المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أبو حاتم وأبو زرعة الرازيين بين التشدد والاعتدال دراسة مقارنة

محمد عودة الحوري

صفحة ١ من ٣

دراسات ، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 45، العدد4، الملحق1 2018 - 261 - © 2018 عمادة البحث العلمي/ الجامعة الأردنية. جميع الحقوق محفوظة أبو حاتم و أبو ز رعة الر ازي ين بين الت شد د والاعتدال - دراسة مقارنة - محمد عودة أحمد الحوري، خالد محمد محمود الشرمان * ملخـص أدّى الاهتمام الدولي في حماية المبلغين والشهود في قضايا الفساد من خلال النص في المادة (32) من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد إلى قيام المشرع الأردني بإقرار نظام حماية الشهود والخبراء والمبلغين في قضايا الفساد وأقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم رقم ( 62) لسنة2014) ولقد تم إنشاء وحدة خاصة في هيئة مكافحة الفساد (وحدة حماية الشهود والمبلغين) يوكل لها توفير الحماية للأشخاص المشمولين بالحماية وتحفيز الآخرين بمن فهم ضحايا الفساد على الإبلاغ عن أفعال الفساد، وبالتالي جاء هذا البحث للتعرض إلى ركيزة مهمة من ركائز مكافحة الفساد في الأردن خصوصا لأن حماية المبلغين والش هود هو داعم ودافع أساسي لجميع الأشخاص بالكشف عن الفساد دون خوف أو رهبة وتجفيف منابع الفساد، وقد وتمّ تقسيم البحث إلى مبحثين: تناول المبحث الأول الطبيعة القانونية للتبليغ عن الجرائم، حيث جاء المبحث الثاني للحديث عن الواقع العملي والتطبيقي للحماية في الأردن وقد خلص البحث لمجموعة من النتائج والتوصيات التي تمنى الباحث أنْ تكون مفيدة. الكلمات الدالة: السنة النبوية، مناهج المحدثين، الجرح والتعديل، أبوحاتم، أبو زرعة. المقدمـــــة الْحَمْد لِلَّهِ، نَسْتَعِين ه وَنَسْتَغْفِر ه ، وَنَع وذ بِاللَّهِ مِنْ ش ر ورِ أَنْف سِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّه ، فَلاَ م ضِلَّ لَه ، وَمَنْ ي ضْلِلْ، فَلاَ هَادِيَ لَه ، وَأَشْهَد أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه ، وَأَشْهَد أَنَّ م حَمَّدًا عَبْد ه وَرَس ول ه : (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَن وا اتَّق وا اللَّهَ حَقَّ ت قَاتِهِ وَلاَ تَم وت نَّ إِلاَّ وَأَنْت مْ م سْلِم ونَ ) [آل عمران : 102 ]، (يَاأَيُّهَا النَّاس اتَّق وا رَبَّك م الَّذِي خَلَقَك مْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْه مَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّق وا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَل ونَ بِهِ وَالأَْرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْك مْ رَقِيبًا ) [النساء: 1 ](يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَن وا اتَّق وا اللَّهَ وَق ول وا قَوْلاً سَدِيدًا 70) ي صْلِحْ لَك مْ أَعْمَالَك مْ وَيَغْفِرْ لَك مْ ذ ن وبَك مْ وَمَنْ ي طِعِ اللَّهَ وَرَس ولَه فَقَدْ فَ ازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) (1) [الأحزاب :70- 71]. أما بعد، فليس تخفى أهمية علم الجرح والتّعديل، ومكانته بين العلوم، واحتياجها إليه، ويعدّ هذا العلم ميزان العلوم النقلية؛ خصوصاً الشرعية منها، وعلم الحديث على وجه الدقة، ومباحث هذا العلم كثيرة، ومسائله متنوعة، وأعلامه بارزة، وعلماؤه منارات، بأقوالهم يهتدى، وعليها يبنى، وا ليها يصار؛ فمن وثقوه قبل خبره، ومن جرحوه رد خبره، على تفصيل دقيق، وموضوعية لا نظير لها، مبثوثة في كتب القوم، معلومة من سيرهم رحهمهم الله تعالى. ومن مسائله التي تحتاج إلى إعادة الدرس، وتجديد المن اقشة، معرفة مناهج نقاد الحديث، أرباب التجريح والتّعديل، في مسألة التعنت والاعتدال، والتشدد والتساهل. وذلك بمقارنة أقوال الناقد بأقوال غيره من النّقاد؛ بالأدلة التي تعتمد على الاستقراء التام لأقواله النقدية، والمعرفة التامة بمنهجه، من العلماء، أو الباحثين . قال المعلمي: "ما اشتهر من أن فلاناً من الأئمة مسهل، وفلاناً متشدد، ليس على إطلاقه. فإنّ منهم من يسهل تارة ، ويشدد تارة، بحسب أحوال مختلفة. ومعرفة هذا وغيره من صفات الأئمة التي لها أثر في أحكامهم لا تحصل إلا باستقراء بالغ لأحكامهم، مع التدبر التام "(2) .

عدد الصفحات ١

طلاقه. فإنّ منهم من يسهل تارة ، ويشدد تارة، بحسب أحوال مختلفة. ومعرفة هذا وغيره من صفات الأئمة التي لها أثر في أحكامهم لا تحصل إلا باستقراء بالغ لأحكامهم، مع التدبر التام "(2) . والمفترض أن تكون أحكام النقاد متقاربة طالما أن منهجهم متقارب ، ولعل أول عبارة ترجم فيها ابن أبي حاتم لوالده نجده في القصة الآتية يبين ذلك حيث قال: "باب: ما ذكر من معرفة أبي رحمه الله ، بصحة الحديث، وسقيمه... قال: سمعت أبي رحمه الله ، يقول: جاءني رجل ، من جلة * كلية الشريعة، جامعة اليرموك، الأردن ( 1،2). تاريخ استلام البحث 19/04/2016، وتاريخ قبوله 28/07/2016.

عدد الصفحات ١

أبو حاتم وأبو ز رعة الرّازيّين... محمد عودة الحوري، خالد محمد الشرمان - 262 - أصحاب الرأي ، من أهل الفهم منهم، ومعه دفتر، فعرضه عليّ ، فقلت في بعضها: هذا حديث خطأ؛ قد دخل لصاحبه حديث في حديث، وقلت في بعضه: هذا حديث باطل، وقلت في بعضه: هذا حديث منكر، وقلت في بعضه: هذا حديث كذب، وسائر ذلك أحاديث صحاح. فقال لي: من أين علمت أنّ هذا خطأ، و أنّ هذا باطل، وأنّ هذا كذب؟ أخبرك راوي هذا الكتاب بأني غلطت ، و أني كذبت في حديث كذا؟ فقلت: لا، ما أدري هذا الجزء من رواية من هو؟ غير أني أعلم أن هذا خطأ، و أن هذا الحديث باطل، و أن هذا الحديث كذب، فقال تدّ عي الغيب؟ قال، قلت: ما هذا ادّ عاء الغيب. قال: فما الدّ ليل على ما تقول؟ قلت: سَ لْ عمّ ا قلت مَ ن يحسن مثل ما أحسن، فإن اتفقنا علمت أنا لم نجازف ولم نقله إلا بفهم. قال: من هو الذي يحسن مثل ما تحسن؟ قلت: أبو زرعة، قال: ويقول أبو زرعة مثل ما قلت؟ قلت: نعم، قال: هذا عجب، فأخذ، فكتب في كاغد(3) ألفاظي في تلك الأحاديث ثم رجل إليّ ، وقد كتب ألفاظ ما تكلم به أبو زرعة في تلك الأ حاديث، فما قلت إنه باطل قال أبو زرعة: هو كذب، قلت: الكذب والباطل واحد، وما قلت إنه كذب قال أبو زرعة: هو باطل، وما قلت إنه منكر قال: هو منكر، كما قلت، وما قلت إنه صحاح قال أبو زرعة: هو صحاح: فقال: ما أعجب هذا، تتفقان من غير مواطأة فيما بينكما، فقلت فقد ذلك أنا لم نجازف ، و ا نما قلناه بعلم ومعرفة قد أوتينا،... وكذلك نحن رزقنا علما لا يتهيأ لنا أن نخبرك كيف علمنا بأن هذا الحديث كذب، وهذا حديث منكر إلا بما نعرفه . قال أبو محمد: ... ويقاس صحة الحديث بعدالة ناقليه، و أن يكون كلاما يصلح أن يكون من كلام النبوة، ويعلم سقمه و ا نكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته، والله أعلم" (4). قلنا: فدل ذلك على اتحاد المنبع، وتوافق المنهج، وتطابق النتائج بينهما رحمهما الله تعالى، ولما كان الواقع التطبيقي في الحكم على الأحاديث التي سئلا عنها معا، أردنا أن نبحث الأمر ذاته في الرواة الّذين سئلا عنهم معا، ليتبين لنا وجه ما وصف به أبو حاتم من التشدد والتعنت، وأبو زرعة بالاعتدال. سائلين الله -جل وعزّ - التوفيق والسداد. سبب اختيار الموضوع: اخترنا هذا الموضوع ؛ لما شاع بين طلبة العلم –حتى غدا كأنه حقيقة مسلمة-، بناء على أقوال للنقاد السابقين، وعلى أبحاث علمية معاصرة ، خلصت إلى نتائج تؤيد وصف أبي حاتم بالتشدد في الجرح والتّعديل، فأردنا أن نسهم في هذا الباب بدراسة تكشف عن دقة هذا الوصف، و صور ه، وذلك بالدراسة المقارنة مع عصريّة وقرينه في هذا الشأن: أبي زرعة الرازي، الموصوف والمشهور بالاعتدال في مقابل وصف أبي حاتم بالتشدد. مشكلة الدراسة: يمكن صياغة مشكلة الدّراسة بالأسئلة الآتية: 1.ما المعيار الذي وصف على أساسه أبو حاتم بالتشدد ووصف أبو زرعة بالاعتدال؟ 2.ما صور تشدد أبي حاتم واعتدال أبي زرعة؟ 3.هل تؤكد الدراسة المقارنة هذا التصور أم تنقضه؟ أهداف الد راسة: تهدف هذه الدّراسة إلى: 1.بيان مدى دقة وصف أبي حاتم بالتشدد ووصف أبي زرعة بالاعتدال . 2.بيان أن الأسباب التي من أجلها وصف أبو حاتم بالتشدد ربما تكون عند أبي زرعة كذلك وذلك من خلال الدراسة المقارنة لأقوالهما في الرواة الّذين سئلا عنهم معا، في كتاب الجرح والتّعديل لابن أبي حاتم. الد راسات الس ابقة: الدراسات المتعلقة بتشدد النقاد عامة وتشدد أبي حاتم خاصة موجودة، ولكن لم نقف في حدود بحثنا على من تناول هذه المسألة بالدراسة المقارنة، وما وقفنا عليه من دراسات، لم يقم على الدراسة المقارنة بين أبي حاتم وأبي زرعة، والتي نعتقد – إن شاء الله-أنها تخرج بنتيجة أقرب للواقع من الوصف القائم على تعميم، يصدقه بعض الواقع التطبيقي، وينقضه واقع تطبيقي آخر، ومن هذه الدراسات: 1.

عدد الصفحات ٢

بين أبي حاتم وأبي زرعة، والتي نعتقد – إن شاء الله-أنها تخرج بنتيجة أقرب للواقع من الوصف القائم على تعميم، يصدقه بعض الواقع التطبيقي، وينقضه واقع تطبيقي آخر، ومن هذه الدراسات: 1. مصطلح (صدوق) عند أبي حاتم الرازي دراسة نقدية تحليلية مقارنة . بحث منشور في مجلة جامعة الكويت. د. راش د العازمي

عدد الصفحات ٢

دراسات ، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 45، العدد4، الملحق1،2018 - 263 - ود. صالح أبو صعيليك. جاء هذا البحث ليحلّ إشكالاً وهو: تعارض التفسير العام لمصطلح (صدوق) فيما نقله ابن أبي حاتم عن أهل الجرح والتعديل، مع تصرفات أبي حاتم في استعماله لمصطلح (صدوق) في مرتبة أعلى في الثقة ونحوه عن طريق الاستقراء والمقارنة والتحليل، خاصة مع الإمامين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. وواضح أنه لا يلتقي مع دراستنا فهو مختلف من حيث الفكرة وموضوع المقارنة. 2. النقاد المتشددون في الجرح والتعديل دراسة تطبيقية، بحث منشور في مجلة الجامعة الإسلامية – غزة، د. ريان نزار عبد القادر. 3. ملامح في منهج أبي حاتم في الجرح والتعد يل، بحث منشور في مجلة جامعة الملك سعود، د. عبد الله مرحول السوالمة. - وهذان البحثان يفتقران للدراسة المقارنة المستوعبة مع أبي زرعة. محددات الدراسة: تقتصر هذه الدراسة على الرواة الّذين سئل عنهما أبو حاتم وأبو زرعة معا، في كتاب الجرح والتّعديل لابن أبي حاتم، وأجابا فيهم بمصطلحات محددة، يمكن أن تندرج في مراتب ابن أبي حاتم في الجرح والتّعديل. منهج الدراسة العام: اقتضت طبيعة هذه الدراسة اتباع : 1 - المنهج الاستقرائي ؛ وذلك لتتبع الرواة الّذين سئل أبو حاتم وأبا زرعة معا عنهم . 2- ثم المنهج الوصفي؛ وذلك بدراسة أقوال أ بي حاتم مقارنة بأقوال أبي زرعة، وبيان عدد الرواة الذين سئل عنهم أبو حاتم وأبو زرعة معا مقسمين على مراتب الجرح والتعديل. 3- ثم المنهج المقارن، لمقارنة ألفاظ أبي حاتم بألفاظ أبي زرعة . 4- ثم المنهج التحليلي؛ لتحليل المقارنة ، واستخلاص النتائج. وقد بنينا هذه المقارنة على الأسس الآ تية: - اعتمدنا قول أبي حاتم كأساس قارنا به قول أبي زرعة. - اعتمدنا تقسيم ابن أبي حاتم لمراتب الجرح والتّعديل، وهي ثمانية، وما لم نقف عليه من ألفاظ عند ابن أبي حاتم اعتمدنا ما قرره السخاوي في فتح المغيث . - قسّ منا العلاقة بين قول أبي حاتم وقول أبي زرعة إلى خمسة أنواع، هي: 1-تطابق: ما عبرا عنه بلفظ أو معنى واحد، كما في ثبت وحجة وثقة، أو اختلاف ترتيب كما في (لا بأس به) و(ليس به بأس). 2-تقارب: هو ما كانت عبارتهما فيه من نفس المرتبة مثل صدوق ولا بأس به، أو كانت المرتبة أعلى أو أنزل بواحدة فقط، بحيث لا يتغير الحكم على الراوي من حيث الاحتجاج بخبره، مثل صالح ولين وما شابههما. 3- تقارب نسبي: هو ما كان اللفظ أعلى أو أنزل بمرتبتين، ولا يتغير الحكم الرئيسي على الراوي ، مثل لين وضعيف الحديث. 4- اختلاف يسير: ما كانت المرات ب فيه متفاوتة، بثلاثة درجات، ولا يتغير الحكم العام على الراوي، وا ن تغير الحكم التفصيلي الدقيق. مثل ليس بقوي وشيخ فبينهما ثلاثة مراتب، ولكن الحكم متقارب كونهما يكتب حديث كل منهما للاعتبار، دون الاحتجاج. 5- اختلاف بين: وهو ما كان الفرق أكثر من ثلاثة مراتب، مثل صدوق وليس بقوي، أو مرتبتين ولكن تغير الحكم على الراوي تغيرا كبيرا، مثل ثقة وصالح. خطة البحث: جاء هذا البحث في مقدمة وتمهيد ومبحثين وخاتمة: بدأنا بالمقدمة، وذكرنا فيها: سبب اختيار الموضوع، ومشكلة الدراسة، وأهدافها، ومنهج البحث، وخطته. ثم التمهيد، وبينا فيه أسس وصف الذهبي أبا حاتم بالتشدد، وما بناه على ذلك من أحكام. ثم: المبحث الأول: ألفاظ الت عديل التي استخدمها أبو حاتم رحمه الله. وفيه ستة مطالب: المطلب الأول: من قال فيهم أبو حاتم (ثقة) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(ثقة). المطلب الثاني: من قال فيهم أبو حاتم (صدوق) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(صدوق). المطلب الثالث: من قال فيهم أبو حاتم (لا بأس به) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(لا بأس به). المطلب الرابع: من قال فيهم أبو حاتم (محله الصدق) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(محله الصدق).

عدد الصفحات ٣

أبو حاتم وأبو ز رعة الرّازيّين... محمد عودة الحوري، خالد محمد الشرمان - 264 - المطلب الخامس: من قال فيهم أبو حاتم (شيخأو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(شيخ). المطلب السادس: من قال فيهم أبو حاتم (صالح) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(صالح). المبحث الثاني: ألفاظ التجريح التي استخدمها أبو حاتم رحمه الله. وفيه خمسة مطالب: المطلب الأول: من قال فيهم أبو حاتم (ليس بالقوي) أو وصفهم بلفظ مركب ص دره ب(ليس بالقوي). المطلب الثاني: من قال فيهم أبو حاتم (ضعيف) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(ضعيف). المطلب الثالث: من قال فيهم أبو حاتم (منكر الحديث) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(منكر الحديث). المطلب الرابع: من قال فيهم أبو حاتم (متروك)أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(متروك). المطلب الخامس: من قال فيهم أبو حاتم (ذاهب الحديث) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(ذاهب الحديث). التمهيد: أسس وصف الذ هبي أبا حاتم بالتعنت وما بنى عليها. يعدّ تقسيم الإمام الذّهبيّ لأئمة الجرح والتّعديل من حيث اعتدالهم في النقد وتعنتهم، في كتابه (ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتّعديل)، م عتَمَد كلِّ من يبحث في هذه المسألة، حيث قال: "اعلم -هداك الله- أنّ الّذين قبل النّاس قولهم في الجرح والتّعديل على ثلاثة أقسام: قسم منهم متعنّت في الجرح، متثبت في التّعديل، يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث، ويليّن بذلك حديثه، فهذا إذا وثّق شخصاً فعَضّ على قوله بناجذيك، وتمسّك بتوثيقه، وا ذا ضعّف رجلاً، فانظر، هل وافقه غيره على تضعيفه، فإن وافقه، ولم يوثق ذاك أحد من الحذّاق، فهو ضعيف، وا ن وثّقه أحد، فهذا الّذي قالوا فيه: لا يقبل تجريحه إلاّ مفسراً؛ يعني لا يكفي أن يقول فيه ابن معين مثلا، هو ضعيف، ولم يوضح سبب ضعفه، وغيره قد وثقه. فمثل هذا، يتوقف في تصحيح حديثه، وهو إلى الحسن أقرب. وابن معين، وأبو حاتم، والجوزجان ي متعنتون. وقسم في مقابلة هؤلاء : كأبي عيسى التّرمذي، وأبي عبد الله الحاكم، وأبي بكر البيهقي، متساهلون. وقسم كالبخاري، وأحمد بن حنبل، وأبي زرعة، وابن عدي، معتدلون منصفون" (5). وا ذا نظرنا في الأسس، التي بنى الذّهبيّ وغيره عليها، وصفهم لأبي حاتم بالتّعنت، ولأبي زرعة بالاعتدال، نجدها خمسة 1. التوسع والجرأة في الجرح، قال الذّهبيّ في ترجمة أبي زرعة: "ي عجب ني كثيراً كلام أبي ز رعة في الجرح والتّعديل. يَبِيْن عليه الورَع والمخبرة. بخلاف رفيقه أبي حاتم، فإنه جَرّاح" (6). قلنا: المخبرة (وهي الخبرة) كانت عندهما معا، فأبو حاتم إن لم يكن أكثر خبر ة من أبي زرعة؛ فليس بأقل منه، والله أعلم. ووصف أبي حاتم أنّه جرّاح معناه- والله أعلم- توسعه في جرح مَن لا يستحق أن يجرح. 2. شدّة ألفاظ أبي حاتم في الجرح، قال الذّهبيّ: "أبو حاتم حاد النفس في الجرح " (7). والمقصود أن أبا حاتم أكثر استخداما للألفاظ الدالة على الجرح الشديد، لأنّ الألفاظ الشديدة التي استخدمها أبو حاتم استخدمها أبو زرعة كذلك، فما من لفظ استخدمه أبو حاتم إلا استخدمه أبو زرعة. 3. وصف أبي حاتم بعض رواة الصحيحين بألفاظ تجريح، قال الذّهبيّ "متعنت في الرجال؛ قد قال في طائفةٍ من رجال الصحاح: ليس بحجة، ليس بقوي، أو نحو ذلك ".قلنا: وهذا أمر لم ينفرد به أبو حاتم، بل شاركه فيه أبو زرعة وأحمد وابن عدي الموصوفون بالاعتدال عند الذّهبيّ (8)، ويؤكد هذا الأمر الدكتور سعد الهاشمي حيث أفرد فصلاً بعنوانانتقاد أبي زرعة وتجريحه لبعض الأئمة والدفاع عنهم (9). 4. إعمالأبي حاتم الخطأ القليل في وصف الراوي وتضعيفه إياه بذلك، قال الذّهبيّ : "يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث، ويلين بذلك حديثه(10). 5. تثبته في التّعديل، أو ما سمّاه ابن تيمية صعوبة التزكية، فقالابن معين، وأبو حاتم من أصعب الناس تزكية "(11). وقال عن أبي حاتم: "وذلك أن شرطه في التّعديل صعب" (12).

عدد الصفحات ٤

لك حديثه(10). 5. تثبته في التّعديل، أو ما سمّاه ابن تيمية صعوبة التزكية، فقالابن معين، وأبو حاتم من أصعب الناس تزكية "(11). وقال عن أبي حاتم: "وذلك أن شرطه في التّعديل صعب" (12). ومعناه ما قاله المعلميقلّما وجدته يقول في رجل: صدوق، إلا وقد وثّقه غيره" (13). قلنا: وهذا واقع ملحوظ في أقواله وعباراته، فقلّ أن يكرِّر لفظ توثيق في راو كأن يقول ثقة ثقة، أو ثقة متقن؛ إذ لم نقف عليهما إ في(6) رواة من349) راويا ونجده يكتفى بالقول (ثقة حجة) لمثل الأعمش (14) . قلنا: وهذا مع التنبيه على أن هذا الاتجاه صرّح به أبو زرعة، في ترجمة طلحة بن نافع، قال ابن أبي حاتمسمعت أبا زرعة يقول: أبو سفيان روى عنه الناس. قيل له: أبو الزبير أحب إليك أم أبو سفيان طلحة بن نافع؟ قال: أبو الزبير أشهر. فعاوده بعض من حضر فيه، فقال: تريد أن أقول هو ثقة؟ الثقة سفيان وشعبة"(15). وبنى الإمام الذّهبيّ وغيره على هذه الأسس، قواعد للجرح والتّعديل، والتصحيح والتحسين والتضعيف، هي

عدد الصفحات ٤

دراسات ، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 45، العدد4، الملحق1،2018 - 265 - 1 .إذا وثق أبو حاتم راويا فيقبل توثيقه. قال: " إِذَا وَثَّقَ أَب و حَاتِمٍ رَج لاً فَتَمَسَّكْ بِقَولِهِ، فَإِنَّه لاَ ي وَثِّق إِلاَّ رَج لاً صَحِيْحَ الحَدِيْثِ " (16) . قلنا: وهذا على الأغلب، لكن ربما وثق أبو حاتم رجلاً ضعفه النّقاد مثل أيوب بن محمد أبو الجمل اليمامي. قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال أبو زرعة: منكر الحديث (17). قال ابن معين: لا شيء (18). وقال: ضعيف (19). وقال ابن حبانوكان قليل الحديث ولكنه خالف الناس في كل ما روى ، فلا أدرى أكان يتعمد أو يقلب، وهو لا يعلم"(20). 2. ردّ جرح أبي حاتم إذا عارضه غيره، قال الذّهبيّوَا ِذَا لَيَّنَ رَج لاً، أَوْ قَالَ فِيْهِ: لاَ ي حْتَجُّ بِهِ، فَتَوَقَّفْ حَتَّى تَرَى مَا قَالَ غَيْر ه فِيْهِ، فَإِنْ وَثَّقَه أَحَدٌ، فَلاَ تَبْنِ عَلَى تَجْرِيْحِ أَبِي حَاتِمٍ، فَإِنَّه م تَعَنِّتٌ فِي الرِّجَالِ، قَدْ قَالَ فِي طَ ائِفَةٍ مِنْ رِجَالِ (الصِّحَاحِ): لَيْسَ بِح جَّةٍ ، لَيْسَ بِقَوِيٍّ، أَوْ نَحْو ذَلِ ك"(21) . قلنا: في قول الذّهبيّ (فإن وثقه أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم) عموم لا يسلّم ظاهره، فلا يسقط تجريح أبي حاتم بتوثيق المتساهل، ولا يسقط جرح أبي حاتم المفسر بتوثيق مبهم، ويقيد الذّهبيّ هذا المطلق عند التطبيق فيقول: "يتوقف في تصحيح حديث مَن جرحه متشدد، ووثقه معتدل، وهو إلى الحسن أقرب " (22). وهذا دال على إعمال قول الراوي المتشدد عند الذّهبيّ، وعدم إهماله، والله أعلم. ولا إشكال في قول الذّهبيّ رحمه الله، لكن الأمر لم يقف عند قول الذّهبيّ، وا نما تعداه؛ بإطلاق أحكام –يعوزه ا الدقة- كقول بعض الباحثين، معلما الطلبة كيفية التعامل مع أحكام من وصف من النّقاد بالتشدد: "لا يقبل المحدثون جرح من عرف بالتشدد في الجرح، والتعنت فيه... وهذا مثل جرح كل من أبي حاتم، النسائي، ابن معين، ابن القطان، ويحيى القطان، وابن حبّان"(23) هكذا أطلق، وأحال إلى الرفع والتكميل. وعبارة صاحب الرفع والتكميل أدق، حيث قال: " هَذَا الْجَارِح: توثيقه م عْتَبر، وجرحه لاَ يعْتَبر إلا إذا وَافقه غَيره ينصف وَيعْتَبر، فَمنهمْ أَب و حَاتِم، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن معِين، وَابْن الْقطَّان، وَيحيى الْقطَّان، وَابْن حبَان، وَغَيرهم؛ فإنهم معروفون بالإسراف فِي الْجرْح والتعنت فِيهِ ، فليتثبت الْعَاقِل فِي الروَاة الّذين تفردوا بجرحهم ، وليتفكر فِيهِ "(24) . قلنا: ومما ينبغي معرفته، أنّ جرح الناقد، العارف بأسباب الجرح والتّعديل، لا يطرح بالكلية، ولا بدّ من إعماله؛ كما هو الحال بالنسبة لتوثيقه، فإن كلام الناقد في الراوي، لا يخلو من أحد وجوه ثلاث: أن ينفرد بتوثيق أو ينفرد بتجريح، أو أن يشاركه غيره في الكلام على الراوي، أما حال الانفراد فيأخذ بقوله، وأما إذا شركه غيره، فينظر، هل وافقه غيره أم خالفوه؟ فإن خالفوه؛ ينظر في قول كلّ ناقد: وجهه، وسببه إن وجد؛ فإن كان قوله مفسرا، وكان السبب ي جرح الراوي بمثله، أخذ بقوله، وا ن لم يكن كذلك، ردّ، يستوي في ذلك نقد من عرف بالاعتدال أو التعنت، كما لا يخفى، والله أعلم. ونجد شيخ الإسلام، ابن تيمية، دقيقاً في صياغة الموقف، إزاء تجريح أبي حاتم، حيث تنبّه إلى خصوصيّة الدِّلالة، فقال معلّقا على قول أبي حاتم (محله الصدق، يكتب حديثه ولا يحتج به)." على انفراده ، ومعنى هذا الكلام أنّه يصلح حديثه للاعتبار والاستشهاد به، فإذا عضده آخر مثله جاز أن يحتج به، ولا يحتج به على انفراده "(25) . وقال "وَأَمَّا قَوْل أَبِي حَاتِمٍ : ي كْتَب حَدِيث ه وَلاَ ي حْتَجُّ بِهِ، فَأَب و حَاتِمٍ يَق ول مِثْلَ هَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَذَلِكَ أَنَّ شَرْطَه

عدد الصفحات ٥

وقال "وَأَمَّا قَوْل أَبِي حَاتِمٍ : ي كْتَب حَدِيث ه وَلاَ ي حْتَجُّ بِهِ، فَأَب و حَاتِمٍ يَق ول مِثْلَ هَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ ، وَذَلِكَ أَنَّ شَرْطَه فِي التّعديل صَعْبٌ ، وَالْح جَّة فِي اصْطِلاَحِهِ لَيْسَ ه وَ الْح جَّةَ فِي ج مْه ورِ أَهْلِ الْعِلْمِ "(26) . وهذا كلام دال على خبرة؛ نابعة من كثرة ممارسة واستقراء المبحث الأول: ألفاظ الت عديل التي استخدمها أبو حاتم رحمه الله المطلب الأول: من قال فيهم أبو حاتم (ثقة) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(ثقة) أو ألفاظ التوثيق الأخرى: أولا: مصطلح (ثقة) مفرداً . قاله أبو حاتم في: (67) راوياً تطابق قوله مع أبي زرعة في: ( 46) راوياً. وتقارب في19) راوياً، واختلفا يسير اً في: (2.) أمّا الّذين تقارب قولاهما فيهم فنجد لفظ أبي زرعة في6) رواة لفظ توثيق مركب مثل ثقة حافظ ونحوها.وفي 11) راويا لا بأس به. وفي (2) صدوق و أما اللذين اختلف قولاهما فيهما يسيرا، فهما: 1 .عثمان بن حكيم، أبو سهل الأنصاري، قال أبو حاتم: ثقة، وقال أبو زرعة: صالح (27). وقال: ابن معين (28) وأبو داود، والنَّسَائي (29) وأحمد: ثقة. وزاد أحمد: ثبت(30).

عدد الصفحات ٥

أبو حاتم وأبو ز رعة الرّازيّين... محمد عودة الحوري، خالد محمد الشرمان - 266 - 2 .شيبان بن زهير السدوسي، قال أبو حاتم: ثقة قديم من أصحاب قتادة. وقال أبو زرعة: صالح الحديث (31). وعند النظر في أقوال النّقاد فيهما، وجدنا النّقاد يوافقون أبا حاتم في الأول، و أما الثاني فلم نقف على قول لغيرهما فيه، وعبارة أبي حاتم دالة على معرفة به. ثانياً: مصطلح (ثقة) مركبة. قاله أبو حاتم في:(34) راويا تقارب قوله مع أبي زرعة فيهم جميعاً. جاءت ألفاظ أبي زرعة فيهم على النحو الآتي: قال في (12) راويا لفظ ثقة مفردة. وفي 11) راويا لفظ توثيق رفيع كإمام أو أجلّ من رويت عنه، أو من نحو ثقة متقن. وفي (11) راويا صدوق أو لا بأس به المطلب الثاني: من قال فيهم أبو حاتم (صدوق) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(صدوق). أولاً: مصطلح (صدوق) مفردة . قاله أبو حاتم في:(32) راويا تطابق قوله مع أبي زرعة في: ( 9) رواة. وتقارب في 9) كذلك. وتقارب نسبي اً في: (13) راويا، و اختلف في(1) راو. وأما ألفاظ أبي زرعة، فهي: في (12) لفظ ثقة. وفي5) رواة، لا بأس به. وفي ( 5) رواة صدوق مركبة كقوله صدوق ربما وهم، أو صدوق صحيح الكتاب وفي (1) راو شيخ أما الراوي المختلف فيه فهو: عبيد بن أبي قرة، قال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو زرعة: حدث بأحاديث منكرة، لا ينبغي أن يحدث عنه (32). قالابن معين: ما به بأس (33)، وقال البخاري: لا يتابع في حديثه في قصة العباس (34). وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ، ولاَ ي عرف إبه (35). نجد ابن معين يوافق أبا حاتم، وقول البخاري والعقيلي يوضّح قول أبي زرعة، ولا يعارض قول أبي حاتم ثانياً: مصطلح صدوق مركبة . قاله أبو حاتم في:(26 )راويا تطابق قوله مع أبي زرعة ف ي(2). وتقارب في 20). وتقارب نسبي اً في (4) رواة. وأما ألفاظ أبي زرعة، فهي: في (14) راويا لفظ ثقة لفظاً أو معنى مثل حافظ. وفي11) راويا لفظ صدوق أو لا بأس به مفردة أو ما في معناهما كقوله حسن الحديث. والأخير قال فيه أبو حاتم: صدوق كثير الغلط ليس بقوي. قال أبو زرعة: ليس بقوي. لاحظنا هنا أن لفظ صدوق المركب ليس في درجة واحدة عند أبي حاتم ؛ فقد تفاوتت تراكيبه بين (صدوق ثقة)، وصدوق صالح، وصدوق كثير الغلط ليس بقوي ، وهذا يؤيد رأي الشيخ أبي غدة أن أصحاب مرتبة (صدوق) بعضهم في مرتبة الاح تجاج وبعضهم في مرتبة الاختبار (36). المطلب الثالثمن قال فيهم أبو حاتم (لا بأس به) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب (لا بأس به): أولاً: مصطلح (لا بأس به) مفرداً. قاله أبو حاتم في:(40) راويا تطابق قوله مع أبي زرعة في: ( 9) رواة. وتقارب في 10) رواة، وتقارب نسبي اً في: (17) راويا، و اختلف يسيرا في: ( 2). واختلف في: (2.) وأمّا ألفاظ أبي زرعة، فهي: في14) راويا لفظ ثقة. وفي 18) لفظ صدوق أو لا بأس به. وفي2) لفظ صالح. وفي2) لفظ شيخ. وأمّا المختلف فيهم فهم: 1. أيوب بن محمد أبو الجمل اليمامى. قال أبو حاتم: لا بأس به. و قال أبو زرعة: منكر الحديث (37). قال ابن معين: لا شيء (38). وقال: ضعيف (39). 2 .حماد بن الجعد بصري . قال أبو حاتم: ما بحديثه باس. وقال أبو زرعة: لين (40). قال ابن معين: ليس بثقة (41.) وقال: ليس

عدد الصفحات ٦

دراسات ، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 45، العدد4، الملحق1،2018 - 267 - بشيء. وقال النسائي ضعيف. وقال ابن حبان: يتفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه (42). 3 .حماد بن يحيى الأبح أبو بكر. قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال أبو زرعة: ليس بقوي (43.) قال أحمد صالح الحديث ما أرى به بأسا. وقال ابن معين: ثقة (44). وقال البخاري: يهم في الشيء بعد الشيء (45). 4 .معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيدالله. قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال أبو زرعة: شيخ واهي (46). قال أحمد ثقة.وسئل ابن معين: ثقة هو؟ قال: لا بأس به (47). قال النسائي: ثقة. و وثقه ابن سعد والعجلي وقال يعقوب بن سفيان لا بأس به (48). نلحظ هنا أن عبارة أبي زرعة أشد، فقد ليّن راويَيْن، وجرح آخرَين جرحاًشديداً، وكلمة النّقاد وافقت كلمة أبي حاتم في راويَيْن ه ما حماد بن يحيى ومعاوية، وكلمة أبي زرعة في أيوب، وخالفتهما معا في حماد بن الجعد. ثانياً : مصطلح (لا بأس به) مركبة. قاله أبو حاتم في:(9) رواة تطابق قوله مع أبي زرعة في:( 1) راو. وتقارب في 6) رواة. واختلف يسير ا في: (2 .) وأما ألفاظ أبي زرعة، فهي: في 5) رواة: ثقة. وفي3) صدوق أو لا بأس به وأما الروايين المختلف فيهما فهما: 1 .سلم بن قتيبة قال أبو حاتم: ليس به بأس، كثير الوهم، يكتب حديثه. قال أبو زرعة : ثقة (49). قال ابن معين: ليس به بأس (50.) وقال ابن قانع و الدارقطني والحاكم: ثقة. زاد الحاكم: مأمون (51) . 2.محمد بن عبد الرحمن ، أبو المنذر الطّ فاو ي. قال أبو حاتم: ليس به بأس صدوق صالح إلا أنّ ه يهم أحياناً . وقال أبو زرعة: منكر الحديث (52). قال ابن معين: صالح (53) .وعنه ليس به بأس. وَقَال ابن المديني: كان ثقة. وَقَال أبو داود: ليس به بأس (54.) قال ابن عدي وأخرجته أنا في جملة من سمى م حَمد بن عَبد الرحمن لأجل أحاديث أيوب التي ذكرتها التي ينفرد بها وكل ذلك فمحتمل لا بأس به(55.) نلحظ هنا، أنّ كلمة النّقاد وافقت كلمة أبي حاتم في الطفاوي، وكلمة أبي زرعة في سلم بن قتيبة. المطلب الرابع: من قال فيهم أبو حاتم (محله الصدق) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب (محله الصدق): أولاً: مصطلح (محله الصدق) مفردة وهي من مرتبة صالح قاله أبو حاتم في (5) رواة تطابق قوله مع أبي زرعة ف ي (1) راو . وتقارب في: ( 3) رواة، وتقارب نسبيا في (1) راو . وأما ألفاظ أبي زرعة، فهي: في ( 3) رواة صدوق لفظا أو معنى. وفي1) راو ليس بالقوي ثانياً: مصطلح (محله الصدق) مركبة. قاله أبو حاتم في: (8) راو تقارب قوله مع أبي زرعة في: (5)، وتقارب نسبيا في (2)، واختلف يسير ا في: (1) راو . وأما ألفاظ أبي زرعة، فهي: في ( 1) راو صدوق. وفي 6) رواة ليس بالقوي مفردة أو مركبة وأما الراوي الذي اختلف قولاهما فيه، فهو: عاصم بن بهدلة. قال أبو حاتم: محله عندي محل الصدق، صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ. وقال أبو زرعة : ثقة (56). قال أحمد: ثقة، رجل صالح، خير ثقة، والأعمش أحفظ منه، وكان شعبة يختار الأعمش عليه في تثبيت الحديث، قال ابن معين: ليس به بأس (57) .وكذا قال النسائي. وقال العقيلي: لم يكن فيه إلا سوء الحفظ. وقال الدارقطني : في حفظه شيء(58). نلحظ هنا، أنّ كلمة النّقاد منقسمة بينهما المطلب الخامس: من قال فيهم أبو حاتم (شيخ) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(شيخ) : أولاً: مصطلح ( شيخ) مفردة. قاله أبو حاتم في:(25) راوياً تطابق قوله مع أبي زرعة في:( 3) رواة، وتقار ب في:(12) راويا، و تقارب نسبي اً في:(4) رواة، واختلف يسير ا في(2)، واختلف في:(4) رواة وأما ألفاظ أبي زرع ة، فهي: في (3) صدوق. وفي8) لا بأس به. وفي3) لين. وفي2) ليس بالقوي أمّا الرواة المختلف فيهم فهم: 1 .أحمد بن عمران الأخنسي أبو عبد الله. قال أبو حاتم: شيخ . وقال أبو زرعة: تركوه (59). قال ابن ماكو ثقة (60). قال ابن

عدد الصفحات ٧

أبو حاتم وأبو ز رعة الرّازيّين... محمد عودة الحوري، خالد محمد الشرمان - 268 - حبانمستقيم الحديث (61). وقال العقيلييتكلمون فيه، م نكَر الحديث (62). قال ابن عديمحمد بن عمران الأخنسي كان ببغداد يتكلمون فيه منكر الحديث عن أبي بكر بن عياش، سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري . قال الشيخ: ومحمد هذا لم يبلغني معرفته ؛ و ا نما أعرف أحمد بن عمران الأ خنسي كوفي، وأحمد بن عمران هو ثقة (63) . 2 .بجالة بن عبد كاتب جزى . قال أبو حاتم: شيخ. قال أبو زرعة: ثقة (64). وقال مجاهد بن موسى: مكي ثقة (65). وهو من رجال الصحيحين (66). 3 .ربيع بن سهل بن الركين بن الربيع الفزاري. قال أبو حاتم: شيخ . وقال أبو زرعة: منكر الحديث (67). قالابن معين: ليس بشيء (68). وقال النسائي والدارقطني : ضعيف (69). قال العقيلييخالف في حديثه (70). 4 .عاصم بن حميد الخياط. قال أبو حاتم: شيخ. قال أبو زرعة: ثقة (71). وقال أبو نعيم: ما كان بالكوفة ممن يتشيع أوثق من عاصم بن حميد الخياط (72). 5 .عبد الحميد بن الحسن الهلالي أبوعمر. قال أبو حاتم: شيخ. وقال أبو زرعة: ضعيف (73) .قال ابن معين ليس به بأس (74). وعنه: ثقة(75). وعن الدارقطني : ضعيف. وقال ابن حبان: كان يخطيء حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد (76). قال ابن عدي: ولعبد الحميد، عنِ ابن المنكدر عن جابر أحاديث بعضها مشاهير وبعضها، لاَ ي تَابَع عَليه (77). قال أبو داود: كان علي بن المديني يضعفه، وكان أحمد بن حنبل ينكره، أراه كوفياً (78). 6.معدى بن سليمان صاحب الطعام. قال أبو حاتم: شيخ. وقال أبو زرعة: واهى الحديث، يحدث عن ابن عجلان بمناكير (79). قالالشاذكوني كان من أفضل الناس و كان يعد من الابدال. وصحح الترمذي حديث ه (80). قال ابن حبان: شيخ من أهل البصرة، ... ممن يروى المقلوبات عن الثقات والملزقات عن الإ ثبات لايجوز الاحتجاج به إذا انفرد (81). قال البخاري منكر الحديث ذاهب (82). نلحظ هنا، أنّ كلمة النّقاد أقرب إلى كلمة أبي زرعة منكلمة أبي حاتم. ثانياً: مصطلح (شيخ) مركبة: قاله أبو حاتم في:(32) راوياً تقارب قوله مع أبي زرعة في: ( 26)، واختلف يسير ا في: (6). وبالنظر إلى الألفاظ المركبة عند أبي حاتم نجده يقول في (22 ) راوياً لفظ شيخ ركب معها لفظ تضعيف، مثل مجهول ولين وليس بقوي. و6 )رواة لفظ شيخ ركب معها لفظ توثيق بلفظ نحو: ثقة و بأس به. و(4) رواة لفظ شيخ ركب معها لفظ يدل على توثيق بلفظ نحو: صالح ومحله الصدق أما ألفاظ أبي زرعة فيهم فهي: في (16) راويا لفظ تضعيف، مثل: لين، ليس بالقوي، وضعيف. وفي 11) راويا لفظ توثيق، مثل ثقة، صدوق، لا بأس به. وفي (4) رواة لفظ يدل على توثيق، مثل: صالح وشيخ مفردة 1 أشعث بن عبد الرحمن اليامي. قال أبو حاتم: شيخ محله الصدق. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي (83). قال النسائي: ليس بثقة (84.) قال ابن معين ليس بشيء كان يكذب (85). وقال ابن عدي: ولم أر في متون أحاديثه شيئا منكرا ، وعندي أن النسائي أفرط في أمره ، فقد تبحرت في حديثه فلم أر له حديثاً منكراً (86.) 2 .حجاج بن فرافصة الباهلي . قال أبو حاتم: شيخ صالح متعبد. قال أبو زرعة: ليس بالقوي (87). قال ابن معين: لا بأس به ليس بالقوي (88). قالأحمد: رجل زاهد ، ليس به بأس (89). 3 .شجاع بن الوليد بن قيس السكوني. قال أبو حاتم: شيخ ليس بالمتين، لين الحديث، لا يحتج به، إلا إن عنده عن محمد بن عمرو بن علقمة أحاديث صحاح. قال أبو زرعة: لا بأس به (90). قال ابن المديني: ذهب حديثه (91). وعن ابن معين: ثقة (92). وقال المروزي: قلت لأحمد ثقة هو؟ قال: أرجو أن يكون صدوقا (93). 4 .يحيى البكاء وهو يحيى بن مسلم . قال أبو حاتم: شيخ، لا تكتب عنه، وا ن لم تجد غيره. قال أبو زرعة: ليس بالقوي (94). قال ابن معين: ليس بذاك (95). وقال النسائي، والأزدي : متروك الحديث. وقال الدارقطني : ضعيف.

عدد الصفحات ٨

ن مسلم . قال أبو حاتم: شيخ، لا تكتب عنه، وا ن لم تجد غيره. قال أبو زرعة: ليس بالقوي (94). قال ابن معين: ليس بذاك (95). وقال النسائي، والأزدي : متروك الحديث. وقال الدارقطني : ضعيف. وقال ابن حبان: يروي المعضلات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به (96). وقال أحمد: ليس بثقة. وقال أبو داود: غير ثقة (97). 5 .زياد بن أبي مسلم أبو عمر البصري . قال أبو حاتم: شيخ، يكتب حديثه، وليس بقوي في الحديث . قال أبو زرعة: لا بأس به (98). وثقه وكيع وابن معين وأحمد(99). 6 .عبد الله بن الوليدالعدني. قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، ولا يحتج به . قال أبو زرعة: صدوق (100). قال أحمد: لكن لم يكن صاحب حديث، وحديثه حديث صحيح، وكان ربما أخطأ في الاسماء، وقد كتبت أنا عنه كثيرا (101). قال ابن حبان: مستقيم الحديث (102). وقال ابن عدي: روى عن الثوري "جامعه"، كتبناه عن محمد بن يوسف الفربري، عن زهير بن سالم المروزي . عنه. وقد روى

عدد الصفحات ٨

دراسات ، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 45، العدد4، الملحق1،2018 - 269 - عَبد الله بن الوليد عن الثوري، غرائب غير "الجامع"، وعن غير الثوري، وما رأيت في حديثه شيئاً منكراً، فأذكره (103). نلحظ هنا أن كلمة النّقاد وافقت كلمة أبي حاتم في البكاء، وكلمة أبي زرعة في زياد،واختلفت أقوالهم في الآخريْن. وأمّا مكانة لفظ شيخ عند أبي حاتم فقد عبر عنها بنفسه فقال:"من الف شيخ لا يحتج بواحد"(104). المطلب السادسمن قال فيهم أبو حاتم (صالح) أو وصفهم بلفظ مركب صدره ب(صالح) : أولاً: مصطلح (صالح) مفرداً. قاله أبو حاتم في:(48) راويا تطابق قوله مع أبي زرعة في: ( 1) راو. وتقارب في 4) رواة، وتقارب نسبي ا في: (16) راويا، واختلف في 27) راويا. أمّا ألفاظ أبي زرعة فيهم فهي: في (26) ثقة. وفي9) رواة لا بأس به. وفي (5) رواةصدوق ونحوها. وفي (4) رواة صالح. وفي4 ) رواة ليس بالقوي ونحوها وبالنظر في أقوال النّقاد في الرواة المختلف فيهم وهم: 1. إبراهيم بن يزيد التيمي أبو أسماء. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (105). ومثله ابن معين(106) 2. إسماعيل بن أمية بن عمرو. قال أبو حاتم: صالح: قال أبو زرعة: ثقة (107). قال أحمد: قوي أثبت في الحديث من أيوب بن موسى. قال ابن معين: ثقة (108) وقال النسائي، وابن سعد، وزاد كان ثقة كثير الحديث (109). 3. أيوب بن موسى القرشي. قال أبو حاتم: صالح، قال أبو زرعة: ثقة (110). قال أحمد: ثقة ليس به بأس. وقال ابن معين (111) والنَّسَائي، وَالعجلي، وابن سعد، والدَّارَق طْنِيُّ: ثقة (112). 4. الحسن بن مسلم بن يناق المكي. قال أبو حاتم: صالح، قال أبو زرعة: ثقة (113). ومثله ابن معين: ثقة(114). وقال ابن سعد ثِقَةً لَه أَحَادِيث (115). والنسائي: ثقة(116). 5. حنش بن عبد الله. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (117) ووثقه يعقوب بن سفيان، والعجلي(118). 6. بريد بن أبي مريم السلولي. قال أبو حاتم: صالح، قال أبو زرعة: ثقة (119). ومثله ابن معين(120) والنسائي والعجلى. وقال الدارقطني: على شرط الصحيح (121) 7. حي بن هانئ أبو قبيل المعافري. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (122). ومثله ابن معين (123)، ونقل عن أحمد(124). 8. زياد بن خيثمة الجعفي. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (125). ومثله ابن معين(126)، وأبو داود(127)، وأحمد (128.) 9. طلحة بن أبي سعيد . قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (129).قال أحمد: ما أرى به بأساً (130) وقال ابن المدينى: معروف، وقال أبو داود: روى عن ه الليث، وقال فيه خيرا. وذكره ابن حبّان في الثقات (131) 10. عاصم بن سليمان الاحول أبو عبد الرحمن. قال أبو حاتم صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (132). ومثله يحيى بن معين(133) والعجلي(134) وقال ابن المديني: ثبت(135). 11. عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (136). ومثله ابن معين(137). 12. عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (138). ومثله ابن مَعِين والنَّسَائي: ثقة(139). 13. عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قال أبو حاتم:صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (140). وقال أحمد(141). وابن سعد والنَّسَائي: ثقة (142). 14. عبد الرحمن بن جبير بن نفير. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (143). ومثله ابن سعد(144) والنسائي(145). 15. عبد الرحمن بن سليمان الأصبهاني. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (146). ومثله ابن معين(147). 16. عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (148). ومثله النَّسَائي وابن سعد (149 ) 17. عبد العزيز بن عبد الصمد أبو عبد الصمد. قا ل أبو حاتم صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (150). قال أحمد: ثقة، قال ابن معين لم يكن به بأس(151).ومثله العجلي(152). 18.

عدد الصفحات ٩

ائي وابن سعد (149 ) 17. عبد العزيز بن عبد الصمد أبو عبد الصمد. قا ل أبو حاتم صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (150). قال أحمد: ثقة، قال ابن معين لم يكن به بأس(151).ومثله العجلي(152). 18. عبد الله بن أبي نجيح. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (153). ومثله ابن معين(154). والنَّسَائي(155) 19. عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. قال أبو ح اتم: صالح الحديث. قال أبو زرعة: من الائمة (156). قال أحمد: إذا قال "قال فلان" "وَقَال فلان" "وأخبرت" جاء بمناكير، وا ذا قال: أخبرني" "وسمعت" فحسبك به(157). قال يحيى بن سعيد: لم يكن احد اثبت في نافع من ابن جريج فيما كتب، وهو اثبت من مالك في نافع وقال مرة لم يكن ابن جريج عندي بدون مالك في نافع. قال أحمد: اثبت

عدد الصفحات ٩

أبو حاتم وأبو ز رعة الرّازيّين... محمد عودة الحوري، خالد محمد الشرمان - 270 - الناس في عطاء. وعنه: ثبت صحيح الحديث لم يحدث بشيء الا اتقنه(158). ومثله عن ابن المديني. وعنه: ثقة(159). قال الدارقطني: ثقة حافظ وربما حدث عن الضعفاء ودلس أسماءهم (160). قال ابن حبان: وكان من فقهاء أهل الحجاز وقرائهم ومتقنيهم وكان يدلس(161). 20. علي بن بذيمة الجزرى مولى جابر بن سمرة. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (162). ومثله ابن معين(163)، والعجلي(164). 21. عوام بن حوشب الشيباني. قال أبو حاتم: صالح(165). قال أبو زرعة وابن معين: صالح ثقة. وقال أحمد: ثقة ثقة (166) 22. عون بن المعمر. قال أبو حاتم: صالح، قال أبو زرعة: ثقة (167). وافق أبا حاتم أحمد فقال: شيخ صالح(168). وقال ابن معين(169)، والدارقطني (170)، وابن شاهين: ثقة، وقال ابن مديني: كان من خيار الناس(171). 23. محمد بن ابى أيوب الثقفي. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (172). ومثله ابن معين وأحمد(173) 23. محمد بن الصباح الجرجرائى. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (174). وقال ابن معين: ليس به بأس(175) 25. هقل بن زياد السكسكى. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (176) ومثله العجلي(177) والنَّسَائي(178) 26. يزيد النحوي. قال أبو حاتم: صالح، وقال أبو زرعة: ثقة (179). ومثله ابن معين(180) وأبو داود والنسائي(181) 27. يزيد بن حميد الضبعى. قال أبو حاتم: صالح، قال أبو زرعة: ثقة (182). ومثله ابن معين وأحمد (183) وابن سعد(184) والدارقطني (185) . نلحظ هنا، أنّ كلمة النّقاد موافقة لكلمة أبي زرعة؛ خاصة ابن معين والنسائي، الموصوفان بالتشدد كذلك، وهذا يجعلنا نجزم بخصوصية هذا المصطلح عند أبي حاتم، فلا يمكن أن يقع هذا التوافق بين هؤلاء ال نقاد في هؤلاء الرواة جميعا ليوثقوهم وتكون كلمة أبي حاتم فيهم: صالح، ثم نجعل صالح من أدنى مراتب التعديل عند ابن أبي حاتم. وما شجعنا على هذا الفهم أمران: الأول: لفظ صالح المركبة مع لفظ آخر عند أبي حاتم، منها أن يقول: صالح ثقة. الثاني: أنّ ابن أبي حاتم ربما س أل أباه عن رجل، قال فيه أبو حاتم: صالح، يقول ابنه: أيحتج به (186). ومعلوم أن الاحتجاج يكون بالثقات، فيكون مدلول صالح عند أبي حاتم أقرب للثقة. ثانياً: مصطلح (صالح) مركبة: قاله أبو حاتم في:(23) راوياً تطابق قوله مع أبي زرعة في: ( 1) راو، وتقارب في 14) راويا و تقارب نسبي ا في: (1) راو، و اختلف يسير ا في: (4) رواة، واختلف في: (3) رواة أما ألفاظ أبي زرعة فيهم فهي: في( 11) راويا: ثقة أو ما شابهها. وفي 4): لا بأس به. وفي5): صالح. وفي2): صدوق فيه لين، وصدوق ليس بالقوي. نلحظ تراوح ألفاظ أبي حاتم في صالح المركبة بين (صالح ثقة) و(صالح ليس بالقوي يكتب حديثه، ولا يحتج به) و يتبين أن مرتبة التّعديل صالح ليست محددة الدلالة. أما الرواة المختلف فيهم فهم: 1 .حشرج بن نباتة الأشجعي . قال أبو حاتم: صالح، يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال أبو زرعة: لا بأس به حديثه مستقيم(187). قال أحمد: ثقة. وقال ابن معين: صالح (188) .وقال النسائي: ليس به بأس. ومرة : ليس بالقوي (189). وقال ابن حبان قليل الحديث منكر الرواية فيما يرويه. لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد (190). 2 .خصيف بن عبد الرحمن الجزري . قال أبو حاتم: صالح يخلط وتكلم في سوء حفظه. قال أبو زرعة: ثقة (191). وعن ابن معين: صالح. وقال ابن حنبل: ضعيف الحديث (192). وعنه: ليس بقوي في الحديث . وَقَال مرة: ليس بذاك، وَقَال: شديد الاضطراب في المسند (193). وَقَال النَّسَائي: ليس بالقوي، وَقَال: صالح (194). 3 .طلحة بن يحيى بن طلحة القرشي . قال أبو حاتم: صالح الحديث حسن الحديث صحيح الحديث. وقال أبو زرعة: صالح (195). قال يحيى بن سعيد القطان: لم يكن بالقوى .

عدد الصفحات ١٠