المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 12 تلاعب الشيطان بعقول القبوريين

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ١ من ٩

سلسلةالإسلام الصافي – 21 www.saaid.net/kutob تلاعب الشيطان بعقول الق ــبوريين جزء منتقى من كتاب «إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان» للعلامة شمس الدين، محمد بن أبي بكر الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية (196 – 156 هـ) انتقاه وعلق عليه ماجد بن سليمان الرسـي جمادى الآخرة 6141 هـ

عدد الصفحات ١

مقدمة 1 مقدمة بسم الله الرحمـٰن الرحيم الحمد لله رب العالدين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والدرسلين ، سيدنا محمد وعلى آلو وصحبو أجمعين ، أما بعد: فإن الله خلق الخلق ليعبـدوه ولا يشركوا بعبادتو شيئا ، قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إ ليعبدون1 ،وقال وما أمروا إلا ليعبدوا إلـٰها واحدا سبحانو عما يشركون 2،وبهذا أرسل الله الرسل وأنزل الكتب ، ق ـال تعالى وما أرسلنا منقبلك من رسول إلا نوحي إليو أنو لا إلـٰو إلا أنا فاعبدون3. وقدحذر الله ورسولو من ال تشر يك بينو وبين خلقو في العبادة ، قال تعالى ولقد أوحي إل يك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ل يحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين * بل الله فاعبد وكن من الشاكرين 4 ،وعن عبد الله بن مسعود قال: قال النبـي  كلمة وقلت أخرى ، قال النبـي  : من مات وىو يدعو من دون الله نداً دخل النار ، وقلت أنا: من مات وىو لا يدعو لله نداً دخل الجنة.5 وقدوقع فئام كثيرة من الدنتسبين للإسلام – على مر العصور – فيما حذر الله منو ورسولو ، فعبدوا غير الله ، فمنهم من عبد الأنبياء ، ومنهم من عبد الصالحين ، ومنهم من عبد قبورىم ، وتوجهوا لذم بأنواع العبادات الظاىرة كالدعاء والذبح والنذر والطواف وغير ذلك ، كما توجهوا لذم بأنواع العبادات القلبية الباطنة من خوف ورجاء ، وغير ذلك من العبـادات التي لا يـستحقها إلا الله جل وعز. وقد صنف أىل العلم في موضوع إفراد الله بالعبادة تصانيف كثيرة ، وما ذاك إلا لأ هميتو وخطورة الإنحراف عنو ، إذ إن صرف العبادة لغير الله محب للعمل ، مخرج من ملة الإسلام ، قال 1 سورة الذاريات : 56 . 2 سورة التوبة : 31 . 3 سورة الأنبياء : 25 . 4 سورة الزمر : 65 - 66 . 5 رواه البخاري 4447) ، وأحمد1/374).

عدد الصفحات ٢

مقدمة 2 اتعالى ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين  ،نسأل الله العافية والسلامة. ومن ىؤلاء العلماء الذين صنفوا في موضوع إفراد الله بالعبادة العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر الزرعي ، ثم الدمشقي ، الدلقب بابن قيم الجوزية رحمو الله تعالى ، نزيل الشام ، فقد صنف كتاب «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان»،ونصر تـوحيد العبادة نصرا مؤزرا ، ورد على من توجو لغير الله – لاسيما أصحاب القبور - بشيء من العبادات ردا كافيا شافيا ، فجزاه الله خيرا . وعملي في ىذا البحث ىو انتقاء كلام ابن القيم الدتعلق بهذا الدوضوع من الكتاب الدذكور ، وترتيبو ترتيبا علميا ، إذ إن كلام ابن القيم مفرق في مواطن بين المجلدين الأول والثاني ، كما قمت بتخريج ما وقفت عليو من الأحاديث والآثار ، وضب نص ما يسر الله ضبطو منها ، و الإشارة للفروقات الذامة بين أفضل نسختين مطبوعتين ، كما ضبطت الأقوال العلمية وأحلتها إلى مواردىا . وقد استعنت في إخراج ىذا الجزء بالله تعالى أولا ، ثم بالنسخة الدنشورة من قِـــبلِ دار عالم الفوائد بمكة والتي قام بتحقيقها الشيخ الفاضل محمد عزير شمس حفظو الله ، وربما اعتمدت في بعض الدواطن على النسخة التي حققها فضيلة الشيخ الـمحقق علي بن حسن بن عبد الحميد حفظو الله ، والتي أخرجتها دار ابن الجوزي ومقرىا مدينة الدمام. وقد وضعت مقدمة تأصيلية بين يدي ىذا الجزء الذي انتقيتو ، بينت فيو ما للصالحين من حقوق شرعية ، ليعر ف طالب الحقَّ الحقَّ وضده. وختاما لذذه الدقدمة الدوجزة ، فلا يفوتني أن أشكر الشيخان محمد عزير شمس وعلي بن حسن بن عبد الحميد حفظهما الله على ما قدَّما من خدمة علمية لذذا الكتاب الجليل لابن القيم رحمو الله. والله أسأل أن يوفق جميع الدسلمين للزوم العقيدة الصح يحة ، وأن يحفظ عليهم عقولذم وأفكارىم ، وأن يعينهم لسلوك طريقة السلف الصالح في العقيدة والشريعة والسلوك ، حيث أن حفظ الدين من أىم الدهمات ، لاسيما العقائد التي ىي أعمال القلوب ، قال تعالى إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنو مسؤولا  ، كما أسألو تعالى أ ن يعـيذىم من مضلات الفتن ونزغات الشيطان ، والله الدستعان وعليو التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله تعالى. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آلو وصحبو وسلم تسليما كثيرا .

عدد الصفحات ٣

مقدمة 3 وكتبو ، ماجد بن سليمان الرسي الرابع والعشرين من شهر جمادى الآخرة لعام 1434 ىجري . الدملكة العربية السعودية ىاتف: 66466565466761 majed.alrassi@gmail.com www.saaid.net/book

عدد الصفحات ٤

فهرست عام لمحتويات الكتاب 4 فهرست عام لمحتويات الكتاب  مقدمةبيان حقوق الصالحنٌ ، وبيان ما يضادىا  جزء : تلاعب الشيطان بعقول القبورينٌ o تعريف معنى الإلـٰو o الحاجة إلى التوحيد o التوحيد سبب الطمأنينة والأمن o الحاجة إلى التوحيد أشد من الحاجة إلى الغـذاء o وجوه بطلان دعاء غنً ا :  الوجو الأول : عجز الدخلوقنٌ  الوجو الثا : التعلق بغنً الله مضر إذا زاد عن الحد والحاجة  الوجو الثالث : أن الدخلوق الدعبود يخذل من عبده يوم القيامة  الوجو الرابع : أن الدخلوق لا يريد منفعة الدخلوق لذاتو ، بخلاف الله عز وجل  الوجو الخامس : جهل الدخلوق الدعبود بحاجة الدخلوق الذي عبده  الوجو السادس : أن الدخلوقنٌ لا يهمهم إلا قضاء حوائجهم من معبوديهم وإن أضـر أولئك الدعبودين  الوجو السابع : أن الشرك ىضم لحق الربوبية وتنقيص لعظمـة الإلــٰهية وسـوء ـن بـر العالدنٌ  الوجو الثامن : أن الشرك مبني على سوء الظن بالله وأن الدشـرك متـنقص لله في جانـب الألوىية وجانب الربوبية  الوجــــو التاســــع : إعــــرا القــــرون الثلالأــــة الأولى الدفضــــلة عــــن دعــــاء الدــــوتى أو الــــدعاء عندىم o فصل في بيان أمثلة على بُـعد السلف عن تعظيم القبور

عدد الصفحات ٥

فهرست عام لمحتويات الكتاب 5 o نجاسةالشرك وبيان أنواعو o الذنو والدعاصي لا تستلزم تنقص جانب الربوبية ، بخلاف الشرك في العبادة o عشق الصور نوع تعبد لذا o من بـركة التوحيد ؛ أن الشيطان ليس لو سلطان على الدوحد o الفـتنة بتعظيم القبور ىي أعظم وأول فتنة فـت الشيطان هاا الناس عن التوحيد o إبطالقول من قال إن النهي عن الصلاة في القبور إنما ىو لأجل نجاستها o فصل في بيان مكيدة اتخاذ القبور أعيادا o فصل في بيان مفاسد اتخاذ القبور أعيادا o فصل في بيان مخالفة عباد القبور لدا كان عليو الرسول  وصحابتو o فصل في بيان مفاسد تعظيم القبور o فصل في بيان الزيارة الشرعية والزيارة البدعية o فصل في بيان الفرق بنٌ مقصود الزيارة الشرعية ومقصود الزيارة الشركية o غربة الدين بعد مض ي العهد النبوي o فصل في بيان فـتنة الناس بالأنصا والأزلام o فصل في تعريف الأنصا والأزلام o فصل في بيان أمثلة على الأنصا وأدلة وجو إزالتها من قبل السلطان o فصل في بيان أن النهي عن الغلو في أصحا القبور ليس فيو غض من حق أصحاهاا o فصل في بيان التعظيم الشرعي لأصحا القبور o فصل في بيان أسبا الوقوع في الغلو بالقبور o فصل في بيان أن اتخاذ الوسائط ىو دين الفلاسفة الدلاحدة o وجو إفراد الله بالمحبة الدتضمنة لغاية الحب وغاية الـذل ، الدستلزمة للعبادة o قصة تحول الناس من التوحيد إلى الشرك من ذ عهد نوح عليو السلام إلى بعثة النبي 

عدد الصفحات ٦

مقدمة في بياف حقوؽ الصالحين 5 مقدمة فيبياف حقوؽ الصالحين ، وبياف ما يضادها بسم الله الرحمػٰن الرحيم اتٟمد ﵁ وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد: فقد نظ م الإسلام جـميع شئون اتٟياة ، سواء فيما يتعلق بالعبادات أو ات١عاملات أو الآداب أو غتَىا ، وت٦ا جاء الإسلام ببيانو أحسن بيان حقوق ات١سلمتُ بعضهم على بعض ، سواء فيما بينهم وبتُ نبيهم  ، أو فيما بينهم البتُ ، وقبل الدخول في بيان حقوق الصاتٟتُ فإنو نزسن بيان حقوق نبينا ت٤مد  على أمتو على وجو الإتٚال ، ثم بيان حقوق الصاتٟتُ من العلماء العاملتُ ، والعُ ــب اد الصادقيـن ، وما ذاك إلا لأن حقوق الصاتٟتُ على الناس متفرعة من حقوق النبي  عليهم ،لكونهم لولا اتباعهم لو ت١ا كان ت٢م تلك اتٟقوق ، فأقول مستعينا با﵁ ومستلهما منو الرشد والتسديد: إن لنبينا ت٤مد  حقوقا زائدة على ت٣رد التصديق بنبوتو ، فإن حقوق الن  تبلغ سبعة عشرة حقأ ، والتصديق بنبوتو ىو أوت٢ا ، وىو حجر الأساس ت٢ا ، وباقي اتٟقوق تعتبر من لوازم اتٟق الأول ، وبعضها من مقتضياتو. وحقوؽ النبي  السبعة عشرة هي : ٔ. تصديقو فيما أخبر ٕ. طاعتو فيما أمر ٖ. اجتناب ما نهى عنو وزجر ٗ. أن لا يعبد ا﵁ إلا تٔا شرع ٘. التحاكم لشريعتو ٙ. الدعوة إلى دينو وبيانو للناس ٔ حصْر ىذه اتٟقوق بسبعة عشر حصل بالتتبع والاستقراء ، وأرجو أن أكون قد أتيت على أكثرىا ، وقد يسر ا﵁ بسط الكلام في ىذه اتٟقوق في تْث مطول بعنوان «النصر ات١ؤزر للنبي ات١وقر ، وىو الدلائل ات٠مسون على عِظم قدر نبينا ت٤مد  ، وبيان حقوقو السبعة عشر على الأمة»، وىو منشورفي شبكة ات١علومات.

عدد الصفحات ٧

مقدمة في بياف حقوؽ الصالحين 7 ٚ. الدفاع عن دينو ٛ. الذب عن ذاتو ٜ. ت٤بتو ٓٔ. الأدب معو  حيا وميتا ٔٔ. توقتَه ٕٔ. تعظيم سنتو ٖٔ. ت٣انبة من رغب عن سنتو ٗٔ. الدعاء لو  ، ويتضمن الصلاة والسلام عليو ٘ٔ. القيام تْقوق صحابتو ٙٔ. القيام تْقوق زوجاتو ٚٔ. القيام تْقوق آل بيتو فصل والقيام تْقوق النبي  ىو ات١عبر عنو في اتٟديث النبوي بالنصيحة للنبي  ، والذي جاء في قولو عليو الصلاة والسلام: الدين النصيحة. قالوا: ت١ن؟ قال: ﵁ ولرسولو ولكتابو ولأئمة ات١سلمتُ وعامتهم .ٔ قال النوويٕ رتٛو ا﵁ : وأما النصيحة لرسول ا﵁  ؛ فتصديقو على الرسالة ، والإنشان تّميع ما جاء بو ، وطاعتو في أمره ونهيو ، ونصرتو حياً وميتاً ، ومعاداة من عاداه ، وموالاة من والاه ، ٔ أخرجو مسلم ( ٘٘) من حديث أبي رقية ، ت٘يم بن أوس الداري رضي ا﵁ عنو ، والبخاري تعليقا في كتاب الإنشان. ٕ ىو الإمام العالم ، مفتي الأمة في زمنو ، الفقيو الشافعي الزاىد ، أبو زكريا ، ت٤يي الدين ، نزتِ بن شرف النووي ، نفع ا﵁ الأمة بتصانيفو نفعا عظيما ، كشرح صحيح مسلم ، و «رياض الصا »و«اَّموع » وىو شرح «ات١هذب»، وغتَىا ، انظر ترتٚتو «تاريخ الإسلام »٘ٔ/ٕٖٗ) و «تذكرة اتٟفاظ »

عدد الصفحات ٨

مقدمة في بياف حقوؽ الصالحين 8 وإعظام حقو ، وتوقتَه ، وإحياء طريقتو وسنتو ، وبث دعوتو ، ونشر شريعتو ، ونفي التهمة عنها ، واستثارة علومها ، والتفقو في معانيها ، والدعاء إليها ، والتلطف في تعلمها وتعليمها ، وإ عظامها ، وإجلات٢ا ، والتأدب عند قراءاتها ، والإمساك عن الكلام فيها بغتَ علم ، وإجلال أىلها لانتساُّم إليها ، والتخلق بأخلاقو ، والتأدب بآدابو ، وت٤بة أىل بيتو وأصحابو ، وت٣انبة من ابتدع في سنتو أو تعرض لأحد من أصحابو ونحو ذلك.ٔ طاعة النبي  وأحواؿ الناس فيها ينقسم الناس إلى مسلم وكافر ، فات١سلم ىو الذي قبل دين الإسلام وانقاد لو ، والكافر ىو الذي لم يقبل دين الإسلام ولم ينقد لو . وات١سلم ينقسم إلى قسمتُ صالح وفاسق ، فالصالح ىو القائم تٔا أمره ا﵁ بو ، ات١نتهي عما نهاه ا﵁ عنو ، وىذا لا يتحقق إلا بالتأسي بالنبي  في عباداتو كلها ، دقيقها وجليلها ، والابتعاد عما نهاه ا﵁ عنو ورسولو  من البدع والكبائر والصغائر . وإن زاد ات١رء على ىذا ، ففَعـل النوافل وترك ات١كروىات وات١شتبهات فهذا من خيار الصاتٟتُ ، ومن السابقتُ بات٠تَات ، أما الأول فمن ات١قتصدين ، نسأل ا﵁ من فضلو. وأما الفاسق أو العاصي فإنو مسلم يشهد أن لا إلـٰو إلا ا﵁ وأن ت٤مدا رسول ا﵁ ، ولم يأت تٔا ينقض ىاتتُ الشهادتتُ كعبادة غتَ ا﵁ أو الاستهزاء بالدين ونحو ذلك ، وإندا أتى ببعض ات١عاصي التي لا تٗرجو من ملة الإسلام ، كالكذب أو شهادة الزور أو السرقة ونح و ذلك. والأصناف الثلاثة قد جاء ذكرىم في كتاب ا﵁ في سورة فاطر في قولو ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسو ومنهم مقتصد ومنهم سابق بات٠تَات بإذن ا﵁. والأصناف الأربعة – إذا أضيف صنف الكفار - قد جاء ذكر جزاءىم في الآخرة في القرآن والســـــنة ، كما في سورة الرتٛـٰن ، وسورة الواقعة ، وسورة الإنسان ، وسورة ات١طففتُ ، ورتٔا جاءت تسمية السابقتُ بات١قربتُ في بعض الآيات ، وتسمية أصحاب اليمتُ بالأبرار في آيات أخر . وأما عصاة ات١ؤمنتُ فإنهم تٖت ات١شيئة يوم القيامة ، فإن شاء ا﵁ عفا عنهم ، وإن شاء عذُّم بقدر ذنوُّم ثم يدخلهم اتٞنة. ٔ «شرح صحيح مسلم »، شرح اتٟديث ات١ذكور

عدد الصفحات ٩

مقدمة في بياف حقوؽ الصالحين 9 وأكثر الناس إما كفار أو من عصاة ات١ؤمنتُ ، وأما الصاتٟون والسابقون فقليل ، كما قال تعالى عن السابقتُ ثلة من الأولتُ * وقليل من الآخرين  ، وقال عن أصحاب اليمثلة من الأول وثلة من الآخرين  ، نسأل ا﵁ ات٢داية. الصلاح والفسق أمراف نسبياف الصلاح أمر نسبي ، فمن كان فاسقا فإنو لا يقال إنو ليس فيو صلاح البتة ، بل فيو صلاح تْسب ما عنده من الطاعة ، أما الكافر فليس فيو صلاح البتة ، لأن الكفر والإنشان ضدان لا نرتمعان ما تعاقب الليل والنهار. والإنسان الصالح لا نزب الظهور ولا الشهرة ، لأنو يقصد بصلاحو التقرب ﵁ عز وجل ، وليس التقرب للمخلوقتُ ، فتجده متواضعا ، مزرٍ على نفسو بالتقصتَ في الطاعات ، وات٠وف من ات١عاصي والسيئات ، يذكر خطيئتو ولو بعُـد العهد ُّا ، وينسى حسنتو في مقابلها. حقوؽ الصالحين وحقوق الصاتٟتُ داخلة في حقوق ات١سلمتُ على بعضهم البعض ، وىو توقتَىم والدعاء ت٢م بالإعانة على الطاعة ، وأن يزيدىم ا﵁ من ات٢دى ، الذي ىو العلم النافع والعمل الصالح . ومن حقوق الصاتٟتُ بعد ت٦اتهم الدعاء ت٢م بالرتٛة وات١غفرة ، وأن يتجاوز عن سيئاتهم ، ويرفعهم في درجاتهم ، وإن كان ت٢ؤلاء ت راث علمي أو مسجد ونحو ذلك ؛ فإنو يُسعى في نشره وإصلاح ما تلف منو ليجري أجره لصاحبو. وكذلك الأمر بالنسبة ل ـمن كان صلاحو قليلا ، أو كان فاسقا ، فإنو حري بالدعاء لو بالرتٛة وات١غفرة ، وقد جاء الأمر بالدعاء تٞميع ات١سلمتُ وات١سلمات وات١ؤمنتُ وات١ؤمنات ، الأحيا ء منهم والأموات ، غتَ أن الصالح حقيق بذلك أكثر من غتَه ، لأن توقتَه والدعاء لو بالرتٛة من توقتَ ا﵁ ورسولو  ، إذ لولا قيامو تْقهما ت١ا خُـص تٔزيد عناية. فحقوق الصاتٟتُ كحقوق غتَىم من ات١سلمتُ ت٦ن ليسوا من الصاتٟتُ ، ت٦ن ظهر منهم الفسق ، وماتوا مصرين على بعض ات١عاصي ، فاتٞميع ت٢م حق ات١سلم على ات١سلم.

عدد الصفحات ١٠

مقدمة في بياف حقوؽ الصالحين 01 تعريف الولي والوِلاية وقد جاءت تسمية الصاتٟتُ بالأولياء أيضا ، أي أولياء ا﵁ ، والوِ لاية ىي ا﵀بة والقـرب ، قـال تعـالى ألا إن أولياء ا﵁ لا خوف علـيهم ولا ىـم نززنـون * الـذين آمنـوا وكـانوا يتقـون  ،فهــٰذان نذـا شـرطا الوِلاية ، جعلنا ا﵁ من أىلها. فأولياء ا﵁ ىم القائمون تٔا أوجب ا﵁ ، ات١نتهون عما حرم ا﵁ ، كما قال تعالى في وصفهم ألا إن أولياء ا﵁ لا خوف عليهم ولا ىم نززنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون ٔ. قال الشوكاني ٕ رتٛو ا﵁ في تعريف الولي والوِلاية: (الوِ لاية ضد العداوة ، وأصل الولاية ا﵀بة والتقرب كما ذكره أىل اللغة ، وأصل العداوة البغض والبعد. وقال ابن حجرٖ رتٛو ا﵁ في «فتح الباري »: ات١راد بولي ا﵁ : العالم با﵁ ، ات١واظِب على طاعتو ، ٔ سورة يونس: ٕٙ . ٕ ىو الشيخ الفقيو الأصولي ت٤مد بن علي بن ت٤مد الشوكاني ، اليمتٍ ، درس على شيوخ كثر في فنون كثتَة ، وألف كتبا كثتَة منها «إرشاد الفحول إلى تٖقيق اتٟق من علم الأصول »، وفي التفستَ لوكتاب «فتح القدير» ، وطُبع لو ت٣موع فتاوى بعنوان«الفتح الرباني في فتاوى الشوكا »، ولو رد على أرباب القول باتٖاد ات٠الق وات١خلوق في كتاب «الصوارم اتٟداد القاطعة لعلائق مقالات أرباب الاتٖاد »، وغتَىا من الكتب والرسائل ال بلغت ٗٔٔ مؤلفا ، توفي رتٛو ا﵁ س نة ٕٓ٘ٔ . انظر ترتٚتو لنفسو في «البدر الطالع»، وانظر«الأعلام» للزركلي ٙ/ٜٕٛ). ٖ ىو الإمام اتٟافظ أبو الفضل ، أتٛد بن علي بن ت٤مد الشهاب العسقلاني الشافعي ، لقب بابن حجر ، وىو لقب لبعض آبائو ، درس على تٚاعة من الشيوخ ، كل واحد منهم إمام في فنو ، ثم تصدى لنشر اتٟديث وقصر نفسو عليو ، فشهد لو باتٟفظ والاتقان القريب والبعيد ، وأتٚع من يعتد برأيو على وصفو باتٟافظ ، لو مؤلفات كثتَة جدا ، سردىا تلميذه ت٤مد بن عبد الرتٛـٰن السخاوي في ترتٚتو في كتابو «الضوء اللامع لأىل القرن التاسع »، وىي مؤلفات نافعة جدا ، وقد ك انت ات١لوك تتهادى تصانيفو من عظم قيمتها العلمية ، أبرز تلك التصانيف وأنفعها «فتح الباري بشرح صحيح البخاري »، و«تهذيب تهذيب الكمال »و«تقريب التهذيب»و«لسان ات١يزان »، و«نخبة الفكر في مصطلح أىل الأثر» توفي رتٛو ا﵁ سنة ٕٗٛ ولو من العمر تسعة وستون عاما ، وقد أفرد تلميذه السخاوي ترتٚتو في كتابو «اتٞواىر والدرر في ترتٚة شيخ الاسلام ابن حجر » انتهى باختصار وزيادة يستَة من كتاب «البدر الطالع تٔحاسن من بعد القرن السابع »للشوكاني رتٛو ا﵁

عدد الصفحات ١١

مقدمة في بياف حقوؽ الصالحين 00 ات١خلص في عبادتو.ٔ وىذا التفستَ للولي ىو ات١ناسب ت١عتٌ الولي الوارد في الآية الكرنشة ألا إن أولياء ا﵁ لا خوف عليهم ولا ىم نززنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون * ت٢م البشرى في اتٟياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات ا﵁ ذلك ىو الفوز العظيم. فأولياء ا﵁ ىم خُل ص عباده ، القائمون بطاعتو ات١خلصون لوٕ انتهى. وقال ابن تيمية رتٛو ا﵁ : الولاية ضد العداوة ، وأصل الولاية ا﵀بة والقرب ، وأصل العداوة البغض والبعد . وقد قيل إن الولي سـمي ولياً من موالاتو للطاعات ، أي متابعتو لـها ، والأول أصح ، والولي: القريب ، يقال : ىذا يلي ىذا أي يقرُب منو ، ومنو قولو  : أتٟقوا الفرائض بأىلها ، فما بقي فلأولى رجل ذكر . وثبت في الصحيحتُ عن عمرو بن العاص رضي ا﵁ عنو قال : تٝعت رسول ا﵁  جهارا غتَ سر يقول: ألا إن آل أبي - يعتٍ فلانا – ليسـوا لي بأولياء ، إندا وليي ا﵁ وصالح ات١ؤمنتُ.ٖ وىذا موافق لقولو تعالى فإن ا﵁ ىو مولاه وجبريل وصا لح ات١ؤمنتُ وات١لائكة بعد ذلك ظهتَ. وصالح ات١ؤمنتُ ىو كل من كان صاتٟاً من ات١ؤمنتُ ، وىم ات١ؤمنون ات١تقون أولياء ا﵁. ومِثل ىذا اتٟديث الآخر: إن أوليائي ات١تقون ، مَن كانوا وحيث كانوا.ٗ انتهى.٘ لوازـ الوِ لاية لوازم الولاية أمران: الأول: طاعة ا﵁ سبحانو وتعالى واتٟذر من معاصيو. ثانيا: بغض أعداء ا﵁ ومعاداتهم والإنكار عليهم ، قال الشوكاني رتٛو ا﵁ : والولي لا يكون ولياً ﵁ حتى يبغض أعداء ا﵁ ويعاديهم وينكر عليهم ، فمعاداتهم والإنكار عليهم ىو من ت٘ام ولايتو وت٦ا تتًتب صحتها عليو .ٙ ٔ «فتح الباري »، كتاب الرقاق ، باب التواضع ، شرح حديث رقم ٕٓ٘ٙ). ٕ «قطر الولي على حديث الولي»، صٕٔ ، الناشر دار الكتب العلمية. ٖ رواه البخاري ( ٜٜٓ٘) ومسلم (ٕ٘ٔ) ، واللفظ ت١سلم. ٗ رواه ابن حبان (ٚٗٙ) ، وأتٛد (٘/ٖٕ٘) ، وقال ت٤ققو «ات١سند»: إسناده صحيح ٘ «الفرقان بتُ أولياء الرتٛـٰن وأولياء الشيطان»، صٖ٘ – ٕٙ ، باختصار. ٙ «قطر الولي على حديث الو»، صٚٙ .

عدد الصفحات ١٢

مقدمة في بياف حقوؽ الصالحين 01 تفاوت أولياء الله في الولاية قال الشوكاني رتٛو ا﵁: وأولياء ا﵁ سبحانو يتفاوتون في الولاية بقوة ما رزقهم ا﵁ سبحانو من الإنشان ، فمن كان أقوى إنشاناً كان في باب الولاية أعظم شأناً ، وأكبر قدراً ، وأعظم قرباً إلى ا﵁ ، وكرامة لديو. ومن لازِم الإنشان القوي العمل السوي ، والتحبب إلى ا﵁ تٔحبتو عز وجل وت٤بة رسولو صلى ا﵁ عليو وآلو وسلم قل إن كنتم تٖبون ا﵁ فاتبعوني نزببكم ا﵁ . وكلما ازداد بعد التقرب إلى ا﵁ بفرائضو واجتناب مناىيو بفعل النوافل والاستكثار من ذكره عز وجل ، زاده ا﵁ ت٤بة وفتح لو أبواب ات٠تَ كلو دِق و وجِلو. ٔ والولاية لا تحصل بالدعاوى ، (فقد ادعت اليهـود والنصارى أنهم أبناء ا﵁ وأحباؤه وأولياؤه ، فرد ا﵁ عليهم دعواىم بقولو قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ت٦ن خلق يغفر ت١ن يشاء ويعذب من يشاء و﵁ ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليو ات١صتَ. بل قد ادعى ذلك مشركو العرب كما أخبر ا﵁ سبـحانو عنهم في قولو وإذ نشكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو نسرجوك ونشكرون ونشكر ا﵁ وا﵁ ختَ ات١اكرين  ، إلى قولووما كانوا أولياءه إن أولياءه إلا ات١تقون ولكن أكثرىم لا يعلمون . فالكفار في اتٟقيقة أولياء الشيطان ، كما قال عز وجل الذين آمنوا يقاتلون في سبيل ا﵁ والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً . وقالإنا جعلنا الشياطتُ أولياء للذين لا يؤمنون. وقالإنهم اتٗذوا الشياطتُ أولياء من دون ا﵁ ونزسبون أنهم مهتدون.ٕ أفضل الأولياء قال ابن تيمية رتٛو ا﵁: وأفضل أولياء ا﵁ الأنبياء ، وأفضل الأنبياء ات١رسلون منهم ، وأفضل ات١رسلتُ أولوا العزم: نوح وإبراىيم وموسى وعيسى وت٤مد صلوات ا﵁ عليهم أتٚعتُ. ٔ «قطر الولي على حديث الو»، صٛٗ . ٕ «قطر الولي على حديث الو»، صٖٕ – ٕ٘ ، باختصار وتصرف يستَ.

عدد الصفحات ١٣

مقدمة في بياف حقوؽ الصالحين 02 وأفضل أولي العزم ت٤مد  ، خاتم النبيتُ وإمام ات١تقتُ ، وسيد ولد آدم ، وإمام الأنبياء إذا اجتمعوا ، وخطيبهم إذا وَفـدوا ، صاحب ات١قام ا﵀مود ، الذي يغبِطو بو الأولون والآخرون ، وصاحب لواء اتٟمد ، وصاحب اتٟوض ات١ورود ، وشفيع ات٠لائق يوم القيامة ، وصاحب الوسيلة والفضيلة ، بعثو ا﵁ بأفضل الكتب ، وشرع لو أفضل شرائع دينو ، وجعل أمتو ختَ أمة أخرجت للناس ، وتٚع لو ولأمتو من الفضائل وا﵀اسن ما فر قـــوُ فيمن قبلهم.ٔ ثم يأتي بعد الأنبياء أتباع الرسل ، فأفضل أتباع الرسول ت٤مد  ىم الصحابة رضوان ا﵁ عليهم ، ثم التابعون ، ثم تابعوىم ، أصحاب القرون الثلاثة ات١فضلة الأولى ، ثم من تبعهم بإحسان ، الأمثل فالأمثل ، جعلنا ا﵁ منهم. أولى الناس بوصف الولاية وأولى الناس بوصف الولاية ىم العلماء العاملون تٔا علموا ، ات١ستقيمون على السنة ، الداعون ت٢ا ، الذابون عنها ، ات١تبعون ت١ا جاء عن النبي  وصحابتو والتابعتُ من بعدىم ، لأن العلماء ورثة الأنبياء ، كما قال النبي  : العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درنذا ، وإندا ورثوا العلم ، فمن أخذه فقد أخذ تْظ وافر.ٕ قال الإمام النووي رتٛو ا﵁: وعن الإمامتُ اتٞليلتُ أبي حنيفة والشافعي رضي ا﵁ عنهما قالا: إن لم يكن العلماء أولياء ا﵁ فليس ﵁ ولي.ٖ وقد أثتٌ ا﵁ على العلماء العاملتُ تٔا عملوا فقال إندا نسشى ا﵁ من عباده العلماء. وكذلك طلبة العلم والعباد ات١تبعون ت٢دي الن  في العقيدة والشريعة والسلوك ، فكل ىؤلاء حقيق بأن يكونوا من أىل الصلاح والولاية إن توافر فيهم شرطا الولاية اللذ ان تقدم ذكرنذا. ٔ «الفرقان بتُ أولياء الرتٛـٰن وأولياء الشيطان»، ص٘٘ – ٙ٘ ، وىكذا قال الشوكاني في «قطر الولي على حديث الولي»، صٕٕ - ٖٕ . ٕ رواه البخاري ( ٕٕ٘ٙ) ومسلم (ٖٖٕ٘) ، عن عبد ا﵁ بن مسعود رضي ا﵁ عنو. ٖ «التبيان في آداب تٛلة القرآن »، الباب الثالث في إكرام أىل القرآن والنهي عن إيذائهم

عدد الصفحات ١٤

مقدمة في بياف حقوؽ الصالحين 03 الأولياء ليس لهم ميزة (وأولياء ا﵁ ليس ت٢م ميزة على غتَىم من الأمور ات١باحات ، لا بلباس ولا تْلق شعر أو تقصتَه ولا غتَ ذلك ، بل يوجدون في الزُّراع والصُّناع والتج ار ، ويوجدون في أىل السيف واتٞهاد والقرآن ، ونحو ذلك).ٔ الأولياء ليسوا بمعصومين (وأولياء ا﵁ ليسوا معصومتُ ، ومن أعتُقِـد فيو ولاية ا﵁ فلا يُقبل عنو كل ما صدر منو ، بل نرب عرضو على الكتاب والسنة ، فما وافقهما أُخذ ، وما خالفهما تُرك ، لأن الواجب على الناس اتباع ما بعث ا﵁ بو رسولو  .)ٕ قال ابن تيمية رتٛو ا﵁: "وليس من شرط ولي ا﵁ أن يكون معصوماً لا يغلِط ولا نسطئ ، بل نروز أن نسفى عليو بعض علم الشريعة ، ونروز أن يشتبو عليو بعض أمور الدين ، حتى نزَسب بعض الأمور ت٦ا أمر ا﵁ بو وتكون ت٦ا نهى ا﵁ عنو ، ونروز أن يَظن في بعض ات٠وارق أنها من كرامات أولياء ا﵁ تعالى وتكون من الشيطان ، لب ـسها عليو لنقص درجتو ، ولا يعرف أنها من الشيطان ، وإن لم نسرج بذلك عن ولاية ا﵁ تعالى ، فإن ا﵁ سبحانو وتعالى تٕاوز ت٢ذه الأمة عن ات٠طأ والنسيان ، فقال تعالى آمن الرسول تٔا أنزل إليو من ربو وات١ؤمنون كل آمن با﵁ وملائكتو وكتبو ورسلو لا ن فرق بتُ أحدٍ من رسلو وقالوا تٝعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك ات١صتَ * لا يكلف ا﵁ نفساً إلا وسعها ت٢ا ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تٖمل علينا إصراً كما تٛلتو على الذين من قبلنا ربنا ولا تٖملنا ما لا طاقة لنا بو واعف ع نا واغفر لنا وارتٛنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين . وثبت في الصحيح أن ا﵁ سبحانو استجاب ىذا الدعاء وقال: قد فعلتٖ ٔ قالو د. عبد الرتٛـٰن اليحيـى حفظو ا﵁ في مقدمة تٖقيقو لكتاب «الفرقان بتُ أولياء الرتٛـٰن وأولياء الشيطان»، ص ٖٔ . ٕ قالو د. عبد الرتٛـٰن اليحتِ حفظو ا﵁ في مقدمة تٖقيقو لكتاب «الفرقان »، صٖٔ ، بتصرف يستَ. ٖ «الفرقان بتُ أولياء الرتٛن وأولياء الشيطان »، صٗٗٔ .

عدد الصفحات ١٥

مقدمة في بياف حقوؽ الصالحين 04 الوِلاية والصلاح أمر قلبي غيبي لا يعلمه إلا ا الولاية والصلاح أمر قلبي غيبي لا يطلع عليو إلا ا﵁ ، لأن سببهما التقوى ، والتقو ى لا يطلع عليها إلا ا﵁ ، فعلى ىذا فلا نروز أن نرزم ُّا لأحد ت٦ن لم ينص عليو الشرع ، لأن ىذا لا يقدر عليو أحد ، ولأن الذين ورد الشرع بصلاحهم ، أو النص على أنهم شهداء قد مضوا ، من الصحابة والأنبياء ، ولكن نروز أن يقال فيمن ظهر الصلاح على أفعالو أن يقال: نحسبو صاتٟا ، أو على ختَ وىدى واستقامة ، وا﵁ حسيبو ، كما قال النبي  : من كان منكم مادحا أخاه لا ت٤الة فليقل: أحسب فلانا وا﵁ حسيبو ، ولا أزكي على ا﵁ أحدا ، أحسبو كذا وكذا ، إن كان يُعلم ذلك منو.ٔ قال تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصاتٟات سيجعل ت٢م الرـٰن وداٕ ، قال قتادة: ما أقبل عبد بقلبو إلى ا﵁ إلا أقبل ا﵁ بقلوب العباد إليو ، وزاده من عنده. ٖ وعن أنس بن مالك قال: مُر تّنازة ، فأُثتٍ عليها ختَا ، فقال نبي ا﵁  : وجبت ، وجبت ، وجبت. ومُـرّ تّنازة ، فأُثتٍ عليها شرا ، فقال نبي ا﵁  : وجبت ، و جبت ، وجبت. قال عمر: فدى لك أبي وأمي ، مُر تّنازة فأُثتٍ عليها ختَا ، فقلت: (وجبت ، وجبت ، وجبت) ، ومُـرّ تّنازة فأثتٍ عليها شرا ، فقلت: (وجبت ، وجبت ، وجبت). فقال رسول ا﵁  : من أثنيتم عليو ختَا وجبت لو اتٞنة ، ومن أثنيتم عليو شرا وجبت لو النار ، أنتم شهداء ا﵁ في الأرض ، أنتم شهداء ا﵁ في الأرض ، أنتم شهداء ا﵁ في الأرض.ٗ وعن أبي ىريرة ، عن النبي  قال: إذا أحب ا﵁ العبد نادى جبريل: (إن ا﵁ نزب فلانا فأحببو) ، فيحبو جبريل ، فينادي جبريل في أىل السماء: (إن ا﵁ نزب فلانا فأحبوه) ، فيحبو أىل السماء ، ثم يوضع لو القبول في الأرض.٘ ٔ رواه البخاري ( ٕٕٙٙ) ومسلم (ٖٓٓٓ) عن أبي بكرة رضي ا﵁ عنو. ٕ سورة مريم: ٜٙ . ٖ انظر تفستَ الآية في «تفستَ الطبري» ٗ رواه البخاري ( ٖٚٙٔ) ومسلم (ٜٜٗ) عن أنس رضي ا﵁ عنو ، واللفظ ت١سلم. ٘ رواه البخاري ( ٜٕٖٓ) ، ومسلم (ٖٕٚٙ) عن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو ، واللفظ للبخاري.

عدد الصفحات ١٦