المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

منهج الإمام أبي أحمد الحاكم الكبير في الجرح والتعديل دراسة تحليلية من كتابه الأسامي والكنى

عبد ربه سلمان أبو صعيليك

صفحة ١ من ٣

438 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. عبد ربه سلمان أبو صعيليك - الباحثة: راما نبيل أبو طربوش م َن َه َج ََالإم َام ََأ َب َ َأ َح َ دَال َاك َمَال َ ك َب َيرَف َ َاْ َر َحَو َالت َع َد َيلَ "د َر َاس َةَت َل َيل َي َةَم َن َََك َت َاب َهَال َس َام َيَوال َك َن ََ"َ د.َعبدَربهَسلمانَأبوَصعيليك َ أستاذ مشارك في الحديث وعلومه الجامعة الأردنية َ الباحثة:َراماَنبيلَأبوَطربوش َ كلية الشريعة ـــ الجامعة الأردنية الملخص: يتناول هذا البحث دراسة منهج أحد أئمة النقد في علم الجرح والتعديل، وهو الإمام أبو أحمد الحاكم، حيث قام البحث على استقراء ألفاظ الإمام الحاكم في الجرح والتعديل، ودراستها، ومن ثم مقارنتها بأقوال غيره من العلماء؛ للوقوف على أهم الألفاظ التي أطلقها عند نقده للرواة، والوصول إلى منهجه في الجرح والتعديل. وقد خَلُص البحث إلى أن الإمام الحاكم لم تكن له ألفاظ خاصة في الجرح والتعديل، وقد وافق غيره من أئمة النقد في تعديل الرواة وجرحهم. الكلماتَالدالة : الإمام أبو أحمد الحاكم، الجرح والتعديل، الحديث .

عدد الصفحات ١

439 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م مَنـْهَجُ الإمَام أَب أَحمَْد الحَْاك م الْكَب ير في الجَْرْح وَالتـَعْد يل "د رَاسَة تََْل يل يّة م نْ ك تَاب ه الأْسَام ي والْك نَ " المقدمةََ الحَْ مْ دُ لله رَ بّ الْ عَ الَ م ين، وأَ فْ ضَ لُ الصّ لاة ، وأَ تَم التّ سْ ل يم عَ لَ ى نَ ب يّ نا محَُ مّ د ، وعَ لَ ى آل ه وَ صَ حْ ب ه أَ جَْ ع ين، وَ بـَ عْ د: إنّ من أهم العلوم التي تساعد على تمييز صحيح الحديث من سقيمه، والوقوف على موطن الخلل والوهم في الروايات، هو علم الجرح والتعديل، حيث إن هذا العلم يكشف لنا عن سبب وقوع العلل في حدي ث رسول وسلم_ . وحيث وجد هذا العلم، وجد معه رجاله ونقاده الذين امتازوا في البحث عن حال الرواة وحال مروياتهم، للتمييز بين ما صح من أحاديثهم وبين ما ضُعّف منها، وبين من كان ثقة ، ومن كان ضعيفا، فظهر لهذا العلم رجاله وعلماؤه الذين لهم نقدهم الخاص في الرواة ، فكانوا مرجعا لكل من جاء بعدهم من العلماء ليقفوا على نقدهم وحكمهم على الرواة، فيأخذوا بها في دراستهم للأحاديث والمرويات. ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتتناول ألفاظ أحد علماء هذا الشأن، وأحد أئمة النقد ، ممن كان له حكمه ورأيه في نقد الراوي، وهو الإمام الجليل أبو أحمد الحاكم الكبير، وذلك من خلال كتابه الأسامي والكن. مشكلةَالدراسةَ:َ َ تتمثل مشكلة الدراسة في أن الإمام الحاكم الكبير كانت له أحكامه وآرا ؤ ه الخاصة على الرواة جرحا وتعديلا في كتابه الأسامي والكن ، ولم يتناول تلك الأحكام أحد من العلماء في الكشف عن منهج الحاكم فيها، لذلك نأمل أن تجيب هذه الدراسة عن الأسئلة التالية : 1-ما المنهج العام الذي سلكه الإمام الحاكم في نقد الرواة جرحا وتعديلا في كتابه الكن؟ 2-ما الألفاظ التي استخدمها الحاكم الكبير في تعديل الرواة أو تجريحهم؟ 3-هل ك انت له ألفاظ خاصة أطلقها عند حكمه على الرواة بحيث لم يطلقها غيره من العلماء؟ 3-هل كانت أحكامه موافقة لأحكام غيره من العلماء عند حكمه على الراوي ؟ أهميةَالدراسةَ:َ َ تظهر أهمية الدراسة من كونها : 1-تبزر منهج إمام من أئمة النقد في حكمه على الرواة

عدد الصفحات ٢

440 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. عبد ربه سلمان أبو صعيليك - الباحثة: راما نبيل أبو طربوش 2-تبينّالألفاظ التي استخدمها الإمام الحاكم عند نقده للرواة. 3-توضّح مدى موافقة الإمام الحاكم لغيره من العلماء في حكمه على الراوي أهدافَالدراسةَ:َ ََ 1-إبراز المنهج العام للحاكم في نقد الرواة من خلال كتابه الأسامي والكن 2-بيان الألفاظ التي أطلقها الحاكم عند حكمهعلى الرواة ودراستها لمعرفة مرتبة كل لفظة . 3-مقارنة تلك الألفاظ مع الألفاظ الأخرى للعلماء لمعرفة مدى موافقته لغيره من العلماء في حكمه على الراوي 4-الوقوف على الألفاظ الخاصة بالإمام الحاكم جرحا وتعديلا إن وجدت الدراساتَالسابقةَ:َ َ هناك بحث محكم بعنوان ( ألفاظ التعديل والتجريح عند الإمام أب أحمد الحاكم الكبير) من خلال ما نُقل عنه في كتاب تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر، للدكتورة نبيلة الحليبة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. حيث تناولت فيه ألفاظ الحاكم جرحا وتعديلا، من خلال ما نقل عنه في كتاب التهذيب، و قد كان ضابط البحث عندها هو الاكتفاء بدراسة ألفاظه التي أصدرها هو من نفسه دون أن ينسبها إلى غيره من العلماء. ويمكن تَديد الفارق بين دراستنا ودراستها بما يلي : 1-اقتصرت دراستها على منهجه في الألفاظ المتعلقة بالجرح والتعديل فقط لاعتمادها على كتاب التهذيب، وأم ا دراستنا فأضافت منهجه العام في نقده للرواة من خلال كتابه الكن. 2-اقتصرت دراستها على ما نقله عنه الحافظ ابن حجر في التهذيب، وأما دراستنا فكانت من خلال ما ذكره الحاكم نفسه في كتابه الأسامي والكن، بحيث كانت الدراسة قائمة على حصر جيع الألفاظ التي أطلقها الح اكم على الرواة جرحا وتعديلا ثم دراسة ما يحتاج إلى دراسة . 3-اقتصرت دراستها على الأحكام التي أصدرها الحاكم من نفسه، فأخرجت من دراستها العبارات التي كا نت على نحو: ( ليس بالقوي عندهم، ليس بالقائم عندهم،.......وغيرهم)، وأما دراستنا فقد كانت شاملة لكلا الأمرين وهو ما أصدره من نفسه أو ما نقله عن غيره. َ

عدد الصفحات ٣

441 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م مَنـْهَجُ الإمَام أَب أَحمَْد الحَْاك م الْكَب ير في الجَْرْح وَالتـَعْد يل "د رَاسَة تََْل يل يّة م نْ ك تَاب ه الأْسَام ي والْك نَ " منهجَالبحثَ:ََ -المنهجَالاستقرائي : من خلال استقراء جيع الروا ة الذين تكلم فيهم الإمام الحاكم جرحا وتعديلا في كتابه الإسامي والكن . -المنهجَالتحليلي : من خلال تَليل الألفاظ التي أطلقها الحاكم على الرواة لمعرفة مقصوده من تلك الألفاظ والوقوف على مرتبة كل لفظة. -المنهجَالمقارن : من خلال مقارنة أقواله بأقوال غيره من العلماء للوصول إلى حكم على الراوي، ومعرفة مدى موافقته لغيره من العلماء في حكمه على الراوي، ومن خلال مقارنة اللفظة التي أطلقها الحاكم باللفظة نفسها عند غ يره من العلماء للوصول إلى مرتبة تلك اللفظة، ولمعرفة مدى موافقته لغيره من العلماء في إطلاقات الألفاظ والعبارات . خطةَالبحثَ:ََ المبحثَالتمهيدي:َالتعريفَبالإمامَأبَأحدَالاكم,َوالتعريفَبكتابهَالساميَوالكن,َ َ وفيهَمطلبان: َ المطلب الأول : التعر يف بالإمام أب أحمد الحاكم الكبير المطلب الثاني : التعريف بكتابه الأسامي والكن وملامح من منهجه فيه المبحثَالول:منهجَالإمامَالاكمَفَاْرحَوالتعديلَمنَخلالَكتابهَالساميَوالكن, َ َوفيهَمطلبانَ:ََ َ المطلب الأول : منهج الحاكم في بيان حال الراوي جرحا وتعديلا المطلب الثاني : تفصيل الحاكم في حال بعض الرواة المبحثَالثاني:َألفاظَالتعديلَعندَالإمامَالاكم َمنَخلالَكتابهَالساميَوالكن ,ََ وفيهَمطلبانَ: َ المطلب الأول : بيان ألفاظ التعديل عند الإمام الحاكم المطلب الثاني : دراسة ألفاظ التعديل عند الحاكم َالمبحثَالثالثَ:َألفاظَاْرحَعندَالإمامَالاكمَ منَخلالَكتابهَالساميَوالكن ,َ َوفيهَمطلب انَ:ََ

عدد الصفحات ٤

442 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. عبد ربه سلمان أبو صعيليك - الباحثة: راما نبيل أبو طربوش المطلب الأول : بيان ألفاظ الجرح عند الحاكم المطلب الثاني : دراسة ألفاظ الجرح عند الحاكم َ ال َ م َب َح َث ََالت م ه يد ي َ َالت َع َر َيفَبا َلإ َم َام ََأ َب َ َأ َح َ دَال َاكم, َوَب َك َت َاب َه ََال َس َاءَوالك َن المطلبَالولَ:َالتعريفَبالإمامَأبَأحدَالاكم:َ َ أولاَ:َاسه,َوكنيته,َونسبه,َولقبهَ:َ َ اسمه : محَُمَّد بن محَُمَّد بن أَحمْد بن إسْحاق . كنيته: أبُو أحمْد . نسبه: النـَّيْسَابُوري الكرابيسي. لقبه :الحاكم الكبير.(1) ثانيا : مولده ولد في حدود سنة تسعين ومئتين أو قبلها.(2) ثالثاَ:َأبرزَشيوخهَوتلاميذه:َ َ شيوخه : محمد بن شادل، وأحمد بن محمد الماسَرْجَسي، ومحمد بن إسحاق الثـَّقَفي، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيمَْة ومحمد بن إبراهيم الغازي ومحمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن حميد بن المجدّر، وعبد الله البـَغَو ي، وابن أب داود ومحمد بن الحسين الخَثـْعَمي، وعبد الله بن زيدان البَجَلي، وأبا عَرْوبَة، وسعيد بن هاشم، وآخرون.(3) تلاميذه:ََ (1) تاريخ الإسلام، ج 8، ص460 (2) سير أعلام النبلاء، ج12، ص363 (3) تاريخ الإسلام، ج 8، ص460

عدد الصفحات ٥

443 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م مَنـْهَجُ الإمَام أَب أَحمَْد الحَْاك م الْكَب ير في الجَْرْح وَالتـَعْد يل "د رَاسَة تََْل يل يّة م نْ ك تَاب ه الأْسَام ي والْك نَ " أبوعبد الله الحاكم، وأبو عبد الله السّلمي، ومحمد بن أحمد الجارودي، وأبو بكر بن مَنْجَوَيْه، وعمر بن أحمد بن مسرور، وصاعد بن محمد القاضي، وأبو سعد الكنجروذي، وأبو عثمان البَح يري، وآخرون. (4) رابعاَ:ََحياتهَورحلاتهَ:َ َ رحل الإمام الحاكم إلى العراق والشام ، وتولى القضاء في عدة مدن، و أكثر من تكلّم عن حياة الإمام الحاكم الكبير تلميذه الحاكم الصغير أبو عبد الله فقد قال عنه: " أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصَّ نْعة، وكان من الصالحين الثّابتين على سُنَن السَّلَف، ومن المُنص فين فيما يعتقده في أهل البيت والصحابة، وقـُلّ د القضاء في مُدُن كثيرة، وإنََّّا سمع الحديث وقد صار ابن نيّف وعشرين سنة"(5). وقد تولى القضاء سنة ثلاث وثلاث، فحكم بالشاش مدة ثم أتى نيسابور سنة ثلاث مائة وخمس وأربعين ، فلزم منزله ومسجده وتفرغ للعبادة والتصنيف. (6) قال الحاكم أبو عبد الله : " قلد قضاء الشاش، فحكم بها أربع سنين، ثم قضاء طُوس، فكنت أدخل عليه، والمصنَّفات بين يديه، فيقضي بين اثنين، فإذا تفرَّغ أقبل على التصنيف، ثم إنّه قد م نـَيْسَابُور سن ة خمس وأربعين وثلاث مائة، ولز م مسجدَه، وأقبل على العبادة والتواليف، وأُريد غير مرّة على القضاء، فامتنع، وكف بصره سنة ست وسبعين، وهو حافظ عصره بهذه الدّيار."(7) فهذا الإمام الحاكم الكب وتولى القضاء سنو ات عديدة، ومع ذلك لم يترك التصنيف، فكان إذا فرغ من القضاء اشتغل بالتصنيف، وما ذلك إلا رغبة وحبا في العلم، وقد كان على مذهب السلف منصفا فيما يعتقده كما وصفه تلميذه الحاكم الصغير. خامساَ:َشهرتهَ: َ نقل إلينا أبو عبد الرحمن السلمي كلام أب أحمد الحاكم في سبب اشتهاره حيث قال: سمعت أبا أحمد يقول: حضرت عند نوح بن نصير أمير خراسان مع الشيوخ ، فسألهم عن حديث أب بكر رضى الله عنه في الصدقات ، فلم يكن فيهم من (4) تاريخ الإسلام، ج 8، ص460 (5) المصدرنفسه، ج8، ص461 (6) انظر : لسان الميزان، ج 7، ص6، بتصرف (7) تاريخ الإسلام، ج 7، ص461

عدد الصفحات ٦

444 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. عبد ربه سلمان أبو صعيليك - الباحثة: راما نبيل أبو طربوش يحفظه وكنت في أخريات الناس وعلى خلقان ، فقلت لوزيره : أنا أحفظه ، فاستدعاني فسقت الحديث، فقال الأمير: مثل هذا لا يضيع فولاّني قضاء الناس ، فكان ذلك أول ما اشتهرت. (8) سادساَ:َأقوالَالعلماءَفيهَ:َ َ لم نقف على من تكلم في حفظه أو ضبطه سوى قول الحاكم الصغير إنه كُفّ بصره في آخر عمره فتغيرّ حفظه لكنه لم يختلط، قال الحاكم أبو عبد الله: وكان قد تغيرّ ح فْ ظُهُ لما كُفَّ، ولم يختلط قَطم ،(9) ووجد نا لأب الحسن بن القطان كلاما فيه حيث قال : "لا يُعرف"، إلا أنه تُعقّب عليه بأنه إمام كبير ومعروف بسعة الحفظ (10) سابعاَ:َمصنفاتهَ:ََ وأما عن مصنفات الحاكم الكبير فله مصنفات في العلل وتراجم الرواة والصحابة، إلا أنه لم يص ل إلينا منها إلا اليسير، وقد ذكر لنا الحاكم الصغير هذه المصنفات بقوله: وصنّف كتاب " الأسماء والكُنَ " وكتاب " الع لَل " و" المُخَرَّج على كتاب المُزَني " وكتاب " الشمروط "، وكان عارف ا بها، وصنف الشيوخ والأبواب، وصنَّف على كتابَ البُخَاري ومُسْل م، وع لى " جامع " أب عيسى الترَّم ذي. فقلتُ له قال: نعم، سمعتُ عمر بن علَّك يقول: مات محمد بن إسماعيل ولم يخَُلّ ف بخراسان مثل أب عيسى في الع لْم والزمهد والورع، بكى حتى عَ م ي رحمه الله (11) . وله كتاب في الصحابة ،(12) وآخر في الرواة الضعفاء خاصة. (13) وهذه الكتب لم يصلنا منها شيء، وأما عن كتاب الأسامي والكن فهو مخطوط مفقود إلا أنه قد عثر على نسخة واحدة منه وهي ناقصة، وسنفرد الكلام على هذا الكتاب ومن اعتن به في المبحث التالي. وقد وصل إلينا ثلاثة كتب مطبوعة : (8) تاريخ الإسلام، ج 7، ص461 (9) تاريخ الإسلام، ج 7،ص460 (10) لسان الميزان، ج 7، ص6 (11) تاريخ الإسلام، ج 8، ص460 (12) ذكره مغلطاي في التراجم الساقطة من كتاب إكمال التهذيب، ج 1، ص208 (13) ذكره الدكتور أكرم ضياء الع مري في كتابه بحوث في تاريخ السنة المشرفة، ص 93

عدد الصفحات ٧

445 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م مَنـْهَجُ الإمَام أَب أَحمَْد الحَْاك م الْكَب ير في الجَْرْح وَالتـَعْد يل "د رَاسَة تََْل يل يّة م نْ ك تَاب ه الأْسَام ي والْك نَ " 1-شعار أصحاب الحديث، نشر في دار الخلفاء في الكويت وحققه صبحي السامرائي 2-عوالي الإمام مالك بن أنس، وقد طبع سنة1998مفي دار الغرب الإسلامي في بيروت، وحققه محمد الحاج ناصر. 3-الفوائد، وطبع سنة2004م في دار ابن حزم، وحققه أ د بن فارس السلوم. ثامنا:َوفاتهَ:َ َ توفي الإمام الحاكم الكبير في ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة، وله ثلاث وتسعون سنة.(14) ال َم َط َل َبَالث َاني َ َ:َالت َع َر َيفَب َكتاب ََال َس َاءَوالك َن ََوم َلا َم َح ََم َن ََم َن َه َج َه ََف َيه.َ أو َلااََ:َالت َع َر َيفَبا َل َ ك َت َاب ََو َج َه َودَال َ ع َل َم َاء ََف َيه َ:َ كتاب الأسامي والكن للإمام أب أحمد الحاكم يعد من الكتب التي أُلّفت في بيان أسماء بعض الرواة وبيان أشهر أنسابهم وكناهم التي نسبت إليهم، وإضافة إلى ذلك فقد بينّ الإمام أبو أحمد في ترجة بعض الرواة حالهم جرحا وتعديلا . وهذا الكتاب لم يصل إلينا منه سوى نسخة واحدة مصورة عن نسخة من مكتبة الجامع الأزهر وهو ما وجده محقق كتاب المقتن للذهبي(15) محمد صالح حيثقال :"وهو مخطوط ولم أعثر له إلا على نسخة واحدة مصورة عن نسخة من مكتبة الجامع الأزهر، وهي ناقصة تبدأ من الجزء الثاني من الكتاب، وأولها من كنيته أبو إسحاق".(16) ويقولالمحقق : "وتنتهي النسخة الموجودة من كتاب الحاكم في الجزء الثامن عشر بمن كنيته (أبو عبد الله) من حرف العين، وتقع النسخة الموجودة في ( 312) ورقة، كما يوجد في مكتبة الجامع الأزهر قطعة من الكتاب بخط الحافظ عبد العظيم المنذري، وتقع في (43) ورقة، وهي عبارة عن الجزء الثاني فقط، ولم أعثر له على نسخة كاملة حتى الآن (17) وقد زاد الإمام الذهبي في الكتاب بابا في كن النساء لم يذكره الحاكم، وهو مرتب أيضا على حروف المعجم، وبلغ عدد التراجم فيه(52) ترجة، وقد زاد بعض التراجم من المتأخرين الذين جاؤ وا بعد الإمام الحاكم غالبا ، وقد يذكر بعض أقوال المتقدمين.(18) (14) سير أعلام النبلاء، ج12، ص363. (15) سيأتي التعريف به في المطلب التا (16) المقتن في سرد الكن، ج 1، ص28 بتصرف . (17) المصدر السابق، ج1، ص29. (18) المصدرنفسه، ص33.

عدد الصفحات ٨

446 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. عبد ربه سلمان أبو صعيليك - الباحثة: راما نبيل أبو طربوش وقام يوسف بن محمد الدخيل بتحقيق هذا الجزء ودراسته وقد احتوى على قسمين: قسم مطبوع والآخر مخطوط، وقد طبع في سنة 1994م في أربعة أجزاء، ونشر في دار الغرباء الأثرية بالمدينة المنورة (19) وقد كان أحمد الخض ري ممن قام بنسخ مخطوطة الكتاب، وبينّ في مقدمته لكتاب الحاكم حال الكتاب من طبعات ومخطوطات وما كان مفقودا من الكتاب حيث قال : " مخطوطة هذا الكتاب لا توجد إلا في الأزهر، وهي عبارة عن مجلدين يشكلان ثلثي الكتاب الأصلي، وأما المجلد الثالث الذي يشكل الثلث الأخير من هذا الكتاب فلازال في عداد المفقود، كما يوجد نقص قليل في أول المخطوطة وفي أماكن متفرقة في أوسطها وقد ت طبع حوالي 40% من القسم الموجود من مخطوطة هذا الكتاب، لذا عملنا نحن على نسخ القسم المتبقي من المخطوطة، والذي يشكل حوالي 60 %، وفيما يلي وصف للمجلدين المخطوطين الذين ت النسخ منهما: المجلد الأول: (311) ورقة، يبدأ (بأب إسحاق إبراهيم بن سليمان) وينتهي (بأب عبد الله الصعق) ، وقد طبع من هذا المجلد أقل من نصفه بقليل، وذلك من بدايته وحتى ورقة ( 149ب) والتي تنتهي (بأب خنساء) ، لذا قمنا نحن بالنسخ من ورقة (150أ) والتي تبدأ (بأب الدرداء) وحتى نهاية هذا المجلد. المجلد الثاني: (42) ورقة، يبدأ ببقية (أب عبد الله) وينتهي (بأب عكاشة) ، وقد قمنا نحن بنسخ كامل هذا المجلد (20) ثانياَ:َملامحَمنَمنهجهَفَالكتابَ لم نقف على دراسات تختص بمنهج الحاكم في كتابه الأسامي والكن، وربما كان السبب في ذلك هو عدم توافر الكتاب إلا في وقت متأخر ، إلا أن الإمام الذهبي ألف مختصرا عن هذا الكتاب وسمّاه " المقتن في سرد الكن"، وقد ذكر فيه مح ققه ملامح من منهج الحاكم في الكن :" ويعتبر هذا الكتاب أوسع ما كتب في الكن، وقد ذكر فيه الإم ام أبو أحمد الحاكم من تيسر له ممن عرف باسمه وكنيته، أو من عرف بكنيته ولم يسم، مثال ذلك في حرف الثاء، وهو يميز الصحاب عن غيره بقوله: صحاب، أو له صحبة، أما لفظ "التابعي" فلم يذكره الحاكم، بل استحدثه الذهبي في المقتن، و لم يعتن الإمام الحاكم -رحمه (19) الأسامي والكن، ج1، ص1. (20) الأسامي والكن، ج1، ص1.

عدد الصفحات ٩

447 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م مَنـْهَجُ الإمَام أَب أَحمَْد الحَْاك م الْكَب ير في الجَْرْح وَالتـَعْد يل "د رَاسَة تََْل يل يّة م نْ ك تَاب ه الأْسَام ي والْك نَ " الله- بترتيب الكن على حروف المعجم يبدأ بمن كنيته (أبو بكر) ثم ينتقل إلى من كنيته (أبو بشر) ثم إلى من كنيته (أبو بحر) ثم إلى (أب البختري) ثم إلى (أب بردة) ثم إلى (أب البكير) وهكذا لم يراع الترتيب في ذلك". (21) ثم ذكر منهجه في ترجة الرواة بقوله : " أما عن التراجم ال يوردها فهي مطولة جدا ، حيث يذكر اسم المترجم له، وعدة رجال من شيوخه وتلاميذه وأحيانا يورد بعض الأسانيد والأحاديث لبعض من ترجم لهم، ويضع قبل كل ترجة الكنية التي اشتهر بها صاحبها، وهذا منهجه في الكتاب كله، ومثال ذلك ما يلي: "أبو إسحاق: إبراهيم بن منقذ الخ ولاني المصري، سمع أبا محمد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي وأبا مسعود أيوب بن سويد الحميري، روى عنه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني، كناه لنا أبو نعيم". (22) وأما عن منهجه فمن خلال ما ذكره المحقق في منهج الحاكم، ومن خلال النظرة الشمولية في كتابه الأسامي والكن نستطيع أن نخلص إلى منهجه العام في كتابه بما يلي : 1-يبدأ الترجة بكنية المترجم له ثم يذكر اسمه كاملا ( وهذا الهدف من كتابه وظاهر لنا من خلال اسم الكتاب (الأسامي والكن ) 2-يبينّ إلى أي البلاد ينتسب الراوي و أين يكثر حديثه، كأن يقول : "يعد من أهل الحجاز، أو يعد في الشاميين أو الكوفين، أو أن يقول : " حديثه في الشاميين"... 2-يذكر عدة قليلة من شيوخ وتلاميذ المترجم له 3- يذكر حال الراوي جرحا وتعديلا إلا أنه لم يلتزم ذلك في جيع من ترجم لهم 4- يهتم بإثبات الصحبةلبعض الرواة بقوله ( له صحبة)، وكذلك الحال إن كان تابعي ا، إلا أن محقق كتاب المنتقى محمد صالح المراد يقول إن الإمام الحاكم لم يذكر لفظ ( التابعي ) ، وإنَّا ذلك مما استحدثه الذهبي في المقتن((23))، لكن عند النظر في كتاب الحاكم نرى أنه كان يذكر هذه اللفظة بقوله : " تابعي " أو " يقال: تابعي " 5-يرتب الكتاب على كنية الراوي وليس على اسمه . (21) اقتن، ص29. (22) المصدر السابق. (23) انظر: مقدمة اقتن سرد الكن، ص 29

عدد الصفحات ١٠

448 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. عبد ربه سلمان أبو صعيليك - الباحثة: راما نبيل أبو طربوش 6-عدم التزامه بحروف المعجم في ترتيب الرواة . ال َ م َب َح َث ََال َو لَ َم َن َه َج ََال َاك َم ََف َ َاْ َر َح ََو َالت َع َد َيل ََم َن ََخ َلا َل َََك َت َاب َهَال َس َام َي.َ ال َم َط َل َب ََال َو َلَ:َم َن َه َج َه ََف َ َب َي َان ََح َال ََالر َاو َيَج َر َحااََأوَت َع َديلااَ:َ من خلال النظر في كتاب الأسامي والكن للحاكم نجد أن الإمام الحاكم لم يكتف في بيان اسم الراوي ونسبه وكنيته، وإنَّا نجده أحيانا يبينّ حال بعض الرواة جرحا وتعديلا ، فإما أن يكون ذلك من خلال ذكره لأقوال العلماء في الراوي المترجم له فقط، أو من خلال حكمه على الراوي دون ذكر لأقوال العلماء فيه، فمنهجه في ذلك كما يلي : أ-إماَأنَيكتفيَبحكمهَعلىَالراويَدونَذكرهَلقوالَالعلماءَ,َومثالهَ: -في ترجة أّ ب إ سْ حَ اق إبْ راه يم بن محُ مّ د الهَْ اش يّ :قال أبو أحمد الحاكم : " فيه نظر "((24)) ، ولم يذكر أقوال العلماء فيه . -وفي ترجة أب بكر يحَْ يَ بن أب طَ الب:قال الحاكم : " ليس بالمتين عندهم"((25)) ، ولم يذكر أقوال العلماء فيه . ب-وإماَأنَيذكرَقولهَفَالراويَثمَيذكرَأقوالَبعضَالعلماءَفيهَلتأييدَحكمهَالذيَتوصل ََإليه,ومثاله: َ -في ترجة أب جَ عْ فَ ر محمد بن حَ جَ ر الحَْ ضْ رَ م يّ الْ كُ وفي ّ : قال أبو أحمد الحاكم :" ليس بالقوي عندهم "، ثم قال :" نا محمد بن سليمان نا محمد يعني ابن إسماعيل قال محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل الحضرمي من فيه نظر . " (26) -وفي ترجة أب حَ فْ ص عُ مَ ر بن زُ رْ عَ ة ، قال الحاكم : " ليس بالمتين عندهم" ، ثم قال : " كَنَّاهُ لنا محمد و قال: فيه نظر"(27) ج-َوأحياناَأخرىَقدَيكتفيَبأقوالَالعلماءَدونَأنَيذكرَرأيهَوحكمهَفَالراويَ,َومثاله: (24) الأسامي والكن ، ج1، ص185 (25) المصدر السابق، ج2، ص195 (26) المصدرنفسه، ج2، ص174 (27) الأسامي والكن، ج3، ص251

عدد الصفحات ١١

449 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م مَنـْهَجُ الإمَام أَب أَحمَْد الحَْاك م الْكَب ير في الجَْرْح وَالتـَعْد يل "د رَاسَة تََْل يل يّة م نْ ك تَاب ه الأْسَام ي والْك نَ " -في ترجة أب الأْ زْ هَ ر صَ ال ح بن د رْ هَ م ، قال الحاكم : " سمعت محمد بن يعقوب يقول : سمَ عتُ العباس ، قال : قال يحي أبو الأزهر صالح بن درهم ثقة". (28) -في ترجة أب جعفر ع مْ ران بن أب عَ طَ اء الأْ سْ د يّ ، قال الحاكم :" أخبرنا أبو القاسم البغوي ، قال : حَدَّثني أحمد بن زهير ، قال : سمَ عتُ يحي بن معين يقول أبو حمزة الذي روى عن ابن عباس اسمه عمران بن أب عطاء واسطي ثقة" (29) -في ترجة أب الخَص يب بَ ش ير ، قال الحاكم : " أخبرنا أبو العباس الثقفي ، حَدَّثنا يعقوب بن إبراهيم ، يَعني الدورقي، حَدَّثنا خلف بن تميم ، حَدَّثنا بشير يكن أبا الخصيب قال خلف فسألت عن أب الخصيب فذكروا أنه رجل صدوق اللسان رَوَى عَنه المحارب وحماد بن أب حنيفة."(30) -في ترجة أب إسمْ اع يل إبْ راه يم بن عَ بْ د الرّ حمن السَّكْسَك ي: قال الحاكم :" ضعفه شعبة بن الحجاج "(31)، ولم يذكر رأيه فيه. -في ترجة أب بَ كْ ر بن ناَ ف ع الْ عَ دَ ويّ حيث قال عنه " يقال هو ثقة"(32)، ولم يذكر رأيه فيه أيضا ال َ م َط َل َب ََالث َاني َ َ:َت َف َص َيلَال َاك َمَل َالَب َع َضَالر َواة:َ َ بالإضافة إلى ما كان يذكره الحاكم من أقوال العلماء في الراوي أو حكمه عليهم، فقد كان يفصّل في حال بعض الراوة من حيث تغيرّه أو اختلاطه في آخر عمره، أو في بيان سبب تضعيف العلماء له، فلم يكتف بالحكم على بعض الرواة وإنَّا فصّل في أحوال بعضهم حين اقتضت حاله التفصيل، ومثاله : 1-تغير َالراويَآخرَعمرهَ:َ َ -محَُمَّد بن إسماعيل بن مهْرَان أبو بكر الإسماعيلي(33) : قال ابنه أحمد بن محمد : " مرض أب في صفر سنة تسع وثمانين وبقي في مرضه إلى أن مات"، وقال الذهبي : " خرس قبل موته بستة أعوام فالآخذ عنه فيها ضعيف" (34) ، وبمعناه قاله الحافظ ابن حجر (35) (28) المصدر نفسه، ج1، ص408 (29) المصدر نفسه، ج4، ص37 (30) الأسامي والكن، ج4، ص350 (31) المصدر السابق،ج1، ص214 (32) المصدر نفسه، ج2،118 (33) اسامي والكن، ج2،ص212

عدد الصفحات ١٢

450 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. عبد ربه سلمان أبو صعيليك - الباحثة: راما نبيل أبو طربوش 2-منَحدثَمنَأصلَكتابهَأصحَمنَحفظهَ َ -أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن مَن يع النيسابوري: قال عنه : " ما حدث من أصل كتابه فهو أصح "(36) 3-التحديثَبأحاديثَشاذةَعنَرواةَثقاتَ:َ َ - أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن البلخي:قال عنه : " حدّ ث بأحاديث شاذة عن أقوام ثقات "(37). 4-بيانَسببَتضعيفَبعضَالعلماءَلديثه:ََ -ع كْر مَةُ مولى عبد الله بن عباس القرشي: قال عنه : " احتج بحديثه عامة الأئمة القدماء لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح احتجاجا بما يذكره" . (38) وإذا نظرنا إلى أقوال العلماء في هذا الراوي : فقد وثقه ابن معين(39) والعجلي(40) وقال : " هو بريء مما يرميه الناس من الحرورية"، وقال البخاري : " ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمة" (41)، وقال أبو حات :" هو ثقة، يحتج بحديثه إذا روى عنه الثقات والذى أنكر عليه يحي بن سعيد الانصاري ومالك فلسبب رأيه" (42)، وقال ابن عدي " وعكرمة مولى ابن عباس لم أخرج هاهنا من حديثه شيئا لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث إلا أن يروي عنه ضعيف ، فيكون قد أتي من قبل ضعيف، لا من قبله، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه ثقة في صحاحهم، وهو أشهر من أن يحتاج أن أخر ج حديثا من حديثه، وهو لا بأس به"(43). (34) تذكرة الحفاظ، ج 2، ص184 (35) لسان الميزان، ج 6، ص575 (36) الأسامي والكن، ج1، ص415 (37) المصدر السابق، ج2، ص213 (38) الأسامي والكن، ج5، ص278 (39) تاريخ ابن معين رواية الدوري، ج 2، ص123 (40) معرفة الثقات للعجلي، ج1، ص339 (41) التاريخ الكبير، ج 7، ص49 (42) الجرح والتعديل، ج 7، ص11 (43) الكامل لابن عدي، ج6، ص477

عدد الصفحات ١٣

451 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م مَنـْهَجُ الإمَام أَب أَحمَْد الحَْاك م الْكَب ير في الجَْرْح وَالتـَعْد يل "د رَاسَة تََْل يل يّة م نْ ك تَاب ه الأْسَام ي والْك نَ " فهؤلاء العلماء بعضهم قد احتج بحديثه ، وبعضهم قد ضعّفه احتجاجا بما يذكره كما قال الحاكم، وأظن أن تضعيفهم احتجاجا بما يذكره يقصد به ما رمي ب ه من الحرورية كما قال العجلي ، أو لرأي فيه كما قال أبو حات، والله تعالى أعلى وأعلم. وهكذا كان الحاكم الكبير أبو أحمد وتعديلا بشكل مختصر دون استيعاب لجميع ما قيل في الراوي، وإنَّا يبرز أهم ما يجب إبرازه من حال الراوي. ال َ م َب َح َث ََالث َانيَ َأ َل َ ف َاظ ََالت َع َد َيلَع َن َد ََالإ َم َام ََأ َب َ َأ َح َ دَال َاكم َم ن َخ لا لَك ت اب هَال س ام يَو ال ك ن َ َ بعد بيان منهج الحاكم بشكل عام في جرح الرواة أو تعديلهم، لا بد من دراسة ألفاظه في الجرح والتعديل، للوقوف على منهجه الدقيق في حكمه على الرواة فهل كان موافقا لأقوال العلماء الأخرى؟ وهل كانت له ألفاظ خاصة به أطلقها على الرواة لم يطلقها غيره من العلماء؟ من خلال تتبعنا لألفاظ الحاكم في كتابه الأسامي والكن، وقف نا على (320) راويا قد تكلم فيهم الإمام الحاكم جرحا وتعديلا ، ووجد نا أن ألفاظه في الجرح كانت أكثر من ألفاظه في التعديل، فلم نقف إلا على خمسة رواة قام بتعديلهم من أصل (320) راويا متكلم فيه، وسنقوم في هذا المبحث ببيان تلك الألفاظ وعددها ودراستها للوقوف على مرتبة كل لفظة . ال َم َط َل َب ََال َو َل ََ:َب َي َان ََأ َل َفاظَالت َع َد َيلَع َن َدَال َاكمَ َ الجدول رقم (1) : ألفاظ الحاكم في التعديل الل َفظَعددَالرواة َ مُ سْ تَ ق يمُ الحَْ د يث 1 كَان م نْ خَ يَ ار النّ اس 1 أَدْ رَ كْ نَ اه ثـَ بْ تا 1 رَأَ يْ ته حَ سَ نُ الحْ فْ ظ 1 يـُقَ الُ هُ و ث قَ ة 1

عدد الصفحات ١٤

452 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م د. عبد ربه سلمان أبو صعيليك - الباحثة: راما نبيل أبو طربوش الملاحظ من الجدول أن عدد الرواة الذين صرّح الإمام الحاكم بتعديلهم قليل جدا بالنسبة لعدد الرواة المترجم لهم في كتابه الذي وصل إلى ما يقارب (2000) راو أو أكثر، وأن هذه الألفاظ تشير إلى ثقةالراوي دون التصريح بالتوثيق كقوله صدوق أو ثقة أو غير ذلك، فإن هذه الألفاظ تساعد على معرفة مرتبة الراوي، أما ألفاظ الحاكم كما هي موضحة في الجدول لا تبينّ لنا في أي مرتبة من مراتب التوثيق يمكن وضع الراوي ، فقوله " أدركناه ثبتا " هل بقي ثبتا أم تغيرّ في آخر ع مره؟، وقوله : " كان من خيار الناس " هل يقصد بذلك العدالة أم الضبط؟ ، وقوله : " يقال هو ثقة " فهل عند بعض النقاد ليس بثقة؟، لذلك تَتاج هذه العبارات إلى مزيد من التوضيح والبيان، وإليكم الدراسة والتفصيل في المطلب التالي . ال َم َط َل َب ََالث َاني ََ:َد َر َاس َة ََأ َل َف َاظَالت َع َد َيلَع َن َدَالإ َم َام ََال َاك َمََ أ-م َس َت َق َيم ََال َد َيثَ: قالها الحاكم في ترجة أب سُفْيان محمد بن ع يسى بن القَ اس م القُ رَ شيّ ، فقد قال عنه : " مستقيم الحديث إلا أنه روى عن ابن أب ذئب حديثا منكرا" (44)، ولمعرفة مقصود الحاكم من هذه اللفظة، ومرتبتها عنده سنذكر أقوال العلماء فيه: قال عنه أبو حات :" شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به " (45)، وقال أبو داود : " ليس به بأس إلا أنه كَانَ يتهم بالقدر"(46)، وقال عنه ابن حبان : " مستقيم الحديث إذا بينّ السماع في خبره (47) ، وقال عنه ابن عدي : " لا بأس به وله أحاديث حسان عن عُبَيد الله وروح، وجاعة من الثقات، وهو حسن الحديث حسن الحديث"(48) ، ووثقه ابن شاه(49) ، وقال ابن حجر : " صدوق يخطئ ويدلس ورمي بالقدر" (50) (44) الأسامي والكن، ج5، ص121 (45) الجرح والتعديل ، ج 8، ص38 (46) تهذيب الكمال، ج26، ص255 (47) الثقات، ج9، ص43 (48) الكامل لابن عدي، ج7، ص489 (49) تهذيب الكمال، ج26، ص257 (50) تقريب التهذيب، ج 1، ص501

عدد الصفحات ١٥

453 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد (13)، العدد1)، ص ص438- 477( محرم 1441هـ / سبتم2019م مَنـْهَجُ الإمَام أَب أَحمَْد الحَْاك م الْكَب ير في الجَْرْح وَالتـَعْد يل "د رَاسَة تََْل يل يّة م نْ ك تَاب ه الأْسَام ي والْك نَ " خلاصةَالكم:صدوقَ َ فتكون لفظة " مستقيم الحديث" عند الحاكم تساوي الصدو ق عند غيره من العلماء.(51) ب-ك َانَم َن ََخ َي َار ََالن َاسَ:َ كما هو في ترجة رَ ب يعَ ة بن عَ بْ د الله بن الهُ دَ يْ ر(52)، وهو بذلك موافق لما قاله عنه ابن أب مُليْكة فقد قال : " كان من خيار الناس"(53)، وقد وثقه ابن سعد(54) والعجلي(55)، وذكره ابن حبان في الثقات وأثبت له الصحبة (56)،وأثبت ابن حجر له الرؤية(57) خلاصةَالكمَ:َأنَربيعةَبنَعبدَاللهَالهديرَثقةَ َ فعبارة الحاكم " كان من خيار الناس" تشير إلى توثيق الراوي في ضبطه . ج-ر َأ َي َت َه ََح َس َن ََال َف َظَ:َ قالها الحاكم في أب بكر محمد بن بـَرَكة الف رْدا ج المعروف ببرُْداعس(58) وهذا الراوي نقف على أقوال كثيرة فيه في كتب التراجم إلا أن ابن ماكولا قال فيه :" كان حافظا"، وقد ضعفه الدارقطني (59)، و نقف على سبب تضعيف الدارقطني له ، وقد ذكره الذهبي في كتابه تذكرة الحفاظ ووصفه بقوله : " الإمام الحافظ "(60) فقد وصفه الحاكم وابن ماكولا والذه بالحافظ، فيمكن أن يكون هذا الراوي ثقة حافظ، ولكن ذلك يبقى على الاحتمال؛ لعدم الوقوف على أقوال أخرى للعلماء ، وعلى سبب تضعيف الدارقطني له. (51) وهذا أيضا ما توصلت إليه الدكتورة نبيلة في بحثها (ألفاظ التعديل والتجريح عند الإمام أب أحمد الحاكم )، انظر : ص 137 (52) الأسامي والكن، ج5، ص320 (53) التاريخ الكبير، ج 3، ص281 (54) ابن سعد، الطبقات الكبرى ، ج5، ص27 (55) معرفة الثقات للعجلي، ج1، ص158 (56) الثقات لابن حبان، ج3، ص129 (57) تقريب التهذيب، ج 1، ص207 (58) الأسامي والكن، ج2، ص223 (59) تاريخ دمشق، ج 52، ص147 (60) تذكرة الحفاظ، ج 2، ص32

عدد الصفحات ١٦