6- إ عادةالصلاة912 كانيتأخرتلكالليلة،وهذابينفيالرواياتالمفصلةالصحيحة،كرواية ابنعيينة:"وقالالرجل:يارسولالله،إنكأخرتالعشاء...)". وممايوضحهذاأنالرواياتالمفصلةالصحيحةمقتصرةعلى[ عنالتطويل،وذلكيدلأنههوالذياستوعبالحال. فاماالزيادةالتينقلهاالعثماني:"ارجعاليهمقبلانيناموا)"فهيتدل علىتقريرالنبيب!جمؤلهم،ونياتموابمعاذبعدأنيصليمعهب!جمؤ. وبيانذلك:أنعادةبنيسلمةكانتأنالاقوياءمنهميأتونإلىمسجد النبيصلاول،فيصلونمعهالمغرب،ثميرجعونإلىبيوتهمفيصلون،والرامي يرىموقعسهمه،كمايأتيعنجابر،ثمإذاجاءوقتالعشاءأتواالمسجد النبويوصلواالعشاءمعالنبيبه!بئ،ثميرجعونإلىبيوتهم،ومنهممعاذ، غيرأنهانفردبأنهكانإذارجعإلىقومهصلىبالمتأخرينمنهم،فإذارجع عقبالمغربصلىبهمالمغربكمافيحديثالترمذي،وقدتقدم،وإذا رجععقبالعشاءصلىبهمالعشاءكمافيحديث"الصحيحين"وغيرهما، فكانلهفيالمغربوالعشاءمجيئانورجوعان،ولايحسنحملالرجوع فيقولهثو:"ارجعاليهمقبلانيناموا"علىالاول؛لانالحملعليه يحوجإلىتقدير،والاصلعدمه،ولانالمتبادرإنماهوالرجوعالثاني؛لانه هوالذيشكوامنتأخرهحتىيناموا. إذاتقررهذا،فمعنىهذهالزيادة-واللهأعلم-هكذا:إذاجئتلتصلي العشاءمعيفانظر،فإنوجدتنيعجلتهاقصلمعي،ثمارجعإليهمقبلأن يناموا،وإنوجدتنيأخرتهاقلاتنتظرني،وارجعإليهمقبلأنيناموا.
عدد الصفحات ٢١٩022مجمولحرسانلالفقه وفيهذهمراعاةلرغبةمعاذورغبةقومه؛لانمعاذاكانيرغبفيأن يصدبيمعالنبيب!علول،وقومه-وإنشكابعضهممنتشديده-راغبونفيأن يصليهوبهم،إذلميكنفيهمأعلمولاأفضلولاأحبإليهممنه. []22ومنأجوبتهمالخاصةبقصةمعاذأيضا:أنهيحتملأنيكون معاذكانيصليمعالنبيك!علىانهانافلةله،ثميصفيبقومهعلىأنها فريضته. وردبأنهذاخلافالظاهر،بلالظاهرمنحالمنيعلمأنعليهفريضة يجبعليهأداوهاأنهاإذاحضرتفصلاها،إنمايقصدأداءها،ويتاكدذلك بعدمالوقوف،أومنالمحتملأنيموتأويعرضلهعارض. وقالبعضالشافعية:لايظنبمعاذأنيترلبفضيلةالفرضخلفأفضل الائمةفيالمسجدالذيهومنأفضلالمساجد. حكاهابنحجرفي"الفتح"1()ثمقال:للمخالفأنيقول:إذاكان ذلكبأمرالنبيجم!لميمتنعأنيحصللهالفضلبالاتباع. أقول:الاصلعدمالامر،وانمادلتالظواهرعلىإذنهبلاوللهمان يصليمعاذمعه،ثميؤمهم.فانادعىمدعأنهبم!جمولأمرمعاذاأنينوي بصلاتهمعهنافلة،وبصلاتهبقومهالفرض،فعليهالبيان،والاصلعدمذلك. وفوقهذا،فقدجاءفيروايةابنجريجعنعمروعنجابر:"هيله تطوع،ولهمالمكتوبة"وقدتقدمالكلاممعمنزعمأنهامدرجة. 1(.)2/691(
عدد الصفحات ٢٢٠6- إ عادةالصلاة221 فأمامنقال:"ذاكظنمنجابرفلاحجةفيه1("فقددفعهابنحجر في"الفتح"2(بقوله:"...مردود؛لانجابراكانممنيصليمعمعاذ،فهو محمولعلىأنهسمعذلكمنه،ولايظنبجابرأنهيخبرعنشخصبأمر غيرمشاهد،إلابأنيكونذلكالشخصأطلعهعليه". أقول:فيهذانظر،فقديجوزأنيكونجابربنىعلىالظاهر،نعم،إذا كانهذاهوالظاهرعندجابر،وكانممنيصليمعمعاذ،ففيذلكدليل علىأنهلميكنعندالقومخبربمايخالفذلك،وهذايدلعلىأنالنبي ب!جم!لماأذنلهمأنيصليبهممعاذبعدأنيصليبه،لميأمرمعاذابأن ينويبالاولىالنافلة،وبالثانيةالفريضة؛إذلوأمرهبذلكلاخبرقومه؛ ليعرفواالحكم،ولملاتكونصلاتهممختلة،فانالحنفيةلايجيزونصلاة المقتديإذاكانيرىأنإمامهقدأدىتلكالصلاة،وانمايعيدهانافلة. ومنأجوبتهم:دعوىالنسخ،واستدلواعلىالنسخبقولهفيتلك الرواية:"اماأنتصليمعي،د]انتخففعلىقومك"،وقدتقدمالكلام عليه.واستدلواأيضابحديثابنعمر:"لاتصلواصلاةفييوممرتين"وقد تقدمالكلامعليه.واستدلوابحديث:"الامامضامن"،وحديث:"انماجعل الامامليؤتمبه".وسيأتيالكلامعلىذلكإنشاءاللهتعالى. (1)قالهالطحاويفي"شرحمعانيالاثار"1(/904). )2(/2(691).
عدد الصفحات ٢٢١222مجمولحرسانلالفقه فصل أجاببعضأئمةالحنفيةفيالهند)عنحديثمعاذ:بانأصل القصةإنماهيأنمعاذاكانيصليمعالنبيبه!ولالمغرب،ثميرجعإلى قومه،فيوفهيمفيالعشاءوالصبح،فإنفيحديثالترمذي2("أنمعاذبن جبلكانيصليمعرسولاللهبلاولالمغرب،ثميرجعإلىقومه،فيؤمهم". وفي"الصحيحين"3("كانمعاذبنجبليصليمعالنبيب!جم!،ثميرجع فيؤئمقومه،فصلىبهمالعشاء،فقرأبالبقرة". وفيموضعفيروايةالترمذياختصارفلميذكرالعشاء،وفيحديث الصحيحاختصارفلميذكرالمغرب،فلماتعدداللفظمنهماتصزففيه الروعلىحسبظنونهم. أقول:قدتقدمالكلامعلىحديثالترمذي،ويكفيكأنتراجع الروايات،وتتدئرها،لتعلمحالهذاالجواب.واللهالمستعان. واجابهذاالإمام4(عنحديثصلاةالخوفأنالصلاةالتيقيلفي حكايتهاإنهصلىبطائفةركعتين،ثمصفىبطائفةركعتين،فكانلهأربع ركعات،ولكلطائفةركعتان،ووقعفيبعضالرواياتزيادة"ثمسلم"، إنماالمرادبهاالصفةالتيرواهاصالحبنخؤاتعمنشهدذاتالرقاع،أنه (1)هوالشيخانورشاهالكشميريفي"فيضالباري"(2922-0.)23 ()2رقم583(). )3(البخاري(10)7ومسلم65(4). (4)"فيضالباري"3(472).
عدد الصفحات ٢٢٢6- إ عادةالصلاة322 صلىبطائمةركعةثمثبتقائما،وتموالأنفسهموذهبوا،وجاءتالطائفة الأخرىفصلىبهمركعة،وثبتجالساحتىأتموالانفسهم،ثمسلم. وانماتجوزالراويفاعتبرثباتالامامقائماحتىصلتالطائفةالأولى ركعتهاالثانية،ركعةتابعةلهأيالامام،وكذلكاعتبرثباتهجالساحتىصلت الطائفةالثانيةركعتهاركعةأخرىله. فالحاصل:أنالامامصلىبالطائفةالأولىركعةعلىالحقيقة، وانتظرهاحتىصلتركعةأخرى،فكانكأنهصلىركعةأخرى،فتكونله ركعتانبهذاالتجوز.ثمصلىبالطائفةالثانيةركعةعلىالحقيقة،ثمانتظرها حتىصلتركعةأخرى،فكانكأنهصلىركعةأخرى.ومازيادة"ثمسلم" فيالوسطفتجوزأيضا،والمعنىأنالطائفةالاولىسلمتلأنفسها، فاضيفذاكالسلامإلىالامام. قول:لايخفىمافيهذاالتأويلمنالبعد،معأنهلاملجئإليه؛لأن الرباعيةتتكررفياليومثلاثمرات،وقديحتاجفيالغزوةالواحدةإلى صلاةالخوففييومينوكثر. والظاهرأنالصلاةالتيصلاهابنخلركعتينثمركعتينهيالظهركما فيروايةالشافعيوغيرها،ونالصلاةالتيصلاهاكمافيروايةصالحبن خواتعمنشهدهيالعصر،وقدجاءمثلهاعنجابركماتقدم،ورواية قتادةعنسليمانبنقيستؤيدذلك،وقدتقدمالبحثفيها. وهبأنهلادليلعلىهذا،فهوعلىالأقلمحتملاحتمالاظاهرا،وإذا كانكذلكفلاملجئإلىماادعاههذاالاماممنحملالكلامعلىالتعمية والالغاز.واللهالموفق.
عدد الصفحات ٢٢٣422مجمولحرسانلالفقه وقديجاب:بانفيروايةقتادةعنسليمانبنقيسأنتلكالصلاة كانتقبلنزولآيةالنساءفيصلاةالخوف،وأنالايةنزلتبعدها،وعلى هذافهذهالصفةمنسوخة. أقول:قدتقدمالكلامعلىروايةقتادةعنسليمان،وأنقتادةمدلس، فيجوزأنيرويعنسليمانماسمعهمنغيرهمماليسفيالصحيفة،وعلى فرضأنهإنمايرويعنهمنتلكالصحيفة،ففيجوازالاحتجاجبمافي الصحيفةوحدهنظر،معأناعتمادجماعةمنالاكابرعليهايقويشأنها، ولكنالذييطهرمناعتمادهمعليهاإنماهوفيالرواية،ولميتبين اعتمادهمعليهافيالاحتجاج. فأمافتوىالحسنبصلاةالخوفمرتينبكلطائفةمرة،فلعلهإنما اعتمدفيذلكعلىروايتهعنأبيبكرة،ولعلرويتهعنجابرلمتكنعن الصحيفة،بلعنطريقغيرها،كمايطهرمنزيادتهفيروايته:"ثمسلم"، وليسذلكفيروايةأبيبشروقتادة،حتىإنقتادةلماأراد[]يروي بزيادة"ثمسلم"رواهعنالحسنعنجابر،كمامر. وقدتقدمأنروايةمجاهدعنأبيعئاشالزرقيمعارضةلروايةقتادة عنسليمانفيتاريخنزولالاية،وانلميتضحالتاريخ،وأنالبخاريرخح تأخرغزوةذاتالرقاع،فتكونعلىهذاقصةجابرمتأخرةعنقصةأبي عئاش،وكذلكروايةأبيبكرة،إنصحمافيبعضالرواياتأنهشهدتلك الصلاةمعالنبيبه!ول،فهيمتأخرةعننزولالاية[]23حتما،والافالامر محتمل.
عدد الصفحات ٢٢٤6-إعادةألصلاة225 فإنقيل:ممايدلعلىتقدمهذهالصلاةعلىنزولالايةأنهامخالفة لظاهرالاية،فانفيالاية:<فلئنمطالمحفةمنهممعكونيأخاواأسلخمفإذا سجدوفليكلنومنورالدنموقآتطاسهأخرفلزيصلوافقيصرأ معك>[.]201فظاهرقوله:<فاذاسجدوا)الامربتأخرهمعقب الركعةالاولى. قلت:قديحتملأنيكونصالخاللسجودفيالاولى،والسجودفي الثانية،فيكونذلكصالخالهذهالصفةالتيفيهاأنهيصليبكلطائفةمرة. وعلىقرضأنهصالجلها،فقدتقدمأنالصفةالتيفيهاصلاةالامام بكلطائمةركعةهيمنالقصرالذيأباحهاللهعزوجلأولهذهالاية،إذ قالسبحانه:<وإ%ضزبغفى ا لأرضفلئسعليكؤجناحاننقصرومنالصلوةإن خقئمانيفئنكمالذينكفروأ>[:101.]فقولهبعدذلك:<قلتقخطايفة منهممعك)إنماهوبيانلذلكالقصرالذيأباحه،أولبعضأنواعه،وإذا كانكذلكفليسالأمرلايجابهذهالصفةبعينها،لماعلمتأنهابيان للمباح،بدليلاقتصارهعلىنفيالجناح. وممايدلعلىهذاأنالنبيبخقدصلىبعدنزولالايةصلاة الخوفبأوجبماأخرى،منهامايخالفظاهرالاية.فبانبهذاأنتلكالصلاة التيفيهاأنهصلىبهؤلاءمرة،وبهؤلاءمرهي،أنفرضتقدمهاعلىنزول الاية،فليسفيالايةولافيصلاةالنبيبييئبعضالاحيانبحسبظاهر الايةمايوجبنسخالصفةالسابقة،فتدبر!واللهالموفق.
عدد الصفحات ٢٢٥226مجمعرسانلالفقه فصل اجودمارأيتهللمانعينماقالهالعلامةالجليلشبيرأحمدالعثماني الحنفيفي"شرحهلصحيحمسلم"فانهذكرمايحتجبهأصحابهمنحديث "الإمامضامن"(1)وحديث"انماجعلالإمامليؤتمبه2("وقوله:"فلا تختلفواعليه3("ثمقال:ولايخفىعلىالمنصفالممعنأنمسالة الائتمام-أيمتابعةالمامومللامام-إنماكملتعلىلسانالشارعشيئا فشيئا... ثماستشهدبقضيةالقراءة:أيانهمكانواأولايقروونخلفالامام،ثم أمروابالاكتفاءبقراءته،وأنهاتكونلهمقراءة. وبقصةمعاذ:إذكانواأولايجيءالمسبوق،فيبدأبصلاةماسبقبه لنفسه،ثميدخلمعالامامفيماهوفيه،فخالفهممعاذ،فقالالنبيب!يم!:"إن معاذاقدسنلكم". ثمقال:فينبغيأنيحملكلماجاءفيالاحاديثمماينافيمقتضى هذاالائتمامولميعلمتاريخه،علىماقبلأومرالائتمامونواهيالاختلاف. أقول:أماالقراءةفلسنانوافقهعلىمذهبهفيها،غايةالامرأنبعض (1)اخرجهاحمد7818(والترمذي7(02)وابنخزيمة528(1)وغيرهممنحديث ابيره،وإسنادهصحبح. 2(أخرجهالبخاري(722ومسلم(414)منحديثأبيهريرة،وفيالبابعنانس وعائشةوغيرهما. 3(ضمنالحديثالسابق.
عدد الصفحات ٢٢٦6-!عادةالملاة722 الصحابةكانيقرأزيادةعلىالفاتحةخلفالنبي!1]فنهاهم،ولم يكنذلكمشروعاثمنسخ. وماقصةمعاذ:فأخرجهاأبوداودوغيره(1)،وفيهاكلام. وعلىكلحال،فينبغيأننتدبرماشارإليهالعثمانيمنالأوامر والنواهي،فإذاكانتدلالتهاواضحةعلىالمنعمناقتداءالمفترض بالمتنفل،بحيثلايمكنالجمعبينهاوبينأدلةالمجيزينإلابنسخأحد 1القبيلين]للاخر،فدلائلالمنعأولىبانتكونالناسخة.واللهأعلم. وممااحتجوابهحديث:"الامامضامن". قالوا:وصلاةالماموملاتكونفيذمةالامام،فتعينأنيكون"ضامن" بمعنىمتضمن،أيمحتومشتمل،كماقالالشاعر بالباعثالوارثالأمواتقدضمنتإياهمالأرضفيدهرالدهارير فالمعنىأنصلاةالاماممتضمنةلصلاةالمأمومبأنتكونصلاة المامومفيضمنصلاةالامام. قالوا:والشيءلايتضفنمافوقه،وإنمايتضمنماهومثلهأودونه. أقول:لايخفىأن"ضامن"بمعنىمتضمنأيمحتومشتمل،قليلفي الاستعمال،ومعذلكفالذيفيالحديث"الامامضامن"،فحملهعلى (1)سبقتخريجهوالكلامعليه. (2البيتللفرزدققي"ديوانه"(1/41)2ولاميةبنابيالصلتفي"الخصائص" (1/703/2591).
عدد الصفحات ٢٢٧822مجمكرسانلالفقه معنى:"صلاةالامامضامنة"محوجإلىتقديرالاصلعدمه،وفيتضمن الشيءماهومثلهنظر،والمعروفانالشيءإنمايتضمنماهودونه،كمافي تضمنالارضللموتى. وعلىهذا،فيلزممنالحملعلىهذاالمعنىأنلايصحاقتداء المفترضبالمفترض،والمتنفلبالمتنفل. وقولهم:"صلاةالماموملاتكونفيذمةالامام"إنسلمفذاكإذا حملعلىضمانالدين. والصوابأنمافيالحديثمنبابضمانالعين،كمافيضمان العينالمستعارةوالمستأجرةوالمستاجرعلىإصلاجها،ويؤيدهقولهعقبه: "والموذنمؤتمن"،وفيبعضطرقهزيادة"اللهمأرشدالائمة،واغفر للمؤذنين"(1). وكماأنضامنالعينالماليةيكونعليهابدلهاإذاتلفت،وأرشنقصها إذانقصت،علىالتفصيلالمعروففيالفقه،فكذلكالإمامضامنلصلاة المأمومعليهبدلهاإذاتلفتبسببه،ورش!نقصهاإذانقصتبسببه،غيرأن البدلوالارش!هناإنمايستوفىفيالاخرة،فاذاكانالاماممحدثاوهويعلم ذلك،ولايعلمهالماموم،فصلاةالمامومفينفسالأمرتالفة،والامام ضامنلهاغارم،ومعنىالغرامة-واللهأعلم-أناللهعزوجليكتبللمأموم صلاةصحيحة،ويحرمالامامثوابصلاةمنصلواتهالصحيحة. (1)اخرجهأحمد7818(والترمذي7(0)2وابنخزيمة528(1)وغيرهممنحديث ابيهريرة.وإسعادهصحيحء
عدد الصفحات ٢٢٨6- إ عادةالصلاة922 أوقل:ياخذصلاةمنصلواتالامامالصحيحة،فيجعلهاللمامومبدلا منصلاتهالتيأتلفهاالامام،ويكونالاماممسؤولاعنصلاتههذهالتي صلىوهومحدث،وعنصلاتهالتياخذتمنه؛لانهااذااخذتمنهصار فيمعنىمنلميصلها. وقسعلىهذا،وكذلكفيالنقص. وممايؤيدهذاماأخرجهالحاكمفي"المستدرك"(116)2وابن ماجه1(منطريقعبدالحميدبنسليمانأخيفليحعنأبيحازم:أن سهلبنسعدكانيقدمفتيانايصلونبه،فقلت:أنتصاحبرسولالله بيؤ،[]24ولكمنالفضلوالسابقة،تقدمهؤلاءالصبيان،فيصلونبك؟ أفلاتتقدمفتصليلقومك؟فقال:انرسولاللهجمفىقال:"انالامامضامن، فاناتمكانلهولهم،واننقصكانعليهولاعليهم)"فلااريدأنأتحمل ذلك.لفظالحاكم،وقال:صحيحعلىشرطمسلم،وأقرهالذهبي. كذاقال،معأنعبدالحميدلميخرجلهمسلم،وضعفهابنمعينوابن المدينيوغيرهما،وأحسنماقيلفيهقولالامامأحمد:ماكانأرىبه باسا 1(رقم819( ()2انظر"تهذيبالتهذيب"6(611). )3(فيموسوعةاقوالالاماماحمد:انهسئلعنحديثهفقال:"لاادري،إلاأنهمارى كانبهباشا"اهـهكذابتقديم"ارى"على"كان".
عدد الصفحات ٢٢٩032مجمولحرسانلالفقه وبالجملة،فهوكماقالابنعدي:ممنيكتبحديثه،فيصلح للاستشهادوالاعتضاد. وقوله:"فانأتمكانلهولهم،واننقصكانلهولاعليهم"لهاشواهد ذكرالبخاريفي"الصحيج"1(بعضهافيبابإذالميتمالاماموأتممن خلفه،وذكرابنحجرفي"فتحالباري2("بعضها ووجهالتفرقةبينالإماموالموذن-واللهأعلم-أنالذييتعلقبالموذن سدءواحدوهودخولالوقت،والعلمبذلكمتيسرللناس،فيمكنهمإذا قصرالموذنأوأخطاأنيعرفواذلكبسهولة،ولايضطرِهمشيءإلىاتباع الموذنإذاتبينلهمخطاؤه. وماالإمامفإنهيتعلقبهأشياءكثيرةفيالصلاة: فمنإخلالهوتقصيرهمالايمكنأنيعرفهالمقتدي،كالحدثالخفي، والنجاسةالخفية،والإخلالبقراءةالفاتحةفيالسرية،وعدمالاطمئنانفي الركوعوالسجود،ولاسيمافيالظلمة،وغيرذلك. ومنهماقديعلمهالمقتدي،ولايمكنهالإتماملنفسه،كتركالإمام القراءةبالسورالمستحبة،كالجمعةوالمنافقينفيعشاءالجمعة،والسجدة والدهرفيصبحها. ومنها:مايمكنهأنيثمهلنفسه،ولكنيفوتهفيهفضلالاتباع،فإنفضل الصلاةفيالجماعةببضعوعشرين،فالسنةالتييؤديهاالإماموالمأموممعا 1()2/187("معالفتح". 2(.)2/187(
عدد الصفحات ٢٣٠6- ا عادةالصلاة132 كالتسبيحفيالركوعوالسجوديكونثوابها-واللهأعلم-بذلكالتضعيف،فإذا تركهاالامام،وأداهاالمأمومفالاصلأنلايكونلهذلكالتضعيف،إلاأن يعوضهاللهعزوجلمنحسناتالامام؛لانالفواتإنماجاءبتقصيرالامام. فقوله:"الامامضامن"لوانفردتكانالظاهرأنيتضمنماتعمد الاخلالبه،أوأخطأولكنلتقصيربين.فأماإذاقرنتبقوله:"والمؤذن موتمن"فإنذلكيشعربأنالاماميضمنوانلميقصر،وذلكأنمن الاشياءماتضمنبشرطالتقصيركالوديعة،ومنهاماتضمنوانلميقصر، كالمبيعفييدالمشتريإذاعرضلهنقصكقطعرجلالدابةمثلا،ثمظهر بهعيبقديم،فأرادالمشتريأنيرده،فانالنقصالحادثمحكومبهعلى المشتري،وانكانبدونتقصيره،والمؤتمنيضمنإذاقضر.فلوكان الاماملايضمنإلاإذاقصرلكانمساوياللمؤذن،فلمافرقبينهمافقيل: "الامامضامن،والمؤذنمؤتمن"دلذلكعلىأنضمانالامامأشد،وتاكد ذلكبمافيبعضالروايات:"اللهمأرشدالائمةواغفرللمؤذنين"،فدعا للأئمةبالارشادحتىلايقعمنهمإخلال،ودعاللمؤذنينبالمغفرة،وذلك يشعربانالائمةإذاأخلوافلابدمنالضمان،وماالمؤذنونفيرجىأنلا يضمنوا،ولذلكدعالهمبالمغفرة. هذامايشعربههذااللفظ،وأماحقيقةالحالفتعلمبالرجوعإلى الاصولالقطعية. فانقيل:وكيفيضمنالمتنفل،ويغرمللمفترض؟ قلت:إذارضدأنيكونإمامافقدالتزم،فيلزمهماالتزم،وانكان متنفلا.
عدد الصفحات ٢٣١232-لرسانلالفقه والمقصودأنالحديثظاهرفيهذاالمعنى،وهومعنىصحيحلا غبارعليه،فلاوجهلحملهعلىذلكالمعنىالبعيد،معمايلزمعليهممامر. واللهاعلمه [ه]2وممااحتجوابهحديث:"انماجعلالامامليؤتمبه". قالالعثماني(1:)"يدلعلىأنالاماملايكونإماماإلاإذاربط المقتديصلاتهبصلاته،بحيثيمكنهالدخولفيصلاتهبنيةالامام...". أقول:قديقزرهذابانالحديثدذعلىانشرعالامامإنماكان للائتمام،وعلامبذلكأنهإذاانتفىالائتمامانتفىشرعالامامة،والائتمام يشملالائتمامفيأصلالصلاةالمنوئةوفيأعمالها،فإذاارادمفترضأن يقتديبمتنفل،قيلله:أنتغيرموتمبهفيأصلصلاتكفكيفتتخذه إمامااوأنتناوأنلاتاتمبهفيأصلصلاتك،فكيفيصحمعذلكنيتك أنتتخذهإماما؟ والجواب:أنهاقدتقدمتأدلةالجواز،واستقرالأمرعلىأنذلكقد كانجائزاصحيحايومامافيعهدهب!ول،والاصلاستمرارذلكإلان يثبتناسخ،فاعلمالانأنهذاالحديثلايصلحناسخا؛لانهصريحفيأن شرعالامامةلميكنأصلاإلاللائتمام،فالائتمامالمرادفيه،إماأنيصدق بائتمامالمفترضبالمتنفلعلىماتقدمفيأدلةالجوازوامانلايصدق، الثانيباطل؛لانهقدثبتالجوازوالصحةبعدشرعالإمامة،كماتقدمفي ادلةالجواز،فتعينالاول. 1("فتحالملهم)3(.)433
عدد الصفحات ٢٣٢6- إ عادةالصلاة233 فتقرربهذاأنهيكفيفيالائتمامفياصلالصلاةأنينويكلمنهما الصلاة،وأنتتفقالصلاتانبأنلاتكونإحداهماصلاةجنازة،والاخرى ذاتركوعوسجود،ونحوذلكمماهومفصلفيكتبالفقه. فإنقيل:سلمنانالحديثصريحفيأنالامامةنماشرعتللائتمام، ولكنانقول:هذهالعلةلميجبالعملبحسبهاتمامامنأولالأمر،بلكان الامرعلىالتدريج،فكأنهقيل:المقصودمنشرعالامامةهوالائتمامفي كلشيء،ولكنفيذلكالوقترخصبالاخلالببعضذلكلحكمة التدريج. أويقال:الامامةإنماشرعتللائتمام،والائتماميتفاوت،فاكتفيأول الامربائتمامغيركامل؛لمصلحةالتدريجإلىالائتمامالكامل. قلت:فيهذانظرمنوجوه: الاول:أنالحديثوإناحتملهذاالمعنى،فهومحتمللماقلنا،لعل ماقلناأقرب. الثاني:أنالتدريجإنمايقعفيالشرعلمصلحة،كالتدريجفيتحريم الخمروغيره،وقدتظهرالمصلحةفيسنةمعاذ،وذلكأنالمسبوقيشق عليهأنيتابعالامامفيماهوقيه،ثميقضيبعدذلكمافاته؛لانهقديدركهفي ثانيةالمغرببحيثلاتحمسبلهتلكالركعة،وقدأتىببعضها،فيحتاجإلى أنيتشهدمعهالتشهدالاولوالثاني،وليسامحسوبينله،ثميقومفيصلي ركعةويتشهد،ثمأخرىويتشهد. وقريبمنهذاقديتفقفيالصلواتالأخرى،فأماإذابدأفصلى
عدد الصفحات ٢٣٣432مجمولحرسانلالفقه لنفسهحتىلحقالامامفوافقه،فإنهيسلممعه،فرخصلهمأولافممايخف عليهم،ومعذلكفليسفيذلكمخالفةلحديث:"انماجعلالامامليؤتئم به"؟لانالمسبوقإنماكانيصليماسبقبهمنفرداقبلأنيجعلالامام إماماله،فاذاوصلإلىمافيهالاماماتخذهإمامامنحينئذ،ووافقهوتابعه. فأمااقتداءالمفترضبالمتنفل:فلايطهرليفيهشيءمنهذاالقبيل. الثالث:أنالعملإذاشرعلمعنى،واقتضتالحكمةالتدريجفيإبلاع ذلكالعملغايتهفالمعقولأنيرعىفمهأولاالمقصودالاهم،ويكون التدريجفيالفروع.وأنتمتزعمونانالموافقةفيالنيةهيالاصل،حتىأن لاينعقدعندكمإلابها،فلوكانالامركمازعمتملكانالظاهرأنيهتمأولا بالموافقةفيالنية،ويكونالتدريجفيالموافقةالظاهرة،فكيفوانعكس الحال؟! الرابع:أنالنبيث!جمولفصلفيحديث:"انماجعلالإمامليؤتمبه" أشياء،قال:"فإذاركعفاركعوا،واذارفعفارفعوا،وإذاقالسمعاللهلمن حمدهفقولوا:ربناولكالحمد،وإذاصلىجالسافصلواجلوسا"وزادفي رواية:"فاذاكئرفكئروا...واذاسجدفاسجدوا"إلىغيرذلك. فنضعلىالمتابعةالتيقدعلمواأنهامشروعة،فلوأريدبهنسخجواز اقتداءالمفترضبالمتنفللكانأولىبأنينصعليهمماذكر. الخامس:أنهنضعلىالمتابعةفيالافعالتفصيلا،والمتابعةفيالنية علىحسبدعواكمأهممنها،فلوكانالامركماقلتملكانالنصعلى المتابعةفيالنية-علىحسبدعواكم-أولى.
عدد الصفحات ٢٣٤