المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثر الورد اليومي في تدبر القرآن وتحقيق آثاره

محمد عبد اللطيف رجب عبد العاطي

صفحة ٢ من ٢

17 اتعالى:كزت اب أ نز لٍن اهُ إزل يٍك مُب ار لزي دَّبتَّرُوا آي اتزهز و لزي ت ذ كَّر أُوٍلُ وا الأ لٍب ابز  (0). وهكتتذا كتتتان حالتته  فعتتتن حذيفتتة رضتتتي الله عنتته قتتتال: صتتليت متتتع النتتبي  ذات ليلتتتة، فتتافتتح البقتتترة، فقلتتت: يركتتع عنتتد المائتتة ، ثم مهتتى، فقلتتت: يصتتلي بهتتا في ركعتتة ، فمهتتى، فقلتتت: يركتتع بهتتا ، ثم افتتتتح النستتاء فقرأها ، ثم افتتح آل عمران فقرأها يقترأ متر ستلا إذا متر بآيتة فيهتا تستبيح ستبح، وإذا متر بستؤال ستأل ، وإذا متر بتعتتوذ تعتتوذ، ثم ركتتع فجعتتل يقتتول :"ستتبحان ر العظتتيم" فكتتان ركوعتته نحتتوا متتن قيامتته، ثم قتتال:"سمتتع الله لمتتن حمتتده، ثم قتتام طتتويلا قريبتتا َتتا ركتتع ، ثم ستتجد فقتتال:"ستتبحان ر الأعلتتى" فكتتان ستتجوده قريبتتا متتن قيامتته .(2) ونعتت السيدة أم سلمةرضي الله عنها قراءة رسول الله  فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرف ا.(2) وسبب ذلتك أن قتراءة ألفتا القترآن الكتريم وستيلة لتحصتيل معانيهتا، فقتد قتال الإمتام الشتاطبي: "الاعتنتاء بالمعتتتالم المبثوثتتتة في الخطتتتاب هتتتو المقصتتتود الأعظتتتم؛ بنتتتاء علتتتى أن العتتترب إنمتتتا كانتتتت عنايتهتتتا بالمعتتت اني، وإنمتتتا أصلحت الألفا من أجلهتا، وهتذا الأصتل معلتوم عنتد أهتل العربيتة، فتاللف إنمتا هتو وستيلة إلى تحصتيل المعتنى المتتراد، والمعتتنى هتتو المقصتتود، ولا أيه تتا كتتل المعتتاني، فتتإن المعتتنى الإفتترادي قتتد لا يعبتتأ بتته إذا كتتان المعتتنى التركيتت مفهوم ا دونه".( ) وينبغيي الموازنتتة في الف هتتم بتين الظتتاهر والبتتاطن، فالظتاهر: كتتل متتا كتان متتن المعتتاني العربيتة التتتي لا ينبتتني فهتتم القتتترآن الكتتتريم إلا عليهتتتا، والبتتتاطن: كتتتل متتتا كتتتان متتتن المعتتتاني التتتتي تقتهتتتي تحقيتتتق المخاط تتتب بوصتتتف العبوديتتتة والإقتترار بالربوبيتت ة، فكتتل متتن زاا ومتتال عتتن الصتتراط المستتتقيم فبمقتتدار متتا فاتتته متتن بتتاطن القتت رآن الكتتريم فهم تتا وعلم ا، وكل من أصاب الحق وصادف الصواب فعلى مقدار ما حصل له من فهم باطنه.(5) ومتتتن هنتتتا لا يجتتتوزالتهتتتاون بحفتتت التفستتتير الظتتتاهر أولا ، ولا مطمتتتع في الوصتتتول إلى البتتتاطن قبتتتل إحكتتتام الظتتاهر، ومتتن ادعتتى فهتتم أستترار القتترآن الكتتريم ولم يحكتتم التفستتير الظتتاهر فهتتو كمتتن ادعتتى البلتتوا إلى صتتدر البيتتت قبتتل تجتتاوز البتتاب؛ فظتتاهر التفستتير يجتتري مجتترى تعلتتم اللغتتة التتتي لا بتتد منهتتا للفهتتم ومتتا لا بتتد فيهتتا متتن استما كثير ؛ لأن القرآن الكريم نزل بلغة العرب ، فما كان الرجو فيه إلى لغتهم؛ فلابد من معرفتهتا أو معرفتة أكثرها ، ليستدل بها على أن فهم كلام الله تعالى لا غايتة لته؛ كمتا لا نهايتة للمتتكلم بته، فأمتا الاستقصتاء فتلا (0 )سورة ص : 2 . (2 )أخرجه م سلم في صلاة المسافرين، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل 0/52 ( 2.) (2 )أخرجه الترمذي في باب ما جاء كيف كان قراءة الن  5/0 2 (2 22 .)وقال: هذا ح دزيث ح س ن ص حزيح غ رزيب لا نت عٍرزفُهُ إلا من حديث ل يٍثز بن س عٍدبِ عن بن أ مُل يٍك ة عن يت عٍ ل ى بن َ ٍل كبِ عن أُم س ل م ة وقد ر و ى بن جُر يٍجبِ هذا الحديث عن بن أ مُل يٍك ة عن أُم س ل م ة أ نَّ النبي  كان يتُق ط عُ قزر اء ت هُ و ح دزيثُ ل يٍثبِ أ ص ح . ( ) الموافقات للشاطبي 2/ . (5 )انظر: المصدر السابق 2/2 -2 1.

عدد الصفحات ١٧

18 مطمع فيه للبشر، ومن لم يكن له علم وفهم وتقوى وتدبر لم يدر متن لتذة القترآن الكتريم شتيئ ا، ومتن أحتاط بظاهر التفسير وهو معنى الألفا في اللغة لم يكف ذلك في فهم حقائق المعاني.(0) إنني مع القو بأن لكتل آيتة في القترآن الكتريم قهتر ا وبطن تا، ولكتل حترف حتد ا، ولكتل حتد مطلع تا. عليى أسييا تفستتير ابتتن النقيتتب لهتتذا في قولتته: ظاهرهييا: متتا قهتتر متتن معانيهتتا لأهتتل العلتتم بالظتتاهر، وباطنهييا: متتا تهتتمنته متتن الأستترار التتتي أطلتتع الله تعتتالى عليهتتا أربتتاب الحقتتائق، ومعتتنى "ولكتتل حتترف حتتد " أن لكتتل حتترف منتهي فيما أراده الله تعالى من معناه، ومعنى "ولكل حد مطلع" أن لكل غام متن المعتاني والأحكتام مطلع تا يتوصل به إلى معرفته يكفي بعد ذلك في المقصود.(2) ولا شيييك أن التتتورد القتتترآني القليتتتل في مقتتتداره متتتع التتتتدبر والفهتتتم للمعتتتاني الظتتتاهرة، وإدرا بعتتت المعتتتاني الباطنة، أفهل متن التورد الكثتير في مقتداره بتدون تتدبر وفهتم، فقتد ستئل الرستول  عتن قتراءة القترآن في أقتل من ثلا فقال:"لا، ومن وجد منكم نشاط ا فليجعله في حسن تلاوتها".(2) قتال ابتتن كثتت :"والغتتر أن المطلتتوب شترع ا إنمتتا هتتو التحستتين بالصتتوت الباعتث علتتى تتتدبر القتترآن وتفهمتته والخشتتو والخ هتتو والانقيتتاد للطاعتتة، فأمتتا الأصتتوات بالنغمتتات ا دثتتة المركبتتة علتتى الأوزان والأوضتتا الملهيتتة والقانون الموسيقائي، فالقرآن ينزه عن هذا ، ويجل ويعظم أن يسلك في أدائه هذا المذهب".( ) يقتتول عبتتد الله بتتن مستتعود رضتتي الله عنتته : "إن أقوام تتا يقتتردون القتترآن لا يجتتاوز تتتراقيهم ، ولكتتن إذا وقتتع في القلب فرس فيه نفع ".(5) وقال أيها: "لا تنثروه نثر الرمل ، ولا تهذوه هتذ الشتعر ، قفتوا عنتد عجائبته، وحركتوا وحركوا به القلوب ، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة ".( ) و قال يحيى بتن ستعيد: كنتت أنتا ومحمتد بتن يحتيى بتن حبان جالسين، فدعا رجلا ، فقال: أخ ني بالذي سمعت من أبيك، فقال الرجل : أخت ني أ أنته أتتى زيتد بتن ثابت رضي الله عنه فقال له: كيف ترى في قراءة القرآن في سبع ؟ فقتال زيتد : حستن، ولأن أقترأه في نصتف أو عشتتر أحتتب إلى، وستتلني لم ذا ؟ قتتال: فتتإني أستتألك. قتتال زيتتد : لكتتي أتتتدبره وأقتتف عليتته .( ) و عتتن أ حمتتزة قال: قلت لابن عبا رضي الله عنهما: أقرأ القرآن في كل ليلة ؟ فقال: لأن أقرأ سورة واحتدة أحتب إلي ، فتإن (0 )ال هان في علوم القرآن للزركشي 2/055 بتصرف . (2 )روح المعاني للألوسي 0/ . (2 )نوادر الأصول في أحاديث الرسول 2/2 5-2 . ( )فهائل القرآن لابن كثير ص . (5 )صحيح مسلم0/5 2. ( )تفسير القرآن العظيم لابن كث /25. ( )أخرجه مالك في كتاب القرآن، باب الرخصة في قراءة القرآن على غير وضوء 0/211 ( 2.)

عدد الصفحات ١٨

19 كنت لابد فاعلا فاقرأ ما تسمعه أذنا ويفقهه قلبك .(0) وستتئل مجاهتتد عتتن رجلتتين قتترأ أحتتدهما البقتتترة ، وقتترأ الآختتر البقتترة وآل عمتتران ، فكتتان ركوعهمتتا وستتتجودهما واحتتدا وجلوستتهما ستتواء أيهمتتا أفهتتل ؟ فقتتال: التتذي قتترأ البقتترة ، ثم قتترأ و قتُرٍآنتتا فت ر قتٍن تتاهُ لزتت قٍتتر أ هُ ع ل تتى النَّتتا ز ع ل تتى مُكٍثبِ و نت زَّلٍن اهُ ت نززيلا .(2) خامسا: الانتقا من المعاني المقصودل أصلا إلى المقصودل ل وما ا: يمكن أن يكون للن القرآني معنى مقصود أصلي مدلول عليته نطقتا ، ومعتنى مقصتود أصتلي متدلول عليته لزوما ، ومعنى مقصود تابع مدلول عليته نطقتا ، ومعتنى مقصتود تتابع متدلول عليته لزومتا ، ولا شتك أن كثترة تتردد صاحب الورد على الن القترآني تفتتح لته أبواب تا متن الفهتم تمكنته متن الانتقتال متن المعتاني المقصتودة أصتلا إلى المعاني المقصودة لزوم ا. يد على ذلك قول عبد الله بن عبا رضي الله عنهما : كان عمر يدخلني مع أشياف بدر، فكأن بعههم وجد في نفسه، فقال: لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله!؟ فقال عمر: إنه من حيث علمتم. فدعاه ذات يوم فأدخله معهم، فما رئيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم . قال: ما تقولون في قول الله تعالى: إزذ ا ج اء ن صٍرُ اللَّهز و الٍف تٍحُ  فقال بعههم: أمرنا نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا ، وسكت بعههم فلم يقل شيئا. فقال لي: أكذا تقول يا ابن عبا ؟ فقلت: لا. قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله  أعلمه له. قال: فإذا جاء نصر الله والفتح وذلك علامة أجلك فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا . فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.(2) قال الشنقيطي: "وفي هذه الآية دلالة الإيماء كما قالوا ، ودلالة الالتزام كما جاء عن ابن عبا في قصة عمر مع كبار المهاجرين والأنصار ".( ) وفيه جواز تأويل القرآن بما يفهم من الإشارات وإنما يتمكن من ذلك ذلك من رسخت قدمه في العلم، ولهذا قال علي رضي الله عنه : أو فهم ا يؤتيه الله رجلا في القرآن .(5) فإن قيل: وكيف دلت هذه السورة على هذا المعنى ؟ فالجواب أنه لما ذكر حصول النصر والفتح ودخول النا في الدين أفواج ا دل ذلك على حصول الكمال والتمام، وذلك يعقبه الزوال، وأن أمره بالتسبيح والحمد والاستغفار مطلق ا واشتغاله به يمنعه عن الاشتغال بأمر الأمة، فكان هذا كالتنبيه على أن أمر التبليغ (0 )أخرجه ابن عبد ال في الاستذكار، باب ما جاء في تحزيب القرآن 2/ . (2 )سورة الإسراء : 01 ، وانظر: المصدر السابق، نفس الجزء والصفحة . (2 )أخرجه البخاري في التفسير، باب قوله :ف س ب حٍ بحز مٍدز ر ب ك و اسٍتت غٍفزرٍهُ  /0 10 ( ). ( )أضواء البيان للشنقيطي /0 2. (5 )فتح الباري لابن حجر /2 .

عدد الصفحات ١٩

20 قد تم وكمل ، وذلك يوجب الم وت، كما أنه تنبيه على قرب الأجل، و سبيل العاقل إذا قرب أجله أن يستكثر من التوبة.(0) وفي ذلك دليل على أن معاني القرآن الكريم تستفاد من ألفاقه ومفهومها؛ لأن اللف إما أن يدل على الحكم بصيغته ومنظومه، أو بفحواه ومفهومه، أو بمعناه ومعقوله، فهذه ثلاثة فنون : المنظوم والمفهوم والمعقول.(0) وهذا يعني أن المعاني نوعان: معان هن بنات ألفا ، ومعان هن بنات معان، وأسلم الطرق إلى معرفة مراد المتكلم من كلامه هي معرفة لغته أولا، ثم سياقات استعماله لها، ومقامات خطابه للمتلقين في زمن الخطاب، والأحوال المصاحبة لكل ذلك . وقد روي أن ليلى الأخيلية مدحت الحجاج فقال: يا غلام، اذهب إلى فلان فقل له يقطع لسانها، فطلب حجام ا، فقالت: ثكلتك أمك، إنما أمر أن تقطع لساني بالصلة . فلولا تبصرها بأنحاء الكلام ، ومذاهب العرب ، والتوسعة في اللف ومعاني الخطاب لتم عليها جهل هذا الرجل .( ) سادسا: تحقق النظرل الكلية والرؤية المقاصدية: المتأمتتل في القتترآن الكتتريم يتتراه وحتتدة متماستتكة متآلفتتة علتتى حتتين أنتته كثتترة متنوعتتة متخالفتتة ، فبتتين كلمتتات الجملتتة الواحتتدة متتن التناستتق متتا جعلهتتا رائعتتة التجتتانس والتجتتاذب، وبتتين عتتل الستتورة الواحتتدة متتن التشتتابك والتتترابط متتا جعلهتتا وحتتدة صتتغيرة متآختتذة الأجتتزاء متعانقتتة الآيتتات، وبتتين ستتور القتترآن متتن التناستتب متتا جعلتته كتاب تتا حستتن الستتمت، فكأنمتتا هتتو ستتبيكة واحتتدة تأختتذ بالأبصتتار علتتى حتتين أنهتتا مؤلفتتة متتن حلقتتات، لكتتل حلقتتة منهتتا وحتتدة مستتتقلة في نفستتها ذات أجتتزاء، ولكتتل جتتزء موضتتع ختتاص متتن الحلقتتة، ولكتتل حلقتتة وضتتع خاص من السبيكة، لكن على وجه من جودة السبك وإحكام السرد جعل متن هتذه الأجتزاء المنتشترة المتفرقتة وحتتتدة بد يعتتتة متآلفتتتة، تريتتتك كمتتتال الانستتتجام بتتتين كتتتل جتتتزء وجتتتزء، ثم بتتتين كتتتل حلقتتتة وحلقتتتة، ثم بتتتين أوائتتتل السبيكة وأواخرها وأواسطها .( ) وقد استوعب القرآن الكريم الكون كله، فلتم يتد جانب تا متن جوانبته إلا وأعطتاه التفستير المناستب لته، كمتا استوعب الإنسان من مختلف زواياه، فنظم لته كتل شتأن متن شتؤونه، قتال عبتد الله بتن مستعود: "متن أراد علتم الأولين والآخرين فليتل القرآن ".(5) (0 )انظر: التفسير الكبير للرازي 22/050. (2 )انظر: المستصفى لأ حامد الغزالي ص 0 1. (2 )انظر: المستطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي 0/ 5. ( ) مناهل العرفان للزرقا 2/22 . (5) روح المعاني للألوسي 0/ .

عدد الصفحات ٢٠

21 ولا شييك أن التتورد القتترآني يتتتيح لصتتاحبه هتتذه النظتترة الكليتتة الشتتاملة لجوا نتتب هتتذا الكتتتاب الكتتريم؛ لأنتته يكثتتر متتن المتترور علتتى كافتتة الآيتتتات والستتور بانتظتتام، فتتيرد آختتر الكتتلام علتتتى أولتته، وأولتته علتتى آختتره، وهتتتذه القاعتتتدة منطلتتتق في فهتتتم التصتتتور القتتترآني حتتتول أي قهتتتية أو مستتتألة فهم تتتا صتتتحيح ا يلملتتتم شتتتتات الإنستتتان المعرفي، ويتيح له إدرا بنائيتة وحتي الله عتز وجتل ووحدتته العهتوية، ويجنبته الوقتو في أضترب متن التعهتية (0)، التي يترتب عليها تهييق مفاهيم قرآنية بعد أن كانت ما أوس عها، وتوسيع مفاهيم بعد أن كانت ما أضيقها . وميييين شتتتتأن هتتتتذه النظتتتترة الكليتتتتة التتتتتي يحققهتتتتا التتتتورد القتتتترآني أن تهتتتتع الرديتتتتة المقاصتتتتدية في قمتتتتة أولويتتتتات صتتتتاحبها، فيحتتتترص علتتتتى الوصتتتتول إلى مقاصتتتتد الله تعتتتتالى في كتابزتتتته، ويتتبتتتتع كتتتتل متتتتا يوض تتتتح المتتتتراد متتتتن هتتتتذه المقاصد، أو يؤدي إلى فهمهتا أكمتل فهتمبِ ؛ لأن الشتريعة أحكتام تنطتوي علت ى مقاصتد، ومقاصتد تنطتوي علتى أحكتتام ، ومتتن فاتتته استتتنباط مقاصتتد القتترآن وقتتع في التختتبط واضتتطرب في فهتتم الشتتريعة ، حتت لتجتتد أحتتدهم آختتذا بتتبع جزئياتهتتا في هتتدم كلياتهتتا ، حتت يصتتير منهتتا إلى متتا قهتتر لتته ببتتادئ رأيتته متتن غتتير إحاطتتة بمعانيهتتا ، ولا راجع رج و الافتقار إليها ، ولا مسلم لما روى عنهم فى فهمها ، ولا راجع إلى الله ورسوله في أمرها .(2) وقيد استتنبط الطتاهر بتن عاشتور ثمانيتة مقاصتد للقترآن الكتريم يمكتن أن يتتبعهتا صتاحب التورد وهتو يتقلتب في جنتتان آيتتات القتترآن الكتتريم، وتتمثتتل في : إصتتلاح الاعتقتتاد، وهتتذا أعظتتم ستتبب لإصتتلاح الخلتتق، وتهتتذيب الأختتتتلاق، والتشتتتتريع وهتتتتو الأ حكتتتتام خاصتتتتة وعامتتتتة، وسياستتتتة الأمتتتتة، وفيتتتته صتتتتلاح الأمتتتتة وحفتتتت نظامهتتتتا، والقصتت وأخبتتار الأمتتم الستتالفة للتأستتي بصتتاح أحتتوالهم، والحتتذر متتن مستتاويهم، والتعلتتيم بمتتا يناستتب حالتتة عصر المخاطبين وما يؤهلهم إلى تلقي الشريعة ونشرها ، وذلك علم الشترا ئع، وعلتم الأخبتار والمتواع والإنتذار والتحذير والتبشير، والإعجاز بالقرآن ليكون آية دالة على صدق الرسول .(2) سابعا: صيانة النص القرآني من الشطحات الذاتية: لقد نت ز ل القرآن الكريم بزلُغ ةز العرب، ووفتق طترقهم في التعبتير، ولا شتك أن محافظتة المستلم علتى ورده يحقتق له مع القرآن الكريم ثمرة استقامة اللف ، و فائدة استقامة المفهوم، و نعمة استقامة التنزيل على الواقع . وهذا يقتهي اعتبار ألفا القرآن مدخلا إلى تفسيره وفهم معانيه، ولهذا قال الراغتب : " إن أول متا يحتتاج أن يُ شتتتغ ل بتته متتن علتتوم القتترآن العلتتوم اللفظيتتة، ومتتن العلتتوم اللف ظيتتة تحقيتتق الألفتتا المفتتردة ، فتحصتتيل معتتاني ألفا القرآن في كونه أوائل المعاون لمن يريتد أن يتدر معانيته كتحصتيل اللتو في كونته متن أول المعتاون في بنتاء (0) التعهية: التفريق، يقال : عهيت الشيء إذا فرقته، ومنه قوله تعالى : الَّذزين ج ع لُواٍ الٍقُرٍء ان عزهزين . انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/ . (2 )انظر: الموافقات للشاطبي /0 -0 5 . (2 )انظر: التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور 0/0 -21 .

عدد الصفحات ٢١

22 متا يريتد أن يبنيته، ولتيس ذلتك نافع تا في علتم القترآن فقتط، بتل هتو نتافع في كتل علتم متن علتوم الشتر ، فألفتا القتتترآن هتتتي لتتتب كتتتلام العتتترب وزبدتتتته ، وواستتتطته وكرائمتتته، وعليهتتتا اعتمتتتاد الفقهتتتاء والحكمتتتاء في أحكتتتامهم وحكمهم، وإليها مفز حذاق الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرهم ".(0) وهذا يعني أن نهتم باللف القرآني داختل نصته ولتيس بمعتزل عنته، وبتالن متن ختلال اللفت لا بعيتدا عنته، فلتتيس لقتتارئ القتترآن الكتتريم أن يطلتتق لزذ اتتته العزنتتان، بحيتتث تطغتتي رداه الخاصتتة علتتى دلالات ألفاقتته وعباراتتته المنبثقتتة متتن ثوابتتت اللغتتة التتتي تنتتزل بهتتا، والمنهتتبطة بتتالعلوم والقواعتتد التتتي لا يجتتوز اقتحتتام ستتاحة التفستتير دون الإلمتتام بهتتا؛ كتتالعلم ب اللغتتة العربيتتة؛ والحتتديث وعلومتته، والقتتراءات، وأصتتولز الفقتته، و العلتتومبِ التتتي تتصزتتلُ بتتالن القرآني نت فٍسزهز؛ كعلم أسباب النزول، والناس والمنسوف، وما شاك ل ذلك . قال الزركشي : "ومعلتوم أن تفستير ه يكتون بعهته متن قبيتل ب ستط الألفتا ز التوجيزةز وكشتف معانيهتا، وبعهته من قبيل ترجيح بع ز الاحتمتالاتز علتى بعت بِ لبلاغتزتهز ولُطتف معانزيته و لهتذا لا يُستتغنى عتن قتانونبِ عتام يتُع توَّلُ في تفسيره عليه ويُرج ع في تفسيره إليه: مزنٍ معرفة مفتردات ألفاقته ومركباتهتا وستياقه وقتاهره وباطنته وغتيرز ذلتك َتتتا لا يتتتدخل تحتتتت التتتوهمز ويتتتدزق عنتتته الفهتتتم ... وفى هتتتذا تتفتتتاوت الأذهتتتان وتتستتتابق في النظتتترز إزليتتته مستتتابقة الر ه ان فمن سابق بفهمه وراشق كب د الرَّمزيَّةز بزسهمه، وآخر ر م ى ف أ شٍو ى و خ ب ط في النظر خبط ع شٍو ا".(2) ووجتتوه الخطتتابز في القتترآن الكتتريمز كثتتيرة ومتنوعتتة ، ع تتدَّه ا العلمتتاء ا ققتتون نحتتو نينتتف وثلاثتتين نوعتتا متتن بتتين هتتتذه الوجتتتوه وأهمهتتتا : خطتتتاب العتتتام، والختتتاص، وخطتتتاب الجتتتن س، والنتتتو ، والعتتتين، وخطتتتاب المتتتدح، والتتتذم، وخطتتاب الكرامتتة، والإهانتتة، وخطتتاب الجمتتع بلفتت الواحتتد، وخطتتاب الواحتتد بلفتت الجمتتع ، وخطتتاب الواحتتد والجمتتتتع بلفتتتت التثنيتتتتة، وخطتتتتاب الاثنتتتتين بلفتتتت الو احتتتتد، وخطتتتتاب العتتتتين المتتتتراد بتتتته غتتتتيره ، وخطتتتتاب التهيتتتتيج، وخطتتتتاب الإغهتتتتاب، وخطتتتتاب التحتتتتري ، وخطتتتتاب ال تنفتتتتير، وخطتتتتاب التحتتتتن ن، والاستتتتتعطاف، وخطتتتتاب التحبيب ، وخطاب ال تعجيز، وخطاب التحسير ، وخطاب التكذيب، وخطاب التشريف . ومن هنا استعظم السلف الصاح أمر تفسير كتاب الله عز وجل ح قال مسروق وهو من أئمتةز التتابعين في التفستتير:"اتقتتوا التفستتير ؛ فإزنمَّ تتا هُتتو الروايتتةُ عتتنز اللهز ".(2) وقتتال عبيتتد الله بتتن عمتتر:"لقتتد أدركتتت فقهتتاء المدينتتة وإنهم ليعظمون القول في التفسير، منهم سالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب ونافع".( ) وليس هذا حجر ا على الإنسان - أيا كانت درجة علمه ومستوى صلاحه - في التأم تلز في التن القترآني، وتذوقتتته والتفاعتتتل معتتته، ولكنتتته حجتتتر علتتتى متتتا يدعيتتته التتتبع متتتن الاستتتتغراق التتتذي يتتتؤدي إلى نستتتيان طبيعتتتة (0 )افردات في غريب القرآن للراغب، ص "د" من المقدمة. (2) ال هان في علوم القرآن للزركشي 0/0 . (2) كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفس 02/2 . ( ) تفسير القرآن العظيم لابن كث 0/ .

عدد الصفحات ٢٢

23 التتن ، أو تجاهتتل دلالات ألفاقتته وعباراتتته، والختتروج عليهتتا ، و تحميلهتتا فتتوق متتا تحتمتتل متتن المعتتاني، فهتتذا بتتلا شتتتتك يقتتتتود إلى كثتتتتير متتتتن الم ز الزتتتتقز والانحرافتتتتات ، كمتتتتا رأينتتتتا في شتتتتط حاتز بعتتتت الصتتتتوفية في التفستتتتير، تلتتتتك الشتتتطحات التتتتي تستتتتند إلى الخيتتتال الجتتتارف، والغلتتتو التتتذي لا يعتمتتتد علتتتى قواعزتتتد ثابتتتتة، أو ي فزتتتيء إلى أصتتتول التفستير المقتتر رة ، ولتتيس لأحتد أن يحتتتج بتتأن الموهبتة يعتتتد بهتتا في التفستير، لأن الموهبتتة علتتم يورثته الله تعتتالى لمتتن عمل بما علم، والطريق في تحصيله ار تكاب الأسباب الموجبة له من العمل والزهد .(0) وعلم الموهبة - بعد التسليم بأنه كسبي - إنما يحُ تاج إليه في الإطلا على الأسترار لا في أصتل فهتم معتاني القتتترآن الكتتتريم، وكثتتتتير متتتن المفستتترين بصتتتتدد الثتتتاني ، والواقفتتتون علتتتتى الأستتترار القرآنيتتتة - وقليتتتتل متتتا هتتتتم - لا يستطيعون التعبير عن كثير َا أُ في عليهم، فهلا عن تحريره ، وإقامة ال هان عليته.(2) قتال الزركشتي : "واعلتم أنته لا يحصتل للنتاقر فهتم معتاني التوحي حقيقتة، ولا يظهتتر لته أسترار العلتم متن غيتب المعرفتة وفى قلبته بدعتتة أو إصتتتترار علتتتتى ذنتتتتب، أو في قلبتتتته كتتتت أو هتتتتوى أو حتتتتب التتتتدنيا ، أو يكتتتتون غتتتتير متحقتتتتق الإيمتتتتان، أو ضتتتتعيف التحقيتتق، أو معتمتتد ا علتتى قتتول مفستتر لتتيس عنتتده إلا علتتم بظتتاهر، أو يكتتون راجع تتا إلى معقولتته، وهتتذه كلهتتا حجب وموانع، وبعهها آكد من بع ".(2) ثامنا: تحقق الغاية النهائية للورد: الغاية النهائية للورد القرآني هي تطبيق مهامينه والعمل بما يتطلبه، لأن كل أمر لا ينبني عليها عمل فالخو فيه خو فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعي، و كل علم شرعي فطلب الشار له إنما يكون حيثُ هو وسيلة إلى التعبد به لله عز وجل .(0) ويترتب على هذا إدرا أمر في غاية الأهمية ، وهو أن النظر أو التدبر في متشابه النصوص القرآنية ، وما ليس تحته عمل منها، أو لا يوصل إلى عمل بطريق مباشر، أو غير مباشر، ليس مقصود ا شرع ا، فالتدبر مرهون بما تحته عمل . وهذا يؤكد صحة منهج السلف الصاح في التعامل مع آيات الصفات بإمرارها كما جاءت دون الخو فيها، لأن الله تعالى يقول:و ه ذ ا كزت اب أ نز لٍن اهُ مُب ار ف اتَّبزعُوهُ و اتتَّقُوا ل ع لَّكُمٍ تتُرٍحم ُون (5)، ويقول:إزنَّا ج ع لٍن اهُ قتُرٍآنا ع ر بزينا ل ع لَّكُمٍ تت عٍقزلُون .( ) (0) انظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 2/ . (2) انظر: روح المعاني للألوسي 0/ . (2) ال هان في علوم القرآن للزركشي 2/0 1-0 0. ( ) انظر: الموافقات للشاطبي 0/ 1. (5) سورة الأنعام : 055. ( ) سورة الزخرف : 2.

عدد الصفحات ٢٣

24 فتتالمطلوب متتن النتتا أن يعقلتتوا متتا بلغتته الرستتل علتتيهم الستتلام متتن وحتتي الله تعتتالى ، والعقتتل يتهتتمن العلتتم والعمتتل، فمتتن عتترف الختتير والشتتر فلتتم ي تبتتع الأول ويحتتذر الثتتاني لم يكتتن عتتاقلا .(0) قتتال عبتتد الله بتتن مستتعود رضي الله عنه : "ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليلته إذ ا النتا نتائمون، وبنهتاره إذا النتا مفطترون ، وبحزنته إذا النتتا يفرحتتون ، وببكائتته إذا النتتا يهتتحكون، وبصتتمته إذا النتتا يخلطتتون، وبخشتتوعه إذا النتتا يختتتالون".(2) وقال الفهيل بن عيا : إنمتا نتزل القترآن ليعمتل بته ، فاتختذ النتا قراءتته عمتلا . قيتل: كيتف العمتل بته؟ قتال: أي ليحلتتوا حلالتته، ويحرمتتوا حرامتته ، ويتتأتمروا بتتأوامره ، وينتهتتوا عتتن نواهيتته، ويقفتتوا عنتتد عجائبتته.(2) وقتترأ الحستتن رضي الله عنه قول الله تعالى:كزت ابأ نز لٍن اهُ إز ل يٍك مُب ار ل ي دَّبتَّرُوا آي اتزتهز و لزي ت تذ كَّر أُوٍلُتوا الأٍ لٍب تابز  ( ) فقتال:"ومتا فقال:"وما تدبر آياته إلا اتباعه، أما والله ما هذا بحفت حروفته وإضتاعة حتدوده، حت إن أحتدهم ليقتول: إني لأقتترأ القتترآن فمتتا أستتقط منتته حرفتتا ، وقتتد والله أستتقطه كلتته ، فمتتا يُتترى لتته القتترآن في خلتتق ولا عمتتل ".(5) ولهتتذا قيتتل: اقتترأ القتترآن متتا نهتتا عتتن المعصتتية ، وأمتتر بالطاعتتة ، أي متتا دمتتت متتؤتمرا بتتأمره منتهي تتا بنهيتته وزجتتره ، لأن قراءته بتدون ذلتك لقلقتة لستان تجتر صتاحبها إلى النتيران، إذ متن لم ينتته بنهيته، وينزجتر بزجتره ؛ فقتد جعلته وراء قهره ، ومن جعله خلفه؛ ساقه إلى النار، ومن جعله إمامه؛ قاده إلى الجنة.( ) ومن هنا قرأ السلف الصاح القرآن الكريم ليتلقوا أمر الله في شؤون حياتهم، وقد فتتح لهتم هتذا التنهج آفاق تا من المتا وآفاق تا متن المعرفتة، لأن هتذا القترآن لا يمتنح كنتوزه إلا لمتن يقبتل عليته بهتذه التروح: روح المعرفتة المنشتئة للعمل.( ) يقول أبو عبد الرحمن السلمي :"حدثنا التذين كتانوا يقتردون القترآن كعثمتان بتن عفتان وعبتد الله بتن مستعود وغيرهمتتا أنهتتم كتتانوا إذا تعلمتتوا متتن النتتبي  عشتتر آيتتات لم يتجاوزوهتتا حتت يعلمتتوا متتا فيهتتا متتن العلتتم والعمتتل، قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل عيعا ".( ) تاسعا: فرز أصحا الأوراد لأنفسه : (0) انظر: كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير 05/01 . (2) ذكره ابن أ شيبة في مصنفه /220. (2) اقتهاء العلم العمل لأ بكرالبغدادي ص . ( ) سورة ص : 2 . (5) فهم القرآن للحار ا اسبي ص 2 5 . ( ) انظر: في القدير لعبد الردوف المناوي 2/ 0– 2. ( ) انظر: معالم في الطريق لسيد قطب ص 0 . ( ) انظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 2/ .

عدد الصفحات ٢٤

25 أعتقد أن الورد القرآ بآثاره السابقة يتيح لأصحاب الأوراد فرز أنفسهم، فليسوا عيع ا في مرتبة واحدة من ناحية بواعثهم على الورد، وبالتالي من ناحية تحقق آثاره فيهم . فهناك الطالب الذي فر على نفسه الورد حرص ا على متانة حفظه للقرآن الكريم ح يتجاوز اختبارات أو مسابقات، ولهذا تراه غافلا عن التأمل في معاني ورده ، وإن تحصَّل على شيء منها ج ا عنه، فإنه لا يجد في نفسه حرص ا على الاحتفا به في ذاكرته، فتنفلت هذه المعاني من ذهنه فور انتقاله لآيات أخرى، بل إنه في الأغلب ينقطع تمام ا عن الورد بمجرد تجاوزه لمرحلة الاختبارات ، أو انتهائه من المسابقات. ومثله حاف القرآن الكريم الذي يتكسب من وراء حفظه، فتراه يواقب على ورد يومي يمكنه من ختم القرآن الكريم كل فترة وجيزة لا تتجاوز خمسة أيام في الأغلب، وقد سألت بعههم عن سر حرصه على هذه المدة؛ فقال لي: من قرأ الخمس أمن اللبس، وهذه صنعتي، فأنا أقرأ وأقرئ ، ولا ينبغي أن أخطئ، ح لا أفقد مصداقيتي بين تلاميذي، وبعههم يقول زبائني . مع أنه لا يعير أدني اهتمام لتحقق آثار ورده القرآني في نفسه وواقعه. ومثل هذا إذا لاح له شيء َا طلب؛ زهد في التعلم، ورغب في التقدم، وصعب عليه إحكام ما ابتدأ فيه، وأنف من الاعتراف بالتقصير، فرضي بحاكم عقله، وقا بجهله، فصار َن سئل فأف بغير علم فهل وأضل.(0) وهذا وذاكنقو لهما: إن مجرد تأبط ن القرآن الكريم ليس دليلا على الرشد، و نذكرهما بقول رسول الله ":إن أول النا يقهى يوم القيامة عليه رجل استشهد، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال : فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك ح استشهدت. قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ح ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن . قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ح ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال : فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك . قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه، ثم ألقي في النار ".(2) ونذكرهما أيها بقوله ":من تعلم علما َا يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرض ا من الدنيا؛ لم يجد عرف الجنة يوم القيامة" قال سريج في حديثه : يعنى ريحها .(2) ونعظهما بقول عبد الله بن مسعود (0) انظر: الموافقات للشاطبي 0/ . (2) أخرجه مسلم في الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار 2/0502(0 15.) (2) أخرجه أحمد في مسنده 2/22 .

عدد الصفحات ٢٥

26 رضي الله عنه : "لا تعلموا العلم لثلا ؛ لتماروا به السفهاء، أو لتجادلوا به الفقهاء، أو لتصرفوا به وجوه النا إليكم، وابتغوا بقولكم وفعلكم ما عند الله؛ فإنه يبقى ويذهب ما سواه".(0) وبقوله رضي الله عنه : "كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، ويتخذها النا سنة، فإذا غيرت قالوا غيرت السنة!؟ قيل: م ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال : إذا كثرت قرادكم، وقلت فقهادكم، وكثرت أموالكم، وقلت أمنادكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة "(2). ونرجو لهما ما قاله الحسن البصري :"لقد طلب أقوام العلم، ما أردوا به الله وما عنده ، فما زال بهم ح أرادوا به الله وما عنده ".(2) وما قاله سفيان الثوري : "كنا نطلب العلم للدنيا، فجرنا إلى الآخرة "( ) وما قاله حبيب بن ثابت:" طلبنا هذا الأمر وليس لنا فيه نية، ثم جاءت النية بعد"(5) .وما قاله معمر:"إن الرجل ليطلب العلم لغير الله، فيأبى عليه العلم، ح يكون لله ".( ) وهناك صاحب الورد الذي يقصد تحصيل الثواب ولا يقصد الوصول إلى أي معنى؛ لأنه فاقد لوسيلة الفهم وهي اللسان العر . ومثل هذا يمكن أن توضع بين يديه ترعة لمعاني القرآن الكريم بلغته تتيح له تحصيل القدر الأك من آثار الورد القرآني و الدرجة الأعظم من كل اثر على حدة . وهناك صاحب الورد الذي يكتفي بالوصول إلى المقصود القريب للتعبير القرآني ، ولا يكل ف نفس ه عناء الوصول إلى المعاني الأعمق، لخفائها وبعدها بع الشيء، ولذلك تراه يقرأ ورده في مصحف مفسر، فإن صعبت عليه لفظة نظر في الهام ليعرفها . وهذا وسابقه يحققان جزءا من غاية الورد القرآني، والجزء لا يناق الكل، وإن كان يقصر عنه، فنطالبهم بالعمل على تحقيق الغاية بكاملها، ونهيئ لهم الأسباب التي تمكنهم من ذلك. أما صاحب الورد المثالي فهو الذي لا يألو جهدا في كل ختمة يختمها كي تتحقق فيه آثار ورده، فتراه يتعمق في فهم الن ؛ لاستثمار كافة دلالاته ، وتراه يقوم نفسه عقب كل ختمة ليعرف إلى أي الدرجات قد (0) الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي2/0 5. (2) المستدر على الصحيحين للحاكم /5 1. (2) قواعد التحديث للقاسمي ص2 . ( ) المصدر السابق، نفس الجزء والصفحة . (5) اصدر السابق، نفس الجزء والصفحة . ( ) تدريب الراوي للسيوطي 2/021.

عدد الصفحات ٢٦

27 ارتقى، فهو يهع نصب عينيه قول الله تعا :  خُذُوا م ا آتت يتٍن اكُمٍ بزقُوَّةبِ  (0) وقوله:  الَّذزين ي سٍت مزعُون الٍق وٍل فت ي تَّبزعُون أ حٍس ن هُ .(2) **** (0) سورة الأعراف : 0 0. (2) سورة الزمر : 0 .

عدد الصفحات ٢٧

28 النتائج أولاا : تباينت أقوال العلماء في مدة ختم القرآن الكريم ، فقد استحب ابن قدامتة أن يقترأ في كتل ستبعة أيتام ليكتتتون لتتته ختمتتتة في كتتتل أستتتبو ، وإن قتتترأه في ثتتتلا فحستتتن، والستتتبع أولى عنتتتد شتتتي الإستتتلام ابتتتن تيميتتتة، وترخن عاعات من السلف في ختمه في أقلن متن ثلاثتة أيتام، وكتره عاعتة متن المتقتدمين الختتم في يتوم وليلتة، ولم يجوز ابن حزم قراءة أكثر من ثلث القرآن في يوم وليلة . ثانيا ا: القول المختار في مقدار التورد القترآني أنته لا تقتدير فيته، وإنمتا هتو بحستب النشتاط والقتوة، فعلتى هتذا يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، فمن كان من أهل الفهم وتدقيق الفكر؛ استحب له أن يقتصتر علتى القتدر التذي لا يختل بالمقصتود متن التتدبر وإختراج المعتاني، وكتتذا متن كتان لته شتغل بتالعلم أو غتيره متن مهمتتات الدين ومصاح المسلمين العامة يستحب له أن يقتصر منه على القدر الذي لا يختل بمتا هتو فيته، ومتن لم يكتن كذلك فالأولى له الاستكثار ما أمكنه من غير خروج إلى الملل، ولا يقرأه هذرمة . ثالثايييا: وقتتتت الابتتتتداء والختتتتم يرجتتتع إلى ختتتيرة القتتتارئ، والأفهتتتل الختتتتم أول النهتتتار أو أول الليتتتل، وأفهتتتل الأوقات المختارة لقراءة الورد ما كان في الصلاة، وفي غير الصلاة قراءة الليل، والنصف الأخير منته أفهتل متن الأونل، وأما قراءةُ النهار فأفهلُها ما بعد صلاة الصبح، ولا كراهة في القراءة في وقت من الأوقات. رابعايييا: الترتيتتتل مستتتتحب في قتتتراءة التتتورد القتتترآني ؛ لأنتتته أقتتترب إلى التتتتوقير والاحتتتترا م، وأشتتتد تتتتأثيرا في قلتتتب صاحبه، وقراءة الجماعة مجتمعين مستحبة بالدلائل الظاهرة، وأفعال السلف والخلف المتظاهرة . خامساييا: يُستتتحبن لصتتاحب التتورد إذا ابتتتدأ متتن وستتط الستتورة أن يبتتتدئ متتن أونل الكتتلام المتترتبط بعهتته بتتبع ، وكتتذلك إذا وقتتف أن يقتتف علتتى المتترتبط، وعنتتد انتهتتاء الكتتلام، كمتتا يُ ستتتحبن التتدعاء عنتتد الختتتم استحباب ا متأكد ا شديد ا، وينبغي أن يُلحن في الدعاء، وأن يدعو بالأمور المهمة والكلمات الجامعتة، وأن يكتون معظم ذلك في أمور الآخرة، وأمور المسلمين . سادساييا: آثتتار التتورد القتترآني تتمثتتل في مصتتاحبة القتترآن في كتتل حتتال، والتعلتتق الوجتتداني بتته ، وترستتي مبتتدأ المرجعية القرآن ية، والتفاعل مع الن القرآني، والانتقال من المعاني المقصتودة أصتلا إلى المقصتودة لزوم تا، وتحقتق النظتترة الكليتتة والرديتتة المقاصتتدية، وصتتيانة التتن القتترآني متتن الشتتطحات الذاتيتتة، وتحقتتق الغايتتة النهائيتتة للتتورد، وفرز أصحاب الأوراد لأنفسهم. والحمد لله ر العالمين

عدد الصفحات ٢٨

29 المراجع القرآن الكري - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ، دار الفكر 0 م بيروت. - أحكام القرآن للشافعي، دار الكتب العلمية 0 11هت بيروت. - الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم ، دار الحديث0 1 هتالقاهرة . - إحياء علوم الدين لبي حامد الغزالي، دا ر المعرفة، بيروت، بدون تاري . - الأذكار للنووي، دار الكتاب العر 0 1 هت بيروت. - الاستذكار لابن عبد ال ، دار الكتب العلمية 2111م بيروت. - أضواء البيان للشنقيطي، دار الفكر للطباعة 0 05هت بيروت. - اقتهاء العلم العمل للبغدادي، المكتب الإسلامي02 هت بوت. - ال هان في علوم القرآن للزركشي ، دار المعرفة 02 0هتبيروت. - البيان في عد آي القرآن لأ عمرو الداني، مركز المخطوطات 0 0 هت الكويت. - التبيان في آداب حملة القرآن للنووي، الوكالة العامة للتوزيع 0 12هت دمشق. - تحفة الأحوذي للمباركفوري ، دار الكتب العلمية بيروت، بدون تاري . - تدر يب الراوي للسيوطي، مكتبة الريا ، الريا ، بدون تاري . - تفسير التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، الدار التونسية 0 م تونس. - تفسير القرآن العظيم لابن كثير، دار الفكر 0 10هتبيروت. - التفسير الكبير للفخر الرازي، دار الكتب العلم ية 0 20هت بيروت. - جامع البيان للط ي، دار الفكر 0 15هت بيروت. - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، دار الشعب، القاهرة، بدون تاري . - حلية الأولياء لأ نعيم، دار الكتاب العر 0 15هت بيروت. - روح المعاني للألوسي، دار إحياء الترا العر ، بيروت، بدون تاري .

عدد الصفحات ٢٩

30 - زاد المعاد لابن القيم، مؤسسة الرسالة 0 1 هت بيروت. - سنن أ داود ، دار الفكر ، بيروت ، بدون تاري . - سنن الترمذي ، دار إحياء الترا ، بيروت، بدون تاري . - سنن ابن ماجه ، دار الفكر، بيروت، بدون تاري . - سنن النسائي، دار الكتب العلمية 0 0م بيروت. - شرح النو وي على صحيح مسلم، دار إحياء الترا 02 2هت بيروت. - صحيح البخاري ، دار ابن كثير 0 م بيروت. - صحيح مسلم، دار إحياء الترا ، بيروت، بدون تاري . - عمدة القاري لل عيني، دار إحياء الترا ، بيروت، بدون تاري . - عون المعبود للعظيم آبادي، دار الكتب العلمية 0 5م بير وت. - الفائق للزمخشري، دار المعرفة، الطبعة الثانية، بيروت، بدون تاري . - فتح الباري لابن حجر، دار المعرفة ، بيروت، بدون تاري . - فهائل القرآن لابن كثير ، دار القبلة للثقافة 0 م السعودية. - الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي، دار ابن الجوزي 0 20هت السعودية. - فهم القرآن للحار ا اسبي دار الكندي 02 هت بيروت. - في القدير للمناوي، المكتبة التجارية 025 هت القاهرة . - قواعد التحديث للقاسمي، دار الكتب العلمية 02 هت بيروت. - كتب ورسائل ابن تيم ية في التفسير، مكتبة ابن تيمية، الطبعة الثانية. - لسان العرب لابن منظور ، دار صادر، بيروت، بدون تاري . - مجمع الزوائد للهيثمي، دار الريان للترا 0 1 هت القاهرة . - ا لى لابن حزم ، دار الآفاق الجديدة، بيروت، بدون تاري . - المستدر للحاكم ، دار الكتب العلمية 0 00هت بيروت.

عدد الصفحات ٣٠

31 - المستصفى لأ حامد الغزا ، دار الكتب العلمية 0 02هت بوت. - المتطرف في كل فن مستظرف للأبشيهي، دار الكتب العلمية 0 1 هت بيروت. - مسند الإمام أحمد بن حنبل، مؤسسة قرطبة، القاهرة، بدون تاري . - مصنف ابن أ شيبة، مكتبة الرشد 0 1 هت الريا . - مصنف عبد الرزاق، المكتب الإسلامي 0 12هتبيروت. - معالم في الطريق لسيد قط ب، دار الشروق 0 2م بيروت. - المعجم الكبير للط اني، مكتبة العلوم والحكم 0 2م الموصل. - معجم مقاييس اللغة لابن فار ، مكتبة الخانجي 0 0م القاهرة . - المغني لابن قدامة المقدسي، دار الفكر 0 15هتبيروت. - المفردات في غريب القرآن للراغب ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة، بدون تاري . - مناهل العرفان للزرقاني، دار الفكر 0 م بيروت. - الموافقات للشاطبي، دار المعرفة، بيروت، بدون تاري . - الموطأ للإمام مالك، دار إحياء الترا ، القاهرة ، بدون تاري . - النهاية في غريب الأثر لابن الجزري، المكتبة العلمية 02 هت بيروت. - نوادر الأصول للحكيم الترمذي، دار الجيل 0 2 م بيروت. - التبيان في آداب حملة القرآن للنووي ، الوكالة العامة 0 12هت دمشق .

عدد الصفحات ٣١