00 فدل: بلع بث أث ي عل ألع له و عل تلعوع له في لالا بلتكاللير وبللا بئع وبلجهاالث و فااي ب ناات وب عتحاالع (1). وقاال: بنااع بلجااوزي(2) فااي كتللااه اوبساا بلداا ع وبلدو: ناسخهل يص ىاه إلب خفي د ياه د ام لاي ، نام أد ام لاه لام ياثخل للاا فاي الس و عاسوخ (7). وأول: بىقوب: في للا لللصحة وألنههل لعل ث: د يه بلتازيل، بلدو: بلالي قللاه بلحسااع بللصاا ي، بلاالي وبه داااه أنااو لكاا بلهُااللي(7). وبباعاال ق ااال للااا أو هاال لللصااوبا ىع بلخطاالا عااع عنتااثأ هااله بلسااو إلاا: هااله بليااة، وبلخناا خاا وس عااع الله دااز وجاال خطللل. ل عل كيع، وخن ب. داهم، وتو يخل. لهم، وبحتجلجل. عع الله تعلل: لك ه لانياه صا : الله د يااه وساا م د ااايهم، فاا لب كاالع للاااا كااللا، فعحاال: أع يدااال: ل انااي صاا : الله د ياااه وسا م قال ل علاا كيع عال أث ي عاال يفعال نااي، و لكام فااي بلخا ، و ياالو كتالا الله دااز وجاال فااي تازي ااه ووحيااه إليااه عتتللعااة لااتع بلعلاا كيع فااي بلااال عخ ااثوع، وبلعلعاااوع لااه في بلجالع عاععوع، و للا ي هنهم ع ، ويا نهم أخا .، ولاو قال: لهام للاا، لداللوب لاه فعاا م اتلعااا إلع، وأاااو تااث ي إلاا: أي حاال: تصااي ااثب. فااي بلديلعااة، إلاا: خفاا وثدة، أم إلا: لاث ودالبا؟ وبباعال أتللداال إيالا إع بتلعاالا وتصاثيدال لعال تاثدوال إلياه لااة فااي اععااة وك بعااة اصااينهل، أو هلااة عااع ددولااة وداالبا، اهاا ا ع اااه، ولكااع للااا كعل قل: بلحسع، نام نايع الله لانياه صا : الله د ياه وسا م عال هاو فلدال لاه، ولعاع كالا لعل جل له عع قوعه و ي هم (7). (1) با: وا بلععلاي 26/18)، وبلتفسي بلعاي 26/10-11.) (2) بنااع بلجااوزي هااو دنااث بلاا حعع نااع د ااي نااع عحعااث نااع دنااث الله بللكاا ي بللدااثبثي، بلحان ااي، ولااث ساااة دلاا وخعاا علئااة أو قن هاال، وداا ف جااثهم لااللجوزي نجااوز كلاااو فااي ثب ه نوبسااخ، وعااع ألااه كتلااه زبث بلعسي ، و بلوجوه وبلا:لئ ، و جلعع بلعسلايث ، و ي هل. با: طلدلو بلعفسا يع، ل ع عاة بلحالف جا : بلثيع دنثبل ح عع بلسيوطي بلللفعي، ث. ، ث.و، ث.ع، (ص13)، وتلك بلحفلظ 7/1772-1777.) (7) اوبس بلد ع، ل حلف جعل: بلثيع أناي بلفا س دناث بلا حعع ناع بلجاوزي بلد لاي بللداثبثي، ثب بلكتاا بلع عية، ني وو، لنالع، بلطلعة بىول:، 1787ها– 1107م، (ص223.) (7) أنااااو لكاااا بلهااااللي قياااال بسااااعهسُاااا ع:، بنااااع دنااااث الله، وقياااال َو ا، إخلاااال ي، عتاااا وا بلحااااثي ، عااااع بلسلثسة، علو ساة سلع وستيع. با: تد يا بلتهليا، (ص 327.) (7) جلعع بلنيلع11/233.)
عدد الصفحات ١٧98 النص8/8 حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله (وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ )، قال: قد بين له أنه قد غفر من ذنبه ما تقدم وما تأخر. 11/672 النص رقم 9/9: تقدمت دراسته وتخريجه في النص رقم 7/7. قوله تعالىقُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَ اهِد (1) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنه اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظهالِمِينَ . الآية11 النص9/9حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال ثنا سعيد عن قتادة قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ...الآية)، كنا نحدث أنه عبد الله بن سلام(2) آمن بكتاب الله وبرسوله وبالإسلام، وكان من أحبار(3) اليهود 11/679 تخريج النص - أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ( 2/212.) دراسة النص أسباب نزول قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَ اهِد مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ...الآية ) ذكره السيوطي (4). (1) (شاهد): الشاهد: العالِم الذي يبين ما علِمَهُ، وشَهِدَ الشاهد عند الحاكم: أي بين ما يعلمه وأظهره. انظر لسان العرب ، لابن منظور (مج 9/121-122.) (2) عبد الله بن سلام: ابن الحارث، الإمام الحبر ، المشهود له بالجنة، أبو الحارث الإسرائيلي، حليف الأنصار، من خواص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قيل: كان اسمه الحصين، فغيره النبي صلى الله عليه وسلم. توفى سنة 43هـ. انظر: سير أعلام النبلاء،2/413.) (3 )(أحبار): الحَبْر: العالِم، ذمياً كان أو مسلماً. انظر: لسان العرب، (مج4/11.) (4) السيوطي: هو أبو الفضل جلال الدين بن عبد الرحمن بن الكمال بن أبي بكر بن محمد بن عثمان المصري الشافعي، ولد سنة (948هـ)، وتوفى سنة811هـ)، عالم، شارك في شتى العلوم، ومن مصنفاته الدر المنثور في التفسير بالمأثور، وغيرها. انظر: معجم المؤلفين – تراجم مصنفي الكتب العربية - تأليف: عمر رضا كحاله، دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت،، لبنان، د.ط، د.ت، (2/129.)
عدد الصفحات ١٨89 فقال: عن عوف بن مالك الأشجعي(2()6). يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين القائلين لهذا القرآن لما جاءهم هذا سحر مبين، وقوله: ( وَشَ هِدَ شَاهِد مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ )، اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه، وشهد شاهد من بني إسرائيل، وهو موسى بن عمران عليه السلام على مثله، قالوا: ومثل القرآن الذي شهد عليه موسى بالتصديق التوراة (7)، وهوقـول: مسروق (9)، والشعبي، والقـول (2) عوف بن مالك الأشجعي: هو عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي الغطفاني، صحابي جليل، شهد مؤتة مع خالد بن الوليد، والأمراء قبله، وشهد الفتح، وكانت معه راية قومه يومئذٍ، وشهد فتح الشام، وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث، وروى عنه جماعة من التابعين، وأبو هريرة، وقد مات قبله، وقال الواقدي وخليفة بن خياط وأبو عبيد وغير واحد: توفى سنة ثلاث وسبعين بالشام. انظر: البداية والنهاية، لأبي الفداء الحافظ بن الكثير (9/346.) (6) عن عوف بن مالك الأشجعي: قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم، فكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر يهود أروني اثني عشر رجلاً منكم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله يحط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي عليه، فسكتوا فما أجابه منهم أحد، فانصرف، فإذا رجل من خلفه، فقال كما أنت يا محمد فاقبل، فقال أي رجل تعلموني منكم يا معشر اليهود قالوا: والله ما نعلم فينا رجلاً كان أعلم بكتاب الله ولا أفقه منك ولا من أبيك قبلنا ولا من جدك قبل أبيك، قال: فإني أشهد أنه النبي الذي لا تجدون في التوراة، قالوا: كذبت، ثم ردوا عليه، وقالوا فيه شراً، فانزل الله: (…الآية ). انظر: لباب النقول في أسباب النزول، تأليف: جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار إحياء العلوم، بيروت، الطبعة السادسة، 1499هـ1899م، (ص189-181.) (7) التوراة: هي في اللغة كلمة عبرانية معناها الشريعة أو الناموس، وهي في اصطلاح اليهود: عبارة عن خمسة أسفار، يعتقدون أن موسى عليه السلام كتبها بيده، وهي: - سفر التكوين - سفر الخروج. - سفر اللاويين أو الأحبار. - سفر العدد. - سفر التثنية. انظر: الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، تأليف: عبد القادر شيبة الحمد، من مطبوعات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، (ص 17) ، وهو أول كتاب نزل من السماء، وأن ما كان ينزل على إبراهيم وغيره من الأنبياء عليهم السلام ما كان يسمى كتاباً، بل صحفاً. انظر: الملل والنحل، تأليف: أبي الفتح محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهر ستاني (478 – 249هـ)، تحقيق: محمد سيد كيلاني، الناشر: دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1382هـ– 1872م،1/219 – 211.)
عدد الصفحات ١٩81 الآخر: عني به عبد الله بن سلام، قالوا: ومـثل القرآن التوراة، قاله: سعد بن أبي وقاص(8)، وعبد الله بنسلام، وقتادة(19)، وبه قال القرطبي (11). وقال مسـروق والشعبي ليس بعبد الله بن سلام هذه الآية مكية، وا سلام عبدالله بن سلام رضي الله عنه كان بالمدينة، أما ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد والضحاك وقتادة وعكرمة، ويوسف بن عبد الله بن سـلام(12)، ومالك بن أنـس، وابن زيـد (13)،، وهـلال بن يساف(14) والسـدي، (9) مسروق: ابن الأجدع، الإمام القدوة، العلم، أبو عائشة، الوداعي الهمداني، الكوفي، وهو مسروق بن الأجدع بن مالك، بن أمية بن عبد الله بن مر بن سلمان بن معمر، ويقال سلامان، ويقال: سرق وهو صغير، ثم وجد فسمي مسروقاً، قال أبو نعيم توفى سنة (62هـ)، وقال يحيى بن بكير سنة63هـ، هو تابعي ثقة، وهو من أهل اليمن، قدم المدينة في أيام أبي بكر، وسكن الكوفة وشهد حروب علي بن أبي طالـب رضـي الله عنه. انظر: سيـر أعلام النبلاء، (4/63-69)، الأعلام،7/212.) (8) سعد بن أبي وقاص: واسم أبيه مالك ب ن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، أبو إسحاق القرشي، الزهري، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، كان مجاب الدعوة، وهاجر وشهد بدراً وما بعدها، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، أسلم قديماً، قالوا: كان يوم أسلم عمره سبع عشرة سنة، وكان فارساً شجاعاً، من أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت وفاة سعد بالعقيق خارج المدينة، ودفن بالبقيع سنة خمس وخمسين. انظر: البداية والنهاية، ( 9/72 - 79.) (19) جامع البيان11/279 - 278.) (11) الجامع لأحكام القرآن 16/199 - 198.) (12) يوسف بن عبد الله بن سلام: (يوسف بن عبد الله بن ســلام الإسرائيـلي، المـدني، أبو يعقـوب، صحـابي صغيـر، وقد ذكره العجلي في ثقات التابعين. انظر: تقريب التهذيب، (ص 797.) (13) ابن زيد: هو عبد الرحمن بن زيد بن أسل م العدوي، مولاهم، ضعيف من الثامنة ، مات سنة اثنتين وثمانين. أنظر: تقريب التهذيب(ص 499.) (14) هلال بن يساف: ويقال: ابن إساف، الأشجعي، مولاهم الكوفي، ثقة من الثالثة. انظر: تقريب التهذيب، (ص668.)
عدد الصفحات ٢٠82 والثوري(12)، إنهم كلهم قالوا إنهعبد الله بن سلام(16). وأجاب الكلبي(17) بأن السورة مكية إلا هذه الآية، فإنها مدنية، وكانت الآية تنزل فيؤمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ب أن يضعها في سورة كذا، فهذه الآية نزلت بالمدينة وا ن الله تعالى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يضعها في هذه السورة المكية في هذا الموضع المعين(19). وقال الزمخشري: والمعنى: قل أخبروني إن اجتمع كون القرآن من عند الله مع كفركم به، واجتمع شهادة أعلم بني إسرائيل على نزول مثله، وا يمانه به، لأنه لما علم أن مثله أنزل على موسى صلوات الله عليه، وا نه من جنس الوحي وليس من كلام البشر، أنصف من نفسه، فشهد عليه واعترف، مع استكباركم عنه وعن الإيمان به ألستم أضل الناس وأظلمهم (18)؟. ولم يختلف ابن الجوزي عنهم وقال مثلهم (29). وزاد الثعالبي(21)، وقال: جاء شاهد من بني إسرائيل أنه من عند الله، وقوله فآمن على هذا (12) الثوري: سفيان الثوري: أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، الكوفي، الفقيه الحافظ، الحجة، كان يلقب بأمير المؤمنين في الحديث، ولد سنة 87هـ، ومات سنة161هـ. (طبقات المفسرين، للحافظ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الداؤدي (المتوفي سنة 842هـ) ، تحقيق: علي محمد عمر، مكتبة وهبة – 14 شارع الجمهورية بعابدين، الطبعة الأولى ربيع الأول 1382هـ أبريل 1872م مطبعة الاستقلال الكبرى 9 شارع نجيب الريحاني 1/183.) (16) تفسير ابن كثير4/126.) (17) الكلبي: العلامة الإخباري، أبو النضر، محمد بن السائب بن بشير بن الكلبي المفسر، أخذ عن أبي صالح وجرير والفرزدق، وغيرهم، وروى عنه الثوري وغيره، توفى سنة 146هـ. انظر: سير أعلام النبلاء، 6/249.) (19) مفاتيح الغيب29/8 - 19.) (18) الكشاف4/282.) (29) انظر: زاد المسير 7/133 - 134)، وفتح القدير2/12)، وروح المعاني 26/12-13)، والبحر المحيط (9/27 - 29 .) (21) الثعالبى: هو أبو منصور الثعالبى، عبد الملك بن محمد بن إسماعيل النيسابوري، الأديبالشاعر، صاحب التصانيف الأدبية السائدة في الدنيا، عاش ثمانين سنة، وكان رأس المؤلفين في زمانه وا مام المصنفين بحكم أقرانه، وله من التآليف: يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، وهو أكبر كتبه وأحسنها وأجمعها، وله أيضاً كتاب (فقه اللغة)، وكانت ولادته سنة خمسين وثلاثمائة، وتوفى سنة ثلاثين وأربعمائة، ونسبته إلى خياطة جلود الثعالب، وعملها قيل له ذلك لأنه كان فراء. انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، (3/246 - 247)، ووفيات الأعيان (مج3/179-199.)
عدد الصفحات ٢١83 التأويل يعني به تصديق موسى وتبشيره بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم (22). وجاء عن الفراء أنه قال: شهد رجل من اليهود على مثل ما شهد عليه عبد الله بن سلام من التصديق بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنه موصوف في التوراة، فآمن ذلك الرجل واستكبرتم (23). والصواب من القول في ذلك عندنا أن الذي قاله مسروق في تأويل ذلك أشبه بظاهر التنزيل لأن قوله: ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِد مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ )، في سياق توبيخ الله تعالى ذكره مشركي قريش واحتجاجاً عليهم لنبيه صلى الله عليه وسلم، وهذه الآية نظير سائر الآيات قبلها، ولم يوجد لأهل الكتاب(24) و اليهود(22) قبل ذلك ذكر، فتوجه هذه الآية إلى أنها فيهم نزلت، غير أن الأخبار قد وردت عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ذلك عني به عبد الله بن سلام وعليه أكثر أهل التأويل، وهم كانوا أعلم بمعاني القرآن، والسبب الذي فيه نزل، وما أريد به، فتأويل الكلام إذ كان ذلك كذلك: وشهد عبد الله بن سلام، وهو الشاهد من بني إسرائيل على (22) جواهر الحسان في تفسير القرآن، للثعالبي، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، لبنان، (4/129.) (23) انظر: معاني القرآن 3/21)، ومعالم التنزيل (مج 7/224 - 222)، وتفسير القرآن الجليل، مدارك التنزيل وحقائق التأويل، لأبي البركات عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي، دار الكتاب العربي، بيروت ، لبنان، (مج3/32.) (24) أهل الكتاب: هم الخارجون عن الملة الحنيفية، والشريعة الإسلامية، ممن يقول بشريعة وأحكام، وحدود وأعلام، وهم قد انقسموا: إلى من له كت اب محقق، مثل التوراة والإنجيل، وعن هذا يخاطبهم التنزيل بأهل الكتاب. وا لى من له شبهة كتاب مثل المجوس والمانوية، فإن الصحف التي أنزلت على إبراهيم عليه السلام قد رفعت إلى السماء لأحداث أحدثها المجوس، ولهذا يجوز عقد العهد والذمام معهم، وينحى بهم نحو اليهود وال نصارى، إذ هم من أهل الكتاب، ولكن لا يجوز مناكحتهم، ولا أكل ذبائحهم، فإن الكتاب قد رفع عنهم. انظر: الملل والنحل، (1/299.) (22) اليهود: هاد الرجل أي رجع وتاب، وا نما لزمهم هذا الاسم لقول موسى عليه السلام: إنا هدنا إليك، أي رجعنا وتضرعنا. وهم أمة موسى عليه السلام، وكتابهم التوراة. انظر: الملل والنحل، للشهرستاني، ( 1/219)، وهو شعب سامي خرج من شبه جزيرة العرب، وانتشر في الهلال الخصيب، وفي القرن السادس هبط فريق من اليهود مصر، ولكن سرعان ما خرج بهم سيدنا موسى عليه السلام إلى سيناء وفلسطين، وفي فلسطين أنشأ اليهود مملكة، ولكنها سرعان ما انقسمت على نفسها، فظهرت مملكة إسرائيل في الشمال، ويهود في الجنوب. انظر: موسوعة المورد العربية، لمنير البعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، ط 1/1889م، (2/1328.)
عدد الصفحات ٢٢84 مثله، يعني على مثل القرآن، وهو التوراة، وذلك شهادته أن محمداً مكتوب في التوراة أنه نبي تجده اليهود مكتوباً عندهم في التوراة، كما هو مكتوب في القرآن أنه نبي(26). النص11/11 حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وَشَهِدَ شَاهِد مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ ) قال: هو عبدالله بن سلام. 11/679 النص رقم 19/19 تقدمت دراسته وتخريجه في النص رقم 8/8. قوله تعالىوَقَالَ الهذِينَ كَفَرُوا لِلهذِينَ آمَنُو ا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَا ِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْك قَدِيم . الآية11 النص11/11 حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر عن قتادةوَقَالَ الهذِينَ كَفَرُوا لِلهذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ )، قال: قال ذاك أناس من المشركين نحن أعز، ونحن ونحن، فلو كان خيراً ما سبقنا إليه فلان وفلان، فإن الله يختص برحمته من يشاء. 11/681 تخريج النص - أخرجه ابن كثير في تفسيره ( 4/126.) - والقرطبي في تفسيره ( 16/198.) - والشوكاني في تفسيره 2/12.) دراسة النص (إفك): الإفك كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه، وهو الصرف عن الحق في الاعتقاد إلى الباطل، ومن الصدق في المقال إلى الكذب(27). يقول تعالى ذكره: وقا ل الذين جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل للذين آمنوا به: لو كان تصديقكم محمداً على ما جاءكم به خيراً، ما سبقتمونا إلى التصديق به(29). (26) جامع البيان11/291.) (27) المفردات في غريب القرآن، للأصفهاني (ص 8.) (29) جامع البيان11/291.)
عدد الصفحات ٢٣82 إنَّ سبب نزول قوله تعالىوَقَالَ الهذِينَ كَفَرُوا لِلهذِينَ آمَنُوا لَ وْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ... الآية)، نزلت في أمة لعمر بن الخطاب (28). وقال ابن كثير: أي قالوا عن المؤمنين بالقرآن لو كان القرآن خيراً ما سبقنا هؤلاء إليه يعنون بلالاً (39)، وعماراً(31)، وصهيباً(32)، وخباباً (33) رضي الله عنهم، وأشباههم وأضرابهم من المستضعفين والعبيد والإماء وما ذاك إلا لأنهم عند أنفسهم يعتقدون أن لهم عند الله وجاهة، وله بهم عناية(34). وقالالرازي: وهو أن الكفار لما سمعوا أن جماعة آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم خاطبوا جماعة (28) كانت لعمر بن الخطاب أمة أسلمت قبله، يقال لها زنين، فكان عمر يضربها على إسلامها حتى يفتر، وكان كفار قريش يقولون لو كان خيراً ما سبقتنا إليه زنين، فأنزل الله في شأنها: (وَقَالَ الهذِينَ كَفَرُوا لِلهذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا...الآية ). انظر: لباب النقول في أسباب النزول، للسيوطي، (ص266.) (39) بلال بن رباح: بلال رضي عنه بن رباح الحبشي المؤذن، لزم النبي صلى الله عليه وسلم وأذن له، واختلف في تاريخ وفاته، فقيل مات بالشام زمن عمر، وقيل مات في طاعون عمواس، وقيل مات سنة عشرين. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة ( 1/326.) (31) عمار بن ياسر: هو عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس حليف بني مخزوم، وأمه سمية مولاة لهم، كان من السابقين الأولين هو وأبوه، وكانوا ممن يعذب في الله، واختلف في هجرته إلى الحبشة، وهاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها، ثم شهد اليمامة، فقطعت أذنه بها، ثم استعمله عمر على الكوفة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث، روى عنه من الصحابة أبو موسى، وابن عباس وعبد الله بن جعفر، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين سنة سبع وثمانين في ربيع وله ثلاث وتسعون سنة. انظر الإصابة في تمييز الصحابة (2/212-213.) (32) صهيب الرومي: هو صهيب بن سنان بنمالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة، قال الواقدي: صهيب بن سنان بن خالد بن عمرو، كان يقال له الرومي، لأن الروم سبوه صغيراً، ونشأ بالروم، وكان من السابقين للإسلام، فأسلم صهيب مع عمار في يوم واحد، هاجر صهيب إلى المدينة وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفى بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل سنة تسع وثلاثين. انظر: أسد الغابة، (2/419-421.) (33) خباب: خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن ريد مناة بن تميم، يكنى أبا عبد الله، وقيل أبو محمد، وهو مولى عتبة بن غزوان، وقيل مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، فهو تميمي النسب، و من السابقين الأولين للإسلام، روى عنه ابنه عبد الله ومسروق، توفى سنة سبع وثلاثين، وكان عمره إذ مات ثلاث وسبعين، وصلى عليه سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنه. انظر: أسد الغابة، (1/281 - 283.) (34) انظر تفسير ابن كثير4/126)، والجامع لأحكام القرآن 16/198 - 189)، والكشاف4/283)، وزاد المسير (7/132.)
عدد الصفحات ٢٤86 من المؤمنين الحاضرين، وقالوا لهم: لو كان هذا الدين خيراً لما سبقنا إليه أولئك الغائبون الذين أسلموا(32)، ومثل هذا القول ذكره جماعة من المفسري ن (36). وقال الفراء: لما أسلمت مزينة (37)، وجهينة (39)، وأسلم (38)،وغفار(49)، قالت بنو عامر (41): بن صعصعة وغطفان(42) وأشجع(43) وأسد(44): لو كان هذا خيراً ما سبقنا إليه رعاة البهم(42). (32) مفاتيح الغيب29/11.) (36) انظر فتح القدير2/12)، وروح المعاني 26/14)، ومدارك التنزيل وحقائق التأويل، 3/321)، وا رشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم، لأبي السعود محمد بن محمد العمادي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، (9/91)، والوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لأبي الحسين علي بن أحمد الواحدي، تحقيق صفوان عدنان داودي، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، الطبعة الأولى، 1412هـ– 1882م، (مج2/882.) (37) مزينة: بطن من مضر، من العدنانية، اختلف فيه، فقال القلقشندي: هم بنو عثمان وأوس بني ع مرو بن أد بن طابخة، ومزينة أمهما، عرفوا بها وهي مزينة بنت كلب بن وبرة، وقال ابن دريد: مزينة قبيلة، وهم عمرو بن طابخة، ومزينة أم ولده، وهي ابن كلب بن وبرة، كانت مساكن مزينة بين المدينة ووادي القرى، ومن ديارهم وقراهم: فيحة، والدوحاء. وقدم وفد من مزينة على رس ول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أربعمائة رجل، وقاتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين، وعددهم ألف، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الأنصار ومزينة وجهينة وغفار، وأشجع، ومن كان من بني عبد الله موالي دون الناس والله ورسوله مولاهم)، وقد نزلوا الكوفة سنة 17هـ، واشتركوا في حوادث سنة 62هـ، وخرجت جماعة منهم مع محمد بن عبد الله بن حسن علي أبي جعفر المنصور. انظر: معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، تأليف عمر رضا كحالة، دار العلم للملايين، بيروت، 1399هـ– 1869م،3/1993 – 1993.) (39) جهينة: حي عظيم من قضاعة من القحطانية، وهم بنو جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة، وفي هذا الحي بطون كثيرة، منازلهم كانت مساكنهم ما بين الينبع ويثرب في متسع من برية الحجاز، على العدوة الشرقية من بحر القلزم، انتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة، وغلبوا على بلاد النوبة. وأزالوا ملكهم وحاربوا الحبشة، ونزلت جهينة الكوفة، وبها محلة تنسب إليهم، قاتلوا مع خالد بن الوليد سنة 29هـ في فتح مكة، وقاتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين وعددهم ألف. انظر: معجم قبائل العرب القديمة والحديثة ( 1/216) (38) أسلم: بطن من خزاعة من القحطانية، وهم بنو أسلم بن قصي بن حارثة بن عمرو مزيقيا، منهم: الحجاج بن مالك بن عويمر الأسلمي، الصحابي. انظر: نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب، تأليف أبي العباس أحمد القلقشندي (726هـ– 921هـ)، تحقيق إبراهيم الأبياري، الناشر الشركة العربية للطباعة والنشر، القاهرة، الطبعة الأولى، القاهرة، سنة 1828م (ص38.) (49) غفار: عفار بن مُليل: بطن من كنانة، من العدنانية، وهم: بنو غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة بن مدركة (عمرو) بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. كانوا حول مكة، ومن مياههم بدر، ومن أوديتهم: ودان. انظر: معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، لعمر رضا كحالة (3/989.)
عدد الصفحات ٢٥87 وافق قول قتادة أقوال المفسرين على أن معنى قوله تعالى (وَقَالَ الهذِينَ كَفَرُوا لِلهذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ )، أي لو كان ما جاء به محمداً خيراً ما سبقنا إليه المستضعفون والعبيد والإماء، لأنهم عند أنفسهم المستحقون للسبق وا لى كل مكرمة، وقد غلطوا في ذلك غلطاً فاحشاً وأخطأوا خطأ بيناً، كما قال تبارك وتعالى: وَكَذَلِكَ فَتَنها (41) بنو عامر بن صعصعة: بطن من هوازن، من قيس بن عيلان من العدنانية، وهم: بنو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، وينقسمون إلى أربعة أفخاذ: نمير، ربيعة، هلال، وسوأة، منازلهم: أما منازلهم فكانوا كلهم بنجد، ثم نزلوا ناحية من الطائف مجاورين العدوان أصهارهم، فنزلوا حولهم، وكانوا بذلك زماناً، ووقعت بين عدوان حرب، وتشتت أمرهم، فطمعت فيهم بنو عامر، وأخرجتهم من الطائف، فكانت بنو عامر يتصفون بالطائف لطيبها وثمارها، ويتشتون بلادهم من أرض نجد، لسعتها وكثرة مراعيها، ويختارونها على الطائف. انظر: معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، لعمر رضا كحالة ( 2/799 - 798.) (42) غطفان: بطن عظيم، متسع، كثير الشعوب، والأفخاذ، من قيس بن غيلان من العدنانية، وهم: بنو غطفان بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، كانت منازلهم بنجد مما يلي وادي القرى، وجبل طيء، ثم افترقوا في الفتوحات الإسلامية، واستولت عليها قبائل طي من دياره م، ذو أزل ذرة، ومن جبالهم: ضرعد، الأكوام، ومن أوديتهم: الرمة، كانوا ينزلون فيه، ومن مياههم: المدان، ودحل، وقد حاربهم الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق، وفي الأحزاب، وكانوا ألوفاً. انظر معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، لعمر رضا كحالة، ( 3/999.) (43) أشجع: قبيلة من غطفان، من قيس بن عيلان، من العدنانية، وهم: بنو أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، كانت منازلهم بضواحي المدينة، وكان بالمغرب الأقصى منهم حي عظيم، وأما تاريخهم فكانوا خلفاء للخزرج، وقد دعاهم إلى نصرتهم في يوم بعاث، فأجابوهم، وفي أيام الردة رجعت عامة أشجع عن دينهم. انظر: معجم قبائل العرب القديمة والحديث ( 1/28.) (44) أسد: هم بنو أسد بن خزيمة بن مدركة، بطن كبير متسع ذو بطون، وبلادهم فيما يلي الكرخ من أرض نجد وفي مجاورة طي، وقد تفرقوا من بلا د الحجاز على الأقطار، ولم يبق لهم حي وبلادهم الآن فيما ذكر ابن سعيد لطي وبني عقيل الأمراء، كانوا بأرض العراق والجزيرة، وملكوا الحلة وجهاتها. انظر: تاريخ ابن خلدون المسمى ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، تأليف عبد الرحمن بن خلدون، (732 - 999هـ- (1332 - 1496هـ)، ضبط المتن ووضع الحواشي والفهارس الأستاذ: خليل شحادة، مراجعة الدكتور سهيل زكار، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، لبنان، بيروت، الطبعة الأولى، 1491هـ- 1891م،2/392.) (42) معاني القرآن 3/21.)
عدد الصفحات ٢٦89 بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنه اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْ نِنَا...(46). أي يتعجبون كيف اهتدى هؤلاء دوننا (47). وهذا دأب رافضي هدى الله في كل زمان ومكان، أنهم ينتقصون أهل الإيمان مرضاً في العقل، وعمى في القلب. النص: 16/16 حدثنا بشر ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة وَقَالَ الهذِينَ كَفَرُوا لِلهذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ ). قال: قد قال ذلك قائلون من الناس، كانوا أعز منهم في الجاهلية، فقالوا: والله لو كان هذا خيراً ما سبقنا إليه بنو فلان، يختص الله برحمته من يشاء، ويكرم الله برحمته من يشاء. تبارك الله وتعالى. 11/681 – 686 النص رقم 12/12 تقدمت دراسته وتخريجه في النص رقم 11/11. قوله تعالى وَوَصهيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا(49) وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتهى إِذَا بَلَغَ أَشُدههُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَب ِ أَوْزِ عْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الهتِي أَنْعَمْتَ عَلَيه وَعَلَى وَالِدَيه وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُر ِيهتِي إِن ِي تُبْتُ إِلَيْكَ وَا ِن ِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ . الآية11 النص11/11 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا )، يقول: حملته مشقة، ووضعته مشقة. 11/682 تخريج النص - أخرجه الطبر اني في المعجم الكبير (1/147.) - وابن كثير في تفسيره 4/127.) - والقرطبي في تفسيره 16/183.) (46) سورة الأنعام، الآية 23.) (47) تفسير ابن كثير4/126.) (49) كرهاً: الكره، المشقة، يقال: قمت على كره، أي على مشقة. انظر: لسان العرب، لابن منظور (مج13/29.)
عدد الصفحات ٢٧88 دراسة النص قوله: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا )، يقول تعالى ذكره: ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً براً بهما، لما كان منهما إليه حملاً ووليداً وناشئاً، ثم وصف جل ثناؤه ما لديه من نعمة أمه، وما لاقت منه في حال حمله ووضعه، ونبه على الواجب لها عليه من البر، فقال: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ )، يعني في بطنها كرهاً، يعني مشقة، (وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا )، يقول: ولدته كرهاً يعني مشقة(48) . ويقول ابن كثيرحَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا)، أي قاست بسببه في حال حمله مشقة وتعباً من وحم وغثيان وثقل وكرب إلى غير ذلك مما تنال الحوامل من التعب والمشقة. ( وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا )، أي بمشقة أيضا من الطلق وشدته(29). قيل: ليس المراد ابتداء الحمل، فإنه لا يكون مشقة، وقد قال تعالىفَلَمها تَغَشهاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا (21)، يريد ابتداء الحمل، فإن ذلك لا يكون مشقة، فالحمل نطفة وعلقة ومضغة، فإذا أثقلت فحينئذٍ (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا )، يريد شدة الطلق (22). وقال أيضاً ابن عاشور(23): إنها حملته في بطنها متعبة من حمله تعباً يجعلها، كارهة لأحوال ذلك الحمل، ووضعته بأوجاع وآلام جعلتها كارهة لوضعه، وفي ذلك الحمل والوضع فائدة له، وهي فائدة وجوده الذي هو كمال حال الممكن وما ترتب على وجوده من الإيمان والعمل الصالح الذي حصل به حصول النعم الخالدة(24). وهو قول الزجاج (22 )، وقال بمثله وهبة الزحيلي (26). (48) جامع البيان11/293 - 294). (29) انظر تفسير ابن كثير 4/127)، الكشاف 4/284)، وفتح القدير 2/16)، الجامع لأحكام القرآن (16/183.) (21) سورة الأعراف، الآية ( 198.) (22) انظر مفاتيح الغيب29/13)، وزاد المسير 7/136)، وروح المعاني 26/17.) (23) ابن عاشور: هو محمد بن عاشور، ولد سنة1268هـ– 1978م، وتوفى سنة1383هـ– 1873م، رئيس المفتيين المالكيين بتونس، مولده ووفاته ودراسته بها، عين عام 1832م شيخاً للإسلام مالكياً، من مصنفاته: التحرير والتنوير في تفسير القرآن، ومقاصد الش ريعة الإسلامية. انظر: معجم المؤلفين – تراجم مصنفي الكتب العربية - ، تأليف: عمر رضا كحالة، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى 1414هـ1883م3/363.) (24) التحرير والتنوير، للإمام الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور، دار سحنون للنشر والتوزيع، تونس، (مج12/28.) (22) معاني القرآن وا عرابه4/442.)
عدد الصفحات ٢٨199 قرأ حمز ة(27) والكسائي(29) وخلف(28) (كُرهاً) بضم الكاف وافقهم عاصم(69) ويعقوب(61) وابن ذكوان(62()63). وبنحو الذي قال قتادة في معنى الآية قاله أهل التأويل على اتفاق فيما بينهم وقد تكررت الوصاية ببر الوالدين في القرآن وحرض عليها النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن عديدة، فكان البر بالوالدين أجلى مظهراً في هذه الآية منه في غيرها، (26) التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، للدكتور وهبة الزحيلي، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان، دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى، 1411هـ– 1881م،26/32 – 33.) (27) حمزة الكوفي: حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات التميمي أحد أصحاب القراءات السبع الصحيحة، ولد بالكوفة سنة 99هـ– 688م، كان عالماً بالقراءات، بصيراً بالفرائض ومن تصانيفه: كتاب الفرائض، توفى سنة 126هـ– 773م. انظر: تاريخ التراث، لفؤاد سزكين 1/31.) (29) الكسائي: هو علي بن حمزة بن عبد الله وهو من أولاد الفرس من العراق أبو الحسن الكسائي، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة. انظر: طبقات القراء، 1/232.) (28) خلف: هو خلف بن هشام بن تغلب المقرئ البغدادي، ثقة، من العاشرة، مات سنة28هـ، روى له مسلم وأبو داود. انظر: التقريب (ص 234.) (69) عاصم: هو عاصم بن أبي النجود بن بهدلة، أحد أصحاب القراءات السبع الصحيحة، عاش في الكوفة، وكان عالماً بالحديث، وبقراءة القرآن، توفى سنة 127هـ– 742م. انظر: تاريخ التراث لفؤاد سزكين 1/27.) (61) يعقوب: هو يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي البصري، ولد بالبصرة سنة117هـ– 732م، وهو الثامن من بين القراء العشر المشهورين، تتلمذ على حمزة والكسائي وكان عالماً بالقراءة، والنحو، توفى بالبصرة سنة 292هـ– 921م. انظر: تاريخ التراث 1/36.) (62) ابن ذكوان: هو عبد الله بن أحمد بن بشر، ويقال بشير بن ذكوان بن عمرو بن حسان بن داود بن حسنون بن سعد بن غالب بن فهر بن مالك بن النصر أبو عمرو وأبو محمد القرشي الفهري الدمشقي، الإمام، الأستاذ الشهير، الراوي، الثقة، شيخ الأقراء بالشام، وا مام جامع دمشق، أخذ القراءة عرضاً عن أيوب بن تميم، وقرأ على الكسائي، روى القراءة عنه ابنه أحمد، وأحمد بن أنس، وألف كتاب أقسام القرآن وجوابها وما يجب على قارئ القرآن عند حركة لسانه، ولد يوم عاشورا سنة ثلاث وسبعين ومائة، وتوفى يوم الاثنين لليليتين بقيتا من شوال، وقيل لسبع خلون منه سنة اثنين وأربعين ومائتين، وقد غلط من قال سنة ثلاث وأربعين. انظر: غاية النهاية في طبقات القراء ( 1/494 - 492.) (63) النشر في القراءات العشر، تأليف الحافظ أبي الخير محمد بن محمد الدمشقي، الشهير بابن الجزري، أشرف على تصحيحه: علي محمد الضباع، دار الفكر العربي، ( 2/249.)
عدد الصفحات ٢٩191 كقوله عز وجل: وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيهاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (64). أما هذه الآية دلت على أن حق الأم أعظم كما في الحديث: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك(62). النص12/12 حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور عن معمر، عن قتادة والحسن في قوله: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا )، قال: حملته في مشقة، ووضعته في مشقة. 11/682 النص رقم 14/14 تقدمت دراسته وتخريجه في النص رقم 13/13. النص11/11 حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال ثنا ابن ثور، عن عمر عن قتادة، (حَتهى إِذَا بَلَغَ أَشُدههُ )، قال: ثلاثاً وثلاثين. 11/682 تخريج النص - أخرجه ابن كثير في تفسيره ( 4/127.) - والقرطبي في تفسيره 16/184.) - والآلوسي في روح المعاني 26/19.) دراسة النص (64) سورة الإسراء، الآية 23.) (62) أخرجه 1- البخاري في 79) كتاب الأدب، 2) باب من أحق الناس بحسن الصحبة؟ برقم 2871)، (4/136)،انظر: صحيح البخاري مع كشف المشكل، للإمام ابن الجوزي، حققه ورتبه وفهرسه الدكتور: مصطفى الذهبي، دار الحديث القاهرة. 2- ومسلم في42) كتاب البر والصلة والأدب،1) باب بر الوالدين، وأنهما أحق به، برقم 2249)، (1874). انظر: صحيح مسلم للإمام أبي الحسين مسلم ب ن الحجاج القشيري النيسابوري، (296-261هـ)، وقف على طبعه وتحقيق نصوصه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث القاهرة، الطبعة الأولى، 1412هـ1881م
عدد الصفحات ٣٠192 وقولهحَتهى إِذَا بَلَغَ أَشُدههُ )، اختلف أهل التأويل في مبلغ حد ذلك من السنين، فقال بعضهم: هو ثلاث وثلاثون سنة، ذكره ابن عباس، وقتادة. وقال آخرون: هو بلوغ الحلم، ذكره: الشعبي (66)، وقال ابن كثير: أي قوى وشب وارتجل(67) . وقال الآلوسي: غاية لمقدر أي فعاش، أو استمرت حياته حتى إذا اكتهل واستحكم قوته وعقله (69). وذكر الشوكاني ما قاله الطبري في معنى الآية (68)، وكذا أئمة التفسير(79). فإذا كان الأشد تناهي قوته واستوائه كان الثلاثوالثلاثون به أشبه من الحلم، لأن المرء لا يبلغ في حال حلمه كمال قواه، فإن العرب إذا ذكرت مثل هذا من الكلام، فعطفت ببعض على بعض، جعلت كلا الوقتين قريباً أحدهما من صاحبه، كما قال جل ثناؤه: إِنه رَبهكَ يَعْلَمُ أَنهكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللهيْلِ وَنِصْفَهُ (71)، ولا تكاد تقول أنا أعلم إنك تقوم قريباً من ساعة من الليل وكله، ولا أخذت قليلاً من مال أو كله، ولكن تقول: أخذت عامة مالي أو كله، فكذلك ذلك في قوله: (حَتهى إِذَا بَلَغَ أَشُدههُ )، لا شك أن نسق الأربعين على الثلاث والثلاثين أحسن وأشبه، إذ كان يراد بذلك تقريب أحدهما من الآخر من النسق على الخامس عشرة أو الثمان عشرة (72). (66) جامع البيان11/294 - 292.) (67) تفسير ابن كثير4/127.) (69) روح المعان ي (26/19.) (68) فتح القدير2/17.) (79) انظر: الكشاف4/284)، ومفاتيح الغيب29/12)، وزاد المسير 7/136)، والجامع لأحكام القرآن (16/184.) (71) سورة المزمل، الآية 29.) (72) جامع البيان11/292.)
عدد الصفحات ٣١193 النص12/12 كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قا ل: ثنا سعيد، عن قتادة. (وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً )، وقد مضى من سيئ عمله. 11/681 تخريج النص - أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ( 2/629.) - والقرطبي في تفسيره 16/184.) دراسة النص انفرد قتادة بروايته. سبب نزول قوله تعالى: (وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ) ذكره الواحدي في كتابه، فقال: أنزلت في أبي بكر الصديق(73) رضي الله عنه (74). ومعنى قوله تعالىوَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً )، قال الطبري: ذلك حين تكاملت حجة الله عليه، وسير عنه جهالة شبابه وعرف الواجب لله من الحق في بر والديه (72)، وبه قال القرطبي (76). (73) أبو بكر الصديق رضي الله عنه: أفضل الأمة، وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومؤنسه في الغار، وصديقه الأكبر، وصديقه الأشفق، عبد الله بن أبي قحافة، عثمان القرشي، التيمي، هو رأس الصادقين في الأمة، وا ليه المنتهى في التحري في القول وفي القبول. توفى الصديق رضي الله تعالى عنه لثمان بقين من جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة وله ثلاث وستون سنة. انظر: تذكرة الحفاظ، للذهبي (1 /2-2.) (74) أنزلت في أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وذلك أنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عشرين سنة، وهم يريدون الشام في التجارة، فنزلوا منزلاً فيه سدرة، فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظلها، ومضى أبو بكر إلى الراهب هناك يسأله عن الدين، فقال له: من الرجل الذي في ظل السدرة؟ فقال: ذاك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، قال: هذا والله نبي، وما استظل تحتها أحد بعد عيسى بن مريم إلاَّ محمد نبي الله، فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق، وكان لا يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسفاره وحضوره، فلما نُبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة وأبو بكر ابن ثمان وثلاثين سنة أسلم وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: أسباب نزول القرآن، للواحدي، (ص 491-492.) (72) جامع البيان11/292.) (76) الجامع لأحكام القرآن 16/184.)
عدد الصفحات ٣٢