المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

في استحباب الالتفات في الأذان والإقامة الفرع الأول

دبيان محمد الدبيان

صفحة ٢ من ٢

21 هذه المسألة مسودة بحث مأخوذة من مشروع يعمل عليه الباحث الدبيان لتفات والدوران عن القبلة مصلحة أرجح من استقبالها لم يلتفت ولمل يكن في ا لتفات والدوران أن يكون بقصد الإسماع؛ لأن الناس ليُسْتَدَرْ، ولهذا قيدنا جواز ا هم المقصودون بالأذان. الدليل الثالث: لتفات يضر بالإعلام كما في مكبر الصوت لم يشرع؛ لأنه ينقص لإذا كان ا يفعل؛ ل يزيد في الإعلام للتفات لالصوت، وهو مقصود في الأذان، وإذا كان ا نصراف عن القبلة بلا حاجة نزعة ظاهرية في فعل معلل.للأن ا :الدليل الرابع الفعل منه ما هو مقصود لذاته، وهذا يفعل مطلقًا، ومنه ما هو وسيلة لغيره، فهذا لتفات عن القبلة بقصد الإسماع، فإذا ليفعل ما دام يتوصل به إلى ذلك الغير، ومنه ا كان يضر بالإسماع لم يَعُد وسيلة مشروعة، بل عاد بالضرر على مقصود الشارع من الأذان، وهو الإعلام، ودعك ممن يقول: يلتفت، ولو أضر بالإسماع محافظةً على الجانب العاطفي، وهم خلو من النظر الفقهي، لء ليس عندهم إل السنة، فإن هؤ والمقصد الشرعي. الراجح:  لتفات في الأذان يدور بين زيادة الثقة، وبين الشذوذ، وقد تفرد به سفيانلأن ا عن عون ابن أبي جحيفة، دون أصحاب عون ممن روى هذا الحديث، وهم كثير. لتفات، دون لفالبخاري اعتمد ما رواه أكثر الرواة عن سفيان، وهو ذكر ا ذكر موضعه، وتجنب إخراج ما تفرد به وكيع عن سفيان في بعض طرقه من ذكر لتفات.لموضع ا لتفات لوروى مسلم زيادة وكيع عن سفيان، من بعض طرقه بذكر موضع ا وكأنه يراها محفوظة، رغم أن أكثر أصحاب وكيع، وعلى رأسهم الإمام أحمد، لتفات.لوابن أبي شيبة وغيرهما رويا الحديث عن وكيع دون ذكر موضع ا فمن يرى أن قبول زيادة سفيان يعتبر توهيمًا لرواية سبعة عشر راويًا رووا لتفات، وعلى رأسهم شعبة ومالك بن مغول، وعمر لحديث عون، ولم يذكروا ا

عدد الصفحات ١٨

22 هذه المسألة مسودة بحث مأخوذة من مشروع يعمل عليه الباحث الدبيان ابن أبي زائدة، وعتبة بن عبد الله، وروايتهم في الصحيحين سيحكم عليها بالشذوذ ومن رأى أن إمامة سفيان الثوري، وكثرة مروياته تجعل العلماء يحتملون له ء، فإمامته وجلالة قدره، وإخراج البخاري ومسلم لهذا التفرد، وإن خالف هؤ لروايته سيجعلها من زيادة الثقة، على خلاف: لتفات دون ذكر موضعه هو المحفوظ كما هي رواية البخاري؟ لهل يعتبر ا حتى إن البخاري حين ترجم لم يجزم بالترجمة، فقال: باب: هل يُتْبِعُ المؤذنُ فاه ههنا وههنا؟ وهل يلتفت بالأذان؟ اهـ لتفات وذِكْرَ موضعه كليهما محفوظ لرواية مسلم ؟ لأو نقول: إن ا كلاهما محتمل، ولكلٍ مرجح: فما يرجح كونها محفوظة ما سبق أن ذكرت لك بأن عمل الأئمة على أن الإمام يحتمل من غيره من الثقات، ل يضر تفرده بالحديث، ويحتمل منه ما لالمكثر كالثوري والزهري وأمثالهما، وزاد على ذلك إخراج البخاري ومسلم للالتفات في الجملة، وأخذ بذلك جمهور الفقهاء والمحدثين، واعتبروها صفة مشروعة في الأذان. وما يرجح كونها ليست محفوظة في الأذان: : أن سفيان دون أصحاب عون قد زاد في الحديث ثلاث زيادات، اثنتان ًلاأو رجل متكلم في حفظه، ولم يقبلها المحققون منه: لمنها لم يتابعه عليها إ الدوران في الأذان. ووضع الأصبعين في الأذنين، فليلحق بهما من ذلك لتفات، وتجنبا تخريج للتفات، الفارق أن البخاري ومسلمًا قد رويا ا لذكر ا تمنع لرواية وضع الأصبعين في الأذنين والدوران، فإذا كانت إمامة سفيان من الحكم عليه بشذوذ هذين الحرفين لم تمنع من الحكم عليه بشذوذ الحرف الثالث، والله أعلم. يحفظ فيه سنة قولية يأمر به النبي ﷺ بلالً، أو يأمر للتفات ل: أن ا ثانيًا محذورة، أو سعدًا القرظ بأن يلتفت في أذانه، وقد نُقِل لنا التفاتُ بلال في واقعة أبا واحدة في حديث أبي جحيفة من طريق سفيان وحده، وكان مجرد فعل من بلال،

عدد الصفحات ١٩

23 هذه المسألة مسودة بحث مأخوذة من مشروع يعمل عليه الباحث الدبيان ينفذ صوتلوكان ذلك في حجة الوداع، والناس متكاثرون عن يمينه وشماله، وقد بلال إلى أقصاهم، أيكون التفاتُ بلالٍ اجتهادًا منه بقصد إسماع الناس، وكان تقرير ستحباب حيث لم يُحْفَظ سنةٌ قوليةٌ تأمر بلالً، ل يبلغ به ا لالله له مؤذنًا بالجواز، و أو تأمر غيره من المؤذنين بذلك، ويكون جوازه عند الحاجة إلى الإسماع، أم أن لتفات هو جزء مما أضيف إلى صفة الأذان، كما أضيف التثويب، وإن لم لهذا ا في تعليم النبي ﷺ الأذان لأبي محذورة؟ ل بن زيد، و الله يكن في رؤيا عبد لتفات لو كان في صفة الأذان لالأمر محتمل، وإن كنت أميل للأول، وأن ا لَعَلَّمه النبي ﷺ أبا محذورة، خاصة أن تعليمه لأبي محذورة كان بعد فتح مكة، في السنة العاشرة في لواستقرار تشريع الأذان، فكون هذه الصفة لم تنقل لنا إ حجة الوداع، وفي واقعة واحدة، فلو كانت صفة ملازمة للأذان، لنقلت قبل ذلك، ولتكرر نقلها، والله أعلم. لتفات لم يكن معروفًا عند مؤذني أهل المدينة في عصر ل: أن هذا ا ثالثًا التابعين، والعهد قريب، فلو كانت من صفات الأذان المستحبة لنقلها التابعون من أهل المدينة عن الصحابة. هذا ما أمكنني قوله في هذه المسألة، وأعتذر من بعض التكرار في عرض المسألة، لكون البحث قد يخالف قول الجمهور، ويخالف الجانب العملي قد يشكل عبئًا عند تبني مخالفته، وغايتي التماس السنة المشهور، ومثل هذا حسب الجهد، وقد أصيب وقد أخطئ، وإذا تحرى طالب العلم جهده، فقد يوفق بذل الوسع ما استطاع، وتحري ل يوفق، وما على طالب العلم إلللصواب، وقد الحق، ويكفي أن ما ذهبت إليه هو عمل أهل المدينة في عصر التابعين مع قرب العهد، وهو موافق لما رواه أكثر الرواة عن أبي جحيفة، والله أعلم. e e e

عدد الصفحات ٢٠

24 هذه المسألة مسودة بحث مأخوذة من مشروع يعمل عليه الباحث الدبيان

عدد الصفحات ٢١