المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مرويات قتادة بن دعامة السدوسي في تفسير الطبري : دراسة و توثيق من الآية 76 من سورة الكهف إلى الآية 55 من سورة النمل 12

حاتم صالح الضامن

صفحة ٣ من ٣٥

194 وقال ابن كثير: أي تناهى عقله، وكمال فهمه وحلمه، ويقال: إنه لا يتغير غالباً عما يكون عليه ابن الأربعين(77) . وقال الشوكاني: فإن هذا يفيد أن بلوغ الأربعين هو شيء وراء بلوغ الأشد، وقال: لم يبعث الله نبياً قط إلا بعد أربعين سنة(79). وزاد الرازي فقال فهذا يدل على أن توجه الإنسان إلى عالم العبودية والاشتغال بطاعة الله إنما يحصل في هذا الوقت، وهذا تصريح بأن القوة النفسانية العقلية النطقية إنما تبتدئ بالاستكمال من هذا الوقت. فسبحان من أودع في هذا الكتاب الكريم هذه الأسرار الشريفة المقدسة. ويروى أن عمر بن عبد العزيز لما بلغ أربعين سنة كان يقول: اللهم أوزعني أن أشكر نعمتك إلى تمام الدعاء(78)، وكقولهم قال النسفي(99()91). وقرئ: حتى إذا استوى وبلغ أشده. وبلوغ الأشد: أن يكتهل ويستوفي السن التي تستحكم فيه قوته وعقله وتمييزه، وذلك إذا أناف على الثلاثين وناطح الأربعين (92). (77) تفسير ابن كثير (4/127.) (79) فتح القدير2/17.) (78) مفاتيح الغيب29/17.) (99) النسفي: هو أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي الحنفي، كان إماماً كاملاً، عديم النظير في زمانه، رأساً في الفقه والأصول، بارعاً في الحديث ومعانيه، من تصانيفه: مدارك التنزيل و حقائق التأويل في التفسير، والعمدة في أصول الدين، وغيرها، توفى سنة 791هـ. انظر: التفسير والمفسرون للذهبي (1/394.) (91) مدارك التنزيل وحقائق التأويل (مج 3/322.) (92) الكشاف4/284.)

عدد الصفحات ٣٣

192 وبالرغم من انفراد قتادة بروايته إلا أنه يتفق مع المفسرين في معنى قوله تعالى: (وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ): أي هو استكمال العقل والفهم. ويؤيده حديث ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أتى عليه الأربعون سنة فلم يغلب خيره شره، فليتجهز إلى النار) (93). النص17/17 حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادةوَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَب ِ أَوْ زِعْنِي)، حتى بلغ: (مِنْ الْمُسْلِمِينَ )، وقد مضى من سيئ عمله ما مضى. 11/681 النص رقم 17/17 تقدمت دراسته وتخريجه في النص رقم 16/16. (93) ضعفه الأزدي، وهو عن رجل من أصحاب سفيان – وهو بارح: أحمد بن بارح الهروي، - ولفظ الأزدي ضعيف جداً، وذكره الخطيب في ذيل المؤتلف: فقال: بارح بن أحمد بن بارح أبو النضر الهروي، حدث بالموصل عن عبدالله بن مالك الهروي عن سفيان حديثاً * روى عنه محمد بن بشران بن عبدالملك * ذكره أبو زكريا في طبقات أهل الموصل، وقال: كان يلبس الصوف، ويتزهد، ويحث الناس على الطاعة، مات سنة ثمان وسبعين ومائتين، ولم يكن من أصحاب الحديث، وذكر الأزد ي الحديث، وهو من رواية سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنهما، رفعه "من أتت عليه أربعون سنة فلم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار". انظر: لسان الميزان، للإمام شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (المتوفي سنة 922هـ)، منشورات مؤسس ة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1389هـ1871م، بمطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند سنة 1339هـ (2/2-3.)

عدد الصفحات ٣٤

196 قوله تعالى وَالهذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُف ٍ(94) لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنه وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوهلِينَ . الآية17 النص18/18 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ ): أن أبعث بعد الموت. 11/687 (94) (أف): أصل الأف كل مستقذر من وسخوقلامة ظفر وما يجري مجراهما، ويقال ذلك لكل مستخف استقذاراً له، ومنه قيل للضجر من استقذار شيء أفف فلان. (المفردات في غريب القرآن، ص18.)

عدد الصفحات ٣٥

701 تخريج النص - أخرجه ابن كثير في تفسيره، ( 4/760.) - والقرطبي في تفسيره، 76/791.) - فتح الباري8/711.) - وأورده السيوطي في الدر المنثور، ( 6/77) وعزاه إلى ابن المنذر دراسة النص: نزلت هذه الآية ( وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُف ٍّ لَكُمَا )، في عبد الرحمن (7) بن أبي بكر(2). وهذا نعت من الله تعالى ذكره نعت ضال به كافر، وبوالديه عاق، وهما مجتهدان في نصيحته ودعائه إلى الله، فلا تزيده دعاؤهما إياه إلى الحق، ونصيحتهما له إلا عتواً، وتمرداً على الله، وتمادياً في جهله، يقول الله جث ثناؤه( (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ ) أن دعواه إلى الإيمان بالله، والإقرار ببعث الله خلقه من قبورهم، ( أُف ٍّ لَكُمَا )، يقول( قذراً لكما ونتناً، (أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ )، يقول( أتعدانني أن أخرج من قبري بعد فنائي وبلائي فيه حياً (3) . قال مجاهد( نزلت في عبد (4) بن أبي بكر رضي الله عنهما. وقال السدى( نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما، وقوله( ( أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ )( أي أبعث(7) . وقال الحسن( هو في الكافر العاق لوالديه المكذب بالبعث(6). (7) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق( شقيق عائشة، تأخر إسلامه قبيث الفتح، وشهد اليمامة والفتوح، ومات سنة ثلاث وخمسين في طريق مكة فجأ،، وقيث بعد ذل.. (انرر تقريب التهذيب، 396.) (2) نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لأبويه وكانا قد أسلما وأبى هو أن يسلم، فكانا يأمرانه بالإسلام فيرد عليهما، ويكذبهما ويقول، فأين فلان وأين فلان؟ يعني مشايخ قريش ممن قد مات، ثم أسلم بعد، فحسن إسلامه. انرر( لباب النقول في أسباب النزول، للسيوطي ( 261.) (3) جامع البيان77/281.) (4) عبد الله بن أبي بكر الصديق( هو عبد الله بن عبد الله بن عثمان، وهو شقيق اسماء بنت أبي بكر، مات قبث أبيه، وأصحاب المغازي ذكروا أنه رمي بسهم فجرح ثم اندمث ثم انتقض فمات في خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشر،، وكان قد تزوج عاتكة بنت زيد بن عمر. انرر( الأصابة في تمييز الصحابة، ( 2/283.) (7) تفسير ابن كثير4/779.) (6) الكشاف4/297.)

عدد الصفحات ٣٦

708 وقيث( هو عبار، عن الجنس القائث ذل. القول، ولهذا أخبر عنه بالجمع، وأف كلمة تصدر عن قائلها عند تضجره من شيء يرد عليه (1). وأضاف الشنقيطي(8) قائلاً( إن غاية ما في هذه الآية الكريمة هو إطلاق الذي وا راد، الذين أي إن الذي بمعنى الذين، وا ن المراد به العموم، أي إن الآية عامة في كث عاق لوالديه مكذب بالبعث(9). قرأ حف (70) (أف) بكسر الفاء منونة، وقرأ يعقوب وابن عامر (77) وابن كثير(72) بفتحها من غير تنوين،أَتَعِدَانِنِي أَنْ )، قُرأت بإدغام النون الأولى في الثانية، فينطق بنون مشدد، مكسور، ويمد طويلاً للساكنين(73). (1) انرر( فتح القدير،7/79)، وزاد المسير، 1/738)، وروح المعاني، (26/20 - 27)، والبحر المحيط، (8/67 - 62)، وا رشاد العقث السليم إلى مزايا القرآن الكريم،8/83 - 84)، والتبيان في تفسير القرآن، لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، تحقيق أحمد حبيب قصير العاملي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، المجلد التاسع، (211.) (8) محمد مختار الشنقيطي( هو محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي، مفسر، ومدرس من علماء شنقيط، ولد بها سنة 7327هـ– 7901م، وتوفى بمكة سنة7393هـ– 7913م، ومـن آثاره( أضواء البيـان في تفسيـر القرآن، ومنهج دراسات لآ يات الأسماء والصفات، ورحـلة خروجـه من بـلاده إلـى المدينة. انرر( معجـم المؤلفيـن، لعمر رضا كحالة ( 3/746 - 741.) (9) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، تأليف محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي، عالم الكتب، بيروت، (1/381.) (70) حف ( هو حف بن سليمان بن المغير، البزار الأسدي الكوفي، ولد سنة 90هـ– 109م، وعاش في بغداد، وكان تلميذ عاصم بن بهدلة، توفى سنة 780هـ-196م. انرر( تاريخ التراث العربي، 7/33.) (77) ابن عامر( هو عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبي، أصله من دمشق، ولد سنة 27هـ– 647م، يعد من الجيث الأول من التابعين، وكان من أصحاب القراءات السبع الصحيحة، وأكبرهم سناً، ولي ابن عامر القضاء في دمشق في خلافة الوليد بن عبد المل.، وتوفى سنة 778هـ– 136م. المصدر السابق،7/27.) (72) ابن كثير( هو عبدالله بن كثير بن عبدالمطلب الداري، أحد أصحاب القراءات السبعة الصحيحة، ولد في مكة سنة 74هـ667هـ، وكان عالماً بالعربية، وولي القضاء بمكة، وتوفى بها سنة720هـ813م. انرر المصدر السابق (7/26.)

عدد الصفحات ٣٧

709 والقول بأن هذه الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر غير صحيح ، ويدل عليه وجوه( الوجه الأول: أنه تعالى وصف هذا الذي قال لوالديه أفث لكما أتعدانني بقوله( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍّ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْجِن ِ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُ وا خَاسِرِينَ (74). ولا ش. أن عبد الرحمن آمن وحسن إسلامه، وكان من سادات المسلمين، فبطث حمث الآية عليه. فإن قالوا( روي أنه لما دعاه أبواه إلى الإسلام وأخبراه بالبعث بعد الموت قال( (أَتَعِدَانِ نِي أَنْ أُخْرَجَ ) من القبر، يعني أبعث بعد الموت، (وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي)، يعني الأمم الخالية، فلم أر أحد منهم بُعث، فأين عبد الله بن جدعان(77)؟ وأين فلان وفلان؟ إذا عرفت هذا فنقول قوله( ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ ). المراد هؤلاء الذين ذكرهم عبد الرحمن من المشر كين الذين ماتوا قبله، وهم الذين حق عليهم القول، وبالجملة، فهو عائد إلى المشار إليهم بقوله( (وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي ) لا إلى المشار إليه بقوله( (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُف ٍّ لَكُمَا ). الوجه الثاني في إبطال ذلك القول: (73) البدور الزاهر، في القراءات العشر المتواتر،، من طريقي الشاطبية والدر،، تأليف( عبد الفتاح القاضي، ملتزم الطبع والنشر شركة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الأولى، 7317هـ– 7977م،293.) (74) سور، الأحقاف، الآية 78.) (77) عبد الله بن جدعان( هو عبد الله بن جدعان التيمي، جد علي بن زيد بن جدعان، قرشي، مشهور، واسم جده عمرو بن كعب بن تيم بن مر،، يجتمع مع أبي بكر الصديق في عمرو بن كعب، ومات قبث الإسلام، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم( (شهدت مأدبة في دار ابن جدعان، وقد مدحه أمية بن أبي الصلات بأبيات مشهور،، ورثاه لما مات، وسألت عنه عائشة نبي الله صلى الله عليه وسلم، وذكر ت له ما كان فيه من الجود، فقال( إنه لم يقث رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين. انرر( الإصابة في تمييز الصحابة، (مج2/288.)

عدد الصفحات ٣٨

770 ما روي أن مروان(76) لما خاطب عبد الرحمن بن أبي بكر بذل. الكلام سمعت عائشة(71) ذل. فغضبت، وقالت( والله ما هو به، ولكن الله لعن أبا. وأنت في صلبه الوجه الثالث: وهو الأقوى( أن يقال إنه تعالى وصف الولد البار بأبويه في الآية المتقدمة، ووصف الولد العاق لأبويه في هذه الآية، وذكر من صفات ذل. الولد أنه بلغ في العقوق إلى حيث لما دعاه أبواه إلى الدين الحق، وهو الإقرار بالبعث والقيامة أصر على الإنكار وأبى واستكبر، وعول في ذل. الإنكار على شبهات خسيسة، وكلمات واهية، وا ذا كان كذل. كان المراد كث ولد اتصف بالصفات المذكور، ولا حاجة البتة إلى تخصي اللفظ المطلق بشخ معين. هذا ما ذكر في دفع ذل. الدليث(78). النص91/91 حدثنا ابن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن معمر عن قتاد، في قوله (أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ ) قال( يعني البعث بعد الموت. 77/281 النص02/02 حدثنا بشر، قال( ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتاد،، قال( ثم نعت عبد سوء قال لوالديه فاجراً، فقال( (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُف ٍّ لَكُمَا...) إلى قوله (أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ). 99/082 النصو79/79،20/20( تقدمت دراستهما وتخريجهما في الن 78/78. قوله تعالى أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَق عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍّ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْجِن ِ (79) وَالإِنسِ (20) إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ . (76) مروان بن الحكم( ابن أبي العا بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف المل. أبو عبد المل. القرشي الأموي، يكنى أبا القاسم، وأبا الحكم، ولد بمكة، مات سنة 62هـ. انرر( سير أعلام النبلاء،3/416.) (71) عائشة رضي الله عنها( أم المؤمنين، بنت الإمام الصديق أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة، القرشية، التميمية، المكية، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفقه نساء الأمة، أمها أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس، الكنانية، توفت سنة 71هـ. انرر( سير أعلام النبلاء،2/737.) (78) مفاتيح الغيب،28/27.)

عدد الصفحات ٣٩

777 الآية98 النص09/09 حدثنا محمد بن بشار(27)، قال( ثنا معاذ(22) بن هشام، قال( ثنا أبي(23)، عن قتاد،، عن الحسن، قال( الجن لا يموتون، قال قتاد،( فقلت( (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍّ قَدْ خَلَتْ... ) الآية. 99/088 تخريج النص - أخرجه القرطبي في تفسيره، ( 76/798.) - وابن كثير في تفسيره، 4/779.) (79) الجن( سمو جناً لاجتنانهم أي استتارهم عن العيون، وقد خلقوا من النار في قوله تعالىوَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍّ مِنْ نَارٍّ )، سور، الرحمن، الآية 77. والجان مخلوق قبث الإنسان، وهو عالم ثالث غير عالم الملائكة والبشر، وأنهم مخلوقات عاقلة واعية مدركة، ليسوا بأعراض ولا جراثيم، وأنهم مكلفون مأمورون منهيون. انرر( عالم الجن والشياطين، تأليف عمر سليمان الأشقر، دار الجيث، بيروت، دار الكتب السلفية، القاهر،، ( 1 – 9.) (20 )الإنس( مخلوق خلقة المولى سبحانه وتعالى من طين، ثم نفخ فيه من روحه، فكان ذا طبيعة مزدوجة، جسد وروح، قبضة من طين، ونفخة من روح الله. انرر( منهج القرآن في عرض عقيد، الإسلام، تأليف جمعة أمين عبد العزيز، راجعه محمد نجيب بن إبراهيم بن عبد ا لرحمن بن بخيت المطيعي، دار الدعو، للطباعة والنشر والتوزيع، الإسكندرية، الطبعة الثانية، 7477هـ– 7997م،291.) (27) محمد بن بشار( محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي، أبو بكر البصري، بندار، وا نما قيث له( بندار لأنه كان بنداراً في الحديث، والبندار( الحافظ، جمع حديث بلده، صدوق، كثير الحديث، مات في رجب سنة 272هـ. انرر( تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي راجعه وقدم له( الأستاذ الدكتور( سهيث زكار، تحقيق( الشيخ أحمد علي عبيد وحسن أحمد آغا، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، 7474هـ-7994م،76/732-736.) (22) معاذ بن هشام( هو معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، البصري، وقد سكن اليمن، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة مائتين. انرر( تقريب التهذيب، ( 623.) (23) أبيه( هشام بن أبي عبد الله، أبو بكر البصري الدستوائي، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين، وله ثمان وسبعون سنة. انرر( تقريب التهذيب، ( 667.)

عدد الصفحات ٤٠

772 دراسة النص انفرد قتا د، بروايته. يقول تعالى ذكره( هؤلاء الذين هذه الصفة صفتهم، الذين وجب عليهم عذاب الله، وحلت بهم عقوبته وسخطه، فيمن حث به عذاب الله على مثث الذي حث بهؤلاء من الأمم الذي مضوا قبلهم من الجن والإنس الذين كذبوا رسث الله، وعتوا عن أمر ربهم (24). وقال ابن كثير( أي دخلوا في زمر، أشباههم، وأضرابهم من الكافرين الخاسرين أنفسهم وأهليهم يوم القيامة(27). وقال الزمخشريفِي أُمَمٍّ )، نحو قوله( فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ (26). على معنى( آمن بأن وعد الله حق(21). وذكر الشوكاني قائلاً( أي أولئ. القائلون هذه المقالات هم الذين حق عليهم القول، أي وجب عليهم العذاب بقوله سبحانه وتعالى لإبليس(28)(لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (29()30). وهو قول ابن الجوزي (37). ثم ذكر القرطبي فقال( يعني الذين أشار إليهم ابن أبي بكر في قوله( أحيوا إلى مشايخ قريش، وهم المعنيون بقوله( (وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي )، فأما ابن أبي بكر عبد (24) جامع البيان،77/288.) (27) تفسير ابن كثير،4/779.) (26) سور، الأحقاف، الآية 76.) (21) الكشاف،4/296.) (28) إبليس( أبليس والبلس في لغة العرب من لا خير عنده، وأبلس( يئس وتحير، انرر( عالم الجن والشياطين، ( 72-73)، قال ابن عباس( كان اسم إبليس قبث أن يرتكب المعصية عزازيث، وكان من سكان الأرض، ومن أشد الملائكة اجتهاداً وأكثرهم علماً، وكان من حي يقال لهم( الجن، وقال أيضاً( كان إبليس من أشرف الملائكة، وأكرمهم قبيلة، وكان خازناً على الجنان، وكان له سلطان سماء الدنيا، ثم خالف الأمر، واعترض على الرب عزَّ وجث، وأخطأً في قوله، وابتعد من رحمة ربه، وأُنزل من مرتبته، ويقول ابن كثير في ذل.( قد تشبه بالملائكة ولم يكن من جنسهم، لأنه مخلوق من نار وهم من نور، فخانه طبعه في أحوج ما كان إليه، ورجع إلى أصله الناري. انرر( البداية والنهاية، لابن كثير، (7/77-76 .) (29) سور، ، الآية 87.) (30) فتح القدير،7/79.) (37) زاد المسير، 1/739.)

عدد الصفحات ٤١

773 الله أو عبد الرحمن فقد أجاب الله فيه دعاء أبيه في قوله وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُر ِيَّتِي (32) . على ما تقدم. ومعنىحَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ )، أي وجب عليهم العذاب (فِي أُمَمٍّ )، أي مع أمم (قَدْ خَلَتْ )، تقدمت ومضت، (مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْجِن ِ وَالإِنسِ )، الكافرين (33). ولخ الزجاج معنى الآية بقوله( والتفسير الصحيح أنها نزلت في الكافر العاق (34)، قولهإِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ )، قرأ ابن السميفع (37)، وأبو عمران (36)( (أِنَّهُمْ ) بفتح الهمز، (31)، وقرأ عن (32) سور، الأحقاف، الآية 77.) (33) انرر( الجامع لأحكام القرآن، 76/798.) (34) معاني القرآن وا عرابه،4/444.) (37) ابن السميفع( هو محمد بن عبد الرحمن بن السميفع بفتح السين، أبو عبد الله اليماني، له اختيار في القراء، ينسب إليه شذ فيه، قرأ على أبي حيو، شريح بن يزيد بن أبي البره سم، وقيث إنه قرأ على نافع وقرأ أيضاً على طاوس بن كيسان، قرأ عليه إسماعيث بن مسلم المكي، وهو ضعيف. انرر( غاية النهاية في طبقات القراء، ( 2/767-762.) (36) أبو عمران( هو أبو عمران الفاسي، وهو موسى بن عيسى بن أبي حاج، العلامة أبو عمران الفاسي المغربي، المالكي، الأصولي، المقرئ، شيخ القيروان، تفقه على أبي الحسن القابسي، وهو أجث أصحابه، وأخذ علم الأصول والكلام عن أبي بكر بن الباقلاني، انتهت إليه رئاسة العلم بالقيروان، وتخرج به الأصحاب، أخذ عنه الناس من أقطار المغرب. كان مولده في سنة ثمان وستين وثلاثما ئة، وتوفى بالقيروان في الثالث عشر من رمضان سنة ثلاثين وأربعمائة. انرر( طبقات القراء، للذهبي، تحقيق د. أحمد خان، ( 2/790.) (31) زاد المسير، 1/739.)

عدد الصفحات ٤٢

774 أبي عمرو(38) كذل(39). وقرأ نافع (40) وابن كثير وابن عامر وعاصم وكذا أبو جعفر(47) (عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ) بضم الميم وكسر الهاء(42). والمراد بالقول( إن أولئ. القائلين هذه المقالة هم الذين وجب عليهم العذاب، واستحقوا غضب الله في جملة أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس، وهذا يقتضي أن الجن يموتو ن قرناً بعد قرن كالإنس(43). وعليه فإن قتاد، محق في اعتراضه قوله تعالى( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَي ِبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَ عْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ (44) بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَق ِ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ . الآية02 النص22/22 كما حدثنا بشر، قال( ثنا يزيد، قال( ثنا سعيد، عن قتاد، قوله وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ )، قرأ يزيد حتى بلغ( ( وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ )، تعلمون والله إن أقواماً يسترطون (47) حسناتهم. استبقى رجث طيباته إن استطاع، ولا قو، إلا با (38) أبي عمرو بن العلاء( إمام القراء في البصر،، ولد بمكة سنة 68هـ، نشأ بالبصر،، توفى سنة 774هـ انرر( طبقات القراء، ( 7/444.) (39) روح المعاني، 26/27.) (40) نافع( هو نافع بن عبد الرحمن المدني، ابن أبي نعيم الليثي، أحد أصحاب القراءات السبعة الصحيحة، نشأ بالمدينة، يروى عنه أنه أخذ علم القراء، عن سبعين من التابعين، توفى سنة 769هـ– 187م. انرر تاريخ التراث، ( 7/32.) (47) أبو جعفر( الإمام أبو جعفر القارئ( هو يزيد بن القعقاع المدني الإمام أحد العشر،، ثقة، وكان رجلاً صالحاً، يقرئ الناس بالمدينة، وتوفى عن نيف وتسعين سنة، رحمه الله تعالى. انرر( طبقات القراء، للذهبي (7/49 – 73.) (42) إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر، تأليف العلامة أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الغني الدمياطي الشافي، الشهير بالبناء، المتوفي سنة (7771هـ)، رواه وصححه وعلق عليه( علي محمد الضباع، دار الندو، الجديد،، بيروت، لبنان، ( 724.) (43) التفسير المنير،26/44.) (44) (عذاب الهون)( الهون( الهوان والشد،، أصابه هون شديد، أي شد، ومضر، وعوز. والهُون( الخزي انرر( لسان العرب، لابن منرور، (مج 77/772 - 773.)

عدد الصفحات ٤٣

777 99/088-081 تخريج النص - أخرجه القرطبي في تفسيره ( 76/200.) - وابن كثير في تفسيره 4/760.) - وعبد الرازق في تفسيره2/271.) - وأورده السيوطي في الدر المنثور 6/72). وعزاه إلى عبد بن حميد دراسة النص: يقول تعالى ذكره( ( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) بالله (عَلَى النَّارِ ) يقال لهم( (أَذْهَبْتُمْ طَي ِبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّ نْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا ) فيها( (فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ )، يقول( فاليوم أيها الكافرون الذين أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا تجزون( أي تثابون عذاب الهوان، وذل. عذاب النار الذي يهينهم، (بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْ رِ الْحَق ِ )، يقول( بما كنتم تتكبرون في الدنيا على رهر الأرض على ربكم، فتأبون أن تخلصوا له العباد،(46). وقال أبو مجلز( ليفقدن أقوام حسنات كانت لهم في الدنيا فيقال لهموَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَ ذْهَبْتُمْ طَي ِبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا )، وقوله عز وجث( (فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَق ِ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ )، فجوزوا من جنس عملهم، فكما نعموا أنفسهم واستكبروا عن إتباع الحق جازاهم الله تبار. وتعالى بعذاب الهون وهو الإهانة والخزي (41). وعـن عمر رضي (48) الله تعـالى عنه( لو شئـت لـدعوت بصلائـق(49) (47) يسترطون( سَرَطَ –وسَرِطَ – سرطاً، وتسرّط واسْتَرَط الشيء( ابتلعه، وا نْسَرَطَ الشراب في حلقه( سار سيراً سهلاً. انرر( المنجد في اللغة والأعلام، ( 330)، وفي المثث( لا تكن حُلواً فتسترط، ولا مراً فتُعقى أي تُرمى من الفم للمرار،. انرر( مختار الصحاح، للرازي، ( 297.) (46) جامع البيان،77/288 - 289.) (41) تفسير ابن كثير،4/760.) (48) عمر بن الخطاب( هو عمر بن الخطاب بن نفيث بن عبد العزى القرشي العدوي، أبو حف ، أمير المؤمنين، ولد بعد الفيث بثلاث عشر، سنة، وكان إليه السفار، في الجاهلية. وكان عند المبعث شديداً على المسلمين، ثم أسلم فكان إسلامه فتحاً على المسلمين. انرر( الإصابة في تمييز الصحابة، (2/778-779.)

عدد الصفحات ٤٤

776 وصناب(70) وكراكر (77) وأسمنة(72)، ويكني رأيت الله تعالى نعى على قوم طيباتهم، فقال( (أَذْهَبْتُمْ طَي ِبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا)(73). وقال الكلبي( المراد بالطيبات اللذات وما كانوا فيه من المعايش (74). ويروىعن عمر رضي الله تعالى عنه، رأى في يد جابر (77) بن عبد الله رضي الله تعالى عنه درهماً، فقال( ما هذا الدرهم؟ قال( أريد أن أشتري به لأهلي لحماً قرموا إليه، فقال( أكلما اشتهيتم شيئاً اشتريتموه؟ أين تذهب عنكم هذه الآية( ( أَذْهَبْتُمْ طَي ِبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا )(76)؟ قال الزجاج( أكثر القراء، الفتح في النون والتفخيم في النار، وأكثر كلام العرب على إمالة الألف إلى الكسر، في قوله تعالى( ( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا (49) صلائق( الصلائق قيث هي الرقاق. وقيث هي( اللحم المشوي النضيج. انرر( لسان العرب، لابن منرور، (مج8/212.) (70) صناب( الصناب( ضباغ يتخذ من الخردل والزبيب. انرر( القاموس المحيط، للعلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، تحقيق مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، بإشراف محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، الطبعة السادسة، 22/3/7998م، دمشق،706.) (77) كراكر( كركر عن ذل. أي رجع، وقد كركرته عني كركر،، إذا دفعته ورددته، ومنه حديث عمر( (ما أجهث عن كراكر وأسنمة)، يريد إحضارها للأكث، فإنها من أطايب ما يؤكث من الإبث. انرر( النهاية في غريب الحديث والأثر، للإمام مجد الدين أبي السعادات المبار. بن محمد الجزري ابن الأثير، (744-606هـ)، تحقيق( محمود محمد الطناحي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، مؤسسة التاريخ العربي، ( 4/766 .) (72) أسنمة( سنام البعير والناقة( أعلى رهرها، والجمع أسنمة، والسنام خيار ما في البعير. ان رر( لسان العرب، (مج 1/216.) (73) الكشاف،4/291.) (74) فتح القدير،7/20.) (77) جابر بن عبد الله( هو ابن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب، الإمام الكبير، الحافظ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن الأنصاري، الخزرجي، السلمي، المدني، الفقيه، من أهث الرضوان، عاش 94 سنة، كان عمره يوم بدر 78 سنة، مات سنة18هـ، اتفق له الشيخان على 78 حديث، انفرد البخاري له بـ26 حديث، ومسلم بـ26 حديثاً. انرر( سير أعلام النبلاء،3/789-794.) (76) روح المعاني، 26/23.)

عدد الصفحات ٤٥

771 عَلَى النَّارِ)، وبها يقرأ أبو عمرو، ( عَلَى النَّارِ ) يختار الكسر في الراء، لأن الراء عندهم حرف مكرر، فكأن كسرته كسرتان (71) . قرأ اب ن كثير( ( آذْهَبْتُمْ ) بهمز، واحد، مطولة، وقرأ ابن عامر( (أ أَذْهَبْتُمْ ) بهمزتين (78) . وقال ابن العربي (79)( على المرء أن يأكث ما وجد طيباً، وقد كان صلى الله عليه وسلم يشبع إذا وجد ويصبر إذا عدم، فأما اليوم عند استيلاء الحرام فالخلا عسير، والله يهب الإخلا ، ويعين على الخلا برحمته (60). أوضح المفسرون أعلاه أن الأشياء الطيبة اللذيذ، غير منهي عنها، لقوله تعالى قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللََِّّ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّي ِبَاتِ مِنْ الر ِزْقِ (67). ولكن التقشف دأب الصالحين لئلا يشتغث بغير المهم عن الأهم، وفي الحديث( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخث على أهث الصفة، وهم يرقعون ثيابهم بالأدم(62)، ما يجدون لها رقاعاً، فقال (أنتم اليوم خير أم يو م يغدوا أحدكم في حُلّة، ويروح في أخرى، ويغدي عليه بجفنة، ويراح بأخرى، ويستر البيت كما تستر الكعبة؟)، قالوا( نحن يومئذٍ خير، قال( (بث أنتم اليوم خير)(63). والخلاصة أن الآية للنعي على الكفار الذين يعذبون بالنار، وأن استمتاعهم (71) معاني القرآن وا عرابه،4/444.) (78) انرر( حجة القراء، للإمام أبي زرعة عبدالرحمن بن محمد بن زنجلة، محقق الكتاب ومعلق حواشيه(سعيد الأفغاني، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، 7394هـ7914م، الطبعة الثانية 7399هـ7919م،667.) (79) أبو بكر بن العربي( أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو بكر المعارفي الأندلسي، المعروف بابن العربي، ولد سنة ( 468هـ) وتوفى سنة743هـ)، القاضي الإمام، المتبحر، خاتمة علماء الأندلس وآخر أئمتها وحفارها، من كتبه ( "أحكام القرآن، وشرح الترمذي، وشرح الموطأ". انرر( تذكر، الحفاظ، (4/7294-7298.) (60) أحكام القرآن، لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي، 468-743هـ)، تحقيق( علي محمد البجاوي، دار الفكر، 7394هـ-7914م،4/7699.) (67) سور، الأعراف، الآية 32.) (62) الأدم( قيث هو من أدْمَةِ الأرض، وهو لونها، وبه سمي آدم عليه السلام، وقيث هي( باطن الجلد. انرر النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير ( 7/32.) (63) أخرجه الطبري في تفسيره،77/288-289.)

عدد الصفحات ٤٦

778 بالطيبات في الدنيا ليحرموا منها في الآخر،، عدلاً من الله وفضلاً ورحمة، وليس في الآية أن كث من أصاب الطيبات المباحات في الدنيا، فإنه لا يكون له منها حظ في الآخر،، والمؤمن يؤدي بإيمانه شكر المنعم، فلا يوبخ بتمتعه بالدنيا، وعلى كث حال كان السلف الصالح يؤثرون التقشف في الدنيا، ليكون ثوابهم في الآخر، أكمث، أما التمتع بزخارف الدنيا المباحة فليس ممنوعاً (64). النص02/02( حدثنا بشر قال( ثنا يزيد، قال( ثنا سعيد، عن قتاد،، قال( حدثنا صاحب لنا عن أبي هرير،، قال( (إنما كان طع امنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الأسودين( الماء والتمر، والله ما كنا نرى سمراءكم هذه ولا ندري ماهي). 77/289 النص02/02( قال( ثنا سعيد، عن قتاد،، عن أبي برد، (67) بن عبد بن قيس الأشعري عن أبيه(66) قال( أي بني لو شهدتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مع نبينا إذا أصابتنا السماء، حسبت أن ريحنا ريح الضأن، إنما كان لباسنا الصوف. 77/289 النصو23/23،24/24( تقدمت دراستهما وتخريجهما في الن رقم 22/22. قوله تعالىوَاذْكُرْ أَخَا عَادٍّ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ (61) وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَََّّ إِن ِي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍّ عَظِيمٍّ . (64) التفسير المنير،26/41 – 49.) (67) أبي برد،( هو أبي برد، بن أبي موسى الأشعري، عامر بن عبدالله بن قيس، سمع أباه وعلياً، روى عنه الشعبي وأبو اسحق. انرر( الكنى والأسماء، للإمام مسلم بن الحجاج، دراسة وتحقيق( عبدالرحيم محمد أحمد القشقري، المملكة العربية السعودية، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنور، – المجلي العلمي - إحياء التراث الإسلامي، الطبعة الأولى، 7404هـ7984م7/749.) (66) أبيه( هو عبدالله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر بن بكر بن عامر بن عذر بن وائث بن ناجية بن جماهر بن الأشعر، أبو موسى الأشعري، ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية، ومناقبه وفضائه كثير، جداً، مات سنة أربع وأربعين. انرر( تهذيب الكمال في أسماء الرجال ( 70/427-429.) (61) الأحقاف( جمع الحقف أي الرمث المائث. انرر( المفردات في غريب القرآن، 726.)

عدد الصفحات ٤٧

779 الآية09 النص02/02 حدثنا بشر، قال( ثنا يزيد، قال( ثنا سعيد، عن قتاد،، قوله( (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍّ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ )، ذكر لنا أن عاداً (68) كانوا حياً باليمن(69) أهث رمث مش رفين على البحر بأرض يقال لها الشحر (10). 77/297 تخريجالنص: - أخرجه ابن كثير في تفسيره ( 4/760.) - والقرطبي في تفسيره 76/203.) - وعبد الرزاق في تفسيره 2/271.) دراسة النص يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم( وأذكر يا محمد لقوم. الرادين علي. ما جئتهم به من الحق هوداً (17) أخا عاد، فإن الله بعث. إليهم كالذيبعثه إلى عاد، فخوفهم (68) عاد( من العرب العاربة، البائد،، وهم( بنو عاد بن عَوْ بن إرم بن سام بن نوح، ويقال لعاد هؤلاء( عاد الأولى، وكانت منازلهم بالأحقاف، وهو الرمث ما بين عمان إلى ال شحر، إلى حضرموت، إلى عدن أبين. انرر( معجم قبائث العرب القديمة والحديثة، تأليف( عمر رضا كحالة، دار العلم للملايين( بيروت، 388هـ7968م2/100.) (69) اليمن( سميت اليمن لتيامنهم إليها، ويقال أنَّ الناس كثروا بمكة، فلم تحملهم، فالتأمت بنو يمن إلى اليمن، وهي أيمن الأرض، فسميت بذل.، حدودها بين عُمان إلى نجران، ثم يلتوي على بحر العرب إلى عدن إلى الشجر، حتى يجتاز عمان فينقطع من بينونة وبينونة بين عمان والبحرين، وليست بينونة من اليمن، وقيث( حد اليمن من وراء تثليث وما سامتها إلى صنعاء وما قاربها إل ى حضرموت والشحر وعمان إلى عدن أبين، واليمن تجمع ذل. كله. انرر( معجم البلدان، للإمام شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي، البغدادي، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، د.ط، د.ت، (مج 7/441.) (10) الشحر( قيث الشحر( الشط. هو صقع على ساحث بحر الهند من ناحية اليمن، قال الأصمعي( هو بين عدن وعمان، قد نسب إليه بعض الروا،، وا ليه ينسب العنبر الشحري، لأنه يوجد في سواحله. انرر( المصدر السابق (مج3/321.) (17) هود عليه السلام( هو هود بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام، وقيث( ابن عو بن أرم، بن سام بن نوح، كان هود من قبيلة يقال لها الخلود، وكان من أوسطهم نسباً، وأصبحهم وجهاً، وكان في مثث أجسادهم، أبيض، طويث اللحية، فدعا قومه إلى عباد، الله، وأمرهم أن يوحدوه وأن يكفوا عن رلم الناس، فأبوا ذل.، وكذبوه. انرر( قص الأنبياء، لقد كان في قصصهم عبر، لأولي الألباب، تأليف المرحوم عبد الوهاب النجار، مؤسسة الحلبي وشركاءه للنشر والتوزيع، القاهر،، يطلب من دار الثقافة، بيروت، لبنان، د.ط، د.ت، ( 49 – 77.)

عدد الصفحات ٤٨