0 بعث الحكمتُ ودورهما في الإصلاح بين الزوجين دراسة كصفية برليلية مع شرح موجز لنظاـ مراكز الدصالحة الدعتمد بوزارة العدؿ السعودية بحث لزكم منشور بدجلة كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأمتَ سونكلا , فطاني , تايلند, بتاريخ َُ/ٕ/َُِْـ العدد ُُِ/ُ د.لزمد بن حستُ الشيعاني 4002م الدقدمة
عدد الصفحات ٢0 الحمد لله نحمده كنستعينو كنستهديو, كنعوذ بالله من شركر أنفسنا كسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل لو كمن يضلل فلا ىادم لو, كأشهد أف لا إلو الله كحده لا شريك لو كأشهد أف لزمدان عبده كرسولو صلى الله عليو كعلى آ لو كصحبو كسلم تسليمان كثتَان إلى يوـ الدين, أما بعد: فقد أكلت الشريعة الإسلامية ا لأسرة جل عنايتها كمنتهى رعايتها, كحفظت كثاقها كأحاطتو بأعظم العهود كأشد الدواثيق كوف الأسرة ى ي اللبنة الأكلى بُ بناء المجتمع, كبُ صلاح الأجياؿ صلاح لحاؿ الأمة بصعاء كزيادة بُ رفعة كعلو شأنها. وانطلاقا من حرص الشريعة على متانة ىذه العلاقة كحفظها لشا قد يفسده من الدكدرات كالخلافات التي قد تنشأ بتُ الزكجتُ كبعد أف يستنف د الزكج كل الوسائل الدشركعة من نصح كتذكتَ ككعظ كىج ر كضرب غتَ مبرح كخوفان من اتساع رقعة الخلافات بينهما فقد سعت الشريعة الإسلامية إلى حسم مادة النزاع كالخلاؼ بتُ الناس بوسائل رضائية قبل اللجوء إلى قوة السلطاف, ك من ىذه الوسائل: بعث الحكمتُ لدا بُ بعثهما من تهدئة للنفوس, كاحتواء للخلاؼ خاصة إذا كانا من أىل الزكجتُ لأنهما أعلم بأحوالذما من غتَهما كىو ما سأبردث عنو بإذف الله فيما يأبٌ: أ-الدوضوع وأسباب اختياره: أهمية الأسرة ىي أساس التكوين الاجتماعي بُ المجتمع الدسلم كمن ىنا فقد كضعت الشريعة الإسلامية تشريعات مناسبة لتكوينها كذلك بالزكاج كحددت لو شركطان كرتبت عليو كاجبات , فأعطت الرجل حق القوامة كجعلتها أمانة بُ عنقو يسأؿ عنها كيحاسب إف قصر بُ أم جانب من جوانبها كما أنها شرعت للرجل حق تأديب زكجتو بالتي ىي أحسن إف قصرت بُ كاجباتها نحوه, أك لم تقم بها كىي مشركعة على التدرج كالتًتيب لعل بُ استخدامها زجران للمرأة عن نشوزىا , كرجوعا لذا عن عصيانها بحق زكجها , كحتُ بزرج الأمور عن نصابها كيستلزـ تدخل سلطة لفض النزاع فإف الشرع الدطهر يحتم على الأمة أف تتدخل بينهما ليفصل بينهما حكماف من ذكم الحكمة كالعقوؿ الراجحة بصعان أـ تفريقان حفاظان على الحقوؽ كردعان للظالم عن ظلمو أيان كاف, كنظران لزياد ة معدلات الطلاؽ بُ كثتَ من المجتمعات الإسلامية كغياب دكر الحكمتُ عن التحكيم بتُ الزكجتُ لشا يسبب فقداف عنصر من عناصر الأمة الإسلامية كالذين يكوف
عدد الصفحات ٣4 لدكرهما -بعد توفيق الله -لحد من ارتفاع معدلات الطلاؽ كزيادة مستول أكبر الأثر بُ ا الإصلاح بتُ الزكجتُ كفق ما أمر الشارع الكريم كقررتو السنة الدطهرة كإبصاع علماء الأمة. ب-الدوضوع: أىداف ُ- التعرؼ على دكر الحكمتُ بُ الإصلاح بتُ الزكجتُ كفق الشريعة الإسلامية. ِ-لحتُ الاجتماعيتُ بجمع شتات ىذا بُ خدمة القضاة كالدهتمتُ كالدص الدساهمة الدوضوع بُ قالب جديد كلزاكلة طرح تصور عاـ لتأىيل المحكمتُ بُ القريب العاجل. ّ-الحقوؽ لأصحابها عوضان عن إشغاؿ القضاة إعادةبياف دكر المحكمتُ بُ رد الدظالم ك كالمحاكم بالقضايا الزكجية مع بُ ذلك من تطويل كضرر يلحق الأ سرة كالأبناء جراء ذلك. ْ-على كياف الأسرة حفاظان الدلحة لتفعيل مبدأ التحكيم كتأىيل المحكمتُ الحاجة كحاجة الكثتَ من الخلافات الزكجية للتوفيق فيما بينهما قبل الشركع بُ الطلاؽ نظران لكثرة كقوع الطلاؽ بُ البلاد العربي ة عمومان كالدملكة العربية السعودية على كجو الخص وص. ج-.السابقة الدراسات بحسب اطلاعي بُ الكتب كالدراسات السابقة ف إف معظم ىذه الدراسات ركزت على جانب الشقاؽ بتُ الزكجتُ كلم تركز على الجانب الأىم كىو المحكمتُ كىو ما يختلف عنو بحثي عن باقي الدراسات كإف كنت قد استفدت منها كثتَان كأثريت بها جوانب عدة من الدوضوع كمن ىذه الدراسات: ُ-على شقاؽ الزكجتُ, عبدالربضن شميلة الأىدؿ, مكتبة الطالب الجامعي, أضواء َُْٔىػ ٖٓ صفحة كقد ركز على معالجة جانب الشقاؽ ككيفية معالجتو دكف التعرض لبعث الحكمتُ أك بياف شركطهم كصفاتهم. ِ-مقارنة لقوانتُ الأحواؿ (دراسة الإسلاميةبتُ الزكجتُ للضرر بُ الشريعة التفريق الشخصية بُ بعض البلاد العربية) (رسالة ماجستتَ) سامي لزمد أبضد صالح , الجامعة الأردنية, ُٖٔٗـ, ِّْصفحة, كبردث بُ رسالتو عن جوانب التفريق كصوره كالأحكاـ الشرعية الدتعلقة بالضرر كأنواعو إبصالان. ّ-, الرياض, نسيةبل دارن غالً السدلاف, ب صالح, أسبابو, ضوابطو كعلاجو, النشوز ُُْٕىػ ْٖ صفحة, كعنواف الكتاب كاضح بُ بحثو لأسباب النشوز كطرؽ علاجو بُ
عدد الصفحات ٤3 الكتاب كالسنة كإف كاف قد تضمن مطلبان بعنواف (بعث الحكمتُ) إلا أف قد بردث عن الدوضوع إبصالان دكف التفصيل بُ أقل من صفحتتُ. د-:البحث خطة كقد اشتملت على مقدمة كبسهيد كثلاثة مباحث كخابسة على النحو التالي: الدقدمة: كقد اشتملت على أهمية الدوضوع كأسبا ب اختياره, كأىداؼ الدوضوع, كالدراسات السابقة كثلاثة مباحث رئ يسة. الدبحث الأول: مدخل إلى التحكيم. ويتضمن ثلاثة مطالب: الدطلب الأكؿ تعريف التحكيم لغة كاصطلاحان الدطلب الثاني: أدلة مشركعيتو كالحكمة منو. الدطلب الثالث: أسبابو كلرالاتو. الدبحث الثاني: صفات الحكمين ومهامهم. ويتضمن ثلاثة مطالب: الدطلب الأكؿ: صفات الأىلية الدعتبرة بُ الحكمتُ الدطلب الثاني: شركط التحكيم. الدطلب الثالث: مهاـ المحكمتُ الشرعية. الدبحث الثالث: دور الحكمين في الإصلاح بين الزوجين كيتضمن ثلاث مطالب: الدطلب الأكؿ: اشتراط الإرادة وأثرىا في التوفيق الزوجي الدطلب الثاني:التحكيم في نظام مراكز الدصالحة السعودي الدطلب الثالث: الإحصائيات الخاصة بدكاتب الصلح الأسرم . كخابسة قسمت إلى قسمتُ: ُ-النتائج. أبرز ِ-التوصيات الدتعلقة بالدراسة. أىم ىـ–منهج البحث
عدد الصفحات ٥2 اشتمل منهج البحث على ما يلي: ُ- .الآيات إلى سورىا بذكر السورة كرقم الآية عزك ِ-الأحاديث النبوية من مصادرىا الأصلية مع بياف الحكم عليها إف كانت بُ بزريج غتَ الصحيحتُ. ّ- ذلكن السلف إلى مصادرىا فإف لم أجدىا بُ الكتب الخاصة بالآثار الواردة ع نسبة ذكرت الكتاب الذم كجدت ا لأثر فيو. ْ-معاني الكلمات كالدصطلحات الغريبة. توضيح ٓ-أذكر اسم الدؤلف مبتدئا بلقبو, بٍ اسمو, بٍ تاريخ طبع اتتوثيقي للمعلوم عند الكتاب إف كجد, بٍ عنواف الكتاب, بٍ بيانات الطبع, بٍ الجزء كالصفحة. ٔ-الفهارس الفنية اللازمة. عمل
عدد الصفحات ٦5 الدبحث الأو ل تعريف التحكيم ومشروعيتو الدطلب الأول: تعريف التحكيم لغة واصطلاحا . ُ- لغة التحكيم كالضبط, التفويض, الدنع, الدخاصمة: هاعلى عدة معاني من قيطل : القضاء, الإتقاف, الإحكاـ, الضبط(ُ). تٌاء الله الحسمن أسم كالحكم (ِ), كالحىكم كالحكيم همػا بدعتٌ الحاكم كىو القاضي. الذم يحيكم الأشياء كيتقنها فهو فعيل بدعتٌ مفعل ىو فعيل بدعتٌ فاعل أك كالحكيم (ّ). كالخلاصة أف التحكيم لغة ىو: اختيار شخص كتفويض الأمر إليو للفصل بتُ الدتنازعتُ (ْ). 4- :اصطلاحا التحكيم عي رؼ بأنو: تولية الخصمتُ حاكمان يحكم بينهما(ٓ). كعيرؼ كذلك بأنو: أف يتخذ الخصماف رجلان من الرعية ليقضي بينهما فيما تنازعاه (ٔ). كعيرؼ كذلك بأنػو ((اتفاؽ بتُ طربُ خصومة معينة, على تولية من يفصل بُ منازعة بينهما, بحكم ملزًـ, يطبق الشريعة الإسلامية))(ٕ). كيدكن أف نستخلص من التعاريف السابقة تعريفان خاصان فنقوؿ: (ُ) ابن منظور , لزمد بن مكرـ , لساف العرب, دار لساف العرب , بتَكت , لبناف , ُِ/َُْ-) مادة حكم. ُْٓ ُّٗ/ِمتن اللغة , دار الحياة , بتَكت, لبناف , معجمـ, ُٗٓٗ, أبضد , كرضا -مادة حكم. َُْ (ِ) مصطفى, إبراىيم كآخركف ,ََِْـ , الدعجم الوسيط , مكتبة الشركؽ الدكلية, القاىرة , مصر , ُ/َِٗ. (ّ) ابن الأثتَ, الدبارؾ , ُٕٗٗـ ,النهاية بُ غريب الح ديث كالأثر , الدكتبة العلمية , بتَكت, لبناف , ط ِ, ُ/ُْٖ. (ْ) الفتَكز آبادم, القاموس المحيط, ِ/ُْْْ. ابن منظور,لساف العرب,: ُِ/ُِْ, الفيومي, الدصباح الدنتَ,, ٖٕ- .ٖٕص الصحاح, لستار,لرازما. ٕٗ (ٓ)ابن عابدين , لزمد الأمتُ , ُٕٗٗـ, حاشية رد المحتار على الدر الدختار شرح تنوير الأبصار بُ مذىب الإماـ أبي حنفية النعماف, دار الفكر, بتَكت, لبناف: ٖ/ُِٓ. (ٔ) الداكردم , علي بن لزمد, ُُّٗىػ, أدب القاضي, مطبعة الإرشاد, بغداد, العراؽ , ُ/َِّ. (ٕ) لرلس لرمع الفقو الإسلامي الدنعقد بأبو ظبي بدكلة الإمارات العر بية الدتحػدة من ُ إلى ٔ ذك القعدة ُُْٓىػ, الدػوافق ُ-).ٗ/د ٖ/ٓٗـ, (قرار رقم: ُٓٗٗأبريل ٔ
عدد الصفحات ٧6 أف التحكيم الزكجي ىػو: تفويض طربُ العقد الزكجي لشخصتُ مناسبتُ من أىلهما أك من غتَهما ليفصلا بُ موضوع نزاعهما دكف القاضي الد ولى. الدطلب الثاني: أدلة مشر وعيتو والحكمة منو: 0-التحكيم: مشروعية الأدلة على جواز الت حكيم من الكتاب كالسنة كثتَة أذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر. أول : من الكتاب: ُ-مًٌنٍ كىحىكىمناأىىٍلًوً خًفٍتيمٍ شًقىاؽى بػىيٍنًهًمىا فىابػٍعىثيوا حىكىمنا مًٌنٍ كىإفٍ تعا أى ىٍلًهىا ىيػٍنػىهيمىا إف ييرًيدىا إصٍلاحنا يػيوىفًٌقً اللَّهي بػ (ُ). وجو الدللة: أف الآية صريحة بُ الدلالة على جواز التحكيم كمشركعيتو بتُ الزكجتُ عند الشقاؽ حفاظان على سلامة الأسرة فجوازه أكلى بُ سائر الخصومات كالدعاكل ؛ لأف ذلك يحفظ المجتمع التي تتكوف منو الأسر(ِ). ِ- بُم , بٍ لا يجدكا حتى يحكموؾ فيما شجر بينه فكربك لا يؤمنو ف أنفسهم حرجان لشا قضيت ك يسلموا تسليمان }(ّ). ثانيا : من السنة الدطهرة: ما رك م عن أبي شريح رضي الله عنو قاؿ: يا رسوؿ الله! إف قومي إذا اختلفوا بُ شيء فأتوني فحكمت بينهم فرضي عتٍ الفريقاف, فقاؿ لػو رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم: ((ما أحسن ىذا!))(ْ). (ُ) سورة النساء: الآية ّٓ. (ِ) البيضاكم , عبد الله بن عمر , ُُْٖىػ , أنوار التنزيل كأسرار التأكيل , دار إحي اء التً اث , بتَكت , لبناف , طُ, ُ/ٖٔ. ك القرطبي , لزمد بن أبضد, ُِٖٗـ , الجامع لأحكاـ القرآف , دا ر الكتاب العربي , بتَكت , لبناف, ط ّ , ٓ/ُٕٓ. (ّ) سورة النساء , الآية: ٓٔ (ْ) النسائي, أبضد بن شعيب ,ُْٗٗـ , شرح جلاؿ الدين السيوطي كحاشية السندم, د ار الدعرفة, بتَكت, لبناف , طُ, كتاب آداب القضاة, باب: إذا حكهموا رجلان فقضى بينهم, حد يث رقم ( ّٕٖٓ) ْ/ُِْ, كالحديث
عدد الصفحات ٨7 كقىبًلى رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم بركيم سعد بن معاذ بُ يهود بتٍ قريظة, كقىبًلى حكمو فيهم لدا اتفقوا على الر ضا بحكمو(ُ). قاؿ النوكم بُ شرحو لصحيح مسلم: «فيو جواز التحكيم بُ أمور الدسلمتُ كبُ مىهمهاتهم العظاـ, كقد أبصع العلماء عليو كلم يخالف فيو إلا الخوارج »(ِ). 4-الحكمة من تشريعو شرع التحكيم بُ الإسلاـ لرفع الظلم , كقطع النزاع كمنع الخلاؼ , كرد النوائب , كقمع الظالم , كقطع الخصومات , كالأمر بالدعركؼ كالنهي عن الدنكر. كجاز التحكيم بتُ الزكجتُ إذا أدل إلى استخداـ تلك الوسائل : الوعظ , كالذجر , ك الضرب إلى غتَ نتيجة لتدارؾ النزاع كالخلاؼ قبل اتساعو كتفاقمو كاستفحالو , كلزاكلة التوفيق بتُ الرغبات قدر الاستطاعة , حتى تعود الألفة كالمحبة كحسن العشرة كالوئاـ (ّ). كلا خلاؼ بتُ علماء الدسلمتُ بُ مشركعية بعث الحكمتُ للإصلاح بتُ الزكجتُ إذا كقع التشاجر بينهما كج هلت أحوالذما كأدعى كل من الزكجتُ ظلم صاحبو كلا بينة لواحد منهما انتقل الأمر إلى مرحلة أخرل كىي الرفع إلى القاضي ليقوـ القاضي بدكره بُ إعادة الأمور إلى لراريها كذلك ببعث حكمتُ كما أمر الله عز كجل حكمان من أىلو كحكمان من أىلها للإصلاح أك التفريق (ْ). الغليل بُ بزريج أحاديث منار السبيل, الدكتب الإسلامي , اءىػ , إرك َُْٓصححو الألباني, لزمد ناصر الدين, .ِّٕ/ٖبتَكت, لبناف, (ُ) النيسابورم , مسلم بن الحجاج , مسلم صحيح , الجهاد كالستَ كتاب باب جواز قتاؿ من نقض العهد كجواز إنزاؿ , ُِ/ٔ, ُٕٗٔ,حديث رقم أىل الحصن على حكم حاكم عدؿ أىل للحكم (ِ) النوكم , يحي بن شرؼ , ُِّٗ شر ح صحيح مسلم ,دار إحياء التًاث , بتَكت , لبناف, طِ , ُِ/ِٗ. (ّ) انظر: السدلاف , صالح بن غالً ,ُُْٕىػ, النشوز , ضوابطو –حالاتو –أسبابو , دار بلنسية للنشر كالتوزيع .ٕٓ, ص ْالرياض , السعودية , ط (ْ) انظر: الدطتَم, فيحاف بن شالي, ُُُْىػ, إبراؼ الخلاف بحقوؽ الزكجتُ بُ الإسلاـ, دار العاصمة, الرياض , السعودية, طُ, (َّٓ).
عدد الصفحات ٩8 الدطلب الثالث: أسبابو ومجالتو: ُ-للتحكيم بين الزوجين الداعيةالأسباب : قد يحدث نوع من النشوز من قبل الزكجتُ معان , كلا يعرؼ الظالم منهما من الد ظلوـ؛ لذا أمر الله تعالى كالحالة ىذه؛ ببعث الحكمتُ إذا كقع الشقاؽ أك خيف من كقوعو, فقاؿ -عز كجل -إصٍلاحنا رًيدىافىابػٍعىثيوا حىكىمنا مًٌنٍ أىىٍلًوً كىحىكىمنا مًٌنٍ أىىٍلًهىا إف يي نًهًمىابػىيٍ قىاؽى شً خًفٍتيمٍ كىإفٍ يػيوىفًٌقً اللَّهي بػىيػٍنػىهيمىا (ُ). كحقيقة الشقاؽ أف يأبٌ كل منهما ما يشق على صاحبو, فيكوف كل كاحد بُ شق غتَ شق صاحبو. مَنِ الدخاطبُ في الآية؟ قد اختلف الفقهاء بُ الدخاطىبتُ بهذا الخطاب بُ الآية, كما اختلفوا بُ مدل اختصاص الحكمتُ بالتفريق, كىل تشتًط موافقة الزكجتُ أـ يتفرداف بذلك دكنهما؟ قاؿ السدم: يخاطب الرجل كالدرأة إذا ضربها فشاقتو, تقوؿ الدرأة لح كمها: قد كليتك أمرم كحالي كذا, كيبعث الرجل حىكىمان من أىل و كيقوؿ لو: حالي كذا؛ قالو ابن عباس, كماؿ إليو الشافعي. كقاؿ سعيد بن جبتَ: الدخاطب السلطاف, كلم ينتو رفع أمرهما إلى السلطاف, فأرسل الحكمتُ. كقاؿ مالك: قد يكوف السلطاف, كقد يكوف الوليتُ إذا كاف الزكجاف لزجورين. كعلى القوؿ: إف الدخاطب بُ الآية ىو السلطاف فقط بصهور الفقهاء(ِ). كيدؿ على ذلك قولو تعالى{ :كىإفٍ خًفٍتيمٍ خافا, كلأف تعيتُ الحك متُ إذا كاف من الزكجتُ لم يكن لفعل البعث معتٌ (ّ). كيؤجل حكم السلطاف إلى ما بعد حكم الحىكىمتُ, فإف حصل الإصلاح كإلا رفع التقرير إليو ليحكم بالتفريق بينهما, كيكوف الفراؽ بطلقة بائنة (ُ). (ُ) سورة النساء , الآية:ّٓ. (ِ) ابن عاشور , لزمد الطاىر , ُْٖٗـ , التحرير كالتنوير, الدار التونسية للنشر , تونس ٓ/ْْ. (ّ) الدصدر السابق.
عدد الصفحات ١٠9 3- :التحكيم مجالت جاء بُ الدبسوط: ((كليس ينبغي للمحكهم أف يقضي بُ إقامة حدٌو أك تلاعن بتُ زكجتُ؛ لأف اصطلاح الخصمتُ على ذلك غتَ معتبر))(ِ). كما أنو لا يجوز التحكيم فيما يسقط بالشبهة كالحدكد كالقصاص؛ لأنو لا كلاية لذما على دمهما حتى لا يباح بإباحتهما, كقيل: يجوز بُ القصاص؛ لأنهما يدلكانو فيملكاف تفويضو إلى غتَهما, كالحدكد حق لله -تعالى-فلا يجوز (ّ). فالتحكيم إذف جائز بُ الأمواؿ كما بُ معناىا, كالمحكه م لا يقيم حدان كلا لعانان كلا يحكم بُ قصاص أك قذؼ أك طلاؽ أك نسب(ْ). كقد قرر طائفة من أىل العم أف الضابط بُ موضوع التحكيم أف كل حق اختص بو الخصماف يجوز التحكيم فيو(ٓ). كمفهوـ الدخالفة يقتضي أف كل ما ىو راجع إلى الحق العاـ لا بركيم فيو. (ُ) البصرم , أبو القاسم بن الجلاب: التفريع , ُٕٖٗـ, دار الغرب الإسلامي , الجزائر, طُ, ِ/ٕٖ (ِ) السرخسي , شمس الدين , الدبسوط , دار الدعرفة , بتَكت, لبناف , ط ِ , ُٔ/ُُُ. (ّ) الدوصلي ,عبد الله بن لزمود , ُّٕٗـ, الاختيار لتعليل الدختار, مطبعة البابي الحلبي, القاىرة , مصر, ط ُ, ِ/ّٕٓ. (ْ) ابن فرحوف, إبراىي م بن علي , ُٖٗٔـ , تبصرة الحكاـ بُ أصوؿ الأقضية كمناىج الأحكاـ, مكتبة الكليا ت الأزىرية , القاىرة , مصر, ط ُ, ُ/ّْ. (ٓ) انظر: القرطبي , لزمد بن أبضد, الجامع لأحكاـ القرآف: ٓ/ُُٓ.
عدد الصفحات ١١00 الدبحث الثاني صفات الحكمين ومهامهم الدطلب الأول: صفات الأىلية الدعتبرة في الحكمين: يشتًط بُ المحكهم أف يكوف مسلمان بالغان عاقلان عدلان معيهنان بالاسم أك بالص فة, أىلان للقضاء كبرمل الشهادة, غتَ خصم, كعالدان بدوضوع الخلاؼ. فهذه الشركط مطلوبة التحقق فيمن تسند إليو مهمة التحكيم, كاشتًاط كجودىا بُ الحى كىم بتُ الزكجتُ من باب أىكٍلى. قاؿ القرطبي: ((كالحىكىماف لا يكوناف إلا من أىل الرجل كالدرأة؛ إذ هما أقعد الناس بأحواؿ الزكجتُ؛ بشرط كونهم ا من أىل العدالة كحسن النظر كالتبصر بالفقو, فإف لم يوجد من أىلهما من يصلح لذلك فتَسل غتَهما من أىل الثقة كالعدؿ, كل ذلك إذا أشكل الأمر, فإف عىلًمى القاضي مىن الظالم مًن الزكجتُ فإنو يأخذ منو الحق كيجبره على إزالة الضرر ))(ُ). الدطلب الثاني: شروط التحكيم: للتحكيم شركط تتعلق بطربُى النزاع, كهما الدتخاصماف, كيشتًط فيهما: العقل, كالبلوغ, كأىلية التصرؼ بأف تكوف لذما كلاية على أنفسهما, كأف يكونا أىلان لرفع الدعو ل غتَ لزجور عليهما. كأخرل تتعلق بالمحتكىم إليو الذم يخيتار للفصل بتُ الدتنازعتُ, كقد اشتًط فيو الفقهاء ما اشتًطوه فيمن يػيوىلىه ال قضاء, إلا أف بعض ىذه الشركط ىي لزلُّ اختلاؼ بتُ الفقهاء, كمن أىم ىذه الشركط: ُ-أف يكوف المحتكىم إليو مسلمان. ِ-عاقلان صحيح الفكر كالتمييز, جيد الفطنة بعيدان من السهو كالغفلة, أف يكوف بالغان يتوصل بذكائو إلى إيضاح ما أشكل كفصل ما أعضل (ِ). ّ-أف يكوف المحتكىم إليو معلومان كمعينان بالاسم أك بالصفة. (ُ) القرطبي , لزمد بن ابضد , الجامع لأحكاـ القرآف ٔ/َُٖ. (ِ) الداكردم ,لزمد,ُُٗٗـ ,الأحكاـ السلطانية, دار الكتب العلمية , بتَكت , لبناف , طْ, صَُّ.
عدد الصفحات ١٢00 ْ-.فيما تصح فيو شهادتها لدرأةأف يكوف ذكران, كأجاز الحنفية بركيم ا ٓ-نو كبتُ أحد الخصمتُ قرابة بسنع من الشهادة؛ كأف يكوف أحد فركعو أف لا يكوف بي أك أصولو أك زكجتو؛ للتهمة (ُ). ٔ -صادؽ اللهجة ظاىر الأمانة عفيفان عن المحارـ, متوقيان الدآ بعيدان عن الريب, مأمونان بُ الرضا كالغضب, مستعملان لدركءة مثلو بُ دينو كدنياه, فإ ذا تكاملت فيو فهي العدالة التي بذوز بها شهادتو كتصح معها كلايتو »(ِ). كإذا كاف الدقرر بُ الفقو الإسلامي أنو يشتًط بُ المحتكىم إليو ما يشتًط بُ القاضي الدولىه؛ فإف اختيار الطرفتُ لو كرضاهما بحكمو من شأنو أف يخفف م ن بعض ىذه الشركط كتصح حكومتو رغم ما يشوبها م ن نقص ترجيحان لعامل الثقة على عامل الكفاءة. فقد ذىب الحنفية إلى جواز بركيم الفاسق أك العامي؛ فإذا حاز الفاسق ثقة الدتحاكمتُ كهما يعلماف سبب فسقو؛ فإف حكومتو صحيحة, ككذلك العامي إذا تولىه التحكيم كاستًشد بالعلماء صحهت حكومتو(ّ). كلا يشتًط عند الدالكية لصحة تولية المحتكم إليو أف يكوف سليم الحواس, فتصح حكومة الأعمى كالأخرس كالأصم كينفذ قضاؤه(ْ). كجواز بركيم ىؤلاء منوط بإصابة كجو الشرع كعدـ بذاكز حدكده, فإذا اصطدـ حكمو بالنص أك العقل فلا لراؿ لقبولو كتنفيذه. (ُ) الدوصلي , الاختيار لتعليل الدختار,ِ/ّٕٓ. الشربيتٍ , لزمد الخطيب , مغتٍ المحتاج إلى معرفة ألفاظ الدنهاج , دار الفكر , بتَكت , لبناف , ْ/ّٕٗ. (ِ) الداكردم , الأحكاـ السلطانية, ُُّ. (ّ) ابن عابدين , ر د المحتار على الدر الدختار, ٖ/ُِٔ, كالكاساني , أبو بكر بن مسعود , ُِٖٗـ, بدائع الصنائع بُ ترتيب الشرائع, برقيق علي لزمد معوض, كعادؿ عبد الدوجود , دار الكتاب العربي, بتَكت, لبناف طِ, ٕ/ّ. (ْ) الدسوقي, لزمد بن عرفة , حاشية الدسوقي على الشرح الكبتَ ط دار إحياء الكتب العربية, ك ط: دار الفكر, بتَكت, لبناف ,: ْ/َُّ.
عدد الصفحات ١٣04 الدطلب الثالث: مهام الحكمين الشرعية: أول : لشن يكوف الحكماف؟ قاؿ ابن عباس رضي الله عنو ((أمر الله عز كجل أف ي بعثوا رجلان صالحان من أىل الرجل , كرجلان من أىل الدرأة فينظراف أيهما الدسيء , فإف كا ف الرجل ىو الدسيء حجبوا عنو امر أتو كقصركه على النفقة, كإف كانت الدرأة ىي الدسيئة قصرك ىا على زكجها كمنعوىا النفقة ))(ُ). من خلاؿ ما سبق يظهر لنا أف الحكمتُ يكوناف بُ الأصل من أىل الزكجتُ , كلا يكوناف من غتَ أىلهما إلا إذا تعذر ذلك. قال ابن العربي: ((الأصل بُ الحكمتُ أف يكونا من الأىل كالحكمة بُ ذلك أف الأىل أعرؼ بأحواؿ الزكجتُ, كأقرب إلى أف يرجع الزكجاف إليهما , فأحك م الله سبحانو الأمر بأىلو.....بٍ زاد قائلان -الله ربضو -: قاؿ علماؤنا: فإف لم يكن لذما أىل, أك كاف, كلم يكن فيهم من يصلح لذلك لعدـ العدالة, أك غتَ ذلك من الدعاني, فإف الحاكم يختار حكمتُ عدلتُ من الدسلمتُ لذما, أك لأحدهما, كيفما كاف عدـ الحكمتُ منهما, أك من أحدهما, كيستحب أف يكوف جارين, كىذا لأ ف الغرض من الحكم معلوـ , كالذم فات بكونهما من أىلهما يستَ , فيكوف الأجنبي الدختار قائمان مقامهما, كربدا كاف أكبَ منهما ))(ِ). كلذا استحب بعض أىل العلم أف يكونا من أىلهما للنص على ذلك, كمرد ذلك أف الأىل أخبر بالقصة كأعرؼ بطيها , كأىدل إلى إصلاحه ا فكانا أكلى من الأجانب كلأف الأىلية تبعث على الدبالغة بُ النصيحة للتناىي بُ الإشفاؽ غالبان (ّ). أما إذا كاف الحكماف من غتَ أىلهما جاز ؛ لأف القرابة ليست شرطان بُ الحىكم كلا الوكالة فكاف الأمر الوارد بُ القرآف على سبيل الإرشاد كالاست حباب(ْ). (ُ) القرطبي, الجامع لأحكاـ القرآف, ٓ/ُٕٓ. (ِ) ابن العربي, ُ/ِْٔ. (ّ) الدالكي, عبد الوىاب بن علي بن نصر, الدعونة على مذىب عالم الددينة مالك بن أنس, برقيق كدراسة بضيش عبد الحق, الدكتبة التجارية, مصطفى ال باز, مكة, السعودية, (ِ/ٕٖٔ). (ْ) ابن قدامة , الدغتٍ , ٕ/َٓ, ك ابن رشد, بداية المجتهد, ِ/ُٖٗ.
عدد الصفحات ١٤03 كالخلاصة أف التحكيم مستحب من أىل الزكجتُ فإذا كاف الحكمتُ من غتَ أىلهما جاز بعد قبوؿ الزكجتُ كرضاهما بهما أك بتعيتُ الحاكم لذما لعدالتهما كصلاحهما. ثانيا : مهام الحكمين: لا شك أف الذمة الرئيسة كالأساسية للحكمتُ ىي مدارسة أسباب الشقاؽ بتُ الزكجتُ قصد إصلاح ذات البتُ بينهما , كلكن ما العمل إذا كصل الحكماف إلى قناعة تتمثل بُ أف استمرار الحياة الزكجية لذذين الزكجتُ أصبحت مستحيلة , فهل لذذين الحكمتُ التفريق بينهما , أـ لا بد من رفع ذلك إلى الحاكم حتى يفصل بُ أمرهما. اختلف الفقهاء في ىذه الدسألة إلى القول الآتيين. القوؿ الأكؿ: ليس للحكمتُ التفريق بينهما, كذلك لأف مهمتهما لا تعدك الإصلاح بينهما إلى غتَه , ىذا من جهة , كأنهما لررد ككيلتُ من جهة أخرل , كلشن قاؿ بذلك الحنفية(ُ), كالشافعية(ِ), كركاية عن أبضد(ّ). كاستدؿ ىؤلاء على م ا ذىبوا إليو بالآبٌ: ُ-عز كجل: وقول ((ييرًيدىا إصٍلاحنا يػيوىفًٌقً اللَّهي بػىيػٍنػىهيمىا إف )). كجو الاستدلاؿ: أف الآية لم يرد فيها سول الإصلاح بتُ الزكجتُ فدؿ ذلك على أف مهمة الحكمتُ لا تتعداه إلى غتَه. ِ-ركاه سعيد بن أبي عركبة عن أبي قتادة عن الحسن بُ ىذه الآية ما ((منا حىكى فىابػٍعىثيوا مًٌنٍ أىىٍلًوً كىحىكىمنا مًٌنٍ أىىٍلًهىا)) قاؿ: إنما عليهما أف يصلحا, كأف ينظرا بُ ذلك, كليس الفرقة بُ أيديهما)). قاؿ البيهقي معلقان على ىذا الأثر: ((ىذا خلاؼ ما مضى(ْ), ك ىو أصح قولي الشافعي -الله ربضو -أف يجعلاىا إليهما كالله , كعليو يدؿ ظاىر ما ركينا عن علي رضي الله عنو إلا أعلم))(ٓ). (ُ) الجصاص , أحكاـ القرآف , ِ/ُُٗ. (ِ) الشافعي , الأـ , ٓ/ْٗ. (ّ) ابن قدامة , الدغتٍ , ٕ/ْٗ. (ْ) من القوؿ بأف لذما حكم التفريق . (ٓ) البيهقي , أبضد بن الحستُ , السنن الكبرل ,دار الفكر , بتَكت , لبناف , ٕ/َّٕ .
عدد الصفحات ١٥02 كمقصود الإماـ البيهقي بركاية علي رضي الله عنو ما ركاه أيوب عن ابن ستَين عن عبيدة أنو قاؿ بُ ىذه الآية: ((كىإفٍ خً فٍتيمٍ شًقىاؽى بػىيٍنًهًمى ا فىابػٍعىثيوا حى كىمنا مًٌنٍ أىىٍلًوً كىحىكىمنا مًٌنٍ أىىٍلًهىا إف ييرًيدىا إصٍلاحن ا يػيوىفًٌقً ىيػٍنػىهيمىا اللَّهي بػ )) قاؿ: جاء رجل كامرأة إلى علي رضي الله عنو كمع كل كاحد منهما فئاـ من الناس, فأمرىم علي رضي الله عنو فبعثوا حكمان من أىلو كحكمان من أىلها, بٍ قاؿ للحكمتُ: ((تدرياف ما عليكما إف رأيتما أف بذمعا, أف بذمعا, كإف رأيتما أف تفرقا, أف تفرقا , قالت الدرأة: رضيت بكتاب الله بدا علي فيو كلي, كقاؿ الرجل: ((أما الفرقة فلا) ) فقاؿ علي رضي الله عن و: ((كذبت كالله حتى تقر بدثل ما أقت بو)) كبُ ركاية: ((كلا كالله لا تنقلب حتى تقر بدثل ما أقرت بو )). كبُ أخرل ليس ذلك لك, لست ببارح حتى ترضى بدثل م ا ر ضيت بو))(ُ). وجو الدللة: إف إنكار علي رضي الله عنو على الرجل, كمطالبتو بأف يرضى بدا يقرره الحكماف دليل على أنهما ككيلاف عليهما لا حكماف إذ لو كانا حكمتُ لدا احتاج إلى إذف الزكج بُ ذلك لأف من كظيفة الحىكىم أف يحكم دكف العودة للمتخاصمتُ عند إصدار الح كم الذم يراه مناسبان. ّ-البضع حقو, كالداؿ حقها, كهما رشيداف , فلا يجو لغتَهما التصرؼ فيو إلا بوكالة أف منهما, أك كلاية عليهما (ِ). القوؿ الثاني: للحكمتُ الجمع كالتفريق بين هما إف رأيا تعذر الإصلاح بينهما , كبو قاؿ الدالكية(ّ), كركاية ثانية عند أبضد(ْ), كالشافعي بُ القديم(ٓ). قاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية -الله وربض -:(( الله اكما سمهاهم كالحىكىماف -تعالى-هما حىكىماف عند أىل الددينة كأ حد القولتُ للشافعي كأبضد. كعند أبي حنيفة كالقوؿ الآخر لذما: (ُ) البيهقي, أبضد بن الحستُ, السنن الكبرل, ٕ/َّٓ. (ِ)ابن قدامة, الدغتٍ , ٖ/ُٕٔ-ـ, فتح الوىاب بشرح ُٔٗٗ, الأنصارم زكريا بن لزمد, كالسنيكي زين الدين, ُٖٔ .ٔٔ/ِمنهج الطلاب , دار الدعرفة, بتَكت, لبناف, (ّ) الجصاص, أحكاـ القرآف, ( ُ/ِْْ) ك البغدادم, الدعونة, (ِ/ٕٖٔ). (ْ) ابن قدامة, الدغتٍ , ٖ/ُٖٔ. (ٓ) ابن القيم, زاد الدعاد , ٓ/َُٗ.
عدد الصفحات ١٦05 هما ككيلاف )). بٍ رجح الأكؿ فقاؿ: ((لأف الوكيل ليس بحكم, كلا يحتاج فيو إلى أم ر الأئمة, كلا يشتًط أف يكوف من أىلو, كلا يختص بحاؿ الشقاؽ, كلا يح تاج إلى نص خاص))(ُ). كاستدلوا على ما ذىبوا إليو بالآبٌ: ُ-حىكىمنا مًٌنٍ أىىٍلًوً كىحىكىمنا مًٌنٍ أىىٍلًهىا قاؿ ابن العربي: ((ىذا نص من الله سبحانو كتعالى بُ أنهما قاضياف لا ككي لاف, كللوكيل اسم بُ الشر يعة كمعتٌ, كللحىكم اسم بُ الشريعة كمعتٌ, فإذا بتُه الله -سبحانو-كل كاحد منهما فلا ينبغي لشاد فكيف لعالم أف يركب معتٌ أحدهما على الآخر, فذلك تلبيس كإفساد للأحكاـ كإنما يستَاف بإذف الله, كيخلصاف النية لوجو الله , كينظرا ف فيما عند الزكجتُ بالتثبت, فإف رأيا للجمع كجه ا بصعا, كإف كجداهما قد أنابا تركاهما.. فإف كجداهما قد اختلفا سعيا بُ الألفة, كذكرا بالله تعالى, كبالصحبة فإف أنابا كخافا أف يتمادل ذلك بُ الدستقبل بدا ظهر بُ الداضي, فإف يكن ما طلع بُ الداضي يخاؼ منو التمادم بُ الدستقبل فٌ رقا بينهما))(ِ). ِ-الكثتَة الدركية بُ ذلك كالتي منها: الآثار أ-ركل عكرمة بن خالد عن ابن عباس قاؿ ما )) بعثت أنا كمعاكية حكمتُ , فقيل لنا: إف رأيتما أف تفرقا فرق تما, كإف رأيتما أف بذمعا فجمعتما ))(ّ). ّ-إنهما يستمداف سلطتهما منو, كذلك إف القاضي عندما يرسل الحكمتُ , ف قالوا لكونو يدلك التفريق , فإذا فرقا كاف ذلك نيابة عنو كعليو لذما أف يجمعا أك يفرقا (ْ). كبعض العلماء يقولوف: هما ككيلاف لا حاكماف, كالله تعالى, قد نصبهما حكمتُ, كجعل نصبهما إلى غتَ الزكجتُ, كلو كاف ككيلتُ , لقاؿ: فليبعث ككيلان من أى لو, كلتبعث ككيلان من أىلها. كأيضان فلو كانا ككيلتُ, لم يختصا بأف يكونا من الأىل , كأيضان فإنو جعل الحكم إليهما فقاؿ: إف يريدا إصلاحان يوفق الله بينهما, كالوكيلاف لا إرادة لذما , إنما يتصرفاف بإرادة موكليهما. (ُ) ابن تيمية , لرموع الفتاكل , ِّ/ِٔ. (ِ) ابن العربي , أحكاـ القرآف , ُ/ُْْ. (ّ) البيهقي , ابضد بن الحستُ , السنن الكبرل ,كتاب القسم ك النشوز , باب الحكمتُ بُ الشقاؽ بتُ الزكجتُ , ٕ/َّٔ. (ْ) بلباقي , عبد الدؤمن َََِـ , التفريق القضائي بتُ الزكجتُ , دار الذدل , عتُ مليلة , الجزائر , ط ُِٕ
عدد الصفحات ١٧