المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نظم اللآل في الحكم والأمثال PDF

عبد الله فكري

صفحة ١ من ٩

http://www.shamela.ws تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة الكتاب: نظم اللآل في الحكم والأمثال المؤلف: عبد الله فكري 1306هـ شرحه: عبد المعين الملوحي - دمشق قال الشارح: وعملي في هذا الكتاب أني شرحت في اختصار ما ورد فيه من حكم وأمثال، أما الألفاظ فيأتي تفسيرها ضمن الشرح [ حرف الهمزة ابْدأ بنفسِكَ فانهَها عن غيّها ... فإذا انتهَتْ عنهُ فأنتَ حكيمُ عليك أن تبدأ بنفسك، إذا أردت الإصلاح، وأن تكفها عن الأذى وال ضلال، فإذا استقامت لك كنت حكيماً، وحق لك عندئذ أن تنهى الناس عن الضلال. اجعلْ جليسَك دفتراً في نَشرِه ... للمَيْتِ من حِكَم العلومِ نشورُ اجعل الكتاب جليسك، فإن في نشره نشراً للحكمة والعلم يحيا به الميت. احذرْ محلَّ السوءِ لا تنزلْ بهِ ... وإذا نَبا بِكَ منزِلٌ فتحوَّلِ لا تنزل منزل السوء والذل، فإذا ضاق بك منزل فاتركه وتحول إلى غيره. أحسنْ إلى الناسِ تستعبدْ قلوبََمُ ... فطالما استعْبدَ الإنسانَ إحسانُ إحسانك للناس يجعلهم لك أخواناً وأنصاراً، والإنسان عبد الإحسان.

عدد الصفحات ١

أحسَنُ ما يخرْجُ مِن يَديْكا ... تأديةُ الحقِّ الذي عَليْكا إذا أديت حق الناس عليك فعلت ما يليق بك، وكان ذلك خيراً من أن تعطي من ليس له عليك حق. احفظْ لسانكَ أنْ يقولَ فتُبتلى ... إنَّ البلاءَ مُوَكَّلٌ بالمنْطقِ لا تقل شيئاً يسبب لك الأذى والبلاء، وصن لسانك، فإن البلاء مرتبط باللسان. احفظْ لسانكَ أيُّها الإنسانُ ... لا يلْدَ غَنَّك إنَّه ثُعبانُ احفظ لسانك، فإنه يلدغك كالثعبان. أحَقُّ الناس في الدّنيا بِعيْبٍ ... مُسيءٌ لا يُبالي أنْ يُعابا أحق الناس بالعيب من لا يصلح عيوبه ولا يكترث بعيب الناس له. احْْلِ النفسَ على مَكروهِها ... إنَّ حلوَ العيشِ محفوفٌ بمُرِّ اصبر على المكروه، فكل حلو ممزوج بالمر. أخاكَ أخاكَ إنَّ مَنْ لا أخاً لهُ ... كَساعٍ إلى الهَيْجا بغير سلاحِ احفظ أخاك فإنه سلاحك الذي تصول به، فإنك إن لم تحفظه كنت كمن يمضي إلى المعركة وليس له سلاح. اخضعْ لعبدِ السِّوءِ في زمانِهِ . .. ودار منْ تحَذَرُ مِنْ لسانِه إذا كنت في زمن سوء يسود فيه العبيد فاخضع لهم، وإذا بليت بصاحب لسان قادر على الإضرار بك، فعليك أن تسايره وتداريه. اخْطُ مع الدَّهرِ إذا ما خطا ... واجْرِ معَ الدَّهرِ كما يجْري إذا مشى الدهر فامش معه وإذا جرى فاجر معه كما يش اء.

عدد الصفحات ٢

أخْلِقْ بذي الصَّبرِ أن يحظى بحاجتِه ... ومُدمِن القَرْعِ للأبوابِ أن يَلِجا الصابر يظفر بحاجته، والمثابر على قرع الباب لا بد أن يدخل البيت. أدبُ الكبيرِ مِنَ التـَّعَبْ ... كَبرَُ الكبيرُ عنِ الأدَبْ يمكن أن يؤدب الصغير أما تأديب الكبير فجهد ضائع. إذا أبصرَ المرْءُ المروءَة والتُّقى ... وإنْ عَمِيَ العينانِ فهْو بصيرُ إذا كان المرء يميز الخير من الشر ويعرف مواطن المروءة والتقوى، فهو البصير، بفؤاده. وإن كان أعمى العينين. إذا أتَتِ الإِساءةُ مِنْ وضيعٍ ... ولمَْ ألمُِ المُسيءَ فمنْ ألومُ إذا أساء لي الوضيع واللئيم فمن الذي ألومه إن لم ألمهما.؟ إذا أرسلْتَ في أمرٍ رَسولاً ... فأفْهِمهُ وأرسِلْهُ حَكيما ليكن رسولكَ حكيماً، فهو يعرف كيف يتصرف ما دمت قد أفهمته ما يريد. إذا استغْنـَيْتَ عنْ شيءٍ فدَعهُ ... وخُذْ ما أنتَ محُتاجٌ إليه دع عنك ما تستغني عنه، وخ ذ ما تحتاج إليه. إذا أعوَزَتْكَ أكُفُّ اللِّئامِ ... كفتْكَ القناعَةُ شِبْعاً ورِيَّّ القناعة أن تشبع وأن ترتوي فدع عنك الطلب إلى اللئام. إذا أكملَ الرَّحْنُ للمرءِ عقْلهُ ... فقدْ كَمُلتْ أخلاقُهَ ومآربُهْ إذا تم عقل المرء تم له كل شيء. إذا المرءُ أعيتَ هُ المروءةُ ناشئاً ... فمَطْلبُها كَهْلاً عليهِ بَعيدُ إذا لم ينل المرء المجد في شبابه فقل أن يناله في شيخوخته. إذا المرءُ أفشى سِرَّهُ بلِسانِهِ ... ولامَ عليهِ غيرَهُ فـَهْوَ أحْقُ

عدد الصفحات ٣

إذا أفشيت سرك إلى من لا يحفظه ثم لمته على إفشائه فأنت أحْق إذا المرءُ أولاكَ الهوانَ فأولِهِ ... هَواناً وإنْ كانتْ قريباً أواصرُهْ إذا سامك إنسان هواناً فسُمْه الهوان، وإن كان قريباً لك. إذا المرءُ لمْ يبنِ افتخاراً لنفسهِ ... تضَايقَ عنهُ ما بنـَتْهُ جدودهُ لا خير للمرء في مجد بناه له جدوده إن لم يبن مجداً لنفسه. (1/1 ) إذا المرءُ لم يخزِنْ عليه لسانَهُ ... فليسَ على شيءٍ سواهُ بخزَّانِ إن لم تحفظ لسانك لم تحفظ ما عداه. إذا المرءُ لم يدنس من اللؤم عِرضُهُ ... فَكُلُّ رداءٍ يرتديهِ جميلُ إذا كان شرفك نظيفاً فأي لباس تلبسه جميل. إذا المرءُ لم يطلُبْ معاشاً لنفسه ... شكا ال فقرَ أو لامَ الصَّديق فأكثرا إذا لم يستغن المرء عن الناس بعمله عاش فقيراً أو لام أصدقاءه. إذا المرءُ لم يغلبْ هواهُ أقامَهُ ... بمنزلَةٍ فيها العَزيز ذَليلُ إذا لم تغلب هواك أذللت نفسك، وإن كنت عزيزاً. إذا المرء لم يُقدَرْ له ما يريدُهُ ... رَضِي بالذي يـُ قْضى له شاء أو أب إذا لم تستطع نيل ما تريد رضيت بما هو مكتوب لك، شئت أم أبيت. إذا المرءُ لم يمدَحْهُ حسنُ فِعالهِ ... فمدَّاحه يهذي وإن كان مُفصحاً مدح المرء بأعماله وأفعاله، فإذا لم يمدحه فعله كان مديح المادح له هذيّناً مهما بالغ وأسرف.

عدد الصفحات ٤

إذا الجودُيُرزَقْ خَلاصاً من الأذى ... فلا الحمْدُ مكسوباً ولا المالُ باقيا إذا لم يكن الكرم خالصاً من المن، لم يكسب الكريم حْد الناس ولم يحفظ عليه ماله. إذا امتحَنَ الدّنيا لبيبٌ تكشَّفتْ ... لهُ عنْ عدوٍّ في ثِيابِ صَديقِ الدنيا عدو باطن يلبس لباس صديق. إذا أنتَ أكرمْتَ الكريمَ ملكْتَهُ ... وإن أنت أكْرَمْتَ اللئيمَ تمَرَدَّا الكريم يملكه الإحسان، واللئيم يجعله الإكرام أكثر تمرداً ولؤماً. إذا أنتَ حَّْلتَ الخؤونَ أمانةً ... فإنكَ قَدْ أسندتََا شرَّ مُسْنَدِ إذا ائتمنت الخائن أمانة أضعتها وأضعت نفسك. إذا أنتَ سارَرْتَ في مجلسٍ ... فإنَّكَ في أهلِهِ تـُتـَّهَمْ إذا ساررت أحداً في مجلس اتَمك أهله، فالسر بين اثنين لا في جماعة. إذا أنتَ لم تشربْ مراراً على القذى ... ظمئتَ وأيُّ الناسِ تصفو مشاربُهْ أنت مضطر أن تشرب الماء العكر أحياناً وإلا أصابك الظمأ، وقل أن نجد إنسا ناً يصفو دائماً شرابه. إذا أنتَ لم تُضربْ عن الحقدِ لم تفُزْ ... بشكرٍ ولمْ تسمعْ بتقريظِ مادحِ إذا كنت حاقداً لم يشكرك ولم يمدحك أحد. إذا أنت لم تُعرضْ عن الجهلِ والخَنى ... أصبتَ حليماً أو أصابكَ جاهلُ إذا كانت جاهلاً ظلمت الحليم أو لقيت جاهلاً يظلمك. إذا أنتَ لم تعرفْ لنفسِكَ حقَّها ... هواناً بَا كانتْ على الناسِ أهونا إذا أهنت نفسك أهانك الناس.

عدد الصفحات ٥

إذا أنت لم تعْصِ الهوى قادكَ الهوى ... إلى بعضِ ما فيه عليكَ مَقالُ إذا أطعت هواك قادك إلى شتم الناس لك. إذا أنت لم تعْطِفْكَ إلا شفاعةٌ ... فلا خيرَ في ودٍ يكون بشافعِ إذا كنت تحتاج إلى شفيع يشفع لي عندك وأنا لك صديق فبئس هذه الصداقة. إذا أنت لم تقْدر على دُرِّ لجَُّةٍ ... فدعْهُ ولا تعْرض لحصباءِ ساحلِ إذا عجزت عن إدراك الدر في قاع البحر فدع عنك حصا الشاطئ. إذا أنت نازعتَ الرِّجالَ نوالهَُم ... فعِفَّ ولا تطلبْه بالجهدُ تُُهدِ إذا طلبت عطاء الناس فكن عفيفاً، فإنك إذا طمعت أتعبت نفسك ولم تنل شيئاً. إذا تاهَ الصديقُ عليكَ كِبرْاً ... فَتِهْ كِبرْاً على ذاكَ الصديقِ إذا تكبر عليك صديقك فتكبر أنت عليه. إذا تضايقَ أمرٌ فانـْتَظِرْ فرَجاً ... فأضْيقُ الأمرِ أد ناهُ إلى الفرجِ إذا ضاق أمر عليك فانتظر فرجه، فإن أقرب الأمور إلى الفرج أكثرها ضيقاً. إذا تمََّ أمْرٌ بدا نـَقْصُهُ ... توَقَّعْ زوالاً إذا قيلَ: تمَّْ إذا تم شيء فسوف ينقص، والزوال عقبى التمام. إذا حدَّثتكَ النفسُ أنك قادرٌ ... على ما حوَتْ أيدي الرِّجالِ فكذِّبِ إذا ظننت أنك قادر على ما في أيدي الناس من مال أخطأت. إذا رأيتَ نُيوبَ اللَّيثِ بارزةً ... فلا تظُنَّنَّ أنَّ الليثَ يَبتسِمُ إذا كشر الأسد عن أنيابه فهو لا يبتسم لك وإنما يهم بالوثوب عليك. إذا رُزِقَ الفتى وجْهاً وقاحاً ... تقلَّبَ في الأمورِ كما يَشاءُ

عدد الصفحات ٦

الرجل الوقح يغير مواقفه في كل وقت إذا رضِيَتْ عني كرامُ عشيرتي ... فلا زالَ غَضباناً عليَّ لِئامُها (1/2 ) إذا رضي الكرام عني فليغضب علي اللئام إذا ساءَ فعلُ المرءِ ساءتُ ظنونهُ ... وصدَّقَ ما يعتادهُ من تـَوَهُّمِ من ساء فعله ساء ظنه وصدَّقَ أوهامَه. إذا سَلِمتْ للمرءِ في الناس نفسُه ... وأحبابُه فالحادثات جُبارُ إذا سلمت للمرء حياته وحياة أحبابه فكل ما عدا ذلك هين. إذا شئت أن تعصى ولو كنتَ قادراً ... فمُرْ بالذي لا يُستطاعُ من الأمرِ إذا أردت أن لا تطاع فمُرْ بما لا يستطاع. إذا شئتَ يوماً أن تسودَ عشيرةً ... فبالحلم سُدْ لا بالتسرعِ والشّتمِ الإنسان يسود قومه بالحلم لا بالشتم. إذا ضاق صدرُ المرءِ عن سرِّ نفسهِ ... فصدرُ الذي يَسْتَودِعُ السّرَّ أضيقُ من ضاق صدره عن سره كان صدر صاحبه به أضيق. إذا ضَيـَّعْتَ أولَ كُل أمْرٍ ... أبَتْ أعجازه إلاَّ التواءَ من أضاع أوائل أمره أضاع أواخره. إذا طاوعتَ نفسكَ كنتَ عبْداً ... لكلِّ دنيئةٍ تَدْعو إليها

عدد الصفحات ٧

من أطاع هواه كان عبداً لكل دنيئة إذا عاتـَبـْتَني في كل ذنبٍ ... فمَا فضلُ الكريمِ على اللئيمِ من عاتب على كل ذنب كان شريكاً في الذنب. إذا عدوُّكَ لم يُظْهرُ عداوتَه ... فما يضرُّكَ إنْ عاداكَ إِسْرارا إذا عاداك امرؤ سراً فدعه فإنه يخشاك لأنه لا يعاديك جهراً. إذا عُرفَ الكذَّابُ بالكذْبِ لمْ يكنْ ... يُصدَّقُ في شيءٍ وإِنْ كانَ صادقاً الكذاب لا يُصدَّق، وإن صدق. إذا عَقدَ القضاءُ عليكَ أمراً ... فليسَ يحَُلُّهُ إلاَّ القَضاءُ لا يحل القضاء والقدر غير القضاء والقدر. إذا عوقبَ الجاني على قدْرِ جرمهِ ... فتعنيفهُ بعدَ العقابِ من الرِّبا لا تزد على معاقبة الجاني بأكثر من جنايته فأنت إذا عنفته فوق عقوبته ظلمته. إذا قلتَ قولاً فاخْشَ ردَّ جوابه ... لكُلِّ مَقالٍ في الكلامِ جوابُ إذا قلت كلاماً ففكر في جوابه، فلكل كلام جواب. إذا قلتَ في شيءٍ نَعمْ فأتمَّهُ ... فإن نَعمْ دَيْنٌ على الحرِّ واجبُ إذا وعدت فأوف، فوعد الحر دين. إذا قيلَ مهلاً قالَ للحلمِ موضعٌ ... وحِلمُ الفتى في غير موضِعه جهلُ للحلم موضع وللجهل موضع، والحلم في غير موضعه جهل. إذا كانَ الطّباعُ طباعَ سوءٍ ... فلا أدبٌ يُفيدُ ولا أديبُ من فسد طبعه لم يفده التأديب.

عدد الصفحات ٨

إذا كان حِلمُ المرء عوْنَ عدوهِ ... عليه فإنَّ العسْفَ أغنى وأنفَعُ إذا كان الحلم يزيد في عداوة العدو، فالجهل والظلم خير منه. إذا كان ربُّ الدارِ بالطبلِ ضارباً ... فلا تـَلُمِ الصِّبيان فيها على الرقص إذا كان الكبير يقرع طبلاً، كان من حق الصغار أن يرقصوا. إذا كان في صدرِ ابنِ عمِّكَ إِحنةٌ ... فلا تَسْتثِرها سوفَ يبدو دَفينُها إذا كتم ابن عمك حقده عليك فلا تستثره. إذا كان وجهُ العُ ذْرِ ليس ببينٍِّ ... فإن إطراحَ العُذرِ خيرٌ من العذرِ إذا أردت أن تعتذر فليكن عذرك واضحاً مقبولاً فرب عذر أقبح من ذنب. إذا كنتَ ترضى أن تعيشَ بذِلَّةٍ ... فلا تستعِدَّنَ الحُسامَ اليَمانيا لماذا تعد سيفك ورمحك إن كنت ممن يقبل الضيم؟ إذا كنت تَُديني وأُهد يكَ مثلَهُ ... فإنَّ الهَدايّ بيننا تعَبُ الرّسلِ إذا كانت هديتي لك مثل هديتك لي، فلماذا نتعب حامليها. إذا كنت ذا رأيٍ فكُن ذا عزيمةٍ ... فإنَّ فسادَ الرّأيِ أن تترَدَّدا إذا عزمت فانفذ عزيمتك، فالتردد يفسد العزائم. إذا كنتَ ذا علمٍ وماراكَ جاهلٌ ... فأع رضْ ففي ترْكِ الجوابِ جوابُ اعرض عن جواب الجاهل، فالسكوت خير الجواب. إذا كنت ذا مالٍ ولم تكُ ذا ندىً ... فأنتَ إذاً والمُقْترون سَواءُ من كان غنياً وبخيلاً ساوى الفقير. إذا كنت في أمرٍ فكنْ فيه محُسناً ... فعمَّا قليلٍ أنت ماضٍ وتاركُهَ

عدد الصفحات ٩

إذا قمت بعمل فأحسنه فسوف تذكر به. إذا كنت في حاجةٍ مرْسِلاً ... فأرسِلْ حَكيماً ولا توصِهِ ليكن رسولك حكيماً فهو يتصرف تصرفاً صحيحاً في حاجتك. إذا كنت في دارٍ وحاولتَ تركَها ... فدَعْها وفيها إنْ رجَعتَ مَعادُ (1/3 ) إذا أردت أن تترك داراً أو بلدةً فاتركها ولك فيها أصدقاء، فربما عدت إليها. إذا كنتَ في كلِّ الأمورِ معاتباً ... صديقَكَ لم تلْقَ الذي لا تُعاتُبه إذا عاتبت أصدقاءك في كل صغيرة وكبيرة لم يبق لك صديق. إذا كنتَ لا بدَّ مُسْتَطْعِماً ... فمِنْ غيرِ مَنْ كان يَسْتطْعم إذا طلبت حاجة فاطلبها ممن لم يكن بطلب الحاجات، فإن نفسه ما تزال فقيرة. إذا كنت مَلْحيَّاً مُسيئاً ومحُسناً ... فغِشْيانُ ما تَوى من الأمرِ أكيَسُ إذا لامك الناس على الإحسان وعلى الإساءة على حد سواء فافعل ما تشاء. إذا لمْ تََْشَ عاقبةَ اللَّيالي ... ولم تَسْتَحْيِ فافعلْ ما تَشاءْ إذا كنت لا تَشى ت قلبات الأيّم، ولا تستحيي من الناس فافعل ما شئت. إذا لمْ تستطعْ شيئاً فدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إلى ما تَسْتَطيعُ إذا عجزت عن شيء فاطلب غيره مما لا تعجز عنه. إذا ما أتيتَ الأمرَ من غيرِ بابهِ ... ضلَلْتَ وإِن تقصدْ من الباب تَْتَدِ

عدد الصفحات ١٠

من أتى الأمور من غير أبواا ضل، فإنَ أتاها من أبوابَا اهتدى. إذا ما أرادَ اللهُ أهلاكَ نملةٍ ... أطالَ جناحيها فسيقَتْ إلى العطَبْ إذا نبتت للنملة أجنحة هلكت. إذا ما أرادَ اللهُ أهلاكَ نملةٍ ... سمَتْ بجناحيْها إلى الطَّيرانِ إذا طارت النملة هلكت. إذا ما الحَيُّ عاش بعظمِ ميْتٍ ... فذاكَ العظمَ حيٌّ وهْوَ ميْتُ من عاش على مجد عظام آبائه الموتى، فالموتى هم الأحياء، أما هو فميت. إذا ما الدهرُ جَرَّ على أناسٍ ... كلاكِلَهُ أناخَ بآخرينا إذا أصاب الدهر قوماً أوشك أن يصيب آخرين. إذا ما الشيَّخُ عوتِبَ زادَ شراً ... ويُعتِبُ بعدَ هَفْ وتِه الوليدْ عتاب الشيخ يزيده شراً وعتاب الصبي ينفعه ويرده. إذا ما العقلُ لمْ يـُعْقَدْ بقلبٍ ... فليسَ تُيءُ بالعقلِ الدّهورُ من لم يرزق عقلاً يرشد قلبه لم تُئه الأيّم بالعقل. إذا ما المرءُ لم يـَقْنَعْ بعيشٍ ... تقَنَّعَ بالمذَلَّةِ والصَّغارِ من لم يقنع بعيشه تعرض للذل والصغار. إذا ما امرؤٌ لم يـَرْجُ منك مَودةً ... فلا ترْجُها منه ولا دفْعَ مشْهدِ لا ترج مودة من لا يرجو مودتك. إذا ما امرؤٌ من ذنبِه جاء تائباً ... إليكَ فلَمْ تغفرْ له فلكَ الذنْبُ إذا أذنب الصديق وجاء يعتذر إليك فاقبل عذره، وإلا كنت أن ت مذنباً.

عدد الصفحات ١١

إذا ما تأمَّلتَ الزَّمانَ وصرْفَه ... تيقنتَ أنَّ الموتَ خيرٌ من القتلِ مصائب الزمان كثيرة، ولكنها متفاوتة، بعضها أشد من بعض، وبعضها أقل سوءاً من بعض، فالموت أفضل من القتل. إذا ما جعلتَ السرّ عندَ مُضَيِّع ... فإنكَ ممنْ ضيّعَ السّرّ أذنبُ إذا أعطيت سرك لمن يضيعه فالذنب ذنبك. إذا ما ساقطٌ أثرى تعدَّى ... وأنكرَ قبلَ كُلِّ الناسِ نفسَهْ إذا أصبح اللئيم غنياً تعدى حده وأنكر نفسه قبل أن ينكره الناس. إذا ما قضيتَ الدَّيْنَ بالدَّيْنِ لم يكن ... قضاء ولكنْ كان غُرْماً على غُرْمِ قضاء الدين بالدين ز يّدة في الغرم. إذا محاسني اللاتي أدِلُّ بَا ... كانتْ ذُنوباً فقلٍ لي كيف أعْتذِرُ أنت تعد محاسني ذنوباً فكيف أفعل؟ إذا نطقَ السَّفيهُ فلا تَُِبْه ... فخيرٌ من إجابتهِ السّكوتُ جواب السفيه السكوت عنه. إذا نِلتَ السّلامةَ فاغْتنِمْها ... وحسبُكَ بالسلامةِ من غَنيمهْ حسبك بالسلامة غنيمة. إذا نلتُ منكَ الوُدَّ فالكلُّ هينٌِّ ... وكلُّ الذي فوقَ الترُّابِ تُرابُ إذا صح ودك لم أبال بالناس، وإذا كنت معي فكل ما فوق التراب تراب إذا وتـَرْتَ امرأً فاحذرْ عداوتَه ... مَنْ يزرعِ الشوكَ لا يحصدْ به عِنبا احذر عداوة من أسأت إليه، فإنك لا تحصد العنب إذا كنت زرعت الشوك. اذكرْ ولا تنسَ الذينَ بادوا ... وهل تَراهُمْ حين بادُوا عادُوا

عدد الصفحات ١٢

اذكر من مات، فهل تراه عاد بعد موته إرضَ من الدهرِ ما أتاكَ بهِ ... ما كلُّ يومٍ يصفو لكَ الحلَبْ اقنع من الدهر بما يأتيك به، فليس الدهر كل ه صفواً. (1/4 ) أرى الأجدادَ تغلبُها كثيراً ... على الأولادِ أخلاقُ اللّئامِ ربما غلبت أخلاق اللئام على الأولاد وإن طابت الأجداد. أرى الأمسَ قد فاتَني ردُّهُ ... ولستُ على ثِقةٍ مِنْ غَدِ ما مضى فات ولن يعود، ولست أعرفُ ما سيأتي به الغد. أرى الناسَ خِلا نَ الجوادِ ولا أرى ... بخيلاً له في العالمينَ خليلُ الناس أصدقاء الكريم، ولا صديق للبخيل. أرى حِلَلاً تصانُ على رجال ... وأعراضاً تُزالُ ولا تُصانُ من الناس من يصون ثيابه ولا يصون شرفه. أرى كلَّ ريحٍ سوف تسكنُ مَرةً ... وكلَّ سمَاءٍ عن قليل تـَقَشَّعُ لا بد للريح أن تسكن مهما ثارت، ولا بد للسماء أن تتقشع مهما تلبدت بالغيوم. أسأت إذ أحسنتُ ظَني بَم ... والحزمُ سوءُ الظَّنِّ بالناسِ لقد أحسنت الظن بَم فأسأت، والحزم سوء الظن. اسمعْ مقالةَ ذي لُبٍّ وتُربةٍ ... يُفدْكَ في اليوم ما في دهْرهِ عَلِما إذا سمعت كلا م الحكيم المجرب أفادك في يوم واحد ما تعلمه في حياته الطويلة.

عدد الصفحات ١٣

أشابَ الصغيرَ وأفنى الكبيرَ ... كرُّ الغداةِ ومَرُّ العَشيْ كر الليل والنهار أهلك الكبير وأشاب رأس الصغير. أشَدُّ الناسِ للعلمِ ادعاءً ... أقلُّهمُو بما هُو فيهِ عِلْما أكثر الناس ادعاء للعلم أكثرهم جهلاً. أشدّ عيوبِ المرءِ جهْل عيوبِه ... ولا شيءَ بالأقوامِ أزرى منَ الجهلِ الجهل عيب وأشد أنواع الجهل أن تُهل عيوبك. أَشقى البرَِيَّةِ باللئي ... مِ إذا تمَوَّلَ أهْلُ وُدِّه أصدقاء اللئيم أشقى الناس به إذا أصبح غنياً. أصابوا جَهولاً فاستعانُوا بجاهلٍ ... إذا الحلمُ لم ينفعْك فالجهلُ أحْزمُ لقي الحكيم جهولاً فاستعان عليه بجاهل، والجهل ينفع الحليم إذا لم ينفعه حلمه. اصبرِْ لأحداثِ الزَّمانِ فإنما ... فرَجُ الشدائدِ مثلَ حلِّ عقالِ اصبر على مصائب الدهر فسرعان ما تنفرج كما يحل العقال. اصحبِ الأخيا رَ وارغبْ فيهمُو ... رُبَّ مَنْ صاحبـْتُهُ مثلُ الجرَبْ عليك بصحبة الأخيار، فصحبة الأشرار داء مثل الجرب. اصرفِ النفس عن كثير منَ النا ... سِ فما كلُّ مَنْ تَرى بصديقِ لا تتعلق بكثير من الناس، فليسوا كلهم أصدقاء. اطوِ كَشْحاً عن الجَزَع ... يَصنعُ الدَّهرُ ما صَنَع لا تُزع، وليفعل الدهر ما يشاء.

عدد الصفحات ١٤

أعاتبُ إخواني وأُبقي عليْهمو ... ولستَ بمُستبْقٍ أخاً لا تُعاتِبُهْ أعاتب إخواني إذا أذنبوا عتاباً يسيراً يبقي على صداقتهم، وقل أن تُد صديقاً لا تعاتبه. أعاتبُ نفسي إن تبَسَّمتُ خالياً ... وقد يَضحكُ الموتورُ وهْوَ حزينُ أنا محزون فإذا تبسمت وحدي لمت نفسي، وقد يضحك الحزين. أعاذكَ اللهُ من سِهامهِمُ ... ومَُُطَّأٌ منْ رَمْيُه القَمَرُ لقد أجارك الله من رمي سهام الأعداء وأنقذك منها، لأن مكانك رفيع، والسهام لا تبلغ القمر العالي. أعاذلُ ما أدنى الرّشادَ منَ الفتى ... وأبعدَه منهُ إذا لمْ يُسدَّدِ ما أقرب الرشاد من الفتى إ ذا ساعده الحظ وما أبعده عنه إذا لم يساعده. أعاذلُ مَن تُكتبْ له النار يلقَها ... كفاحاً ومَن يُكتبْ له الفوزُ يَسعدِ من كتب عليه العذاب لقي الحياة كفاحاً ومن كتب عليه الفوز لقي الحياة سعادة. أعاذلُ مَن لا يُصلحِ النفسَ خالياً ... من الناس لا يُرشَدْ لقولِ المُفنِّدِ من لم يصلح نفسه لم يصلحه الناس. اعتبرِ اليومَ بأمسِ الذاهبِ ... واعْجَبْ فما تنفكُ مِنْ عجائبِ اعتبر يومك بأمسك، واعجب للدهر فكم فيه من عجائب اعرِفْ لجارِك حَقَّهُ ... والحقُّ يـَعْرفُه الكَريمُ اعرف حق الجار عليك، والكريم يعرف ما عليه من حق. أعزُّ مكانٍ في الدّنا سَرْجُ سابحٍ ... وخَيرُ جليسٍ في الزَّمانِ كِتابُ صهوة الحصان أعز مكان، والكتاب خير جليس. أعطيتُ كلَّ الناسِ من نفسي الرِّضا ... إلا الحَسودَ فإنهُ أعْياني رضي الناس كلهم عني ولكني عجزت عن إرضاء الحسود.

عدد الصفحات ١٥

أعقَبَ القُربَ من خليلكَ شَحطُ ... وَلأيْدي الخُطوبِ قبْضٌ وبسطُ (1/5 ) حلَّ البعد محل القرب، وهكذا تتحول الأحوال بين ضيق وسعة اعلمْ بأن الضَّيفَ يخُبرُ أهلَه ... بمبيتِ ليـْلَتِهِ وإن لمْ يُسْألِ أكرم ضيفك فإن الضيف يخبر أهله بما لقي في سفره، وإن لم يسألوه. اعمَلْ بعِلمي وإِن قصَّرتُ في عمَلي ... ينفعْكَ عِلمي ولا يضرُرْك تَقصيري اعمل بما علمتك، ولا تنظر إلى ما أعمله، فعلمي ينفعك، وتقصيري في عملي لا يضرك. أغَمِّضُ للصديقِ عن المساوي ... مُافةَ أنْ أعيشَ بلا صديقِ طالما أغضيت عن عيوب الصديق خشية أن أفقده فأعيش بلا صديق. أفادتني الأيّمُ والدهرُ أنَّهُ ... وِدادي لمَنْ لا يحفَظْ الودَّ مُفسِدي علمتني الأيّم أن إخلاصي لمن لا يخلص لي، يضر بي. أفادتني القناعةُ كُلَّ عِزٍ ... وأيُّ غِنىً أعزُّ من القناعة؟ القناعة عز وغنى ليس لهما مثيل. أفسدتَ بالمَنِّ ما أوليْتَ من مِننٍ ... ليسَ الكريمُ إذا أعطِى بمنَّانِ أعطيت ثم مننت فأفسدت عطاءك بمنك، والكريم لا يمُنّ بما أعطى. أفعالُ مَن تلدُ الكرامُ كريمةٌ ... وفِعالُ من تلدُ الأعاجِم أعجَمُ فعل الكريم كريم وفعل اللئيم لئيم.

عدد الصفحات ١٦