ﺁﻳﺎﺕ ﺃﺳﺲ ﺍﻟﺘﻔﺎﺿﻞ ﺑﲔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﲢﻠﻴﻠﻴﺔ ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺩ. ﻗﻮﺍﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ﳏﻤﺪ ﺍﳍﻴﺘﻲ Bases of Differentiation between People Verses Analytical Study and Objective Dr. Qawam Abdul Sattar Muhammad Al-Heaty The differentiation between human beings is based on faith, and make the righteous deeds as a balance among human beings. And the Quran points to the science as a great grade among humans and thu s the differentiation between human beings.
عدد الصفحات ١ﺍﳌﻘﺪﻣﺔ اﻟﺣﻣد ﷲ اﻟذي وﺿﻊ اﻷﺳس اﻟﺻﺣﯾﺣﺔ ﻟﻠﺗﻔﺎﺿل اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ، اﻟﺗﻲ ﺗؤدي إﻟﻰ ﺳﻌﺎدة اﻟﺑﺷر وإﻋطﺎﺋﻬم ﻣﺎ ﯾﺳﺗﺣﻘون ﻣن ﻓﺿل وﻣﻛﺎﻧﺔ، ﻋﻠﻰ اﺧﺗﻼف ﻋﺻورﻫم وﺑﻠداﻧﻬم، ﺑﻣﺎ ﯾﺗواﻓق ﻣﻊ ﺗطﻠﻌﺎت أوﻟﻲ اﻷﻟﺑﺎب ﻓﻲ ﺳﻌﯾﻬم ﻹﻗﺎﻣ ﺔ اﻟﺣﺿﺎرات اﻟﺳﺎﻣﯾﺔ، واﻟﺻﻼة واﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ ﻣن ﺣﺎز اﻟﺳﺑق ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺷر ﻛﻠﻬم أوﻟﻬم وآﺧرﻫم، ﻓﻲ اﻟﻔﺿل ﻟﻣﺎ ﺟﻣﻊ ﻓﻲ ﺣﺿرﺗﻪ اﻟﺷرﯾﻔﺔ ﻣن إﯾﻣﺎن وﺗﻘوى وﻋﻠم، وﻋﻣل ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻠﻰ اﺧﺗﻼف أﻧواﻋﻪ وﺟﻬﺎد ﻋظﯾم، ﻣﻊ اﺗﺻﺎﻓﻪ ﺑﺎﻟﻌداﻟﺔ، وﻛوﻧﻪ ﺳﺑﺎق ﻟﻠﻣﻛرﻣﺎت وﻟﻣﺎ اﺗﺻف ﺑﻪ ﻣن ﻗدرة ﻋﻠﻰ ﺳﯾﺎﺳﺔ اﻷﻣور ﻋﻠﻰ أﺣﺳن ﻣﺎ ﯾرام ﺑﺎﻟﺣﻛﻣﺔ واﻟﻣوﻋظﺔ اﻟﺣﺳﻧﺔ، دون أن ﯾﺗﻧﺎزل ﻋن اﻟﻣﺑﺎدئ اﻟﺷرﯾﻔﺔ . أﻣﺎ ﺑﻌد: ﻓﻘد اﺧﺗرت ﻣوﺿوع )آﯾﺎت أﺳس اﻟﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾن اﻟﻧﺎس، دراﺳﺔ ﺗﺣﻠﯾﻠﯾﺔ وﻣوﺿوﻋﯾﺔ ( ﻷﻛﺗب ﻓﯾﻪ أﺣد ﺑﺣوث ﺗرﻗﯾﺗﻲ ﻟﻧﯾل درﺟﺔ اﻷﺳﺗﺎذﯾﺔ . وأﻫم داﻓﻊ دﻓﻌﻧﻲ ﻟﻠﻛﺗﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣوﺿوع، أﻧﻲ وﺟدت أﺳس اﻟﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾن اﻷﻓراد واﻟﺷﻌوب ﻓﻲ رﻓﻊ ﺑﻌض اﻟﺑﺷر ﻋﻠﻰ ﻏﯾرﻫم، ﻟم ﯾﺑن ﻋﻠﻰ أﺳس ﺻﺣﯾﺣﺔ ﻣﻧﺻﻔﺔ . ﻓﻣﻊ ﺗﻘدم ﻋﺎﻟﻣﻧﺎ اﻟﻣﻌﺎﺻر ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﺣﺿﺎرة اﻟﻣﺎدﯾﺔ، إﻻ أﻧﻧﺎ ﻧﺳﻣﻊ أن ﺑﻌض اﻟﺷﻌوب ﺗدﻋﻲ أﻧﻬﺎ أرﻗﻰ ﻣن ﻏﯾرﻫﺎ، ﻣدﻋﯾن أن ﺟﻧﺳﻬم أرﻗﻰ ﻣن أﺟﻧﺎس ﻏﯾرﻫم، وﻣﺎ ﯾزال اﻟﺗﻣﯾﯾز اﻟﻌﻧﺻري ﺷﺎﺧﺻﺎً ﻷ ﻋﯾﺎن اﻟﻣﻧﺻﻔﯾن ﻓﻲ ﻛوﻧﻪ ﻧﻘطﺔ ﺳوداء ﻓﻲ ﺟﺑﯾن اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ، وﯾرى ﻣن أﻣﺗﻠك اﻟﻘوة أن آراءﻩ ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﺗﺳود . وﻫذا ﯾﻔﺗﺧر وﯾﺗطﺎول ﻋﻠﻰ ﻏﯾرﻩ ﻟﻛوﻧﻪ أﻛﺛر ﺣﺳﺑﺎً ﻣن ذاك، اﻟﻐﻧﻲ ﯾﺣﺗﻘر اﻟﻔﻘﯾر، وﺑﻌض اﻟﺟﻬﻠﺔ أﺧذوا ﯾﺗطﺎوﻟون ﻋﻠﻰ ذوي اﻟﻌﻠم واﻟﻧﺑﺎﻫﺔ ﻓﻲ ﻛل ﻣﯾدان ﻣن ﻣﯾﺎدﯾن اﻟﻣﻌرﻓﺔ . ﻓﻠﻬذا وﻏﯾرﻩ أﺧذت أﺟﻣﻊ اﻵﯾﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺎوﻟت رأي اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﺑﺎﻟﺗﻔﺎﺿل اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ.
عدد الصفحات ٢ﺛم ﺷرﻋت أﺟﻣﻊ ﻣﺎدة اﻟﺑﺣث ﻣن أﻣﻬﺎت ﻛﺗب ﻏرﯾب اﻟﻘرآن واﻷﻋراب واﻟﻘراءات، وأﺑرز اﻟﻣﺻﻧﻔﺎت ﻓﻲ ﻋﻠم اﻟﺗﻔﺳﯾر وأﺳﺑﺎب اﻟﻧزول وﻏﯾرﻫﺎ، رﻏﺑﺔ ﻣﻧﻲ ﻓﻲ أن أﻗدم ﻋﻣﻼً ﺷﺎﻣﻼً ﻟﻣﺧﺗﻠف ﺟواﻧب اﻟدراﺳﺔ اﻟﺗﻔﺳﯾ رﯾﺔ اﻟﺗﺣﻠﯾﻠﯾﺔ واﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ ﻓﻲ آن واﺣد . ﻟﯾﻛون اﻟﻣﺳﻠم اﻟﻣﻌﺎﺻر ﻋﻠﻰ ﺑﯾﻧﺔ ﻣن ﻫذا اﻟﻣوﺿوع اﻟﻣﻬم اﻟذي ﯾﻬم اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﯾن واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﯾن واﻟﺗرﺑوﯾﯾن واﻟﻣﻔﻛرﯾن ﻋﻠﻰ اﺧﺗﻼف ﺗﺧﺻﺻﺎﺗﻬم وﺛﻘﺎﻓﺎﺗﻬم . وإن أول ﻣن ﯾﻧظر ﻓﯾﻣﺎ رﺳﻣﻪ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺟﺎﻧب ﺳﯾﺟد أن اﻷﺳس اﻟﺗﻲ وﺿﻌﻬﺎ اﻟﻘ رآن ﻟﻠﺗﻔﺎﺿل اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ ﺗﻌﻠو ﻋﻠﻰ اﻟﻧظر إﻟﻰ اﻟﺗﻔﺎﺿل ﻣن ﺣﯾث اﻟﺟﻧس واﻟﻠون واﻟﻠﻐﺔ واﻟﻣوﻗﻊ اﻟذي ﯾﻌﯾش ﻓﯾﻪ اﻹﻧﺳﺎن، وﺳﺎﺋر اﻻﺧﺗﻼﻓﺎت اﻟﺑﺷرﯾﺔ اﻟزاﺋﻠﺔ ﻣن ﻏﻧﻰ أو ﺣﺳب أو ﻣﺟد ﺗﺎرﯾﺧﻲ . ﻓﺈن اﻟﻘرآن ﻛﺎن ﻓﻲ وﺿﻌﻪ ﻷﺳس اﻟﺗﻔﺎﺿل ﻋﺎﻟﻣﯾﺎً ﻻ ﯾﺣﺎﺑﻲ أﻣﺔ ﻋﻠﻰ أﻣﺔ، وﻻ ﯾﻧظر ﻟﻠﺗﺎرﯾﺦ ﻋﻠﻰ أﻧﻪ ﻣﺣﻛم. وﻻ ﯾﺟﺎﻣل اﻷﻣم اﻟﻛﺑﯾرة أو اﻟﻘوﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺳﺎب اﻷﻣم أو اﻷﻓراد اﻟﻣﻐﻠوﺑﯾن، ﺑل وﺿﻊ أﺳﺳﺎً ﻋﺎﻣﺔ ﻣﺷﺗرﻛﺔ ﻟﺑﻧﻲ اﻟﺑﺷر ﻛﺎﻓﺔ . ﻣن أﺧذ ﺑﺣظ واﻓر ﻣﻧﻬﺎ ﺳﺎد ﻋﻠﻰ ﻏﯾرﻩ، وأرﺗﻔﻊ ﻗدرﻩ ﻓﻲ اﻷرض وﻓﻲ اﻟﺳﻣﺎء . وﻋﻠﻰ رأس ﻫذﻩ اﻷﺳس دﻋﺎﻣﺔ اﻹﯾﻣﺎن ﺑﺎﷲ اﻟواﺣد اﻷﺣد، واﻹﻗرار ﺑر ﺳﺎﻻت اﻟﺳﻣﺎء ﻛﺎﻓﺔ. وﻣﺎ ﯾﺗﺑﻊ ذﻟك ﻣن ﻟوازم اﻹﯾﻣﺎن ﻛﺎﻟﻌﻣل اﻟﺻﺎﻟﺢ واﻟﺗﻘوى وطﻠب اﻟﻌﻠم، واﻟﻛﻔﺎءة ﻓﻲ أداء اﻷﻋﻣﺎل ﻋﻠﻰ أﺣﺳن وﺟﻪ واﻟﺳﺑق إﻟﻰ ﻧﺻرة اﻟﺣق، وﻓﻌل اﻟﺧﯾرات . وﺑﻌد اﺳﺗﻘراﺋﻲ ﻵﯾﺎت اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم وﺟﻣﻊ ﻣﺎدﺗﻬﺎ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ وﺻﯾﺎﻏﺗﻬﺎ ﺑﻣﺎ ﯾﺗﻼءم ﻣﻊ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻷﻗدﻣﯾن وﺣﺎﺟﺔ اﻟﺑﺎﺣﺛﯾن اﻟﻣﻌﺎﺻرﯾن، ﻵﺧذ رأي اﻟﻘرآن ﻓﻲ اﻟﺗﻔﺎﺿل اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ ﺑوﺿوح وﺷﻣوﻟﯾﺔ وأﻣﺎﻧﺔ . واﺳﺗﻠزم اﻟﺑﺣث أن أﻗﺳﻣﻪ إﻟﻰ ﻣﻘدﻣﺔ ﺑﯾﻧت ﻓﯾﻬﺎ أﻫﻣﯾﺔ ﻫذا اﻟﻣوﺿوع اﻟذي اﺧﺗرﺗﻪ ﻟذوي اﻟﻌﻠم ﻋﻠﻰ اﺧﺗﻼف ﺗﺧﺻﺻﺎﺗﻬم . وأرﺑﻌﺔ ﻣﺑﺎﺣث ﻫﻲ : اﻟﻣﺑﺣث اﻷول: اﻟﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﺑﺳﺑب اﻹﯾﻣﺎن وﻋدﻣﻪ . اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻧﻲ : اﻟﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﺑﺳﺑب اﺧﺗﻼﻓﻬم ﻓﻲ اﻷﻋﻣﺎل اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ واﻟﺗﻘوى، وأﺷﺗﻣل ﻫذا اﻟﻣﺑﺣث ﻋﻠﻰ ﻣطﻠﺑﯾن : اﻟﻣطﻠب اﻷول: اﻟﺗﻔﺎﺿل ﺑﺳﺑب اﺧﺗﻼف اﻟﻧﺎس ﻓﻲ اﻷﻋﻣﺎل اﻟﺻﺎﻟﺣﺔ واﻟطﺎﻟﺣﺔ.
عدد الصفحات ٣اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﺑﺳﺑب ﺗﺑﺎﯾﻧﻬم ﻓﻲ اﻟﺗﻘوى . اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻟث: ﺗﻔﺎﺿل اﻟﻧﺎس ﺑﺳﺑب ﺗﺑﺎﯾﻧﻬم ﺑﺎﻟﻌﻠم واﻟﻛﻔﺎءة وأﺷﺗﻣل ﻫذا اﻟﻣﺑﺣث ﻋﻠﻰ ﻣطﻠﺑﯾن: اﻟﻣطﻠب اﻷول: ﺗﻔﺎﺿل اﻟﻧﺎس ﺑﺳﺑب ﺗﺑﺎﯾﻧﻬم ﺑﺎﻟﻌﻠم. اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﺗﻔﺎﺿل اﻟﻧﺎس ﺑﺳﺑب ﺗﺑﺎﯾﻧﻬم ﺑﺎﻟﻛﻔﺎءة. اﻟﻣﺑﺣث اﻟراﺑﻊ : اﻟﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﺑﺳﺑب اﻟﺟﻬﺎد واﻟﺳﺑق إﻟﻰ اﻹﺳﻼم وأﺷﺗﻣل ﻋﻠﻰ ﻣطﻠﺑﯾن: اﻟﻣطﻠب اﻷول: اﻟﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﺑﺳﺑب اﻟﺟﻬﺎد. اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﺑﺳﺑب اﻟﺳﺑق إﻟﻰ اﻹﺳﻼم. وﺧﺎﺗﻣﺔ: أوﺟزت ﻓﯾﻬﺎ ﺧﻼﺻﺔ ﻣﺎ ﺗوﺻﻠت إﻟﯾﻪ ﻣن ﻧﺗﺎﺋﺞ . ﺛم ﻋرﻓت ﺑﺎﻟﻣﺻﺎدر واﻟﻣراﺟﻊ اﻟﺗﻲ اﻋﺗﻣدﺗﻬﺎ ﻣن ﺣﯾث ذﻛر أﺳم اﻟﻛﺗﺎب ﻛﺎﻣﻼً وذﻛر أﺳم ﻣؤﻟﻔﻪ وﻣﺣل اﻟطﺑﻊ وﺗﺎرﯾﺧﻪ، إذا ذﻛر ذﻟك . وأﺧﯾراً أﺳﺄﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ أن ﯾﺟﻌﻠﻧﺎ ﻣﻣن ﯾﺧدم ﻛﺗﺎﺑﻪ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم، وﯾدﻋو إﻟﻰ ﻧﺻرة ﻣﺑﺎدﺋﻪ وأﻫداﻓﻪ ﻣن أﺟل اﻟظﻔر ﺑﺳﻌﺎدة اﻟدارﯾن . وﻫذا ﻣﺑﻠﻎ ﻋﻠﻣﻧﺎ وﺟﻬدﻧﺎ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻣﺿﻣﺎر. ﻓﺈن وﻓﻘﻧﺎ ﻓﻬذا ﻣن ﻓﺿل اﷲ ﻋﻠﯾﻧﺎ، ورﺣم اﷲ ﻣن وﺟد زﻟﺔ أو ﻫﻔوة أن ﯾﻘﯾﻠﻬﺎ، وﻟﻪ ﻣﻧﺎ واﻓر اﻟﺣب واﻟﺛﻧ ﺎء.
عدد الصفحات ٤ﺍﳌﺒﺤﺚ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺘﻔﺎﺿﻞ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻷﳝﺎﻥ)١( ﻭﻋﺪﻣﻪ ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ : M4 3 2 1 0 / . 6 5 9 8 7 L )٢(. ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻣﻔردات: ﻛﻧﺗم: أي ﻓﻲ ﻋﻠم اﷲ، أو ﻓﻲ اﻟﻠوح اﻟﻣﺣﻔوظ، وﻗﯾل ﻣﻌﻧﺎﻫﺎ : ﺻرﺗم . وﯾﺟوز أن ﺗﻛون ﻛﻧﺗم زاﺋدة، وﻣﻌ ﻧﻰ اﻵﯾﺔ: أﻧﺗم ﺧﯾر أﻣﺔ، ﻓﺈﺿﻣﺎر ﻛﺎن، ﻓﻲ ﻣﺛل ﻫذا وإظﻬﺎرﻫﺎ ﺳواء )٣(. ورأى اﻟﻌﻛﺑري : إن ﻋد ﻛﺎن زاﺋدة ﺧطﺄ، ﻷن ﻛﺎن ﻻ ﺗزاد ﻓﻲ أول اﻟﺟﻣﻠﺔ، وﻻ ﺗﻌﻣل ﻓﻲ ﺧﯾر )٤(. ﺧﯾر أﻣﺔ: أﻓﺿل أﻣﺔ)٥(. وﯾراد ﺑﺎﻷﻣﺔ ﻫﻧﺎ : أﻣﺔ ﻣﺣﻣد ،اﻟﻣﺳﻠﻣون ﺧﺎﺻﺔ)٦(. وأﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻠﻔظ واﺣد وﻓﻲ اﻟﻣﻌﻧﻰ ﺟﻣﻊ)٧(. واﻟﻣﻌروف: ﻣﺎ أﻣر ﺑﻪ اﻟﺷرع وأﺳﺗﺣﺳﻧﻪ اﻟﻌﻘل اﻟﺳﻠﯾم . واﻟﻣﻧﻛر: ﻣﺎ ﻧﻬﻰ ﻋﻧﻪ اﻟﺷرع وأﺳﺗﺣﺳﻧﻪ اﻟﻌﻘل اﻟﺳﻠﯾم )٨(. وﻓﺳر ﻫﺎرون ﺑن ﻣوﺳﻰ اﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻵﯾﺔ ﺑﺎﻟﺗوﺣﯾد، واﻟﻧﻬﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر ﻋن اﻟﺷرك )٩(. واﻟﺻواب اﻟﻘول ﺑﻌﻣوم ﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﯾﻪ اﻟﻣﻌروف واﻟﻣﻧﻛر. )١( اﻹﯾﻣـــﺎن ﻓــــﻲ اﻟﻠﻐـــﺔ: اﻟﺗﺻــــدﯾق، ﯾﻧظـــر: ﻣﺧﺗــــﺎر اﻟﺻـــﺣﺎح ﻟﻠــــرازي : ٦٢ ﻣـــﺎدة أﻣــــن. وﯾـــراد ﺑــــﻪ ﻋﻠــــﻰ رأي اﻟﺟﻣﺎﻫﯾر ﻓﻲ اﻟﺷرع : اﻟﺗﺻدﯾق ﺑﺎﻟﺟﻧﺎن، واﻹﻗرار ﺑﺎﻟﻠﺳﺎن واﻟﻌﻣل ﺑﺎﻷرﻛﺎن . )٢( ﺳورة آل ﻋﻣران : اﻵﯾﺔ ٠١١. )٣( ﯾﻧظـــر: ﻣﻌـــﺎﻧﻲ اﻟﻘـــرآن ﻟﻠﻔــــراء : ١/٩٢٢. وإﻋـــراب اﻟﻘـــرآن ﻟﻠﻧﺣـــﺎس : ١/٠٠٤، اﻟﺗﺑﯾــــﺎن ﻓـــﻲ إﻋـــراب اﻟﻘــــرآن ﻟﻠﻌﻛﺑري : ١/٣٨٢. )٤( ﯾﻧظر: اﻟﺗﺑﯾﺎن ﻓﻲ إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻌﻛﺑري : ١/٤٨٢. )٥( ﯾﻧظر: اﻟوﺟوﻩ واﻟﻧظﺎﺋر ﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﻟﻬﺎرون ﺑن ﻣوﺳﻰ : ٥٧. )٦( ﯾﻧظر: اﻟﻣﺻدر ﻧﻔﺳﻪ: ٥٦. )٧( ﯾﻧظر: ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن ﻟﻸﺧﻔش : ١/٦١٤. )٨( ﯾﻧظر: ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر ﻟﻣﺣﻣد ﻋﻠﻲ اﻟﺻﺎﺑوﻧﻲ: ١/١٠٢. )٩( ﯾﻧظر: اﻟوﺟوﻩ واﻟﻧظﺎﺋر: ٣٩.
عدد الصفحات ٥وﻗﺎل ﻣﺟﺎﻫد: ﻛﻧﺗم ﺧﯾر أﻣﺔ إذ ﻛﻧﺗم ﺗﺄﻣرون ﺑﺎﻟﻣﻌروف، وﺗﻧﻬون ﻋن اﻟﻣﻧﻛر. وﻗﯾل إﻧﻣﺎ ﺻﺎرت أﻣﺔ ﻣﺣﻣد ﺧﯾر أﻣﺔ ﻷن اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن أﻛﺛر. واﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف واﻟﻧﻬﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر ﻓﯾﻬم أﻓﺷﻰ. وﻗﯾل: ﻫذا ﻷﺻﺣﺎب اﻟرﺳول ﺧﺎﺻﺔ)١(. وﻫذا ﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺟﻣﺎﻫﯾر، ﺑل ﻧﻘل اﻹﻣﺎم اﺑن اﻟﺻﻼح اﻟﺷﻬرزوري إﺟﻣﺎع ا ﻟﻣﻔﺳرﯾن ﻋﻠﯾﻪ)٢(. ﺳﺑب اﻟﻧزول: ﻗﺎل ﻋﻛرﻣﺔ و ﻣﻘﺎﺗل ﻧزﻟت ﻓﻲ اﺑن ﻣﺳﻌود وأﺑﻲ ﺑن ﻛﻌب وﻣﻌﺎذ ﺑن ﺟﺑل وﺳﺎﻟم ﻣوﻟﻰ أﺑﻲ ﺣذﯾﻔﺔ، وذﻟك أن ﻣﺎﻟك ﺑن اﻟﺿﯾف، ووﻫب ﺑن ﯾﻬوذا اﻟﯾﻬودﯾﯾن ﻗﺎﻻ ﻟﻬم : إن دﯾﻧﻧﺎ ﺧﯾر ﻣﻣﺎ ﺗدﻋوﻧﺎ إﻟﯾﻪ، وﻧﺣن ﺧﯾر وأﻓﺿل ﻣﻧﻛم، ﻓﺄﻧزل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫذﻩ اﻵﯾﺔ)٣(. اﻹﻋراب: ﻛﻧﺗم: ﻋﻠﻣﻧﺎ أ ﺑﻌﺿﻬم ﺟوز أن ﺗﻛون زاﺋدة . أﺧرﺟت : ﺟﻣﻠﺔ ﻓﻌﻠﯾﺔ ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ ﺟر ﻷﻧﻬﺎ ﺻﻔﺔ ﻷﻣﺔ. ﻟﻠﻧﺎس: ﺟﺎر وﻣﺟرور ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ ﻧﺻب واﻟﺟﺎر واﻟﻣﺟرور إﻣﺎ أن ﯾﻛوﻧﺎ ﻣﺗﻌﻠﻘﯾن ﺑـ )أﺧرﺟت (. أو أﻧﻬﻣﺎ ﻣﺗﻌﻠﻘﺎن ﺑـ )ﺧﯾر()٤(. ﺗﺄﻣرون: اﻟﺟﻣﻠﺔ اﻟﻔﻌﻠﯾﺔ ﻫذﻩ إﻣﺎ أن ﺗﻛون ﺧﺑراً ﺛﺎﻧﯾﺎً ﻟـ )ﻛﻧﺗم( أو ﺗﻔﺳﯾراً ﻟﺧﯾر، أو أﻧﻬﺎ ﺟﻣﻠﺔ ﻣﺳﺗﺄﻧﻔﺔ)٥(. اﻷوﺟﮫ اﻟﺑﻼﻏﯾﺔ: ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: M 7 6 5 4 3L ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ، وﻫﻲ ﻣن اﻟﻣﺣﺳﻧﺎت اﻟﺑدﯾﻌﯾﺔ)١(. )١( ﯾﻧظر: إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس : ١/٠٠٤. )٢( ﯾﻧظر: ﻋﻠوم اﻟﺣدﯾث ﻻﺑن اﻟﺻﻼح: ٤٩٢-٥٩٢. )٣( ﯾﻧظر: أﺳﺑﺎب اﻟﻧزول ﻟﻠواﺣدي: ١٠١. )٤( ﯾﻧظر: اﻟﺑﯾﺎن ﻓﻲ ﻏرﯾب إﻋراب اﻟﻘرآن ﻻﺑن اﻷﻧﺑﺎري : ١/٤١٢. )٥( ﯾﻧظر: اﻟﺗﺑﯾﺎن ﻓﻲ ﻏرﯾب اﻟ ﻘرآن ﻟﻠﻌﻛﺑري : ١/٤٨٢.
عدد الصفحات ٦اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ ﻟﻶﯾﺔ: ﻛﻧﺗم ﯾﺎ ﻣن آﻣﻧﺗم ﺑرﺳﺎﻟﺔ ﻣﺣﻣد ﻓﻲ ﻋﻠم اﷲ، اﻟﻘدﯾم، أﻓﺿل أﻣﺔ ظﻬرت ﻋﻠﻰ وﺟﻪ اﻷرض ﻣﻧذ ﺧﻠق اﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ اﻟﺑﺷر، أو أﻧﻛم ﺻرﺗم ﺧﯾر اﻷﻣم ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻧذ آﻣﻧﺗم ﺑرﺳﺎﻟﺔ اﻹﺳﻼم، ﻷﻧﻛم ﻗد ﺗواﻓرت ﻓﯾﻛم ﺷروط اﻟﺧﯾرﯾﺔ اﻟﺛﻼﺛﺔ، وﻫﻲ اﻹﯾﻣﺎن ﺑﺎﷲ، واﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف واﻟﻧﻬﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر. وإن اﻟﺧﯾرﯾﺔ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻷﻣﺔ ﻣﺳﺗﻣرة ﻟﻸﺟﯾﺎل ﻛﻠﻬﺎ ﻣﺎداﻣوا ﻣﻠﺗزﻣﯾن أو ﻣﺣﻘﻘﯾن ﻟﻬذﻩ اﻟﺷرو ط اﻟﺗﻲ رﺳﻣﻬﺎ اﷲ ﻟﺧﯾر اﻷﻣم ﻣطﻠﻘﺎً . اﻟﻔواﺋد اﻟﻣﺳﺗﻧﺑطﺔ ﻣن ھذه اﻵﯾﺔ: ١. إن أﻣﺔ اﻹﺳﻼم أﻓﺿل اﻷﻣم اﻟﺗﻲ ظﻬرت ﻋﻠﻰ وﺟﻪ اﻟﺑﺳﯾطﺔ، ﻟﻛوﻧﻬﺎ أﻣﺔ ﻣؤﻣﻧﺔ ﺑﺎﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ، آﻣرة ﺑﺎﻟﻣﻌروف، ﻧﺎﻫﯾﺔ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر . ٢. إن ﻣن أﺳس اﻟﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾن اﻟﺑﺷر: أ . اﻹﯾﻣﺎن ﺑﺎﷲ ب . اﻷﻣر ﺑﺎﻟﻣﻌروف. ج . اﻟﻧﻬﻲ ﻋن اﻟﻣﻧﻛر. وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ M A @ ? > = < ; :L )٢(. ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻣﻔردات: اﻟﻔﺿل: اﻟﺟﻧﺔ)٣( اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ: ﯾﺄﻣر اﻟﺑﺎري ﻧﺑﯾﻪ ﻣﺣﻣداً أن ﯾﺑﺷر اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ﺑرﺳﺎﻟﺗﻪ )اﻹﺳﻼم( ﺑﺄن اﷲ ﺟﻠت ﻗدرﺗﻪ ﻗد أﻋد ﻟﻬم اﻟﺟﻧﺔ ذﻟك اﻟﻔﺿل اﻟﻌظﯾم، ﺟزاء ﻷﯾﻣﺎﻧﻬم، وﻣﻔﻬوم اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺔ ﻣن ﻫذﻩ اﻵﯾﺔ ﯾﻘﺗﺿﻲ أن ﻏﯾر اﻟﻣؤﻣن ﺑرﺳﺎﻟﺔ اﻹﺳﻼم ﻣﺣﺟوب ﻋﻧﻪ ﻓﺿل اﻟﺑﺎري اﻟﻛﺑﯾر ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ﺑدﺧول اﻟﺟﻧﺔ. اﻟﻔﺎﺋدة ﻣن اﻵﯾﺔ: )١( ﯾﻧظر: ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر: ١/٣٠٢. )٢( ﺳورة اﻷﺣزاب : اﻵﯾﺔ ٧٤. )٣( ﯾﻧظر: اﻟوﺟوﻩ واﻟﻧظﺎﺋر:
عدد الصفحات ٧إن ﻣن أﺳﺑﺎب اﻟﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾن اﻟﺑﺷر اﻟﺗﻲ رﺳﻣﻬﺎ اﻟﻘرآن، اﻹﯾﻣﺎن وﻫو اﻷﺳﺎس اﻷول ﻟﻠﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾﻧﻬم. ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: M À ¿ ¾ ½ ¼ » Æ Å Ä Ã Â ÁL )١(. ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻷﻟﻔﺎظ: ﻣﻛﺑﺎً ﻋﻠﻰ وﺟﻬﻪ: أي ﻻ ﯾرى طرﯾﻘﻪ ﻓﯾﺧر ﻟوﺟﻬﻪ . ﺳوﯾﺎً : ﻋدﻻً ﻣﻬدﯾﺎً آﻣﻧﺎً ﻣن اﻟﻌﺛﺎر. اﻹﻋراب: )ﻣن( ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ رﻓﻊ ﻣﺑﺗدأ، وﺧﺑرﻫﺎ : أﻫدى. وﺟﻣﻠﺔ M Æ Å Ä Ã Â ÁL ﻋطف ﻋﻠﯾﻪ)٢(. وﺧﺑر )ﻣن( اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻣﺣذوف. ﻣﻛﺑﺎً : ﺣﺎل ﻣﻧﺻوب. ﻋﻠﻰ وﺟﻬﻪ: ﺗوﻛﯾد ﻟﻠﺣﺎل)٣(. اﻷوﺟﮫ اﻟﺑﻼﻏﯾﺔ: ﻓﯾﻬﺎ اﺳﺗﻌﺎرة ﺗﻣﺛﯾﻠﯾﺔ، إذ ﻣﺛل اﷲ ﻟﻠﻣؤﻣن ﺑﻣن ﯾﻣﺷﻲ ﺳوﯾﺎً ﻋﻠﻰ ﺻراط ﻣﺳﺗﻘﯾم، وﻟﻠﻛﺎﻓر ﺑﺎﻟذي ﯾﻣﺷﻲ ﻣﻛﺑﺎً ﻋﻠﻰ وﺟﻬﻪ إﻟﻰ طرﯾق اﻟﺟﺣﯾم)٤(. اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ ﻟﻶﯾﺔ: ﺷﺑﻪ اﷲ اﻟﻣؤﻣن ﺑﺎﻟﺑﺻﯾر، ﻣﻧﺗﺻب اﻟﻘﺎﻣﺔ، اﻟذي ﯾﻣﺷﻲ ﻋﻠﻰ اﻟطرﯾق اﻟﻣﺳﺗﻘﯾم، وﻫو آﻣن ﻣن اﻟﺧﺑط واﻟﻌﺛﺎر، وإن اﻟﻛﺎﻓر ﻓﻲ ﺿﻼﻟﺗﻪ ﺑﻣﻧزﻟﺔ اﻟذي ﯾﻣﺷﻲ ﻣﺧراً ﻟوﺟﻬﻪ ، أو ﻫو أﻋﻣﻰ ﻻ ﯾرى طرﯾﻘﻪ ﻓﯾﺧب ﺧﺑط ﻋﺷواء ﻟم ﺗﺻب، ﻓﯾﺗﻌﺛر ﻛل ﺣﯾن، وﻫذا ﺣﺎل اﻟﻣؤﻣﻧﯾن واﻟﻛﺎﻓرﯾن ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ، وﻛذا ﺣﺎﻟﻬم ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ، واﻟﻛﺎﻓر ﯾﺣﺷر ﻋﻠﻰ وﺟﻬﻪ إﻟﻰ درﻛﺎت اﻟﺟﺣﯾم ﻓﺈن اﷲ اﻟذي ﻣﺷﻰ اﻟﻛﺎﻓرﯾن ﻋﻠﻰ أرﺟﻠﻬم ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ )١( ﺳورة اﻟﻣﻠك : اﻵﯾﺔ ٢٢. )٢( ﯾﻧظر: إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس : ٤/٢٧٤. )٣( ﯾﻧظر: اﻟﺗﺑﯾﺎن ﻓﻲ إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻌﻛﺑري : ٢/٣٣٢١. )٤( ﯾﻧظر: ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر: ٣/٣٨٩.
عدد الصفحات ٨ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ أن ﯾﻣﺷﯾﻬم ﻓﻲ اﻵﺧرة ﻋﻠﻰ وﺟوﻫﻬم، واﻟﻣؤﻣن ﯾﺣﺷر ﻋﻠﻰ اﻟطرﯾق اﻟﺳوي )١(. اﻟﻔواﺋد: إن اﻟﻣؤﻣن أﻓﺿل ﻣن اﻟﻛﺎﻓر ﻣن ﺣﯾث اﻟﻔﻛر واﻟﺳﻠوك، ﻷن اﻟﻣؤﻣن ﺳﺎﻟك اﻟطرﯾق اﻟﻣﺳﺗﻘﯾم، وأن اﻟﻛﺎﻓر ﺳﺎﻟك طرﯾق اﻟرذﯾﻠﺔ ا ﻟذي ﯾﻘودﻩ إﻟﻰ اﻟﺟﺣﯾم. وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: M Å Ä Ã Â Á À ¿ ¾L )٢(. ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻷﻟﻔﺎظ: أﻓﻧﺟﻌل: اﻷﻟف ﻫﻧﺎ أﺗت ﻟﻼﺳﺗﻔﻬﺎم اﻹﻧﻛﺎري، واﻟﻐرض ﻣﻧﻬﺎ اﻟﺗوﺑﯾﺦ )٣(. اﻟﻣﺟرﻣﯾن : اﻟﻛﺎﻓرﯾن . أو اﻟﻌﺎﺻﯾن. ﺳﺑب اﻟﻧزول: روي أن ﺑﻌض ﻛﻔﺎر ﻗرﯾش ﻗﺎل : إن ﻛﺎن ﻣﺎ ﯾذﻛر ون أن ﻟﻬم ﻓﻲ اﻵﺧرة ﺣﻘﺎً، ﻓﺈن ﻟﻧﺎ ﻓﻲ اﻵﺧرة أﻛﺑر ﻣﻧﻪ، ﻛﻣﺎ أﻧﻧﺎ ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ أﻓﺿل ﻣﻧﻬم، ﻓوﺑﺧﻬم اﷲ ﻓﻘﺎل : M ¾ À ¿L)٤(. اﻹﻋراب: اﻟﻛﺎف ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ )ﻛﺎﻟﻣﺟرﻣﯾن (: ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ ﻧﺻب ﻣﻔﻌول ﺛﺎن. ﻣﺎ: ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ رﻓﻊ ﺑﺎﻻﺑﺗداء، وﻫﻲ أﺳم ﺗﺎم . وﺧﺑرﻫﺎ ﺷﺑﻪ اﻟﺟﻣﻠﺔ ﻣن اﻟﺟﺎر واﻟﻣﺟرور ﻓﻲ ﻣﺣل رﻓﻊ . ﻛﯾف: ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ ﻧﺻب ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎل ﺑـ )ﺗﺣﻛﻣون()٥(. اﻷوﺟﮫ اﻟﺑﻼﻏﯾﺔ: ﻓﻲ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾن واﻟﻣﺟرﻣﯾن طﺑﺎق، وﻫو ﻣن اﻟﻣﺣﺳﻧﺎت اﻟﺑدﯾﻌﯾﺔ )٦(. )١( ﯾﻧظر: ﺑﺗﺻرف ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن وإﻋراﺑﻪ ﻟﻠزﺟﺎج : ٥/٠٠٢، ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر: ٣/٦٩٣. )٢( ﺳورة اﻟﻘﻠم اﻵﯾﺗﺎن : ٤٣-٥٣. )٣( ﯾﻧظر: ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن وإﻋراﺑﻪ ﻟﻠزﺟﺎج : ٥/٩٠٢. )٤( ﯾﻧظر: اﻟﻣﺻدر ﻧﻔﺳﻪ. )٥( ﯾﻧظر: إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس : ٥/٣١،اﻟﺗﺑﯾﺎن ﻓﻲ ﻏرﯾب إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻌﻛﺑري : ٢/٤٥٤. )٦( ﯾﻧظر: ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر: ٣/٧٠٤.
عدد الصفحات ٩اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ: ﯾوﺑﺦ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣن أدﻋﻰ اﻟﻣﺳﺎواة ﺑﯾن اﻟﻣطﯾﻊ واﻟﻌﺎﺻﻲ، واﻟﻣﺣﺳن واﻟﻣﺟرم . وﻗد ﺗﻌﺟب اﻟﺑﺎري ﻣن ﺻﻧﯾﻌﻬم ﯾ ﺳﺎوون ﺑﯾن اﻟﻣطﯾﻊ واﻟﻌﺎﺻﻲ، وﺑﯾن اﻟﻣؤﻣﻧﯾن واﻟﻛﺎﻓرﯾن، ﻷن ﻣﺛل ﻫذا ﻻ ﯾﺻﺢ ﺻدورﻩ ﻋن ذي ﻟب، ﻓﻛﯾف ﯾدﻋون أن اﷲ ﺗﺑﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﺄﺗﻲ ﻣﺛل ﻣﺎ ﯾﺄﺗون وﻫو اﻟﻣﻧزﻩ ﻋن ﻛل ﻣﺎ ﻻ ﯾﻠﯾق ﻣن ظﻠم وﻧﺣوﻩ )١(. وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ Mr q p o n m l k j i h g s x w v u tL )٢(. ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻷﻟﻔﺎظ: ﻛﺎن ﻣﯾﺗﺎً ﻓﺄﺣﯾﯾﻧﺎﻩ: أي ﻛﺎن ﻛﺎﻓراً، أو ﺿﺎﻻً ﻓﻬدﯾﻧﺎﻩ، أو أﺣﯾﯾﻧﺎﻩ ﺑﺎﻹﯾﻣﺎن )٣(. وﻫذا اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺟﺎﺋز ﻓﻲ ﺧطﺎب اﻟﻧﺎس، ﯾﻘول اﻟﻘﺎﺋل ﻟﻣن ﻻ ﯾﻔﻘﻪ ﻋﻧﻪ ﻣﺎ ﻓﯾﻪ ﺻﻼﺣﻪ: أﻧت ﻣﯾت)٤(. ﺟﻌﻠﻧﺎ ﻟﻪ ﻧوراً : ﺟﻌﻠﻧﺎ ﻟﻪ إﯾﻣﺎﻧﺎً . ﯾﻣﺷﻲ ﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻧﺎس: أي ﯾﻬﺗدي ﺑﻪ. ﻛﻣن ﻣﺛﻠﻪ ﻓﻲ اﻟظﻠﻣﺎت: أي ﻓﻲ اﻟﻛﻔر)٥(. ﻣﺛﻠﻪ: ﺻﻔﺗﻪ)٦(. ﺳﺑب اﻟﻧزول: روى اﻟواﺣدي ﺑﺈﺳﻧﺎدﻩ ﻋن اﺑن ﻋﺑﺎس رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ أن أﺑﺎ ﺟﻬل ﺑن ﻫﺷﺎم رﻣﻰ رﺳول اﷲ ﺑﻔرث، وﺣﻣزة ﻟم ﯾؤﻣن ﺑﻌد، ﻓﺄﺧﺑر ﺣﻣزة ﺑﻣﺎ ﻓﻌل أﺑو ﺟﻬل، وﻫو راﺟﻊ ﻣن ﻗﻧﺻﻪ، وﺑﯾدﻩ ﻗوس، ﻓﺄﻗﺑل ﻏﺿﺑﺎن، ﺣﺗﻰ ﻋﻼ أﺑﺎ ﺟﻬل ﺑﺎﻟﻘوس، و ﻫو ﯾﺗﺿرع إﻟﯾﻪ وﯾﻘول ﯾﺎ أﺑﺎ ﯾﻌﻠﻰ: أﻣﺎ ﺗرى ﻣﺎ ﺟﺎء ﺑﻪ : ﺳﻔﻪ ﻋﻘوﻟﻧﺎ، وﺳب آﻟﻬﺗﻧﺎ، وﺧﺎﻟف آﺑﺎءﻧﺎ. )١( ﯾﻧظر ﺑﺗﺻرف : ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر: ٣/٥٠٤. )٢( ﺳورة اﻷﻧﻌﺎم : اﻵﯾﺔ ٢٢١. )٣( ﯾﻧظر: اﻟوﺟوﻩ واﻟﻧظﺎﺋر: ٤٣٢ و ٧٣٢-٨٣٢، ﻣﻌـﺎﻧﻲ اﻟﻘـرآن ﻟﻠﻔـراء : ١/٣٥٣، ﺗﻔﺳـﯾر ﻏرﯾـب اﻟﻘـرآن ﻻﺑـن ﻗﺗﯾﺑﺔ: ٩٥١، وﺗﻔﺳﯾر اﻟﻣﺷﻛل ﻟﻣﻛﻲ ﺑن أﺑﻲ طﺎﻟب: ٩٧ و ٩٩١. )٤( ﯾﻧظر: ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن وإﻋراﺑﻪ ﻟﻠزﺟﺎج : ٤/٩٦٣. )٥( ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر ﻏرﯾب اﻟﻘرآن ﻻﺑن ﻗﺗﯾﺑﺔ : ٩٥١. )٦( ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺑﯾﺿﺎوي : ١/٩١٣.
عدد الصفحات ١٠ﻗﺎل ﺣﻣزة : وﻣن أﺳﻔﻪ ﻣﻧﻛم؟! ﺗﻌﺑدون اﻟﺣﺟﺎرة ﻣن دون اﷲ، أﺷﻬد أن ﻻ إﻟﻪ إﻻ اﷲ ﻻ ﺷرﯾك ﻟﻪ، وان ﻣﺣﻣداً ﻋﺑدﻩ ورﺳوﻟﻪ، ﻓﺄﻧزل اﷲ ﻫذﻩ اﻵﯾﺔ . وروى اﻟواﺣدي ﺑﺈﺳﻧﺎدﻩ ﻋن زﯾد ﺑ ن أﺳﻠم ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ : M j i h g q p o n m l k L ﻗﺎل: ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب . Mx w v u t s r L ﻗﺎل: أﺑو ﺟﻬل ﺑن ﻫﺷﺎم)١(. وﻗﯾل: ﻧزﻟت اﻵﯾﺔ ﻓﻲ ﻋﻣر أو ﻋﻣﺎر رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ . وأﺑﻲ ﺟﻬل)٢(. )وﯾﺟوز أن ﺗﻛون ﻫذﻩ اﻵﯾﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻟﻛل ﻣن ﻫداﻩ اﷲ، وﻟﻛل ﻣن أﺿﻠﻪ اﷲ، ﻓﺄﻋﻠم اﷲ أن ﻣﺛل اﻟﻣﻬﺗدي ﻣﺛل اﻟﻣﯾت اﻟذي أﺣﯾﻲ وﺟﻌل ﻣﺳﺗﺿﯾﺋﺎً ﯾﻣﺷﻲ ﻓﻲ اﻟﻧﺎس ﺑﻧور اﻟﺣﻛﻣﺔ واﻹﯾﻣﺎن، وﻣﺛل اﻟﻛﺎﻓر ﻣﺛل ﻣن ﻫو ﻓﻲ اﻟظﻠﻣﺎت ﻻ ﯾﺗﺧﻠص ﻣﻧﻬﺎ()٣(. اﻟﻘراءات: روى اﻟﻣﺳﯾﺑﻲ ﻋن ﻧﺎﻓﻊ ﺑن أﺑﻲ ﻧﻌﯾم )أوﻣن( ﺑﺈﺳﻛﺎن اﻟواو، ﻛﺎن ﻣﯾﺗﺎً ﻓﺄﺣﯾﯾﻧﺎﻩ. وﻗﺎل أﺑو ﺟﻌﻔر اﻟﻧﺣﺎس: ﯾﺟوز أن ﯾﻛون ﻣﺣﻣوﻻً ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﻧﻰ : أي أﻧظروا وﺗﺑﯾﻧوا أﻏﯾر اﷲ أﺑﺗﻐﻲ ﺣﻛﻣﺎً أو ﻣن ﻛﺎن ﻣﯾﺗﺎً ﻓﺄﺣﯾﯾﻧﺎﻩ، وﻣن ﻓﺗﺢ اﻟواو ﺟﻌﻠﻬﺎ واو ﻋطف دﺧﻠت ﻋﻠﯾﻬﺎ أﻟف اﻻﺳﺗﻔﻬﺎم)٤(. وﻗرأ ﻧﺎﻓﻊ وﯾﻌﻘوب )ﻣﯾﺗﺎً ( ﻋﻠﻰ اﻷﺻل)٥(. اﻹﻋراب: ﻣن: اﺳم ﻣوﺻول ﺑﻣﻌﻧﻰ اﻟذي ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ رﻓﻊ ﻷﻧﻪ ﻣﺑﺗدأ. واﻟﻛﺎف ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ )ﻛﻣن( ﺧﺑرﻩ . ﻛﺎن: ﻓﻌل ﻣﺎض ﻧﺎﻗص ﯾدﺧل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺑﺗدأ واﻟﺧﺑر ﻓﯾرﻓﻊ اﻷول وﯾﺳﻣﻰ اﺳﻣﺎً ﻟﻪ وﯾﻧﺻب اﻟﺛﺎﻧﻲ وﯾﺳﻣﻰ ﺧﺑراً ﻟﻪ . واﺳم ﻛﺎن ﺿﻣﯾر ﻣﺳﺗﺗر ﺟوازاً ﺗﻘدﯾرﻩ )ﻫو( ﯾﻌود ﻋﻠﻰ ﻣن وﻫو ﻓﻲ ﻣﺣل رﻓﻊ . )١( ﯾﻧظر: أﺳﺑﺎب اﻟﻧزول ﻟﻠواﺣدي: ٣٨١-٣٨١. )٢( ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺑﯾﺿﺎوي : ١/٩١٨. )٣( ﯾﻧظر: ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن وإﻋراﺑﻪ ﻟﻠزﺟﺎج : ٢/٨٢٢. )٤( ﯾﻧظر: إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس : ٢/٤٩. )٥( ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺑﯾﺿﺎوي : ١/٩١٣.
عدد الصفحات ١١وﻣﯾﺗﺎً: ﺧﺑر ﻛﺎن ﻣﻧﺻوب ﺑﺎﻟﻔﺗﺣﺔ اﻟظﺎﻫرة . وﻛﺎن وأﺳﻣﻬﺎ )اﻟﺿﻣﯾر اﻟﻣﺳﺗﺗر ﺟوازاً ( وﺧﺑرﻫﺎ : ﺻﻠﺔ اﻟﻣوﺻول )ﻣن( ﻣﺛﻠﻪ: ﻣﺛل ﻣﺑﺗدأ ﻣرﻓوع ﺑﺎﻟﺿﻣﺔ . وﻫو ﻣﺿﺎف. واﻟﻬﺎء ﺿﻣﯾر ﻣﺗﺻل ﻣﺑﻧﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺿم ﻓﻲ ﻣﺣل ﺟر ﻣﺿﺎف إﻟﯾﻪ. ﻓﻲ اﻟظﻠﻣﺎت: ﺷﺑﻪ ﺟﻣﻠﺔ ﻣن اﻟﺟﺎر واﻟﻣﺟرور ﻓﻲ ﻣﺣل رﻓﻊ ﺧﺑر )ﻣﺛﻠﻪ(. ﻟﯾس ﺑﺧﺎرج ﻣﻧﻬﺎ : ﻫذﻩ اﻟﺟﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺣل ﻧﺻب ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎل ﻣن اﻟﺿﻣﯾر اﻟﻣﺣذوف ﻓﻲ اﻟﺟﺎر واﻟﻣﺟرور )ﻓﻲ اﻟظﻠﻣﺎت(. وﻻ ﯾﺟوز أن ﯾﻛون ﺣﺎﻻ ﻣن اﻟﻬﺎء ﻓﻲ )ﻣﺛﻠﻪ( ﻓﻔﺻل ﺑﯾﻧﻪ وﺑﯾن اﻟﺣﺎل ﺑﺎﻟﺧﺑر)١(. اﻷوﺟﮫ اﻟﺑﻼﻏﯾﺔ: ﻓﯾﻬﺎ اﺳﺗﻌﺎرة، ﻓﻘد اﺳﺗﻌﺎر اﻟﻣوت ﻟﻠﻛﻔر، واﻟﺣﯾﺎة ﻟﻺﯾﻣﺎن، وﻛذﻟك اﻟﻧور واﻟظﻠﻣﺎت ﻟﻠﻬدى واﻟﺿﻼل)٢(. اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ: ﺷﺑﻪ اﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ ﻣﻘﺎم اﻟﻣؤﻣن ﺑﺎﻟﺣﻲ اﻟذي ﻟﻪ ﻧور ﯾﺗﺻرف ﺑﻪ ﻛﯾﻔﻣﺎ ﺳﻠك، وﺷﺑﻪ اﻟﻛﺎﻓر ﺑﺎﻟﻣﺗﺧﺑط ﻓﻲ اﻟظﻠﻣﺎت، اﻟﻣﺳﺗﻘر ﻓﯾﻬﺎ، ﻟﯾﺗﺟﻠﻰ اﻟﻔرق ﺑﯾن اﻟﻣؤﻣن واﻟﻛﺎﻓر، وﺷﺗﺎن ﺑﯾن ﻣن ﻛﺎن ﻛﺎﻓراً ﺿﺎﻻً، ﻓﺄﺣﯾﺎ اﷲ ﻗﻠﺑﻪ ﺑﺎﻹﯾﻣﺎن، وأﻧﻘذﻩ ﻣن اﻟﺿﻼﻟﺔ ﺑﺎﻟﻘرآن، اﻟﻧور اﻟوﺿﺎء اﻟذي ﯾﻣﯾز ﺑﻪ ﺑﯾن اﻟﺣق واﻟﺑﺎطل، ﻛﻣن ﯾﺗﺧﺑط ﻓﻲ ظﻠﻣﺎت اﻟﻛﻔر واﻟﺿﻼﻟﺔ، ﻻ ﯾﻌرف اﻟﻣﻧﻘذ ﻣن اﻟﻣﺧﻠص . ﻗﺎل اﻟﺑﯾﺿﺎوي : وﻫذا ﻣﺛل ﻟﻣن ﺑﻘﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺿﻼﻟﺔ، ﻻ ﯾﻔﺎرﻗﻬﺎ ﺑﺣﺎل )٣(. اﻟﻔﺎﺋدة ﻣن اﻵﯾﺔ: إن اﻹﯾﻣﺎن ﻫو أﺣد ﻣﻘﺎﯾﯾس اﻟﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾن اﻟﺑﺷر، إذ ﻟم ﯾﺳﺎوي اﷲ ﺑﯾن اﻟﻣؤﻣن واﻟﻛﺎﻓر. ﻓﺷﺑﻪ اﷲ اﻟﻣؤﻣن ﺑﺎﻟﺣﻲ، واﻟﻛﺎﻓر ﺑﺎﻟﻣﯾت، وﻣﺎ أﻋظم اﻟﻔرق ﺑﯾﻧﻬﻣﺎ ﻟﻣن وﻋﻰ . )١( ﯾﻧظر: اﻟﺗﺑﯾﺎن ﻓـﻲ ﻏرﯾـب إﻋـراب اﻟﻘـرآن ﻻﺑـن اﻷﻧﺑـﺎري : ١/٧٣٣-٨٣٣،واﻟﺗﺑﯾـﺎن ﻓـﻲ ﻏرﯾـب إﻋـراب اﻟﻘـرآن ﻟﻠﻌﻛﺑري : ١/٦٣٥ وﺗﻔﺳﯾر اﻟﺑﯾﺿﺎوي : ١/٩١٣. )٢( ﯾﻧظر: ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر: ١/٦٨٣-٧٨٣. )٣( ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺑﯾﺿﺎوي : ١/٩١٣، وﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر: ١/٥٨٣.
عدد الصفحات ١٢وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: M , + * ) ( ' & % $ # " ! @ ? > = < ;: 9 8 7 64 32 1 0 / . - AL)١(. اﻷﻋﻣﻰ: ﻫو أﻋﻣﻰ اﻟﻘﻠب، وﻫو اﻟﻛﺎﻓر، ﻓﻼ ﯾﺑﺻر اﻟﻬدى)٢( ﺑﻘﻠﺑﻪ. اﻟﺑﺻﯾر: ﯾﻌﻧﻲ ﺑﺻﯾر اﻟﻘﻠب ﺑﺎﻹﯾﻣﺎن، وﻫو اﻟﻣؤﻣن)٣(. روي ﻋن اﺑن ﻋﺑﺎس ﻓﻲ ﻣﻌﻧﻰ اﻟﻌﻣﻰ واﻟﺑﺻﯾر ﻗﺎل : اﻟﻣؤﻣن واﻟﻛﺎﻓر)٤(. ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ M$ # " !L :ﻫذا ﻣﺛل ﻟﻌدم ﻣﺳﺎواة اﻟﻛﺎﻓر واﻟﻣؤﻣن، ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: M j i h gL )٥(. اﻟظﻠﻣﺎت: اﻟﺿﻼﻻت)٦(. اﻟﻧور: اﻟﻬدى. اﻟظل: اﻟﺟﻧﺔ. اﻟﺣرور: اﻟﻧﺎر)٧(. وﻗﯾل اﻟﺣرور : اﺳﺗﯾﻘﺎد اﻟﺣر وﻟﻔﺧﻪ ﺑﺎﻟﻧﻬﺎر وﺑﺎﻟﻠﯾل . أﻣﺎ اﻟﺳﻣوم ﻓﻼ ﯾﻛون إﻻ ﺑﺎﻟﻧﻬﺎر)٨(. وﻗﯾل: اﻟﺣرور ﻻ ﯾﻛون إﻻ ﺑﺎﻟﻠﯾل، واﻟﺳﻣوم ﯾﻛون ﺑﺎﻟﻧﻬﺎر. )١( ﺳورة ﻓﺎطر اﻵﯾﺎت : ٩١-٢٢. )٢( ﯾﻧظر: اﻟوﺟوﻩ واﻟﻧظﺎﺋر: ٢٣٢. )٣( ﯾﻧظر: اﻟوﺟوﻩ واﻟﻧظﺎﺋر: ٢٣٢. )٤( ﯾﻧظر: إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس : ٣/٠٧٣. )٥( ﯾﻧظر: ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘـرآن وإﻋراﺑـﻪ ﻟﻠزﺟـﺎج : ٤/٧٦٢ وﺗﻔﺳـﯾر اﻟﻣﺷـﻛل ﻟﻣﻛـﻲ ﺑـن أﺑـﻲ طﺎﻟـب: ٩٩١. واﻵﯾـﺔ ﻣـن ﺳورة اﻷﻧﻌﺎم : ٢٢١. )٦( ﯾﻧظر: ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن وإﻋراﺑﻪ ﻟﻠزﺟﺎج : ٤/٤٦٢ وإﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس : ٣/٠٧٣. )٧( ﯾﻧظر: إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس : ٣/٠٧٣. )٨( ﯾﻧظر: ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن وإﻋراﺑﻪ ﻟﻠزﺟﺎج : ٤/٨٦٢.
عدد الصفحات ١٣وﻗﯾل: اﻟﺣرور ﯾﻛون ﻓﯾﻬﻣﺎ، وﻫذا أﺻﺢ اﻟﻘوﻟﯾن، ﻷن اﻟﺣرور ﻓﻌول ﻣن اﻟﺣر. وﻓﯾﻪ ﻣﻌﻧﻰ اﻟﺗﻛﺛﯾر: أي اﻟﺣر اﻟﻣؤذي)١(. M4 32 1 0L :ﻫذا ﻣﺛل ﻟﻠﻣؤﻣﻧﯾن واﻟﻛﻔﺎر، ﻓﺎﻟﻣؤﻣﻧون ﺑﻣﻧزﻟﺔ اﻷﺣﯾﺎء، واﻟﻛﻔﺎر ﺑﻣﻧزﻟﺔ اﻷﻣوات )٢(. ودﻟﯾل ذﻟك ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: M\ [ Z L )٣(. وﻗﯾل ﻫذا ﻣﺛل ﺿرﺑﻪ اﷲ ﻟﻠﻌﻘﻼء واﻟﺟﻬﺎل )٤(. أو ﻟﻠﻐﺎﻓﻠﯾن واﻟﻣﺳﺗﺑﺻرﯾن )٥(. اﻟﻘراءات: ﻗرأ اﻟﺣﺳن MA @ ?> = <L ﺑﺣذف اﻟﺗﻧوﯾن ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ)ﺑﻣﺳﻣﻊ( ﺗﺧﻔﯾﻔﺎً . أي ﻫم ﺑﻣﻧزﻟﺔ أﻫل اﻟﻘﺑور ﻓﻲ أﻧﻬم ﻻ ﯾﻧﺗﻔﻌون ﺑﻣﺎ ﯾﺳﻣﻌوﻧﻪ وﻻ ﯾﻘﺑﻠوﻧﻪ )٦(. اﻹﻋراب: ﻻ ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ )وﻻ اﻟﻧور (، وﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: )وﻻ اﻟﺣرور ( زاﺋدة . ﻷن ﻣﻌﻧﻰ اﻟظﻠﻣﺎت ﻻ ﺗﺳﺎوي اﻟﻧور وﻛذﻟك )ﻻ( ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ )وﻻ اﻷﻣوات ( زاﺋدة ﻷن اﻟﻣﻌﻧﻰ : وﻣﺎ ﯾﺳﺗوي اﻷﺣﯾﺎء واﻷ ﻣوات)٧(. وﻣﻊ ﻛوﻧﻬﺎ زاﺋدة إﻻ أﻧﻬﺎ أﻓﺎدت اﻟﺗوﻛﯾد . وﻣﻌﻧﻰ ذﻟك أﻧﻪ ﻻ ﯾﻣﻛن ﻣﺳﺎواة اﻟﻣؤﻣﻧﯾن ﻟﻠﻛﺎﻓرﯾن ﺑﺄﯾﺔ ﺣﺎل ﻣن اﻷﺣوال . اﻷوﺟﮫ اﻟﺑﻼﻏﯾﺔ: ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻵﯾﺎت طﺑﺎق ﺑﯾن اﻷﻋﻣﻰ واﻟﺑﺻﯾر، واﻟظﻠﻣﺎت واﻟﻧور، واﻟظل واﻟﺣرور، واﻷﺣﯾﺎء واﻷﻣوات)٨(. )١( ﯾﻧظر: إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس : ٣/٩٦٣-٠٧٣. )٢( ﯾﻧظر: اﻟوﺟوﻩ واﻟﻧظﺎﺋر: ٣٢٤-٥٣٢ و ٨٣٢. )٣( ﯾﻧظر: ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن وإﻋراﺑﻪ ﻟﻠزﺟﺎج : ٤/٨٦٢، واﻵﯾﺔ ﻣن ﺳورة اﻟﻧﺣل : ١٢. )٤( ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر ﻏرﯾب اﻟﻘرآن ﻻﺑن ﻗﺗﯾﺑﺔ : ١٦٣. )٥( ﯾﻧظر: ﺗﻔﺳﯾر اﻟﺑﯾﺿﺎوي : ٢/٤٤٣. )٦( ﯾﻧظر: إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس : ٣/٠٧٣. )٧( ﯾﻧظر: اﻟﻣﺻدر ﻧﻔﺳﻪ واﻟﺗﺑﯾﺎن ﻟﻠﻌﻛﺑري : ٢/٤٧٠١. )٨( ﯾﻧظر: ﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر: ٢/٧٢٥.
عدد الصفحات ١٤وﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ M$ # " !L اﺳﺗﻌﺎرة ﺗﺻرﯾﺣﯾﺔ إذ ﺷﺑﻪ اﷲ اﻟﻛﺎﻓر ﺑﺎﻷﻋﻣﻰ، واﻟﻣؤﻣن ﺑﺎﻟﺑﺻﯾر ﺑﺟﺎﻣﻊ ظﻼم اﻟطرﯾق، وﻋدم اﻻﻫﺗداء ﻋﻠﻰ اﻟﻛﺎﻓر، ووﺿوح اﻟرؤﯾﺔ واﻻﻫﺗداء ﻟﻠﻣؤﻣن . ﺗم اﺳﺗﻌﺎرة اﻟﻣﺷﺑﻪ ﺑﻪ )اﻷﻋﻣﻰ( ﻟﻠﻛﺎﻓر، واﺳﺗﻌﺎر )اﻟﺑﺻﯾر( ﻟﻠﻣؤﻣن ﺑطرﯾق اﻻﺳﺗﻌﺎرة اﻟﺗﺻرﯾﺣﯾﺔ )١(. اﻟﻔواﺋد اﻟﻣﺳﺗﻧﺑطﺔ ﻣن اﻵﯾﺎت: إﻧﻪ ﻻ ﯾﺻﺢ ﺑﺣﺎل ﻣﺳﺎواة اﻟﻣؤﻣﻧﯾن اﻟطﺎﺋﻌﯾن ﻷواﻣر اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﻧواﻫﯾﻪ، ﺑﺎﻟﻛﺎﻓرﯾن اﻟﻣﺗﻣردﯾن ﻋﻠﻰ ﺷرع اﷲ، ﻛﻣﺎ ﻻ ﯾﺻﺢ ﻋﻘﻼ ﻣﺳﺎواة اﻷﻋﻣﻰ ﻟﻠﺑﺻﯾر، واﻟﺣﻲ ﻟﻠﻣﯾت، وﻧﺣو ذﻟك ﻷن اﻟﻛﺎﻓرﯾن ﻗد أﻋرﺿوا ﻋن ﺳﻣﺎع اﻟﺣق . اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ: ﻻ ﯾﺳﺗوي اﻷﻋﻣﻰ ﻋن اﻟﺣق، وﻫو اﻟﻛﺎﻓر، واﻟﺑ ﺻﯾر ﺑﺎﻟﺣق، وﻫو اﻟﻣؤﻣن اﻟذي ﯾﺑﺻر رﺷدﻩ . وﻛﻣﺎ ﻻ ﺗﺳﺗوي اﻟظﻠﻣﺎت واﻟﻧور، ﻓﻛذﻟك ﻻ ﯾﺳﺗوي أﺻﺣﺎب اﻟﺣق اﻟذﯾن ﻫم ﻓﻲ ظل ﻣن اﻟﺣق، وأﺻﺣﺎب اﻟﺑﺎطل اﻟذﯾن ﻫم ﻓﻲ ﺣر داﺋم ﻣﺳﻬم ﻟﻔﺣﻪ ﻟﯾﻼ وﻧﻬﺎراً )٢(. وإن اﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ ﻗد ﺟﻌل اﻟﻛﺎﻓرﯾن ﺑﻣﻧزﻟﺔ أﻫل اﻟﻘﺑور اﻟذﯾن ﻻ ﯾﻧﺗﻔﻌون ﺑﻣﺎ ﯾﺳﻣﻌوﻧﻪ، وﻻ ﯾﻘﺑﻠوﻧﻪ )٣(. وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: M ® ¬ «ª © ¨ § ¦L )٤(. ﻣﻌﻧﻰ اﻵﯾﺔ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ: ﻫل ﯾﺗﺳﺎوى اﻟﻛﺎﻓر واﻟﻣؤﻣن، أو اﻟﺿﺎل واﻟﻣﻬﺗدي، أو ﻣن اﺗﺑﻊ ﻣﺎ أﻧزل اﷲ ﻣن اﻟوﺣﻲ، وﻣن ﻟم ﯾﺗﺑﻊ. وﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ M® ¬L ﺗﻘرﯾﻊ وﺗوﺑﯾﺦ، أي أﺗﺳﻣﻌون أﯾﻬﺎ اﻟﻛﺎﻓرون ﻓﻼ ﺗﺗﻔﻛرون)٥(. )١( ﯾﻧظر: اﻟﻣﺻدر ﻧﻔﺳﻪ: ٢/٨٢٥. )٢( ﯾﻧظر: ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن وإﻋراﺑﻪ ﻟﻠزﺟﺎج : ٤/٧٦٢-٨٦٢. )٣( ﯾﻧظر: إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس : ٣/٠٧٣. )٤( ﺳورة اﻷﻧﻌﺎم : ٠٥. )٥( ﯾﻧظر: اﻟﻛﺷﺎف ﻟﻠزﻣﺧﺷري : ٢/٥٢-٦٢ وﺻﻔوة اﻟﺗﻔﺎﺳﯾر: ١/٣٦٣.
عدد الصفحات ١٥اﻟﻔﺎﺋدة ﻣن اﻵﯾﺔ: ﻓﯾﻬﺎ ﺗﻬﻛم وﺗﻘرﯾﻊ ﻣن اﻟﺑﺎري ﻟﻠﻛﺎﻓرﯾن اﻟذﯾن ﻟم ﯾﺗﻔﻛروا ﻓﻲ آﯾﺎت اﷲ اﻟﺗﻲ أﻧزﻟﻬﺎ، إذ اﻧﻌدم ﻋﻧدﻫم اﻟﻣﻘﯾﺎس اﻟﺻﺣﯾﺢ ﻟﻠﺗﻔﺎﺿل ﺑﯾن أﻫل اﻟﻬداﯾﺔ وأﻫل اﻟﺿﻼﻟﺔ . وﻟﻛن ذوي اﻷﻟﺑﺎب ﯾﺟدون اﻟﺑون ﻋظﯾﻣﺎ ﺑﯾن ﻣﻧزﻟﺔ اﻟﻣؤﻣﻧﯾن واﻟﻛﺎﻓرﯾن، ﻛﻣﺎ ﯾﻔرق اﻟﻌﻘﻼء ﺑﯾن اﻷﻋﻣﻰ واﻟﺑﺻﯾر. وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: M g f e d c b a ` _ k j ihL )١(. ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻣﻔردات: ﻛﺎﻷﻋﻣﻰ واﻷﺻم: ﻛﻣﺛل اﻷﻋﻣﻰ واﻷﺻم)٢(. )١( ﺳورة ﻫود : اﻵﯾﺔ ٤٢. )٢( ﯾﻧظر: ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن ﻟﻸﺧﻔش : ٢/٦٧٥.
عدد الصفحات ١٦