المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تأجيل القصاص رجاء العفو من أولياء الدم

صالح بن محمد اليابس

صفحة ١ من ٣

تأجيل الكصاص رجاء العفو مً أولياء الدو إعداد د. صالح بً محند اليابس أستاذ مساعد بكلية العلوم والدراسات الإنسانية بجامعة شقراء 1436ىـ- 1437ىـ

عدد الصفحات ١

2 المكدِّمة الحمد لله رب العالدبْ، الرتزن الرحيم، مالك يوـ الدين، والصلاة والسلاـ على أفضل الخلق أترعبْ، نبينا لزمد وعلى آلو وصحبو وسلم تسليما كثبّا، وبعد : فإف الله سبحانو أمر بالعدؿ كما قاؿ سبحانو : [ﭻﭼﭽﭾ]()، وأخبر أنو لػب العدؿ وأىلو فقاؿ سبحانو: [ﭫﭬﭭﭮ]()، كما أف من أسمائو سبحانو الحكيم، فمن حكمتو سبحانو وعدلو أف شرع معاقبة الجاني على جنايتو، ونوع ىذه العقوبات بٕسب نوع الجناية والدستحق لذا، ومن ىذا ما شرعو لدن قُتِل لو قتيل عمدا من القصاص من القاتل، أو الصلح مع القاتل بالدية أو أكثر منها، وبُ ىذا البحث دراسة لدسألة من مسائل القصاص وىي: تأجيل القصاص رجاء العفو من أولياء الدـ . أىمية الموضوع : للموضوع ألعية بالغة تظهر فيما يأبٌ : 1- أف ىذه الدسألة ليست من الدسائل الظاىرة الدنصوص عليها ، فلا لؽكن الوصوؿ إلى حكمها إلا بعد دراسة الأقواؿ والنظر بُ الحالات للوصوؿ إلى الحكم . 2- احتياج أطراؼ متعددة لدعرفة الحكم بُ ىذه الدسألة ، فالقاضي لػتاج لدعرفة الحكم ، وكذا الجاني وأولياء الدـ . 3- ارتباط ىذه الدسألة بضرورة من أىم الضرورات بعد الدين وىي المحافظة على النفس . الدراسات السابقة: لم أطلع على من خص ىذه الدسألة بالبحث. خطة البحث: ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () سورة النحل ، من الآية رقم 90 . () سورة الدائدة ، من الآية رقم 42 .

عدد الصفحات ٢

3 خطة البحث: قسمت البحث إلى مقدمة وثمانية مباحث وخاتمة. الدبحث الأوؿ: بياف مفردات العنواف . الدبحث الثاني: حكم القصاص. الدبحث الثالث: الحكمة من مشروعية القصاص. الدبحث الرابع : وقت تنفيذ القصاص. الدبحث الخامس: أسباب تأجيل تنفيذ القصاص. الدبحث السادس: حكم العفو عن القصاص. الدبحث السابع: الدفاضلة ببْ القصاص والعفو. الدبحث الثامن: التأجيل لطلب العفو من أولياء الدـ. الخاتدة: وفيها أىم نتائج البحث. أسأؿ الله أف ينفع بهذ البحث كاتبة وقارئة والدسلمبْ وأف لغعلو خالصاً لوجهو الكرنً.

عدد الصفحات ٣

4 المبحث الأول بياٌ مفزدات العيواٌ المطلب الأول: المراد بالتأجيل. التأجيل لغة: تحديد الأجل، وىو مدة الشيء ووقتو الذي لػل، ومنو قولو تعالى: ﭽﮚﮛﭼ()، وأجّل الشيء فهو آجل وأجيل، والجمع آجاؿ، والأجَل -لزركة - غاية الوقت بُ لزل الدَّين وغبّه، واستأجلتو أي: طلبت منو الأجل، فأجلبِ إلى مدة، تأجيلاً : أي أخرني (). ااططحاً : تعيبْ وقت لزدد بُ الدستقبل لأداء الحق(). المطلب الثاني: المراد بالقصاص. القصاص لغة: يطلق القصاص في اللغة على عدة معان منها: 1- التتبع: قاؿ ابن فارس: " القاؼ والصاد أصل صحيح يدؿ على تتبع الشيء، من ذلك قولذم: اقتصصت الأثر إذا تتبعتو"()، ومنو قولو تعالى:ﭽﮭ ﮮﮯﭼ()، أي: اتبعي أثره، وكذا اقتص أثره ، وتقصص أثره (). ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () سورة آؿ عمراف من الآية رقم (145 .) () ينظر: تاج العروس 27/435، المحكم والمحيط الأعظم7/488، القاموس المحيط1/960، لساف العرب 11/11 ، معجم مقاييس اللغة 1/64 ، مادة(أجل). () ينظر: معجم لغة الفقهاء ص118. () مقاييس اللغة5/11 . () سورة القصص ، من الآية رقم 11 . () ينظر: لساف العرب 7/74 .

عدد الصفحات ٤

5 2- القطع: قصَّ الشعر والصوؼ والظفر، يقصُّوُ قصّا، وقصصو: قطعو، وقصاصة الشعر: ما قُصَّ منو، والقص أخذ الشعر بالدقص، وأصل القص القطع، يقاؿ: قصصت ما بينهما: أي قطعت، والدقص، ما قصصت بو: أي قطعت(). القصاص ااططحاً : القود، وىو أف يفعل بالجاني مثل ما فعل، سمي قوداً؛ لأنهم يقودوف الجاني بٕبل أو غبّه إلى لزل الاستيفاء(). المطلب الثالث: المراد بالعفو. المسألة الأولى: العفو في اللغة والااططح . أولاً : العفو لغة: المحو والطمس، وىو من أبنية الدبالغة، يقاؿ: عفا يعفو عفوا، فهو عاؼ وعفو، وكل من استحق عقوبة فبَكتها فقد عفوت عنو (). ثانياً : العفو ااططحاً : الدراد بالعفو عن القصاص، أف يبَؾ من وجب لو القصاص الدطالبة بو مطلقاً إلى غبّ بدؿ، أو على الداؿ(). المسألة الثانية: أنواع العفو . للعفو عن القصاص ثطثة أنواع ىي : أولا ً : العفو مجانا: والدراد بو أف يعفو ولي الدـ عن الجاني فيعفو عن القصاص وعن الدية. ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () لستار الصحاح 1/254 ( ؽ ص ص) ، الدصباح الدنبّ 2/505 ، تاج العروس18/100 . () حاشية ابن عابدين6/529 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغ 4/335 ، منح الجليل شرح لستصر خليل 9/9 ، الإقناع بُ حل ألفاظ أبي شجاع 2/495 ، التعريفات الفقهية 1/174 . () ينظر: العبْ 2/258 ، مقاييس اللغة4/56 ، لساف العرب 15/72 . () يينظر: الكابُ 3/278 .

عدد الصفحات ٥

6 الثاني: العفو إلى الدية: والدراد بو، أف يعفو الولي عن القصاص ويطالب بدية القتل العمد، قاؿ ابن عباس: " فالعفو أف يقبل الدية بُ العمد "(). الثالث: العفو عن القصاص، والصلح مع أولياء الدـ على أكثر من الدية(). المطلب الرابع: المراد بأولياء الدم المسألة الأولى: الولي في اللغة والااططح . أولا: الولي لغة: الواو واللاـ والياء: أصل صحيح يدؿ على قرب، يقاؿ : تباعد بعد ولي، أي قرب، وجلست لشا يليو أي يقاربو، والدولى ابن العم، والدولى العصبة، والدولى الناصر، والدولى الحليف(). ثانياً : المراد بأولياء الدم في الااططح: من لذم الحق بُ الدطالبة بالقصاص أو العفو عنو. المسألة الثانية: من لو حق المطالبة بالقصاص . اختلف أىل العلم بُ أولياء الدـ أىم الورثة من الرجاؿ والنساء أـ العصبة من الذكور فقط على قولبْ:. القول الأول: أف أولياء الدـ بُ القتل العمد ىم تريع الورثة من ذوي الأنساب والأسباب والرجاؿ والنساء والصغار والكبار، فمن عفا منهم صح عفوه وسقط القصاص، وىذا القوؿ ىو مذىب الحنفية() والشافعية() والحنابلة(). ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () فتح الباري 12/208 . () ينظر: إعانة الطالببْ 4/125 ، مطالب أولي النهى6/58 ، الدبدع 7/241-242. () ينظر: مقاييس اللغة 6/141 ، الدصباح الدن6/672 مادة(ولي). () ينظر: شرح لستصر الطحاوي 5/453 ، درر الحكاـ شرح غرر الأحكاـ 2/94 . () ينظر: أسبُ الدطالب 4/35 ، إعانة الطالب4/144 ، نهاية الدطلب16/143 ، روضة الطالب9/216. () سورة النحل ، من الآية رقم 90.

عدد الصفحات ٦

7 القول الثاني: أف القصاص والعفو عنو موروث، ولكنو منوط بالعصبات من الرجاؿ خاصة()، وىو مذىب الإماـ مالك()، ووجو بُ مذىب الشافعي ()، واختار ىذا القوؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية() . القول الثالث: الدطالبة بالقصاص حق لذوي الأنساب من الورثة دوف الزوجبْ . وىذا القوؿ وجو للشافعية(). الأدلة: أدلة القول الأول: الدليل الأول: قولو :" فمن قتل لو قتيل بعد مقالبٍ ىذهفأىلو ببْ خبّتبْ: إما أف يقتلوا، أو يأخذوا العقل"(). وجو الدلالة: ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () أي تريع العصبة بالنفس ، يقدـ الأقرب فالأقرب من العصبة بُ إرثو إلا الجد والإخوة فهم بُ درجة متساوية بُ القصاص والعفو ، وقد تكوف الدرأة مستحقة القصاص عند الدالكية بشروط ثلاثة ىي : 1-أف تكوف وارثة الدقتوؿ كبنت أو أخت ، 2-ألا يساويها عاصب بُ الدرجة وبُ القوة معا ، 3-أف تكوف عصبة فيما لو فرض كونها ذكرا . الفقو الإسلامي وأدلتو 7/5680 . () ينظر: الكابُ بُ فقو أىل الددينة 2/1101 ،أسهل الددارؾ شرح إرشاد السالك بُ مذىب إماـ الأئمة مالك 3/125 . () ينظر: النجم الوىاج بُ شرح الدنهاج 8/415 . () ينظر: الفتاوى الكبرى 5/524 . ( )ينظر: المجموع شرح الدهذب 18/446 . () أخرجو أتزد بُ مسنده : من مسند القبائل ، 45/137 رقمو (27160) ، والبَمذي بُ سننو: أبواب الديات ، باب ما جاء بُ حكم ولي القتيل بُ القصاص والعفو ، 4/21 رقمو (1406) ، وأبو داود بُ سننو: كتاب الديات ، باب ولي العمد يرضى بالدية 4/172 ، رقمو (4504) ، وصححو الألباني بُ إرواء الغليل7/276 .

عدد الصفحات ٧

8 الحديث عاـ بُ تريع أىلو، قاؿ بُ معالم السنن(): " وبُ قولو " فأىلو ببْ خبّتبْ " دليل على أف الدية مستحقة لأىلو كلهم، ويدخل بُ ذلك الرجاؿ والنساء والزوجات؛ لأنهم تريعاً من أىلو " . الدليل الثاني: أف القصاص حق يستحقو الوارث من جهة مورثو، فأشبو الداؿ، فيكوف لجميع الورثة (). أدلة القول الثاني: الدليل الأول: قولو تعالى: [ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ]( ). وجو الدلالة: أف الولي يتناوؿ الرجاؿ من العصبات فدؿ على أف لا حق فيو لغبّىم () . المناقشة: نوقش بأف اسم الولي يطلق على الدرأة كما يطلق على الرجل؛ لأنها تليو وإف لم تل عليو.() أف القصاص ثبت؛ لدفع العار، فاختص بو العصبات؛ كولاية النكاح(). المناقشة: نوقش بأف القصاص لم يثبت لدفع العار بل للتشفي وإذىاب الغيظ(). ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () معالم السنن 4/5 . () ينظر: الأـ 6/13 ، الكا3/270 . () سورة الإسراء : من الآية رقم 33 . () ينظر: الحاوي الكببّ 12/101 . () ينظر: الحاوي الكببّ 12/101 . ( )ينظر: المجموع شرح الدهذب 18/446 ، () ينظر: الحاوي الكببّ 12/101 .

عدد الصفحات ٨

9 الدليل الثاني: أف ولاية الدـ مستحقة بالنصرة وليس النساء من أىل النصرة فلم يكن لذن مدخل بُ الولاية الدستحقة بها () . المناقشة: نوقش بأف الاستدلاؿ بهذا لا يصح لأف الآباء العاجزوف والأبناء الصغار والفقراء، كل ىؤلاء يرثوف القود، ولا تحملوف العقل فكذلك النساء (). دليل القول الثالث: قوؿ النبي  بُ الحديث: " فأىلو ببْ خبّتبْ "() . وجو الدلالة : الدراد بقولو  :وأىلو، أي ذوو رتزو، وبذا فإف الحديث لا يشمل الزوجات () . المناقشة: لؽكن أف يناقش بأف الحديث يشمل الزوجات لأنهن من أىلو؛ بدليل قولو :" من يعذرني من رجل، بلغبِ أذاه بُ أىلي، وما علمت على أىلي لا خبّا"(). الترجيح : الراجح – والله أعلم – القوؿ الأوؿ وىو أف أولياء الدـ ىم الورثة تريعا ً من العصبة وغبّىم، ذلك أف من الحكم للقصاص إشفاء الغيظ –كما سيأبٌ- ويستوي فيها الرجاؿ والنساء، وليس ىو لشا يتميز بو الرجاؿ عن النساء بل قد يكوف ما بُ النساء أشد وأعظم . ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () ينظر: الدنتقى شرح الدوطأ 7/125 . () ينظر: الحاوي الكببّ 12/101 . () سبق تخرلغو. () ينظر: ذخبّة العقبى بُ شرح المجتبى 36/141 . ( )أخرجو البخاري بُ صحيحو : كتاب الشهادات ، باب تعديل النساء بعضهن بعضا ، 2/173 رقمو (2661 .)

عدد الصفحات ٩

10 المطلب الخامس: المراد بعنوان البحث إجمالاً . إذا عرض للقاضي دعوى يتوجو فيها الحكم على الجاني بالقصاص بسبب القتل العمد فهل للقاضي بُ ىذه الحالة أف يؤخر الحكم أو يؤخر ولي الأمر تنفيذ الحكم رجاء العفو من أولياء الدـ .

عدد الصفحات ١٠

11 المبحث الثاىي حكه الكصاص جاءت الشريعة بإلغاب القصاص بُ الجناية على النفس عمداً إذا توفرت الشروط وانتفت الدوانع، وقد ثبتت مشروعية القصاص بالكتاب والسنة والإتراع فمن ذلك : أولا: من القرآن الكريم: 1- قولو تعا: [ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ] () . وجو الدلالة: قاؿ ابن سعدي بُ تفسبّه: " لؽبً تعالى على عباده الدؤمنبْ بأنو فرض عليهم " القصاص بُ القتلى "، أي: الدساواة فيو، وأف يقتل القاتل على الصفة البٍ قتل عليها الدقتوؿ، إقامة للعدؿ والقسط ببْ العباد. 2- قولو تعا: [ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾]( ) وجو الدلالة: أف قولو تعالى: [ﮮ ﮯ]( ) أي فرضنا على ببِ إسرائيل القصاص بُ النفس وما دونها، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بنسخو () . ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () سورة البقرة : من الآية رقم 178 . () سورة الدائدة : الآية رقم 45 . () سورة الدائدة : من الآية رقم 45 . () ينظر: الدسودة بُ أصوؿ الفقو ص193 .

عدد الصفحات ١١

12 ثانياً: من السنة النبوية: 1 /عن عبد الله بن مسعود قاؿ: قاؿ رسوؿ الله  " :لا لػل دـ امرئ مسلم يشهد أف لا إلو إلا الله ، وأني رسوؿ الله إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس، والثيب الزاني، والدارؽ من الدين التارؾ للجماعة "() وجو الدلالة: بُ الحديث بياف أف الأصل حرمة الدماء الدعصومة إلا أف الله سبحانو أباح القتل قصاصا . 2 /عن أبي ىريرة  أنو عاـ فتح مكة قتلت خزاعة رجلا من ببِ ليث بقتيل لذم الجاىلية، فقاؿ رسوؿ الله  " :من قتل لو قتيل فهو بٖبّ النظرين : إما أف يُودَى، وإما أف يُقاد "() وجو الدلالة: دؿ الحديث بنصو على أف من حق أولياء الدـ القصاص من القاتل(). الإجماع : أترع الفقهاء على مشروعية القصاص بُ النفس بالقتل العمد إذا اجتمعت شروطو(). قاؿ بُ الإحكاـ بُ أصوؿ الأحكاـ(): "قاؿ الوزير : اتفقوا على أف من قتل نفسا مؤمنة مكافئة لو بُ الحرية ولم يكن الدقتوؿ ابنا للقاتل وكاف قتلو متعمدا متعدياً بغبّ تأويل واختار الولي القتل فإنو لغب." ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () أخرجو البخاري بُ صحيحو : كتاب الديات ، باب قولو الله تعالى: " أف النفس بالنفس والعبْ بالعبْ.." ، 9/5 رقمو (6878) ، ومسلم بُ صحيحو: كتاب القسامة والمحارببْ والقصاص والديات ، باب ما يباح بو دـ الدسلم 3/1303 رقمو (1676 .) () أخرجو البخاري بُ صحيحو : كتاب الديات ، باب من قتل لو قتيل فهو بٖبّ النظرين 9/5 رقمو (6880) ، ومسلم بُ صحيحو: كتاب الحج ، باب تحرنً مكة وصيدىا وخلاىا وشجرىا ولقطتها ، إلا لدنشد على الدواـ ، 2/988 رقمو (1355 .) () ينظر: عوف الدعبود وحاشية ابن القيم 12/145 . () ينظر: الدغبِ 8/268 . () 4/251 .

عدد الصفحات ١٢

13 المبحث الثالث: الحكنة مً مشزوعية الكصاص شرع الله عقوبة القصاص لحكم عظيمة بينها سبحانو بُ كتابو ومنها : 1- تزاية للروح الإنسانية ، ولذا قاؿ سبحانو: [ﯔﯕﯖﯗ]( )، فالقاتل إذا قتل ولم يقتص منو استبيحت الدماء ، وأفبُ الناس بعضهم بعضا ظلما، وإذا علم القاتل أنو يُقتَل إذا قػَتَل مع ما ركب الله سبحانو بُ الطباع والغرائز من الخوؼ على النفس كف عن القتل لئلا يُقتَل، فالقصاص فيو تزاية لدن يريد أف يكوف قاتلا ؛ لأنو إذا علم أنو إذا قتل قُتِل ترؾ القتل فيبقى حيا، وفيو تزاية لدن يراد قتلو لأف من أراد قتلو إذا خاؼ من القصاص تركو فيبقى غبّ مقتوؿ، وبُ القصاص أيضا حفاظ على حياة غبّلعا لأف بُ شرع القصاص بقاء من ىمّ بالقتل، أو من يهم بو وبُ بقائهما بقاء من يتعصب لذما، لأف الفتنة تعظم بسبب القتل فتؤدي إلى المحاربة البٍ تنتهي إلى قتل عالم من الناس وبُ تصور كوف القصاص مشروعا زواؿ كل ذلك وبُ زوالو حياة الكل(). 2- من مقاصد القصاص التشفي ودرؾ الثأر ، وإذىاب الغيظ من قلوب أولياء الدـ() ولذا قاؿ سبحانو: [ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ]( )، قاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية –رتزو الله -: " قاؿ العلماء: إف أولياء الدقتوؿ تغلي قلوبهم بالغيظ حبٌ يؤثروا أف يقتلوا القاتل وأولياءه، وربٗا لم يرضوا بقتل القاتل بل يقتلوف ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () سورة البقرة ، أوؿ الآية رقم 179 . () ينظر: شرح التلقبْ 3/541 ، تفسبّ الرازي 5/229 ، التحرير والتنوير2/136 . () ينظر: بدائع الصنائع 7/242 ، كفاية التنبيو بُ شرح التنبيو 15/368 ، الكا3/272 . () سورة الإسراء ، الآية رقم 33 .

عدد الصفحات ١٣

14 كثبّاً من أصحاب القاتل كسيد القبيلة ومقدـ الطائفة، فيكوف القاتل قد اعتدى بُ الابتداء وتعدى ىؤلاء بُ الاستيفاء "() 3- إظهار شعبّة العدؿ البٍ قضى الله بها ببْ العباد كما قاؿ سبحانو : [ﭻﭼﭽ ﭾ ] ()،ولا شك أف قتل القاتل والقصاص منو من أعظم العدؿ وأتدو . 4- بياف عظم وخطورة الاعتداء على النفس ، ولذا رتب على القتل العمد العدواف أشد وأغلظ العقوبات بُ الدنيا والآخرة ، كما قاؿ سبحانو : [ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ]()، وبُ الدنيا عقوبتو القتل كما قاؿ سبحانو : [ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ] () . ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () لرموع الفتاوى 28/375 . () سورة النحل، أوؿ الآية رقم 90 . () سورة النساء ، الآية رقم 93 . () سورة الدائدة ، بداية الآية رقم 45 .

عدد الصفحات ١٤

15 المبحث الزابع: وقت تيفيذ الكصاص إذا حكم بالقصاص على الجاني فإف الأصل أف يتم تنفيذ القصاص فوراً ولا يؤخر إلا لسبب() قاؿ بُ مطالب أولي النهى(): "ولا يؤخر الاستيفاء لحر أو برد ولو مفرطبْ أو ضعف لوجوبو فوراً "(). أدلة وجوو القصاص فوراً : 1- قولو تعا: [ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ] () وجو الدلالة : بُ الآية الأمر بالقصاص بُ القتل، والأمر إذا كاف لرردا عن القرينة فإنو يقتضي الفورية (). 2- بُ أحاديث كثبّة عن الن  أنو كاف إذا قضى ببْ الخصوـ نفذ الحكم مباشرة ولا يؤخر ، ومن ذلك قضاء النبي  ببْ الزببّ والأنصاري بُ ماء شراج الحرة، وفيو قوؿ النبي  " : اسق يا زببّ بٍ احبس حبٌ يرجع إلى الجدر "() ، ولدا قضى النبي النبي  ببْ كعب بن مالك وعبدالله بن أبي حدرد  بالصلح بينهما بالنصف ، ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () ينظر: الاختيار لتعليل الدختار 4/81 . () 6/164 . () وقاؿ بُ العزيز شرح الوجيز 10/269 " :لدستحق القصاص استيفاؤه على الفور إذا أمكن" ، قاؿ بُ فتح الوىاب 2/165 " :ولو: أي للمستحق، قود فورا، إف أمكن، لأف موجب القود الإتلاؼ فعجل كقيم الدتلفات . " ، قاؿ بُ المجموع 20/42" :وىذا ما لا خلاؼ فيو من تنفيذ الحد فورا دوف إبطاء لكثرة الأحاديث بُ ذلك ". () سورة البقرة : بداية الآية رقم 178 . () ينظر: روضة الناظر وجنة الدناظر 1/571 . () أخرجو البخاري بُ صحيحو : كتاب التفسبّ ، باب (فلا وربك لا يؤمنوف حبٌ لػكموؾ فيما شجر بينهم ) 6/46 ، رقمو (4585) ، ومسلم بُ صحيحو: كتاب الفضائل ، باب وجوب اتباعو  4/1829 رقمو (129 . )

عدد الصفحات ١٥

16 قاؿ الن لابن أبي حدرد :" قم فاقضو"() ، ولدا قضى النبي  ببْ رجل ووالد عسيفو بإبطاؿ الصلح الواقع بينهما قاؿ لأنيس الأسلمي : " واغد يا أنيس على زوجة ىذا فإف اعبَفت فارترها " فاعبَفت فرترها () . ففي الأحاديث السابقة دليل على أف القاضي إذا حكم بُ القضية وفصل الخصومة نفذ حكمو فوراً ولا يؤخر . 3- بُ كتاب عمر بن الخطاب  إلى أبي موسى ، وىو قاض بالبصرة : "فافهم إذا أدلي إليك بٕجة، وأنفذ الحق إذا وضح"() . 4- أف القصاص موجب الإتلاؼ فيتعجل كقيم الدتلفات . 5- أف تأجيل القصاص فيو مضرة بأولياء الدـ ، لأف من حكم القصاص إشفاء الغيظ، وتأخبّ القصاص ينابُ ىذا الدقصد(). ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () أخرجو البخاري بُ صحيحو : كتاب الصلح ، باب الصلح بالدين والعبْ 3/188 رقمو (2710) ، ومسلم صحيحو : كتاب الدساقاة ، باب استحباب الوضع من الدين 2/1192 رقمو (1558 . ) () أخرجو البخاري بُ صحيحو : كتاب الحدود ، باب الاعبَاؼ بالزنا 8/167 رقمو (6827) ، ومسلم بُ صحيحو: كتاب الحدود ، باب من اعبَؼ على نفسو بالزنى ، 3/1324 رقمو (1697 . ) () أخرجو الدارقطبِ بُ سننو : كتاب بُ الأقضية والأحكاـ وغبّ ذلك ، كتاب عمر  إلى أبي موسى الأشعري  5/367 رقمو (4471) ، والبيهقي بُ السنن الكبرى: كتاب الشهادات ، باب لا لػيل حكم القاضي على الدقضي لو والدقضي عليو ، ولالغعل الحلاؿ على واحد منهما حراما ، 10/252 رقمو (20537) ، قاؿ ابن القيم –رتزو الله - بُ إعلاـ الدوقعبْ 1/68 " : وىذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبوؿ ، وبنوا عليو أصوؿ الحكم والشهادة ، والحاكم والدفبٍ أحوج شيء إليو وإلى تأملو والتفقو فيو " . () ينظر: فتح الوىاب 2/165 ، تحفة المحتاج8/438 ، مغبِ المحتاج5/279 ، غاية البياف1/289 .

عدد الصفحات ١٦