المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

annales04af

Med Alg

صفحة ٢ من ١٣

والبروفنسي الأندلسي الشعر في الآخر حب 17 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 و لما تطول الأيام في شهر ماي عجبني غناء العصافير البعيد ي وعندما أبتعد وينقطع هذا الغناء أتذكر تلك الحبيبة البعيدة ل بال ومطأطأ الرأسأغدو مشغول ا ر حينئذ لا الغناء ولا أزهار الزعرو عجبني أكثر من الشتاء البارد ت في القصيدة الأولى من ديوانه، قرر جوفري روديل الانفصال بلطف عن حبيبته، لأنه يريد البحث عن الأفضل. فهو يرى أنه من واجب كل واحد أن فهو يقصد طبعا سيدة بروفنسية حاول أن يتركها بفرنسا للذهاب إلى الأراضي المقدسة كما يفعل الحجاج والصليبيون. غير وجهة الشاعر الأمير، فهو لا يريد الذهاب إلى المشرق من أجل ٺتفجأة ه المسيح وإنما من أجل فتاة مشرقية هي أميرة طرابلس الشرق. وقد صرح بأن ولا نعتقد أن من يريد الذهاب إلى المشرق من أجل السيدة مريم أو السيد المسيح، لا يهمه الأسر عند العرب. ومن الأرجح أن يكون جوفري روديل قد غير رأيه حول الحروب لتحقيق مآرب شخصية، فاستخدم الصليبية، التي استغلها القوامس والأمراء الشاعر هذه القصائد للسخرية منهم. وقد ذهب شعراء آخرون المذهب نفسه عند خرية من مغامراتهم سما استخدموا أغاني الحب الـكورتوازي لهجو الصليبيين وال تهجم، في لما ور لنا نها تسببت في فراق الحبيبين، فيصلصليبية، لأقصيدة رعوية على الحرب ا ذلك على لسان الفتاة الريفية التي تبكي فراق حبيبها الذي سيق إلى الحرب،

عدد الصفحات ١٧

عباس محمد. ةـد 18 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ م( الذي دعا إلى هذه 15(. الذي تخلف عن أيوبي، ويعتذر عن ذلك للقائد كونراد لاح الدين الالصليبية لمواجهة صالحرب خرية، رغم سفيها الـكثير من ال م( بحجة 16(: ة ثم إنني رأيت سيدتي جميل وشقراء وبدأ قلبي يضعف نذ عاموإلا، لـكنت هناك م وإن كان جوفري روديل لم ير هذه الأميرة فهو يعتقد بأنها تعذبه، لـكنه يرضى بذلك. فالمرء الذي يتحرق بنار الحب، كما يقول، ينبغي ألا يندهش ما ومع ه، لأن هذا الحب ذلك فهو يظن أنه لن يرى أميرة طرابلس ولن ترا لـكن جوفري روديل الذي انقطعت أخباره أثناء الحرب الصليبية للميلاد، لم يكن مبدعا في هذا الموضوع، ولا غيوم التاسع أيضا، وإنما ظهر هذا النوع من الشعر عند شعراء الأندلس قبل ظهور حركة باب "من أحب "الطوق" في ن حزم فيالتروبادور بعدة قرون، وتحدث عنه اب ولعل الشاعر سعيد بن جودي أمير العرب في ألبيرة ببلاد .، هو أول من نظم في هذا النوع من الغزلالأندلس عاش سعيد بن جودي في عهد الأمير عبد الله في أواخر عصر لإمارة، ومحبا ذليلا، تعد له وكان يمثل أعلى مرتبة للشاعر الفروسي. كان فارسا بطلا، لم يدفع عنها، هي: الجود، والشجاعة، -في زمانه -عشر خصال تفرد بها والفروسية، والجمال، والشعر، والخطابة، والشدة، والطعن، والحرب، والرماية. عمل على مناهضة عمر بن حفصون المرتد، زعيم المعارضة وهو من المستعربة، ولما

عدد الصفحات ١٨

والبروفنسي الأندلسي الشعر في الآخر حب 19 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 ، تولى من بعده سعيد بن جودي الإمارة في ألبيرة، مات سوار أحد أمراء العرب وكان فارسا مكتملا لاتسامه بالحب والفروسية معا، قبل أي شاعر تروبادوري، وهو أول ن. ېيمن قال الشعر في الحب البعيد، أو الحبيبة المجهولة كما يصطلح عليه عند الغرب أسره عمر بن حفصون قبل أن يتولى سعيد رئاسة العرب. لقد دخل ذات يوم مدينة قرطبة، واقترب من قصر الأمير محمد بن عبد الرحمن، فسمع جارية تغني لابنه الأمير عبد الله، اسمها جيجان )أو جان(، كانت موصوفة في زمانها بالجمال والحسن، فهام بذكرها، وبحث عن اسمها، حتى فف من هموم حبه خترى جارية من قرطبة، وسماها جيجان، لـكن هذا لم ياش للجارية الأولى، التي سمعها تغني ولم يرها، فقال فيها شعرا كثيرا ولم يبق منه سوى 21(: فاعتاض قلبي منه لوعة الحزن سمعي أبا أن يكون الروح من بدني هذا ولم أرها يوما ولم ترن تذكرهاأعطيت جيجان روحي من فقل لجيجان يا سؤلي ويا أمل ي زال عن بدناستوص خيرا بروح مقلتي راهب صلى إلى وثن كأنني واسمها والدمع منسكب من إلى أن البيت الأخير من هذه المقطوعة كأنه "دوزي"لقد ذهب الهولندي تروبادور من أفكار وواجبات نحو لشاعر تروبادوري، فهو ينطبق وما يحمله ال م(، قد سبق بكثير شعراء التروبادور الذين ظهروا لأول مرة في البروفنس في مطلع القرن الثاني عشر الميلادي. وهذا يعني أن الشعراء الجوالين هم الذين تأثروا في هذا عربي في الأندلس.الموضوع بالشعر ال يشترك الشاعران جوفري روديل وسعيد بن جودي في الـكثير من الصفات، فكلاهما شاعر وفارس وأمير، وكلاهما أيضا أحب فتاة مجهولة من غير جنسه. ويعتقد أن يكون جوفري قد قتل من قبل الصليبيين وهو في طريقه إلى

عدد الصفحات ١٩

عباس محمد. ةـد 20 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ دي الذي قتل بتدبير من الأراضي المقدسة، وقد نال المصير نفسه سعيد بن جو في هذا الموضوع إلا القليل. وهذا لا لم يصل إلينا من أشعاره أصحابه. وكلاهما يعني أن المؤرخين أعرضوا عنها لأسباب دينية، وإنما كسدت هذه الأشعار لخروجها عن المألوف في كلا الشعرين. المصاهرة ومن خلال هذا البحث، يتبين لنا أن الدين لم يكن عائقا في وجه بين الملتين، أو تغزل شعراء ملة بفتيات الملة الأخرى، وأن حب الآخر عند هؤلاء الشعراء لم يخضع لقيود عقائدية. ولقد رأينا أن شعراء الأندلس قد استخدموا المعاني المسيحية في قصائدهم من غير تحفظ، وهذا دليل على أن الدين بل حب الآخر واحترامه هو من الإسلامي لا يعارض هذا النوع من الحب، تعاليم هذا الدين الحنيف. وفي الأخير، ينبغي أن نشير إلى أن الأندلس احتضنت شعراء ومفكرين من غير المسلمين بالإضافة إلى بعض الوزراء والحجاب الأندلسيين الذين كانوا من الملل الأخرى. ففي جوامع الأندلس كان الطلاب الأجانب يدرسون الفلسفة ذلك على لإسلامية واليونانية، ويُحْيون الدراسات التلمودية والعبرانية. وإن دلّ ا على مدى التسامح الديني والثقافي الذي عرفه المجتمع الأندلسي مع شيء، إنما يدلّ الطوائف الأخرى. وإذا كان ثمة صراع بين المسلمين وغيرهم منذ القرون ما صراع العرب مع غيرهم هو صراع الوسطى، فهو لم يكن صراع مع الدين، وإن مع الفكر الصليبي الاستعماري والصهيوني الاستيطاني. الهوامش: ، تحقيق د. إحسان عباس، دار الجزيرة أهل ابن بسام الشنتريني: الذخيرة في محاسن 693. 707. ، قسم شعراء المغرب، تحقيق محمد : خريدة القصر وجريدة العصرالعماد الأصفهاني الكاتب 27. 46.

عدد الصفحات ٢٠

والبروفنسي الأندلسي الشعر في الآخر حب 21 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 حسن كامل الصيرفي، في الألفة والألف، تحقيق: طوق الحمامة الأندلسي ابن حزم 28. 29. 59. 8 - Robert Briffault : Les Troubadours et le sentiment romanesque, Ed. du Chêne, Paris 1943, p. 47. 9 - Alfred Jeanroy : Les chansons de Guillaume IX, Ed. Champion , 2e éd., Paris 1972, p. 7. 10 - Voir, Jacques Roubaud : Les Troubadours, Ed. Seghers, Pari s 1980, p. 142. 11 - Alfred Jeanroy : Les chansons de Jaufré Rudel, Ed. Champion, 2e éd., Paris 1974, p. 16. 12 - Ibid., pp. 12-13. 13 - Ibid., p. 3. 14 - Ibid., p. 14. 15 - Pierre Bec : Anthologie des Troubadours, U.G.E., Paris 1979, p. 90. 16 - Ernest Hoepffner : Les Troubadours, dans leur vie et dans leurs œuvres, Ed. Armand Colin, Paris 1955, p. 118. 17 - Alfred Jeanroy : Les chansons de Jaufré Rudel, p. 4. 18 - Ibid., p. 17. 20. وما بعدها. انظر 123. 157. 2 2 - R e i n h a r d t D o z y : H i s t o i r e d e s M u s u l m a n s d ’ E s p a g n e , E d . B r ill, Leyde 1932, Vol. 2, p. 37. References: 1 - Al-Isfahānī, ‘Imād al-Dīn al-Kātib: Kharīdat al-qaṣr wa jar īdat al-‘aṣr, qism s h u ‘ a r ā ’ a l - M a g h r i b , e d i t e d b y M o h a m e d e l - M a r z o u q ī a n d o t h e r s , 2nd e d . ,

عدد الصفحات ٢١

عباس محمد. ةـد 22 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Tunis 1966. 2 - Bec, Pierre: Anthologie des Troubadours, U.G.E., Paris 1979. 3 - B r i f f a u l t , R o b e r t : L e s T r o u b a d o u r s e t l e s e n t i m e n t r o m a n e s que, Ed. du Chêne, Paris 1943. 4 - Dozy, Reinhardt: Histoire des Musulmans d’Espagne, Ed. Brill, Leyden 1932. 5 - Hoepffner , Ernest: Les Troubadours, dans leur vie et dans leurs œuvres, Ed . Armand Colin, Paris 1955. 6 - Ibn al-Abbār al-Quḍā‘ī: Al-ḥilla as-sayrā’, Cairo 1963. 7 - Ibn Bassām al-Shantirīnī: Adh-dhakhīra fī maḥāsin ahl al-ja zīra, edited by Iḥsān ‘Abbās, Dār al-Thaqāfa, Beirut 1979. 8 - Ibn Ḥayyān al-Qurṭubī: Al-Muqtabis, edited by Melchor Antuña, Paris 1937. 9 - I b n Ḥ a z m a l - A n d a l u s ī : Ṭ a w q a l ḥ a m ā m a f ī a l - ’ u l f a w a a l - ’ u l lāf, edited by Kamāl al-Ṣirafī, Cairo 1964. 10 - Jeanroy, Alfred: Les chansons de Guillaume IX, Ed. Champio n, 2 e é d . , Paris 1972. 11 - Jeanroy, Alfred: Les chansons de Jaufré Rudel, Ed. Champio n, 2 e é d . , Paris 1974. 12 - Roubaud, Jacques: Les Troubadours, Ed. Seghers, Paris 1980. o

عدد الصفحات ٢٢

التراث حوليات ،مجلة العدد4،2005 ص ،23 - 35 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2005 belgandouz_houari@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2005 عند ابن الفارض مقولة الغيرية وغائية الخطاب الصوفي هواري بلقندوزال جامعة مستغانم، الجزائر الملخص: الخطاب الصوفي فعالية خطابية متميزة تمتلك من الآليات والشروط التي توفر له النصية ة القراءة ما يجعله ذا أبعاد مختلفة تضمن له الانسجام وشروط التواصل ضمن الفعل المعرفي لعملي ومعايير الاتصال الأدبي. ولا شك أن نزوع الخطاب الصوفي نحو التميز والتفرد في تشكيله أي )الفعل الإنجازي للخطاب( إنما يتجلى لدى غالبية النقاد والمفكرين والفلاسفة في التشكيلة اللغوية يعكس في جوهره الفعل االمختلفة والطابع المحايث للترميز، على أن تكون هذه الميزة فعلا معرفي الوجداني الذي يتجسد في التجربة الصوفية بكل أبعادها الروحية والنفسية والاجتماعية. لقد اتسم الخطاب الشعري الصوفي عند ابن الفارض بحصيلة لغوية متميزة أضحت منطلقا لتحديد دة تنزاح عن الخطاب الصوفي من وجهة نظر لائحة اتصالية بمثابة حصيلة تفاعل سياقات متعد فضاء القصدية الذي بات يؤطر الفعل المعرفي للفكر الإسلامي ردحا من الزمن. الكلمات الدالة: .التصوف، الرمز، المعرفة، الوجدان، ابن الفارض o The saying of otherness and the purpose of mystical discourse by Ibn al Farid Houari Belguendouz University of Mostaganem, Algeria Abstract: Sufi discourse is a distinct discursive activity that possesses t h e mechanisms and conditions that p rovide it with textualism, whic h makes it of different dimensions that guarantee harmony and conditions for communication w i t h i n t h e c o g n i t i v e a c t o f t h e r e a d i n g p r o c e s s a n d s t a n d a r d s of literary c o m m u n i c a t i o n . T h e r e i s n o d o u b t t h a t t h e t e n d e n c y o f t h e S u f i discourse towards distinction and uniqueness in its formation (i.e. the v erbal action of the discourse) is evident among the majority of critics, thinkers a nd philosophers in the different linguistic formation and the immanent character o f coding,

عدد الصفحات ٢٣

بلقندوز هواري 24 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ provided that this feature is an epistemological act that refle cts in its essence the emotional act embodied in the mystical experience in all Its sp iritual, psychological and social dimensions. Ibn al-Farid's Sufi poetic d i s c o u r s e w a s characterized by a distinct linguistic outcome that became a st arting point for defining the Sufi discourse from the point of view of a communi cative list that is the outcome of the interaction of multiple contexts that move a way from the space of intentionality that frames the epistemological action of Islamic thought for a long period of time. Keywords: Sufism, symbol, knowledge, conscience, Ibn al Farid. o لقد بات واضحا أن الخطاب الصوفي فعالية خطابية متميزة تمتلك من الآليات والشروط التي توفر له النصية ما يجعله ذا أبعاد مختلفة تضمن له الانسجام وشروط التواصل ضمن الفعل المعرفي لعملية القراءة ومعايير الاتصال الأدبي. ولا )الفعل الإنجازي د في تشكيله أيشك أن نزوع الخطاب الصوفي نحو التميز والتفر للخطاب( إنما يتجلى لدى غالبية النقاد والمفكرين والفلاسفة في التشكيلة اللغوية المختلفة والطابع المحايث للترميز، على أن تكون هذه الميزة فعلا معرفية يعكس في جوهره الفعل الوجداني الذي يتجسد في التجربة الصوفية بكل أبعادها الروحية والنفسية والاجتماعية. ومن هذا المنطلق اتسمت الخطابات الصوفية بعامة والخطاب الشعري عند ابن الفارض بخاصة بحصيلة لغوية متميزة أضحت منطلقا لتحديد الخطاب الصوفي من وجهة نظر لائحة اتصالية بمثابة حصيلة تفاعل المعرفي للفكر سياقات متعددة تنزاح عن فضاء القصدية الذي بات يؤطر الفعل الإسلامي ردحا من الزمن. وحسبنا في ذلك شاهدا ما أورده ابن الفارض من 1(: سكرنا بها من قبل أن يخلق الـكرم شربنا على ذكر الحبيب مدامة هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم لها البدر كأس وهي شمس يديرها وما شربوا منها ولـكنهم هموا لأهل الدير كم سكروا بها هنيئا

عدد الصفحات ٢٤

الفارض ابن عند الصوفي الخطاب وغائية الغيرية مقولة 25 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 يبدو أن البناء النصي لهذه القصيدة يتشكل في محورين أساسيين: المحور السانكروني والمحور الدياكروني: الذي يتجلى في البعد الحواري والتفاعلات النصية. حور الثاني وما نود أن نصبو إليه في هذا البحث هو تركيز النظر على الم )الدياكروني( لقراءة الخطاب الصوفي عند ابن الفارض باعتباره محورا مركزيا في الآخر" ضمن مفهوم الحوارية الذي جسده ميخائيل باختين وطورته "تجسيد مقولة جوليا كريستيفا إلى مفهوم التناص. ضمن هذا المنظور تحضرنا جملة من التساؤلات: ما هي الحقيقة التي ينطوي عليها الخطاب الصوفي عند ابن الفارض؟ ما هي القيم التي يجسدها وفي أي مستوى من مستوياته؟ كيف يمكن تحديد البعد القيمي لمقولة الآخر في هذا الخطاب؟ التي نوليها وجهة "المحاججة"تبدو الإجابة عن هذه التساؤلات من قبيل ت معرفية جسدها منهجية من الدرجة الأولى نتكئ من خلالها على معطيا ضح ملامح مقاربتنا في قراءة مزدوجة ٺتالخطاب الصوفي الفارضي. ومن ثم عمودية للمحور الدياكروني يتسنى لنا بموجبها تحديد غائية المعطى الدلالي -أفقية وقيمه في هذا الخطاب انطلاقا من تسليمنا بقوانين واستراتجيات التواصل المعقد إطلاق واللاتحديد ما يجعله بمثابة الآلية الكاتمة التي فيه وما يمتلـكه من سمات ال تشكل انفتاحه في عملية التلقي ونحسبه وضعا تأويليا لا محالة. - هـ هـ(، كانت لها تأثيرات بالغة في نمط الحياة بشكل عام ظهرت على أنقاضها ة المختلفة التي استغلت الفلسفة ومزجت بين ما هو من حظ المذاهب الصوفي وحدة النظر وبين الذوق الروحي. فظهرت صور متعددة لمذهب الوحدة، أشهرها هـ( الذي يقضي بأن وجود الله هو عين وجود حب العالم على نحو يكون ابن الفارض قد تأثر به في تشكيل مذهبه المعروف بـ"ال 2(: وعن مذهبي في الحب ما لي مذهب

عدد الصفحات ٢٥

بلقندوز هواري 26 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ملتيوإن ملت يوما عنه فارقت ولا شك أن ابن الفارض يستقي أصول مذهبه من مرجعية دينه إسلامية ب والسنة لذ أن فعل الحب قد جسده النص القرآني كتاخالصة مستمدة من ال وكذا قوله ولعل الحديث القدسي الذي يعول عليه الصوفية ، بعامة وابن الفارض بخاصة في تأسيس مذهب الحب الإلهي الذي يقول فيه عز وجل "من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي ه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته مما افترضته علي كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله وحسب بعض عض القراءات النقدية يكون ابن الفارض بمذهبه عن الحب الإلهي قد تأثر بب النظريات الفلسفية الإسلامية وغير الإسلامية فكان أن تعددت الرؤى في نظرية الحب الإلهي، ويتضح ذلك بخاصة من خلال علاقة مذهب ابن الفارض بهذه النظريات والمذاهب الصوفية الأخرى كنظرية الحلول والاتحاد للحلاج وخاصة ظريات شيوعا في عصر ما يعرف بوحدة الوجود لابن العربي بوصفها أقوى الن الإشراق الصوفي ما بين القرنين الثالث والرابع الهجريين. إن الحقيقة التي لا يخامرها شك هي أن المدونة المصطلحاتية الصوفية تتمتع بحقل دلالي متميز يكون أشد التصاقا بالتجربة الصوفية وأبعد عن الدلالات جديدة صوفي أن ينجز شفرة لغويةلخطاب الالمعجمية المألوفة الأمر الذي خول ل تناور من زاوية مختلفة ضمن حلقة التواصل الأدبي. وأبرز مثال على ذلك مصطلح "الوحدة" الذي يعود في أصوله الإسلامية إلى تفكير كلامي بحث يقضي بنفي الشريك والضد والند والشبيه والمثيل وكل ما عدا الله على أن تكون الأولى . ومن ثم انطلق الصوفية من المعنى الثاني لهذا المصطلح على أن التوحيد إدراك ذوقي معرفي ووجداني عميق بوحدة الخالق التي تفنى أمامها كل ذات سوى الله. إذ أن الوحدة عند الصوفية

عدد الصفحات ٢٦

الفارض ابن عند الصوفي الخطاب وغائية الغيرية مقولة 27 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 "الفناء" الذي بذلك ابتكر الصوفية مصطلحا جديدا هو وأيضا فناء هو الشخص بنفسه ولا بشيء من لوازمها..."هو عبارة عن عدم شعور 8(. فإذا جاز لنا بناء على ما تقدم التسليم بوجود تشابه في التصور العام لمفهوم وفية فإن الفرق واضح لا غبار عليه في الوحدة بين الوحدة الفلسفية والوحدة الص التجربة التي يجسدها هذا المفهوم بين المجالين "إذ أن الوحدة الصوفية تجربة يعانيها الصوفي ويدركها ذوقيا وشهوديا ولذا فأصدق تسمياتها هو )وحدة الشهود( في بها اقتناعهحين إن الوحدة الفلسفية نظرية تعقل ولم يدركها الفيلسوف بل يكفي نجد أنفسنا الآن أمام مفهوم جديد أسس له الصوفية وابن الفارض على وجه الخصوص ضمن الفلك العام لمذهب وحدة الوجود ألا وهو )وحدة الشهود(. والشهود في عرف الصوفية هو: الحضور والرؤية الحق بالحق ومنهم من الوصول صورية والمعنوية ويرى بأن الشهود هو "العبور من الـكثرات الموهومات ال ودات قائمة بالحق عندها يرى العبد نفسه وجميع الموج إلى مقام التوحيد العياني... 10(. ومن ثمة يتأرجح مفهوم وحدة الشهود عند الصوفيين من الفعل المعرفي لا أو تجربة يعانيها العقائدي إلى الفعل الوجداني العاطفي فتصبح هذه الوحدة حا الصوفي لا عقيدة ولا علما ولا دعوى فلسفية يحاجج عليها أو يحتج لها، ومن ثمة ينتقل الصوفي من حالة الوعي الفردي إلى الوعي المزدوج، على أن ينسف هذا ضح فيه حقيقة الله مرادفة ٺتالأخير كل ذات أمام الذات الإلهية، على نحو 11(. ذا المنطلق فرق الصوفية بين علم التوحيد بوصفه معرفة تقوم على ومن ه العقل والاعتقاد والذي اختص به جمهور الناس وعين التوحيد الذي هو حال وحدة الشهود التي ليست علما ولا اعتقادا ولا معرفة. وهكذا يكون ابن الفارض المشكل قد أدرك الوحدة وشهدها في حال فنائه من حيث جسدها في خطابه من جملة من المصطلحات انتزعها من نظرية )وحدة الوجود( وما لابسها من

عدد الصفحات ٢٧

بلقندوز هواري 28 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ نظريات سابقة بوصفها أدوات معرفية استعان بها على تصوير حال شهوده بدوام الحالة النفسية المسيطرة، فلم يشهد غير ذات واحدة فنيت فيها كل الذوات هي تي قال بها الحلاج سابقا. فمن ثمة ذات الله بمعزل عن نظرية الحلول والاتحاد ال سعى ابن الفارض إلى نفي الثنائية بين الله والإنسان من جهة وبين الله والكائنات 12(: هنالك إياها بجلوة خلوتي وأشهدت غيبي إذ بدت فوجدتني كل مرئي أراها برؤية خلت في تجليها الوجود لناظري ي فف بة الشعرية في الخطاب الصوفي عند كتامنظور جسدت تجربة المن هذا ال ابن الفارض نموذجا حيا يعكس رؤية فنان وخيال شاعر وشطحة صوفي وضع عارض فيه تقاليد القراءة مع أفق التأويل.ٺتبإزائه المتلقي في وضع تواصلي معقد لشعر المعتقد في الخطاب الفارضي:المقولات المعرفية بة وآلياتها كتاستقراء شعر ابن الفارض يتضح لنا أن منظومة المن خلال ا في هذا الخطاب تجسد قضية الشعر والمعتقد، التي تتمفصل حولها أغلب مقولات "وحدة الشهود" مذهب ابن الفارض المعروف حتى هذا السياق يمكننا أن نلخص الفعل المعرفي للخطاب الصوفي الفارضي على النحو التالي: الحقيقة المحمدية: ،دة الخلقوح - أ إن المتأمل في الخطاب الشعري عند ابن الفارض يهتدي إلى مقولة "الحقيقة المحمدية"، التي جسدها الشاعر من خلال الفعل المعرفي، والتي تقضي بأزلية الروح المحمدي وقدمه وسبق وجوده كل الموجودات إذ تقدمت حقيقته ياء وأفاض نور باطنه على أولئك وهؤلاء، فظهر على كل الأشياء والخلفاء والأول ما ظهر على أيدي الأنبياء من المعجزات وعلى أيدي الخلفاء والأولياء من الـكرامات. وقد عبر ابن الفارض عن هذه النظرية تارة بمصطلح "صحو الجمع" وهو مقام النبي محمد عليه السلام ومنزلته بين الأنبياء، وتارة أخرى بمصطلح القطب المعنوي الذي هو الحقيقة المحمدية الأزلية. والقطب في عرف الصوفية جمعاء هو

عدد الصفحات ٢٨

الفارض ابن عند الصوفي الخطاب وغائية الغيرية مقولة 29 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 الإنسان الذي اختص بما لم يختص به غيره من الـكمال في العلم والقدرة على التصرف كما أنه يلجأ في كثير من الأحايين لذكر مفهوم القطب بألفاظ أخرى من ت في هذا المقام إذ يقول ما بيامثل الروح والمعنى ولنا أن نستشهد ببعض الأ نصه: المحيط بها والقطب مركز نقطة لقطبهافأعجبفبي دارت الأفلاك عن ثلاث خلفتهي ولا قطب قبلة وقطبيه الأوتاد عن بديل روح النبي )ص( والأجسام ويقول بخصوص قضية الفيض فيض الأرواح من من جسمه: ا في الـكون من فيض طينتهحسن وروحي للأرواح روح وكل ما ترى . وقوله كذلك حزت صحو الجمع من دون إخوتي وكل الورى أبناء آدم غير أنني لأحمد رؤيا مقلة أحمدية فسمعي كلمي وقلبي منبئ ة المحمدية يبدو جليا أن ابن الفارض وإن كان قد جسد مقولة الوحد الأزلية فقد عبر عنها بلسان صحو الجمع نفسه أي بلسان صاحب المقام محمد عليه السلام منسوبا إلى الشاعر نفسه على مستوى البناء اللغوي. وبالتالي يمكننا القول زيا في الفعل الوجداني المجسد إن الضمير النحوي في هذه الأبيات يؤدي دورا مرك لهذه المقولة. وعلى غرار ذلك تكشف لنا الحركية النصية التي راهن فيها الخطاب الفارضي على سلطة النص والمرجع ولا سيما ما يتعلق بتجسيد مقولات معرفية تنخرط في دائرة شعر المعتقد كل هذا يكشف لنا عن علائقية نصية وبمصطلح ي الذ أن نترصده في المحور بحيث يتعين علينا يقودنا حتما إلى القول بالتناص والممثل في البيتين السابقين اللذين يجسدان أزلية نبوة محمد مرتبطا بنص سابق بوساطة عملية

عدد الصفحات ٢٩

بلقندوز هواري 30 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ حويل وبشكل مضمر. وفي هذه الحالة يتعين علينا أن نحدد النص السابق في ت الأحاديث النبوية التي ٺثبت قدم النبي عليه السلام من حيث الخلق ومنها "آنا أول الناس في الخلق" و"أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر" و"كنت نبيا وآدم بين 14(. لفكرة الحقيقة المحمدية يجعلنا نستحضر بعض ولعل تصور ابن الفارض النظريات الإسلامية وغير الإسلامية نذكر منها نظرية فيلون اليهودي والمسيحيين في "الكلمة" ونظرية أفلوطين في "الفيض" فيض النفوس الجزئية من النفوس دي" الكلية والأجسام الجزئية من الجسم الكلي، وكذا عقيدة الشيعة في "النور المحم وعقيدة الإسماعيلية الباطنية في "الإمام المعتصم" والتي تدور معظمها في فلك واحد يجسد أزلية الحقيقة الواحدة التي كانت مصدر فيض وانبثاق. وفي كل الأحوال يكون التشابه بين قدم الحقيقة الواحدة في تلك النظريات وقدم القطب فارض، إلا أن الفرق يتضح جليا في المحمدي على باقي الموجودات في نظر ابن ال منهج تجسيد هذه المقولة على نحو يكون فيه الفعل العقلي المعرفي سمة بارزة لتجسيدها في تلك النظريات بينما يجنح ابن الفارض إلى منهج ذوقي خالص يخضع لسلطان الوجد ممثلا في الفعل الوجداني الباطني. وحدة الأديان: - ب بة كتامناص منها هي إن القضية التي تجسدها تجربة ال إن الحقيقة التي لا الشعرية عند ابن الفارض حول الشعر والمعتقد تأخذ بعدا متميزا يختلف عن الحرام -الـكفر، الحلال-التصور التقني الذي ينبني على ثنائية مركزية: الإيمان والمتباينة على وعندئذ يتعداه إلى أحادية إطلاقيا تقضي بالنظر إلى الأديان المختلفة أن غايتها واحدة ومشتركة هي توحيد الواحد الأحد. ولنا ههنا وقفة منهجية دقيقة مع هذه المقولة نرجئ الحديث عنها إلى مقام لاحق، على أنها تفتح فضاء شاسعا للحوار مع الآخر، نكتفي إذن بالإشارة إلى أن تجسيد هذه المقولة في الخطاب قريبا من التناص والاقتباس وذلك في عا من الحواريةضي يكون قد سلك نوالفار التاريخي على نحو ما يذهب إليه جماعة -تمفصل السياقي للمحور الدياكرونيمستوى ال

عدد الصفحات ٣٠

الفارض ابن عند الصوفي الخطاب وغائية الغيرية مقولة 31 - اﻟ ﻌﺪد4 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2005 من القول بوحدة الأديان. "إخوان الصفا وخلان الوفا وحدة المعرفة: - جـ وحدة المعرفة وفطريتها تمظهر آخر من تمظهرات مذهب الوحدة عند ابن الفارض التي جسدها الفعل المعرفي للخطاب الصوفي في نظرية الحب الإلهي بوصفها موضوعا ومنهجا. ويجنح اعتقاد ابن الفارض في هذا المجال إلى أن النفس مصدر المعرفة وان هذه المعرفة قد طبعت بها منذ الأزل وقبل اتصالها بالبدن 15(. صوفية عامة وابن الفارض خاصة أن سبيل المسالك إلى إدراك ويعتقد ال هذه المعرفة هو المكاشفة في تلقي العلم الإلهي بعد اجتياز مراحل طويلة من المجاهدة تصفو فيها النفس من كدرها وتعود المعارف منتقشة على صفحاتها. ق زيادة الحال والمكاشفة ههنا تطلق بإزاء تحقيق الإبانة بالقهر وتطلق بإزاء تحقي وتطلق بإزاء تحقيق الإشارة وفي كل الحالات هي نتيجة معرفية لعقل وجداني ينبني على رياضة ومجابهة النفس. ولا شك أن هذه الفكرة يؤطرها نص لاحق هو قوله تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" وهكذا يغدو الفعل المعرفي في ت الحسية على نحو يكون فيه السالك أعلى مرتبة من نظر الصوفية متجاوزا للمدركا هكذا نكون قد كشفنا النقاب عن الجوانب الفكرية للفعل المعرفي العالم. والوجداني في تشكيلة الخطاب الصوفي عند ابن الفارض والتي قامت أساسا على مذهب الحب الإلهي الممثل في فكرة الوحدة المركزية وما يلابسها من مقولات ئية تتمفصل في الخطاب الصوفي عند ابن الفارض على المستويين السانكروني جز والدياكروني وهي وحدة الشهود، وحدة الحقيقة المحمدية، وحدة الأديان، وحدة المعرفة. مقاربة منهجية لتأويل الخطاب الفارضي يتسنى لنا في هذا المقال بعد عرض فحوى الخطاب أن نشتغل على قراءة لية هرمينية تهدف إلى فحص إشكالية الحقيقة وعلاقتها بالغيرية في المحور تأوي إن القراءة الهيرمينية للخطاب الصوفي لابن الفارض. القيمي لغائية الخطاب

عدد الصفحات ٣١

بلقندوز هواري 32 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ الفارضي تنبني على أربعة مقومات أساسية هي: التحليل والتركيب. - العلاقة الحيوية بين فهم الكل وفهم الجزء - سافة الثقافية بين الأفق التاريخي للخطاب وأفقه الحاضر.إشكالية الم - إشكالية المعنى الأساسي للنص الجلي أو الخفي. - .إشكالية الآخر بوصفه الطرف الغريب عن النصية - لا شك أن أي إجراء قرائي بفعل استثماره لهذه المقومات يراهن على إن فحص شمولية الرسالةب الصوفي. شرعية عملية التأويل بوصفها قراءة للخطا بين ويلي ينبني على فحص شروط الاتساقللخطاب الفارضي من المنظور التأ بين منظومة الأفكار تية، تركيبية، دلالية( والانسجامالوحدات اللسانية )صو . ومن ثمة ض أن الاتساق يتجسد في الحضور والانسجام في يلحظ القارئ لخطاب ابن الفار مستوى الغياب وتلـكم خصوصية يجسدها ابن الفارض في الطابع الترميزي للخطاب الممتد في قصدية سيميائية. من هذا المنظور بإمكاننا القول إن العلاقة بين تعكس في جوهرها العلاقة الحيوية بين اتساق والانسجام من منظور تداوليال لة الغيابيسجد مقو من منظور تأويلي. ولما كان الكل الجزء وفهم الكلفهم وبالتالي البحث يتعين علينا أن نسبر أغوار الخطاب الفارضي في المحور العمودي . إن فعل التأويل يسمح للذات بالتعليق على النص بنقله إلى في غائية الخطاب ساني والمكون السيميائي يقترب . واثر فحص العلاقة بين المكون الل""الماذا يعني القارئ المؤول من توضيح ثنائية العلة الغاية الخاصة بالأثر المكتوب. هذه الثنائية التي تسمح لنا بفحص إشكالية المسافة الثقافية بين الأفق التاريخي والأفق الحاضر للخطاب. ها ومن هنا نلمس علاقة تغيير على مستوى فكر الذات لأن الذات تفهم نفس أمام النص ومن خلال التلقي منه شروط ذات أخرى مغايرة للأنا الذي حضر وعلى غرار ذلك فمن المؤكد أن التأويل القديم للخطاب الصوفي الذي ينخرط في البيئة الثقافية للخطاب نفسه ينطوي على معطيات دلالية وثقافية

عدد الصفحات ٣٢