‰ÄÑÂ;nÁÅ¢\;ÿÊeÕ;∫ إﺻﺪارﺗﻨﺎ اﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﺳﻠﺴﻠﺔ اﻷﺑﺤﺎث اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ(٢٤) uni0631/uni0648.f/uni062A.m/uni0643.i/uni062F.f/uni0644.i/uni0627 /uni0630/uni0627.f/uni062A.m/uni0633.i/uni06440623.f/uni0644.i /uni062C/uni0627.f/uni062D.m/uni0644.i/uni0627 /uni0648.f/uni0628.i/uni0623 /uni062F.f/uni0645.m/uni062D.m/uni0645.i /uni062D/uni06440627.f/uni0635.i /uni064A.f/uni0641.m/uni0646.m/uni062D.m/uni0644.i/uni0627 /uni0647.f/uni0642.m/uni0641.m/uni0644.i/uni0627 /uni0629.f/uni064A.m/uni0644.m/uni0643.i /uni062F.f/uni064A.m/uni0645.m/uni0639.i /uni0629.f/uni064A.m/uni06440645.i/uni0627.f/uni0639.m/uni0644.i/uni0627 /uni0629.f/uni064A.m/uni0645.i/uni06440627.f/uni0633.i/uni06440625/uni0627 /uni0645/uni0648.f/uni0644.m/uni0639.m/uni0644.i/uni0627 /uni0629.f/uni0639.m/uni0645.i/uni0627.f/uni062C.m/uni0628.i /uni0646/uni062F/uni0631/uni06440623/uni0627 - /uni0646/uni06450627.f/uni0639.i ﻣﺮﻛﺰ أﻧﻮار اﻟﻌﻠﻤﺎء ﻟﻠﺪراﺳﺎت ﻣﻌﺎﻟﻢ ﻣﺪرﺳﺔ ڡ (٢٤)
عدد الصفحات ١معالم مدرسة فقهاء الحنفية... ......في قبول الحديث ورده
عدد الصفحات ٢معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده للأستاذ الدكتور صلاح محمد أبو الحاج عميد كلية الفقه الحنفي بجامعة العلوم الإسلامية العالمية مركز أنوار العلماء للدراسات
عدد الصفحات ٤
عدد الصفحات ٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 7 * ألقي في الندوة الد ولية: «معالم النقد الحديثي عند الأصوليين دراسات مقارنة بالنقد الحد اثي» في تاريخ25ـ7 ـ2020م في كلية العلوم الإسلامية، جامعة ابن خلدون، تركيا. ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ الحمد لله رب العالمين، والص لاة والس لام على سيد المرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومَن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين. وبعد: استجابة للأخوة المسؤولين عن الندوة الدولية «معالم النقد الحديثي عند الأصوليين: دراسات مقارنة بالنقد الحداثي » من كلية العلوم الإسلامية في جامعة ابن خلدون في تركيا رغبت أن أشارك بهذه البحث الموسوم «معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده» وهو بحث مستفاد من كتا «إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام »، أعرض فيه أن للفقهاء مدرسة كاملة في قبول الحديث ورده ، وأن العمل شرط لصح ة الحديث عند
عدد الصفحات ٦8 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده الفقهاء، وأن موافقة عمل صحابة وتابعي الكوفة يقوِّي الحديث ، وأن عمل الصحابة مقدم على الحديث، وأبين سقوط الرواية المخالفة لعمل الر اوي، وردِّ الحديث إن أعرض عنه الص حابة ،وأن الحديث يقوى بموافقته للقواعد الفقهية، وأن الإرسال أحد طرق تصحيح الأحاديث، وأن رواية غير الفقيه ترد إن خالفت القياس. أهمية البحث: تظهر أهميته البحث في بيان المدرسة الحديثية التي يستند لها مذهب السادة الحنفية الذي يتبعه عامة المسلمين، واعتمدت أحكام الدولة المتعاقبة في التاريخ، ويسري نظامه في العديد من قوانين الدولة المعاصرة سواء في الأحوال الشخصية أو القا نون المدني، بحيث توجد الطمأنينة لمسلكهم في قبول الحديث ورده، وقوة مستندهم. مشكلة البحث: يجيب البحث عن مشكلة تظهر في هذا السؤال: هل لفقهاء الحنفية مدرسة خاصة في قبول الحديث ورده، تختلف في معالمها عن مدرسة المحدثين؟ الدراسات السابقة: كنت تكلمت عن جوانب من ه ذه المدرسة في كتاب «المدخل المفصل إلى المذهب الحنفي »، وكتاب «مسار الوصول إلى علم
عدد الصفحات ٧للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 9 الأصول»، وبحث«السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبهم»، وبحث «السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها في كتب الحنفية»، وبحث «الاعتماد على النقل المتوارث في مدرسة الكوفة »، وبحث «حكم حديث الأحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية »، وبحث «المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية، وبحث «شمول مفهوم السنة لتصرفات الصحابة ». ولم أقف على أبحاث متخصصة في بيان معالم هذه المدرسة، إلا ما كُتِب في باب السُّنة من كتب أصول الفقه عند السادة ا لحنفية. ونرجو من الله تعالى أن يفتح هذا الباب للبحث من قبل الباحثين لتحقيق معالم هذه المدرسة وإظهار تباينها عن مدرسة المحدثين، ونأمل أن يكون هذا البحث وغيره من الأبحاث التي كتبتها نواة في تحقيق هذا المدرسة التي بني عليها عامة الفقه الإسلامي. وأعرض البحث في تمهيدٍ ومبحثين: فالتمهيد: في قاعدة القبول والرد للحديث. وتشمل على مطلبين: المطلب الأول: رجوع القبول والرد للحديث للعمل والمعنى عند الفقهاء.
عدد الصفحات ٨10 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده والمطلب الثاني: للفقهاء مدرسة كاملة في قبول الحديث ورده. والمبحث الأول: في اعتبار العمل لقبول الرواية. ويشمل المطالب الآتية: والمطلب الأول: العمل شرط لصح ة الحديث عند الفقهاء. والمطلب الثاني: موافقة عمل صحابة وتابعي الكوفة يقوِّي الحديث. والمطلب الثالث: عمل الصحابة مقدم على الحديث. والمطلب الرابع: تسقط الرواية المخالفة لعمل الراوي. والمطلب الخامس: يرد الحديث إن أعرض عنه الصحابة. والمبحث الثاني: في اعتبار المعنى في قبول الرواية. ويشتمل على المطالب الآتية: والمطلب الأولى: يقوَ ى الحديث بموافقته للقواعد الفقهية. والمطلب الثاني: رواية غير الفقيه ترد إن خالفت القياس. والمطلب الثالث: رد خبر الآحاد بما تعم به البلوى. والمطلب الرابع: الإرسال أحد طرق تصحيح الأحاديث. وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
عدد الصفحات ٩للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 11 تمهيد في قاعدة الق بول والر د للحديث عند الحنفية المطلب الأول في رجوع الق بول والر د للحديث للعمل والمعنى عند الفقهاء للفقهاء مدرسةٌ كاملةٌ لها معالمُها وضوابُطها الخاص ـ ة بهـا في تحريـرِ طريقِ الوصول إلى سنةِ المصـطفى ، وتمييـِِ صـحيحِها مـن سـقيمِها، وآحادِها من مشهورِها ومتواترِها تختلف فيه بصورةٍ إجماليةٍ عن مدرسـةِ المُحد ثين في تمحيص الأحاديث وتنقيتها. والمُحدِّثون جلُّ اشتغالهم بالأسـانيد ورجالهـا إجمـالا في تحقيـق مـا وصل إلينا مـن رسـول الله ، والفقهـاءُ يشـتغلون بالمعـاني والأصـول
عدد الصفحات ١٠12 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده والقواعد التي دارت عليها السن ة في معرفةِ ما توافق منهـا ومـا اختلـف عنها؛ لأنها شريعة واحدة لا تناقض فيهـا في نفـس الأمـر، وإنمـما مرجـعُ التعارض إلى السمهو والخطأ الحاصل مِنَ الرمواة لبشريتهم وإن كانوا ثقا ة ، فالحديث الذي يُُالف صرَيحا عام ة النصوص الشرعي ة في مفـادِه أَحـرى بالتأويل أو الرد من بقي ة النصوصِ المتواترةِ في معناها، لاسيما إذا لم يكـن ثبوتُه بطريقٍ قويٍّ يرتقي إلى أن يُعمل به استحسانا ؛ لعـدم القـدرة عـلى رَدِّه. والطريقُ الأُخرى التي راعاها الفق هاءُ هي تلقي الحـديث بـالقَبول والعَمل بين الفقهاء مِنَ الطبقات الأولى مِنَ الصـحابة والتـابعين مـع شد ة تحريهم في قَبول السنة عن النبي ،دالٌ على وقـوفِهم عـلى مـا يَـردُّ الحديث بنسـخٍ أو تخصـيصٍ أو تأويـلٍ ومـا أشـبه ذلـ إن لم يقبلـوه أو يعملوا به، فالثقةُ بهؤلاء الأئمةِ الأعلامِ من سلفِ هـذه الأمـةِ في نصرـةِ دين الله والحفاظ على شريعته تقتضي هذا فالأمرُ الذي جَعَل عدالةَ الر اوي وضبطَه سببا لتصـحيحِ الحـديث الذي يَرويه لهو أَظهر في طريقِ الفقهـاء بقبـولهم لمـا يعتـبره ويـرد ه كبـار الصحابة والتابعين من حـديث النبـي؛لعـدم التهمـة في حَقِّهـم؛ ولأنم العدالةَ والضبطَ المعتبرة عند المحـدِّثين مِـنَ المُسـلممات لـديهم، بـل فاقوها بدرجاتٍ في العلم والإمامة والصدارة والصحبة والتابعية.
عدد الصفحات ١١للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 13 وهذا الطريقُ الذي يسلكه الفقهاءُ يرون أنمه أدقُّ وأحكمُ من غيرِه؛ لأنم الر اوي الثقة يُمكن أن يقعَ منه الخطأُ والغفلةُ؛ لبشري ته، في حين أنم الأُصولَ المحكمة الموجودةَ في سائر النصوص بعيدٌ عنها هذا، وكذل العملُ والقَبولُ للحديث من سائر الفقهاء يضعف فيه هذا الاحتمال الوارد في غير سبيل الفقهاء.
عدد الصفحات ١٢14 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده المطلب الثاني للفقهاء مدرسة كاملة في ق بول الحديث ورده إن للحنفية مدرسةٌ متكاملةٌ في قبول الأحاديث ورد ها، وهم يحتكمون لشروطها لا لشروط غيره ا، ومَن نظر لأدلتهم من خلال أصول مدرستهم رأى قو ة أدلتهم وضعف أدلة المخالفين لهم. ومن الخطأ العلمي أن نحاكم غيرنا بمنهجنا، فكلُّ مدرسةٍ وشخصٍ يُنظر إليه من خلا ل منهجه لا منهج غيره، والوقوعُ في مثل الخطأ جعل بعض الفضلاء يردون أدلة للحنفية لا لكونها مردودة في نفسها، ولكن لأنهم نظروا إليها بغير منهج الحنفية، ولذل شاع القول: بأن هذه الأدلة لم تصل إلى أبي حنيفة، ولم ينتبهوا أن أبا حنيفة لم يقبل هذه الأدلة بسبب قو اعده في قبول الأحاديث، وهذا مطردٌ عند كل المجتهدين.
عدد الصفحات ١٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 15 قال ابنُ أبان «إن لنا أصلا في قبول الأخبار وشرائط نعتبرها فيه، متى خرج الخبر عنها لم نقبله»(1). وقال الجصاصُ(2)« :لا نعلم أحدا من الفقهاء رجع إليهم في قبول الأخبار وردها، ولا اعتبر أصولهم فيها» وقال الجصاص(3)« :فإن قيل: يحيى بن أبي أنيسة لا يحتج بحديثه، قيل له: هذا قول جهال لا يلتفت إلى جرحهم، ولا تعديلهم، وليس ذل طريقة الفقهاء في قبول الأخبار... على أن يحيى بن سعيد قال: يحيى بن أبي أنيسة أحبُّ إلي في حديث الِهري من حديث محمد بن إسحاق » وقال الجصاص (4)« :وهذا الذي ذكرناه طريقة أصحاب الحديث، والفقهاء لا يعتبرون ذل في قبول الأخبار وردها، وإن ما ذكرنا ذل ليعرف به مذهب القوم فيه دون اعتباره والعمل عليه» وقال ابن دقيق العيد «هذا الحديث قد صححه بعضهم، وهو صحيح على طريقة الفقهاء»(5) . (1) ينظر: الفصول في علم الأصول1 :42. (2) في شرح مختصر الطحاوي4 :244. (3) في أحكام القرآن1 :200. (4) في أحكام القرآن للجصاص4 :229ـ230. (5) ينظر: التلخيص1 :30.
عدد الصفحات ١٤16 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده وقال ابنُ حجر (1) :«ذكره ابنُ أبي حاتم والدارقطني «العلل»، وقالا: إنه لا يثبت، قلت: ونفيهما الثبوت على طريقة المحدثين، وإلا فهو على طريقة الفقهاء قوي؛ لأن رواته ثقات » وقال ابن حجر(2)« :وإذا اختلف في وصل الحديث وإرساله؛ حكم لمن وصله على طريقة الفقهاء» (1) في تلخيص الحب1 :239. (2 )في التلخيص3 :330.
عدد الصفحات ١٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 17 المبحث الأول في اعتبار العمل لقبول الرواية المطلب الأول العمل شرط لصح ة الحديث عند الفقهاء يشترط للعمل بالحديث أن يكون صحيحا عند الفقهاء، ولا يكفي فيه أن يكون صحيحا على طريقة المحد ثين. ويعتقد البعض أن ه متى صح الإسناد وجب الأخذ بالحديث، ولكن القاعدة عند محققي المحدثين أنه لا يلِم من صحة الإسناد صحة المتن، ولا يلِم من ضعف الإسناد ضعف المتن، فقد لا يعمل العلماء بالحديث مع صح ة إسناده وقد يعملون بالحديث مع ضعف إسناده، كما قال الترِّمذي (1). (1) ينظر: مكانة الإمام أبي حنيفة ص324.
عدد الصفحات ١٦18 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده قال عوامة(1)« :صلاحية الحديث للعمل تكون بعد استكمال سنده ومتنه شروطا كثيرة جدا ، منها الشر وط الحديثية، ومنها الشروط الأصولية، وليس الأمر موقوفا على النظر في رجال إسناده في تقريب التهذيب كما يظن بعض الناس... فليس صحة الحديث كافية لوجوب العمل به كما يِعم الِاعمون» وقال ابنُ أبي الِناد: «كان عمر بن عبد العِيِ يجمع الفقها ء ويسألهم عن السنن والأقضية التي يعمل بها فيثبتها، وما كان منه لا يَعمل به الناس ألغاه وإن كان مخرجُه من ثقة »(2) . وقال إبراهيم النخعي: «إي لأسمع الحديث فأنظر إلى ما يؤخذ به فآخذ به، وأدع سائره»(3). وقال ابن رجب: «أما الأئمة وفقهاء أهل الحديث، فإنه م يتبع ون الحديث الصحيح حيث كان إذا كان معمولا به عند الصحابة ومَن بعدهم، أو عند طائفة منهم، فأما ما اتفقه على تركه فلا يجوز العلم به؛ لأنهم ما تَركوه إلا على علمٍ أنهم لا يعمَل به، قال عمر بن عبد العِيِ: (1 في )أثر الحديث ص57ـ61. (2) ينظرأثر الحديث ص66. (3) ينظر: شرح علل الحديث2 :627.
عدد الصفحات ١٧