1
عدد الصفحات ١2
عدد الصفحات ٢3
عدد الصفحات ٣4
عدد الصفحات ٤5 5 مُقَدِّمَةٌ إِنَّ الحَمْدَ للهَِِّ ، نَحْمِدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَلِنَا ، مَنْ يَْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلِ فَلا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَحْدَهُ لاَ شَِيْكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَُمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولِهِ . ((( : بُعْدُ � مُــقَــدِّمَــةٌ قَـــزَّاً كَـــأَنَّ رِقَــابََــا )1(رِقَابُ بَنَاتِ المَاءِ تَفْزَعُ لِلرَّعْدِ كَانَ لِ أَخٌ عَزِيْزٌ فَرْدٌ فِ سِمِوِّ فِعَالِهِ وَأَمَّا هَِّتُهُ فَهِمَّةُ مُلُوكٍ ، لاَ يَْدَأُ وَلاَ يَسْتَقِرُّ عَلَٰ حَالٍ ، فَكُلَّمَ حَازَ مَنْزِلَةً رَغِبَ فِ الَّتِي فَوْقَهَا ، لاَ يَكِلَّ وَلاَ يَمِلُّ، ثُمَّ إِنَّ تِلْكَ الهِمَّةَ خَبَتْ وَتَوَارَتْ بِالحِجَابِ حَتَّىٰ لَكَأَنَّمَ عَيٌْ أَصَابَتْهَا ، فَأَرْسَلْتُ لَهُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ فَلَمْ تَنْزِلْ بَوَادٍ غَيَْ ذِي زَرْعٍ ، بَلْ إِنََّا كَالرُّقْيَةِ جَاءَتْ عَلَٰ لِسَانِ عُمَرَ -رَضَِ اللهُُ عَنْهُ- قَامَ بَعْدَهَا كَأَنَّمَ نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ -وَللهِِ الحَمْدُ- فَانْطَلَقَ كَالصَّقْرِ مُتَسَامِيًا عَنْ جَوَاذِبِ الأَرْضِ . ( .3((« (((
عدد الصفحات ٥6 6 قُلْتُ لِلصَّقْرِ وَهُوَ فِ الجَوِّ عَالٍ اِهْبِطِ الأَرْضَ فَالهَوَاءُ جَدِيْبُ قَالَ لِ الصَّقْرُ: فِ جَنَاحِي وَعَزْمِي )1(وَعَنَانِ السَّمَءِ مَرْعَىٰ خَصِيْبُ وَهَا أَنَا أَسُوقُ رِسَالَتِي إِلَٰ غَيِْهِ ، عَسَىٰ أَنْ أَجِدَ أَرْضًا كَأَرْضِهِ نَقِيَّةً تَقْبَلُ المَاءَ وَتُنْبِتُ الكَلََ وَالعُشْبَ ، فَإِنْ لَْ أَجِدَ فَأَجْادِبَ تُْسِكُ المَاءَ لِغَيِْهَا أَوْ (((تَكُونُ حُجَّةً وَمَعْذِرَةً . (3( .(((وَسَمَّيْتُهَا قَالَ هَِّــتِــي هَِّـــةُ المُــلُــوكِ وَنَــفْــيِْ )3(نَفْسُ حُرٍّ تَرَىٰ المَذَلَّةَ كُفْرًا ، ((( ، بَلْ( ((وَلَيْسَ الشَّافِعِي وَضُِبَتْ بَِا الأَمْثَالُ . )، وَالأبْيَاتُ لِعَبْدِ الوَهَاب عَزَّام -رَحَِهُ اللهُ-. 9/(« ((( ) ، وَالمُرَادُ أَنَّ لَهُ سَلَف فِ الخَيْـرِ ، وَالمُرَادُ بِهِ هُنَا التَّسْمِيَة بــ 7(/(« ((( المُلُوكِ ( .7« (3( ) ، يُضْـرَبُ لِلشَّـيْءُ النَّادِر 38(/(« ((( ) ، وَالمَعْنَىٰ أَنَّهُ قَدْ قَالَ بِمِثْلِ قَوْل الشَّافِعِيّ الجَمُّ الغَفِيْـرُ ، بَلْ غَدَا 397/(« ((( مَثَلاً مِنَ الأَمْثَالِ
عدد الصفحات ٦7 7 (((قَالَ قَعَدَتْ بِِمْ هَِّاتُُمْ وَسَمَتْ بِهِ )1(هَِمُ المُلُوكِ وَسَــوْرَةُ الأَبْطَالِ (((وَقَالَ لِِ هَِّــتُــكَ الَّــتِــي رَجَــعَــتْ بَِا )2(هَِمُ المُلُوكِ الصَّاعِدَاتُ هُُومًا خِتَامًا : دُونَكَ حَدِيْثًا تَعَطَّرَتْ مِنْهُ الرُّبَىٰ وَالمَسَالِكُ .(3(لَطَن (((قَالَ تَضِيْقُ بِهِ البَيْدَاءُ مِنْ قَبْلِ نَشِْهِ )4(وَمَا فُضَّ بِالبَيْدَاءِ مِنْهُ خِتَامُ (((وَقَالَ فَــخَــدَّهُ الحُــسْــنُ غَــدَا مُــوَدِّعًــا )5(أَمَا تَــرَىٰ الخَــالَ عَلَيْهِ خِتَامْ ( .((« ((( . ((00« ((( . ((30/(« (3( . (7(/(« ((( . ((7« (((
عدد الصفحات ٧8 8 وَصَلَّٰ اللهُ وَسَلَّمَ عَلَٰ نَبِيِّنَا مَُمَّدٍ وَعَلَٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجَْعِيْ وَ وَكَتَبَهَا
عدد الصفحات ٨9 9 ! ا اَلحَْمْدُ للهَِِّ رَبِّ اَلْعَالمَِيَ ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَٰ أَشَْفِ اَلمُْرْسَلِيَ ، وَعَلَٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجَْعِيْ . � اسْتَهَلَّتْ بِالسِلْمِ واليُمْنِ والعِيْـ ـدِ فَكَانَتْ بَــرَاعَــةَ اسْتِهْلاَلِ حَفَظَهُ اللهُ وَرَعَاهُ …………مِنْ فَيْصَلِ الحَاشِدِيِّ إِلَٰ أَخِي الكَرِيْمِ/ وَبَعْدُ : …السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحَْةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ أَحَْدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَه إِلاَّ هُوَ وَأَسْأَلُهُ لَنَا وَلَكُمْ الثَّبَاتَ فِيْمَ نَقُولُ وَنَذَرُ، أَيْ أَخِي الكَرِيْم : عَهْدِي بِكَ عَالَِ الهِمَّةِ كَأَنَّ هَِّتَكَ جَذْوَةُ نَارْ فِ لَيْلٍ حَالِكٍ لاَ تَرْضَٰ مِنَ الأُمُورِ إِلاَّ بِأَشَْافِهَا وَأَعْلاَهَا ، سَبَّاقًا إِلَٰ مَا سَبَقَ بِهِ أَسْلاَفُكَ مِنَ العِلْمِ والعَمَلِ وَحَالُكَ :
عدد الصفحات ٩10 10 وَلِ هَِـمٌ بَيْنِي وَبَـيَْ بُلُوغِهَا )1( بُحُورٌ مِنَ الآمَالِ لَيْسَ لهََا جِسُْ وَأنِّ لمََّا رَأَيْتُ تِلْكَ الهِمَّةَ قَدْ اعْتََاهَا بَعْضُ الفُتُورِ عَمَّ كُنَّا نَعْهَدُ أَحْبَبْتُ (((تَذْكِيَْكَ لمَِا لَكَ عَلَيْنَا مِنَ الحَقِّ . فَإِنَّ الهِمَّةَ قَدْ تَقْصُُ فِ بَعْضِ الأَوْقَاتِ بِسَبَبِ عَجْزٍ أَوْ كَسَلٍ أَوْ سَبَبٍ مِنَ الأَسْبَابِ فَتَحْتَاجُ إِلَٰ مَنْ يُوْقِظُهَا . قَالَ « فِ نَفْسِكَ عَجْزًا فَسَلْ المُنْعِمَ، أَوْ كَسَلاً فَسَلْ المُوفِّقَ ، فَلَنْ تَنَالَ خَيًْا إِ بِطَاعَتِهِ، فَمَنْ الَّذِي أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَلَْ يَرَ كُلَّ مُرَادٍ ؟، وَمَنْ الَّذِي أَعْرَضَ عَنْهُ .(((فَمَضَٰ بِفَائِدَةٍ ، أَوْ حَظِيَ بِغَرَضٍ مِنْ أَغْرَاضِهِ ( .9(« ((( . (((« (((
عدد الصفحات ١٠11 11 البَابُ الأَوَّلُ * مَا هِيَ الهِمَّةُ ؟ . * أَقْسَامُ الهِمَّةِ . * الهِمَّةُ مََلُّهَا القَلْبُ . * الهِمَّةُ لاَ تَْرَمُ . * نُدْرَةُ كَبِيِْ الهِمَّةِ . * تَفَاوُتُ الهِمَمِ . * المَرْءُ حَيْثُ يِْعَلُ نَفْسَهُ . * الهِمَّةُ فِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ . * عُلُوُّ هَِّةِ الرَّسُولِ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- . * هَِّةُ المُلُوكِ حَتَّىٰ فِ أَحْلَكِ الظُّرُوفِ . * عَالِ الهِمَّةَ لاَ يَضُُّهُ التَّفَرُّدُ . * حَاجَةُ طَالِبِ العِلْمِ لِعُلُوِّ الهِمَّةِ . * أَعْلَٰ الهِمَمِ فِ طَلَبِ عِلْمِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ . * لِتَكُنْ هَِّتُكَ الآخِرَةَ . * لاَ تَقِفْ بِكَ هَِّتُكَ دُونَ اللهِ .
عدد الصفحات ١١12
عدد الصفحات ١٢13 13 مَا هِيَ الهِمَّةُ ؟ هَـــذِهِ الهِــمَّــةُ بِــالأَمْــسِ جَــرَتْ )1(فَحَوَتْ فِ طَلَبِ الحَقَّ الأَمَد (((َيْ � . (((« كَمَا عَرَّفَ دُنُو .(3(« وَعَرَّفَ الجِرْجَانُِّ الهَمَّ الَّذِي هُوَ مُقَدَّمَةِ الهِمَّةِ ، فَقَالَ .(((القَلْبِ عَلَٰ فِعْلِ شَْءٍ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ ، مِنْ خَيٍْ أَوْ شَ وَعَرَّفَ الهِمَّةَ بِأَنََّا .(((جَانِبِ الحَقِّ لحُِصُولِ الكَمَلِ لَهُ أَوْ لِغَيِْهِ ( .60(/(« ((( . ((8« ((( . (3(« (3( . (3(0« ((( . (3(0« (((
عدد الصفحات ١٣14 14 قَالَ « .(((فَالهَمُّ مَبْدَؤُهَا ، وَ الهِمَّةُ نَِايَتُهَا وَأَنْتَ - أَيَُّا الأَخُ الكَرِيْمُ- إِذَا عَقَدَ قَلْبُكَ عَلَٰ فِعْلِ شَْءٍ مِنَ الخَيِْ فَذَلِكَ هُوَ الهَمُّ ، وَالهَمُّ يَْتَاجُ إِلَٰ هَِّةٍ ، .(((قَمَرُ العَزِيْمَةِ ، أَشَْقَتْ الأَرْضُ بِنُورِ رَبَِّا ( .(/3« ((( . (79« (((
عدد الصفحات ١٤15 15 اأَقْ هَــلْ أَذْكُـــرُ الهِــمَّــةَ وَهِـــيَ الَّتِي )1(تُبْلِغُهُ فِ المَجْدِ أَقْــىَٰ مَــرَامْ َيْ � ((( (((عُلُوُّ الهِمَّةِ عَلَٰ قِسْمَيِْ الأَوَّلُ : رَجُلٌ يَشْعُرُ بِأَنَّهُ فِيْهِ الكِفَايَةَ لِعَظَائِمِ الأُمُورِ، وَيَْعَلُ هَذِهِ العَظَائُمَ هَِّتَهُ، وَهَذَا مَا يُسَمَّىٰ ( عَظِيْمَ الهِمَّةِ ) أَوْ ( عَظِيْمَ اليَقِيِْ ) . الثَّانِ : رَجُلٌ فِيْهِ الكِفَايَةُ لِعَظَائِمِ الأُمُورِ ، وَلَكِنَّهُ يَْتَقِرُ نَفْسَهُ فَيَضَعُ هََّهُ فِ سَفَاسِفِ الأُمُورِ وَصَغَائِرِهَا ، وَهَذَا مَا يُسَمَّىٰ بِصَغِيِْ الهِمَّةِ ؛ قَالَ المُتَنَبِّي: وَلَْ أَرَ فِ عُيُوبِ النَّاسِ عَيْبًا )2(كَنَقْصِ القَادِرِيْنَ عَلَٰ التَّمَمِ ( .((((« ((( . (((7/(« (((
عدد الصفحات ١٥16 16 الهِمَّةُ مََلُّهَا القَلْبُ تََــمَّــعَــتْ فِ فُــــــؤَادِهِ هَِـــمٌ )1(مِلءُ فُــؤَادِ الزَّمَانِ إِحْدَاهَُا (((َيْ � غَيُْ خَافٍ عَلَيْكَ أَنَّ الهِمَّةَ مََلُّهَا القَلْبُ ، وَالقَلْبُ لاَ سُلْطَانَ عَلَيْهِ لِغَيِْ صَاحِبِهِ، وَكَمَ أَنَّ الطَّائِرَ يَطِيُْ بِجَنَاحِيْهِ كَذَلِكَ يَطِيُْ المَرْءُ بِِمَّتِهِ فَتُحَلِّقُ بِهِ إِلَٰ .(((أَعْلَٰ الآفَاقِ طَلِيْقَةً مِنَ القُيُودِ الَّتِي تُكَبِّلُ الأَجْسَادَ وَهَلْ يَقْطَعُ العَبْدُ مَنَازِلَ السَّيِْ إِلَٰ اللهِ إِلاَّ بِقَلْبِهِ . قَالَ « وَالتَّقْوَىٰ فِ الحَقِيْقَةِ تَقْوَىٰ القُلُوبِ، لاَ تَقْوَىٰ الجَوَارِحِ ﱫ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ قَالَ اللهُ - سُبْحَانَـهُ وَتَعَالَٰ - : .] 3([ ﭯ ﭰ ﭱ ﱪ ( .7/(« ((( ((6« (((
عدد الصفحات ١٦