ح � وا
عدد الصفحات ٥- 7 - � المبـــــادئ - تصح صلاة الجمعة في مساجد المصر متى توافرت شرائط الجمعة الشرعية.1 الســـــؤال سئل في قرية تعددت مساجدها وأكبرها لا يسع أهلها، فهل تصح إقامة الجمعة بها على المذهب؟ أفيدوا. الجواب من شرائط صحة الجمعة المِصرْر، وقد اختلف أئمتنا في حدِّه، والذي مشى عليه في التنوير أنه ما لا يسع أكبر مساجده أهله المكلفين بها وعليه فتوى أكثر الفقهاء كما في المجتبى، واعتمده برهان الشريعة كما في النهر، وهذا كما في حواشي الدر المختار يصدق على كثير من القرى، وهذا القول يقضي بكون هذه القرية حضرا، فلو وجدت باقي شرائط الجمعة، تصح إقامتها فيها سواء كانت في هذا المسجد أو غيره، وإلا فلا. والله أعلم. من فتاوى فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده.1902 /6 /26 بتاريخ3 سجل14* فتوى رقم J
عدد الصفحات ٧- 8 - � أ راء �� المبـــــادئ - قراءة سورة الكهف جهرًا وتلحينًا على وجه يشوش على المصلين محظورة. 1 - الترقية قبل الخطبة حرام على مذهب أبى حنيفة2 - م3 ولا يقول أحد بجواز هذا التلح - الذكر جهرًا أمام الجنازة مكروه. 4 - الأذان بين يدى الخطيب هو الباقى من سنة النبى ﷺ5 الســـــؤال سئل بإفادة من مديرية المنوفية مضمونها أنه مرسل معها عريضة مقدمة ، والورقتان معها، بأمل 937للمديرية من م. ع. ورفقائه المسجلة تحت نمرة الاطلاع عليها، والإفادة بما يرى نحو ما اشتملت عليه. والذي اشتملت عليه ست مسائل وهي المرغوب الاستفهام عما يرى فيها. الأولى: ما اعتيد من قراءة فقيه سورة الكهف جهرا يوم الجمعة؛ لأجل عدم غوغاء الفلاحين بالكلام الدنيوي. الثانية: ما اشتهر من الترقية قبل الخطبة مع مراعاة الآداب في الإلقاء، وحديث الثالثة: ما يحصل من الأذان قبل الوقت يوم الجمعة بما يشتمل على استغاثات، وصلوات على النبي ﷺ لتنبيه الفلاحين الموجودين بالغيطان الغافلين عن مكان الجمعة. من فتاوى فضيلة الشيخ محمد عبده.1904 /6 /5 بتاريخ3 سجل311* فتوى رقم
عدد الصفحات ٨- 9 - الرابعة: الأذان داخل المسجد بين يدي الخطيب الخامسة: ما اشتهر من الصلاة والسلام على النبي ﷺ عقب الأذان في الأوقات الخمسة إلا المغرب. السادسة: الذكر جهرا أمام الجنازة بكيفية معتدلة خالية عن التلحين. هل ذلك كله جارٍ على السنن القويم، أو فيه إخلال بالدين؟ الجواب ، وعلى ما 765 مايو الماضي نمرة24اطلعت على رقيم سعادتكم المؤرخ معه من الأوراق، وأفيد سعادتكم أن كل عبارة لم يرد بها نص عن النبي ﷺ ولم تأت في عمله ﷺ ولا في عمل أصحابه اقتداء به وإن لم نعرف وجه الاقتداء فهي بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. فهي ممقوتة للشارع يجب منعها، وهذه الأمور التي جاءت في العرائض المقدمة لسعادتكم جميعها ما عدا الأذان بين يدي الخطيب: صور عبادات محدثة لم تكن على عهد النبي ﷺ ولا أصحابه، ولا التابعين، ولا تابعيهم، ولا يعرف بالتحقيق من أحدثها. وما يُنقَل عن بعض العلماء في الترقية مثلا من أنها بدعة مستحسنة لا يصح التعويل عليه؛ لأنه لم يفرق بين ما يستحدث في العادات: كالأكل، والشرب، واللباس، والمسكن، وما يستحدث في العبادات، فكل ما يحدث من النوع الأول مما لا ضرر فيه بالدين ولا بالبدن، وكان مما يخفف مشقة، أو يدفع أذى، أو يفيد منفعة، فهو مستحسن ولا مانع منه إذا لم يكن ممنوعا بالنص كاستعمال الذهب والفضة والحرير للرجال، ونحو ذلك. وأما ما يحدث من القسم الثاني -أعني قسم العبادات- فالحديث فيه على عمومه -أعني كل ما حدث منه بدعة- والبدعة ضلالة، والضلالة في النار بلا شبهة. وقد ذكر في البحر من كتب الحنفية أن ما تعورف من أن المرقي للخطيب يقرأ الحديث النبوي، وأن المؤذنين يؤمنون عند
عدد الصفحات ٩- 10 - الدعاء، ويدعون للصحابة بالرضاء، ونحو ذلك فكله حرام على مذهب أبي حنيفة -رحمه الله- وما قاله بعضهم من حمل الترقية على الكلام بأخروي عند محمد لا يصح الالتفات إليه؛ لأن الترقية عمل وقت بوقت مخصوص يؤدى على نحو مخصوص، فهو ليس من قبيل الكلام الذي يعرض لقائله في أمر بمعروف أو نهي عن منكر، أو ذكر الله خصوصا. والترقية على حالها المعهودة في القرى والمدن لا يقول أحد من الأئمة بجوازها لما فيها من التلحين والتغني، ولو زعم السائلون أنه لا يلحن فيها؛ لأنها لم تخترع إلا للتلحين. فإذا ذهب منها لم تعد تسمى ترقية، ولم تبق لهم بها حاجة، فالصواب منعها على كل حال؛ لأنها بدعة سيئة. أما الأذان فقد جاء في الخانية أنه ليس لغير المكتوبات، وأنه خمس عشرة كلمة، وآخره عندنا لا إله إلا الله، وما يذكر بعده أو قبله كله من المحدثات المبتدعة ابتدعت للتلحين، لا لشيء آخر، ولا يقول أحد بجواز هذا التلحين، ولا عبرة بقول من قال: إن شيئا من ذلك بدعة حسنة؛ لأن كل بدعة في العبادات على هذا النحو فهي سيئة، ومن ادَّعى أن ذلك ليس فيه تلحين فهو كاذب. وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة جاء في عبارة الأشباه عند تعداد المكروهات ما نصه فيه خصوصا ينصتون، ثم إن القارئ كثيرا ما يشوش على المصلين بصوته وتلحينه، فقراءتها على هذا الوجه محظورة. أما الذكر جهرا أمام الجنازة ففي الفتح والأنقروية من باب الجنائز للماشي أمام الجنازة رفع الصوت بالذكر فإن أراد أن يذكر الله فليذكره في نفسه وعلى ذلك فجميع الأشياء التي سألتم عنها مما يلزم منعه ما عدا الأذان الثاني وحده، وهو الأذان بين يدي الخطيب؛ فإنه هو الباقي من سنة النبي ﷺ من بين السنن، وما عداه مما ذكر لا يصح الإبقاء عليه؛ لأن جميعه من مخترعات العامة،
عدد الصفحات ١٠- 11 - ولا يتمسك به إلا جهالهم، وليس من الجائز أن يؤخذ في الدين بشيء لم تتقدم فيه أسوة حسنة معروفة، ولا سنة مقررة منقولة، وكيف يجوز اتّباع مخترعين مجهولين لا تمكن الثقة بهم في غير عبادة الله فضلا عن شيء في دين الله؟ والله أعلم. معه أربع ورقات. J
عدد الصفحات ١١- 12 - ول و � المبـــــادئ - تأخ1 ش صيفا. - حد التأخير صيفا أن تصلى قبل بلوغ ظل كل شيء مثله.2 الســـــؤال سئل في تأخير صلاة الجمعة عن أول وقتها؛ لأجل اجتماع المصلين. والقرية لم يكن بها إلا جامع واحد. فهل يجوز تأخير صلاة الجمعة عن أول وقتها لاجتماع المصلين أم لا؟ أفيدونا مأجورين ولفضيلتكم الثواب من الكريم الوهاب. الجواب اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أن تأخير الجمعة عن أول الوقت جائز كتأخير الظهر مطلقًا، سواء كان في زمن الصيف أو في زمن الشتاء متى وقعت الصلاة بأكملها في وقتها، ولكن الأفضل في زمن الشتاء هو التبكير أي التعجيل، وفي زمن الصيف هو التأخير. وحد التأخير زمنَ الصيف أن يصلي قبل بلوغ ظل جزء أول عند قول الكنز 260كل شيء مثله. قال في البحر بصحيفة «تأخير الفجر وظهر الصيف ، والمراد الظهر؛ لأن جواب اشتد البرد بكر بالصلاة وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة السؤال عنها، وحدّه أن يصلي قبل المثل أطلقه فأفاد أنه لا فرق بين أن يصلي بجماعة أو لا، وبين أن يكون في بلاد حارة أو لا، وبين أن يكون في شدة الحر أو لا. ولهذا من فتاوى فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي.1917 /8 /6 بتاريخ14 سجل174* فتوى رقم
عدد الصفحات ١٢- 13 - قال في المجمع: ونفضل الإبراد بالظهر مطلقا فما في السراج الوهاج من أنه إن يستحب الإبراد بثلاثة شروط، ففيه نظر بل هو مذهب الشافعي على ما قيل، والجمعة كالظهر أصلا واستحبابا في الزمانين كذا ذكره الإِسْربِيجَابيِ ومن ذلك يعلم صحة ما قلناه في جواب هذا السؤال. والله أعلم. J
عدد الصفحات ١٣- 14 - � � المبـــــادئ �يج -1 تقام فيه من قِبَلِ ولي الأمر، واستوفيت باقي الشروط اللازمة شرعا لذلك الســـــؤال سأل علي عبد الرحمن من أهالي وسكان ناحية الحسينات مركز نجع حمادي بمديرية قنا في أنه بالناحية -بلدنا- المذكورة أعلاه جامع تقام فيه صلاة الجمعة، والجامع المشار إليه لا يسع المكلفين بهذه الصلاة مع العلم أن هذه البلد بها سوق، وبها صنائع لا تحتاج لغيرها غالبا، وبها مساجد أخرى. أتجوز إقامة جمعة في أحد المساجد المذكورة؟ أفيدوا الجواب ولكم من الله الثواب. الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه قال في متن التنوير وشرحه في مصرٍ واحد بمواضع كثيرة مطلقًا على المذهب وعليه الفتوى -شرح المجمع للعيني، وإمامة فتح القدير- دفعا للحرج « واحدٍ في مسجدين وأكثر، وبه نأخذ؛ لإطلاق فقط، وبما ذكرنا اندفع ما في البدائع من أن ظاهر الرواية أن جوازها في موضعين لا في أكثر وعليه الاعتماد. اه اتحاد الموضع حرجا بيِّنًا؛ لاستدعائه تطويل المسافة على أكثر الحاضرين، ولم يوجد من فتاوى فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي.1917 /11 /6 بتاريخ15 سجل8* فتوى رقم
عدد الصفحات ١٤- 15 - دليل عدم جواز التعدد، بل قضية الضرورة عدم اشتراطه، لا سيما إذا كان مصرا كبيرا كمصرنا. كما قاله الكمال. اه ومن ذلك يعلم جواز تعدد الجمعة في البلد المذكورة متى كانت مصرا، وأُذِنَ بإقامتها في المسجد الذي تقام فيه من قِبَلِ ولي الأمر، واستوفيت باقي الشروط اللازمة شرعا لذلك. J
عدد الصفحات ١٥- 16 - � المبـــــادئ - الجمع1 للحرج - اقتداء المالكي بالحنفي والعكس جائز شرعا.2 الســـــؤال سأل ح. ز. في صلاة الحنفي الجمعة إماما لعامة المالكية في بلدة يزيد سكانها عن سبعة آلاف نسمة، مع العلم بأن أكبر مسجد فيها لا يسع أهلها المكلفين بها، فهل تنعقد الجمعة أو لا تنعقد، أو لا بد من إمام مالكي مثلهم؟ أفتوني ولكم الأجر. الجواب اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن من شروط صحة الجمعة المصر وهو ما لا يسع أكبر مساجده أهله المكلفين بها، وعليه فتوى (أكثر) الفقهاء، أو فناؤه وهو ما حوله لأجل مصالحه كدفن الموتى وركض الخيل، ومنها إذن السلطان أو مأموره بإقامتها، فإذا كانت البلدة المذكورة مصرا بالمعنى المذكور وصدر الإذن بإقامة الجمعة في المسجد المذكور من ولي الأمر كانت الجمعة فيه صحيحة بعد توفر باقي شرائط الصحة، من وقت الظهر، والخطبة فيه، وكونها قبل صلاة الجمعة، بحضرة جماعة تنعقد بهم الجمعة؛ لما نصوا عليه من أن الجمعة تؤدَّى في مصر واحد بمواضع كثيرة على المذهب، وعليه الفتوى دفعًا للحرج، وأما اقتداء المالكي بالحنفي والعكس فهو جائز شرعا. من فتاوى فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي.1920 /7 /3 بتاريخ19 سجل7* فتوى رقم
عدد الصفحات ١٦- 17 - ا المبـــــادئ - الس1 الأصح - فت2 الصلاة ولا بعدها الســـــؤال سأل الشيخ م. خ. هـ. المحامي الشرعي في يوم الجمعة هل يجب على التجار إقفال محالهم التجارية في ذلك اليوم جميعه وقت الصلاة وقبلها؟ أو لا يجب إلا وقت ؟ أفيدونا ]9[ }وَذَرُواْ ٱلَۡيۡعَ {الصلاة حسب ما يرشد إليه قوله عز وجل الجواب لا زلتم ملجأ للقاصدين. الجواب قال في متن التنوير وشرحه الدر من باب صلاة الجمعة ما نصه سعي إليها وترك البيع ولو مع السعي وفي المسجد أعظم وزرا بالأذان الأول في الأصح وإن لم يكن في زمن الرسول بل في زمن عثمان، وأفاد في البحر صحة إطلاق الحرمة على المكروه تحري ينافي السعي، وخصه اتباعا للآية الأول باعتبار المشروعية وهو الذي بين يدي المنير؛ لأنه الذي كان أولا في زمنه عليه الصلاة والسلام وزمن أبي بكر وعمر حتى أحدث عثمان الأذان الثاني على الزوراء من فتاوى فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.1922 /6 /11 بتاريخ21 سجل305* فتوى رقم
عدد الصفحات ١٧- 18 - حين كثر الناس، والأصح أنه الأول باعتبار الوقت وهو الذي يكون على المنارة بعد الزوال ومن ذلك يعلم أن الواجب هو ترك البيع، وكل عمل ينافي السعي إلى الجمعة بالأذان الأول وهو الذي يكون على المنارة بعد الزوال على القول الأصح يُّهَا ٱلَِّينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلُۡمُعَةِ َ يَٰٓأ {عملا بقوله تعا وليس في هذه الآية الشريفة ]9[ }فَٱسۡعَوۡاْ إِلَٰ ذِكۡرِ ٱللَِّ وَذَرُواْ ٱلَۡيۡعَ ما يدل على وجوب إغلاق محال التجارة في يوم الجمعة لا في وقت الصلاة ولا فَإِذَا {بعد الفراغ منها، فهي باقية على إباحة فتحها وإغلاقها على أن قوله تعا ]10[ }رۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَِّ َٱنتَشُِواْ فِ ٱلَۡ قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ ف صريح في الأمر بالانتشار للتجارة، والتصرف في الحوائج وابتغاء الرزق، وإن لم يكن الأمر هنا للوجوب بل هو للإباحة فالقائل بوجوب إغلاق أماكن التجارة في يوم الجمعة مثبت حكما لم يثبته الشارع؛ لأنه إنما أثبت وجوب السعي للصلاة فقط. والله أعلم. J
عدد الصفحات ١٨- 19 - ا المبـــــادئ - مذهب الحنفية والمالكية أنه إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة فلا تجزئ إحدى 1 الصلاتين عن الأخرى وهو مذهب الش بلغهم النداء وشهدوا صلاة العيد ألا يشهدوا صلاة الجمعة. - مذهب الإمام أحمد أن من صلى العيد سقطت عنه الجمعة إلا الإمام فلا تسقط 2 عن وق الجمعة عنده قبل الزوال. الســـــؤال سأل ع. أ. ج. قال: حصل خلاف بيننا في أن صلاة العيد إذا كان العيد يوم جمعة تكون باقية على سنيتها أو وجوبها على الخلاف بين المذاهب، أو تسقط لموافقتها ليوم الجمعة. فنرجو الإجابة عن ذلك ولكم الفضل. الجواب اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أن مذهب الحنفية أنه إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة فإن إحدى الصلاتين لا تجزئ عن الأخرى، بل يُسنّ للشخص أو يجب عليه صلاة العيد على حسب الخلاف في ذلك على المذهب، وعليه أيضا صلاة الجمعة، ففي الجامع الصغير لمحمد رحمه ا سنة والثاني فريضة، ولا يترك واحد منه نقلا عن التمرتا من فتاوى فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.1940 /1 /15 بتاريخ47 سجل598* فتوى رقم
عدد الصفحات ١٩- 20 - أحدهما، وقيل الأولى صلاة الجمعة، وقيل صلاة العيد راجعت التمرتاشي فرأيته حكاه عن مذهب الغير، وبصورة التمريض فتنبه ابن عابدين في شرح المهذب للإمام النووي أن مذهب الإمام الشافعي أنه إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة فلا كلام في أنه لا تسقط إحدى الصلاتين بالأخرى عن البلد الذي أقيمت فيه الصلاة، ولكن يرخص لأهل القرى الذين بلغهم النداء وشهدوا صلاة ورواه البخاري في العيد ألا يشهدوا صلاة الجمعة؛ أخذا بما صح عن عثمان صحيحه من أنه قال في خطبته أراد من أهل العالية -قال النووي: وهي قرية بالمدينة من جهة الشرق- أن يصلي معنا الجمعة فليصل، ومن أراد أن ينصرف فلينصرف الحنبلي أن مذهب الإمام أحمد أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة إلا الإمام لا تسقط عنه، إلا أن يجتمع معه من يصلي به الجمعة، وقيل في وجوبها على الإمام روايتان، وروي عنه أيضا أنه إذا صليت الجمعة في وقت العيد أجزأت صلاة الجمعة عن صلاة العيد، وذلك مبني على رأيه من جواز تقديم الجمعة قبل الزوال، في جواب سؤال ما نصه: 145وفي الجزء الأول من فتاوى الإمام ابن تيمية صفحة « أحدها: أن الجمعة على من صلى العيد ومن لم يصله كقول مالك وغيره والثاني: أن الجمعة سقطت عن السواد الخارج عن المصر؛ كما يروى ذلك أنه صلى العيد، ثم أذن لأهل القرى في ترك الجمعة، واتبع عن عثمان بن عفان ذلك الشافعي. والثالث: أن من صلى العيد سقطت عنه الجمعة، لكن ينبغي للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من أحب كما في السنن عن النبي ﷺ أنه اجتمع في عهده عيدان فصلى العيد ثم رخص في الجمعة. وفي لفظ أنه صلى العيد وخطب الناس
عدد الصفحات ٢٠- 21 - فقال فإنا مجمعون الناس في شهود الجمعة. وفي السنن حديث ثالث في ذلك أن ابن الزبير كان على عهده عيدان فجمعهما أول النهار ثم لم يصل إلا العصر، وذكر أن عمر بن الخطاب فقال قد أصاب السنة. وهذا المنقول فعل ذلك، وذكر ذلك لابن عباس هو الثابت عن رسول الله ﷺ وخلفائه وأصحابه وقول من بلغه من الأئمة كأحمد وغيره، والذين خالفوه لم يبلغهم ما في ذلك من السنن والآثار. والله أعلم. اه والذي يظهر لنا أن الصحيح في هذا الموضوع هو ما ذهب إليه الإمام أحمد من أنه لا تجب صلاة الجمعة على من شهد صلاة العيد، وأنه إذا أديت صلاة الجمعة قبل الزوال أجزأت عن صلاة العيد، فلا تكون صلاة العيد في هذه الحالة واجبة ولا سنة. وذلك لقوة ما استند إليه الإمام أحمد من الأحاديث والآثار في المسألتين أعني جواز تقديم صلاة الجمعة عن الزوال، والمسألة التي نحن بصددها ومن شاء الوقوف على ما استند إليه في المسألة الأولى فليرجع إلى كتاب منتقى الأخبار وشرحه نيل الأوطار. وبما ذكرنا علم الجواب عن السؤال على مذاهب الأئمة الأربعة. والله أعلم. J
عدد الصفحات ٢١