ بطباعة كتبو كلها ، ولو الكتاب اتظشهور «معارج القبوؿ بشرح سلم الوصوؿ إلذ علم الأصوؿ في الت ػػػوحيد »، تنقل في الدعوة بنٌ قرى منط ػػػػقتو ، استفاد منو طلبة عػػػػلم كُػثُر ، صاروا فيما بعد علماء وقضاة ودعاة ، توفي رتزو ا﵁ عن تسػػػس ونلاننٌ سنة في عاـ ٖٚٚٔ ىجرية في مكة بعد أف قضى مناسك اتضػػػػػػج على إنر ضربة شمس ، رتزو ا﵁ رتزة واسعة ، وأسكنو فسيح جناتو. باختصار من ترترتو لابنو د. أتزد بن حافظ اتضكمي ، وتقع في مقدمة كتابو «معارج القبوؿ بشرح سلم الوصوؿ إلذ علم الأصوؿ في التوحيد »، الناشر: دار ابن اتصوزي – الدماـ. وانظر ترترتو لتلميذه الشيا زيد بن تػمد اتظدخلي في مقدمة كتابو «الأفناف الندية شرح السبل السوية »

عدد الصفحات ١٣

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 13 وزِيد نامنها الكُفراف منك بما سوى الإلػٰو من الأشياء قد أُلػِها براىين «لا إلـٰو إلا ا» اعلم رتزك ا﵁ أف البرىاف الأعظم على استحقاؽ ا﵁ تعالذ لأف يُعبد وحده دوف ما سواه ىو تفرده تعالذ بربوبية ىذا الكوف ٔ ، لا شريك لو في ذلك ولا معنٌ ، و الرب ىو من بيده اتطلق واتظلك والرزؽ والأمر – أي أمر تدبنً ىذا الكوف - ، فلا خالق إلا ا﵁ ، ولا مالك إلا ىو ، ولا رازؽ إلا ىو ، ولا آمر إلا ىو ، قاؿ تعالذ مبينا تفرده باتطلق ﴿ أَلاَ لَوُ اتطَْلْقُ وَالأَمْرُ﴾ٕ ، وقاؿ تعالذ بديع السماوات والأرض ﴾ٖ ، بديع أي مبدِعٗ ، واتظعنى مُوجِد السماوات والأرض. وقاؿ تعالذ اتضمد ﵁ فاطر السماوات والأرض﴾٘ ، ومعنى فاطِر أي مُوجِد ٙ. ودليل انفراده بالػملك قولو تعالذ وقل اتضمد ﵁ الذي لد يتخذ ولدا ولد يكن لو شريك اتظلكٚ ، وقولو تبارؾ الذي بيده اتظلك ٛ ، وقو لو تعالذ ﴿ ذَلِكُمُ اللَّوُ رَبُّكُمْ لَوُ الْمُلْكُ وَا لَّذِينَ تَدْعُوفَ مِن دُونِوِ مَا تنَْلِكُوفَ مِن قِطْمِنًٍ﴾ٜ. ودليل انفراده بالأمر – ويعبر عنو أيضا بالتدبنً - قولو تعالذ ألا لو اتطلق والأمر ، وقولوإتفا قولنا لشيء إذا أردناه أف نقولو لو كن فيكوف ٓٔ ، وقولو يدبر الأمر من السماء إلذ الأرض يعرج إلي و ﴾ٔٔ ، وقولو وإليو يرَجع الأمر كلوٕٔ. فتدبنً ىذا الكوف من إحياءٍ وإماتةٍ ، ومطرٍ وجػػػػػػػػدبٍ ، وغنىً وفقرٍ ، وصحةٍ ومرضٍ ، وأمنٍ وخوؼٍ ، وغنً ذلك تؽا تكري في ىذا الكوف ؛ إتفا ىو بأمر ا﵁ تعالذ. ٔ وىو اتظعروؼ بتوحيد الربوبية . ٕ سورة الأعراؼ : ٗ٘ . ٖ سورة البقرة : ٚٔٔ . ٗ انظر «مفردات ألفاظ القرآف الكر » للراغب الأصفهالش رتزو ا﵁ ٘ سورة فاطر: ٔ . ٙ انظر «مفردات ألفاظ القرآف الكر » للراغب الأصفهالش رتزو ا﵁ ٚ سورة الإسراء: ٔٔٔ . ٛ سورة اتظلك: ٔ . ٜ سورة فاطر : ٖٔ . ٓٔ سورة يػٰس : ٕٛ . ٔٔ سورة السجدة : ٘ . ٕٔ سورة ىود : ٖٕٔ .

عدد الصفحات ١٤

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 14 ودليل انفراده بالرزؽ قولو تعا  ا﵁ الذي خلقكم ثم رزقكم ثم تنيتكم ثم تلييكم ىل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء ٔ. قاؿ الشيا تػمد الأمنٌ الشنقيطي رتزو ا﵁ في كلاـ لو عن الاستدلاؿ باتطلق والرزؽ على استحقاؽ ا﵁ للعبادة دوف ما سواهٕ: من أعظم براىنٌ عبادة ا﵁ وحده أنو خلقنا واخترعنا من العدـ إلذ الوجود ، وخَ لْ قُ و لنا من غرائب وعجائب صنعو كما نبنٌ منو تفوذجاً قليلاً ىنا: أولاً : ا﵁ في القرآف تكعل الفرؽ والعلامة الفارقة بنٌ من يستحق أف يُعبد ومن لا يستحق أف يُعبد ىي الإبراز وا لإختراع والإبداء من العدـ إلذ الوجود ، فمن تمترعك ويبرزؾ من العدـ إلذ الوجود عليك أف تعبده ، ومن لا تملقك فهو تػتاج إلذ خالق – مثلكٖ – فأنت وىو مُ لزماف بأف تعبدا من خلقكما ولذا قاؿ ىنا اعبدوا ربكم الذي خلقكم ﴾ٗ ، وقاؿ جل وعلا أفمن تملق كمن لا تملق﴾٘ ، أـ جعلوا ﵁ شركاء خلقوا كخلقو فتشابو اتطلق عليهم قل ا﵁ خالق كل شئ وىو الواحد القهار﴾ٙ ، وخالق كل شئ ىو معبود كل ش ي ، وىذه اتضالة ال خلقنا عليها خالق الكوف الكوف ىي من غرائب وعجائب صنع من خلقنا ، وقد أمرنا أمراً واجباً على كل إنساف منا أف ينظر فيهاٚ ويتأمل حي قاؿ فلينظر الإنساف مم خلق﴾ٛ ، ىذا أمر واجب من خالق الكوف ... وصوَّ ر بني آدـ على ىذه الصورة ، جعل الأنف ىنا ، والعيننٌ ىنا ، ولد يشتبو انناف ، طَ بَع كل إنساف على صورةٍ تؼالفةٍ لصورةِ الآخر ، وىذه الصورة ال وُ ضع عليها كل واحد ىي سابقة في العلم الأزلر ، ووُضِع تنفيذاً على تؿو ما سبق بو العلم ، ولو خُلِق ملاينٌ اتظلاينٌ زائداً على من خُلِق لد يضِ ق العلم ، فكل واحدٍ توجد لو صورةٌ تؼالفةٌ لصورةِ الآخر ، حتى آنارىم في الأرض وأصوات نغماتهم وبصماتهم في الأوراؽ كلها تؼتلفة ، ىذه صنائع رب العاتظنٌ ، وىذه أسرار قليلة ٔ سورة الروـ: ٓٗ . ٕ تم النقل باختصار من كتاب «الرحلة إلذ أفريقيا »، صٕٗ – ٖٓ ، وىو كتاب ضم تػاضرات قاـ ّٔا الشيا الشنقيطي إباف رحلتو الدعوية لأفريقيا ، وقد دُوّْنت تلك ا﵀اضرات على أشرطة صوتية ، ثم فػُرّْغت ورتبت في الكتاب اتظذكور ، وقد قاـ بتحقيق الكتاب الشيا د. خالد بن عثماف السبت حفظو ا﵁ ، ونشرتو دار عالد الفوائد – مكة. ٖ أي: ىو مثلك. ٗ سورة البقرة: ٕٔ . ٘ سورة النحل: ٚٔ . ٙ سورة الرعد: ٙٔ . ٚ الضمنً عائد على حالة اتطلق اتظشار إليها في السطر الذي قبلو. ٛ سورة ال طارؽ: ٘ .

عدد الصفحات ١٥

القول السديد فيشرح شروط كلمة التوحيد «لا إلـٰو إلا ا» 15 منأسرار معنى ربكم الذي خلقكم ﴾ ، يعني: فمن فعل فيكم ىذا من الأفعاؿ والغرائب والعجائب في كل عضو وكل مَ طْ رَ حِ إبرة ىو ربكم الذي يستحق أف تعبدوه . ولا تمفى عليكم أف ربَّ نػا فعػل فينػا ىػذا مػن الغرائػب والعجائػب وتؿػن في بطػوف أمهاتنػا ، لد تلػتج إلذ أف يشُػق أـَّ الواحػد منػأ ولا أف يُبػػنّْ جهإ ولا يُ ػػػػنوّْ مها في صِػحّْ يةٖ ، بػل فعػل كػل ىػذه العمليػات والأـ والأـ لاىية تفرح وتدػرح ، لا تػدري عػن شػ ي تؽػا يُفعػل في داخلهػا مػن غرائػب صػنع ا﵁ وعجائبػو ، ثم يػُيَ سّْػػػر طريػػػق اتطػػػروج ، وتؿػػػن دائمػػػاً نػػػذكر ىػػػذا لأف ا﵁ يلفتنػػػا إليػػػو حيػػػ يقػػػوؿ تملقكػػػم في بطػػػوف أمهػػاتكم خلقػػاً مػػن بعػػد خلػػق في ظلمػػات نػػلاث﴾ ، ظلمػػة الػػبطن وظلمػػة الػػرحم وظلمػػة اتظشػػيمة ، ذلكم ا﵁ ربكم لو اتظلك إلػػٰو إلا ىػو فػألس تصػرفوف ﴾ٗ ، وىػو تػػل الشػاىد ، فهـاا الـاي ي فعـل ىاا الخلق والإيجاد ىاا ىو الاي يستحق أن يُعبد .... ثم زاد في البراىنٌ العقلية الذي جعػل لكػم الأرض فراشػاً يعػني: ىػذا مػن غرائػب صػنعو وعجائػب أمره ال تستدعي أف يُعبد وحده ويُعلم أنو الرب وحده. وىػذا الػذي فػرش ىػذه الأرض لػيس بػأخرؽٍ ٘ والأرض فرشػناىا فػنعم اتظاىػدوف ٙ ، جعلهػا ليسػت شديدة الاستعداد في أخذ اتضر زمن اتضر ولا لأخذ البرودة زمن البرودة ، فلػو جعػل الأرض كلهػا مػن حديد أو من تؿاس أو من رصاص أو قصدير ىلػك كػل مػن عليهػا ، جعلهػا رخػوة لينػة يعػيلخ اتطلػق عليهػػػا ، قابلػػػة للزراعػػػػات وأنػػػواع الغِراسػػػػات وإجػػػراء العيػػػوف والأاػػػػار وبنػػػاء البيػػػػوت ، ومثبَّػػػػػػتة مُوطَّػػػػدة باتصباؿ ، تدفن فيها الأموات كما قاؿ ألد تؾعل الأرض كفاتاً * أحياء وأمواتاًٚ. وقولو كفاتاً مصدر كَػػفَػػتَوُ إذا ضمَّػوُ ، أي تكفِتُكم وتضُمُّكم أحياءً على ظهرىا وأمواتاً في القبػور في بطنهػا ، وىػػذه الأرض الػػ فرشػػها ىػػذا الفػػرش بػػ فيهػػا جػػل وعػػلا مػػن ىػػذه اتصبػػاؿ وعلػػى ألػػواف تؼتلفػة ومػن اتصبػاؿ جُػدد بػػيض وتزػر تؼتلػف ألوااػا وغرابيػب سػػود * ومػن النػاس والػدواب والأنعػػاـ تؼتلػف ألوانػو كػذلك إتفػا تمشػى ا﵁َ مػن عبػاده العلمػاءٛ ، بػ فيهػا مػن أنػواع اتضيوانػات والأشػػجار والثمػػػار وأنػػػواع اتضبػػػوب والػػػزروع واتظعػػػادف واتصبػػػاؿ مػػػع اخػػػتلاؼ الألػػػواف والأشػػػكاؿ واتظنػػػافع والأقػػػدار 1 أي يشق بطنها ٕ أي يُػخدّْرىا. ٖ أي مستشفى صحي. ٗ سورة الزمر: ٙ . ٘ الأخرؽ ىو اتصاىل بعملو. انظر «النهاية». ٙ سورة الذاريات: ٛٗ . ٚ سورة اتظرسلات: ٕ٘ - ٕٙ . ٛ سورة فاطر: ٕٚ - ٕٛ .

عدد الصفحات ١٦